من ذاكرة المدمرق !!! النور يوسف محمد

اوبريتـــات سودانيـــة (اوبريت) !!! عبد الحكيم

هَكَذَا يَمْضِي الغفاريون نَحْوَ الله: في رحيل مظفر النواب !!! عبد الله جعفر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-04-2021, 06:00 PM   #[1]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي وجع وطن!

ينتابني وجع وطن من حين لآخر. يأتي فجاءة و بلا مقدمات . يبدأ باحلام متتالية عن أمكنة بقيت منقوشة بالذاكرة.هل أنت في حاجة لتقصص رؤياك علي إخوتك ؟ لا أظن , فرؤيا الغريب واحدة و متكررة.مراتع الطفولة , أعني!

تزاملت في مكان العمل مرة مع لبناني . حكى لي أنه كان يعمل فيما مضي بمدينة جدة بالسعودية , فجأة إنتابه وجع وطن حاد , فأوقف تاكسي في شارع رئيسي بجدة وقال للسائق:
“خذني ع بيروت .” ظنه السائق مجنونا , ولكني صدقته عندما قال لي بأنه كان جادا جدا.

ماذا تفعل إن ذهبت لوطنك , ولم تجده ؟
ماهو الوطن ياغريب ؟ عرفٌه لي! حبيبات تراب ؟ جينات وراثية من بقايا الاسلاف ؟ أم أسم في طابعة بريد ؟ خطوط طول و عرض في خريطة قديمة معلقة بجدار باهت اللون ؟ أم ذكريات طفولة لم تشف منها و تجترها وأنت تائه في أوطان الآخرين ؟

قبور من تحب تتكاثر في وطنك .ويتناسل مكانهم آخرون , لا أحد منهم يعرفني . ياللسخرية, فقد أصبحت أخيرا غريبا هنا و غريبا هناك!

قل لي باالله عليك : ماذا لقيت من سفرك هذا ؟ غير أنك نسيت الحوت في مجمع بحرينك . وصرت تبحث عنه في بحار الآخرين . تبا لك !

المكان هو نفس الخط المتعرج علي خريطة الخرطوم , هو ذاته لم يتغيير ولكن تغير الزمان ,كم أكره التعابيرالمحفوظة, الكليشيه, مثل “مياه كثيرة جرت تحت الجسر” ولكن لابد من أستعمال بعضها أحيانا . دعنا نقل بأن مياه كثيرة مرت تحت الجسر , مليارات الاطنان من الماء مرت تحت الجسر , فهل ما زالت ذاكرة المكان تعرفني ؟
خذني ياصديق الي مكان كان مألوفا لي فيما مضي . كان الكل فيه يعرفني . الآن لا أحد فيه يعرفني! من القائل ؟ و ما المناسبة : ذهب الذين أحبهم *** و بقيت مثل السيف وحدي ?

ماعلينا . لنعد الي المكان . كان الكل يسميه شارع الغالي , وكانت الحكومة آنذاك تسميه شارع القصر جنوب . هل يا تري غيروا أسمه ألآن ؟ المحطات في الشارع كانت : محطة الغالي , التعاون , ال ظلط , حجازي.

زرت بعض الأحبة في مقابر فاروق ومنها غربا الي محطة الغالي ثم واصلت السير جنوبا بمحاذاة شارع الظلط , لم أتبين أين هي محطة التعاون . كيف ذلك ؟ وهناك كان يسكن صديق الدراسة علي . بعد تردد سألت أحد المارة , هل هذه هي محطة التعاون ؟ نظر إلي باستغراب وقال:
“لا دي محطة بشدار”
“كيف الكلام دا؟ ” قلت .
. تدخل عابر طريق آخر أكبر سنا وقال “أيوه زمان كان أسمها محطة التعاون .” شكرته و واصلت السير جنوبا, سمعت أذان صلاة المغرب . دخلت مسجد طيفور و تمنيت أن يقرأ الأمام سورة الكهف .

ما أخرجك عن وطنك يااباعازة ؟



التوقيع: مدونتي:
https://hussein-abdelgalil.blogspot.com
حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-04-2021, 11:17 PM   #[2]
imported_نادر المهاجر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_نادر المهاجر
 
افتراضي

تحياتي اخي حسين
للوطن شوق وحنين يظل قابع في الدوآخل . مع تسارع الزمان يخيل لك ان العمر يتآكل . فيرحل البعض،، ويكبر البعض ،، ويهرم البعض ،، ويولد البعض .فنعود اليه غرباء
نتلمس الطريق ونبحث في الوجوه والاماكن عن اشياء عشقناها وشكلت وجداننا .



imported_نادر المهاجر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-04-2021, 12:17 AM   #[3]
بابكر مخير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بابكر مخير
 
افتراضي

أبو علي ..
يابا نعلهو الوطن البنتذكرهو.. بوابتهو الشمالية حلفا وليها لي يومنا دآ حزنانين أنها غرقت وبوابتهو الجنوبية نمولي والعبرة سادة الحلق من يوم الجنوب والشمال حدودهم إفترقت..
وبوابة الغرب الجنينة قبايلها إحتربت وبوابة الشرق الحبشة فيها طمعت..
شوف ليك جنس خسار...
يابا حتى العاصمة ومقرن النيلين في الخرطوم الهمبريبا هابي وأمدر، حاضنة القريب والبعيد وبحري الشعبية وحمد وخوجلي. بقن مرتع للغزاة...
شوف يابا الوجع




التوقيع:
بابكر مخير غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-04-2021, 09:16 AM   #[4]
imported_ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_ناصر يوسف
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين عبدالجليل مشاهدة المشاركة
ينتابني وجع وطن من حين لآخر. يأتي فجاءة و بلا مقدمات . يبدأ باحلام متتالية عن أمكنة بقيت منقوشة بالذاكرة.هل أنت في حاجة لتقصص رؤياك علي إخوتك ؟ لا أظن , فرؤيا الغريب واحدة و متكررة.مراتع الطفولة , أعني!

تزاملت في مكان العمل مرة مع لبناني . حكى لي أنه كان يعمل فيما مضي بمدينة جدة بالسعودية , فجأة إنتابه وجع وطن حاد , فأوقف تاكسي في شارع رئيسي بجدة وقال للسائق:
“خذني ع بيروت .” ظنه السائق مجنونا , ولكني صدقته عندما قال لي بأنه كان جادا جدا.

ماذا تفعل إن ذهبت لوطنك , ولم تجده ؟
ماهو الوطن ياغريب ؟ عرفٌه لي! حبيبات تراب ؟ جينات وراثية من بقايا الاسلاف ؟ أم أسم في طابعة بريد ؟ خطوط طول و عرض في خريطة قديمة معلقة بجدار باهت اللون ؟ أم ذكريات طفولة لم تشف منها و تجترها وأنت تائه في أوطان الآخرين ؟

قبور من تحب تتكاثر في وطنك .ويتناسل مكانهم آخرون , لا أحد منهم يعرفني . ياللسخرية, فقد أصبحت أخيرا غريبا هنا و غريبا هناك!

قل لي باالله عليك : ماذا لقيت من سفرك هذا ؟ غير أنك نسيت الحوت في مجمع بحرينك . وصرت تبحث عنه في بحار الآخرين . تبا لك !

المكان هو نفس الخط المتعرج علي خريطة الخرطوم , هو ذاته لم يتغيير ولكن تغير الزمان ,كم أكره التعابيرالمحفوظة, الكليشيه, مثل “مياه كثيرة جرت تحت الجسر” ولكن لابد من أستعمال بعضها أحيانا . دعنا نقل بأن مياه كثيرة مرت تحت الجسر , مليارات الاطنان من الماء مرت تحت الجسر , فهل ما زالت ذاكرة المكان تعرفني ؟
خذني ياصديق الي مكان كان مألوفا لي فيما مضي . كان الكل فيه يعرفني . الآن لا أحد فيه يعرفني! من القائل ؟ و ما المناسبة : ذهب الذين أحبهم *** و بقيت مثل السيف وحدي ?

ماعلينا . لنعد الي المكان . كان الكل يسميه شارع الغالي , وكانت الحكومة آنذاك تسميه شارع القصر جنوب . هل يا تري غيروا أسمه ألآن ؟ المحطات في الشارع كانت : محطة الغالي , التعاون , ال ظلط , حجازي.

زرت بعض الأحبة في مقابر فاروق ومنها غربا الي محطة الغالي ثم واصلت السير جنوبا بمحاذاة شارع الظلط , لم أتبين أين هي محطة التعاون . كيف ذلك ؟ وهناك كان يسكن صديق الدراسة علي . بعد تردد سألت أحد المارة , هل هذه هي محطة التعاون ؟ نظر إلي باستغراب وقال:
“لا دي محطة بشدار”
“كيف الكلام دا؟ ” قلت .
. تدخل عابر طريق آخر أكبر سنا وقال “أيوه زمان كان أسمها محطة التعاون .” شكرته و واصلت السير جنوبا, سمعت أذان صلاة المغرب . دخلت مسجد طيفور و تمنيت أن يقرأ الأمام سورة الكهف .

ما أخرجك عن وطنك يااباعازة ؟
حسين تحية و احتراما

هناك مفردات ظللت أحتفي بها علي الدوام

الوطن تشيلوا جواك بكان ما تقَبِل تكون شايل وطنك جواك و ببقي الوطن إحساس و ماهو مجرد موقع جغرافي

و أضيف علي المفردات الفوق دي ،، بإنو كل بقاع الأرض هي لي موطناً يجب أن أتكيف مع معطيات أي بقعة جغرافية بمعطياتها و أحترم ثقافتها بيد أنني أتمسك جيداً بثقافتي الأم


ملهوووووووزة: (علي قول الطيب بشير ) ربنا يعيد قلمه لسودانيات مرة أخري:

إنت قاعد متحاوم بيناتنا هني في الخرتوووووووم دي و مانا خابرين ؟؟ عيب علينا و لا عيب عليك ماني خابر ،، عموماً راجع الخاص يا الحبوب
أبقي عافية



التوقيع: [align=center][motr1][move=up]ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس[/move]
[/motr1][/align]
imported_ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-05-2021, 08:48 PM   #[5]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين عبدالجليل مشاهدة المشاركة
ينتابني وجع وطن من حين لآخر. يأتي فجاءة و بلا مقدمات . يبدأ باحلام متتالية عن أمكنة بقيت منقوشة بالذاكرة.هل أنت في حاجة لتقصص رؤياك علي إخوتك ؟ لا أظن , فرؤيا الغريب واحدة و متكررة.مراتع الطفولة , أعني!

تزاملت في مكان العمل مرة مع لبناني . حكى لي أنه كان يعمل فيما مضي بمدينة جدة بالسعودية , فجأة إنتابه وجع وطن حاد , فأوقف تاكسي في شارع رئيسي بجدة وقال للسائق:
“خذني ع بيروت .” ظنه السائق مجنونا , ولكني صدقته عندما قال لي بأنه كان جادا جدا.

ماذا تفعل إن ذهبت لوطنك , ولم تجده ؟
ماهو الوطن ياغريب ؟ عرفٌه لي! حبيبات تراب ؟ جينات وراثية من بقايا الاسلاف ؟ أم أسم في طابعة بريد ؟ خطوط طول و عرض في خريطة قديمة معلقة بجدار باهت اللون ؟ أم ذكريات طفولة لم تشف منها و تجترها وأنت تائه في أوطان الآخرين ؟

قبور من تحب تتكاثر في وطنك .ويتناسل مكانهم آخرون , لا أحد منهم يعرفني . ياللسخرية, فقد أصبحت أخيرا غريبا هنا و غريبا هناك!

قل لي باالله عليك : ماذا لقيت من سفرك هذا ؟ غير أنك نسيت الحوت في مجمع بحرينك . وصرت تبحث عنه في بحار الآخرين . تبا لك !

المكان هو نفس الخط المتعرج علي خريطة الخرطوم , هو ذاته لم يتغيير ولكن تغير الزمان ,كم أكره التعابيرالمحفوظة, الكليشيه, مثل “مياه كثيرة جرت تحت الجسر” ولكن لابد من أستعمال بعضها أحيانا . دعنا نقل بأن مياه كثيرة مرت تحت الجسر , مليارات الاطنان من الماء مرت تحت الجسر , فهل ما زالت ذاكرة المكان تعرفني ؟
خذني ياصديق الي مكان كان مألوفا لي فيما مضي . كان الكل فيه يعرفني . الآن لا أحد فيه يعرفني! من القائل ؟ و ما المناسبة : ذهب الذين أحبهم *** و بقيت مثل السيف وحدي ?

ماعلينا . لنعد الي المكان . كان الكل يسميه شارع الغالي , وكانت الحكومة آنذاك تسميه شارع القصر جنوب . هل يا تري غيروا أسمه ألآن ؟ المحطات في الشارع كانت : محطة الغالي , التعاون , ال ظلط , حجازي.

زرت بعض الأحبة في مقابر فاروق ومنها غربا الي محطة الغالي ثم واصلت السير جنوبا بمحاذاة شارع الظلط , لم أتبين أين هي محطة التعاون . كيف ذلك ؟ وهناك كان يسكن صديق الدراسة علي . بعد تردد سألت أحد المارة , هل هذه هي محطة التعاون ؟ نظر إلي باستغراب وقال:
“لا دي محطة بشدار”
“كيف الكلام دا؟ ” قلت .
. تدخل عابر طريق آخر أكبر سنا وقال “أيوه زمان كان أسمها محطة التعاون .” شكرته و واصلت السير جنوبا, سمعت أذان صلاة المغرب . دخلت مسجد طيفور و تمنيت أن يقرأ الأمام سورة الكهف .

ما أخرجك عن وطنك يااباعازة ؟
يا الله ياخ
القراءة لك ممتعة وموحية فى آن
ياخ كلنا نعيش هذه الفضاءات الموحشة

من الخواطر العالقة بالذاكرة فى هذا المجال تلك الرسالة التى كتبها شيخنا الطيب صالح الى إيلين ، هذه الرسالة لا أمل قراءتها واعود اليها كلما اشتد هجير الداخل وغربته

تحياتى



النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-05-2021, 03:02 PM   #[6]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الأخوة الأعزاء:

نادر المهاجر
بابكر مخير
ناصر يوسف
النور يوسف

أتشرف جدا أن نال هذا النص إعجابكم , ممتن جدا لكم والمعذرة الشديدة لتأخر تعقيبي فقد كنت أمر بحالة متأخرة من عدم الرغبة في كتابة اي شئ! والحمد لله اعتدل المزاج الآن , وكما يقول أحد أصدقائي (ياهو دا حال الدنيا , نقع و نقوم )



التوقيع: مدونتي:
https://hussein-abdelgalil.blogspot.com
حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-05-2021, 08:10 AM   #[7]
imported_ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_ناصر يوسف
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين عبدالجليل مشاهدة المشاركة
الأخوة الأعزاء:

نادر المهاجر
بابكر مخير
ناصر يوسف
النور يوسف

أتشرف جدا أن نال هذا النص إعجابكم , ممتن جدا لكم والمعذرة الشديدة لتأخر تعقيبي فقد كنت أمر بحالة متأخرة من عدم الرغبة في كتابة اي شئ! والحمد لله اعتدل المزاج الآن , وكما يقول أحد أصدقائي (ياهو دا حال الدنيا , نقع و نقوم )
الله لا ( رمي ) مزاجك يا الحبوب

و لقراءة حروفك وقع خاص عندي

محبتي التي تعلم



التوقيع: [align=center][motr1][move=up]ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس[/move]
[/motr1][/align]
imported_ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 07:52 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2022, vBulletin Solutions, Inc.