اوبريتات سودانية (اوبريت) !!! عبد الحكيم

باب العودة لإعمار سودانيات ( مفتوووووح ) الآن !!! ناصر يوسف

هَكَذَا يَمْضِي الغفاريون نَحْوَ الله: في رحيل مظفر النواب !!! عبد الله جعفر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-06-2022, 05:04 PM   #[16]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:

المكان وتعزيز الانتماء عبر الأغنية السودانية (7) ..


بقلم : محمد التجاني عمر قش
رئيس التحرير : طارق الجزولي ......... رُفع بواسطة رئيس التحرير : طارق الجزولي 26 سبتمبر, 2021م

ارتباط الإنسان بالمكان والانتماء إليه أمر فطري ، لأن المكان يمثل الوطن والمسكن والمأوى للفرد والجامعة ، وهو يرمز لكينونتهم ووجدوهم ويرتبط بذكرياتهم وأمجادهم وماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم ، ولذلك شاع في التراث الغنائي أشعار تعلي من قيمة الانتماء إلى الوطن والمحافظة عليه من قبيل : -
جدودنا زمان وصونا على الوطن
على التراب الغالي الما ليهو تمن

ومن جانب آخر يقول الشاعر الأستاذ محمد عثمان عبدالرحيم :-
كل أجزائه لنا وطن إذ نباهي به ونفتتن
نتغنى بحسنه أبدا دونه لا يروقنا حسن
حيث كنا حدت بنا ذكر ملؤها الشوق كلنا شجن
نتملى جماله لنرى هل لترفيه عيشه ثمن
خير هذي الدماء نبذلها كالفدائي حين يمتحن

ولذلك لا غرو أن يكون السوداني غيوراً على وطنه ومحباً له ومستعداً للذود عنه تحت كل الظروف ؛ نظراً لما له من ارتباط وجداني بالأرض وانتماء وطني خالص على الرغم مما يجتاح البلاد الآن من تحركات جهوية وقبيلة توشك أن تعصف بوحدة التراب السوداني وتفريق أهله على أساس لا يتوافق مع انتمائهم التاريخي والوجداني لوطن واحد يسع الجميع ، ولعل هذا الإحساس الجارف هو ما دفعني لتناول جدلية المكان وتعزيز الانتماء ؛ خاصة وأن المكان هو وحدة أساسية من وحدات العمل الأدبي والفني والتراثي .
ومع تزايد موجة الجهوية والقبلية والإحساس بالرفض وعدم المقبولية للآخر من أبناء الوطن ، وتزايد الكراهية ونبرة العنصرية والإثنية البغيضة ، من الضروري اللجوء إلى المجال الثقافي ، وخاصة التراث الغنائي باعتبارهـ أحد أهم مكونات الوجدان الشعبي ، بل إحدى ممسكات النسيج الاجتماعي ، من أجل تعزيز الانتماء الوطني . وهذا يتطلب تناول كل أطراف الوطن بحيث يكون هنالك شعور قومي يحول دون تفتيت البلاد والزج بها في أتون صراع قبلي وجهوي لا طائل منه بل سيقضي على الأخضر واليابس ويورث الحسرة والندم لا محالة .
أخي وصديقي الأستاذ يوسف محمد مالك أبو عاقلة رجل له أسلوبه المتفرد يقول في هذا في الصدد : “عند أيام الطلب الأولي ونحن صبية كنا نسافر عبر مليون ميل مربع من القولد إلى يامبيو ، ومن محمد قول وريرة إلى الجفيل وبابنوسة دون أن نتخطى ود سلفاب والبقعة ، وبف قطارنا الرابض في عاصمة الحديد والنار عطبرة . مدن وبلدات شدنا إليها حنين ضاقت به جوانحنا وتعلقت به أحلامنا وآمالنا فننام على هدهدة الكلمات التي باحت بها سبل كسب العيش وذلك السفر المهيب الذي خطه لنا فحول أساتذتنا فعاش السودان عشقا أبديا بين الجوانح . ثم أين بساط الريح الذي نعتليه ونحن في أيام الطلب فيجوب بنا السودان وخدا وخببا نعلو جباله ونهبط سفوحه ونشق بواديه وسهوله”. ويشير يوسف بذلك لرائعة عبدالرحمن علي طه التعليمية التي يقول فيها : -
في القولد التقيت بالصديـق
ثم قصدت من هناك ريرة
ومن هناك قمت للجفيل
ما زلت في رحلاتي السعيدة
حتى وصلت يامبيو البعيدة
حتى نزلت في محمد قـول

هذا التطواف بدون شك يرسخ الهوية ويعزز الانتماء الوطني خاصة في أذهان ووجدان النشء في تلك السن المبكرة . وكم طفنا مع مبارك المغربي حبا للأديم من ثغرنا الباسم ، إلى نخيل الباوقة وحتى رهيد البردي ومريدي ونحن نردد كلماته مع الراحل ابن البادية : -
ما عشقتك لجمالك إنت أيه من الجمال
أو هويتك لخصالك أنت أسمى الناس خصال
أو لي روحك لجلالك إنت هالة من الجلال
الفؤاد دايماً بنادي في اغترابي وفي ابتعادي
ليك لأنك من بلادي شلت من النيل صباهو
ومن جمال النيل بهاهو من مناظر السبر صفحة
من رهيد البردي لوحة من نخيل الباوقة طرحة
من مريدي السمحة نفحة الطبيعة حنت عليك

أما الشاعر الفنان عبدالكريم الكابلي فيسرح بخيالنا مشاعرنا وهو يرنو إلى جبل مرة في غربنا الحبيب بقوله : -
مرسال الشوق يا الكلك ذوق
أغشى الحبان في كل مكان
قليهم شفنا جبل مرة
وعشنا لحظات حب ومسرة
بين غيمة تغازل كل زهرة
وخيال رمانة على المجرى

وهذهـ لعمري لوحة فنية رائعة تسبي الفؤاد وتسعد الروح المعنى ، وتشد المستمع لزيارة تلك البقعة الجميلة من وطننا السودان . وثمة لوحة وطنية أخرى نجدها عند الشاعر عمر العوض الذي يقول :
في بربر السلوى
وفي الدامر الخلوة
في عطبرة الصحوة
من مروي طنبارا
ومن راجا نقارة
من كسلا لبارا
كردفانا يا غرة
خيرك كتير برا

ومن الأغاني التراثية الجميلة التي تغنى بها الموسيقار محمد الأمين نتخير هذهـ الأبيات : -
غنّي وشكِّري يا أم قرقدن سايح
من دار كردفان جانا الشناع فايح
في الفاشر الكبير طلّعوا الصايح
دقّوا الجوز عديل أصله العمر رايح

أما الشاعر الناصر قريب فيهيم حباً ببادية شمال كردفان ويغازل أم بادر بقوله : -
أي حظ رزقته في الكمال واحتوي سرهـ ضمير الرمال
فتناهي إليك كل جميل قد تناهي إليه كل جمال
وتعالت هضابك المشرئبات إلى مورد السحاب الثقال
قادني نحوهن كل كثيب قد تباري مع الصفا في المقال



إيميل
///////////////////////

نقلا عن سودانايل



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 11:48 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2022, vBulletin Solutions, Inc.