اوبريتات سودانية (اوبريت) !!! عبد الحكيم

باب العودة لإعمار سودانيات ( مفتوووووح ) الآن !!! ناصر يوسف

هَكَذَا يَمْضِي الغفاريون نَحْوَ الله: في رحيل مظفر النواب !!! عبد الله جعفر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-01-2022, 03:26 PM   #[1]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي البَازِنْقِر : إجرام المؤسسة العسكرية في السودان (مذبحة 3 يونيو 2019م) - د.عشاري أحمد محمود خليل


اقتباس:
البَازِنْقِر الفريق أول أركان حرب شمس الدين إبراهيم شنتو: إجرام المؤسسة العسكرية في السودان (مذبحة 3 يونيو 2019م - السودان)
(Arabic Edition) Kindle Edition
Arabic Edition by عشاري أحمد محمود خليل (Author) Format: Kindle Edition
Part of: مذبحة 3 يونيو 2019م -السودان (1 books)
اقتباس:

فهذا الكتاب موضوعه المباشر هو حدث ملاقاة الفريق أول أركان حرب شمس الدين كباشي إبراهيم شنتو ، عضو المجلس العسكري - السيادي الانتقالي في السودان ، الشبابَ الثوار في قرية الحتانة . فيها تلك الملاقاة ، قذَفَ الشبابُ في مسمع كباشي أربع عبارات : كُسُّمَّكْ ، يا عَفِنْ ، يا عَبِدْ ، يا عَبْ . مما هي اليوم قضية في المحكمة .
اتخذ التحقيق في هذا الحدث منصةً أنطلق منها إلى مقاربة قضايا جوهرية :
(1) إجرام المؤسسة العسكرية في السودان ، أحد أشكال إجرام الدولة السودانية ؛ (2) العرقية والإثنية والرق والعنصرية واللغة في السودان ؛
(3) الشتيمة في الفلسفة والقانون وعلوم اللغة والدماغ ؛
(4) مذبحة 3 يونيو 2019م ؛
(5) التدخل العدواني الأجنبي في السودان بواسطة الإمارات العربية المتحدة ، المملكة العربية السعودية ، مصر، إسرائيل .
المقدمة ،
وفيها أقدم موضوع الكتاب ، وإطارهـ الفكري والمفاهيمي ، والقضايا التي يثيرها .
الفصل الأول ، وقائع أحداث ملاقاة كباشي مع الثوار شباب الحتانة . هنا أعرض إلى وقائع هذا الحدث ، من لحظة التقاط الشيِّفة الشباب في الحتانة تسلل الغريب إلى قريتهم ، ومتابعتهم له حتى انزغم كباشي في بيت معروف أنه وكر للإسلاميين . أقدم تطورات الأحداث بدأ من تنادي الثوار شباب الحتانة ، وإقامتهم مهرجانا للمقاومة أمام الوكر الذي قبع فيه كباشي ، إلى استغاثة كباشي بالشرطة التي قصدت أن تتلكأ في الحضور على مدى خمس ساعات تتمني أن يبطش الثوار بكباشي المكروهـ بين جميع السودانيين ، دائما باستثناء القَوَّاد والمواخير موظفيه .
ثم أقدم وصفا تفصيليا للحظات التي قذف فيها الشباب في مسمع كباشي بالعبارات الأربعة : كُسُّمَكْ ، يا عَبِدْ ، يا عَفِنْ ، يا عَبْ ، قبل أن يف
الفصل الثاني ، عن العرر كباشي من المكان بالسيارة الليكزيس المنهوبة .قية ، الإثنية، العنصرية ، العبودية ، الاحتقار . وهي الظواهر المفسِّرة وضعية كباشي ، في علاقة وضعيته بالظاهرة الخطابية فيها أشكال عَبودية كباشي ، بفتح العين في عبارة يا عَبِدْ ، وعَبوبيته في عبارة يا عَبْ ، كذلك بفتح العين .
أخلص في هذا الفصل الثاني إلى أنه لولا إجرام كباشي وكذبه وقلة أدبه ، لما كان الشباب قذفوا في مسمعه العبارات الأربعة : كُسُّمَكْ، يا عَبِدْ ، يا عَفِنْ ، يا عَبْ . وهذهـ لولا ، هي المقدمة إلى الفصل الثالث عن ظاهرة الشتيمة .
الفصل الثالث ، عن ظاهرة الشتيمة ، وفيه أعرض إلى الأبعاد القانونية والدماغية الفكرية واللغوية الفلسفية للعبارات الشتائمية الأربعة : كُسُّمَكْ ، يا عَبِدْ ، يا عَفِنْ ، يا عَبْ . وأعرض إلى الفرق بين هذهـ العبارات وبين الهجاء أو التعيير، وأنظر في موقع هذهـ العبارات الشتائمية في الدماغ ، وفي أن جوهرها هو الاحتقار، في بيان تعبيرية هذا الاحتقار وشعرِيته ، بسبب إجرام الزول المستحق الاحتقار ، كباشي .
الفصل الرابع ، عن ظاهرة البازِنقـِر الجندي العبد النذل . هنا أتفكر في هذهـ الظاهرة المجسدة في كباشي كيانا وكينونة ، بما هو كباشي قاتل الثوار في مذبحة 3 يونيو 2019م العبد النذل المكاتب لدى تاجري الرقيق محمد بن سلمان ومحمد بن زايد ، وهو مقترف الجرائم العالمية في دارفور وجنوب السودان وفي منطقة النوبة ، وعبر الحدود الدولية في اليمن وفي ليبيا .
وكذا يظهر كباشي في هذا الفصل الرابع تجسيدا أنموذجا كاملا للبازنقر القديم خادم تجار الرقيق المستخدِم بندقيته ضد شعبه ، وهو في ذلك أنموذج الضابط النذل في الجيش السوداني ، الجيش الخائن للوطن ، عميل العدو الأجنبي .
الفصل الأخير، الخاتمة ، وفيه شتات خواطري حول موضوعات شتى : كباشي في نذالته وإجرامه ؛ مرجعية مذبحة 3 يونيو 2019م ؛ البداية الأولى للثورة السودانية في حدث الاستشهاد في مذبحة 3 يونيو 2019م ، والبداية الأخرى ومرحلة الإعداد للانتقال إليها ؛ ظاهرة الهوية في علاقتها بالعنصرية واللغة ؛ مدخل الظاهراتية الهرمنوطيقية ، وموضوعات أخرى .
الكتاب في 82 ألف كلمة ، مما يجعله بين 350 صفحة و650 صفحة وفق عدد الكلمات في كل صفحة.



اقتباس:

مذبحة 3 يونيو 2019م - السودان
(1 books)
Kindle Edition
by عشاري احمد محمود خليل (Author)
فهذهـ سلسلة كتب ومقالات موضوعها مذبحة 3 يونيو 2019م ، في السودان . هذهـ المذبحة اقترفها المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان ، برئاسة الفريق أول عبدالفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو حميدتي ، وتواطأ في تنفيذ الجريمة وفي التغطية عليها الأحزاب السياسية الرئيسة في السودان (حزب الأمة ، حزب المؤتمر السوداني ، الحزب الجمهوري ، التجمع الاتحادي المعارض ، الحزب الشيوعي السوداني). في هذهـ المذبحة ، تم قتل أكثر من ألفين من الشباب الثوار ودفن أغلبيتهم في ثلاجات مشارح المستشفيات ، واقترف الجناة جرائم التعذيب ، والاغتصاب الجنسي ، والإخفاء القسري لأعداد غير معروفة من الشباب الثوار المدنيين السلميين . فتشمل هذهـ السلسلة تحقيقي في المذبحة ، مما أنشرهـ في كتب ومقالات طويلة متتالية تشمل الموضوعات التالية : إطار التحقيق ، جغرافيا المذبحة ، الهجوم الواسع النطاق والمنهجي على منطقة الاعتصام الكلية ، الجرائم الأساسية المقترفة ، الجثامين والمقابر الجماعية ، هويات الجناة الكبار، التغطية على الجريمة ، التكييف القانوني للجريمة ، الموقف الدولي والأممي بشأن هذهـ الجريمة ضد الإنسانية ، مصادر الإثبات ، البعد الجنساني في المذبحة ، التواطؤ الأجنبي والمحلي في الجريمة .

الكتاب للبيع علي موقع امازون - من الرابط



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-01-2022, 05:02 PM   #[2]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:

"البازنقر" للدكتور عشاري أحمد محمود
استعراض وملاحظات نقدية
📌 عبدالخالق السر
أصدر الدكتور عشاري احمد محمود كتابا مثيرا للجدل يتناول فيه تاريخ العسكرية السودانية والجندي السوداني ، على ضوء أحداث مذبحة ٣ يونيو ٢٠١٩م ، والمعروفة بحادثة "فض الاعتصام"، كواحدة من أكبر الجرائم في تاريخ الدولة السودانية الحديثة.
📌 يقع الكتاب في حوالي ٢٩٧ صفحة ، يتمحور حول شخصية الفريق أول شمس الدين الكباشي ابراهيم شنتو ، بوصفه ، على حد تعبير الكاتب ، المخطط والمنفذ الأول لمذبحة فض الاعتصام ، والمتحمل تماما لتبعاتها القانونية والأخلاقية . تنبني "الثيمة" الأساسية للكتاب على حادثة اللقاء الخفي للكباشي لمجموعة من الاسلاميين بمنزل الصحفي جمال عنقرة في منطقة الحتانة ، وما تمخض عن ذلك من مواجهة بينه وشباب مقاومة الحتانة ، وما صاحبها من توجيه عبارات شاتمة " كس*مك ، يا عب*د، يا عف*ن، يا عب" كانت بمثابة ردة الفعل ، حين حاصروا المنزل الذي كان به الاجتماع وخروجه مشيعا بهذهـ العبارات وهو في طريقه الى سياراته . سيجد القاريء أن هذهـ المفردات هي المسيطرة على كافة صفحات الكتاب يعمل عليها الكاتب بانتظام تحليلا لغويا وخطابيا وسوسيولوجيا وفقا للسياق الذي يحكم تاريخ علائق الرق بتشابكاته العرقية والأثنية ، وفقا لتمظهراته "العنصرية" أو "الاستعلاء العرقي" ، كما يفضل الكاتب ، وكما تستبطنه اللغة وتعمل على "لغونته" أصالةعن ذاتها ، في بعض الاحالات ، على حد تعبيرهـ .
📌 تمثل "البازنقرية" و "البازنقر" ، مفاتيح مفاهيمية مهمة key-concepts بدونها سوف تكون القراءة النقدية ناقصة ، وربما ، نازعة للاسقاط وعجلة الحكم الاخلاقي على مجمل الكتاب ، خصوصا اذا اخذنا في الاعتبار اللغة "الخام" و "الخشنة" ، التي تعبر بلا مواربة ، عن ، وتتبنى قصديا ، رأي الكاتب وموقفه الأحتقاري الصارخ ضد "البازنقر" كباشي والمؤسسة العسكرية" سليلة "البازنقرية" قيما وثقافة وتوجه .
📌 يعرف الكاتب "البازنقرية" ، كظاهرة تاريخية ، بأنها النواة الأولى للجيش النظامي السوداني كما نعرفه اليوم . وهي ، وان كانت بداياتها تعود الى ما عرف بزرائب تجارة الرقيق ، والتي يقوم بحراستها والمساعدة في الصيد ، بعض الرقيق أنفسهم بناء على توجيهات السيد مالك الزرائب . الا انها وبناء على توصيات محمد علي باشا ، أصبحت النواة الأولى للجندي النظامي ، والمؤسسة العسكرية الحديثة .
📌 اذا "البازنقر" ، ووفقا للتعريف السابق للبازنقرية كمؤسسة ، هو نواة الجندي النظامي السوداني المنبت والذي يعمل في خدمة تاجر الرقيق أيا كان موقع ومسمى هذا التاجر: مالك للزرائب ، أو مؤسسة استعمارية ، كما هو الحال مع التركية ، أو "جهادية" في نسخته المهدوية ، أو قوة دفاع السودان ، كما هو الحال مع الاستعمار البريطاني ، وأخيرا ما يعرف بـ"قوات الشعب المسلحة" عبر نظم الحكم في دولة ما بعد الاستقلال .
📌 في كل هذهـ النسخ ، يرى الكاتب ، أن البازنقرية تظل هي السمة الملازمة لهذهـ المؤسسة من خلال عمالتها للغير وارتهان ارادتها وأئتمارها للاسياد : مصر، السعودية والإمارات .
من هذا المنطلق ، يعرف الكاتب "البازنقر، هو الجندي العب*د النذل ، والنذالة خصيصة لزومية ، للتمييز بينه وبين العب*بيد الأشراف الذين قاوموا تجارة الرق مثلما فعل البازنقر" ص103 .
📌 والبازنقر ، مستوجب للاحتقار لأنه وفقا ، لرأي الكاتب "في خدمة السيد ، يؤدي البازنقر أكثر الأفعال دناءة وانحطاطا ضد أهله ، بما في ذلك شن العدوان ضدهم ، وتقتيله لهم تقتيلا ، وتعذيبه لهم ، واغتصابه جنسيا قريباته ، واخفاءهـ بالقسر عشرات المئات من الشباب الثوار ورفضه الإفصاح عن أماكن وجودهم أو عن مصائرهم" ص103.
📌 من الواضح هنا ، أن الكاتب يسقط تاريخ فظائع البازنقر عبر تاريخ استخدامهم من قبل أسيادهم ، كما هي موثقة ، على سلوك كباشي "البازنقر" والقوات النظامية "البازنقرية" في حادثة فض الاعتصام ، أو "مذبحة الثالث من يونيو 2019م" كما يعرفها الكاتب . تأكيدا لذلك ، يقول الكاتب "كلها جرائم اقترفها كباشي في مذبحة 3 بونيو 2019م . فكباشي هو البازنقر الجندي العب*د النذل ، لهذهـ الأسباب ، ولهذهـ الأسباب يستحق كباشي الاحتقار بأية لغة ، بما في ذلك بلغات الاحتقار ك*س*مك، يا ع*بد ، يا عفن ، يا عب" ص103.
📌 يشدد الكاتب على الفصل المفاهيمي بين كباشي كـ"بازنقر" وكباشي كشخص من أصول "حوازمية" بنسب الأب ، و "نوباوية" بنسب الأم ، رغم علمه باشتباكات اللغة في سياقات متعددة ومتقاطعة بين المحمول "العنصري" للغة في تقاطعات علاقات الرق وبين محمولاتها الغاضبة ، في الشتيمة كتعبير عن الألم ، ويستخدم في ذلك غزارة علمه كعالم لغويات linguist مبينا باسهاب المعاني وظلالها وفقا للسياقات الخطابية التي تحكمها .
ومرد ذلك ، هو، أن الكاتب يقصر الكباشي الى حالة "البازنقر" المحتقر ، غير المستوجب للتعاطف بحكم منشئه التاريخي كخادم ويد باطشة لسيدهـ ضد أهله وأقربائه ، ملطخا بيدين قذرتين ، طمعا في استلحاقا متوهما بسيدهـ ، أو تبعية ذليلة تورثه غبنا بائنا ضد أهله وبني جلدته . وحبس الكباشي في خانة "البازنقر" هي فك اشتباك مفاهيمي ، مطلوب لكي تكتمل الاحالة بالكامل إلى "الع*ب*د النذل" مستحق الاحتقار واللعنة بقرينة انحطاطه الاخلاقي وليس أصوله العرقية أو الاثنية كما يحاول الكباشي أن يراوغ في وثيقة الاتهام المرفقة بالمحكمة ضد شباب الحتانة . هذا التشديد على الفصل المفاهيمي من قبل الكاتب يجد حظه من التفنيد اللغوي حتى يستقوي عندهـ الاستبيان المطلوب لهكذا فصل . ففي ص 65 من الكتاب يتناول "مفهومية الشتيمة باللغة العنصرية" وعدم صحة وقائعيتها كشتيمة ، فيقول مستوضحا" ليس مهما في هذهـ عبارات الشتيمة ، ضد كباشي ، أن تكون العبارات تحمل صحة وقائعية أو قانونية ، مثلها مثل أن تصنف شخصا بأنه حمار . بل الشتيمة ، بما هي شتيمة ، غير مكترثة بالدرجة الأولى إلى الصحة أو المطابقة بين الفكرة والشيء ، وهي الشتيمة غير مكترثة بالواقعية ، أو بالحقيقة القانونية . فالشتيمة جوهرها ، بالدرجة الأولى ، هو التعبير عن الاحتقار المستحق للشتيم ...... يعرف كباشي أنه ليس عبدا رقيقا ، على مستوى (الغانون) الساري ، دائما عندي بالغين ، ويعرف كباشي هذهـ الحقيقة الغانونية ، بالغين ، معروفة لدى معذبيه ثوار الحتانة . ومع ذلك ، فقد ظهر رد فعل كباشي ، لا سيما رد فعله بذهابه إلى المحكمة يريد انتصافا ، ظهر أنه كباشي يستبطن مثل شباب الحتانة نفس مفهومية المعاني العرقية المحمولة في عبارتي يا ع*بد ويا عب . أي أن كباشي يتصنع عدم الفهم ، فيصدر من وعي زائف مفبرك ، مؤادهـ أن خصائص عرقيته ، بما هي لونه وتقاطيع وجهه وأنفه الأفطس وكامل هيئته الجسمانية ، لا أخلاقيته ، هي محل التحقير في سياق العلاقات العرقية والعنصرية السودانية . ومن ثم ، عندهـ كباشي أن هذا التحقير تحقير غير مقبول وغير غانوني ، لا سيما وأنه التحقير تحقير من نوع خاص ، نوع يسبب له هو كباشي شخصيا حرجا وشعورا بالخجل من نفسه ، ومن هيئته الجسمانية بخصائصها الزنجية الواضحة والمنسوبة . ذلك أن شباب الحتانة الثوار، بهذهـ الشتيمة الرباعية ، جعلوا كباشي يدرك بصورة قوية أنه ، في نظر هؤلاء الشباب ، وهو سيقول بسببها عرقيته ، أنه كباشي عب ساكت . وعكذا يخدع الذات بشأن حقيقة اجرامه وسوء أخلاقه ، يصرف كباشي بالذرائعية النظر عن سوء أخلاقه وعن اجرامه، ويخادع بأن الأمر هو أمر العنصرية ضدهـ كباشي في براءته من دم الثوار في مذبحة 3 يونيو 2019م" ص 65-66.
📌 كان هذا الاقتباس الطويل ضروريا ، لتبيان مفهوم البازنقرية والبازنقر كمفاهيم مفتاحية ، يضغط عليها الكاتب باستمرار للتذكير بموقعه الوجودي اذا موقفه من كباشي "البازنقر" ، والمؤسسة العسكرية "البازنقرية" ، ككل . موضعة الكباشي كـ"بازنقر" يسهل تماما ، من وجهة نظر الكاتب ، نعته بكل الصفات الأحتقارية التي تنطوي عليها اللغة ، بما في ذلك اللغة العنصرية ، لا لشيء سوى أن الأمر هنا لا علاقة له بالعنصرية في سياقاتها التاريخية ، بقدر ما أنها هنا تنطوي على شتيمة خالصة معبرة عن الألم تنفجر في وجه "البازنقر" الذي امتهن ارادة العبودية والمذلة ارضاءا لسيدهـ . ويرى الكاتب أن فك الاشتباك المفاهيمي بين كباشي "البازنقر" وكباشي ذو الأصل الهجين (حوازمة - جبال نوبة) ، ضروريا لأنه يجرد الكباشي من دور الضحية بقرينة العنصرية الواقعة عليه ، وبما يساعدهـ على التشويش وصرف النظر عن جرائمه الكبرى التي ارتكبها بحق أهله في جبال النوبة ودارفور، بوصفه قائدا أعلى في هرمية المؤسسة البازنقرية ، ومذبحة فض الاعتصام ، كما يظل ينبه بين الفينة والأخرى في طيات الكتاب . فالكباشي في "بازنقريته" ، كما في قول الكاتب " يجسد عقيدة الجيش السوداني الراهن ، بما هو جيش إجرامي عدو للشعب خائن للوطن . ومن ثم فإن البازنقر، العب*د في هيئة الضابط في الجيش ، محتقر ، ليس فقط ، كما هو يعلم ، محتقر من قبل أسيادهـ في السعودية والإمارات ومصر ، وإنما كذلك هو البازنقر محتقر بين ضحاياهـ ، وبين الشباب الثوار المقاومين ضد اجرامه ونذالته ، هنا هم شباب الحتانة" ص 68.
📌 الخلاصة :
📍 يمكن تلخيص مضمون الكتاب في الآتي : يعتقد الكاتب ، أن محاولة تخفيض حادثة الحتانة إلى ملاسنة عنصرية ضد الكباشي تستوجب الشجب والادانة ، بغض النظر عن "الموقف" السياسي المناهض من الكباشي ورهطه من صفوة العسكر القابضين على زمام الأمور الآن ، هو مجرد نفاق ممزوج بجهل فاضح متى ما أمعن النظر في طبيعة المؤسسة العسكرية ذات النسب الجينولوجي في البازنقرية ، الضاربة عميقا في تاريخ الرق ، ومنتوجها الجندي "الع*بد البازنقر" ، في وحشيته وضراوته البالغة في التنكيل بأهله ، مرضاة لسيدهـ ، وهو المقام الذي جسدهـ البازنقر الكباشي كمخطط ومنفذ لمذبحة 3 يونيو 2019م ، المعروفة بحادثة فض الاعتصام ، كواحدة من أكبر الجرائم التي ارتكبتها الدولة .
السودانية المجرمة ضد الشعب السوداني ، عبر سلسلة جرائمها المنتظمة ضدهـ . فالبازنقرية ، كعبودية ونزالة ، هي حالة ماثلة ومجسدة في علاقة المؤسسة العسكرية الراهنة ، ورهط البازنقرات من العسكر الذين يقودونها ويرهنون البلد بكاملها لتجار الرقيق المعاصرون ؛ محمد بن سلمان ومحمد بن زايد .
📍 على مستوى اللغة ، فقد أفرد الكاتب لذلك الفصلين : الثاني (لغة العنصرية وأرضياتها في العرقية والآثنية والعبودية) ، والثالث (الشتيمة في فلسفة اللغة والقانون ودراسات الدماغ) . يتحدث فيهما باستفاضة عن سياقات الخطاب وتشابكات اللغة مع تاريخ العنصرية في السودان ، تجسدهـ "اللغة كحاملة دلالات عرقية" ص 94. مستفيدا من تخصصه كعالم لغويات ، يعمل الكاتب على تحليل "مفردات الشتيمة الأربعة" واحالاتها الدلالية وتشابكاتها مع تاريخ الرق وافرازاته العنصرية التي تستبطنها اللغة ، في محاولة لخلق تقعيد معرفي لخلق فهم أفضل للسياقات اللغوية وطرائق استخدامها حتى يمكن الامساك بحقيقة المعنى ودلالاته في حادثة الحتانة .
📍 في كل تفاصيل الكتاب ، لا يتخذ الكاتب موقفا محايدا ، من ، أو مسافة محددة مما حدث ، وتداعياته اللاحقة . فالكاتب دون مواربة يرى أن الكباشي مستحق للشتيمة والاحتقار بقرينة بازنقريته ، كحالة انحطاط أخلاقية ، تموضعه في خانة الجندي ، الع*بد النذل ، المسئول مباشرة عن فض الاعتصام كجريمة مروعة لا يجب أن الانشغال عنها أو التشويش عليها بخطاب العنصرية المضلل ، والذي يعمل على تعمية ما أرتكبه الكباشي في حق الشعب السودان ، وفضحته "هفوته الفرويدية" ، على تعبير الكاتب ، والشهيرة بـ"وحدس ما حدس".
📍 في ذات السياق ، يرى الكاتب "المدافعون عن كباشي كذلك هم ذرائعيين لا أخلاقيين ، وهم بالوقاح أتوا بخدع الذات يستجدون الشعب انصافا وعدالة لكباشي المكلوم بكلمات 'عنصرية' . ذلك بينما هم الذرائعيين اللا أخلاقيين كانوا على أن كباشي أصلا هو البازنقر الجندي الع*ب*د النذل الذي شارك بالهمة في التخطيط لمذبحة 3 يونيو 2019م وفي تنفيذها ، والتغطية عليها ، وأن أصوله هي ذواتها أصول القوات النظامية والقوات المسلحة الراهنة في زرائب الرق في النصف الأول من القرن التاسع عشر" ص241.
📌 ملاحظات نقدية :
🩸 قد يبدو، للوهلة الأولى ، أن الكتاب منفرا ، بلغته "الصادمة" ، وباعثا على التحدي challenging باستخداماته المسرفة لمفردات وتعابير تتعلق بقضايا الرق والعنصرية يتحاشى السودانيين عادة الخوض فيها ، كما أنه يحتاج الى صبر للمسك بخيوط الـ themes المبعثرة في ثنايا صفحاته ، ومرد ذلك هو التداعي الحر في طريقة الكتابة التي انتهجها الكاتب دون الزام نفسه بنهج معين ، أو تبني ترتيبا منطقيا للأفكار الواردة فيه ، مما جعل التكرار في العبارات والجمل ، وسرد الاحداث هو السمة الرئيسية للكتاب . وفي الحقيقة أن الكاتب على وعي بذلك ، حيث نبه إلى أنه نهج الى "الكتابة الحرة والتفكير الحر" ، مما أسهم في التكرار والترديد المستمر للجمل والعبارات .
🩸 تمثل فكرة "البازنقرية" كثقافة وقيم انبنت عليها شخصية القوات المسلحة السودانية ، اضاءة مهمة تحض على سبر أغوار كنه هذهـ المؤسسة "الغامضة" الولاء والهوية ، والتي يزداد كل يوم التباعد النفسي بينها وبين جموع الشعب الذي أدمنت قمعه والتنكيل به والوقوف بينه وبين احلامه في دولة ديمقراطية مستقرة . وربما كان الباحث في التاريخ السياسي للسودان ، دوغلاس جونسون ، هو من له قصب السبق في بحوث عديدة أشار فيها للصلة بين مؤسسة الرق وبدايات الجندية النظامية في السودان ويوغندا . وقد أشار الكاتب إلى انتفاعه من هذا الاسهام ، بعد أن كان ، أي الكاتب ، قد طور مسبقا مفهوم "البازنقر" و "البازنقرية" في هذا الكتاب . على الصعيد الشخصي ، كنت قد استعنت بمساهمة جونسون في ندوة دعيت لها من قبل (مجموعة حتى نعود الثقافية) ، بغرب استراليا ، مبينا الاشكال البنيوي الذي ظل ملازما للقوات المسلحة في تظل تشابك مصالحها وولائها للدولة الزبائنية clientlist state التي أنشأها المستعمر ، على حساب المصالح العليا للوطن والمواطن .
🩸 كذلك أعتقد أن النظر الى مفهوم "الاستلحاق" والتبعية التي تقوم عليها شخصية "البازنقر" المجسدن للبازنقرية كثقافة وسلوك وقيم ، من الأهمية بحيث يقودنا الى كتابات مهمة في دراسات ما بعد الاستعمار نزعت لفك الاشتباك بين مقاومة تاريخ الرق والعنصرية ، من جهة ، وبين الخضوع والاستسلام والتماهي معهم من جهة أخرى . فعلى سبيل المثال ، كان المناضل الأفرو أميركان مالكم أكس ، يعمل في لقاءاته ومحاضراته الجماهيرية على خلق فصل مفاهيمي ، بين من أسماهم "خدم المنزل" و "خدم الحقل" ، فصل تتأسس عليه فيما بعد تباين في المواقف المبدئية والوجودية والاخلاقية بين الطرفين .
كذلك أضاف فرانز فانون في سلسلة ابحاثه عن الأثر النفسي للاستعمار على المستعمر ذو الجذور الأفريقية ، وتأثيرها على مجمل سلوكه ، حين أتي بالكثير من النماذج المهمة، التي تبين المأزق الوجودي ، هنا للمارتنيكي "مثار البحث" ، إذا إشكالية الاستلحاق ومفهوم الاندماج . فعلى سبيل المثال ، عندما يقرظ الفرنسي أحد زملائه المارتنيك ذوي الطلاقة اللغوية والثقافة الفرنسية ، تخرج عبارات الاعجاب "واااااو أنت تتحدث "مثلنا" كفرنسيين" . أو ذلك المارتنيكي الذي يعود الى العاصمة المارتنيكية بعد فترة كـ"سائح فرنسي" ، حريصا على استخدام لغة باريس أو ليون أو مارسيليا على فرنسية "فورت دي فرانس" مسقطا قيمه الجديدة على أهله وأصدقائه القدامى ... الخ من النماذج التي تبرهن على مدى إشكالية الاستلحاق والتبعية في أنماطهم المختلفة والموقع الاخلاقي الذي يقف عليه المستلحق أو التابع ، والذي هو هنا "البازنقر" كما يموضعه الكاتب .
🩸 في تقديري ، أنه كان من الممكن أن يكون هذا الكتاب عبارة عن مقالة محكمة لا تتجاوز العشرة ورقات ، يقال فيهم كل ما قيل في كافة صفحات الكتاب الـ297 وبشكل محكم وأكثر نصاعة وتبيان في توصيل فكرة الكتاب ، ولكن أعتقد أن الكاتب لجأ الى فكرة الكتاب كـ"مكيدة" توثيقية تتيح له الانتقام والاقتصاص من الكباشي كمخطط ومنفذ لمذبحة 3 يونيو 2019م ، من منطلق أن الكتاب ، كوثيقة يسهل تداولها ، يظل دليل إدانة على "اجرامية الدولة السودانية وقتلها للشعب السودان في مختلف حقب تاريخها الدموي" ، وعلى "بازنقرية" الكباشي على حد سواء . وتبدو "رمزية الانتقام والاقتصاص" ماثلة بنية متعمدة في قوله "إن كباشي في تاريخيته ، وهي ماضيه وحاضرهـ ومستقبله ، هو هذا البازنقر . لذا عنوان كتابه هذا يحمله كباشي وثاقا مشدودا حول عنقه . فهذهـ تاريخية كباشي البازنقرية موجودة في اللغة ، في تعبيرية الاحتقار الذي وثقه في كتاب كباشي شباب الحتانة الثوار ...". ولذا ، عندما يقول الكاتب ، أن الكباشي سوف "يحمل الكباشي عنوان كتابه وثاقا مشدودا حول عنقه" ، فهو يعي تماما القدرة الكامنة للكتابة والتوثيق على الانتقام والاقتصاص ، ورد الاعتبار المعنوي لضحايا اجرام الدولة السودانية الوالغة ، عبر مؤسستها العسكرية ، في دماء شعبها .
* نقلا عن وسائل التواصل الاجتماعي ’’واتساب‘‘



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-01-2022, 05:36 PM   #[3]
elmhasi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي



عشاري احمد محمود يتحدث عن كتابه البازنقر : إجرام المؤسسة العسكرية في السودان
28‏/12‏/2021م



التوقيع:
اقتباس:
متعتي في الحياة أن أقول الحقيقة
جورج برنارد شو
elmhasi غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 06:45 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2022, vBulletin Solutions, Inc.