اوبريتات سودانية (اوبريت) !!! عبد الحكيم

باب العودة لإعمار سودانيات ( مفتوووووح ) الآن !!! ناصر يوسف

هَكَذَا يَمْضِي الغفاريون نَحْوَ الله: في رحيل مظفر النواب !!! عبد الله جعفر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-04-2022, 03:38 PM   #[1]
نادر المهاجر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية نادر المهاجر
 
افتراضي إدعاء النسب الشريف بين توظيف الاغراض ورؤية ابن عربي (11)

🌟🌟💫 إدعاء النسب الشريف بين توظيف الاغراض ورؤية ابن عربي . (11) 🌟🌟💫
""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""

✍ نادر عبدالله الخليفة

شاع في وعي كثير من المجموعات الانسانية في مختلف الحقب التاريخية إدعاء النسب الي البيت النبوي ، حيث وضعت أنساب طعن فيها بشواهد المراجع
المختلفة ،، ولتعارض الوقائع . في الدآخل السوداني نجد اشهر من قام بذلك المراغنة وال المهدي حيث نسبوا اسرتيهما الي البيت النبوي ، فقد انتهي نسب المراغنه الي الحسين
وانتهي نسب ال المهدي الي الحسن ، في حالة الامام محمد احمد المهدي فقد كانت هنالك دوافع غيبية قوية في اسناده نسبه الي البيت
النبوي ،، اذ لا تتحقق شروط مهديته ان لم يرتبط نسبه بالبيت النبوي ، يقول المهدي في احد منشوراته : وليكن معلوما لديكم اني
من نسل رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فأبي حسني من جهة ابيه ، وامه ، وامي كذلك من جهة امها وابوها عباسي والعلم لله ،
بل ان لي نسبة الي الحسين رضي الله عنه والذين يشككون بالمراجع في نسب محمد احمد المهدي الي الحسن بن علي
رضي الله عنه يستندون علي ان الحسن بن علي السبط ليس له ابن يسمي يعقوب كما ان حسن العسكري رضي الله عنه من
نسل الحسين وليس من نسل الحسن ، حيث ورد هذا التعارض في وثيقة نسب الامام المهدي الي البيت النبوي مما يشكك في
صحتها ان لم يلغيها .

كذلك انتماء المراغنة للبيت النبوي من اهم معارضاته انتسابهم الي الامام الحسن الخالص ، وهو الامام الحادي عشر عند
الشيعة ، وابنه علي التقي هو الامام المهدي الغائب عند الشيعة ، حيث يعتقد الشيعة انه دخل الي سرداب ،وسيخرج في اخر
الزمان ، حيث يؤمن الشيعة انه لا نسل له .والشيعة اكثر رسوخا وعلما بالانساب لأنها مرتبطة بجوهر معتقدهم ، وهذا يضعف
الرواية الميرغنية الحديثة ،

كذلك مما شكك في النسب الميرغني للبيت النبوي هو تسمية ابن الامام علي بن الحسين (عثمان)
وهو اسم احد الخلفاء الراشدين ، حيث ورد في كتاب البروفيسورة المستشرقة الالمانية (انا ماريا شيميل) بعنوان الاسماء
الاسلامية ادنبرة 1989 م . ان الشيعة لم يعودوا يستخدمون اسماء الخلفاء الثلاثة الاوائل منذ منتصف القرن التاسع
حالة إدعاء النسب الي بيت النبوة تشابه غلو البعض في حب النبي صلي الله عليه وسلم ، مما جعلهم ينسبون له كثير من المعجزات .

البعض في غلوه حبا للنبي الف كثير من الاحاديث الموضوعة عن النبي صلي الله عليه وسلم بدافع حب النبي ، او رغبة في نشر تعاليم
النبي صلي الله عليه وسلم بنحو يصادم القران مثل حديث اصحابي كالنجوم بايهم اقتديتم اهتديتم وفي لفظ انما اصحابي مثل النجوم
فايهم اخذتم بقوله اهتديتم ( قال ابن حزم : خبر مكذوب موضوع باطل لم يصح قط ) كما قال االلباني ايضا موضوع ) كذلك
وضعوا في حق الرسول صلي الله عليه وسلم جملة من الاحاديث المكذوبة بعضهم بدافع الكسب والشهرة . وبعضهم انفاذا لسياسات
السلطة . والبعض الآخر بمظان نشر الفاضائل . و حث الناس عليها وجعلهم ياخذون بها ومثال لهؤلاء ميسرة بن عبد ربه الذي عاش
في العصر العباسي وكان اكبر زنب ارتكبه ميسرة لينال هذه السمعة المشينة .انه وضع كتابا في العقل نسب فيه احاديث الي الرسول
صلي الله عليه وسلم ، حيث ضعف علماء الحديث رواياته ومن مروياته مارواه عنه ابن المحبر عن ميسرة عن موسي بن عبيدة عن
الزهري عن انس مرفوعا قال : من كانت له سجية من عقل وغريزة يقين لم تضره ذنوبه .قيل وكيف ذاك يا رسول الله ؟ قال لأنه كلما
اخطأ لم يلبث ان يتوب ( ويروي بن حبان في )الضعفاء( عن ابن مهدي قال قلت لميسرة من اين جيئت بهذه الاحاديث ، من قرا كذا فله
كذا ؟ قال وضعتها ارغب الناس . كان ميسرة يقر بافتعال الحديث معللا ذلك بالتقرب الي الله وتحبيب الناس في الخير .

وهنا ينهض السؤال الجوهري هل كان ادعاء النسب الي البيت النبوي نتاج عشق موضوع ام هو نتاج رؤية (محي الدين بن عربي) في وحدة الوجود
التي اخذ منها كثير من المتصوفة منهجيتهم ، حيث البث ابن عربي وحدة ال محمد الروحية علي السالكين طريق الهداية كافة لصالحهم ،
لأنهم متحدون مع النور المحمدي ،ويري ابن عربي ان حديث سلمان منا آل البيت شاهد علي اتحاد نورانية الامة لا آل البيت وحدهم "

ويقول ابن عربي اعلم ايدك الله ان اصل ارواحنا روح محمد صلي الله عليه وسلم . فهو اول الآباء روحا وادم اول الآباء جسما ونوح
اول الآباء رسولا .. لذلك كان انتساب زعماء ومؤسسي الطوائف في السودان الي النسب الشريف يغذي اعتقادهم في ازلية النور
المحمدي. ويرضي طموحهم في اضفاء شئ من الروحانية والقداسة علي شخوصهم ، الامر الذي يخدم اهدافهم ويغذي احلامهم، ولعل الحالة
السودانية جديرة بالتامل فكثير من المكونات العشائرية تنسب اصولها الي البيت النبوي ، مما يعني ان السودان في بعض مكوناته دائرة
مغلقة علي النسب النبوي ، وربما هذا لا يستقيم عقلا مقابل شعوب الجزيرة العربية حيث لا يدعي غالب سكانها هذا الانتساب الشريف ،
وهم اكثر صلة بالمنشأ حيث وحدة الجغرافية واتحاد الثقافة وقرب الاصول واتحادها دون تداخل عرقي وذلك في الغالب ،

مقابل هذا
التيار النسبي السوداني للبيت النبوي لن نجد تيار مقابل ينسب نفسه الي بقية صحابة رسول الله او التابعين لهم ، مما يقوي المنظور
المتصوف الانحيازي ، فظاهرة الانتماء للبيت النبوي ان لم يقابلها نسب الي بقية مكونات المجتمع النبوي بما فيه مشركي مكة ، ستكون حالة
اشبه بالخيارات الانتقائية
.



نادر المهاجر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2022, 04:04 PM   #[2]
نادر المهاجر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية نادر المهاجر
 
افتراضي

🌟🌟💫 إدعاء النسب الشريف بين توظيف الاغراض ورؤية ابن عربي . (12)
🌟🌟💫
""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""

نادر عبدالله الخليفة

إدعاء النسب الي البيت النبوي في التاريخ الاسلامي قائم علي البحث عن السلطة والامارة وتمثل في الدولة الفاطمية 909م /1171
التي نشأت في شمال افريقيا ، وتحكمت في الشام ومصر حيث وقع الخلاف في نسب قادتها الي البيت النبوي .
بين عبد الله بن جعفر الصادق وميمون القداح . من يؤكد النسب يشهد ان عبد الله بن جعفر كان يتخذ اسما مستعارا وهو عبد الله الميمون
فخلط علي الناس بينه وبين ميمون القداح ،والذي ينسبونه الي اليهود مرة ، والي فارس مرة اخري حيث كان مقرب من اسماعيل بن جعفر
الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن ابي طالب ، حيث حمل لواء التشكيك في انتساب الفاطميين الي
العباسيين ، حيث كان مرده الصراع السياسي والسلطة التي انتزعها الفاطميون في اقطار شمال افريقيا ، كما ان المذهب الشيعي الذي
كانت تعتنقه الدولة الفاطمية كان احد دوافع كثير من العلماء السنيين ، في نقض هذا النسب وربما كانت دوافعهم مذهبية ، الا ان التشكيك
في انتماء الفاطميين الي بيت النبوة ظل حقيقة قائمة في التاريخ الاسلامي , لم يعارضها الا ابن خلدون والمقريزي ، ثم انتقل الادعاء الي
البيت النبوي عبر التاريخ من البحث عن السلطة والدولة الي البحث عن القبول والسلطة الاجتماعية والدينية ، حيث مثل هذا الانتماء
الكثير من بيوت الطوائف السودانية وبعض العشائر السودانية . حيث كانت الدوافع لهذا النسب في غالبها حالة من العشق والانجذاب
بالنور المحمدي خاصة عند المتصوفة . حيث اوجد ذلك محي الدين بن عربي في منهجية غالب المتصوفة . بفضل هذا الانتساب الي البيت انبوي
استطال مقام زعماء الطائفية في قلوب اتباعهما . كما أن الطائفتان جمعتا ثروه عبر التاريخ السوداني الحديث بدعم دولة المستعمر
الانجليزي حيث كان دعما سياسيا وماديا ، هذه الثروة جعلتهما يمارسان مسايسة، يحتكران بها الداخل السوداني وان تقاطعا مذهبيا.

حيث تشكلت مصفوفة السلطة والثروة ، حيث يغيب عن هذه المصفوفة عوام الاتباع المؤمنين المخلصين والذين يشكلون الرصيد الكمي

وهذه احد عوارض
الفؤاد العرفاني الذي يعتقد في مقامات وقداسات الخلق البشري وان خالفت مسلمات العدالة والدين ، فدوما هناك مراد غير منظور،
وحكمة غير مدركة ، وقرينة غير مشاهدة .يتكئ عليها المريد ليرضي ايمانه ويسعد يقينه .

هذا الايمان الذي خالف ايمان ابراهيم الخليل عليه السلام وهو يسال الله رؤية (الإحياء) ليطمئن قلبه مع ايمانه ،، وذلك في حوار اراد الله به أن يؤسس للخلق حرية الاعتقاد ومشروعية السؤال وفق عقل حر وليس تسليم مضني .

تقاطع المصالح بين الطوائف
في ظاهره يمثل نظرية (انطونيو غرامشي) التي خالف فيها نظرية هيغل وماركس القائمة علي اعتبار المجتمع والفعل المدني ماهو
الا حقل للتنافس الاقتصادي والطبقي ،حيث ذهب قرامشي ان تجمع المجتمعات المدنية في حقيقته هو تنافس ايدلوجي وهو جزء من البنية
الفوقية
التي تنقسم الي مجتمع مدني ومجتمع سياسي الاول يسيطر عن طريق الثقافة والايدلوجيا وهذا يقابله الطائفية بتكويناتها المتقاطعة
والثاني الهيمنة عن طريق السيطرة والاكراه اذ بيده السلطة والقوة ، وهذا ما مثله الاستعمار البريطاني ، فكانما دولة المستعمر صنعت
حزبين يمثلان التنوع السياسي والتاريخي لشعب السودان وفق مسار وبرنامج سياسي يحقق لها السيطرة علي ادارة البلاد والاستفادة من
خيراتها اقتصاديا .. فقام هذين الحزبين بالسيطرة ، والتوجيه لمكوناتهما بما يخدم مصالح المستعمر ، عبر المهدية الجديدة ورائدها عبدالرحمن المهدي ومستشارية الميرغني الكبير . الامر الذي وفر لهما السلطة الاجتماعية والتي ظلت قابضة علي حظوظ مجمل الكيانات السياسية المستحدثة، والعتيقة
وفق سيوقراطية دينية يدعمها صفة الانتماء للبيت النبوي .



نادر المهاجر غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 10:33 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2022, vBulletin Solutions, Inc.