ماذا سنفعل حين تضع الحرب أوزارها؟ !!! حسيــــن عبد الجليل

دعوة لمشاهدة فلمي ( إبرة و خيط ) !!! ناصر يوسف

قصص من الدنيا؛ وبعض حكاوي !!! عبد المنعم الطيب

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-09-2023, 02:44 PM   #[16]
عبدالحكيم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي




عبدالحكيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-09-2023, 04:45 PM   #[17]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

تحياتي أخ عبدالحكيم:

مشكور جدا علي ايرادك لهذه الخطبة القيمة للشيخ عدنان أبراهيم, قصة الشاب الأيراني الذي أشار له مضمنة بالتفصيل في كتابي و سانزلها هنا لاحقا ان شاء الله . (أستمعت للقصة كاملة من برنامج تلفزيوني أيراني - و سأورد الرابط لكل ماقاله - قي ذلك البرنامج التلفزيوني عند تناولي لقصته).

أطلب منك خدمة أخ عبدالحكيم, وهي أن تشرح لي كيف أستطعت تضمين فيديو الشيخ عدنان هنا. أنا أعرف أنا الرابط لفيديو الشيخ هو https://youtu.be/qJi4Wy5vwGU
ولكني اريد معلافة طريقة تضمين الفيديو في المداخلة - كما فعلت أنت مشكورا - و ليس كما أوردته أنا أعلاه .

ولك جزيل الشكر و التقدير .



التوقيع: مدونتي:
https://hussein-abdelgalil.blogspot.com
حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-09-2023, 06:49 PM   #[18]
Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Hassan Farah
 
افتراضي

الاخوان حسين والعمدة عكود لكما التحية
حول عملية رفع فديوهات يوتيوب
1-على صفحتك تعمل share فى منتصف الصفحة
2- تعمل embed تظهر لك صيغة محتوى الفديو كتابة
3-اضغط على هذه الصيغة يتحول لونها الى ازرق
4-اعمل copy للصيغة الزرقاء والصق الكوبى فى اعلى صفحتك
-----------------------------------------



Hassan Farah غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-09-2023, 03:08 AM   #[19]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Hassan Farah مشاهدة المشاركة
الاخوان حسين والعمدة عكود لكما التحية
حول عملية رفع فديوهات يوتيوب
1-على صفحتك تعمل share فى منتصف الصفحة
2- تعمل embed تظهر لك صيغة محتوى الفديو كتابة
3-اضغط على هذه الصيغة يتحول لونها الى ازرق
4-اعمل copy للصيغة الزرقاء والصق الكوبى فى اعلى صفحتك
-----------------------------------------
شكرا جزيلا أخ حسن علي شرحك الضافي .
مودتي و أحترامي لك .



التوقيع: مدونتي:
https://hussein-abdelgalil.blogspot.com
حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-09-2023, 03:14 AM   #[20]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

أتفق معظم المقتربين من الموت بعدم ذكر بعض مايؤمنون باهميته الدينية في ذلك العالم. فمعظم المسيحيين لم يتم إخبارهم بأن الايمان بالسيد المسيح كمخلص وحيد هو شرط لدخول الجنة. معظم المسلمين لم يتم إخبارهم بأن الايمان بنبوة المصطفي عليه أفضل الصلاة و السلام هو شرط لدخول الجنة. الغالبية العظمي من المسلمين الشيعة تخلو تجاربهم من أي ذكر للأئمة آل البيت (في السبعين تجربة التي إستمعت إليها لمسلمين شيعة حوالي 5% فقط قالوا بأنهم قابلوا أحد أئمة الشيعة في ذلك العالم الماورائي). اليهود لم أسمع أي منهم قال بأنه تم أخباره بأنه من شعب الله المختار ومعظم الهندوس يقل ذكر تناسخ الأرواح الذي هو معتقدهم الاساسي في تجاربهم. لكن كل المقتربين من الموت وبلا أستثناء يتفقون في أهمية العمل الصالح، أهمية رد المظالم وأهمية معاملة الآخرين بالحسني وتلك لعمري هي مكارم الاخلاق التي بعث المصطفي عليه أفضل الصلاة والسلام لاكمالها حسب قوله في الحديث الصحيح (أنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).



التوقيع: مدونتي:
https://hussein-abdelgalil.blogspot.com
حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-09-2023, 03:17 AM   #[21]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

و أزعم أن هنالك أشارات هامة في القرآن الكريم لهذا الفهم الكلي للدين خاصة في الآيات الكريمة التالية من سورة الماعون( أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ* وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ * فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ* وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ). فالمولي عز وجل في هذه الآيات قدم أهمية جبر خاطر اليتيم و إطعام المسكين علي الصلاة، مع كون الصلاة عماد الدين ولاجدال في الأهمية القصوي لها.

أيضا في قوله تعالي (وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِين) فهنا يخبرنا المولي عز وجل، أن أول و أهم أمنية للميت، الذي رأي ما رأي في عالم البرزخ- لو قيض الله له العودة للدنيا، فأول شيئ سيفعله هو الصدقة! أي أن مارأه هناك جعل الصدقة في قمة أولوياته لو عاد للدنيا.



التوقيع: مدونتي:
https://hussein-abdelgalil.blogspot.com
حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-09-2023, 05:15 PM   #[22]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

لاشك أن بعض المسلمين أستوعبوا هذا الفهم الكلي للدين وهنا تحضرني قصة شيخ متصوف كان برفقة تلاميذه عندما دخلوا قرية صغيرة بشرق السودان في شهر غير شهر رمضان، فاقبل عليهم راع أغنام مسكين وهو يحمل أناء فيه لبن رأئب قدمه للشيخ أكراما و ضيافة له. وعندما هم الشيخ بالشرب من الاناء قاطعه أحد تلاميذه بالقول له: ياشيخنا أنت صايم اليوم، نسيت ولا شنو؟ فواصل الشيخ الشرب ثم قال للتلميذ: الصيام ملحوق، لكن البيلحق يجبر خاطر المسكين دا شنو؟

كذلك فمن جواهر القرآن و درره التي تلخص هذا الفهم الكلي الشامل للدين ومكارم الاخلاق هو إرشاداته في كيفية التعامل مع الآخر في الاوقات الصعبة، أي في أوقات المصائب و الغضب- فكلنا نكون ودودين في ساعة الفرح، وهذه أرشادات يمكن لكل البشر فهمها، وهي قوله تعالي :
(فاصبر صبرا جميلا) : أي صبر بلا شكوي.
(و أهجرهم هجرا جميلا) : أي فراق بلا أذي.
(فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) : أي صفخ بلا عتاب.



التوقيع: مدونتي:
https://hussein-abdelgalil.blogspot.com
حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-09-2023, 01:17 AM   #[23]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

أيضا يمكن القول و التحجج بأن مارَآهُ المقتربون من الموت و ماتم التحدث معهم بأهميته، كل ذلك تم في المحطة الاولي لوصولهم لعالم البرزخ. أذ أنهم لم يتخطوا صالة الوصول لذلك العالم البرزخي. فمن يدرينا بما سيسأل عنه المرء عند تجاوزه للحاجز الذي قال معظمهم بأنهم منعوا من تجاوزه لأن من يتخطاه لايعود ابدا لجسده ولايعود للدنيا، وذلك مصداقا لقوله تعال عن ذلك الحاجز: ( ومن ورائهم برزخ الي يوم يبعثون).

ربما أرادت الحكمة الالهية و المشيئة الالهية أن تكون هنالك قواسم مشتركة لكل تجارب الاقتراب من الموت وذلك حتي يتم تقبلها من الناس بمختلف أديناهم. فهذه التجارب جند من جند الله (وما يعلم جنود ربك إلا هو .) وهي ضربة موجعة للماديين الملاحدة. فهي من منظور إنساني غير ديني قد أثبتت الحقائق التالية التي ينكرها الملاحدة و الماديون :
1- الموت ليس عدما، كما يقول الماديون و الملاحدة المعاصرون- تماما كما قال ذلك قبلهم كفار قريش: (إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين).
2- ذاتنا و وعينا و شخصيتنا، كما هي، ستستمر بعد الموت (ذلك دون الدخول في أي تفاصيل دينية عن الجنة و النار).
3- هنالك حياة بعد الموت.
4- هنالك كائنات نورانية عاقلة تعيش في ذلك العالم البرزخي. نسميها نحن المسلمون والمسيحيون و اليهود بالملائكة.
5- هنالك كائن من نور (نوره كمئات البلايين و المليارات من الشموس كما وصف ذلك بعض من التقوا به) وهو عظيم عظمة لاتوصف، و رحيم و محب لنا حبا لايوصف، نسميه نحن أتباع الديانات السماوية الثلاث بالاله الخالق. وهنا يحضرني قوله تعالي: (الله نور السماوات والأرض). صدق الله العظيم. وقول رسوله الكريم: (إِنَّ للهِ تعالى مئةُ رحمةٍ، أَنْزَلَ منها رحمةً واحدةً بَيْنَ الجِنِّ والإنسِ والبَهَائِمِ والهَوَامِّ، فَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ، وبها يَتَرَاحَمُونَ، وبِهَا تَعْطِفُ الوَحْشُ على وَلَدِهَا، وأَخَّرَ اللهُ تعالى تِسْعًا وتِسْعِينَ رحمةً يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يومَ القِيَامَةِ ).



التوقيع: مدونتي:
https://hussein-abdelgalil.blogspot.com
حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-09-2023, 01:20 AM   #[24]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

عدم تطابق تجارب الاقتراب من الموت مع التفسير الضيق لدين من مر بتلك التجربة، عَّرضَ بعضهم لهجوم شديد من متعصبي دينهم. فقد قرأت في اليوتيوب كثيرا من التعليقات علي تجارب مسيحيين أمريكيين كانت تشكك في التجربة لكون من مر بها لم يقابل السيد المسيح. بعض الشيعة أيضا تسألوا مستنكرين لماذا تخلوا تجارب معظم الايرانيين من ذكر السادة أئمة آل البيت؟ ولكن من وجهة نظري فان عدم التطابق هذا يجعل التجربة ذات مصداقية أكبر.

اكثر من تسعين بالمائة من التجارب التي درستها يقول من مر بها أن أهم ماإستخلصوه من تجربتهم هو الاهمية الكبري للعمل الصالح، لرد المظالم و لمراعاة حقوق الآخرين المادية و المعنوية. أتفقوا جميعهم بأنهم في ذلك العالم، عندما كانت تعرض عليهم نتائج أعمالهم كان يفرض عليهم أحيانا تقمص شخصية المرء الذي قاموا بظلمه. أي أن الواحد منهم كان يشعر بشعور من قاموا بظلمه. بعضهم قال بأن الشعور بالخجل الشديد الذي أنتابهم عند عرض أعمالهم السئية عليهم كان شعورا قاسيا جدا وعذاب نفسي لايطاق لدرجة أنه كان يفضل العذاب الحسي علي ذلك الشعوربالخجل و العار، وهذا يذكرني بالاية الكريمة التي توصف هذا الشعور : (وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ} [السجدة:12]



التوقيع: مدونتي:
https://hussein-abdelgalil.blogspot.com
حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-09-2023, 06:08 PM   #[25]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

متابعة بإهتمام.
شكراً أخي حسين



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-09-2023, 01:54 AM   #[26]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكــود مشاهدة المشاركة
متابعة بإهتمام.
شكراً أخي حسين
تحياتي أخ عكود:
أعتز كثيرا و الله بمتابعتك لما أكتب و لتشجيعك الكريم.
مودتي و إحترامي.



التوقيع: مدونتي:
https://hussein-abdelgalil.blogspot.com
حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-09-2023, 01:57 AM   #[27]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الفصل الثاني
خلفية تاريخية عن تجربة الأقتراب من الموت


من أقدم تجارب الاقتراب من الموت المدونة تاريخيا هي مارواه افلاطون في كتابه "المدينة الفاضلة /الجمهورية" لقصة حقيقية حدثت لمحارب يوناني يدعي آر أصيب بجراح بالغة في إحدي الحروب و ظن الناس أنه قد مات، الا إنه إسترد وعيه بعد أيام وقال لمن حوله بأنه قد تم إعادته للحياة وتم تكليفه بإخبار الناس بما ينتظرهم بعد الموت. قال لقومه إن عالم مابعد الموت هو عالم عادل يتم فيه إثابة الطيبين و عقاب الشريرين. وأنه تمت محاسبته هناك بواسطة قضاة عادلين. أخبر قومه بأنهم في عالم مابعد الموت سيتم منحهم جسدا جديدا، وأن نوع الحياة بعد الموت التي سيعيشها كل منهم ستتوقف علي مافعلوه في حياتهم الدنيوية و علي درجة ترقي روحهم حين موتها. يدهش المرء لتطابق ماقاله آر لقومه، الذين عاشوا قبل نزول الاديان السماوية الثلاث، مع ما بشرت و أنذرت به الاديان السماوية عن الآخرة.

أيضا فان القديس المسيحي بول- سانت بول - المح في رسالة له للكنيسة إلي تجربة له زار فيها السماء إلا أنه قال بأنه لن يفصح عن تجربته. هذه ترجمة غير حرفية و بتصرف لما قاله في رسالة كورنتوس الثانية من الانجيل (2- كورنتيوس- 12) حيث قال: أعرف رجلا في يسوع ، قبل اربعة عشر عاما زار السماء الثالثة ، هل زارها بجسده أم بغير جسده؟ الله أعلم.أعرف أن ذلك الرجل في ذلك الفردوس سمع أِشياء لايجوز الحديث عنها. أنا سأفتخر بذلك الرجل و لكني لن أفتخر بنفسي الضعيفة. حتي لو أردت الإفتخار بنفسي فلن أكون غبيا لأني سأحكي الحقيقة. ولكني لن أحكيها حتي لايمنحني ألآخرون أكثر مما استحقه نتيجة لسمعهم لأقوالي.



التوقيع: مدونتي:
https://hussein-abdelgalil.blogspot.com
حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-09-2023, 09:58 PM   #[28]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

يورد كتاب "العقل اللأمحدود" تجارب تاريخية أخري منها ماحكاه الطبيب بيير دي بويسمنت أنه في عام 1859 تم إنعاش إمرأة بعد أن ظن أهلها أنها قد ماتت، ولكنها بدلا من أن تشكر الطبيب الذي أنقذها لامته لأنه أعادها من مكان كانت تشعر فيه بسعادة لاتوصف، أضافت تلك المرأه بأنها أثناء غيابها عن الوعي، وظن أهلها بأنها قد ماتت، كانت تسمع نحيب أبيها وكل ماكان يقال عن تجهيز جنازتها. كما وقد قص عالم النفس الامريكي الشهير كارل جنق عن تجربة خروج من الجسد له خلال عملية أجريت لقلبه في عام 1944، وقال بأن نفسه خرجت من جسده و حلقت عاليا و أنه رأي الكرة الارضية بكل قارتها أثناء تحليقه في السماء.

كتاب باردو ثودول الذي ترجم في الغرب في عام 1927 باسم "كتاب التبت للموتي" و هو كتاب تاريخي قديم للديانة البوذية تتم قرأته أمام جنائز الموتي بغرض أعانتهم في مسيرهم في الفترة الفاصلة بين الموت والولادة التالية. و نصوصه التي تقرأ تهدف إلى توجيه الموتي في مسيرهم من خلال وصف التجارب التي يمر بها الوعي بعد الموت. يقول ريموند مودي بأن ذلك الكتاب التاريخي يحتوي في وصفه لما سيشاهده الميتون علي وقائع تماثل بعض مارواه المقتربون من الموت. كما و يورد مودي أن بعض الرويات الأدبية القديمة يوجد في بعض أحداثها مايمكن أعتباره تجارب أقتراب من الموت. فهو يورد التحول الهائل الذي حصل لأسكروج في رواية كريسماس كارول لشارلس ديكنز. فقد تحول اسكروج من عجوز مزعج شرير الي رجل فاضل بعد مروره بما يشبه تجربة الاقتراب من الموت. ايضا في رواية البؤساء للكاتب الفرنسي فيكتور هوجو حصل تغيرمماثل لبطلها جين فانجين.

في التراث العربي القديم هناك كتاب صنفه الحافظ أبوبكر الملقب بأبن أبي الدنيا (ولد في عام 208 هجرية). الكتاب أسمه "كتاب من عاش بعد الموت" و يروي فيه قصصا كثيرة لبعض الذين عادوا للحياة بعد الموت. و كعادة القدماء فقد سرد تلك القصص معنعنة: عن فلان بن فلان حدثنا ...قال سمعت ….الخ. وجدت أن الغالبية العظمي لما في ذلك الكتاب تفوح منها رائحة الخرافة و تعطي المرء أنطباعا بأنها قصص موضوعة أما لخدمة هدف سياسي أو هدف مذهبي. رغم ذلك لايخلو الكتاب من قصص قليلة جدا لاتتعارض مع مايرويه المقتربون من الموت في العصر الحديث. و قد أخترت القصتين التاليتين من تلك القصص:
( حدثنا عبدالله، ثنا محمد بن عثمان العجلي، ثنا أبوأسامة، قال: حدثني عقبة بن عمار العبسي قال: حدثني المغيرة بن حذف ، عن رؤية أبنة بيجان أنها مرضت مرضا شديدا حتي ماتت في أنفسهم فغسلوها و كفنوها ثم أنها تحركت و نظرت اليهم فقالت: أبشروا فأني وجدت الأمر أيسر مما كنتم تخوفوني و وجدت لايدخل الجنة قاطع رحم ولا مدمن خمر و لا مشرك…).
ثنا عبدالله قال حدثني : محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، ثنا أبرهيم بن ألأشعث عن سليمان ب عينيية قال: سمعت صالح بن حي يقول: أخبرني جارا لي أن رجلا عرج بروحه فعرض عليه عمله فقال: فلم أرني أستغفر من ذنب الا غفر لي ولم أر ذنبا لم أستغفر منه الا وجدته كما هو. قال: حتي حبة رمان كنت التقطها يوما فكتبت لي بها حسنة و قمت ليلة أصلي فرفعت صوتي فسمع جار لي فقام فصلي فكتبت لي بها حسنة و أعطيت يوما مسكينا درهما عند قوم لم أعطه الا من أجلهم فوجدته لا لي و لا علي.)



التوقيع: مدونتي:
https://hussein-abdelgalil.blogspot.com
حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-09-2023, 02:11 PM   #[29]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الفصل الثالث
تأثير تجربة الاقتراب من الموت علي من يمرون بها


في دراسة نشرتها الباحثة الأمريكية ب. أم. أتش أتووتر حول تأثير تجربة الأقتراب من الموت علي من يمرون بها تقول: أن ثمانين في المائة ممن درستهم أخبروها بأن التجربة غيرتهم للأبد. شمل التغيير: رغبة عارمة في الحياة، ونظرة روحية أعمق لها، كما و قد حصلت لهم تغييرات نفسية عميقة لم يعهدوها من قبل. تضمن ذلك التغيير أيضا عدم خوفهم من الموت، مقدرة أكبر علي التفكير التجريدي و الفلسفي، وأنهم أصبحوا أكثر كرما وتصدقا مما كانوا عليه قبل مرروهم بتجربة الاقتراب من الموت. أصبحوا أقل رغبة في المنافسة وأكثر أيمانا بوجود هدفا للحياة .تضيف الدرسة بأنهم أصبحوا أكثر حبا وتقبلا للآخرين مما يتسبب لهم أحيانا في مشاكل مع أزواجهم الذين لايفهمون هذا التغيير، و ربما أدي ذلك لحدوث حالات طلاق أكثر بينهم. تضيف الباحثة بأن التغيير سببه هو أن من مروا بالتجربة عادوا بمرجعية جديدة في كيفية العيش في هذه الدنيا و أصبحت المرجعيات المألوفة للآخرين قديمة لهم و لاتهمهم كثيرا.

يقول دكتور استيف تايلر في مقال له بمجلة علم النفس اليوم: المقتربون من الموت يصبحون أكثر أيثارا (تصدقا و مساعدة للآخرين)، أقل أنانية و أكثر رحمة للآخرين. أكثر حبا للجمال و تقديرا لكل نعم الحياة، وقد أورد القول التالي لأحدهم : "بعد عودتي من التجربة أصبحت أري الاشياء بصورة مختلفة، فالسماء أصبحت أكثر زرقة و الاشجار أكثر خضرة و كل شيئ أراه الآن أكثر جمالا. لقد أصبحت حواسي أكثر حدة!". و لايجاد تفسير منطقي للتغيير الذي يجعلهم أكثر أيثارا و بعدا عن كثير من الصفات المادية التي تشجع الاستحواذ و الأنانية، يقول دكتور أستيف تايلر في نفس المقال إن التفسير ربما يكمن في إختفاء الخوف من الموت الذي يعودون به. أذ أن كثير من الصفات النفسية الرديئة كالانانية وحب الجاه والتعلق بالاشياء المادية ربما تكون نتيجة لاشعورية من الخوف من الموت كفناء للذات. (هو يقصد بأن تلك الصفات تقل أو تنعدم عندما تتيقن النفس بأن الموت ليس فناء و انما تعقبه حياة أخري. )



التوقيع: مدونتي:
https://hussein-abdelgalil.blogspot.com
حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-09-2023, 04:21 AM   #[30]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

يقول ريمون مودي، وهو طبيب علم نفس و أرشاد سلوكي أنه و بحسب علم النفس فان من يمر بتجربة الاقتراب من الموت مثله مثل من يمرون بالحروب و الكوارث الطبيعية من فيضانات وبراكين و غير ذلك، أذ أنهم كلهم مروا بتجربة أنسانية وجودية شكلت تهديدا لحياتهم. فبينما كثير ممن يمرون بالحروب و الكوارث الطبيعية تهزهم تلك التجارب هزا شديدا وتأثر سلبيا عليهم، وهو يضرب مثلا بالجنود الامريكيين الذين حاربوا في فيتنام و تعرضت حياتهم للخطر هناك. فكثير منهم و لسنوات بعد عودتهم كانت أذهانهم تعيد لهم تمثيل مشاهد المعارك التي خاضوها و الفزع التي تعرضوا له خلالها. أي أن مامروا به أستمر في التأثير سلبيا علي حياتهم لسنوات بعد عودتهم من مسرح الحرب، ويقارن ذلك بالتأثير الإيجابي الذي يشاهده لما بعد تجربة الأقتراب من الموت. و يضيف: المقتربون من الموت يرجعون التـاثير الأيجابي لما بعد التجربة لسببين رئيسيين: أحدهما: هو تيقنهم بوجود حياة أخري بعد الموت، و السبب الثاني: هو مقابلتهم للكائن النوراني الذي عادوا منه مشبعين بقبس من نوره .



التوقيع: مدونتي:
https://hussein-abdelgalil.blogspot.com
حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 06:49 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.