نعي أليم - فيصل سعد في ذمة الله !!! عكــود

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-02-2023, 11:42 AM   #[1]
Abdullahi Gaafar
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي شخبطة على جدران المنبر

إذْهَب لِما بَعْدَ الْحَرِيق

قَالَتْ:
وَكَانَ اللَّيْلُ كَأْساً مِنْ رَحِيقِ الصَّبْرِ
شَيْئاً مِثْلُ أحْلَاَمِ الْعَصَافِيرِ
الَّتِي نامت بِذَاكِرَةِ الْغَرِيبْ
أَلَمْ يَحِنْ وَقْتُ الرَّحِيلِ
إِلَى الْبِدَايَاتِ الَّتِي شَهِدَتْ
وُقُوفُكَ فَوْقَ قَلْبِكَ
كَيْ تُغَادِرَ مِنْكَ نَحْوَ اللَّانِهَايَةْ ؟
هَذَا الطَّرِيق لَديكَ
فَاُعْبُرْ مِنْ غِيَابٍ لَمْ تَخُنْهُ
وَلَمْ تَعُدْ رَبَّانِ رِحْلَتَكَ الْأَخِيرَةَ فَاتَّئِدْ
وَاُنْظُرْ لِظِلِّكَ قَدْ تَرَى مَاذَا تَبْقَى مِنْكَ
وَأَعْلَمُ أَنَّ يَوْمًا مَا سَتُورِقُ
فِي طَرِيقِكَ خَطْوَةٌ تَغْرَى
لُهَاثَكَ بِالتَّوَجُّهِ نَحْوَ نَبْضِكَ
قَدْ تَعُود مِنَ الْغِيَابِ إِلَيْكَ
فَاِحْفَظْ ضِمْنَ أسْفَارِ الرُّجُوعِ
وَجَوِّهِ مَنْ أَحْبَبْت فِي بَدْءِ الطَّرِيقِ
وَلَا تَخُنْ أَلَمِ اِلْتِفَاتَكَ لِلْوَرَاءْ
وَأَعْبُر لِقَلْبِكَ مَا اِسْتَطَعْت
فَرُبَّمَا تَحْتَاجُ نَبْضُكَ
كَيْ تَعُودَ إِلَيْكَ
وَاِحْفَظْ كُلَّ أَشْكَالِ الْخَرَائِطِ وَالْمَدَائِنِ
والإشارت الَّتِي تُهْدِي إِلَى اللَّا حُضِّنَّ
أَسَمَاءُ الشَّوَارِعِ
كُلَّ جِيرَانِ الْمَقَاعِدِ
فِي الْقِطَارَاتِ السَّرِيعَةِ
وَالْمَطَارَاتِ الَّتِي لَا تَنْتَمِي
إِلَّا لأحضانِ الْوَدَاعْ

الخرطوم نوفمبر2022



التعديل الأخير تم بواسطة Abdullahi Gaafar ; 04-03-2023 الساعة 10:09 AM.
Abdullahi Gaafar غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-02-2023, 11:59 AM   #[2]
Abdullahi Gaafar
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الْغَرِيق

عُمْرِي كَموجِ الْبَحْرِ،
لَا شَطَّا وَصَلْتُ وَلَا اسْتَرَحت،
مِنْ إرتطام الْمَاءَ بِالْجَسَدِ المُدد،
فَوْقَ سَاريتين مِنْ ريحٍ وَمَاءْ
تتَمَاثَلُ الْأَرْكَانُ،
لَا أَحْتَاجُ بَوْصَلَةً،
وَهَذَا الْبَحْرُ عَدْلٌ لَا يُفَرِّقُ،
بَيْنَ زَاوِيَةِ اِنْحِدَارِ الْغَارِقِينَ،
أَوْ إعتدال الْوَاقِفِينَ،
عَلَى خطوطِ الإستواءْ
مَلَّتْ مَنَارَاتي دُوَارَ الْبَحْرِ،
وَاِنْكَسَرَتْ مَجَادِيفُ السَّفِينِ،
وَخَلَّفَتْنِي الرّيحُ،
أَشَرَعَةً مُمَزقَةً وَأحْلَاَما هَبَاءْ
فصرخت يَا بَحَرَ اِحْتَوِينِي،
ثُمَّ عَلِمَنِي التَّنَفُّسَ
في إلتقاء الموت بالماءِ
وَعَمَّدَنِي نبيّاً عِنْدَ بَابِكَ،
حِينَ يُدْرِكُنِي الْفَنَاءْ
وَأَنَا الْغَرِيقُ أُسَلِّمُ الْأَمْوَاجَ أَمَرِي،
ثُمَّ أَمْضِي مُتعباً،
للسَّطْحِ أَوْ لِلْقَاعِ،
إِنْ حَانَتْ مَوَاعِيدُ التَّضَرُّعِ بِالدُّعَاءْ
لَا بَطْنُ حُوتٍ يَحْتَوِي جَسَدِي،
وَلَا فِي الشَّطِّ يَقْطِينٌ،
يُدَارِي مَا تبقًى مِنْ لُهَاثِيِّ،
حِينَ تَجْرُفُنِي الْمِيَاهُ إِلَى ضِفافْ ُالإرتماءْ
وَأَنَا الطَّرِيدَةُ،
كُلَّمَا آنستُ نَارَا لَمْ أَجَد قَبَسًا،
يُضِيءُ مَسَافَةَ التَّرْحَالِ،
مَا بَيْنَ التَّرَجَّلِ مِنْ بُخَارِ الْمَاءِ،
أو حين َالتَّكَثَّف فِي اِنْحِدَارِي للْبُكَاءْ
وَدُفِعْتُ نَحْوَ الْقَاعِ،
فِي رِئَتِي عَصِيرُ الْمَوْتِ،
أصْرخ لَا أَجِد صَوْتي،
فَتَسْلِمُنِي الْمِيَاهُ إِلَى الْمِيَاهْ
فَخَرَّجْتُ مَنْ جَسِّدِي،
إِلَى دَيْمومَةِ اللاوقت،
منسأتِي البقِيّة مِن شُعَاعَ النُّورِ فِي رُوحِي،
وَأجْنِحَتِي ضِيَاءْ
ومَضَيْتُ نَحْوَ اللَّا مَكَان،
وَلَمْ يَسْلَنِي كَائِنٌ،
منْ أَنْتَ؟
أَوْ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ إِلَى مدارِ الإحتِواءْ
قِيلَ اِسْتَرِحْ،
لَا شَىْء يَسْتَدْعِي اِنْتِبَاه الرَّوْحِ،
فَأَغْفُو رَيْثَمَا،
تَعْتَادُ بَرْزَخَةَ انتمائك،
حِينَ يَنْطَلِقُ النِّدَاءْ
فَرَأَيْتُنِي وَحُدِّي أَمَامَ اللهِ،
فَرَدًّا فِي اِعْتِدَالِ الرَّوْحِ ،
مِنْ بَعْد الْبَرَازِخِ،
فِي صَلَاَةِ الإِبْتِدَاءْ

الرياض ديسمبر 2022



التعديل الأخير تم بواسطة Abdullahi Gaafar ; 04-03-2023 الساعة 10:08 AM.
Abdullahi Gaafar غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-03-2023, 02:54 PM   #[3]
عبدالحكيم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

د. عبدالله جعفر
تحاياي ...

أرى شخبطة الخرطوم .. حريق
وشخبطة الرياض ... غريق ...
وكليهما شهيد :

عن جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (مَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ ؟ قَالُوا : الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ : الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ ، وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ) والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود .

حضورك وقد زينت المنبرين ...

وشتان ما بين شخبطة ( وفي رواية شخبته ) الخرطوم والرياض ..
ففي الخرطوم شفنا جمال ..
وللرياض غصن ...




عبدالحكيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2023, 11:36 AM   #[4]
Abdullahi Gaafar
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الأخ العزيز عبد الحكيم
تحيات وشكر على المرور والتعليق
بالصدفة جات الخرطوم حريق والرياض غريق وما بينهما هذا الشعور الحارق بالإحباط هناك وبالغربة هنا وكلاهما حزن
شكرى وتقديري



Abdullahi Gaafar غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2023, 11:42 AM   #[5]
Abdullahi Gaafar
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[/IMG]



Abdullahi Gaafar غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2023, 11:44 AM   #[6]
Abdullahi Gaafar
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

غِفَاريون سِيمَاُهُمْ فُرَادَى فِي مَدَارِ الْوَقْت

لأسامة الخواض مرة أخرى: في مقام (مَشّاؤون في أزياء عرافين)

مَشَّاؤُون،
مَاذَا فِي حَقَائِبِهِمْ سِوَى،
بَعْض مِنَ الْأحْلَاَمِ،
وَالدَّمْعِ الَّذِي ماعاد يهطِل
فَوْقَ أرصِفة الْوَدَاعِ
أَوِ الْوُصُولْ
لَا شَيْء فِي يَدِهِمْ
سِوَى التَّذْكَار،
حِينَ الْكَأْس تَكْشِفُ،
زَيْفَ بَهَجْتهِم،
فَيَرْتَجِلُونَ وَقَفَتَهُمْ فَرَادَى
رُبَّمَا تَأْتِي أغَانِيُهُمْ بِبَعْضِ،
تَذَاكرٍ لِلنَّوْمِ،
حِينَ تدُق بَابَ اللَّيْلِ،
أطياف ٌمن الشَّجَنَ الْألِيفِ،
فَيَحْلُمُون،
كَمَا الْبَقِيَّةَ مِنْ رعَاعِ النَّاسِ،
مَشَّاؤُونَ
نَحْوَ جَحِيمِ غَرْبَتِهِمْ،
غِفَاريِون،
مَسَرَاهُمْ نَزِيفُ الخطوِ،
سِيمَاُهُمْ فُرَادَى فِي مَدَارِ الْوَقْتِ،
أَوْ فِي الْمَوْتِ،
غَرْبَتِهِمْ صَحَارَى الرَّوْحِ،
تَحْسَبُهُمْ سَرَابَا مِنْ بُخَارِ الْمَاءِ،
إِنْ ناموا بِحِضْنِ الرّيحِ،
أَوْ عَبَّرُوا بِذَاكِرَةِ الطَّرِيقِ،
بِلَا رفيق أَوْ دَليلْ




التعديل الأخير تم بواسطة Abdullahi Gaafar ; 04-03-2023 الساعة 10:06 AM.
Abdullahi Gaafar غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2023, 11:48 AM   #[7]
Abdullahi Gaafar
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

لَيْسَ بِوُسْعِ قَلْبِي أَنْ يُغَنِّي الْآن

مَا اسم هذِى الْأرْض؟
مَا شَكْل الْمَلَاَمِحِ فِي الْخدودِ،
وَمَا الْغَدِ الْمَكْتُوبِ فِي وَرَقِ الْهُوِيَّةْ؟
لا تُجِبْ فَالْوَقْت لَا يَكْفِي لِأُغْنِيَّةٍ
تُمْجِّدُ لَحْظَةً لِلصَّحْوِ،
فِي وَجَعِ اِلتقائك بِالرَّصَاصَةِ كَيْ تَنَامْ
أَرَضٌ تُرَاقِصُ حُلْمُهَا السرّي،
مابَيْنَ اِغْتِيَالِ الْهَاتِفِينَ،
وَضَوْءِ شَيْءٍ يُشْبِهُ الْأحْلَاَم،
يَدْنُو حِينَ تَمَضِي الْأُمَّهَاتُ الى الْبُكَاءْ
أَرْتَدِي صَوْتَي،
وَأَجْلِسُ فَوْقَ خَارِطَةٍ تُسَمَّى،
فِي كِتَابِ الرّيحِ أَرْضُ الْهَاتِفَيْن،
وَفِي الطَّرِيقِ دِمَاءُ أُغْنِيَّةٍ،
تُسَمَّى فِي كِتَابِ الْأرْضِ مَقْبَرَةٌ،
وَلَيْسَ بِوُسْعِ قَلْبِي أَنْ يُغَنِّيَ الْآنَ،
فَالْأحْلَاَمَ غَطَّتْهَا الدِّمَاءُ،
وَمَا أَطَلَّ لَنَا صَبَاحْ
لَا زَالَ مَا بَيْنَا وَبَيْنَ الْأَمِنِيَات الْبِكْرِ،
بَحرٌ مِنْ دِمَاءِ الْأَنْقِيَاءِ السُّمْرِ،
مَا بَيْنَا وَبَيْنَ الشَّمْسِ،
أرْذَالُ الْعَسَاكِر وَالْمَقَابِرِ وَاللِّحَى،
وَ النَّاعِقُونَ الْمُرْتَشُونْ
قَلْبِي لِأَطْفَالِ الشَّوَارِعِ والنِّسَاءِ الْبَاكِيَاتِ،
وَلِلَبِقِيَّةِ مَنْ حِكَايَاتِ الْوَطَنْ
قَلْبِي لِمَنْ يَمْشِي عَلى رجلِيِّهِ،
مِنْ حَرْفٍ إلى الْمَوْتِ الْبَنَفْسَجِ،
مَنْ يُقَاوِمُ ضِدَّ أرْذَالِ الْعَسَاكِرِ واللَّحْي،
ضِدّ الْمَقَابِرِ حِينَ تَحْكُمُ
عَقَلْنَا الْمَمْلُوءُ بالآتي مِنَ الْأحْلَاَمِ،
بَعْضٌ مَنْ فَتَاوَى الذُّلِّ،
لَا شَىٌ سَنَخْسَرُهُ إِذَا عُدْنَا لِمُبْتَدَأِ الطَّرِيقْ
فَالْمَوْتُ أَضحيَ رِزْقنَا الْيَوْمِيّ،
قَدْ يَأْتِي إِلَيْكَ مِنَ الرَّصَاصَةِ،
أَوْ سَيَأْتِي فِي اِنْكِسَارِ الرَّوْحِ،
فِي حَرْبِ اِنْشِغَالِكَ بِالرَّغيفْ
لَا شَىْء يَبْدُو فِي طريقِكَ،
كَيْ تُحَدِّدَ كَمْ تَبّقَى مَنْ مَسَافَاتِ التَّشَرُّدِ،
كَمْ شَهِيدٍ سَوْفَ يَكْفِي،
لإشتعال الشَّمْعَةِ الْأَولى،
وَكَمْ حُلْمٍ سَتُسْقِطُ مِنْ يَدِيِّكَ،
لِتُنْبِتُ الْأَشْجَار فِي جَدْبِ الطرْيق
فَاِذْهَبْ إِلَيْكَ لِتَلْتَقِي حُلْمَ الْحَبيبَةِ،
حِينَ تَنْطَلِقُ الرَّصَاصَةُ نَحْوَ صَدْرِ الْأَنْبِيَاءْ
وَأَنْظُرُ إِلَيْكَ،
فَرُبَّمَا تَجِدُ الْحُروفَ،
لِوَصْفِ خَارِطَةِ انتمائك لِلشَّوَارِعِ،
رُبَّمَا تَجِدُ الطَّرِيقَ،
إِلَى التَّحَرُّرِ مِنْ سُجُونِ الْقَوْلِ،
وَالْفِعْلِ الْمُرَادِفِ لِاِنْتِصَارِ الْخَوْفِ فِيكْ
فَالْوَقْتُ يصْلِحُ لِلْنهوضِ الْآنَ،
يُصْلِحُ لإكتشاف مَدَى اِحْتِمَالِكَ لِلنَّزِيفْ
فَاِذْهَبْ عَمِيقَاً،
كَيْ تَرَى الْأَشْيَاءَ وَاضِحَةً أَمَامَ الرَّوْحِ،
وَأَمْضِي نَحْوَ حُلْمكَ،
كَيْ تُؤَسِّسَ لِلْمَفَاهِيمِ الْعَظِيمَةِ والوطنْ

الرياض يونيو 2022




التعديل الأخير تم بواسطة Abdullahi Gaafar ; 04-03-2023 الساعة 10:04 AM.
Abdullahi Gaafar غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2023, 12:31 PM   #[8]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

سلام يا عبد الله،

أسعد كثيراً بقراءة حرفك حتى عندما ينزف وجع الوطن.
ما بين الغريق والحريق وأم الشهيد والغفاريون والصيام عن الغناء، تتوه أحرف التعليق فنلزم الصمت الوقور.

فك الله أسر الوطن لتنطلق الأحرف الجزلى فتملأ الدنياء غناءً ونشيد.



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2023, 12:39 PM   #[9]
Abdullahi Gaafar
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

http://www.sudanyat.org/vb/uploaded/19_1677843448.mp3


بيني وبين الفنان وليد يوسف
يا بنية من نفس الخيول الجامحة



Abdullahi Gaafar غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2023, 12:52 PM   #[10]
Abdullahi Gaafar
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

العمدة عكود
مودتي التي تعلم
هي عودة لسودانيات آمل ان تستمر وسأحاول ما استطعت أن اواصل في هذه الشخبتة

الدخول إلى سودانيات وروعة اجترار الذكريات رغم أن جلها حزين

ودي وشكري وتقديري
بالمناسبة حاولت الإتصال تلفونيا بك أكثر من مرة



Abdullahi Gaafar غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-03-2023, 01:07 PM   #[11]
Abdullahi Gaafar
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي



هَكَذَا يَمْضِي الغفاريون نَحْوَ الله:في رحيل مظفر النواب

ثُمَّ مَاذَا بَعْدَ آهتك الْأَخِيرَةِ؟
مَلَّتِ الْأَوْرَاقُ مِنْ وَجَعِ الْحُروفِ وَلَمْ تَمُلْ
هَا أَنْتَ تَمَضِّي الْآنَ وَحْدكَ،
لِلَذِّيِّ رَاهَنْتَ فِي زَهْوِ اِنْتِصَارِكَ بِالرَّحِيلِ عَلَيْه
حَوْلَكَ شُلَّةُ الأحبابِ وَالْحَرْفُ الْوَضِيءُ
وَبَعْضُ مَا سَارَتْ بِهِ الركبانُ نحوكْ
مِنْ هُنَا يَمْشِي الغفاريون،
نَحْوَ نَعِيمِ غَرْبَتِهِمْ فُرَادَى،
هَلْ وَصلتْ؟
الْكَلُّ يُورِقُ فِي مَقَامِ الضَّوْءِ،
لا أحَدٌ سَيَسْأَلُ،
مَا اِسْمِ هَذَا الْقَادِم الضَّوْئِيّ،
لَا أحَدٌ سَيَسْأَلُ،
أَيْنَ أَوْرَاق الْهُوِيَّةِ،
أَوْ عَنِ اِسْمِ الضَّامِنِينَ لَهُ،
إِذَا إِحْتدم السؤالْ
لِلضَّوْءِ فِيكَ أَشِعَّةٌ كَانَتْ نَصِيبكَ،
مثلمَا لِلطَّيْرِ مِنْ وَجَعٍ نصيبْ
هَذِي اِسْتِرَاحَات النِّهَايَةْ
خَلْفَ مَوْتِكَ،
ماجنيتَ مِنَ اِنْحِيَازِكَ لِلْجَرَّاحِ،
وَكُلَّ مَا سَارَتْ خُطَاَكَ إليهْ
فَأَلْقِي فَوْقَ أَكْتَافِ السَّمَاءِ،
ثِيابَ حزنِك كَيْ تَنَامْ
تَمْضِي إِلَى مَا لَسْتَ تَعْرُف،
مِثْلُ مَا يَمْضِي الغفاريون،
وَحْدُكَ فِي مَدَارِ اللَّا مَكَانْ
لَا شِيء يغْرِي بإلتفاتك لِلْوَرَاءْ
سَتَرَى رُفَاتَك تَحْتَ أَنْقَاضِ،
التَّوَارِيخِ الْمُزَوِّرَةِ الْحُروفْ
تَرَى اِحْتِرَاقَكَ فِي المنافي،
جُرْحَ صَوْتِكَ فِي صُراخِ الْمَوْتَةِ الْأوْلَى،
وَنَزْفَ الْحَرْفِ،
فأنظرْ،
كَمْ أنِيقَا كُنْتَ فِي وَقْتِ التَّطَابُقِ
كَمْ جَمِيلَا كُنْتَ
فِي فَرَحِ التَّرَجَّلِ عَنْ خُيُولِ الْوَقْتِ
فَأَمْضِي نَحْوَ صَوْتِكَ وَاِسْتَرِحْ
مَا كُنْتَ تَمْلِكُ غَيْرَ حَرْفِكَ
وَابْتِكَار الشَّوْقِ فِي لُغَةِ الْوُصُولِ
هَا أَنْتَ فِي خَطِّ اِسْتِوَاءِ اللَّا مَكَانْ
لا فَرْقَ مَا بَيْنَ الْحُضُورِ أَوِ الْغِيَاب،
كِلَاهُمَا ضِدَّ اِنْتِمَاءِ الرَّوْحِ لِلْلَا وَقْت،
فَاسْتَلْقِي عَلَى وَهَجِ اِكْتِمَالِ الرَّوْحِ فيكْ
وَاِمْضِي لنحوك،
مِثْل مَا يَمْضِي الغفاريون،
وَأَقْرَأْ عِنْدَ بَابِ اللهِ أَوَرَادَ الْقُدُومِ،
فَرُبَّ حَرْفٍ فِيكَ،
قَدْ يَكْفِي لِتَعْبُرَ،
كَيْ تَرَى بَابَ السَّلَاَمِ فتستريحْ

الرياض مايو 2022




التعديل الأخير تم بواسطة Abdullahi Gaafar ; 04-03-2023 الساعة 10:05 AM.
Abdullahi Gaafar غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-03-2023, 09:51 AM   #[12]
Abdullahi Gaafar
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

حروف إبن النخيل (أبوبكر سيداحمد) المدهشة
(1)

العزيز جدا عبدالله جعفر.....هكذا دوما تعود....ليس هناك سوى غربتك...وهى غربة تحملها الحياة وتعيشها المدن اما انت فتتمزق بها على دروب ما اتخذت من مسارات.....وحتى حين عصفت بك الحياة ظلت فى اعماق اعماقك بقايا لهيب شوق وحلم لم ينطغى....قلت عنه حين سألناك عن سر هذا البقاء "

لم يخذله الاشتعال ولا جنت النار بأيامه.."

وكان الاستمرار هو ما يحض ايامك ويدفعها من غير احتراس الى هذا الذى يسمونه حرية الحنين لتجد الايام وهى تحاول هدمك اما انت فتسعى الى ان تبنيها....

كل ما ادركه الآن هو اننا فى عالم يجلله الصقيع....ونكتب كلمات يشدها الحنين الى ارض نعرفها ..ونتعلم كيف تحيا الكلمات بالرغبات وتقترن لتكون خطوة على درب الحقيقة..الحلم.

كنت أود ان استجير بحسن الدابى ....حسن ما جا حسن يا السمحة ما عارف الزهور راجا...

ما كنت اعرف كل هذا الضياء والله.....الا كنت قصيت البلد من الجرف الى الكروات لأن الطلة لا تكفى..

الشقيق عبدالله امدد بيننا ارض الكلام...وتدفق لك دوما فى القلب مكان


حروف إبن النخيل (أبوبكر سيداحمد) المدهشة
(2)

هناك شئ أضعته منذ سنين أضعت الشعر، فهل أنت البديل؟ أنت مفاجأة الفصول و آخر المشاهد.... أنت أيها النبع الذي يولد من قلبي ... و ها أنا أعاود غرس كلمات الصبا لأجد الأرض حنونة هادئة ، وصافية مثل حزني الوحيد.... أحمل أحلامي إلى ينابيعك ، فلم يبقى لي من سنين التشتت والضياع غير الصحارى ... أنا المجهول الكلمة ، الصاخب الصمت ، أخرس الكلام ... تتوارى خلف جفني أحلام السنين في كلمتى مس من الحب والمصادفة ... من الرعب والهلع... وأنا أعرف أن الأيام لن تبلغ بي فراديسها ، ومع ذلك لا أتهمها بالعقوق ، بل أمنحها الصمت ... الصمت الذي لا تحبه حبيبتي...
آه من ينقذني من كابة الغرف ، ويعلق روحي بجناح عصفور مشرد؟؟...
آه كم من السنوات مرت دون حبك ، وكم من الطفولة انطوى ؟؟
لماذا تأخر هذا النهار؟ (إن نهارك قد أتى لحظة ميلاد مسائي) فكيف لا أخاف عليك من أحلامي وكيف تريدينني أن لا أخبئ مساءاتي في ظلماتها، أو أحشو فمي بالصمت (الصمت الذي تراه حبيبتي اكبر من ضجة الحياة) كل ما دقت ساعة الحائط أحسست الاشتعال في دمي فتلك ساعة أخرى من العمر دونك تختبئ في هذا الزمن ، وهى تجر اللحظات مثل مركب منهار.

كنت ازرع العالم في قلب كتاب أما حين أريد رؤيته الآن فاني انظر في عيني حبيبتي.
كنت كمن يسير على ظمأ ابحث عن كلمات تهزني ، وتهب نفسي إحساسا" بكرا" يدرج بخطى العبارة على درب لم تألفه عيون الناس ، ذلك أنى حلمت كثيرا" بهذا الدرب قبل أن أمشيه ، وكنت كثير الحلم ولم يكن حلمي واحدا".

وبلغ الرحيل المسعى.... فجاورت منها القلب, وسكنت الى ما عشت من حنين....فاذا بها تقول: لنقتسم أيامنا.. فيوم لى..وآخر لك..

قلت: وهل من فرق بين يوم وآخر مادمنا نحمل حكمة القلب المجنونة هذه؟؟؟
قالت بلى...فيومى هو ايقاع هذا الجنون.... انتشى فيه بالحياة مطلقة وامشى بقدمين عاريتين وفى قلبى نشوة زهر يتفتح على أيامه . أما النفس منى فهى محملة بخوابى العسل لهذا المدار

فقلت واليوم الآخر الذى هو لى؟؟

قالت... ومن هذا كله آتيك مثقلة بشوق عهود لم تغرب شمسها بعد لأتدفأ من لهب الجنون فى صدرك بينما أنت تنزع عنى كل القيود التى صنعت سأمى

قلـت.... ومن أين انت آتية بهذا الشوق كله؟؟؟

قالت...هو الشوق نابع من نار واحدة.. من لهفة هذا الانتظار الطويل

تذكرت: لقد عشتها حياة وكانت لها قوة المثول فى الحلم وقد مدت لى يدا اخذتنى من تحت شمس الانتظار و قالت: ان النار لا تعطى الرماد وحده بل تعطى فيه اللهب... حينها وجدت نفسى تهجس بالسؤأل: كم من الزمن سيستغرقنى الابحار فى عينيها؟؟ وكم من الجنون سيتعرى فى صدرى؟؟؟

ووقعت صريع الحالة.. فلم اعرف ما اذا كنت احلم ام استعيد من ايامى الوقائع فرأيت ما رأيت

رأيت شجرة تسقط اوراقها امامنا.... فتبكى حبيبتى

لست ادرى ماذا كانت ستقول لو رأت الشجرة تتهاوى؟؟؟ لو ابصرت هذا

الحريق يندلع فى غابة؟؟؟؟ لو شاهدي الايام تهرب من فصولها؟؟؟

وشدنى الحنين والغياب



Abdullahi Gaafar غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-03-2023, 10:02 AM   #[13]
Abdullahi Gaafar
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

إ
إرْحلْ لِجُرْحِكَ

إرْحلْ لِجُرْحِكَ،
فَالنَّزِيفُ الْآنَ يَخْتَصِرُ الْمَسَافَةَ،
بَيْنَ قَلْبِك وَالرصَاصْ
إِرْحلْ لِصَوْتِكِ فِي الْمَوَاكِبِ فَالْهُتَافُ الآن،
مِقْدَارُ الْخَلَاَصْ
إِرْحلْ لِحُزْنِكَ،
كَيْ تُقِيمَ هُنَاكَ تَحْتَ الشَّمْسِ،
مَحْكَمَةَ الْقِصَاصْ
قُلْ مَا تَشَاءُ فَلِلْحَديثِ بَقِّيَّةٌ،
قَدْ نَلْتَقِي يَوْمًا فَنُكْمِلُهُ
هُنَالِك عِنْدَ شَطِّ النَّيْلِ،
حَيْثُ الْوَرْد يُزْهِرُ مَرَّتَيْنِ عَلَى الصَّحَارَى،
مَرَّةً إِن فَاضَ مَاءُ النَّيْلِ لَيْلَاتِ الْحِصَادِ،
وَمَرَّةً إِن ضَجَّ صَوْتُكَ فِي الْمُوَاكِبِ،
وَالرَّصَّاصَ يَمَرُّ مَا بَيْنَا،
وَبَيْنَك والسماء
يَا نَار هَذَا الحزن،
تَأْخُذُنا الدُّموعُ الى يَدِيكَ،
فَنلْتَقِي كَفِيكَ،
نُوغِلُ فِي الْهُتَافِ،
فَيُزْهِرُ الشهداء واللَّيْمُونُ عِنْدَ النَّيْلِ مرات،
وَيُبْتَدَأُ الْغِنَاءْ

الخرطوم 2022



Abdullahi Gaafar غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2023, 08:10 AM   #[14]
Abdullahi Gaafar
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

النِصفُ الآخر

منْ قَال إِنَّكَ لَسْتَ مِنِّي
لَا يَرَى الْمَعْنَى الْمُرَادِفَ لِلْحَقِيقَةِ
حِينَ يَنْظُر لِلْمَرَايَا كَيْ يَرَانِي مَنْ أَكُون
أَنَا وَأَنْتَ وَلَيْسَ فِي الْإِمْكَانِ
أَنْ أَمْضِي لِأَقْدَارِي بِدُونِكَ
فَأَحْتَمِل بَعْضَ الَّذِي تَحْوِيه أَجْوِبَةُ التَّسَاؤُلِ
فِي كِتَابِي ثُمَّ قُل لِي كَيْفَ
نَرْجَع لِلْبِدَايَاتِ الَّتِي كَانَتْ
بِلَوْنِ حَلِيبِ أُمِّي
كَيْفَ نَخْتَصِر الْمَسَافَةَ
بَيْنَ وَقْتِ الْآنَ وَالضَّحِك الْقَدِيم
وَكَيْفَ نعَبُر مِنْ جَحِيمِ الْعُمَرِ لِلْمِيلَاَدِ
لَا شَيْءٌ سَيُجْدِي الْآنَ أَنْتَ أَنَا
وَصَوْتِي صَوْتكَ الْمَنْسِيّ فِي قَلْبِي
كِلَانَا وَاحِدٌ يمشِي لِغرْبَتِهِ فَتَهزمُنَا
إنْتِكَاسَاتُ الْعَلَاَّقَاتِ الْقَصِيرَةِ
ثُمَّ تُرْهِقنَا إرتداداتُ الْكَلَاَمِ مِنَ الْمَرَايَا
حِينَ يَحْسَبُنَا الجميعُ مُرَاهِقِين تَفَارقَا
وَقْتَ اِنْحِسَارِ الْوَدِّ فِي قَلْبِ الْعَشِيقَةِ
رَغْم أَنَّا لَمْ نُمَارِسْ رَغْبَةَ الْعِشْقِ الْبَنَفْسَج
كَانَ مِشْوَارَاً مِنَ النَّزْفِ وَبَعْضًا مِنْ جِرَاحٍ
مَا تَبَقَّيْ مِنْهُ شَيْءٌ غَيْرَ تَذْكَارٍ مِنَ الْحُزْنِ وَحَسْرَة
وَلَيَالٍ كُنْتَ فِيهَا السَّيِّد الْمُخْتَار تَأَمَّرُني
فَأَمْضِي مِثْلُ ظِلِّكَ
أَيْنَ مَا وَلَيْتَ خَطوكَ تَلْتَقِينِي
فَأَحْتَمِلُنِي حِينَ ألْقِي فَوْقَ كَاهِلِكَ
إنتكاساتي وَقَاسِمْنِي جِرَاحَ الْوَقْتِ
خُذْ مَنِي
فَلَا أَحَدٌ سَيَكْتُب عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ
لا أحَدٌ سِوَايَّ إِذَا اِسْتَعَادَ الْوَقْتُ سَيرتَنَا
سَيَرْسُمُ فَوْقَ شَاهِد قَبْرِ صَوْتِكَ وَرَدَّةً
تَحْكِي لِغَيْرِكَ عَنْ جِراحٍ فِيكَ مِنْ وَجَعِ الْهَزِيمَة
فَأَقْتَسِمنِي نِصْفَ ذَاكِرَتِي وَقَلْبِي أَنْتَ
عَقْلِي وَالْخَلَاَيَا حِينَ تمتلأ الشَّرَايِينُ الدَّقيقَة بِالدِّمَاءِ
وَقَبْلَ أن تَمْضِي إِلَى رِئَتَيً نَحْوَكَ أَوْ لِنَحْوِي
حِينَ نعَبر مِنْ تَفَاصِيلِ التَّنَفُّسِ لِلْجَسَد
فَأَقْتَسِمنِي ثُمَّ خُذْنِي
مَا اسْتَطَعْتَ لِرَغْبَةِ الْفِعْلِ الموازي
لإنشطارِ الْقَلْبِ مَا بَيْنَيْ وَبَيْنِكَ
رُبَّمَا نَعْتَادُ هَذَا اللَّيْل مَهْمَا طَالَ
قَافِيَةً لِأغَنِّيَّةِ الْخِتَامِ
وَرُبَّمَا تَخْتَارُ مِثْليِ أَنْ نَعُودَ إلى
الْبِدَايَاتِ الَّتِي كَانَتْ هُنَاك
لِقَرْيَةٍ تَبْدُو كَحُلمٍ مِنْ بخارِ الْمَاءِ
فِي قَلْبِي تَفَاصِيلُ الشَّوَارِعِ وَالْبُيُوتِ الطِّينِ
سَمَرَتُهَا وَضُوءُ النَّجْمِ أغَنِّيَّتَان
تَلْتَقِيَان عِنْدَ النَّيْلِ أَعِيَادًا لِأَعْرَاسِ الْخُصُوبَةِ
فِي النِّسَاءِ الْأُمَّهَاتِ
وَفِي النِّسَاءِ الْأغَنِّيَاتِ
وَفِي الْجُرُوفِ الْبِكْر تلْبَسُ ثَوْبَ عِفَّتِهَا
لِتُخْرِجُ لِلضِّفَافِ صَبِّيَّةً عَذْرَاءَ
قَامَتُهَا اِنْحِنَاءُ النَّيْلِ
صَلَوَاتُ الضِّفَافِ عَلَيْهِ
عِنْدَ الْبُقْعَةِ الْبَيْضَاءِ
جِدِّي وَالْوَصَايَا السَّبْع
أَغَنِيَّةُ التَّآلُفِ
وَاِرْتِدَادِ الصَّوْتِ مِنْ رَحِمِ الْبِدَايَةِ
يابُنيَّ إِذَا بَلَغْتَ الحلمَ
فَأَحْذَرْ أَنْ تَصَادق غَيْرَ عَقْلِكَ
أَنْ تُغْنِي غَيْرَ مَا يُمْلِيهِ قَلْبُكَ
أن تَرافقَ نِصْفَكَ الْمَعْطُوبَ
وَأَحْذَرْ أَنْ تَقُولَ الشِّعْرَ فِي مَدْحِ الَّذِي
لَا يَسْتَطِيعُ الْقَوْلَ إن حَانَ الْحَديثُ الْفَصل
عُدْ بِي مَا اسْتَطَعْتَ لِدَاخِلِي
حُلْمِي وَخَطوكَ فِي إتجاهِ الْقَلْب
قَدْ نَنْجُو مِنَ الْحُزْنِ الْمُصَاحِبِ
لإنتشارِ اللَّيْلِ فِي الْوَقْتِ الْأَخِيرِ
إِذَا أقْتسمت حِكَايَتَي بَيْنِي وَبَيْنِكَ
فَأَقْتَسِمنِي
بَعْدَ أَنْ ضَاعَتْ مَلَاَمِحُنَا الْجَمِيلَةُ
فِي إنحدارِ الْعُمَرِ لِلْوَقْت الْأَخِيرِ
وَأَنَا تَبِعَتُكَ جُلَّ عَمْرِي
لَمْ أَخُنْ أَبَدًا خُطَى التسفارِ فِيكَ
وَمَا سَأَلْتُكَ أَيْنَ خَاتِمَة الْمَسِير
الْآنَ أَسْأَلُكَ اِقْتِسَامَ كِتَابِنَا السِّرِّيّ
هَلْ تَقْوَى عَلى حَمْلِ الْهَزِيمَةِ
كَيْ نَعُودَ مَعَاً لِتِلْكَ الْبُقْعَة الْبَيْضَاء
أَنْ نَخْطُو لِمَا ابْتَدَأَتْ بِهِ
صُحفُ الرُّجُوعِ لِدَاخِلِي
شخصاً سويّاً
قَبْلَ أَنْ نَمْضِي لِفَاصِلَةِ الْخِتَام؟

الرياض 2022



Abdullahi Gaafar غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2023, 08:17 AM   #[15]
Abdullahi Gaafar
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

قصة امرأة لا تصلح للحزن

امرأة من من برج الزهرة .... ارضعها النهر حليب الدهشة ... ونصبها القمر اغنية لطلة بلوغه بدرا .... ذات ضعف فاضح خرجت متبرجة القلب .... فتداعي الوقت .. وفقد الكون هيبته... فدارتها السماء بالغمام والنساء بالغناء ... فاسترد الكون والوقت هيبتهما لبرهة .... فعبرت بهما الي اقاصي الغناء .. حتي تحولا إلى لهاث ... فامتلكت ناصية الجمال والانوثة.
امرأة بابلية الحقوق .... لها حق التواجد في الاخرين .... (حين وحيث وكيف تشاء) ..... ولها حق ان تكون الحلم .... وحق الاياب والرحيل والغياب ... ولها ايضا حق التملك حد الخضوع ... وخصوصا حين يصيبها الضعف جراء جلوسها في حضرة من تحب ....
ذات ليلة ماطرة التقيا...... عرفها وعرفته .... بدت كقوس قزح ... بهية الانحناء والجمال.... قمرية الانوثة .... مليئة بالضحك الصديق والطرب ...... مزيجا رائعا من الدلال والغزل .... انيقة القوام و(القدلة) .... ياخذ النسيم نشوته وترحل العصافير علي ايقاع لحن خطوها الرزين اذا اقبلت أو ادبرت ....
هي امرأة من ضحك خصب وعذب .... يحدد طعم ضحكتها ... كيفية التقاء الناس والشوارع والمواسم بها .... التفاتها الدائم والدائري حولها لتري اثار خطوها علي قلوب من حولها .. حدد مساحة بقاء قلبها علي ساحة العشق الواحد ....
مابين عطر القدوم والرحيل ... بدأ الفصل الاول والاخير لقصيدة لم تكتمل .... عشقها ففرحت به ... وفي غفلة من سطوة العقل ..... هطلت حد الجفاف ..... هطولها بعنف حرمانها القديم اربك مقدرات قلبه علي احتوائها كاملة ..... لحظات من النشوة السريعة المكتملة الاركان ... شيء كاحساس العشاق بصوت أم كلثوم حين تغني هزيمة العاشق بكاءاً علي الأطلال أو جمال اعترافه بانتصار قلبه .... في أنت عمري .... عشقاً رقيقاً واستغراقاً حد الأناقة فيه ...
امرأة من دهشة وبريق .... تراثها من الحزن القديم هيأها لعشق قلق وجامح ... دائمة الجلوس علي مقاعد التوتر وقلوب الاخرين ...
ذهبت فيه الي اقصي اعماقه فهذبت ما استطاعت من صفات الحزن فيه ... فرسمها علي الدفاتر وجزوع الشجر وجدران الشوارع اغان ونخيل وقصائد ....حتي صارت فصله الاخير.... فانتظرها...
عشقته باتزان قلق .... وحين احست به عميقا .... قالت: هو خطأ القدوم الي قلبها في الموسم غير المناسب ..... عرف انها النهاية ... وعرفت انها البداية ..... خروجها من قلبها مباشرة اليه .... اضعف لحظات احساسها بالامان في حضن الحديث الهمس أو العناق ..
قالت حين ارهقتها البداية: لا اصلح لقلبك ... فلا زلت انت كما انت....تحتاج الي الكثير من الحزن لتتذوق معني الفرح .. وانا استعدت حريتي من الحزن .... بعد ان استعمرني دهرا من ماض كئيب ...
قال: لديك الان والغد ومقدرة النسيان ....
قالت: لا سبيل اليهم وفيك كل هذا الكم الهائل من الحزن والتناقض والاحلام
قال : وددت لو نظرتني ... وحكمت فعدلت
قالت : ما عدت استطيع ان اعدل بين القلب والعقل واحزان الاخرين
قال: اذن هو الخوف من ان ان تضعي كل قلبك في عشق واحد
قالت: اكره ان يذهب القلب بعقلي وذاكرتي فلا اجد الي العودة سبيلا لاحدث الناس عنك
قال: لم يذكر التاريخ امرأة ذهب العشق بعقلها بعد .... وأدرك لاحقاّ: سوي جورجيت ... ضحكت وغادرت الي خوفها .....
وغادر هو الي حزنه كالعادة .... أحبها .... رغم انها امرأة لا تصلح للحزن

(في نوفمبر ما)



Abdullahi Gaafar غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 01:10 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.