مفاهيــم حول الاصــلاح البنائي !!! نــادر المهاجــر

كتابات في زمن النكبة !!! عبد الله جعفــر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-11-2020, 09:50 PM   #[1]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي قبيلة (السيد الوزير)..!! - بقلم : عبدالباسط سبدرات

اقتباس:

قبيلة (السيد الوزير)..!! 1

بقلم : عبدالباسط سبدرات

كتبت سابقاً مقالات عن القلق الوزاري الذي أصبح سمة لازمة لمسار عملنا الوطني وتحديداً في شقه التنفيذي ، الأمر الذي دعاني لأن أكتب كتاباً بمناسبة بلوغ الاستقلال خمسين عاماً .. وهو الكتاب الذي استغرقت كتابته أربع سنوات حسوماً .. كان جمع المعلومات فيها كمن يبحث عن (إبرة) في كومة قش . ثم إذا ما وجدت المعلومة فستجدها قاصرة وغير مكتملة الأضلاع .. ثم كانت المشكلة هي تفسير ظاهرة هذا القلق الطاحن والترحال المستمر بين تكليف يقوم وإعفاء يتبعه ، ولمَّا تنقضي فترة عدة المطلقة .. بل لقد تم تكليف وزير ليوم واحد هو سكرتير الرئيس "نميري" الصحفي "محمد محجوب"!! ولهذا فإن كتابي (حكومات السودان) أصبح لي ولآخرين مستودعاً يشهد لنا بهذا الترحال المستمر!!
بالأمس قابلت صديقاً كان أن تم تكليفه بوزارة كوزير دولة واستمر وزيراً لتسعة أشهر وتسعة أيام .. تماماً كما هي فترة حمل ويوم ولادة ثم تم إعفاؤهـ .. وخرج للشارع بلقب (السيد الوزير).. أسعدهـ هذا اللقب في بداية الأمر وأصبح يميزهـ عن أقرانه من من كان معهم زميلاً .. بالمناسبة أهل السودان يقولون لفظ (السيد) الآن للوزير!! لا ينطقون لفظ الوزير إلا ويسبقه لفظ (السيد) وكان هذا اللفظ حكراً فقط للسيد "علي الميرغني" والسيد "عبد الرحمن المهدي" وكنت وأنا صغير أعتقد أنه جزء لا يتجزأ من اسميهما .
كان لقب السيد الوزير قد أسعد صديقنا هذا كل أيام تكليفه كوزير، ثم بعد إعفائه أصبح أشقى الناس بهذا الوصف - السيد الوزير - لأنه أصبح يشكل عقبة كأداء أمام رزقه ومعاشه ..
كان موظفاً كبيراً لمنصب ثم فجأة فاجأهـ المذياع ونثر التلفزيون ضوءهـ الباهر، في الحروف المكونة لاسمه ، وأدى القسم وزيراً ، ثم يفاجئه خطاب (كاكي) اللون بإعفائه .. ثم ها هو يتقدم بعد (صرف) الماهية الأخيرة للبحث عن وظيفة !! وها هو يقف أمام اللفظ السابق (السيد الوزير) فلا يمكن أن يرجع لوظيفته السابقة لأنه تخطاها بلقب (السيد الوزير) ثم ها هو السوق يقفل عليه كل باب ويجابهه بقول حازم بليغ (لقد كنت وزيراً فماذا أمامنا أن نفعل وقد تقلدت منصب السيد الوزير)!!
عاد صاحبنا للبيت بعد أن طرق كل الأبواب وبعد أن صد لفظ السيد الوزير أمامه باب كل وظيفة.. وأصبح اللقب الذي أسعده أياماً يشقيه باقي العمر.. ويحرمه من وظيفة أقل من وظيفته السابقة، غير أن في بعض البلاد وظيفة الوزير تستمر وظيفة عمر كامل ولو كانت مدة التكليف عدة شهور.. ولكنه أمر نادر الحدوث في تلك البلاد.
والغريب في السودان أن التكليف الوزاري وإن كان يوماً واحداً فإنه يصيب بعض الفئات بمغنم كبير، فمثلاً تعيين مقدمٍ من القوات النظامية مثلاً بمنصب وزاري يعني لازماً ترقيته لأعلى رتبة في سلك وظيفته السابقة ، أي رتبة فريق أو لواء .. وكذلك لو كان موظفاً فستتم ترقيته لمنصب الوكيل ..
أما إذا لم يكن من هاتين الفئتين فسيكون مستحقه من المنصب مرتب (3) شهور من المرتب الأساسي .. وهذا يعني لو أنه قضى (5) سنوات فسيخرج فقط بمبلغ (43000) أقل من (45) مليون بالدارجي وليس بحساب الحكومة .
غير أن بعضهم يستمتع بهذا اللقب مدى الحياة ، حيث يستخرج بطاقة هوية تحمل هذا اللقب دون أن يسبقه حرف (م) كما يفعل أهل القوات النظامية (مقدم (م) فلان ..) وقد يفعل هذا شخص تم تعيينه سفيراً (سياسياً) لمدة (4) سنوات ولكن (الكرت) الذي يحمل اسمه يقول السفير فلان .. وليس بعد اللقب حرف (م) ..
أعود لموضوعي وهو كم من أبناء وطني السودان من حمل لفظ - آسف - لقب السيد الوزير!!
كتاب حكومات السودان يقول:
الديمقراطية الأولى 1954 - 1958م نال اللقب (66) وزيراً.
حكم الفريق عبود 1958 - 1964م نال اللقب (28) وزيراً.
حكومات أكتوبر 1964 - 1965 نال اللقب (22) وزيراً.
الديمقراطية الثانية 1965 - 1969 نال اللقب (68) وزيراً
حكومات مايو 1969 - 1985م بها (555) وزيراً.
الحكومات الانتقالية 1985 - 1986م (17) وزيرا
الديمقراطية الثالثة 1986 - 1989م (109) وزراء.
الإنقاذ من 1989 وحتى اليوم (410) وزراء.
يكون عدد الوزراء الاتحاديين حتى اليوم 1175 وزيراً !! أما وزراء الدولة فقد زاد عددهم بطريقة مفزعة ، وهاك قائمة توضح كيف تمدد منصب وزير الدولة في حكومات السودان :
بدأ الأمر في تشكيل أول حكومة وطنية في 9 / 1 / 1954م وجاء ضمن أسماء الوزراء ولأول مرة تعيين وزراء بلا حقائب وزارية أو بلا أعباء ، وهما السيد خضر حمد - وزير بلا أعباء - والسيد أحمد جلي - وزير بلا أعباء . ثم عاد منصب وزير بلا أعباء بعد ثلاثة وثلاثين عاماً من اختفائه في حكومة الوفاق الوطني برئاسة السيد الصادق المهدي في 28 / 4 / 1988م ليتم تعيين السيد أنجلو بيدا وزيراً بلا أعباء .. ثم اختفى من ذلك الوقت منصب وزير بلا أعباء !!
جاء في قائمة الوزراء لأول مرة منصب وزير الدولة ليحجز مكاناً وزارياً ريثما يتم الاتفاق على شغل تلك الحقائب بصورة فعلية ، فجاءت التشكيلة الوزارية لتشمل ثلاثة وزراء دولة تمت تسميتهم كوزراء دولة فقط وليس وزراء دولة في وزارة محددة ، ثم رأينا في التشكيلة الوزارية الثانية التي جاءت بعد عامين لتحدد لاثنين من أولئك الوزراء بلا أعباء .. أعباء وزارات مركزية .. ثم رأينا هذا المنصب يتكرر في بقية التشكيلات الوزارية على مدى الحقب الوزارية المختلفة .
جعلت الحكومات المتعاقبة منصب وزير الدولة ليكون معالجة لوضع معين أو لتحقيق توازن معين أو لاستقطاب رضاء خاص أو ترضية لجهة معينة أو تمثيلاً لجهة أو زعامة أو فئة !!
ففي الحكومة الوطنية الثالثة 2 / 2 / 1956م تم تعيين الزعيم القبلي الناظر يوسف العجب وزير دولة .. وتكرر هذا الوضع في الحكومة الوطنية الرابعة 7 / 7 / 1956م لينضم إلى السيد يوسف العجب السيد أمين التوم قطب حزب الأمة كوزير دولة .
اختفى منصب وزير الدولة تماماً من حكومتي الفريق عبود 18 / 11 / 1958م – 30 / 10 / 1964م!
وتكرر هذا أيضاً في حكومات أكتوبر الثلاث لأنها حكومات تحالف عريض مثلت فيه الفئات والهيئات والأحزاب بحكومات مركزية لأنها لا تقبل بغير ذلك .
ثم جاء منصب وزير الدولة ليعالج من جديد الأوضاع التي تحتاج لمسكنات ومراهم وتوفيق أوضاع .. ولهذا كانت فترة حكم مايو قد شهدت بعثاً جديداً في فقه وزراء الدولة !! بل نجدهـ قد شكل ثقلاً وزارياً جسيماً ، والمفارقة أن حكومة مايو الأولى لم يكن فيها وزير دولة واحد !! في حين أن الوزارة الثانية جاء فيها وزير دولة واحد !! ثم قفز العدد في الحكومة الرابعة إلى اثنين ثم إلى ثلاثة في الحكومة الثامنة .. ثم أصبح أربعة في الحكومة التاسعة .. ثم أصبح العدد 12 في حكومة مايو الحادية عشرة ثم تقلص لـ(8) في الحكومة الثانية عشرة ثم قفز قفزة مهولة في حكومة مايو الثالثة عشرة حيث أصبح وزراء الدولة (15) وزيراً ثم ارتفع العدد لـ(16) وزير دولة في حكومة مايو السابعة عشرة .
جدير بالذكر أن نقول إن فترة مايو هي الفترة الوحيدة التي استحدثت منصب نائب وزير !! وهو منصب لا يسمح لشاغله أن يكون عضواً بمجلس الوزراء .
وجاءت الإنقاذ بوزير دولة واحد في التشكيل الوزاري الأول 9 / 7 / 1989م ثم أصبح العدد (3) في التعديل الوزاري الثاني 20 / 1 / 1991م ثم أصبح العدد (5) وزراء دولة في التعديل الذي كان في 18 / 1 / 1993م ثم خلا التعديل الرابع عن ورود وزير دولة !! غير أن التعديل اللاحق زاد عددهم إلى (29) وزير دولة ثم بلغ العدد (36) وزير دولة في التعديل قبل الأخير .
كذلك استحدثت فترة مايو منصباً جديداً لوزير الدولة .. حيث أصبح وزير الدولة يحمل لقب مستشار كما جاء في الحالات الآتية : محمد محجوب سلمان وزير دولة ومستشارا صحفيا لرئيس لجمهورية ، الشيخ بشير الشيخ وزير دولة ومستشارا لرئيس الجمهورية للحكم الإقليمي ، د. يوسف ميخائيل وزير دولة ومستشارا قانونيا لرئيس الجمهورية .
إذن نال لقب (السيد الوزير) هذا العدد الكبير من وزراء الدولة .. ثم جاء الحكم الاتحادي أو الفيدرالي كما يقول البعض .. ودخل الوزارة جمع من الناس .. كلهم وزراء بدرجة وزير الدولة الاتحادي .. ولم أحصر عددهم من أولئك الوزراء .. منهم من قضى نحبه بالموت ومنهم من قضى وطرهـ بالمنصب ومنهم من أعفي وأغلقت دونه أبواب العمل بفضل لقب السيد الوزير ومنهم من لا يزال يمني النفس أن يستمر طويلاً !!
لقد ذكرت أرقاماً ولم أذكر الأسماء إلا شواهد لتصديق ما أقول ، غير أني وجدت وأنا أقرأ أسماء هذهـ القبيلة .. قبيلة (السيد الوزير) .. وجدتها قبيلة عريضة الفئة ونافذة التأثير وقابلة للاستخدام الوطني وفيها مخزون استراتيجي للتجربة والحكمة والبصيرة ..
بعضهم نساهـ الناس لأنه ضاع في زحام الدنيا ، وبعضهم نستهم أحزابهم وربما زملاؤهم وأصدقاؤهم .. وبعضهم أقعدهـ المرض !!
تساءلت في خاطري ماذا لو أن الإنقاذ أقامت منتدى للحوار يضم هؤلاء - الأحياء الذين لهم قدرة الحركة والسفر والكلام - ماذا سيقولون ؟! وهل سيشهدون حقاً أنهم لو استقبلوا ما استدبر من أيامهم وزمانهم هل سيعيدون اختيار ما اختاروا ؟! أم أنهم على ما فعلوا وقبلوا أصبحوا نادمين ؟!
سأحاول أن أوقظ أولئك من نوم ذاكرة الناس فيهم ، وسأسرد فيما يلي من مقالات بعض الأسماء ، لعل الناس يتذكرون أنهم في يوم ما خاطبوهم قائلين : السيد الوزير !!
منقول

* ملحوظة : -
من خلال اربعين مقالا صحفيا .. كتب الاستاذ المحامي عبدالباسط محمد سبدرات عن من تولوا الوزارة أو نالوا لقب وزير دولة ، وسماهم بـ‘‘قبيلة السيد الوزير‘‘ وتم تصنيفهم علي حسب الحكومات الفترة الزمنية ..



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2020, 08:54 AM   #[2]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

عبد الحكم ازيك
واسعد الله صباحك

المقال ممتع وساحة ثرة للبحث والغوص فى نوعية تفكيرنا ساستنا
اين اجد هذه المقالات وماهو تاريخ صدورها ،وان كان لديك اى زيادة ارجو ان تتحفنا بها

كل الشكر والمودة



النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2020, 09:01 AM   #[3]
بابكر مخير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بابكر مخير
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم

عبد الحكم ازيك
واسعد الله صباحك

المقال ممتع وساحة ثرة للبحث والغوص فى نوعية تفكيرنا ساستنا
اين اجد هذه المقالات وماهو تاريخ صدورها ،وان كان لديك اى زيادة ارجو ان تتحفنا بها

كل الشكر والمودة
عايز تفلفله يا سعادتك



التوقيع:
بابكر مخير غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2020, 09:54 AM   #[4]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم



يا دكتور ده مدخل حقيقى لمعرفة تفكير الساسة ،
بعدين ده ياهو البقولو عليهو ( البيان بالعمل )
الاحاديث الصحفية والمقالات مرات بتكون مجاملة ومرات بنكروها
لكن التعينات الما عندها ( مشهاد ) دى هى البتوريك السبب الحقيقى الغتس حجر البلد


ثم مشتاقوووووووووووووووووون ياخ



النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2020, 03:36 PM   #[5]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد مشاهدة المشاركة
عبد الحكم ازيك

اين اجد هذهـ المقالات وماهو تاريخ صدورها
سلام جنابو ..
اضم صوتي معك ..
عبدالحكم إزيك ...

بانسبة للمقالات نشرت في جريدة المجهر السياسي ما بين 2012م الي 2013م
والحمد لله سعيت سعيا دؤوبا لجمعها من مظانها ..
وسنعمل علي نشرها بحلقاتها الاربعين مع بعض الاضافات ..

بس الناس تطول بالها علينا ... إن تأخرنا .. او نسينا أو أخطأنا ...
والشكر الجزيل لكل الحضور ...
وخالص التحايا للأخ عبدالحكم ...



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2020, 03:41 PM   #[6]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر مخير مشاهدة المشاركة
عايز تفلفله يا سعادتك
دكتورنا مخير ..
هي مفلفلة أزر بسمتي ..
بس إن شاء الله تلقي ليها تسبيكة ..
الغريب في الامر الموضوع ده عايز انشرهـ من 2013م كل ما امشي عليه بتذكر واحد قال لي ده تعمل بيه شنو ؟؟؟ إنت زول ما عندك شغلة .. لكن الاسبوع الفات إتأكدت لمن واحد بتاقش معاهـ في مسألة نشر الكتب الالكترونية والوعي ، قال لي إنت بتاع كتب والكلام الفارغ دهـ !!!
قلت بس شفت الكلام الفارغ دهـ ياهو انا جنب الكتب ...
فرق ثقافات ..
وفرق سخافات ..




التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-11-2020, 07:11 AM   #[7]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:

الرئيسية | الاعمدة | سبدرات

قبيلة (السيد الوزير..) (2)
نشر في المجهر السياسي يوم 29 - 11 - 2012م
في مقالي السابق وعدت القارئ أني سأوقظ في ذاكرة الناس بعضاً من أسماء هذهـ القبيلة التي استوطنت جهاز الدولة لفترة من الزمان .. ثم رحلوا إلى أحياء الناس وقد غادروا هذا المنصب الذي تسبقه عبارة (السيد الوزير) وقد بَعُدت عنهم الأضواء وأغفل ذكرهم ركن الأنباء .. ونسيهم أقرب الأصدقاء .. واحتوتهم غرف البيوت .. فإذا ما ضاقت الغرفة حمل كرسيه وجلس أمام منزله .. يراقب خلق الله .. هذا إذا ما سمحت له الصحة أن يفعل ذلك!!
ساقني الأخ الصديق "ابوبكر يحيى الفضلي" بعد أن حدثني أن (فلان الفلاني) .. القطب المعروف في الحزب الكبير والوزير في حكومات عدة .. حكومات أكتوبر والحكومة الائتلافية الأولى والثانية ومستشار الرئيس "نميري".. مريض جداً وهو لا يجد ثمن الدواء وليس معه أحد إلا زوجته الوفية ، وقد هجرهـ الحزب الكبير وكذلك زملاء العمر .. وهو في حاجة ماسة للعون ..
أحزنني حديث صديقي ، فذهبنا معاً ولمست بيدي حاله المحزن وحاجته الماسة !! ولن أذكر ما فعلنا .. لكني عرفت يومها معنى أن ينسى الناس أعزّ الناس والذين ساهموا في صنع استقلال هذا الوطن !!
الآن وقد أعدت قراءة أسماء أفراد هذهـ القبيلة ، وقد زادتني مراجعة هذهـ القراءة يقيناً كبيراً أن بعض أفراد هذهـ القبيلة انطبق عليهم المثل .. (دخل القش .. ما قال كش) ويعنون (الظل) فهكذا دخل الوزارة منهم من لم يحس به الناس يوم دخل وزيراً ويوم خرج معفياً مقهوراً بذلك اللفظ .. ومنهم أرسى في الوزارة عمائر من الإنجاز وحسن الإدارة .
يسوقني هذا الحديث إلى أن أقول ومعي احترامي الأكيد لكل أولئك الوزراء ، إن مواصفات الوزير غير محددة وليس لها متطلبات مفصّلة .. فقد كانت إبان الحركة الوطنية تعني السياسي المحض المتفرّغ للعمل السياسي ، والقائد الحزبي والبرلماني المسنود بدائرة مقفولة له وحدهـ تُزكيه ، أو أغلبية كاسحة تأتي به ، ولهذا نجد في الحكومات الوطنية الخمس التي بدأت في (9 /1 /1954م وحتى 18 /11 /1958م) أن الوزارات كانت حكراً لمجموعة محددة من الحزب صاحب الأغلبية البرلمانية ، فمثلاً في حكومة السيد "إسماعيل الأزهري" الأولى كانت الأغلبية للحزب الوطني الاتحادي ، لهذا كانت التشكيلة من العماليق .. "حماد توفيق" ، "محمد نور الدين" ، "إبراهيم المفتي" ، "محمد أمين السيد" ، "خلف الله خالد" ، "علي عبد الرحمن"، "ميرغني حمزة" ، "يحيى الفضلي" ، "أحمد جلي" ، "محمد أحمد المرضي" ، "مدثر البوشي" ، "حسن عوض الله" ، "إبراهيم المحلاوي" .. وظل نفس هؤلاء في الحكومة الوطنية الثانية (16 /11 /1955م) التي مكثت ثلاثة أشهر فقط ودخل معهم السيد "مبارك زروق" .
واحتفظت بهم الحكومة الثالثة (2 /2 /1956م - 4 /7 /1956م) التي استمرت لخمسة أشهر فقط ، وهي حكومة ائتلافية بين الحزبين الكبيرين (الوطني الاتحادي) و(الأمة) حيث انضم للوزارة السادة : "عبد الله خليل" ، "زيادة عثمان أرباب" ، "يوسف العجب" .. أما الحكومة الرابعة (7 /7 /1956م - 27 /3 /1958م) وهي حكومة حزب (الأمة) وحزب (الشعب) حيث أصبح السيد "عبد الله خليل" رئيس الوزراء ، ودخل السيد "محمد أحمد محجوب" ، و"مأمون حسين شريف" ، و"محمد أحمد أبو سن" ، و"أمين التوم".
ثم جاءت الحكومة الخامسة (27 /3 /1958م - 18 /11 /1958م) حيث ظل "عبد الله خليل" ، ودخل الوزارة السيد "عبد الله عبد الرحمن نقد الله" ، و"عبد الرحمن علي طه".
ملحوظة : (أسقطت عمداً الوزراء الجنوبيين الذين كانوا في تلك الوزارات لأنهم لا يعنونني في ما أريد شرحه في هذهـ المقالات).
في هذهـ الفترة من (9 /1 /1954م - 18 /11 /1958م) نجد أن عدد الوزراء ظل يدور على (27) وزيراً تكرر، مثلاً السادة : "إبراهيم المفتي" ، "علي عبد الرحمن"، "حماد توفيق" ، "محمد نور الدين" ، "ميرغني حمزة" ، "حسن عوض الله" ، "مدثر البوشي" ، "مبارك زروق" ، "يحيى الفضلي" ، "محمد أحمد محجوب".. وكان هذا التداول طبيعياً بحكم الوظيفة السياسية والوضع الحزبي والتفرغ للسياسة كوظيفة ومهنة .. لكن الحقيقة أيضاً تقتضي أن نقول إن كل أولئك الوزراء بأي مقياس نريد - لوظيفة الوزير- كانوا يرجّحون كفة أن يكونوا وزراء .
دعني في هذهـ السياحة أن أقف تحديداً في هذا المقال عند هذهـ الوجوهـ ، غير أني أسوق في هذا الاستعراض بضع ملاحظات تبدأ من مهن هؤلاء الوزراء ، فنجد أن مهنة المحاماة أو المهن القانونية قد استأثرت بالسهم العالي وهم : "إبراهيم المفتي" ، "علي عبد الرحمن الأمين" ، "محمد أحمد المرضي" ، "مدثر البوشي" ، "مبارك زروق" ، "زيادة عثمان أرباب" مثلاً .
ونجد الاقتصاديين قد تمثلوا بـ"إبراهيم أحمد" ، و"حماد توفيق" ، و"إبراهيم المحلاوي" .. أما زعماء القبائل فقد مثلهم السيد "يوسف العجب" ، و"محمد أحمد أبوسن" .. والعسكريون منهم "عبد الله بك خليل" ، و"خلف الله خالد".
أما من حيث الأعمار فكلهم حين تولى الوزارة كان قد جاوز الخمسين من العمر، وهو عمر ينتج الحكمة ويكبح فرامل الانفلات ، وربما يكمّم الأفواهـ عن الكلام غير المباح !!
{الزعيم "الأزهري" لا يحتاج مني لكثير حديث ، فهو في جبين هذهـ الأمة شمس وبدر، وقد استقر في ضمير الناس إنساناً مثالاً .. نظيف اليد والقلب والكلمة .
{"عبد الله بك خليل" ضابط عظيم .. صارم في القيادة ، حي في المؤانسة والصحبة .. استطاع أن يكون مثالاً للضابط الحاذق ، للضبط والربط العسكري ، والسياسي القادر على وزن الأمور برزانة الحلفاويين وهم قد تعلموا من نهر النيل العطاء والهدوء عند ضفة النهر!! وكذلك البكور في العمل كما يسق الفجراوي مطلع الفجر .. نظيف اليد .. منزله بأم درمان شاهد على الزهد الكامل !!
{"مبارك زروق" المحامي الأنيق والبليغ والذكي العبارة والعطر .. وسيم لدرجة أن هامت بحسنه فتيات السودان فتغنين صراحة بهذا العشق (زولاً سنونو بروق وفي محكمة زروق).. كان في الليالي السياسية الفقرة التي تجتاح صدور الناس وتلهب حناجرهم بالهتاف الطويل النفس .. خرج من الدنيا ببيت لم يتم بناؤهـ .. لكنه بنى في ضمير الناس عمائر من حسن المثال .
{"محمد أحمد محجوب" .. المهندس .. وكذلك المحامي .. الشاعر المرهف والسياسي الذكي .. المثقف العميق المعرفة والراسخ في البلاغة والمرافعة .. والخطابة .. جليس الأدباء والمفكرين .. صاحب كتاب (موت دنيا) مع قريبه وصديقه د. "عبد الحليم محمد ".. عملاقان التقيا في كتاب أراد أن يحيي موات زمان هما حياته .. حين يكتب الشعر تنسى أنه السياسي .. (السياسة تقتل الإبداع وتبدد مَلكة الشعر) .. إلا أنه استعصى عليها .. مات حزيناً بعد أن أودع كتابه (الديمقراطية في الميزان) جزءاً من ذلك الحزن .. ثم بث حزنه الأكبر في قضية سقوط الأندلس في (الفردوس المفقود) ، و(قصة قلب) .
{"يحيى الفضلي".. (الدينمو) كما كانت تصفه جماهير (الوطني الاتحادي) .. حين يخاطب الجماهير يسلب منهم خاصية الأذن التي تسمع فيسمعون من مسام الجسم الصوت !! فيشعل فيهم برقاً ورعداً وبَرَداً !! خرج من الدنيا بغير سكن ولا أرض .. ولم يسخط قط من فقدان مال أو سكن أو وظيفة ..
{"محمد نور الدين" .. الرجل الصلب المعتقد في قضية وحدة وادي النيل ، ابن حلفا البار والزاهد في الدنيا .. اختار أن يسكن بين غمار الناس في بيوت الشعب (الشعبية) وما يزال هذا منزله ومنزل أبنائه .. أحب مصر كما يحب حلفا والسودان .. وهو حب ما ارتجى مقابلاً ولم يلق بعد إحسانا ًمِن مَن أحب .
{"علي عبد الرحمن الأمين" .. سليل علماء نجباء .. هم (آل الضرير) .. سلالة توارثوا من الدنيا الزهد فيها ، واتجهوا للتأصيل والتحصيل في الفقه والعلم والدين .. قاضٍ راسخ الكف .. لا يعرف كفه تطفيفاً أو اكتيالاً بغير حق .. شجاع كأنه السيف في يد تعرف كيف تكسر العظم المكين .. جريء في قول الحق ولو دفع في ذلك ثمن حريته الشخصية التي جعلته حبيس السجن مرات .. ثم هو الفقير الغني .. غنى من يعدُّ للآخرة ما ينجي لاجتياز السراط يوم الآزفة .
{"حماد توفيق" .. وزير المالية .. في زمان كانت فيه خزينة الدولة لم تعرف بعد سطوة الدولار ولا منطقة (اليورو) .. ميزانية خفيفة الوزن جل ما لها يأتي من جباية المكوث والضرائب على الأطيان .. وفصلها الأول هو أعرض الفصول مساحة .. والأمر المالي يحتاج (لحاوي) يصنع من أوراق (الفلوسكاب) جنيهات ومع ذلك لم تشهد الميزانية استدانة ولا تعديلاً .. شوهد يركب البصات في انتقاله من الخرطوم لأحيائها ولا يملك عربة !! .
{"ميرغني حمزة" .. مهندس موهوب .. في وجهه حكاية الشلوخ في ذلك العهد .. وجه يجيد حبس الوجوم وصوت عميق الأثر .. جعل وزارة الري تعيد موج الفيضان وتحسب لزمان (التحاريق) أمتار الماء المطلوب .. ثم هو صاحب البيت الحكومي المعروف "ميرغني حمزة تايب Taybe" مثل "جاكسون تايب" .
{"زيادة عثمان أرباب" .. محامٍ من أبكار المحامين .. حين كان وزيراً للتربية والتعليم في الحكومة الثالثة ، التي استمرت فقط لثلاثة أشهر ، لم تمكنه الأيام ليطبّق ما أراد أن يفعل في تحريك قضية توسيع مواعين التعليم ، ثم أصبح وزيراً للعدل في الحكومة الرابعة ، ثم في الحكومة الخامسة التي انتهت بقيام ثورة الفريق "عبود" .. وقام بعمل كبير في قضية التشريع .. عُرف عنه أنه كان من بُناة الحزب والأقرب لرئيس الحزب .
{"أمين التوم".. القطب الكبير في حزب الأمة .. الرجل الرزين .. الصبوح الوجه .. الأنيق الطلعة .. العميق الثقافة .. الهادئ الطبع .. صاحب الحكمة والكلمة النظيفة ، الملتزم لدرجة الانضباط الحديدي .. خلوق بين الناس ، صادق فيما يقول .. أعطى الوزارة ومنصب الوزير الوزن الثقيل ..
{"إبراهيم أحمد" .. ركن يماني في بيت حزب (الأمة) .. من أهل حضارة (كوش) وسليل رماة الحدق .. اقتصادي متخصص .. كان وزيراً للمالية .. لكنه كان في الحزب مستودع الحكمة .. قليل الكلام .. يتحدث بلغة الأرقام بلسان الحاسبات وليس بلسان السياسي الذي يقتحم الأرقام (يضربها في 10) كما يفعل بعض الساسة !! .
أعرف أني لم التق بهؤلاء شخصياً ، لكني عشت زماناً طويلاً اقرأ وأتابع .. وقد شهدت بعضهم يتحدث في أيام أكتوبر وما تلاها من أيام ، وحين اكتب عنهم بهذا الاقتضاب المخلّ .. وهي دعوة للناس أن يتموا ما بدأت من سطور!! .
هذهـ عينة من حكومات الفترة الأولى .. ما أسقطت الآخرين !! بقصد ولكني سأكتب في مقال يأتي عن "يوسف العجب" ، "محمد أحمد أبو سن" ، "أحمد جلي" ، "مأمون حسين شريف" ، "خلف الله خالد" ، "عبد الله عبد الرحمن نقد الله" "محمد أمين السيد" و"عبد الرحمن علي طه"..

فاصل وأواصل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره .



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-11-2020, 06:39 AM   #[8]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:

الرئيسية | الاعمدة | سبدرات
قبيلة "السيد الوزير.." (3)
نشر في المجهر السياسي يوم 02 - 12 - 2012م
وقفت في مقالي السابق عن السادة الوزراء الذين شكّلوا الحقبة الوطنية الأولى (9 /1 /1954م - 18 /11 /1958م) ورصدت تلك الحكومات ، وحاولت أن أكتب عن كل واحد بضعة سطور قاصداً أن أحيي ذكراهم ، وأذكّر الذين نسوهم بهم ، وأعرّف الذين لم يسمعوا بهم - وهم كُثر - أن يقرأوا عنهم .. وحتى لا أُتهم بإغفال بعضهم سأكمل في هذا المقال رموز تلك الحقبة .
{د. "مأمون حسين شريف".. هو نجل الصحفي السوداني الأول الأستاذ "حسين شريف".. تخرج طبيباً بشرياً وعمل في عدد من المشافي في السودان ، وتم تعيينه في (حكومة عبد الله خليل) وزيراً للمواصلات .. وأصوله من الشمال وتحديداً جزيرة (لبب) مسقط رأس "المهدي".. ولا غرو إذا أصبح أنصارياً شديد الولاء لحزب الأمة .
{السيد "يوسف العجب".. ناظر شمال الفونج .. ومقر نظارته مدينة الدندر العريقة .. كان رئيساً للمجلس الريفي بالدندر ورئيس المحكمة ، وهو من الستة الذين أسّسوا الحزب الجمهوري الاشتراكي .. فاز في الانتخابات الأولى ، وتم تعيّينه في حكومة السيد عبد الله خليل وزير دولة .. وهو مثال (لشيخ العرب) مستودع الحكمة .. وصاحب الدار التي لا تخمد فيها نار القِرَى .
{الناظر "محمد أحمد أبو سن".. شيخ العرب المتلفح بالثوب (الكِرب) مع العراقي الذي يقصر عن (الجلابية) شبراً واحداً مع السروال الذي يصل وجه النَعَل .. دخل كلية الطب غير أن أمراً اقتضى أن يترك الدراسة لحاجة قبيلته ليكون خلفاً لناظر قبيلة الشكرية ، القبيلة واسعة الصيت ، وهو رئيس المجلس ورئيس المحكمة .. خَتمى حتى النخاع .. أصبح وزيراً للشؤون الاجتماعية خلفاً للسيد "يحيى الفضلي".. عُرف بالجد والحزم قاضياً ووزيراً مهيباً وشيخ عرب كريماً مؤنساً.
{"محمد أمين السيد".. من شمال السودان .. دنقلا .. فاز في انتخابات 1953م في منافسة حادة مع الناظر "الزبير حمد الملك" .. وأصبح في (حكومة عبد الله خليل) وزيراً للصحة .. وهو طبيب ، وقد عمل بنفس المنصب في أربع حكومات في الفترة الأولى .
{"احمد جلي".. من مواليد رفاعة .. تخرّج في كلية غردون ثم انتمى لسلك الشرطة حتى وصل رتبة (قمندان) .. من قادة الحزب الوطني الاتحادي ، وتم تعيينه وزير دولة في (حكومة الأزهري) .. إلا أن خلافاً نشب فقام "الأزهري" بفصله من الحزب ومعه "ميرغني حمزة" و"خلف الله خالد" ، فكوّنوا حزباً جديداً هو حزب الاستقلال !!
{ "خلف الله خالد" .. جعلي من جبل أم علي .. من كبار زعماء الختمية .. عسكري محترف وظل بالقوات المسلحة حتى تم تعيينه في أول حكومة وطنية كأول وزير للدفاع .. ثم أصبح أمين صندوق الوطني الاتحادي وعضواً في مجلس بلدي أم درمان .
{"عبد الرحمن علي طه" .. أصوله من المحس الذين ينتمون لقبيلة الخزرج !! تخرج في كلية غردون وامتهن التعليم .. تم اختيارهـ بواسطة مستر "قريفس" عميداً لمعهد بخت الرضا .. وعندما قامت الجمعية التشريعية في عام 1950م وفي بداية السودنة تم اختيارهـ وزيراً للمعارف ، واختير "عبد الله خليل" وزيراً للزراعة ، والدكتور "علي بدري" وزيراً للصحة .. وهو من أعمدة حزب الأمة وشاعر مثل أخيه "عبد الحليم علي طه".. وهي أسرة نجباء رَفدت السودان بالكوادر الصقيلة المعرفة والإتقان .
{"عبد الله عبد الرحمن نقد الله".. من جزيرة لبب .. تلقى تعليمه في كلية غردون .. أنصاري شديد الولاء .. مجاهد شديد في ما يرى هو حق .. جاهد وناضل ضد الاستعمار بل كان شديد الكراهية للإنجليز ، لدرجة أنه حين صدر قرار مقاطعة البضائع الأجنبية وخاصة البريطانية قاطع لبس الزي الإفرنجي وأصبح يلبس (جلابية) من الدمور المنسوج محلياً في شندي ، وظل هذا الزي الرسمي له مع عمامة لها (عَزَبة) طويلة .. تولى وزارة الداخلية في وزارتي المحجوب الأولى والثانية .
وبعد .. أولئك مصابيح أضاءت سماء السودان .. رجال أعطوا الوطن ما وسعهم أن يعطوا ، ورحلوا بعد أن بدأوا مسيرة هذهـ القبيلة (قبيلة السيد الوزير)..
ثم دعني أدخل من جديد في إضاءة ثانية لحقبة امتدت من 17 / نوفمبر 1958م وحتى 21 / أكتوبر 1964م ، وهي ثورة 17 نوفمبر .. أو فترة الفريق "إبراهيم عبود" التي امتدت إلى ست سنوات تكوّنت خلالها حكومتان ، أو بتحديد أوضح ، تعديل للحكومة الأولى بسبب انقلاب تصحيحي قادهـ الأميرالاي "محيي الدين أحمد عبد الله" والأميرالاي "عبد الرحيم شنان" .
بدأت (حكومة عبود) الأولى بعدد (13) وزيراً ، منهم عسكريون هم : الفريق "إبراهيم عبود" ، اللواء "طلعت فريد" ، الأميرالاي "محمد رضا فريد"، الأميرالاي "حسن بشير"، الأميرالاي "محمد أحمد عروة"، الأميرالاي "احمد مجذوب البخاري"، الأميرالاي "احمد عبد الله حامد"، اللواء "احمد عبد الوهاب"، الأميرالاي "مقبول الأمين الحاج" .. ومن المدنيين الأستاذ "احمد خير"، والسيد "عبد الماجد احمد" ود. "محمد احمد علي".
ثم أُضيف للوزارة منصبان وزاريان ، وأصبحت الوزارة (15) وزيراً ، حيث دخل الوزراء الأميرالاي "محيي الدين احمد عبد الله" ، والأميرالاي "عبد الرحيم شنان" ، وانضم لهما السيد "مأمون بحيري" ، و"مكي المنا" .
دعني الآن أنثر بعض الضوء على هؤلاء الوزراء وأبدأ بـ:
{الفريق "إبراهيم عبود".. من مواليد (حلايب) في العام 1897م ، تخرج في قسم الهندسة كلية غردون عام 1917م ، ثم في المدرسة الحربية عام 1918م حيث تخرج ملازماً ثانياً ، وعند سودنة الجيش السوداني رُقي إلى رتبة (قائمقام) ثم (قمندان) لسلاح خدمة السودان ، ثم رُقي إلى (أميرالاي) في 1954م . وفي ذات العام رُقي لرتبة (اللواء) .. وفي 17/ نوفمبر 1958م تولى قيادة البلاد وأصبح رئيساً للمجلس الأعلى ، وانتهى حكمه في 21/ أكتوبر 1964م .
{"احمد خير" المحامي .. ولد بقرية فداسي الحليمات شمال ود مدني في 1903م .. تلقى تعليمه الأولي بمدرسة سنجة .. وتخرج في كلية غردون .. ثم التحق بمدرسة القانون وعمل بالمحاماة بود مدني .. وعُيّن وزيراً للخارجية في حكومة الفريق إبراهيم عبود) وظل يعمل بالمحاماة وهو صاحب فكرة قيام مؤتمر الخريجين .. وناضل ضد نظام المشير "نميري" وله كتب قيّمة .
{اللواء "احمد رضا فريد" .. ولد في أم درمان عام 1911م .. أكمل تعليمه بالقسم الهندسي بكلية غردون عام 1935م ، ثم التحق بالمدرسة الحربية ملازماً في 1935م ، وعُيّن بسلاح المهندسين ، ثم قائداً للقيادة الغربية .. وتم تعيينه وزيراً للأشغال وعضواً بالمجلس العسكري العالي .
{الأميرالاي "احمد عبد الله حامد" .. من مواليد أم درمان عام 1914م تخرج في كلية غردون عام 1934م ، ثم التحق بالمدرسة الحربية في عام 1935م ووصل رتبة (الأميرالاي) .. ونقل لسلاح الهجانة وظل بها حتى انقلاب 17/ نوفمبر 1958م ، واختير وزيراً للزراعة والري .. وقدّم لمحاكمة عسكرية .
{اللواء "احمد عبد الوهاب" .. ولد بالدامر في 2/ يونيو 1915م .. أتم تعليمه بكلية غردون في عام 1935م ، وتخرج في المدرسة الحربية في يناير 1938م وكان أول المتخرجين ورقُي لرتبة (اللواء) في مارس 1958م .. عمل في سلاح الهجانة وعُيّن قائداً عاماً للجيش ثم عضواً بالمجلس العسكري العالي .. واختبر وزيراً للداخلية والحكومات المحلية .. اشترك في الحرب العالمية الثانية في حملة إريتريا وكذا شمال أفريقيا .
{الأميرالاي "احمد مجذوب البحاري" .. من مواليد 1914م في المناقل ، وعشيرته بمنطقة كنور قرب عطبرة .. تلقى تعليمه بعطبرة ثم التحق بكلية غردون وتخرج فيها عام 1936م ، ثم التحق بالمدرسة الحربية وتخرج فيها وتدرج في الرتب حتى رتبة الأميرالاي (عميد) .. وعمل في القيادة الغربية وعُيّن قائداً لسلاح الطبجّية (المدفعيّة) .. وفي ثورة الفريق "عبود" أصبح عضواً بالمجلس العسكري العالي ، ووزيراً للمواصلات ، كما تولى وزارة الداخلية ، ثم وزارة الحكم المحلي .
{اللواء "حسن بشيرنصر" .. ولد بحلفاية الملوك في 1916م .. تخرج في كلية غردون 1935م .. التحق بالمدرسة الحربية وتخرج فيها عام 1938م والتحق بالجيش وتدرّج حتى رتبة (الأميرالاي) في عام 1956م .. عمل بسلاح الهجانة ، ثم بالقيادة الشرقية ، ثم القيادة الجنوبية ، ثم في رئاسة الجيش ، ثم رئيس أركان ، ثم القائد العام برتبة (لواء) .. وعُيّن في حكومة الفريق عبود وزيراً لشؤون مجلس الوزراء .
{اللواء "محمد احمد عروة".. من أرض المحس ، لكنه من مواليد كسلا في عام 1915م .. أتمّ دراسته بكسلا والتحق بالمدرسة الحربية وتخرج فيها وتدرّج في الرتب العسكرية حتى رتبة (اللواء) عام 1958م .. عمل بالقيادة الشرقية ، ثم أصبح قائداً لسلاح الإشارة ، وفي عام 1958م عُيّن قائداً للقوات المسلحة ، وعضواً بالمجلس العسكري العالي ، ووزيراً لوزارة الاستعلامات والعمل (الإعلام) ثم وزيراً للمعارف (التربية والتعليم) .
{اللواء "محمد نصرعثمان".. حامل نيشان الصليب الحربي .. ولد بسواكن عام 1915م .. درس ببورتسودان .. في عام 1932م التحق بكلية غردون ثم المدرسة الحربية .. وعمل بالقيادة الشرقية والغربية ثم الرئاسة ، وتم تعيينه بالمجلس العسكري العالي ، ثم أصبح وزيراً للاستعلامات والعمل .
{اللواء "المقبول الأمين الحاج" .. من أهل ديم الخواض بشندي .. من مواليد 1918م .. تخرج في المدرسة الحربية عام 1935م وتدرّج حتى رتبة (لواء) .. في عهد الفريق "عبود" أصبح عضواً بالمجلس العسكري الأعلى .. وعمل سكرتيراً للمجلس ، ثم عُيّن وزيراً للري والقوة الكهربائية .. ثم أصبح وزيراً للداخلية بالإنابة ، لسفر وزير الداخلية "محمد احمد عروة" .. ووقعت أحداث أكتوبر وهو يتقلد هذا المنصب !!
{الأميرالاي "محيي الدين أحمد عبد الله".. والدهـ "عبد الله ود سعد" من كبار أنصار "المهدي" .. درس بالمدرسة الحربية وتدرّج حتى رتبة (الأميرالاي) .. قاد هو الأميرالاي "عبد الرحيم شنان" من الحامية الشرقية بالقضارف والقيادة الشمالية التي كان يرأسها الأميرالاي "شنان" عام 1959م، ووصلا الخرطوم بحري ثم أصبح وزيراً للمواصلات.
{الأميرالاي "عبد الرحيم شنان".. من شندي .. له أصول بالشايقية ، التحق بالمدرسة الحربية ووصل رتبة (الأميرالاي) .. وأصبح وزيراً للداخلية والحكومات المحلية .. ثم قاد محاولة انقلاب في مايو 1959م ، وتمت محاكمته وسجن بسجن النهود ثم أفرج عنه بعد ثورة أكتوبر .. أصدر كتاباً يحوي مذكراته .
كان أولئك العسكر الذين نالوا لقب (السيد الوزير) .. وهم وحدهم الوزراء الذين لم يستخدموا هذا اللقب لأنهم اكتفوا بلقب الرتبة العسكرية .. غير أن هذهـ الرتبة لا يمكن أن تنزع عنهم عضويتهم في قبيلة الوزراء !!
لعلك لاحظت أن هؤلاء كانوا (أولاد حفرة واحدة)، كما يقول أهلنا في دارجتهم .. ثم أنهم رفاق سلاح ورفاق ثورة تعجّل الناس في الحكم عليها وتحتاج لمراجعة وتقييم .
{ملحوظة : العسكريون أوفياء لزمالتهم وأوفياء لدفعتهم وأوفياء لتاريخ قادتهم .. ألا ترى هذا التقليد الراسخ فيهم !!
كل دفعة لها يوم معلوم تلتقي فيه ، تمسح دمعة من أصابه الدهر بمكروهـ .. يجتمعون .. يلتقون .. يتعانقون .. يتآنسون ثم يأكلون معاً (مِلحاً ومُلاحاً) لا يخونون لقمته ولا إدَامه ..
لما لا نفعل مثلهم؟!
أواصل

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره .



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-11-2020, 08:25 PM   #[9]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة elmhasi مشاهدة المشاركة
سلام جنابو ..
اضم صوتي معك ..
عبدالحكم إزيك ...

بانسبة للمقالات نشرت في جريدة المجهر السياسي ما بين 2012م الي 2013م
والحمد لله سعيت سعيا دؤوبا لجمعها من مظانها ..
وسنعمل علي نشرها بحلقاتها الاربعين مع بعض الاضافات ..

بس الناس تطول بالها علينا ... إن تأخرنا .. او نسينا أو أخطأنا ...
والشكر الجزيل لكل الحضور ...
وخالص التحايا للأخ عبدالحكم ...
بسم الله الرحمن الرحيم



حصلت كيف ما عارف ، هرمنا ياخ



النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-11-2020, 09:31 PM   #[10]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

تحياتي أخي الحبيب المحسي.
أثمن عاليا ماتنفح به سودانيات دوما من نقولات يتبين المرء فيها رهق البحث والتقصي و(عمق) الاختيارات.
بخصوص مقالات الأستاذ عبدالباسط سبدرات فقد قرأتها تباعا من قبل ولعلي قد علقت عليها في منابر أخرى.
مع كامل احترامي للأخ (صديق) سبدرات إلا انني اعيب عليه -وقد اوصلته رأيي هذا (كفاحا)- بأن منطلقه لتحبير ماكتب يتبين المرء في ثناياه عواهن الكيد الشخصي مما يقعي بالتقييم الموجب لمقالاته وينأى بها من ان تضاف إلى كتابات أخرى عديدة تعين على تصحيح المسار لمكوناتنا السياسية على اختلافها، وللأسف فإن سبدرات قد انزلق أيضا في درب التهاتر مع عدد من الناس ولعل الطيب مصطفى أحدهم، ومعلوم بأن السعي إلى الانتصار الشخصي بخصم دوما من المرء وينتقص اهليته في الشهادة والتقييم.
بالنسبة لي لا أجد في هذه المقالات من سبدرات فائدة (بعضمها) يمكن ان تضيف للحركة الإسلامية او حتى المؤتمر الوطني، ولكن لايخصم من هذا الجهد كونه مسعى لابأس به للتنبيه ووضع اليد على بعض بؤر التشويه في المسار.
من أفضل الكتابات التي اجدها تسهم في النقد البناء الذي يعين على تبين الأخطاء (الهيكلية) ماكتبه الأستاذ المحبوب عبدالسلام في متن كتابه المفيد (الحركة الاسلامية دائرة الضوء خطوط الظلام)، فهي كتابة ناقدة متجردة من ال(أنا) والشخصنة بالرغم من ايغالها في الصراحة وايلامها، ولقد قرأت كتابات مماثلة من كتّاب أصحاب مسؤلية (شيوعيون) انتقدوا فيها الحزب الشيوعي وايقن جازما بأن أهل الوعي في الحزب ان اهتدوا بمافيها لافادوا الحزب والوطن كثيرا.
مودتي تترى ياحبيب



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2020, 06:27 AM   #[11]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
بالنسبة لي لا أجد في هذهـ المقالات من سبدرات فائدة (بعضمها) يمكن ان تضيف للحركة الإسلامية او حتى المؤتمر الوطني
سلام عادل عسوم ...
وتحية طيبة ...
لا احكم عليك كيف قرأت هذهـ المقالات ..
ولكن حسب كتابة الاستاذ سبدرات ، وحسب عرضه ، إنه لم يوقع عليها بإسم الحركة الاسلامية ولا المؤتمر الوطني ..
والمعروف عن سبدرات إنه رديف الانظمة الشمولية ولا يستطيع العيش إلا في مياهها وجوها السياسي ..
اما بالنسبة إن هذهـ ليست فيها نقدا أو تشريحا ..
فقد قدمت في أول المقال ومن قلبه كان هناك مقالا لم اجدهـ ضمن المكتبة ، إنه بصدد توثيق ’’أي كتابة توثيقية‘‘ لمن نالوا ’’لقب وزير‘‘ وبدلا عن لقب وزير أستعاض ’’من دخلوا قبيلة السيد الوزير‘‘ .. وحكي بعض الحقائق في سياقها دون فحص او تمحيص او نقد او تجريح ..

والرأي العديل رأي والرأي العوج رأي ..


ولك من التقدير ما انت اهله ...



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2020, 05:08 PM   #[12]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:

الرئيسية | الاعمدة | سبدرات
قبيلة "السيد الوزير.." (4)
نشر في المجهر السياسي يوم 06 - 12 - 2012م
وقفت في مقالي السابق عند (حكومات الفريق إبراهيم عبود) وتحدثت عن العسكريين الذين شكلوا المجلس العسكري الأعلى ، وكان عددهم (7) وجميعهم كلف بوزارة .. أما المدنيون فقد احتفظ باثنين من السياسيين الذين كانوا في (حكومة عبد الله خليل) الأخيرة هما "زيادة عثمان أرباب" و"سانتينو دينق" وأدخل من السياسيين الأستاذ "احمد خير" المحامي للخارجية ، ومن التكنوقراط الدكتور "محمد احمد علي" وزيراً للصحة .. ثم حين حدث انقلاب الأميرالاي "عبد الرحيم شنان" والأميرالاي "محيي الدين احمد عبد الله" قام بتشكيل حكومة جديدة خرج بمقتضاها سبعة من الوزراء ، منهم ثلاثة من العسكريين هم اللواء "احمد عبد الوهاب خير الله" والأميرالاي "احمد عبد الله حامد" والأميرالاي "احمد مجذوب البحاري" إلى جانب اثنين من التكنوقراط هما د. "محمد احمد علي" و"عبد الماجد احمد" وأدخل إلى الوزارة أربعة بدلاء عن العسكريين هم الأميرالاي "محيي الدين احمد عبد الله" والأميرالاي "عبد الرحيم شنان" والأميرالاي "مقبول الأمين الحاج" واللواء "محمد نصر عثمان"، إلى جانب أربعة من المدنيين هم "احمد علي زكي" ، "سليمان حسين" ، "مأمون بحيري" و"مكي المنا" .
نلاحظ أن عدد العسكريين في (حكومة عبود) الأولى بالإضافة لشخصه كانوا سبعة وزراء ، إلى جانب ستة آخرين ، ثلاثة منهم من السياسيين وثلاثة من التكنوقراط ، بينما ارتفع عدد العسكريين في الحكومة الثانية إلى ثمانية وزراء بمن فيهم هو شخصياً ، وارتفع عدد المدنيين إلى سبعة ! وبذلك فإن الطابع العسكري قد ظل هو الطاغي في حكومتي عبود الأولى والثانية .
تحدثت في مقالي السابق عن أولئك النفر من الوزراء ذوي الرتب العسكرية ، وسأحاول الكتابة في هذا المقال عن الوزراء المدنيين الذين كانوا في (وزارة عبود) وهم "زيادة عثمان أرباب"، "احمد خير"، د. "محمد احمد علي" ، "عبد الماجد احمد" ، "مأمون بحيري" ، و"مكي المنا".
غير أني قد نوّهت في مقالاتي السابقة أني أسقطت في سردي أسماء الوزراء الجنوبيين ليس إسقاطاً لدورهم وإنما لأني سأفرد لاحقاً مقالاً عنهم . لكني أرى وحتى ذلك المقال أن أثبت هنا حقيقة وهي أن الجنوبي السياسي "سانتينو دينق" كان (جوكر) السياسة وليس (الكوتشينة) فقد ورثه الفريق "عبود" من (حكومة عبد الله خليل) الأخيرة ، وكلمة و(يرث).. أو (وَرَث) هنا تحديداً أن الفريق عبود وجد اسماً لامعاً و(كرتاً) مهماً فاحتفظ به طوال فترة حكمه .
وجدير بالذكر ، أننا سنجد هذا الرجل "سانتينو دينق" قد شغل منصب الوزير في عدة حقب وزارية !
أعود للحديث عن أولئك الوزراء المدنيين في حكومة الفريق عبود وهم :
{السيد "عبد الماجد احمد".. ولد في أم درمان عام 1901م .. أكمل تعليمه بكلية غردون ، والتحق بمصلحة المالية في عام 1918م ، وظل يتدرج في وظائف الحكومة إلى أن أصبح نائب مدير مصلحة التجارة والاقتصاد .. اُنتخب عضواً بالمجلس التنفيذي للبلاد وكيلاً عن مصلحة التجارة والاقتصاد في عام 1944م ، وتقاعد بالمعاش ، ثم اُختير وزيراً للمالية والاقتصاد في (حكومة الفريق عبود)، وفي العام 1963م استقال من الوزارة .. وتم تعيينه عضواً بالمجلس المركزي .. (برلمان تلك الفترة).
{ الأستاذ "احمد خير" المحامي .. ولد بفداسي الحليماب شمال ود مدني في 1903م .. تلقى تعليمه الأولي بمدرسة سنجة الأولية .. بعد تخرجه في كلية غردون ، عمل بعض الوقت كاتباً في إدارة القضاء .. ثم التحق بمدرسة القانون 1935م .. أقام بود مدني وعمل بالمحاماة .. وظل يعمل بالسياسة وأنشأ نادي الخريجين بود مدني .. عند انقلاب الفريق "إبراهيم عبود" تم تعيينه وزيراً للخارجية ومستشاراً للمجلس الأعلى حتى ثورة أكتوبر .
{ السيد "مكي المنا" .. من قبيلة الجوامعة بشمال كردفان .. ولد بأم روابة .. درس بكلية غردون وتخرج مهندساً .. أحد أقطاب الحزب الوطني الاتحادي .. أول مدير لمصلحة المساحة .. عمل مديراً للبنك الزراعي وعُيّن وزيراً للزراعة والري 1961م ، واستمر طوال فترة الفريق "عبود" .. أنشأ وأشرف على بناء خزان خشم القربة .. أعدّ مذكرات تحكي مسيرته ولم تُنشر .. له أبناء نجباء ذوو تعليم رفيع .. نرجو أن ينشروا هذهـ المذكرات .
{السيد "مأمون بحيري" .. سليل العترة السلطانية بدارفور .. ولد عام 1925م بأم روابة .. بدأ باكراً في التعليم بكلية فيكتوريا بالإسكندرية ، ثم درس بكلية أكسفورد ، حيث درس الاقتصاد والفلسفة والعلوم السياسية .. أول محافظ لبنك السودان .. تم تعيينه وزيراً للمالية في عهد الفريق "عبود" ثم أيضاً أصبح وزيراً للمالية في (حكومة نميري).
رجل نال احترام كل من عرفه ، ولهذا تم تخليدهـ بـ(مركز مأمون بحيري للدراسات والبحوث الاقتصادية).
{د. "محمد احمد علي" .. ولد بوادي حلفا في 1908م .. بعد إكمال دراسته بكلية غردون التحق بمدرسة كتشنر الطبية في يناير 1933م ، وأصبح طبيباً بالمصلحة الطبية .. تخصص في أمراض المناطق الحارة بإنجلترا .. عمل طبيباً بعطبرة ، سنار ، وحلفا ثم بورتسودان .. اُختير وزيراً للصحة في نوفمبر 1958م .. توفي في 1962م .. وعلى الرغم من أن (حكومة الفريق عبود) هي التي نفّذت ترحيل أبناء حلفا وهو وزير فيها فقد أوصى أن يدفن في حلفا!
بهذا يكتمل التعريف بالوزراء في المرحلة من 17 نوفمبر 1958م ، وحتى 21 أكتوبر 1964م .. وعلى الرغم من أن هذهـ الحقبة انتهت بثورة شعبية هي ثورة أكتوبر 1964م ، التي انطلقت من جامعة الخرطوم ، وكنت يومها شاهداً فيها وليس فاعلاً مؤثراً ، لأنني كنت في السنة الأولى وشاركت في بعض أحداثها ، إلا أنني الآن وأنا أبعد عن تلك الذكرى لعقود من الزمان ، وحتى أكون منصفاً ، فإن التقييم العادل لهذهـ الحقبة يقتضي أن نعيد التأمل ونستقصي الحقائق ونبسط أمامنا أوراق تلك الفترة لنحكم عليها بما تستحق من تقدير.. وهو أمر لا يعني مطلقاً أن ننقص من جلال وأثر تلك الثورة !!
هذا الأمر يعني أن نفرد دراسة عميقة لفترة حكم الفريق "عبود" الذي قال بعض الناس يوم مات (ضيعناك وضعنا) وكان شعار فترة حكمه .. (احكموا علينا بأعمالنا)!!
كانت قضية الجنوب قد تقيّح جرحها وأصابه (الناسور) وهي عبارة أوحت بها أغنية قديمة في غناء حقيبة الفن (الجرحُو نُوْسَرْ بَيَّ .. غوّر في الضمير في قلبي خَلَفْ الكَيّ ..).
فقد (نُوْسَرْ) الجرح وأصبح نازفاً وموجعاً .. وأخذت القضية تمد لسانها في كل يوم والكر والفر والإخفاق والنجاح .. والموت والدمار .. ولا يلوح في الأفق أمل أو مجرد خيط ضوء في فم النفق أو يلوح في منتهاهـ .. مفازة سياسية ليس لعبورها من سبيل .. إما أن يظل المتحدث الفصيح فيها المدفع والدبابة .. وإما أن تسمع الأذن همس الحوار .. وهو (حوار طرشان) .
وحين دخلنا جامعة الخرطوم في يوليو 1964م ، وجدنا كل حوائط الجامعة ممتلئة بالقماش العريض ، وفيه بالألوان السبعة للطيف عبارات الترحيب بالطلاب الجدد .. و(يتفنن) كل اتجاهـ في عرض تلك التحايا وعبارات الترحيب .. ثم شعارات منتقاة لتجذب الطلاب !!
الجبهة الديمقراطية ، وهي جبهة تضم رابطة الطلاب الشيوعيين ، (رَطَش) هذا اختصار حروفها ، وكل الاشتراكيين من اليسار العريض .. الاتجاهـ الإسلامي ، وهو تنظيم يضم كل الإسلام السياسي والديني .. حزب المؤتمر، وهو يضم وسط الاشتراكيين .. الجبهة الاشتراكية ، وهي تضم أيضاً يسار الديمقراطية .. القوميون العرب ، وهم مجموعة الناصريين .. وكان "جمال عبد الناصر" يومها الهرم الرابع .. والأحزاب التقليدية ، الحزب الاتحادي وحزب الأمة وبعض الجمهوريين .
كانت كل تلك التيارات والاتجاهات ذات صلة يومية بقضايا الناس وقضايا الوطن ، رغم أن قضايا الطلاب كانت تأخذ حيزاً كبيراً في نشاطهم .. لهذا فإن الشعارات كانت تفصح عن كل تلك الهموم باللون الأحمر في القماش الأبيض المشنوق على حوائط وجدران وأشجار الجامعة .
ومنها تُطل قضية الجنوب بوجه كالح شديد الهتاف !!
دخلنا الجامعة ، واعتدنا غرفها النظيفة الواسعة ، وطعامها الذي ما كان في تصورنا أن نلقاهـ في داخلية !!
(الداخلية) التي اعتدناها في المرحلة الوسطى والمرحلة الثانوية هي الداخلية التي طعامها .. الفول .. العدس .. القرع .. الأسود (البراطيش) الفاصوليا وأحياناً البامبي ، وخبزها مليء ببعض (الحَصَاص) وسوس الدقيق .. ثم الشاي الأحمر ، وكأنك في بيت عزاء لفقراء المدن !!
وسبحان مغيّر أحوال (الداخليات) من إدمان القرع والعدس إلى وجبة يزغرد صحنها (الصيني) بـ(كبدة وبيض) .. و(سمك فرايت) وبطاطا مقلية ومحمرة لتكون مع شرائح لحم ضاني لم يأكل قصباً ولا قشاً وإنما (أمبازاً) وبرسيماً طازجاً .. وجفان مليئة باللبن الشديد الدسم .. ثم (باسطة) تبسط العسل والرهافة من حلوى "بابا كوستا" (هذا كان حلوانياً في التركية السابقة - أقصد أيامنا - في شارع الجمهورية) .. ثم إن (الفول) يزورنا فقط لنعلم أنه موجود ، ولكي لا نكسر (خاطرهـ) نأخذ منه (لقمة أو اتنين)!!
سرقني حديث الطعام .. ولست (شرفاناً) ولا من بيت تشكو فئرانه رقة حال .. لكني وغيري نعترف أن هذا الطعام ما كان يوجد في بيوتنا إلا في (نفاس) أو (عرس) .. وربما في (الرحمتات) هي (يوم التوسعة في الجمعة اليتيمة) - شغلتني (الصُفرة) قاعة الطعام .. عن قاعات المحاضرات والمناظرات بين الأحزاب وليالي السمر .. والليالي السياسية والندوات .. فقد كانت الجامعة يومها تمور بنشاط فوّار جُل نشاطه قضايا الوطن .. وكان الاتحاد - اتحاد طلاب الجامعة - تشكّل لجنته التنفيذية كل ألوان الطيف السياسي بسبب إعمال نظام التمثيل النسبي الذي يتيح فرصة التمثيل لمن يحصد فقط (3%) من الأصوات ..
ولكن .. يا حسرة ، أُلغي هذا النظام وأصبح نظام الانتخابات إقصائياً تفوز به قائمة واحدة .
كنا وكان كل الطلاب يقضون فترة المساء الباكرة من عصر متأخر في مكتبة الجامعة ، ويعودون بعد الساعة الثامنة لتناول وجبة العشاء .. يومها كان قد أعلن عن ندوة في (البَرَكس) مجمع داخليات الجامعة ، والندوة عن قضية الجنوب .. تناولنا العشاء سريعاً وذهبنا لمكان الندوة .. وبدأت الندوة وسارت بهدوء رغم (سخونة) الحديث .. ثم فجأة بدأ حديث (البومبان) البذيء .. ثم فجأة تحدث الرصاص الحي .. ثم فجأة علا صراخ .. ثم أعلن الصياح عن مقتل شهيد .. ثم اختنق الليل بالوجيب والعويل والهتاف .
استيقظت الخرطوم في (جنح الدجى) تشيّع الشهيد .. ثم بدأت الساعات تنطوي ولما تكمل دورة الساعة الخمسين دقيقة ..
ثم أعلن الفريق "عبود" حل المجلس العسكري !!
ثم علا النشيد .. (أصبح الصبح ..) وانسدلت القيود .. (جَدَلة عرس) في الأيادي ..
ثم تكوّنت حكومة أكتوبر الأولى .. وأطل الناس الوسيم الوقور "سر الختم الخليفة" يعلن تشكيلة الوزارة ..
أواصل ..

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدرهـ .



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-11-2020, 07:17 AM   #[13]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:

الرئيسية | الاعمدة | سبدرات
قبيلة (السيد الوزير..) (5)
نشر في المجهر السياسي يوم 09 - 12 - 2012م
أطلّ في ضحى اليوم الثالث من شهر نوفمبر 1964م السيد "سرالختم الخليفة" رئيس الوزراء المتفق عليه في جبهة الهيئات (التي كانت تمثل الإرادة الشعبية باعتبارها ممثلة للأحزاب والنقابات والهيئات كافة) يعلن التشكيلة الأولى لحكومة أكتوبر الأولى - (في سنة واحدة تكوّنت ثلاث حكومات) - وتكوّنت الحكومة من (15) وزيراً ، واستمرت هذهـ الحكومة لمدة ثلاثة أشهر ونصف الشهر (عدّة المطلقة بزيادة نصف شهر) وتكوّنت من :
"سرالختم الخليفة" رئيساً للوزراء ، "مبارك زروق" ، "محمد أحمد محجوب" ، (كلمنت أمبورو و أزبوني منديري) ، "رحمة الله عبد الله" ، "احمد سليمان" ، "عبد الرحمن العاقب" ، د. "احمد السيد حمد" ، "الأمين محمد الأمين" ، "عبد الكريم ميرغني" ، "محمد صالح عمر" ، "خلف الله بابكر" ، "عابدين إسماعيل" و"الشفيع أحمد الشيخ".
هذهـ الحكومة تمثل فيها حزب الأمة ، والاتحادي الديمقراطي ، وجبهة الميثاق ، والحزب الشيوعي واتحاد المزارعين ، واتحاد نقابات السودان والتكنوقراط .
دعنا الآن نفصّل القول بالتعريف بهذهـ الشخصيات ..
{السيد "سرالختم الخليفة الحسن".. ولد بالدويم في 1917م .. وتخرج في قسم كلية المعلمين بكلية غردون في 1937م ، ثم أُوفد في بعثة دراسية بكلية (إكستر) بجامعة (أكسفورد) في الفترة من (1944م - 1946م) ثم عاد إلى السودان وأصبح باش مفتش تعليم المديرية الاستوائية بجوبا في الفترة (1950م - 1957م) ثم أصبح مساعد تعليم المديريات الجنوبية ( 1957م - 1960م) ثم عميداً للمعهد الفني (1960م - 1964م) ثم رئيساً للوزراء في ثورة أكتوبر .. واُختير سفيراً خلال (1966م - 1968م) ثم مستشاراً للرئيس "نميري" .
{"مبارك زروق" .. والسيد "محمد احمد المحجوب" سبق الحديث عنهما .
{"رحمة الله عبد الله" .. من مواليد 1918م .. أكمل دراسته بكلية غردون ونال درجة البكالوريوس في التاريخ من جامعة كمبردج .. ثم عمل بالتدريس .. ثم التحق بمشروع الجزيرة مفتشاً في العام 1925م ، ثم انتقل إلى السلك الدبلوماسي وأصبح سفيراً .. وعمل في الهند وفرنسا في الفترة من (1963م - 1964م) وعمل نائباً لوكيل وزارة الخارجية ، ثم عُيّن في أكتوبر وزيراً للمعارف ، ثم في نوفمبر 1964م عاد إلى وزارة الخارجية .
{"احمد سليمان" المحامي .. ولد بأم درمان في 1924م ، ودرس بها حتى المرحلة الثانوية ، ثم عمل معلماً ببورتسودان الأهلية الوسطى .. ثم التحق بالمدارس العليا قسم الآداب ، ثم سافر إلى مصر والتحق بكلية القانون بجامعة (الملك فؤاد) - جامعة القاهرة لاحقاً - وهو من طلائع حركة الكفاح الوطني .. ثم عاد إلى البلاد وعمل بالمحاماة طوال حياته .. اُختير ممثلاً للحزب الشيوعي في حكومة أكتوبر وزيراً للزراعة والغابات .
{د. "عبد الرحمن احمد العاقب" .. من مواليد 1921م .. وتخرج في القسم الهندسي بكلية غردون وواصل دراسته ببريطانيا .. وهو من أسرة عريقة فهو ابن الشيخ الداعية "احمد العاقب" في (جاوة) و(الملايو) .. وعمل بجامعة الخرطوم ، ثم اُختير في حكومة أكتوبر الأولى وزيراً للأشغال .. وتقلد في عهد "نميري" عدة وزارات .. وهو قامة علمية راسخة .
{د. "احمد السيد حمد".. سبق الحديث عنه.
{"الأمين محمد الأمين" .. ولد بقرية (مِعْيحَنة) بالجزيرة ، وهو من قيادة اتحاد المزارعين .. انتمى للحزب الشيوعي وتم اختيارهـ في الحكومة الأولى لأكتوبر وزيراً للصحة ، وكان عضواً في اللجنة التنفيذية للجبهة المعادية للاستعمار (الاسم السري للحزب الشيوعي يومها).. ثم كان أول مزارع اُختير عضواً في إدارة مشروع الجزيرة عام (1964م - 1965م) .
{"عبد الكريم ميرغني".. من مواليد 1913م .. ومن أبناء أم درمان ، الأسرة العريقة أسرة "عثمان صالح" .. أكمل دراسته بأم درمان ثم التحق بكلية غردون في 1939م ، ومنها بمدرسة الإدارة وتخرج فيها بمرتبة نائب مأمور .. ثم استقال منها وعمل بالتدريس بمدرسة أم درمان الأهلية معلماً لمادة التاريخ .. في عام 1956م اُختير بالسلك الدبلوماسي ، ثم عُيّن وزيراً للخارجية ، ثم في أكتوبر أصبح وزيراً للتجارة .
{"محمد صالح عمر".. ولد بجزيرة (بدين) شمال السودان .. درس بكلية الشريعة والقانون بجامعة الخرطوم .. حصل على درجة الماجستير في الشريعة الإسلامية من جامعة لندن ثم الدكتوراه .. أحد قادة الحركة الإسلامية .. تم اختيارهـ ممثلاً للتيار الإسلامي وزيراً للثروة الحيوانية في حكومة أكتوبر الأولى .. أستشهد في أحداث الجزيرة أبا 1970م .
{"خلف الله بابكر" .. تخرج في كلية غردون عام 1932م .. والتحق بكلية كتشنر الطبية وبقى بها لمدة عامين فقط.. ثم التحق بقسم الطب الوقائي في وزارة الصحة ضابطاً للصحة ، وتدرج في وظائفها حتى أصبح مفتشاً عاماً بالوزارة .. تم تعيينه في حكومة أكتوبر وزيراً للاستعلامات والعمل ممثلاً للحزب الوطني.. وهو من قادة القوميين العرب .
{"عابدين إسماعيل" المحامي .. من مواليد 1915م .. تخرج في القسم الهندسي بكلية غردون .. وحين وقع الإضراب في الكلية عام 1931م ذهب إلى القاهرة والتحق بمدرسة حلوان الثانوية وتخرج في كلية الحقوق في عام 1941م ، وعاد إلى البلاد محامياً ، وظل يعمل بها حتى تم اختيارهـ في حكومة أكتوبر وزيراً للحكومات المحلية ممثلاً لجبهة الهيئات .
{"الشفيع احمد الشيخ".. ولد بشندي في العام 1922م .. أكمل دراسته المتوسطة ثم التحق بالمدرسة الصناعية العليا بعطبرة .. وعمل في ورش السكة الحديد .. اشترك في تكوين هيئة شؤون عمال السكة الحديد في عام 1947م ، وهي الهيئة التي أشعلت الحركة الوطنية في البلاد .. كان عضواً مؤثراً في الجبهة المعادية للاستعمار .. يحمل وسام (لينين) للسلام .. تم تعيينه في حكومة أكتوبر الأولى وزيراً لشؤون مجلس الوزراء ممثلاً للعمال .. ثم أعدم في انقلاب الرائد "هاشم العطا" .. كان شخصاً فريداً عصامياً وإنساناً .
ثم حدث خلاف بين جبهة الهيئات والأحزاب ، الأمر الذي استدعى تكوين حكومة جديدة خرج منها (10) وزراء وكانت فقط بـ(11) وزيراً ، وقد بدأت في 23 /2 /1965م واستمرت شهراً وثمانية أيام ، وانتهت في 31 /3 /1965م ودخل في هذهـ الوزارة بديلاً للذين خرجوا .. السادة : "الرشيد الطاهر" ، "هيليري لوقاي"، "احمد المهدي"، "محمد إبراهيم خليل" ، "صالح محمود إسماعيل" ، "محمد جبارة العوض" .. ولنكمل الصورة نقول عنهم ..
{"الرشيد الطاهر بكر".. من مواليد القضارف في عام 1928م .. تخرج في كلية الحقوق بكلية الخرطوم الجامعية .. وهو من قادة الحركة الإسلامية ثم خرج منها إلى الحزب الوطني الاتحادي في منتصف الخمسينيات .. ثم عمل بالمحاماة واشترك في أحد الانقلابات العسكرية ضد نظام الفريق "عبود" وأدين وحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات .. وقضاها كاملة .
دخل في التعديل الوزاري الثاني وزيراً للدولة .. ثم تولى في (عهد مايو) عدة مناصب وزارية حتى أصبح رئيساً للوزراء ومساعداً لرئيس الجمهورية.. ثم رئيساً لمجلس الشعب .
{"هيليري لوقاي".. (............)
{السيد "احمد المهدي".. ابن الإمام "عبد الرحمن المهدي".. ولد في أم درمان .. أكمل دراسته الثانوية بمدارس الأحفاد .. ثم التحق بكلية فيكتوريا بالإسكندرية ، وواصل تعليمه بدراسات عليا بإنجلترا .. ثم عاد إلى البلاد وعمل فترة في إدارة دائرة المهدي .. دخل وزيراً للري والقوى الكهربائية .. ثم تم تعيينه في الحكومات الائتلافية وزيراً للداخلية .. وهو إمام الأنصار .
{"صالح محمود إسماعيل".. من مواليد وادي حلفا في عام 1919م .. أكمل تعليمه في قسم المحاسبة بكلية غردون .. عمل محاسباً بالسكة الحديد ، ثم استقال وعمل في القطاع الخاص .. ثم افتتح مكتباً للمراجعة والمحاسبة في الخرطوم .. تقدم وترشح في البرلمان الأول في مرحلة الاستقلال .. وهو من أقطاب الحزب الوطني الاتحادي .. ثم اختلف مع الزعيم "الأزهري" وفصله من الحزب .. في عام 1957م دخل في التعديل الثاني وزيراً للاستعلامات والعمل .. ثم عمل صحافياً وأصدر صحيفة (أكتوبر) .
{"محمد إبراهيم خليل".. من أبناء حلفا .. درس القانون وتحصل على درجة الدكتوراه في بريطانيا .. ثم أصبح أستاذاً بجامعة الخرطوم كلية القانون ، وأصبح أول عميد سوداني لكلية القانون .. ثم استقال بعد ثورة أكتوبر وهو من أقطاب حزب الأمة .. ثم أصبح رئيساً للبرلمان .. في حكومة أكتوبر مثّل حزب الأمة .. سافر إلى أمريكا وبقي فيها سنوات ، ثم عاد وأصبح رئيساً للجنة الاستفتاء .
احتدمت الخلافات مرة أخرى وانتهت بإقالة الحكومة الثانية ، ثم بعد تحالف واختلاف ، تم في 31 /3/ 1965م تكوين الحكومة الثالثة التي عمّرت فقط ثلاثة أشهر وسبعة أيام ، وتكونت من (14) وزيراً .. بقي من الحكومة السابقة (10) وزراء ودخل الوزارة (4) وزراء جدد هم : "د.احمد السيد حمد" الأستاذ "بدوي مصطفى" السيد "الهادي عابدون" و"احمد سليمان" مرة أخرى .
ولتكمل الصورة لا بد من حديث يعرّف بهؤلاء وهم :
{د. "احمد السيد حمد" .. ولد بمدينة الكوة في عام 1919م .. وأكمل دراسته بالمرحلة الثانوية ثم ذهب إلى مصر للدراسة الجامعية والتحق بجامعة (فؤاد الأول) بكلية الحقوق ، ثم سافر ضمن مجموعة من أبناء السودان إلى فرنسا للدراسة فيها بجامعة (السوربون) وحصل على درجة الدكتوراه في القانون .. وعاد إلى البلاد وأصبح رئيس تحرير صحيفة (صوت السودان) لسان الحزب الاتحادي .. وعمل بالمحاماة .. ثم أصبح الأمين العام لحزب الشعب الديمقراطي .. ثم أصبح وزيراً .. ثم مستشاراً للرئيس "نميري"، ووزيراً للمواصلات .
{السيد "بدوي مصطفى" .. من مواليد أم درمان في 1914م .. أكمل دراسته بكلية غردون .. عمل في التجارة والأعمال الحرة .. ظل مهموماً بالتعليم الأهلي ، وهو من أبكار الخريجين الذين جاهدوا وعملوا في الحركة الوطنية .. تم تعيينه وزيراً للمعارف ممثلاً لحزب الشعب الديمقراطي .. هو الوزير الذي جعل مادة التربية الإسلامية إجبارية في امتحانات الشهادة السودانية .
{السيد "الهادي عابدون".. من أبكار الخريجين .. بدأ تعليمه بالسودان ثم سافر إلى مصر حيث درس هناك في كلية الآداب .. ثم عاد ولم يعمل بالحكومة ، واتجه إلى التجارة ، وأصبح وكيلاً لعدد من الشركات الأجنبية .. ختمي التوجه والقصد .. ثم صار من كبار رجال حزب الشعب الديمقراطي .. تم ترشيحه من قبل الحزب في حكومة أكتوبر الأخيرة وأصبح وزيراً للصحة .
وبعد .. كانت فترة حكومات أكتوبر فترة نزاع شديد الخصومة بين تيارين ، اليسار ممثلاً في جبهة الهيئات ، والأحزاب التقليدية .. وعيون الأحزاب تحدق في الانتخابات القادمة ، ولهذا تعدّلت الوزارات حتى وصلت إلى ثلاث إبان عام واحد .. لم تنجز حكومات أكتوبر شيئاً سوى أن أعدّت للانتخابات التي أعادت الديمقراطية الثانية .
قامت الانتخابات ، ووفقها قامت منذ يوليو 1965م وحتى 25/مايو/1969م (4) حكومات ائتلافية وقومية ، وهو ما سنتناوله في الحلقات القادمة.
انقر هنا لقراءة الخبر من مصدرهـ .

* ملحوظة :
يوجد في هذا المقال ثلاث اخطاء
1 - ذكر بأن السيد ’’سرالختم الخليفة الحسن‘‘ عمل مستشارا لنميري : وحسب ما قرأت إن السيد ’’سرالختم الخليفة الحسن‘‘ كان سفيرا للسودان لدي المملكة المتحدة وتم اعفاءهـ أو اقالته ..
2 - ذكر بأن السيد ’’رحمة الله عبد الله‘‘ من مواليد 1918م ، والتحق بإدارة مشروع الجزيرة مفتشا في العام 1925م . واعتقد ان الصحيح انه من مواليد 1908م . والله تعالي اعلم .
3 - ذكر بأن السيد ’’الرشيد الطاهر بكر‘‘ إتهم في محاولة إنقلابية في عهد عبود وحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات ، وقضاها كاملة ، والصحيح إنه خرج بعد ثورة اكتوبر مباشرة .



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-11-2020, 10:53 AM   #[14]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:

الرئيسية | الاعمدة | سبدرات
قبيلة "السيد الوزير .." (6)

نشر في المجهر السياسي يوم 13 - 12 - 2012م
كان أحد مطالب ثورة أكتوبر 1964م إقامة نظام ديمقراطي تعددي بانتخابات حرة ينظمها قانون انتخابات يحقق مشاركة شعبية حقيقية ، ويمثل الإرادة الشعبية بألوان الطيف السياسي كافة .. ولهذا كان إعداد هذا القانون يمثل هماً سياسياً أساسياً .. الأمر الذي أفضى إلى إجازة قانون الانتخابات للجمعية التأسيسية لسنة 1965م ، الذي حدّد الدوائر الجغرافية (الإقليمية) بنسبة عددية متساوية ، بحيث لا يقل عدد السكان في الدائرة الواحدة عن خمسين ألف شخص ولا يزيد عن سبعين ألف شخص حسب تعداد العام الأخير . كما خصص للخريجين (15) دائرة وحدّد شروط الأهلية فيها للذي قد أكمل دراسته في مدرسة ثانوية معترف بها أو حاصلاً على دبلوم أو درجة جامعية .
في أبريل 1965م قامت الانتخابات واكتسحت الأحزاب التقليدية المقاعد الجغرافية ، فيما فازت أحزاب الجنوب المتعددة بعدد من المقاعد .. واستطاع الحزب الشيوعي أن يفوز في (11) دائرة ، وكذلك فازت جبهة الميثاق بعدد من المقاعد .. ووفق نتيجة الانتخابات تكوّنت الحكومة الائتلافية الأولى .. بائتلاف بين الحزب الاتحادي الديمقراطي وحزب الأمة وأحزاب الجنوب .. وتكوّنت هذهـ الحكومة برئاسة السيد "محمد احمد محجوب" ، واحتفظ أيضاً بوزارة الدفاع .. وتكوّنت الوزارة من : "محمد احمد المرضي" - التجارة والصناعة والتموين والتعاون .. "عبد الله عبد الرحمن نقد الله"-الحكومة المحلية .. "احمد عبد الرحمن المهدي" - وزير الداخلية .. السيد "محمد إبراهيم خليل" - وزير الخارجية والعدل .. السيد "حسن عوض الله"- التربية والتعليم .. د. "احمد بخاري"- الصحة .. السيد "نصر الدين السيد" - المواصلات .. "عبد الماجد أبو حسبو"- الأشغال والثروة الحيوانية .. الدكتور "د.عبد الحميد صالح"- وزير دولة بشؤون الرئاسة .. السيد "بوث ديو"- الثروة الحيوانية .. "حسين شريف الهندي" .. السيد "إبراهيم المفتي"- العدل .. السيد "أمين التوم"- وزير الدفاع .. السيد "داؤود عبد اللطيف"- الإعلام والعمل .. السيد "أندرو ويو"- الزراعة والغابات واستثمار الأراضي .. السيد "الفردوول" - وزير دولة بلا أعباء .. السيد "عبد الرحمن النور"- وزير الإعلام .
ستلاحظ أن حزب الأمة تمثل بتسع وزارات ، في حين تمثل الحزب الاتحادي بـ(6) وزراء ، وأخذ حزب الأمة رئاسة الوزراء ، الدفاع ، الحكومة المحلية ، الداخلية ، الخارجية ، الصحة ، الدفاع والإعلام .. في حين أخذ الاتحادي - التجارة والصناعة والتموين ، التربية والتعليم ، المالية ، الأشغال والثروة الحيوانية والعدل .
تحدثت في المقالات السابقة عن: السيد "محمد احمد محجوب" ، "محمد احمد المرضي" ، "عبد الله عبد الرحمن نقد الله" ، "حسن عوض الله" ، "أمين التوم" و"محمد إبراهيم خليل" .. لهذا سأكتب عن :
{د. "احمد بخاري" .. من واليد مديرية كردفان في 1921م .. أكمل دراسته بكلية غردون ، والتحق بمدرسة كتشنر الطبية وتخرج طبيباً ، وعمل في العديد من مشافي السودان .. ثم ابتعث إلى بريطانيا وتخصص في الأمراض المستوطنة ، وأصبح عضواً بالجمعية التأسيسية عن دائرة في كردفان وأصبح وزيراً للصحة .
{السيد "نصر الدين السيد" .. من أبناء الخرطوم بحري .. بعد أن أكمل دراسته التحق بمصلحة السجون ثم تركها في عام 1950م ، والتحق بالحكم المحلي ، وعمل ضابطاً لبلدية الخرطوم بحري .. فاز في الانتخابات ممثلاً لمدينة بحري منافساً للسيد "الشيخ علي عبد الرحمن الأمين" .. ثم عُيّن وزيراً للمواصلات .
الأستاذ "عبد الماجد أبو حسبو" .. من مواليد الخرطوم .. درس المرحلة الجامعية بجامعة الملك فؤاد الأول بقسم الحقوق .. في مصر انضم لليسار المصري ، ثم انضم للحزب الوطني الاتحادي وعمل بالمحاماة .. في انتخابات 1968م فاز بدائرة ريفي شمال الخرطوم وعُيّن وزيراً للأشغال ثم وزيراً للإعلام .. وحضرت في عهده كوكب الشرق "أم كلثوم" ضمن جولاتها لدعم المجهود الحربي ثم الشاعر "نزار قباني" .. وعمل رئيساً لتحرير صحيفة (العلم) ثم أصدر صحيفة (النداء)- ناطقة باسم الحزب الوطني الاتحادي .
{"د.عبد الحميد صالح" .. هو نجل المناضل الوطني "صالح عبد القادر" أحد مؤسسي ثورة 1924م ، وهو من مواليد 1922م .. أكمل دراسته في كلية غردون ثم سافر إلى مصر والتحق بكلية الطب وتخرج فيها طبيباً بالقصر العيني في جراحة التجميل ، وهو أول طبيب سوداني يتخصص في جراحة التجميل ، وهو أول مؤسس لمشفى خاص (دار الشفاء) وهو الطبيب الخاص للإمام "الهادي المهدي" .. مثل دائرة القضارف في البرلمان عن حزب الأمة وعُيّن وزيراً للصحة .. هو صاحب مشروع (المراكز الصحية) ثم أصبح نائباً لوزير الدفاع في حكومة المحجوب 1968م .
{السيد "داؤود عبد اللطيف".. من مواليد (دغيم) بوادي حلفا في العام 1915م ، ودرس بكلية غردون ، وتخرج فيها وعمل كاتباً بالسلك الكتابي في 1931م ، ثم عُيّن نائب مأمور مركز .. ثم أصبح مدير مديرية في 1954م .. في 1955م أصبح مدير مديرية بحر الغزال وعاصر بداية التمرد في أغسطس 1955م هناك .. ثم نقل إلى رئاسة وزارة الداخلية وأصبح رئيساً للجنة تهجير أهالي حلفا في 1961م .. فاز في انتخابات 1965م بالدائرة (161) القضارف (دوكة) وعُيّن وزيراً للثقافة والإعلام ، ثم أصبح في عهد "نميري" رائداً لمجلس الشعب . كان رجلاً حكيماً ، وطريفاً وكريماً ومؤنساً .
{القاضي "عبد الرحمن النور إبراهيم" .. من أحفاد "النور الجريفاوي المحسي" الذي كان من كبار قادة الإمام "المهدي" .. وكان أميناً لبيت الأمانة بالمهدية .. أتم دراسته بكلية غردون وعمل بالسلك الكتابي ، ثم التحق بمدرسة القانون والتحق بسلك القضاء .. وكان قاضياً عادلاً وحازماً .. ووصل إلى درجة رئيس إدارة المحاكم .. أصبح وزيراً للثقافة والإعلام .
كان الصراع داخل حزب الأمة قد اشتد أوارهـ وبدأ يخرج من دائرة التململ إلى واحة الأحداث ، بل بدأ داخل البرلمان أكثر وضوحاً .. كان الشباب يحسون بهيمنة الشيوخ .. وهم شباب مستنير .. ثم كان السيد "الصادق الصديق المهدي" قد بلغ السن التي تمكنه من أن يلعب دورهـ المرتجى !!
كان السيد "محمد احمد محجوب" النجم الباهر .. والسياسي الحصيف والشاعر المفلق .. والأديب النحرير ثم هو كما يناديه أصدقاؤهـ الـ(Boss) وهو رئيس الوزراء .. وكذلك هو وزير الدفاع .
وكان العمر وقتها لا يسعف السيد "الصادق" في أن يتولى منصباً وزارياً إلا يبلغ الثلاثين .. ثم عندها دخل البرلمان نائباً عن إحدى دوائر (بحر أبيض) .. ثم وجد أن طريقه للوزارة لا يكون إلا بتجديد ودماء شبابية لابد أن تضخ دمها الشاب في عروق الحزب العجوز .. ثم بدأت زجاجات الدم تزحم (بنك الدم الحزبي) ثم حدث ما لم يكن يتوقع السيد "محمد احمد محجوب" .. طُرحت الثقة عن حكومته .. ولم ينل ثقة .. ورجحت كفة الشباب يقودهم خريج بريطانيا الشاب الذي أصبح رئيساً لوزراء السودان .. كان هذا في 27 /7 /1966م ، واستمر العرس حتى 15 /5/ 1967م .. عرس امتد فقط لتسعة أشهر وخمسة عشر يوماً .
تشكّلت الحكومة بائتلاف آخر ، ودخل قبيلة السيد الوزير .. الوزراء : السيد "الصادق المهدي"- رئيس الوزراء ووزير الإعلام والشؤون الاجتماعية .. السيد "إبراهيم المفتي" - نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية .. "حسن عوض الله"- التربية والتعليم .. "عبد الله عبد الرحمن نقد الله" - وزير الداخلية والدفاع .. د. "احمد بخاري"- وزير الصحة .. السيد "نصر الدين السيد" - وزير المواصلات والسياحة .. السيد "الشريف حسين الهندي"- وزير الحكومة المحلية .. السيد "ميرغني حمزة" - وزير المالية والاقتصاد .. السيد "جيرفس ياك" - وزير الري والقوة الكهربائية .. "مأمون محجوب سنادة" - وزير العدل .. السيد "عز الدين السيد محمد" - وزير الصناعة والتعدين .. السيد "احمد إبراهيم دريج" - وزير التعاون .. " د.عمر نور الدائم"- وزير الزراعة والغابات .. "أروب يور" - وزير الأشغال .. "محمد احمد المرضي" - وزير التجارة .. السيد "محمد موسى الحلو موسى"- الثروة الحيوانية .. "احمد عبد الرحمن المهدي"- وزير الدفاع والإعلام والشؤون الاجتماعية .. "محمد خوجلي"- وزير الزراعة والغابات .
دعنا نقلب صفحات أبناء هذهـ القبيلة الجدد وهم :
{"مأمون محجوب سنادة" .. من مواليد 1928م بمدينة رفاعة .. تخرج في كلية القانون بكلية الخرطوم الجامعية في 1951م ، وعمل قاضياً لفترة من الوقت .. فاز في انتخابات أبريل 1958م في دائرة بورتسودان ، حيث كان يعمل بها محامياً .. ثم حصل على درجة الدكتوراة في القانون الدولي .. ثم عُيّن وزيراً للعدل في 1968م .. ثم ظل يعمل بالمحاماة حتى وفاته .. أحد أقطاب الحزب الوطني الاتحادي وعاشق "الأزهري" المدلّه به .
{"د.عمر نور الدائم".. من مواليد قرية (نعيمة) بالنيل الأبيض .. ومن القيادات في الجيل الجديد من شباب حزب الأمة والأنصار .. تخرج في كلية الزراعة جامعة الخرطوم .. ثم ابتُعث إلى ألمانيا الاتحادية وعاد إلى السودان ليعمل في وزارة الزراعة ، وانتقل إلى خشم القربة استعدادا ًلتهجير أهالي حلفا .. فاز في انتخابات 1965م نائباً عن دائرة (أم رمته) .. عُيّن في (حكومة السيد الصادق) وزيراً للزراعة .. ثم سافر خارج البلاد إبان (عهد مايو) وعاد بعد الانتفاضة وأصبح أحد أقرب الأقرباء للأمام "الصادق المهدي" .. توفي في حادث أليم بطريق الخرطوم الدويم .
{ "ميرغني حمزة".. من مواليد أم درمان 1925م .. تخرج في كلية الخرطوم الجامعية كلية الآداب والاقتصاد السياسي ، وعمل بمصلحة المالية والاقتصاد .. سافر إلى بريطانيا للدراسة العليا وحصل على درجة الدكتوراهـ في الاقتصاد ، ثم عاد إلى مصلحة المالية ، واُختير خبيراً اقتصادياً بالأمم المتحدة .. ثم تم تعيينه في (حكومة السيد الصادق) 1967م وزيراً للمالية ، ثم عاد بعدها ليعمل في الخارج .
{السيد "عز الدين السيد" .. من مواليد جزيرة (بدين) بالشمالية في 1930م .. التحق بمدرسة وادي سيدنا الثانوية وعمل بالتدريس فترة قصيرة .. ابتُعث في دورة تدريبية إلى الجامعة الأمريكية ببيروت ثم إلى لندن .. في انتخابات الجمعية التأسيسية 1958م فاز نائباً عن دائرة دنقلا منافساً "د.محمد صالح عمر" .. أصبح وزيراً للصناعة والتعدين .. ثم أصبح في عهد "نميري" رئيساً لمجلس الشعب الخامس والسادس.
{"احمد إبراهيم دريج" .. من مواليد مديرية دارفور 1935م .. تخرج في جامعة الخرطوم والتحق بمصلحة الإحصاء .. في انتخابات 1965م دخل البرلمان وعُيّن في (حكومة السيد الصادق) وزيراً للتعاون .. عمل في عهد "نميري" حاكماً لدارفور .. ثم خرج مهاجراً للخارج .. وظل يقود مع آخرين المعارضة الدارفورية (وما يزال يفعل)!!
{"محمد الحلو موسى" .. هو من أحفاد القطب الأنصاري "الحلو موسى" رفيق الخليفة "عبد الله ود تورشين" واستشهد معه بـ(أم دبيكرات) .. كان ممثلاً ووكيلاً للإمام "عبد الرحمن المهدي" في منطقة كوستي ، وظل مشرفاً على مشاريع دائرة المهدي واُختير وزيراً للدولة .
{السيد "محمد خوجلي".. من مواليد بربر عام 1928م .. التحق بكلية الآداب كلية الخرطوم الجامعية .. تحصل على ماجستير في التربية من لندن .. عُيّن أميناً للجنة الامتحانات بوزارة المعارف .. وأصبح مديراً لوزارة التجارة .. ثم عُيّن في 1968م وزيراً للتجارة والتموين .. ثم حدث زلزال آخر .. وهو ما سأوضحه في الحلقة القادمة .
أواصل ..
انقر هنا لقراءة الخبر من مصدرهـ .



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2020, 06:20 AM   #[15]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:

الرئيسية | الاعمدة | سبدرات
قبيلة "السيد الوزير" (7)
نشر في المجهر السياسي يوم 16 - 12 - 2012م
كان تكوين (حكومة السيد الصادق المهدي) إعلان انقسام حاد في البنية التنظيمية لحزب الأمة ، إذ بدأ واضحاً الصراع بين جناحين داخل بنية الحزب .. (جناح الشيوخ) يقودهـ الإمام "الهادي" - طيّب الله ثراهـ - ومعه شيوخ الحزب ، "د.عبد الحميد صالح" ، "ميرغني حسين زاكي الدين" ، "محمد داؤود الخليفة" ، "كمال عبد الله الفاضل" ، وهو ما سُمي لاحقاً بـ(جناح الإمام) .. و(جناح الشباب) يقودهـ السيد "الصادق المهدي" ، "د.عمر نور الدائم" ، "د.احمد إبراهيم دريج" ، "د.احمد بخاري" ، "محمد الحلو موسى" وآخرون ..
وقد أشعلت الشرارة تلك المباغتة التي أفضت إلى طرح الثقة عن حكومة السيد "محمد احمد محجوب".. ثم كَبُرت الشرارة وأصبحت تنتج ناراً ولهباً !!
في 27 /5 /1967م قام السيد "محمد احمد محجوب" بتكوين حكومة من (16) وزيراً ، هي ائتلاف بين حزب الأمة (جناح الإمام) والاتحادي الديمقراطي .. وكان وقتها قد بدأ الانقسام أيضاً في صفوف الاتحادي الديمقراطي ، وبروز حزب الشعب الديمقراطي تحت رعاية السيد "علي الميرغني" - طيّب الله ثراهـ - وهذهـ الحكومة عمّرت فقط شهراً واحداً .. وسرعان ما شكّل السيد "محمد احمد محجوب" حكومة قومية بتحالف مع حزب الشعب الديمقراطي وجبهة الجنوب وحزب الأمة (جناح الإمام) !!
حين طُرحت الثقة عن (حكومة السيد الصادق المهدي).. كان هذا بالنسبة له أمراً جللاً وصفه بالمؤامرة ، وغضب غضباً شديداً خرج بمقتضاهـ إلى الشارع شاكياً وغاضباً ومصرّاً على أن يقيم برلماناً في ساحة الخرطوم .. وفعل ذلك .
وفي 2 /6 /1968م قام الأستاذ "محمد احمد محجوب" بتكوين حكومة قومية أخرى ب (16) وزيراً ، وهي الحكومة التي عصفت بها ثورة 25 مايو 1969م .
تكونت الحكومة من السادة : "محمد احمد محجوب" رئيساً للوزراء ووزيراً للخارجية ، "علي عبد الرحمن الأمين" نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية ، السيد "إبراهيم المفتي" وزير الري والقوة الكهربائية ، "حسن عوض الله" .. "يحيى الفضلي" وزير المواصلات والسياحة ، "د.احمد السيد حمد" وزير التجارة والتموين ، "الشريف حسين الهندي" وزير المالية والاقتصاد ، السيد "كلمنت أمبورو" وزير الصناعة والتعدين ، "د.عبد الحميد صالح" وزير الصحة ، "هيلري لوقاي" وزير التعاون والعمل ، "الرشيد الطاهر بكر" وزير العدل ، "عبد الماجد أبو حسبو" وزير الإعلام والشئون الاجتماعية ، "ميرغني حسين زاكي الدين" وزير الزراعة والغابات ، "كمال عبد الله الفاضل" وزير الثروة الحيوانية ، "د.سيد احمد عبد الهادي" وزير التربية والتعليم و"محمد داؤود الخليفة" وزير الحكومة المحلية .
ستلاحظ - عزيزي القارئ الكريم - أن كثيراً من الأسماء ظلت تدور في فلك هذهـ الحكومات الأربع ، بحيث إن بعضها شارك على الأقل في ثلاث منها .. والسبب بسيط وواضح ، فالحزب عادة ما كان يدفع بكوادرهـ الرفيعة لتتقلد الوظائف الوزارية ، بل كان يحرص دائماً على وزارات الخدمات مثل : التعليم ، الصحة ، التجارة ، الحكومة المحلية والري والقوة الكهربائية ، فيما يهتم بعض الوزراء بتقلد الوزارات السيادية : الخارجية ، الداخلية ، الدفاع والإعلام .
كما ستلاحظ أني ، وبحكم تكرار هذهـ الأسماء سواء في الفترة الأولى ، فترة الاستقلال ، أو الفترة بعد ثورة أكتوبر .. قد تناولت أولئك الوزراء بالحديث ، الأمر الذي يجعلني فقط أتحدث عن الجُدّد من قبيلة (السيد الوزير) وهم :
{"ميرغني حسين زاكي الدين" .. ناظر عموم البديرية بشمال كردفان .. من مواليد الأبيض في العام 1926م .. أكمل دراسته بالأبيض وأصبح عضواً فاعلاً في شؤون الإدارة الأهلية ، ثم في عضوية المجالس المحلية لدورات متعددة .. كان نائباً عن دائرة الأبيض عدة دورات في مختلف البرلمانات وظل رقماً قومياً راسخاً في شؤون البلاد والعباد .. اُختير وزيراً للزراعة .
{"د.سيد احمد عبد الهادي" .. من مواليد الشمالية (مروي) في 1913م .. أكمل دراسته بكلية غردون والتحق بمدرسة كتشنر الطبية في الفوج المتقدم ، وتخرج طبيباً وعمل في عدة مستشفيات بالسودان .. ثم عمل طبيباً في عيادة خاصة .. فاز في انتخابات 1958م بدائرة مروي ممثلاً للحزب الوطني الاتحادي ، وتم تعيينه وزيراً للتربية والتعليم .
{"كمال عبد الله الفاضل".. نجل القطب الأنصاري "عبد الله الفاضل المهدي" .. ولد بأم درمان في عام 1940م ودرس بها المرحلة الوسطى والثانوية .. ثم سافر إلى إنجلترا وحصل على شهادة عليا في الاقتصاد .. عمل في إدارة شركات ومشاريع والدهـ .. وفاز في 1968م بإحدى دوائر النيل الأبيض وأصبح عضواً بالبرلمان .. عُيّن بالمجلس المركزي في فترة (حكم الفريق إبراهيم عبود) وأصبح وزيراً للثروة الحيوانية في (حكومة المحجوب) .
{"محمد داوود الخليفة".. حفيد الخليفة "عبد الله ود تورشين" (كثيراً ما يكتبون التعايشي ليقصروا زعامته في قبيلة واحدة ، وهو ابن كل السودان) .. ولد بأم درمان بحي العباسية ، وهو المكان الذي كان يقام فيه الاستعراض الأسبوعي العسكري للخليفة .. أكمل دراسته الجامعية بكلية شمبات الزراعية ، والتحق بقسم مصلحة الزراعة في أوائل الخمسينيات ، وأصبح مساعداً للمدير العام للبنك الزراعي .. وعُيّن في 1968م وزيراً للحكومات المحلية .. رجل كريم ومحدّث لبق ، و(جراب) رأي سديد .. متعنا الله به عمراً مديداً !!
{"محمد زيادة حمّور" .. من مواليد مركز مروي عام 1928م .. أكمل دراسته بالسودان ثم سافر إلى مصر والتحق بجامعة فؤاد الأول بكلية الحقوق .. وعمل بالمحاماة ، وهو من أقطاب حزب الشعب الديمقراطي ، ومن كتاب صحيفة (صوت السودان) وأصبح رئيساً لصحيفة (صوت الجماهير) الناطقة باسم حزب الشعب الديمقراطي .. عُيّن في 1968م وزيراً للصناعة .
في الفترة التي أعقبت ثورة أكتوبر وانتهت بثورة مايو، نجد أن هذهـ الفترة ، على الرغم من أن فترة (حكم الفريق عبود) امتدت إلى ست سنوات ، يمكن أن نقول إنها أرست دعامات في قضية التنمية بإنشاء عدد مقدر من المصانع والطرق ، والفترة التي سبقت (حكومة الفريق عبود) التي قامت فيها (5) حكومات ، نجد أن هذهـ الفترة أيضاً شهدت تماماً ما شهدته الفترة الديمقراطية الأولى .. أربع حكومات .. ائتلاف .. اختلاف ثم حكومة قومية تجيء بعدها حكومة ائتلافية .. وصراع .. ولا تنمية ولا حتى موعظة بما تم في 17 نوفمبر 1958م .. ولا تتحسب لانقلاب آخر يجد ذريعة في هذا الاختلاف الذي ليس في المنهج وإنما في كرسي الحكم !!
ثم ها هو النشيد تسبقه المارشات العسكرية ، ومذيع الربط يردد (بعد قليل يذاع عليكم بيان هام فترقبوهـ) !!
كان الفجر في ذلك اليوم الخامس والعشرين من مايو 1969م قد اختلط فيه الآذان بصوت المجنزرات تكمّم أفواهـ (الكباري) وتصدّ العربات من عبور جاء من الخرطوم وآخر يبتغي سوق الخرطوم .
وانطلق صوت العقيد أركان حرب "جعفر محمد نميري" يعلن استيلاء القوات المسلحة على الحكم في البلاد ، مبرراً ذلك بعدم الاستقرار والفوضى والفساد والإضرار بمصالح البلاد والعباد .
ثم صدر الأمر الدستوري الأول ، وقضى بحلّ البرلمان والحكومة والمؤسسات الدستورية كافة ، وتعليق الدستور، وتكوين سلطة دستورية جديدة تحت مسمى (مجلس قيادة ثورة مايو 1969) وتكوّن من :
اللواء "جعفر محمد نميري" (كان عقيداً يوم الانقلاب) وأصبح لواءً بعد الثورة ورئيساً لمجلس الثورة .. (الفرق بين الانقلاب والثورة هو الشروع الذي يصبح نجاحاً ، بمعنى أن عدم نجاح المحاولة يعني انقلاباً ناقصاً .. ونجاح الانقلاب يضفي عليه لقب ثورة!!) .. والسيد "بابكر عوض الله" نائباً لرئيس مجلس الثورة ، المقدم "بابكر النور سوار الذهب" ، الرائد "فاروق حمد الله" ، الرائد "ابو القاسم محمد إبراهيم" ، الرائد "هاشم العطا" ، الرائد "خالد حسن عباس" ، الرائد "ابو القاسم هاشم" ، الرائد "مأمون عوض ابو زيد" ، الرائد "زين العابدين محمد احمد عبد القادر" ..
ثم حدث تعديل في 16 نوفمبر 1970م ، خرج بمقتضاهـ المقدم "بابكر النور" و"هاشم العطا" و"فاروق حمد الله" !!
تعودت أن أكتب عن (قبيلة السيد الوزير) وليس أعضاء المجالس العسكرية أو رؤساء الجمهورية في هذهـ المقالات ، ولهذا سأتناول هؤلاء العسكريين الذين دخلوا هذهـ القبيلة ..
ثم جاء البيان الثالث ، الذي أفصح جهيراً عن أول حكومة في مايو!! وقد أذاع البيان السيد مولانا "بابكر عوض الله" رئيس الوزراء ، ووزير الخارجية .. وهم : الرائد "فاروق حمد الله" وزير الداخلية ، السيد "عبد الكريم ميرغني" وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية ، السيد "مكاوي مصطفى" وزير التخطيط ، الأستاذ "جوزيف قرنق" وزير التموين ، السيد "خلف الله بابكر" وزير الحكومة المحلية ، الأستاذ "محيي الدين صابر" وزير التربية والتعليم ، الأستاذ "أمين الطاهر الشبلي" وزير العدل ، "د.موريس سدرة" وزير الصحة ، "د.محمد عبد الله نور" وزير الزراعة والغابات ، السيد "محجوب عثمان" وزير الإرشاد القومي ، السيد "محجوب حسيب1" وزير المواصلات ، "د.مرتضى أحمد إبراهيم" وزير الري ، "د.سيد أحمد الجاك" وزير الأشغال ، السيد "موسى المبارك" وزير الصناعة والثروة المعدنية ، "د.طه بعشر" وزير العمل ، السيد "احمد الطيب عابدون" وزير الثروة الحيوانية ، السيد "أبيل ألير" وزير الإسكان ، السيد "منصور محجوب" وزير الخزانة والسيد "فاروق أبوعيسى" وزير شؤون الرئاسة .
وقبل أن أتعرض للتعريف بهؤلاء القادمين إلى قبيلة الوزراء ، لابد من أن أذكر بأن هؤلاء القادمين للوزارة لم يسبق لواحد منهم أن تقلد منصب الوزير، فهم جميعاً يدخلون مجلس الوزراء لأول مرة .. وكنا في حلقاتنا الماضية ونحن نستعرض الحكومات السابقة ، نجد أن الطاقم الوزاري في حقبتي الديمقراطية هم نفس كوادر الحزبين الكبيرين ونفس الكوادر الحزبية الجنوبية إلا في استثناء حكومات أكتوبر الثلاث ، حيث دخلت الوزارة كوادر أقرب إلى قبيلة التكنوقراط من قبيلة السياسيين !!
كذلك جدير بالذكر أن المشير "جعفر نميري" كانت له عين لاقطة مغنطيسية الجذب ، تعرف كيف تضم لها كوادر صقيلة المعرفة نظيفة اليد .. مؤهلة ثم هي من غير معتاد الناس - وهذا لا يقدح مُطلقاً في من سبقهم من وزراء - فنجد في هذهـ الوزارة من أساتذة الجامعة وذوي المؤهلات العلمية الرفيعة .. "د.عبد الكريم ميرغني" ، "مكاوي مصطفى" ، "جوزيف قرنق" ، "د.محيي الدين صابر" ، "د.موريس سدرة" ، "د.محمد عبد الله نور" ، المهندس "مرتضى احمد إبراهيم" ، "د.طه بعشر" ، المحامي "أبيل ألير" .. كواكب أضاءت وأضافت لبيت (قبيلة الوزراء) إضافة أخرى ..
ثم سنلاحظ ذلك في جميع حكومات وتعديلات حكومات مايو المتعددة التي وصلت إلى (17) وزارة وتعديلاً .. وكان المشير "نميري" في هذهـ التعديلات يتخذ القرار بالتبديل دون إخطار .. فيسمع الوزير وهو في مهمة رسمية خبر إقالته أو إعفائه أو تعديل موقعه إما من الإذاعة أو التلفزيون أو (موترجي) لا يحمل خطاب الإعفاء !! وهو أمر أصبح شائعاً من بعد !!
ولعلي أفسر ذلك بفعل الموت الذي يأتي (بغتة) كذلك يأتي الإعفاء بغتة وكذلك التكليف .. لأن كرسي الوزارة مثل كرسي (الحلاق) تغادرهـ وأنت تسمع كلمة (نعيماً) - ولا أعرف من أين أتت هذهـ التهنئة - أو أني أشبه كرسي الوزارة بكرسي (طبيب الأسنان) يرفعك بكامل أسنانك ثم يهبط بك وقد فقدت بعضها .. ولا يقول (نعيماً) .
في الحلقة القادمة نضم للقبيلة (فَخَذاً) عسى أن يعرف الناس عنه أو يتذكروهـ .
نواصل ...

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدرهـ .


* ملحوظة :
ربما قصد السيد "محجوب حسيب1" وزير المواصلات ...
العقيد ’’م‘‘ محمود حسيب ..
والله تعالي اعلم .



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 06:32 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.