نعي أليم - فيصل سعد في ذمة الله !!! عكــود

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-01-2023, 06:42 AM   #[1]
Hassan Farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Hassan Farah
 
افتراضي أرنولد توينبي : مسؤولية سودان موحد تقع على عاتق المثقف الشمالي

أرنولد توينبي : مسؤولية سودان موحد تقع على عاتق المثقف الشمالي
21 يناير، 2023
طاهر عمر

في هذا المقال نحاول أن نعالج نقطة ضعف متمكنة من النخب السودانية وهي مسألة إهمالهم أفكار علماء الاجتماع والمؤرخيين غير التقليديين وكيف تسير أفكارهم منذ ما يزيد بقليل على القرن من الزمن وكيف قد أصبحت فكرة الاقتصاد والمجتمع نتاج لعلم اجتماع قد أصبح شريعة المجتمع وخاتم العلوم وهو يفسر كيفية الخروج من حيز المجتمعات التقليدية.
وصعوبة المهمة نسبة لهشاشة الهياكل والتركيبات الاجتماعية لمثل مجتمعنا السوداني . في أفكار ماكس فيبر أي فكرة الاقتصاد والمجتمع قد قدم فكرة زوال سحر العالم حيث لم تعد الأخلاق الدينية ما يربط بين البناء الاجتماعي وكذلك قد انتقد الماركسية في اعتمادها على البنى التحتية متجاهلة أن المتغير المستقل هى البنى الفوقية مع تركيزه على عدم أهمية الايمان التقليدي.
وقد أكد بعده علماء اجتماع سير خط فكره بأن الكنيسة قد ماتت وبقى نزوع الانسان وعمل روحه بدون وساطة رجال الدين وسماسرته كما نجده عندنا في السودان حيث ما زالت أحزاب السودان تقدم على قيادتها الامام ومولانا والمرشد.
وهذا دليل على أننا نصر على أن نكون حكم على التاريخ بالامام ومولانا والمرشد بدلا من أن ننهي تأهب المجتمع للخروج من التاريخ وحينها نفسح المجال لمثقف له حساسية عالية بالوعي التاريخي وكيف تسير الانسانية التاريخية وكيف يفكر الانسان التاريخي؟ .
يوم تكون أحزابنا خالية من الامام والمرشد ومولانا حينها نحس بأننا بدأنا مسيرة سيرنا والخروج من خط المجتمعات السودانية التقليدية والسير نحو بناء دولة حديثة تكون فيها العلاقة واضحة ما بين الفرد والدولة مباشرة وليس علاقة الفرد بالجهة او الطائفة أو الدين أو سيطرة الادارة الأهلية أو رجال الطرق الصوفية.
وعندما تكون العلاقة مباشرة ما بين الفرد والدولة كمفهوم حديث تنتج وعي للفرد بأن هناك مسؤولية اجتماعية تحميه من زعازع الزمن مثلا يرتقي وعيه الى أن مجانية التعليم ومجانية العلاج وفكرة الضمان الاجتماعي أي أن يكون له حد أدنى للدخل يحفظ كرامته كانسان ومن حقوقه كانسان يجب أن يقوم السياسي السودان بخدمته وتحقيق ما يحفظ كرامته وهنا تنعكس المسألة كما هو سائد في السودان حيث نجد أتباع الامام يخدمون في مشاريع الامام مجانا متر في مزرعة الامام بمتر في الجنة.
ومتى ما أصبح الامام خادم للشعب وأصبح الامام يخدم المواطن العادي حينها لم تبقى بيوت للطائفية تستثمر في الدين بلا بعد للعقلانية والأخلاق كما رأينا كيف يكرس الامام الصادق المهدي للجهل عندما بقى على مدى ستة عقود في العمل السياسي بفكر رجل الدين المحارب ومجافي للفكر السياسي بمعناه الحديث.
لهذا قلنا أن الصادق المهدي أقرب لرجل الدين التقليدي من السياسي المعاصر والمدرك للتحول في المفاهيم فيما يتعلق بمفهوم الدولة الحديثة ومفهوم السلطة بل نجد أن الصادق المهدي كان يعمل على العكس من سير المجتمع نحو الحداثة وكأن السودان جزيرة معزولة عن تطور العالم من حولنا.
ومن هنا نقول لأتباع الامام ومولانا والمرشد قد حان الوقت بأن يصبح السياسي خادم للشعب وأن يقدم في خطابه كيفية تحقيق مجانية التعليم ومجانية العلاج والحد الأدنى للدخل بفكر سياسي معاصر لا يقوم على خزعبلات رجال الدين سواء زعم أنه امام أو مولانا او مرشد وعلى السياسي السوداني الا يكون خاتم يلبسه الامام وينزعه وقت ما يشاء.
بعد ستة وسبعين عام يوم قال أرنولد توينبي مقولته عام 1947م بأن مسؤولية قيام سودان موحد و قوي تقع على عاتق المثقف الشمالي كواجب يحتمه التاريخ أسس توينبي لمقولته بتحليل حال العالم العربي والاسلامي بأن هناك قوتين قوى عمياء ويمثلها أتباع الفكر الديني في السودان وهم أتباع الامام ومولانا أي الانصار والختمية وهي ستجر المجتمع السوداني الى العدم لأنها قوى دينية تقليدية.
وعليه نبه أرنولد توينبي القوى الحديثة وهي التي يقع على عاتقها إبعاد المجتمع السوداني التقليدي عن مسار القوى العمياء اي قوى أتباع وحل الفكر الديني . وللأسف عندما تنظم مثقفي الشمال لم يحالفهم الحظ في الاصطفاف في خط سير الانسانية التاريخية واذا بهم يدخلون في حزب شيوعي سوداني بنسخة متخشبة كدين بشري ولم يصلوا حتى اليوم لمستوى أحزاب الشيوعية في الغرب وهي متأثرة بأفكار غرامشي المتاثر بفكر ماكس فيبر وحتى اليوم نجد الحزب الشيوعي السوداني لم يصل لمستوى أحزاب الشيوعي في الغرب وهي تؤمن بنمط الانتاج الرأسمالي.
وقد رأينا كيف خيّب نخب الشمال نبؤة توينبي وكيف إنفصل الجنوب حيث غاص السودان في وحل الحركة الاسلامية وحروبها العبثية وما زالت النخبة السودانية غير قادرة على إدراك عقلانية الرأسمالية التي قد تحدث عنها ماكس فيبر وكيف فسّر عبر الفكر البروتستانتي وعقلانيته قد بدأت مرحلة تفكيك سيطرة الكنيسة وحكم رجال الدين.
بالمناسبة بسبب وحل الفكر الديني المتبوع من الكيزان والانصار والختمية وبسبب الشيوعي السوداني الغائص في نسخته المتخشبة السودانية وهي كدين بشري ضد الدين الذي فشل في جلب سلام العالم قد تأخر الشعب السوداني على فهم عقلانية الرأسمالية وأنحط أداء السياسي السوداني لأنه لم يدرك عقلانية الرأسمالية بفضل عقلانية البروتستانت وكيف عبر فكرهم قد أسسوا لفكرة النزعة الانسانية الغائبة عن مشهد الفكر في السودان.
حيث نجد إدخال الفكر الانساني لتفكيك قداسة النص الديني وتجاوزه بدلا من فكر ينادي بالتجاور والتساكن مع فكر متخلف أي فكر رجال الدين كما يفعل الامام الصادق المهدي.
مثلا نجد جون كالفن وهو يعتبر الأب الشرعي لسعر الفائدة قد تجاسر على تراث يهودي مسيحي عمره ثلاثة ألف سنة فيما يتعلق بالربا ونرى كيف تحدى هذا التراث المتكلس وشرّع لفكرة سعر الفائدة متخطي خزعبلات رجال الدين ونحن في السودان ما زال الكوز كرجل دين يريد أن يحشر أنفه في عمل البنك المركزي وبقية البنوك و يفتي بجهل عن سعر الفائدة.
غياب أدب النظريات الاقتصادية وتاريخ الفكر الاقتصادي من دفاتر المثقف السوداني حيث تنام عقلانية الرأسمالية وتحقيقها لمسيرة الانسانية التاريخية هو ما جعل الفرصة مؤاتية لوحل الفكر الديني حيث لم ينقطع عشم الكوز الى اللحظة أن يكون متطفل على عمل البنك المركزي متخفي خلف رفضه لفكرة سعر الفائدة وهنا نحتاج للعلمانية التي تبعد الكوز من تطفله على البنك المركزي عندما نتحدث عن سعر الفائدة.
ولا نسمح للكوز أن يتحدث عن الربا وهذا لا يكون بغير رفع وعي النخب السودانية لكي تتخطى فكر رجال الدين وإدخال فكر انساني يفك قداسة النصوص الدينية ويرجعها لفهم عقلنا البشري الذي يفهم فكرة سعر الفائدة بعيدا عن استهبال تجار الدين وهنا تكمن أهمية أفكار عبدالعزيز الحلو وهو يطالب بالعلمانية وفصل الدين عن الدولة.
وهنا يبدو عبد العزيز الحلو أقرب للعقلانية وأخلاق المثقف المعاصر الذي يقطع الطريق على رجل الدين المتطفل على البنك المركزي و بقية البنوك وتحديد سعر الفائدة. ويقطع الطريق كذلك على الكوز المتخفي في ديوان الذكاة لأن في ظل الدولة العلمانية تكون الدولة هي المسؤولة من تقديم سياسات اقتصادية تودي لخلق الثورة وكذلك تقديم فلسفة إعادة توزيعها بما يضمن المساوة التي تحقق معادلة الحرية والعدالة.
لهذا نقول يجب أن يكون ديوان الذكاة تحت سيطرة وزارة المالية لأنها عبر سياساتها المالية وسياساتها الاقتصادية هي المسؤولة من محاربة ظاهرة الفقر بفهم معاصر ومتقدم على فهم الكوز المتخفي في ديوان الذكاة وهو يزيد اتساع ظاهرة الفقر.
عندما لم يدعم المثقف السوداني طلب عبد العزيز الحلو بفصل الدين عن الدولة وإفساح المجال للعلمانية نجد المثقف السوداني من حيث لا يدري قد ساعد الكوز أن يتطفل على عمل البنك المركزي وتحديد سعر الفائدة وقد ساعد الكوز أن يتخفى في ديوان الذكاة وقد صارت عش دبابير كيزاني يساعد على اتساع دائرة الفقر.
وبالمناسبة سبب غياب أدبيات الفكر الليبرالي يقف خلفه أتباع وحل الفكر الديني وأتباع الامام والمرشد ومولانا وأتباع الاستاذ الشيوعي وعندهم يسود جهل مر بتاريخ عقلانية الرأسمالية.
من هنا ننبه النخب السودانية بالاهتمام بالفكر الليبرالي الغائب عن الساحة حيث يتحدث عن عقلانية الرأسمالية وبسبب غياب الفكر الليبرالي يفشل المثقف السوداني في تحقيق التحول الديمقراطي كما رأينا فشل النخب منذ الاستقلال والى لحظة انقلاب البرهان الفاشل.
وأيضا وجب التنبيه للمثقف السوداني الذي ما زال مشغول بالشعر ونقد الشعر ونقد النقد بأن يهتم بالفكر كما رأيناه عند علماء اجتماع وانثروبولوجيين واقتصاديين وكما رأينا كيف تتطور الأفكار في المجتمعات الحية وكيف ينشي المفكريين مشاريعهم النقدية.
مثلا قدر رأينا البنوية وما بعد البنوية وما بعد الحداثة وكيف قد خلف نقد فلاسفتها من قبل فلاسفة كريموند أرون منذ منتصف الستينيات حيث فشلت أفكار ما بعد الحداثة وما بعد البنوية وقد إتضح فشلها في ثورة الشباب في فرنسا عام 1968م
وقد اكمل فلاسفة كثر نقدهم لما بعد الحداثة وما بعد البنوية أمثال لوك فيري في منتصف الثمانينيات وانفتح الفكر على أفكار تفتح وتساعد على توسيع ماعون الحرية وهي أفكار فردريك نيتشة وهو فيلسوف إشكالي وتعارضي تحتاج قراءته للتسلح بكل جديد.
نقد أفكار فلاسفة ما بعد الحداثة وما بعد البنوية وتوضيح فشلها في ثورة الشباب في فرنسا سنة 1968م قد ترك لنا التفكير النقدي الذي يسير على خط الانسانية التاريخية والانسان التاريخ بدلا من اهتمام المثقف السوداني بالشعر ونقد الشعر ونقد النقد كما يتهكم عالم الاجتماع العراقي علي الوردي على من عطل الفكر في العالم العربي كحال المهتمين بالنقد في السودان حيث ما زالوا في اهتماهم بالشعر ونقد الشعر ونقد النقد مع إهمال كامل لفكر علماء الاجتماع والمؤرخيين غير التقليديين والفلاسفة والانثروبولوجيين والاقتصاديين وإهتماهم بالتحول الهائل في المفاهيم حيث نجده يعاني من الإهمال في ساحة الفكر السوداني.
جاء الوقت بأن يهتم المثقف السوداني بشكل جاد أي كيف تتطور الشعوب وكيف تتحول المفاهيم؟ وما هو دور المفكريين غير التقليدين في نقل مجتمعاتهم من حيز المجتمعات التقليدية الى حيز المجتمعات الحديثة؟ نقول قولنا هذا وقد لاحظنا أن المثقف السوداني منذ منتصف الثمانينيات منبهر بفكر ما بعد الحداثة وما بعد البنوية وهو في الحقيقة قد تم نقده وإبعاده وإظهار فشله منذ منصف الستينيات وحين إنبهر به المثقف السوداني في منتصف الثمانينيات في الحقيقة كان فكر ميت من قبل عقدين من الزمن وقد مات مع فشل ثورة الشباب في فرنسا عام 1968م
ولهذا نقول للمثقف السوداني أن يسرع الخطى من أجل أن يكون مواكب لمسيرة الفكر النقدي ولا يكون ذلك وما زال المثقف السوداني منبهر بفكر ما بعد البنوية وما بعد الحداثة وهي أفكار قد تراجع عنها فلاسفتها بفعل نقد جاد قام به فلاسفة لم نجد لهم أثر في ساحة الفكر السوداني و نذكر من ضمنهم كل من لوك فيري وريموند أرون.

طاهر عمر



Hassan Farah غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 01:11 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.