[align=center][flash= http://www.youtube.com/v/3q2o2eOPdJ8&hl=en_US&fs=1?border=1" type="application/x-shockwave-flash" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="true" width="500" height="405"></embed></object>]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash][/align]
[align=left] http://www.sudanyat.org/upload/uploa...edaltayeeb.jpg[/align] [align=center]عبيد الطيب.. فنان الكلمات الصعبة[/align][align=center] [rams]http://www.sudanyat.org/upload/uploads/aeebedalteeb2.wma[/rams][/align] بقلم: صلاح الدين عبد الحفيظ مالك من أهم ما نبحث عنه فى مسيرة الغناء السوداني الأصوات صاحبة الرصيد الأهم فيها وربما كان الأمر لا يعدو أن يكون عرضا لمسيرة أولئك الفنانين. لكن الأهم هو النسيان المصاحب لتلك المسيرة. وخاصة للذين هم في الأصل احد الرواد الأصيلين لتطوير مسيرة الغناء. الفنان عبيد الطيب هو الفنان الذي لا يتذكره المهتمون بالغناء الاّ عبر أغانيه التي تبث من خلال الأثير الإذاعي من فترة الى أخرى. تتكاثف سيرة الفنان عبيد الطيب حين نعلم انه من أوائل المجددين فى شكل الغناء القديم (غناء الحقيبة) والغناء الشعبي، وذلك عبر مغامراته الفنية التي سخر منها الناس فى حينها، الغريب فى الأمر ان الذين سخروا من تجربته هم نفس الذين سعوا لبلورة ما كان ينادى به لتطوير الغناء وذلك بعد عشرين عاماً من فكرته تلك إذ تم توزيع تلك الاغانى بواسطة سلاح الموسيقى وتعتبر هذه الفكرة من ذوات الأفكار الاولى التى عكف الفنان عبيد الطيب عليها، ولكن للسخرية التى ووجه بها ومشغولياته الإدارية بالسكة الحديد ومن ثم هيئة الكهرباء كانتا السبب الرئيسى فى توقفها ولو قدر لها الإستمرار ربما وفق ما يهوى لاصبح اول من نادى بذلك ونفذها ولكن تاتى الأقدار بعد عشرون عاماً ليشهد الناس تنفيذها عبر سلاح الموسيقى. ويتلخص فهم الفنان عبيد الطيب للغناء باعتباره أمراً قابلاً للتطور والظهور بأشكال تجريبية عديدة حتى يصبح الأمر ذى قبول ونجاح. ورغما عن عدم نجاح التجربة الاّ فى حيز ضيق فقد شكلت التجربة صيحة فى فضاء الغناء آنذاك، والغريب ان تجربته تم العمل بها بعد عشرين من إطلاق فكرتها وتنفيذها. بدأت مسيرة الفنان عبيد الطيب فى العام 1942 وهو العام الذي ظهرت فيه الفرقة الموسيقية بشكلها الحديث. فتغنى من خلال الحفلات الخاصة بكل من الخرطوم وأم درمان أولا قبل دخوله الإذاعة. وشهد العام 1952م ظهور الحركة التطويرية التي اعتبرت ثورة فى عالم الموسيقى بالإذاعة إذ تشكلت فرقة الإذاعة بشكلها الأحدث فكانت اغانى عبيد الطيب احد الاغانى التى اعيد تسجيلها من جديد بعد تسجيلها الاول بالفرقة الأولى التى تكونت فى 1942م ويعتبر رابع فنان تعاد تسجيلات اغانيه بعد حسن عطية وعثمان حسين والتاج مصطفى. وتلى عبيد الطيب الفنانان عثمان الشفيع وعبد الحميد يوسف بعد عودته من رحلات عمله المتكررة فى تشييد المبانى خارج الخرطوم. وحين سنحت له الفرصة للدخول الى الإذاعة أدهش الجميع بأدائه لأغاني الحقيبة وخاصة اغانى الراحل الحاج محمد احمد سرور. بعد دخوله الإذاعة بدأ فى التفكير الجاد لجعل أغنيات الحقيبة تظهر بشكل جديد فكانت تجربة ادائه لأغاني سرور بالاوركسترا وجاءت (قائد الأسطول) و(سيدة وجملا فريد) و(دمعة الشوق). شكلت حفلات أحياء الخرطوم القديمة، الديوم، السجانة، والخرطوم (3.2.1) حضوراً باهراً للفنان عبيد الطيب وظل فى الفترة من العام 1948م وحتى العام 1952م في بحث عن كلمات تناسب مقدرات صوته القوى. فتعاون مع الشعراء اسماعيل خورشيد وحسن عثمان (أبو رأس) وهو من شعراء الاخوانيات فى فترة الأربعينات والخمسينات. فى العام 1953م اخرج للمستمعين أغنية (شكوى) التي قلبت موازين الغناء بلحنها الآسر وطريقة أدائه لها. تغنى كذلك بأغنية (ملامة) وهى للشاعر اسماعيل خورشيد وهى من ضمن الاغانى التي لا يوجد لها تسجيل بالإذاعة بعد احتراق التسجيلات المكتبية بمكتبة الإذاعة في ابريل 1957م، يعتبر الشاعران الطاهر محمد عثمان وخالد أبو الروس من الشعراء الذين أمدّوا عبيد الطيب بأغنيتين هما (سائل عنى) و(ليل) وهما من الأغنيات التى لم يستمع اليهما المستمعون بنفس السبب السابق وهو احتراق التسجيلات بمكتبة الإذاعة. كان لتعاون عبيد الطيب مع الأساطين الأوائل فى موسيقى الإذاعة السبب في انتشار أغانيه فى فترتي الخمسينات والستينات فتعاون مع برعي محمد دفع الله، والماحي اسماعيل، وعلاء الدين حمزة، فخرجت للوجود أشهر أغانيه (ياساير ياماشى) و(ياروحى سلام عليك) والأخيرة هي الأغنية التى جعلته يطلق عليه فنان الكلمات الصعبة. فى العام 1959م حاز على جائزة الأداء الغنائي المقدمة من دار الثقافة وهو أول من نالها في دورتها الأولى بأغنية (ملامة الأحبة) وهى لشاعر لم نتمكن من معرفته. شكلت أغنيته (تحية السودان) التي كتبها الشاعر محمد بشير عتيق إحدى الأغنيات الواضحة في مسيرته، وهى من الحان علاء الدين حمزة وقد احتفت بها اذاعة (ركن السودان). وأثناء تواجده بمصر أمدّه الشاعر عبد المنعم عبد الحي بأغنيتين مازالتا بمكتبة الإذاعة. في أغسطس من العام 1990م انتقل الفنان عبيد الطيب الى جوار ربه بالمملكة العربية السعودية مخلفاً فكرة جرئيه لتطوير الغناء والألحان. |
اقتباس:
انا جاهز لاى رابط بس اشرى |
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/11111111111.gif http://www.sudanyat.org/upload/uploads/hay22.jpg أدناه الفصل الاول من بحث للدكتورة نجاة محمود احمد محمد عبد الحي .. حياته وأدبه عندما نقف على حياة أديب أو شاعر ما نجدها في مجملها حافلة بالتجارب ، قد تكون تجارب إيجابية ، وقد تكون كذلك تجارب سالبة ، ولكن كل هذه التجارب حلوها ومرها ، هي التي تكوّن روح ذلك الشاعر أو الأديب ، وبالتالي عندما يكتب إبداعه حتى لو لم يشر إليها مباشرة نجدها تشكل وعيه بالأشياء ورؤيته الخاصة . الميلاد : ولد الشاعر محمد عبد الحي في الخرطوم بتاريخ 11/4/1944م وتوفي رحمه الله في مستشفى سوبا الجامعي إثر نكسة صحية في 23/8/1989م وهو في السادسة والأربعين من عمره . النشأة: كان والد الشاعر يعمل مهندساً في المساحة ، حيث تنقل كثيراً في أقاليم السودان المختلفة مثل : "جبل أولياء" ، و" الرنك" و" جبال النوبة" ، ومناطق النيل الأزرق ، " ودمدني" ، " كورتى" و" أبو حمد" في الشمالية . وقد كان الشاعر يرافق والده في تنقله مما مكنه من معرفة الثقافات السودانية المختلفة ، واستيعابها ومن ثم إسقاطها في أشعاره وفي ذلك يقول والد الشاعر:- " لا شك أن تجوالي في مناطق السودان المختلفة الشاسعة الواسعة أسهم بصورة كبيرة أساسية في تكوين شخصية ابني محمد ... حيث كنت أصطحبه معي ضمن أفراد الأسرة إلى المناطق التي أستقر فيها طويلاً ، وعلى سبيل المثال في مناطق جبال النوبة تنقلنا في جبال الداير ثم هيبان .. أبو جبيهة كودة ، تقلى عباسية .. كادقلي ، الدلنج تلودي ، جبال الليري ، تيرة ، كل هذه المناطق شاهدها محمد معي وعاش مع أهلها ، شهد الطبيعة الخلابة وبساطة الناس التي تصل إلى حد البدائية في بعض المناطق في ذلك الأوان ". (5) والدته السيدة عزيزة إسماعيل فوزي من مواليد 1924 ابنة مهندس في المساحة كان يكتب الشعر مما حدى بابنه سعد إسماعيل (6) أن يتأثر به ويكتب الشعر أيضاً. وتقول السيدة عزيزة في نشأة ولدها : " ابني منذ نعومة أظفاره كان مولعاً بقراءة مجلة الصبيان ومجلة الأطفال التي ترد من الخارج .. وكان أيضاً يكتب في صحف الحائط وحينما صار صبياً كان يكتب بعض الأبيات المتفرقة عن الحياة والطبيعة إلى أن عرف والده ونهاه عن كتابة الشعر حتى لا تؤثر على مستواه الدراسي ولكن محمد كان يخفي كتب الشعر في كتبه المدرسية " ، وعلى الرغم من معرفتها بذلك إلا أنها أخفت هذه المعلومة عن والده . (7) وذكر والده أنه سمح له بالكتابة بعد أن زارهم جمال محمد أحمد (8) صديق الأسرة الذي كان يعمل سفيراً في لبنان ، وأخبرهم أن عدداً من المثقفين اللبنانيين يسألون عن محمد عبد الحي ، وأن كتاباته تثير ضجة في الأوساط الأدبية هناك. ولكن بدأ يمارس كتابة الشعر بجدية عندما كان يدرس في مدرسة حنتوب الثانوية ، وفي عام 1963م كتب قصيدة لأخته في يوم عرسها قائلاً فيها : ماذا أرى في يومك الذهبي ، داعي السرور يطوف بالطرب ليل به الأنوار ساطعة والقلب يقفز من بشرى ومن طرب روحي على الأيام هانئة لترفلي في العز والنشب يا زينة النسب كما أنه كان قد كتب قصيدة عريس المجد في رثاء الشهيد القرشي حيث قرأت أثناء دفنه حسب علم والدته . (9) وفي عام 1963 نشرت قصيدته العودة إلى سنار حيث أثارت ضجة كبيرة في جريدة الرأي العام السودانية ثم نشرت في مجلة " الشعر" المصرية ومجلة شعر اللبنانية لتعرف على مستوى الوطن العربي ، وكذلك لتكون من اللبنات الأولى لتيار الغابة والصحراء في الشعر السوداني (10) وكتبها وهو في حوالي الثامن عشرة مما يدل على النبوغ المبكر والفكر الثاقب الذي يتجلى في كتابات الشاعر. ومنذ دخوله جامعة الخرطوم في 1962 كان من أشهر شعراء الجامعة يقرأ شعره في المحافل والندوات داخل وخارج الجامعة ، كما كان يكتب في الصحف والمجلات الحائطية وكذلك في الصحف السودانية خاصة الرأي العام صفحة الجامعة (11) وبعد تخرجه في 1967 ، في قسم اللغة الإنجليزية بمرتبة الشرف الثانية العليا عين مساعد تدريس في قسم اللغة الإنجليزية حيث بعث للدراسات العليا لإنجلترا في جامعة " ليدس Leeds " أعد رسالة الماجستير عن شاعر بريطاني اسمه أدوين مويير حيث طبعت في كتاب بعنوان : (الملاك والفتاة: الضرورة والحرية عند أدوين مويير) (12) ، ثم نال درجة الدكتوراه عن بحثه (التفكير والتأثير الإنجليزي والأمريكي على الشعر العربي الرومانتيكي) في سنة 1972 من جامعة " أكسفورد ". ورجع الشاعر إلى السودان ليعمل أستاذاً مساعداً في قسم اللغة الإنجليزية يدرس الأدب المقارن والأدب الإنجليزي ، ثم انتدب للعمل مديراً لمصلحة الثقافة 1976 ـ 1977 في عهد الرئيس جعفر نميري ، وكان في ذلك الزمن يحاول النظام أن يؤكد على استفادته من كل الكفاءات ويحقق انفتاحاً بعد أن كان مغلقاً ، ودخل محمد عبد الحي الاتحاد الاشتراكي مما أثار عليه كثيراً من اللغط والتساؤلات مما أورثه الحزن إذ أنه كان يعتقد أنه يحقق أحلام جيله بعمله مديراً لمصلحة الثقافة وبالفعل لقد كانت فترته تلك من أعظم الفترات التي مرت على الثقافة السودانية حيث أنشأ مركز ثقافة الطفل والثقافة الجماهيرية وكذلك بدأ مهرجانات الثقافة التي دعا فيها كبار شعراء الوطن العربي مثل محمود درويش وأحمد عفيفي مطر ونزار قباني وإلى جانب ذلك نشاطات في كل أضرب الثقافة من مسرح ومعارض وتشكيل فقد كانت بالفعل مهرجانات عامرة ، ولكن كل هذا لم يعفه من تبعة وضع يده مع نميري وفي ذلك يقول عبد الله علي إبراهيم: " فعبد الحي مثلاً عين مديراً لمصلحة الثقافة واضطرته المداراة لأن يدخل الاتحاد الاشتراكي وكان ذلك مثار أسئلة ونقد من بعض الأصدقاء وكنت أقول لهم إن عبد الحي يريد أن يخلق مصلحة ثقافة وهي حلم من أحلام جيله من خلال مصالحة ربما كانت فادحة " . (13) وبعد رجوعه إلى جامعة الخرطوم قام بتأسيس مجلة الآداب الخاصة بكلية الآداب وكان أول رئيس تحرير لها . وكذلك في بداية سنوات السبعين قام هو ويوسف عيدابي بتحرير الملحق الثقافي لصحيفة الصحافة وكان بحق ملحقاً منفتحاً على كل الكتاب والأدباء باختلاف اتجاهاتهم الفكرية ولكن تم إيقافه لادعاء البعض (14) أنه لا يتناسب وسياسة الدولة آنذاك. وفي عام 1980 والشاعر في أوج شبابه وعطائه أصيب بجلطة دماغية ناجمة عن مرض القلب عطلت مناطق اللغات في الدماغ ومحت كل اللغات التي يعرفها بما فيها اللغة الأم وكذلك أعاقت جسده ، وأجريت له عملية قلب في أكتوبر 1980 في لندن حيث شفي بنسبة 85% وبدأ في تعلم القراءة والكتابة من البداية بفعل إرادته القوية وصلابته استطاع أن يتجاوز إعاقته ورجع إلى وظيفته في الجامعة مرة أخرى . ومرضه هذا غير فيه الكثير إذ أصبح أكثر تديناً إذ كان يعتقد أنه سيشفى إذا ذهب إلى العمرة ، وبالفعل ذهب إلى العمرة وبعد ذلك ذهب إلى لندن. (15) " في السنوات الأخيرة من عمره تغير محمد كثيراً وأصبح أكثر تديناً وكان يقول بعد أن شفي في عام 1980 إنني شفيت بسبب تلاوة القرآن ". (16) وفي عام 1987 أصيب مرة أخرى بالجلطة وكان في " مانشستر" حيث رجع إلى السودان وهو مشلول وكان يستخدم كرسياً طبياً ، وقد كتب في ذلك الوقت رسالة إلى صديق عمره عمر عبد الماجد رسالة حزينة وقال فيها الشاعر ذهبت إلى لندن بساقين وعدت بأربعة عجلات ، ويقول أيضاً : السماء فتحت مرة ثم أغلقت وأخذت الأشياء تلم نفسها فالعالم حزين (17) وفي منتصف شهر يونيو 1989م مرض الشاعر حيث نقل إلى مستشفى سوبا الجامعي حيث بقي تحت العلاج إلى أن أسلم روحه إلى بارئها في 23/8/1989م وهو في أوج شبابه وعطائه وبموته فقدت البلاد سمندلها المغرد عليه رحمة الله. كان محمد عبد الحي متزوجاً من عائشة موسى وله منها أربعة أطفال . فكره وثقافته : لقد اهتم محمد عبد الحي بكثير من القضايا الفكرية والأدبية منذ صباه ، وحمل هموم الثقافة السودانية وتساؤلات الهوية والانتماء وثنائية الشخص السوداني ، وكان من الرواد الذين كتبوا في الهوية والقومية تنظيراً وتطبيقاً . ولقد حسب على اليسار ، ولكن هل كان محمد عبد الحي حقاً يسارياً ؟ لم ينتم محمد عبد الحي أبداً إلى اليسار (18) والانتماء المعروف هو محاولته للانتماء لحزب الأمة ، حيث رفض طلبه ، فسارع بالانضمام إلى الوطني الاتحادي ، يدلل على ذلك ما ذكره الشاعر نفسه إلى عمر عبد الماجد .. " يا عمر إن بي شيء في صدري حسبتها لمدة بعد أن (أصابتن) لكمة معنوية عنيفة ، ورفضت معية حزب الأمة القومي رفضاً باتاً (بأنلا) (19) أكون عضو بينهم لقد كانت إهانة ثقافية بالغة ليس لي وحدي ولكن لكل الجيل الجديد الذي يقرأ ويمزق ويكتب ويحاول أن يبني بناءاً ثقافياً مفيداً في هذا الوطن الممزق ". (20) ومن جهة أخرى ذكر عبد الله علي إبراهيم الذي ينتمي إلى الحزب الشيوعي السوداني " أن محمد عبد الحي ترك الحزب الشيوعي في أوائل الستينات". (21) ولكن المتتبع لكتابات الشاعر الإبداعية لا يجد فيها أي نزوع مادي في أعماله بل نزعة صوفية إيمانية عميقة (معلقة الإشارات - الله في زمن العنف - العودة إلى سنار) كما ندلل على ذلك بقوله هو نفسه : " كشاعر أعتقد أني أختلف عن شعراء العصر في السودان - وفي العالم العربي - بإيماني العميق بهذا الجوهر الديني للوجود الإنساني وبإيماني الأعمق منه بأن هذا الجوهر بلغ أقصى نقائه وجماله الشكلي في الإسلام وهذا الإيمان إيمان خلق لا تحجر ". (22) وقد ذكر لي الشاعر مصطفى سند أن محمد عبد الحي كان قد نفى انتماؤه لـ " أبيداماك " (23) والذي نشر في صحيفة الرأي العام. (24) وخلاصة القول أن محمد عبد الحي كان رجلاً شجاعاً في إبدائه لآرائه والإعلان عنها دون مواربة أو خشية لومة لائم وأكسبه ذلك الكثير من الأعداء وأيضاً كان بسيطاً متواضعاً مما أكسبه حب الكثير من الناس (25) ولو كان يسارياً لما أخفى ذلك. ثقافته: آمن محمد عبد الحي منذ بداية شعره بفكرة الهوية السودانية ، وكان يرى أن الشخص السوداني عبارة عن هجين عربي – زنجي ، وأن من المفترض أن نعي ونعترف بهذه الثنائية في تكويننا دون أن نتنكر لأصولنا العربية ، أو نتنكر لأصولنا الزنجية من جهة أخرى ، وكان يرى أن رأب الصدع في السودان ولم شمل هذا الوطن الممزق لا يكون إلا بالحل الثقافي وليست بالحرب وأنه من المهم أن يفكر في بعث الإنسان السوداني العربي - الزنجي دون تغليب واحدة من الثقافتين على الأخرى أو اضطهاد واحدة على الثانية ، ولذلك استلهم رمز سنار ليرمز للسوداني العربي الزنجي وكتب (العودة إلى سنار) التي سنتحدث عنها لاحقاً بالتفصيل في الفصل الثالث ممثلاً فيها رؤيته لهذا الجزء من العالم الذي يسمى السودان . ووقف عبد الحي عند مروى وهي حضارة سودانية عظيمة ولكن تجاوزها إلى رمز سنار باعتبارها الأكثر حضوراً في الذات السودانية (26) ولكن يجب ألا نفهم من ذلك أن محمد عبد الحي كان يدعو إلى نظرة شوفينية سودانية ضيقة ، أو دعوة انعزالية شبيهة بالحركات الانعزالية الأخرى التي قادها بعض الشعراء في الوطن العربي ، مثل أدونيس (الفينيقية) ، ولويس عوض (الفرعونية) ، ولكن يدعونا أن نستبصر واقعنا السوداني ، وثنائيتنا الفريدة ، التي بدورها تشكل إضافة وليست نقصاناً. " العودة إلى سنار لا تشبه أي دعوة انعزالية أخرى في الوطن العربي هي إدراك للخصوصية السودانية ضمن إطار عربي ممتد في العمق الإفريقي " (27) ونجد أن محمد عبد الحي يرى للشعر وظيفة وللشاعر أن يخلق وعياً من محيطه وأن يفصل ويؤطر لثقافته . " المتأمل لشعر محمد عبد الحي منذ قصائده الأولى المنشورة في صحيفة (الرأي العام) السودانية أوائل الستينات ومجلة الشعر المصرية ومجلة شعر اللبنانية يجدها تلقي تفسيراً للشعر عند التيجاني والمزيد من الضوء حول الشاعر الناضج الذي يحمل مسئوليته وتاريخه الإنساني والكوني وثقافته القومية وشعبه وسياسته وطبيعته" (28) وقد ذكر كثير من مؤرخي الأدب السوداني مثل عبد الهادي صديق ، سلمى خضراء الجيوشي ، عبده بدوي انتماء محمد عبد الحي إلى ما يسمى تيار الغابة والصحراء (سنعرض له بالتفصيل في الفصل الثاني) ولكنه تنصل عن ذلك ونفاه عن نفسه في التذييل الذي كتبه لمقال كتبته سلمى خضراء الجيوشي عن العودة إلى سنار قائلاً : " الأمر عندي هو أنني لست شاعراً من شعراء الجماعة فأنا أتكلم بصوتي الخاص بي الذي أعمقه وأثقفه حتى يتزاوج فيه الخاص بالعام والعام عندي هو تجربة الإنسان الواحدة المتكررة الباطنية الأعمق أو الأعلى من الزمن التي لا تتغير في جوهرها بل تتشكل في أشكال جديدة كل عصر " (29) وقد ادعى بعض النقاد أن محمد عبد الحي كان متأثراً بالأدب الغربي وأن قصائده أشبه بالمترجمات ولكنه نفى ذلك عن نفسه قائلاً : " أصولي الفكرية في كتاب الفتوح المكية لشيخي محي الدين ابن عربي وفي رسائل إخوان الصفاء لا في الشعر الإنجليزي " (30) -------------------------------------------------------------------------------- [align=center] العودة إلي سنار للشاعر الراحل د. محمد عبدالحي العودة الى سنار النشيد الأول البحــــر بالأمس مرَّ أوّل الطّيور فوقنا ، ودار دورتين قبل أن يغيبَ ، كانت كلُّ مرآة على المياه فردوساً من الفسفورِ – يا حدائق الفسفور والمرايا أيّتها الشمس التى توهّجتْ واهترَأت فى جسد الغياب ، ذوبى مرّة أخيرةً ، وانطفئى ، أمسِ رأينا أوّل الهدايا ضفائر الأشنةِ والليفِ على الأجاجِ من بقايا الشجر الميت والحياة فى ابتدائها الصامتِ بين علق البحارْ فى العالمِ الأجوفِ حيثَ حشراتُ البحرِ فى مَرَحِها الأعْمَى تدب فى كهوفِ الليفِ والطحلبِ لا تعى انزلاقَ الليلِ والنهارْ وحمل الهواءْ رائحةَ الأرضِ ، ولوناً غير لون هذه الهاوية الخضراءْ وحشرجات اللغة المالحة الأصداءْ. وفى الظَّلامْ فى فجوةِ الصَّمت التى تغور فى مركز فجوةِ الكلامْ ، كانت مصابيح القرى على التِّلال السودِ والأشجارْ تطفو وتدنو مرَّةَّ ومرَّةَّ تنأى تغوصُ فى الضَّباب والبُخَارْ تسقطُ مثل الثّمر النّاضجِ فى الصَّمتِ الكثيفِ بين حدِّ الحلم الموحشِ وابتداء الانتظارْ. وارتفعتْ من عتمةِ الأرضِ مرايا النّارْ وهاهىَ الآن جذوع الشّجر الحىِّ ولحمُ الأرضِ والأزهارْ. الليلة يستقبلنى أهلى : خيل’’ تحجل فى دائرة النّارِ ، وترقص فى الأجراس وفى الدِّيباجْ امرأة تفتح باب النَّهر وتدعو من عتمات الجبل الصامت والأحراجْ حرّاس اللغة – المملكة الزرقاءْ ذلك يخطر فى جلد الفهدِ ، وهذا يسطع فى قمصان الماءْ. الليلة يستقبلنى أهلى : أرواح جدودى تخرج من فضَّة أحلام النّهر ، ومن ليل الأسماءْ تتقمص أجساد الأطفالْ. تنفخ فى رئةِ المدّاحِ وتضرب بالساعد عبر ذراع الطبّالْ. الليلة يستقبلنى أهلى : أهدونى مسبحةَّ من أسنان الموتي إبريقاً جمجمةً ، مُصلاَّة من جلد الجاموسْ رمزاً يلمع بين النخلة والأبنوسْ لغةً تطلعُ مثلَ الرّمحْ من جسد الأرضِ وعبَر سماء الجُرحْ. الليلة يستقبلنى أهلى. وكانت الغابة والصحراءْ امرأةً عاريةً تنامْ على سرير البرقِ فى انتظارِ ثورها الإلهى الذى يزرو فى الظلامْ. وكان أفق الوجه والقناع شكلاً واحداً. يزهر فى سلطنة البراءه وحمأ البداءهْ. على حدودِ النورِ والظلمةِ بين الصحوِ والمنامْ. :::::::: 1/5 :::::::: [/align] ) |
[align=center]http://www.sudanyat.org/upload/uploads/384.jpg[/align]
[align=center]التجاني يوسف بشير [/align] ولد1910 توفي 1937 أحمد التجاني بن يوسف بن بشير بن الإمام جزري الكتيابي، الشاعر السودانى المعروف ولد في بيئه ذات فضل وثقافة دينية بحتة، بيئة محافظة، ذات تعاليم وتقاليد، وكان مولده في أم درمان عام 1910 م. ولقب بالتجاني تيمناً بصاحب الطريقة المعروفة، وهذا الطابع الديني ظاهر في شعره الصوفي. ثم دفع وهو صغير إلى خلوة عمه الشيخ محمد الكتيابي، فحفظ القرآن الكريم ومشى في طريقه المرسوم إلى المعهد العلمي في أم درمان فلم ينتقل من الجو الذي عاش فيه وانما ارتقى من درجة إلى درجة، وألم في المعهد بعلوم اللغة العربية والفقه وابتدأ يقرض الشعر بين أنداد له أفذاذ. وخرج من المعهد فاتصل بالصحافة ثم اعتكف في منزله وأكب على دراسات عنيفة انحصر جلها في استيعاب كتب الأدب القديم، أو كتب الصوفية والفلسفة، وقد شغلته هذه الدراسات عن نفسه، فدب اليه الوهن إذ أصيب بداء الصدر وظل يعاني المرض والفقر والقهر الاجتماعي والسياسي، وظل يعاني حتى مات.. مخلفاً هذا الإنتاج الباهر الخالد..ودائما ما تجرى المقارنة بينه وبين الشاعر التونسى المعروف أبو القاسم الشابي حيث انهما عاشا في نفس الفترة تقريبا وتشابهت تجربتهما لحد بعيد. يذكر أنه لم يكمل دراسته في المعهد العلمي بعد فصله لأسباب سياسية عمل في الصحافة وفي شركة شل للبترول صدر له ديوان واحد بعنوان : ((إشراقة))من أشهر قصائده الصوفي المعذب. من مواليد امدرمان1912 وتوفي 1937 عن عمر يناهز الخامسة والعشرين محتويات [ 1 النكبة الأولي 2 مرحلة المرض 3 نموذج من شعره 4 أعماله الأدبية 5 وصلات خارجية النكبة الأولي تم فصله من المعهد العلمى بسبب ما ما قاله في في وصف شعر امير الشعراء شوقى (حيث شبه شعره ببعض الدلالات القرانيه) فاثار حفيظه مدير المعهد الذي فصله وأقصاه فعمل بائعا في محطه بنزين بعد أن انسدت أبواب مصر بوجهه فما تمكن من مواصلة تعليمه فانكب على دراسة كتب الادب مجهدا نفسه حتى اعتلت مرحلة المرض تثم يصيبه المرض العضال فيرزح الشاعر تحت وطأة الالام النفسيه والجسديه والروحيه والتي ظهرت في شكل شيء من الوسواس القهرى في قصيدته (يؤلمنى شكى) ثم يصف حالته المرضيه في اخر قصيده كتبها وهو يصارع الموت(إلى صديقه محمود انيس بعنوان فأحتفظها للذكرى توفي عن عمر 25 عاماً فقط (عام 1937 م) فهو قد مات شاباً وكتب شعره الرائع هذا وهو صغير مقارنة بالمبدعين الذين خاضوا التجارب عشرات السنين.. وكان بحق (فلتةً) وسنذكر نموذجاً من شعره للدلالة على تميزه الذي لا يجارى.. وهو خال الشاعر السوداني المشهور عبد القادر الكتيابي.ويؤكد الشاعر العراقي \فالح الحجية في كتابه شعراء النهضة العربية (التجانى يوسف بشير يمتاز بروعة شعره وقوته ومتنانته وجزالته فانه برغم قصر سنى عمره التي ما تجاوزت الخمس والعشرين سنة أضاف إلى التراث الادبى السودانى والعربى ديوانا رائعا اسماه (اشراقه) تسمت الكثير من بنات السودان في حينه يضم قصائد روعة في الانشاد والبلاغة والخيال) نموذج من شعره قال في رائعته المبدعة (المعهد العلمي) - وهو المعهد الذي درس به، وتعرض لخلافات أدت لفصله منه بعد اتهامه بالكفر والزندقة، يقول : السحر فيكَ وَفيكَ مِـن أَسبابـه دَعـةُ الـمُـدِل بِعَبقـري شَبابـه يا مَعهدي وَمَحط عَهد صِباي من دارٍ تَطرّقُ عَـن شَبـاب نابـهِ واليَوم يَدفَعُني الحَنيـن فَأَنثنـى وَلهان مُضطَرِبـا إِلـى أَعتابِـهِ سَبق الهَوى عَينيّ في مِضمـاره وَجَرى وَأَجفَل خاطِري مِن بابهِ وَدَّعت غَضّ صِباي تَحتَ ظِلاله وَدَفنت بيض سني في مِحرابـهِ نَضّرت فَجر سنـي مِـن أَندائِـهِ وَاشتَرت ملء يَديّ مِن أَعنابِـهِ هُوَ مَعهَدي وَلَئن حَفظت صَنيعه فأَنا ابن سرحته الذي غَنـى بِـهِ فَأَعيذ ناشئة التُقى أَن يرجفوا بِفَتى يَمتّ إِلَيـهِ فـي أحسابـهِ ما زِلت أَكبَر في الشَباب وَأَغتَدي وَأَروح بَينَ بخٍ وَيا مَرحى بِـهِ حَتّى رُميت وَلَستُ أَول كَوكَـب نَفِس الزَمان عَلَيهِ فَضل شِهابـه قالوا وَأرجفت النُفوس وَأَوجفت هَلَعاً وَهاجَ وَماجَ قُسـور غابـهِ كفر ابن يوسف مِن شَقي وَاعتَدى وَبَغى وَلَسـتُ بِعابـئ أَو آبـه قالو احرقُوه بل اصلبوه بل انسفوا للريح ناجس عظمه وإهابه وَلَو ان فَوق المَوت مِن مُتلمـس لِلمَرء مُـدّ إِلَـيّ مِـن أَسبابـه [عدل] أعماله الأدبية ديوان شعري بعنوان "اشراقة" يحوي القصائد التالية: الصوفي المعذب الخرطوم في الموحي أنشودة الجن ملاحن فيها الهوى والألم يؤلمني شكي مدهش ذكره مخيف الاداء قلب الفيلسوف اليقظه امل أنت أم النيل حيرة المعهد العلمي - وغيرها من قصائده المغناة والتى تغنى بها المبدع الفنان الكبير سيد خليفة [align=center] انشودة الجن قم يا طرير الشباب غنِِ ِ لـنا غنِِ ِ يا حلو يا مستطاب أنشــودة الجن وأقطف لى الأعناب وأمـلأ بها دنى من عبقري الرباب أو حرمِ ِ الفن ِ سح فى الرُبى والوهاد واسترقص البيدا وأسكب على كل نـاد ما يسحر الغيدا وفـجر الاعـواد رجعـاً وترديدا حتى ترى فى البلاد من فرحةٍ عيدا وامسح على زرياب واطمس على معبد وأمش ِ على الاحقاب وطُف على المربد وأغشى كنار الغاب فى هدأة المرقد وحدث الأعراب عن روعة المشهد صور على الأعصاب وأرسم على حسي جمـالك الهياب من روعة الجرس ِ واستدنِ ِ باباً باب وأقعـد على نفسي حتى يجف الشراب فى حافةِ الكأس [/align] |
والله ياطارق دا مجهود خرافي ستحق عليه الثناء والشكر..مع اني كنت قايلك زول طرور ساكت طلعت زول ثقيل الوزن عقلا وجسما..
|
[align=center]http://www.sudanyat.org/upload/uploa..._660228321.jpg[/align]
[align=center]سيد خليفة [/align] الميلاد والنشأة: * ولد سيد خليفة بقرية الدبيبة شرق الخرطوم في عام 1931م حيث تلقى تعليمه الأولي بها وبمدينة العيلفون وأتى الى الخرطوم ثم سافر الى مصر عام 1951م والتحق بمعهد الموسيقى العالي واكمل دراسته عام 1958م وأصبح بعدها مطرباً دارساً للموسيقى لذلك ذاع صيته وطبقت شهرته الآفاق وعبره وصل صوت السودان الى كل الناطقين بالعربية عبر رائعته ازيكم كيفنكم والمامبو السوداني. سيد والإطلالة: * سيد خليفة يعتبر من جيل الرواد في الاغنية الحديثة وقابل في بداية ظهوره الاذاعة السودانية وقد باشرت العمل لأكثر من عشر سنوات فانطلق صوته العذب وبدأت مشاركاته في الحفلات الخاصة والعامة فعرف الناس نوعاً جديداً من الغناء والاداء الاوبرالي لم يكن معروفاً عند بقية المطربين منذ عهد الحقيبة حتى ظهور سيد خليفة الذي أصبح نجم الجماهير الأول. سيد والجديد: * غنى سيد خليفة المفردة الفصحى فكانت فتحاً جديداً للغناء السوداني عربياً.. والتفت حوله الطبقة المثقفة بجامعة الخرطوم والمعهد الفني وأصبح مطرب الطبقة الراقية عندما كانت الخرطوم تسهر ليلها طرباً وهي محلاة بلمبات الغاز حتى شاعت عبارة «الخرطوم بالليل» بمعنى ان الخرطوم ليلاً هالة من هالات الضوء الماسي الأخاذ.. وفي هذا الجو من الماء والخضرة ووجوه حسان السودان الجميلات حقاً مضى سيد خليفة يقدم فنه الجديد والذي تعلم أصوله في أرض الفن العربي مصر الكنانة فكان أول فنان سوداني مؤهل بدرجة جيد.. السفير المتجول: في مصر قدم سيد خليفة نفسه من خلال ركن السودان المخصص له بالاذاعة المصرية فجمع حوله أبناء السودان بمصر واشادت بفنه أم كلثوم والموسيقار عبدالوهاب والعندليب الأسمر عبدالحليم حافظ رقم صغر سنه آنذاك. بنى سيد خليفة بمصر علاقات اجتماعية واسعة ومتينة فكان معيناً للبعثات الدبلوماسية السودانية المقيمة بمصر لأنه أول سفير للدبلوماسية الشعبية بلا مخصصات حيث ولج قلوب الملايين بمصر ومازال وسيظل مطرباً متفرداً خلال نصف قرن من الزمان منذ ظهوره وحتى رحيله المفجع. أغنيات سيد خليفة: * غنى أبوالسيد رحمه الله لعدد لا يستهان به من الشعراء الفحول وهو أول من نطق المفردة الفصحى بطلاقة وحببها للناس فكان زرياب زمانه.. جاء بـ «نانا» للدكتور علي شبيكة واختها «زهرة الليلاك» ثم ربيع الحب وغيرة للراحل المقيم ادريس جماع وانشودة الجن للتجاني يوسف بشير وسمبا والزول ده ثم داري عينيك للمسرحي الراحل اسماعيل خورشيد ثم غنى المنديل وأجمل زهرة لصاوي عبدالكافي وفتى الوادي لمصطفى سالم ورائعته ياوطني لابراهيم رجب وغنى سيد خليفة لعملاق شعراء الأغنية محمد يوسف موسى «صوت المساء» ثم غنى حنان يابانة لعبد المنعم عبدالحي وغنى للطبيب الذي يداوي القلوب الوحيدة الدكتور حسبو سليمان «ما كنت بفتكر الجميل» ثم ليل وكأس لحسين عثمان منصور و «أمل» لحسن أبوالعلاء وغنى لشاعر الحب والثورة مبارك المغربي «حيرة قلب». سيد خليفة والأطفال: * عرف عن أبوالسيد رحمه الله حبه الشديد للأطفال وحتى في غدوه ورواحه يعابثهم اينما وجدهم ويضحك معهم وكأنه ابن الخامسة.. فبقيت جوانحه نقية محتفظاً بالبراءة حتى وافاه الأجل المحتوم في يوليو من عام 2001م[flash=http://www.youtube.com/v/PVW66qrvhX0&hl=en_US&fs=1?rel=0&border =1" type="application/x-shockwave-flash" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="true" width="500" height="405"></embed></object>]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash] |
الشهيد والمفكر عبد الخالق محجوب
http://sudanyat.org/Khalid/wageda_jthSBc.jpg
[align=center]المفكر الشهيد عبد الخالق محجوب [/align] عبد الخالق محجوب (1927 - 1971) قيادي بارز في الحركة الشيوعية العربية والسودانية وكان ذا حضور مؤثر في المحافل الشيوعية العالمية. ألف عدد من الكتابات والتي تمحورت حول ايجاد صيغة سودانية للماركسية بدلا عن التطبيق الحرفي للتجربة السوفييتية أو الصينية، كما كان له موقف واضح من الخلاف السوفييتي - الصيني. ولد عبد الخالق محجوب في حي السيدالمكي بمدينة أمدرمان السودانية. إحدى مدن العاصمة السودانية المسماة بالمثلثة (الخرطوم والخرطوم بحري وأمدرمان)، والعاصمة الوطنية لدولة المهدية، واحد معاقل الحركة الوطنية والثقافية، في 23 سبتمبر عام 1927. رفض التبعية للحزب الشيوعي السوفييتي على النقيض من عدد كبير من الاحزاب الشيوعية الأخرى كما كان يرفض الربط بين مبدأ حرية العقيدة والإلحاد. عارض انقلاب جعفر نميري في 25 مايو 1969 لتعارضه مع مبدأ الديمقراطية الذي ظل يدعو اليه الحزب ولكن لم يستطع الحصول على موافقة أغلبية السكرتاريا المركزية للحزب لادانة الانقلاب والذي حسب على الحزب الشيوعي السوداني المشاركة فيه نظرا لتعيين عدد من اعضاء الحزب في الحكومة التي شكلها نظام 25 مايو. عارض انقلابا أبيض قاده هاشم العطا في 19 يوليو 1971 الذي استولى على السلطة لمدة لمدة ثلاثة أيام قبل أن يقوم انقلاب مضاد دموي بتآمر مصري - ليبي، اتهم الحزب الشيوعي السوداني بتدبير الانقلاب نظرا لاشتراك عدد من الضباط المنضمين للحزب الشيوعي فيه وعلى إثر ذلك تمت تصفية عدد كبير من قيادات الحزب الشيوعي. رفض الهرب من البلاد حيث قدم اقتراح بأن يلجأ إلى سفارة ألمانيا الشرقية معللاً ذلك بان رسالته الأساسية هي نشر الوعي بين صفوف الجماهير ومحارية العسكرتاريا واقامة الديمقراطية في السودان واختبأ لمدة 4 أيام قبل أن يسلم نفسه لوقف المجازر التي كانت ترتكب في صفوف الشيوعيين السودانيين، ليتم إعدامه على يد جعفر نميري إثر محاكمة صورية حولها عبد الخالق إلى محاكمة للنظام مما اضطر القضاة إلى تحويلها لجلسة سرية. انتهت حياة عبد الخالق محجوب على حبل مشنقة سجن كوبر في الساعات الأولى من صباح الأربعاء 28 يوليو 1971 م، رثاه عدد كبير من الشعراء العرب والسودانيين كما شكل اعدامه صدمة كبيرة للحركة الماركسية العربية والسودانية. wikipedia عبد الخالق محجوب يتحدث كيف اصبحت شيوعيا تكلم المناضل والشهيد عن نفسه وهو يحكي قصة انتمائه للحزب الشيوعي حيث قال: إن هذه الحوادث لها خطورتها وهي في رأيي تمسني شخصياً لأنني أنتهج السبيل الماركسي في ثقافتي وتصرفاتي وأومن بالنظرية العلمية الشيوعية، وكل معارفي وأصدقائي يعرفون منذ زمن بعيد هذه الاتجاهات والثقافة التي احملها، وأنني أتحمل مسؤولية إزاء هؤلاء الأصدقاء والمعارف وبينهم من يحمل اتجاهات معادية لأفكاري وبينهم من حضي بثقافة إسلامية أو مسيحية، وبينهم الشخص العادي الذي يضطرب في الحياة دون فلسفة أو ثقافة، إن انزعاج هؤلاء الأخوان يضع على عاتقي مسؤولية أدبية في توضيح رأيي وفق الثقافة التي اعتنقها ثم أن المدرسة الثقافية الشيوعية من المدارس الفكرية التي تعيش في بلادنا منذ فترة طويلة...... إن اهتمامي الكبير بمصير هذه الثقافة التي اعتز بها وأكن لها كل احترام ..... يلقي عليّ أيضاً مسؤولية في توضيح موقفها إزاء الحوادث الأخيرة، ولكي أوضح الموقف وغوامضه استميح القارئ عذراً إذا بسطت له جزءاً من تجربتي المتواضعة. تجاربي في نهاية الحرب العالمية، عندما دبّ الوعي الوطني في أرجاء بلادنا انتظمتُ كغيري من الطلبة المتحمسين في غمار هذه الحركة يحدوني أمل هو المساهمة في تخليص بلادي من النير الاستعماري، تحدوني حالة الفقر والبؤس التي كان وما زال يحس بها جميع المواطنين المتطلعين إلى مستقبل مشرق مليء بالعزة والكرامة، وقد علقت الآمال حينذاك على زعماء حزب الأشقاء في تحقيق تلك الأهداف التي أمنت بها. وهكذا وبهذه الآمال العريضة ودعت وفد السودان في مارس (آذار) من عام 1946 ولكن هذه الآمال العراض والأماني الحلوة ابتدأت تتضاءل أمام ناظري في القاهرة، وبعيدا عن أعين السودانيين دب التراخي في بعض هؤلاء الزعماء واستسلموا للراحة الشخصية. وفي غمار هذه الحياة الجديدة تناسى هؤلاء الزعماء ما قالوه بأن " قضيتنا لا يحلها اى من الذين ودعونا في الخرطوم واستقبلونا في القاهرة"..... تساءلت ضمن عدد من الشباب الحر، لماذا يتنكر الرجال لما قالوه بالأمس؟ ما هو السر في هذه التحولات التي طرأت على الزعماء ولا يدري الشعب كنهها، وبمجهودي المتواضع وحسب حدودي الفكرية اتضح لي أن هؤلاء الزعماء لا يحملون بين ضلوعهم نظرية سياسية لمحاربة الاستعمار وإنهم ما أن دخلوا غمار مجتمع متقدم معقد كمصر حتى صرعتهم النظريات المتضاربة فأصبحوا يتقلبون كما تشاء مصالحهم، عرفتُ أن الاستعمار له نظريته السياسية التي يحارب بها الشعوب الضعيفة وان هذه النظرية نشأت على تطور الرأسمالية الأوربية خلال القرن الخامس عشر. وإذا كان لشعبنا المغلوب على أمره أن يتحرر فلابد أن يسير على هدى نظرية توحد صفوفه وتصرع الاستعمار - على هدى نظرية تسلط أضوائها على كل زعيم أو متزعم ولا تترك له الفرصة لجني ثمار جهاد الشعب لنفسه - على هدى نظرية سياسية تخلص الشعب من الجهل والكسل الذهني الذي يتركه كقطع الشطرنج تحركه أيادي الزعماء أينما شاءت، لقد هداني هذا الجهد المتواضع إلى النظرية الماركسية - تلك النظرية السياسية التي نشأت خلال تطور العلم والتي تقوم على أساس اعتبار السياسة والنضال من اجل الأهداف السياسية علما يخضع للتحليل. ولأول مرة عرفتُ أن الاستعمار ليس شيئا أبديا وإنما هو تطور اقتصادي للرأسمالية الأوربية وانه كبقية الأنظمة خاضع للتطور أي انه سينتهي ويحل محله نظام جديد. وهكذا عرفت أن جميع الزعامات السياسية التي لم تهتد إلى هذا التحليل العلمي للاستعمار واكتفت بإثارة العواطف ضد "الأجانب" لم تصل إلى أهدافها ولم يجن الشعب المؤيد لها ما كان يصبو إليه، أسماء كثيرة تحضرني - سعد زغلول وغاندي ومصطفى كمال أتاتورك وغيرهم. واقتنعتُ بأن زعمائنا يسيرون في نفس الطريق وإننا لن نجني من ورائهم أكثر مما جنت الشعوب الأخرى التي سارت وراء تلك الأسماء، وكشخص وضعته ظروف الحياة لا كزارع أو صاحب أملاك - بل كمتعلم نال من بعض التعليم المدرسي، كان لابد لي كغيري أن أقوم بجهد لأنال شيئا من الثقافة ينفعني في تطوير فكري وتوسيعه. ولم أكن أهدف إلى أي ثقافة ولكن الثقافة التي تعطي تفكيرا غير مضطرب أو متناقض للظواهر الطبيعية والاجتماعية... إن النظرية الماركسية تمتاز بالتناسق ولأول مرة تضع قيماً عالية للأدب والتاريخ والفن والفلسفة مما كنا نعتقد أيام الدراسة إنها بطبيعتها لا يمكن أن تكون لها قيم أو تستعملها قواعد وإلا فقدت طبيعتها. إني كفرد يحاول تثقيف نفسه وجدت في النظرية الماركسية خير ثقافة وأنقى فكرة. إن تجربتي البسيطة توضح أنني لم اتخذ الثقافة الماركسية لأنني كنت باحثا في الأديان، ولكن لأنني كنت وما زلت أتمنى لبلادي التحرر من النفوذ الأجنبي - أتمنى وأسعى لاستقلال بلادي وإنهاء الظروف التي فرضت علينا منذ عام 1898، أتمنى واسعي لإسعاد مواطني حتى تصبح الحياة في السودان جديرة بأن تحيا - ولأنني أسعى لثقافة نقية غير مضطربة تمتع العقل وتقدم البشرية إلى الأمام في مدارج الحضارة. هل صحيح إن الفكرة السياسية الشيوعية في السودان تدعو لإسقاط الدين الإسلامي؟ كلا أن هذا مجرد كذب سخيف. إن فكرتي التي أؤمن بها تدعو إلى توحيد صفوف السودانيين... ضد عدو واحد هو الاستعمار الأجنبي وبهدف واحد هو استقلال السودان وقيام حكم يسعد الشعب ويحقق أمانيه، وان القوى التي تقف حائلا دون إسعاد وحرية السوداني المسلم أو المسيحي... لا يمكن أن تكون الإسلام لأننا لم نسمع أو نقرأ في التاريخ إن الجيش الذي غزا بلادنا عام 1898 هو القرآن أو السنة ولم نسمع أو نقرأ في بوم من الأيام إن المؤسسات الاحتكارية البريطانية التي تفقر شعبنا جاءت على أساس الدين الإسلامي أو المسيحي. إن الفكر الشيوعي ليس أمامه من عدو حقيقي في البلاد سوى الاستعمار الأجنبي ومن يلفون حوله، فأين هذا الهدف من محاربة الدين الإسلامي؟ إن الفكرة الشيوعية تدعو في نهايتها إلى الاشتراكية حيث يمحي استغلال الإنسان لأخيه الإنسان. أين هذا الهدف من محاربة الدين الإسلامي؟ إن الفكرة الشيوعية تدعو إلى إخضاع العلم والمعرفة لحاجيات البشرية من بحوث علمية وطبية وأدبية وتشذيب الإنسان من الخوف والحاجة بإنهاء الظروف الاقتصادية والفكرية التي تنشر الخوف من المستقبل وتدفع الإنسان تحت ضغط الحاجة إلى درك لا يليق بالبشر من سرقة ودعارة واحتيال وكذب. أين هذا الهدف من محاربة الدين الإسلامي؟ بقي أن أقول للدوائر التي أصدرت هذا المنشور: إن الرجل الشريف يصارع الفكرة السياسية بالفكرة السياسية ويعارض فكرة معينة بالحجة والمنطق. إن محاولة تزييف أفكار أعدائكم - أو من تتوهمون إنهم أعداؤكم - بهذه الطريقة الصغيرة لا تليق، فوق أنها عيب فاضح. أما أساليب الدس فهي من شيم الصغار جداً حتى ولو كبرت أجسامهم وتوهموا في أنفسهم علو المقام. .................................................. ....................... عبد الخالق محجوب .. صورة عائلية -- ------------------------------------------------------------------------------ لم يستطع موقع البيت ولا ارقام اللافتة المتسلسلة لمدينة الرياض ان تحجب عن بيت عبد الخالق محجوب ابرز وأهم الرموز التاريخية والوطنية للحزب الشيوعي السوداني، ان تحجب عن تفاصيل البيت والاسرة تلك اللمسة الام درمانية السحرية التي تنتقل مع أهل البقعة اينما حلوا. تلك الاناقة الزاهدة دون بهرج أو إسراف. وذلك الولع بالفن عبر اللوحات المائية والمفارش المطرزة يدوياً والراديو الاثري العتيق الذي استمع منه عبد الخالق محجوب لاستقالة جمال عبد الناصر التي رفضها الشعب المصري. ثم من قبل ومن بعد تلك الصفة التي صكها العبادي وميّز بها المزاج الام درماني (الأنس) وابداع المسامرة الذي هو فن صنع في أم درمان.. وفي مسرد التاريخ الاجتماعي للعائلة كانت نعمات مالك تنثر النكتة السياسية والسخرية على طريقة نثر البهار على أطباق الحديث فكانت هذه السطور. --------------------------------------------------------------------------------------------- شجرة العائلة: بدأت الاستاذة نعمات مالك حديثها عن الأسرة قائلة: «زوجي عبد الخالق محجوب والده هو محجوب عثمان محمد من أوائل المتعلمين كان يعمل موظفاً في وزارة الصحة ويبدو انه ناشط ومهتم بالشأن السياسي والوطني. والدة عبد الخالق محجوب اسمها (أم النصُر) أبوه من جبل البركل وأمه من الزومة. اشقاء عبد الخالق بالترتيب عثمان وهو استاذ وملحق ثقافي، بعدين يجي بعده عبد الخالق بعدو آمنة وبعد آمنة علي. علي ده شغال في التعاون وبعدين فاطمة معلمة وما زالت ومحمد ضابط وقرا في يوغسلافيا بعد داك. اصغرهم هدى اتوفت بعد ما خلصت الثانوي.. بيتهم الأول جنب طرمبة جكسا في بيت المال يعني بين بيت اسماعيل الازهري وعبد الله خليل وبيت عبد الخالق كان جوار بيت والده طوالي. سيرة عائلية: عبد الخالق طبعاً درس أول حاجة في كلية غردون افتكر بعد سنتين فصلوه لاسباب سياسية طبعاً. بعدها مشى مصر واصل تعليمه هناك واشترك في تنظيم سياسي فيه شيوعيين مصريين برضو اعتقل وكده. وجا السودان واتفرغ للعمل السياسي بعد جيتو من مصر وكان معروف عبر الليالي السياسية والمحاضرات البعملها خاصة في نادي هنا في شارع الاربعين. قبل زواجي بعبد الخالق كنت متزوجة من ابن خالتي الطيب ميرغني وعندي منو ولد اسمو (بابكر) انفصلنا في هدوء تام لحد ما اتوفي علاقتي بيهو كانت طيبة جداً. ونحن بطبيعتنا ما عندنا قصة الخصومة دي. بابكر ولدي ده في انجلترا قرأ إدارة اعمال وتسويق ومتزوج من رحاب صلاح مالك وعندو بتين وولد أول حفيدة لي هي نون بابكر الطيب. عمر عبد الخالق محجوب وفي ذات السياق الاسري جاءت شهادة عمر عبد الخالق محجوب قائلاً: «ترتيبي أنا الكبير انا من مواليد سبعة وعشرين سبعة سنة تسعة وستين. درست مراحلي الاولية مع شقيقي معز بكمبوني أم درمان بعدين ?يلا قيلدا دي في شارع الحرية هنا في الخرطوم وحسب نظام كمبوني بعد سنة رابعة تنتقل الى كمبوني الخرطوم ده هنا في تقاطع شارع القصر مع المريديان حتى مرحلة الثانوي. بعد داك التحقت بمعهد نبيل وده كان معهد تأهيلي لشهادة لندن بدرس لغات وتوفل. امتحنت ودرست في المانيا الشرقية هندسة الكترونيات قبلها دخلت معهد للغة الالمانية في فراي بيرغ. انا مشيت سنة ثمانية وتمانين قبل انهيار الجدار البفصل بين الالمانيتين. وبعد سنة واحدة تم توحيد الالمانيين نحن آخر دفعة تمتحن شهادة لندن وكانت بتعتمد في جامعة الخرطوم. حكاية الهجرة والتعليم: يواصل عمر عبد الخالق حكاية السفر والهجرة قائلاً: «بناء على نصح أصدقاء الوالد كتبت رغبتي الدراسية بالمانيا. المنح كانت عبر مكتب الطلبة في الحزب الشيوعي. سافرت عبر الخطوط البلغارية من الخرطوم إلى صوفيا ومنها الى برلين الشرقية واستقبلنا الالمان ووزعونا على مدننا ونظام التعليم فيه منهج علمي في المانيا واكتسبت اللغة من الاحتكاك بالزملاء. العمل داخل وخارج السودان: بعد ما تخرجت من الجامعة عملت مع شركات عابرة للقارات في مجال الهندسة والاتصالات منها شركة سيمانس للموبايلات والشبكات وشركة ميكوم وشركة انترويف مدير عمليات شرق افريقيا وعملت في كينيا وفي الفترة دي بنيت صداقات مع الراحل الدكتور جون قرنق وياسر عرمان وباقان أموم الفترة دي كانت من سنة الفين وواحد والى الفين وتلاتة. بعد الانفراجة جيت السودان عملت شركة خاصة بقدم فيها خبرات استشارية في مجال الاتصالات استفدت فيها من علاقاتي السابقة بعدين التقيت بي ناس (MTC) الكويتية سنة الفين وخمسة وكنت ضمن التيم البفاوض على حصة موبتل الى ان تمكنا من ذلك وتم الاتفاق وأُعلن، بعد داك أوكل لي قطاع المبيعات وخدمات المشتركين وده القطاع الفيهو تقريباً ستين في المية من القوى العاملة اشتغلت سنتين بعدها تمت ترقيتي واستدعائي لرئاسة زين في البحرين ومسكت قطاع المبيعات والمشتركين في الشرق الأوسط. الاسرة الصغيرة: اتزوجت سنة الفين.. وقبيل الوالدة نعمات قالت ليك أنا الكبير. الحقيقة انا ومعز اخوي فرقنا سنة وخمستاشر يوم معز اتولد في اغسطس سنة سبعين. وعندي عدد من الاطفال صالح وهيلانة وراشد، طبعاً راشد هو الاسم الحركي لعبد الخالق محجوب. طفولة وذكريات: يواصل عمر عبد الخالق شهادته التوثيقية: الحقيقة طفولتنا رغم المشاكل الكانت بتواجه الوالدة لكن كانت فيها حاجات حلوة انا ومعز اخوي كنا اصحاب اكثر من انو اخوان وبنحب الكورة شديد ونحن الاتنين هلالاب، لكن معز بحب يلعب حارس مرمى، معز شكلو رياضي كده، لما مشى امريكا الوالدة عندها نكتة قالت ليهو: «حقو تمشي هناك تلعب باسكت اصلك بتشبه ناس السلة». لما الوالدة نعمات مالك دخلت اللجنة المركزية في المؤتمر الخامس في يناير الفات كنا فخورين جداً بيها وهي فعلاً تستحق لأنها مؤهلة مش لأنها زوجة عبد الخالق محجوب وناضلت عشان تربينا بشكل يليق باسم وتاريخ الوالد. وكانت بتشتغل ساعات كتيرة جداً عشان توفر لينا احتياجاتنا، وحتى لما تكون في الاعتقال التحفظي بتشتغل في البيت تطريز وتعمل ملايات وكانت مكافحة.ربتنا بحيث تكون شخصيتنا مستقلة وكمان ما في زول فرض علينا قناعات معينة، لكن ما عشناه مؤكد بكون عندو تأثير في تشكيل خياراتك. قرارات اسرية: تواصل الاستاذة نعمات مالك قائلة:« بعد سنة واحد وسبعين ناس نميري كانوا فظيعين جداً. الناس كانت بتخاف تزورنا حتى وانا كنت متفهمة ده كويس. كان أهم قرار عملتو انو اقعد في بيت عبد الخالق محجوب يعني كان ممكن امشي اقعد مع أهلي مثلاً.. في ناس الوكت داك عارضوا المسألة دي لكن بعد داك اكتشفوا انو وجهة نظري دي صاح، الحاجة التانية كنت حريصة انو اولادي يقروا في مدارس خاصة لأسباب كتيرة جو المدارس كان ممكن يأثر فيهم بطريقة او باخرى المدارس كلها الوكت داك «ابوكم مين؟ نميري» ممكن برضو يتعرضوا لي حاجات كتيرة. المهم اصريت انهم يقروا في مدارس خاصة رغم انو ده مكلف جداً خاصة وانو أنا اترفدت من شغلي وبقيت اشتغل في القطاع الخاص في المستوصفات يعني ومرّات ارجع اشتغل في الاحفاد. المدارس الخاصة فيها الاحساس بالتنوع وكمان فيها اقباط وجنوبيين وخلفيات ثقافية وعرقية مختلفة ده كويس. عندي حاجتين ما بتدخل فيهم خالص مع الاولاد يقروا شنو ويعرسو منو؟! ما حاولت افرض عليهم قناعاتي زي ما قال عمر ولدي. القرار الثاني المهم انو كان عندي موقف حاسم من الزواج بعد عبد الخالق محجوب، أنا اتزوجت شخص استثنائي وما بقبل يجي زول يأثر على الاولاد. الجرايد لي يوم الليلة بتكتب عن عبد الخالق فموقفي كان واضح ومحسوم ما عايزة اتزوج بعد عبد الخالق. الأُسرة والاصدقاء: كان من أقرب الاصدقاء لعبد الخالق محجوب عبد الكريم ميرغني ومن الأهل والاصدقاء فاروق الطيب. فاروق الطيب ده كان لما يسافر بجيب شنطتين لي ولي أولادي. كان مدير البُسطة والتلغراف. مرّت علينا ظروف صعبة كنت بجيب الفراخ من الشركة العربية من الباقير ومعاي مني بت خالتي، وفي الاجازة يوم الاحد بسوق الاولاد معاي عشان يشوفوا المسألة دي وبعدما نجيبها نوزعها ومنها نلقى مصاريف نتعيش بيها. حاجتين ادوني قوة دفع: المسؤولية وحب عبد الخالق محجوب. من اصدقاء الاسرة الاستاذ التيجاني الطيب ومحجوب عثمان ونقد بزورونا دائماً ويسألوا عن الاولاد ونقد لما ولدوا (راشد ولد عمر ولدي) جاب خروف. ومن اصدقاء الاسرة قاسم بدري وقاسم ده فيهو صفات نادرة الاصالة والمحنة والتواضع والكرم والمرحوم مختار مالك ومنى كنتباي. ومن اصدقاء عبد الخالق محمد نور السيد، ومن سيدات الحزب الشيوعي سعاد ابراهيم أحمد وزوجها حامد الانصاري. فاطمة أحمد إبراهيم دي استاذتي في المرحلة الوسطى. صديقتي شديد طاهرة ابنة الصادق المهدي وانا بقوليها «طاهرة الطاهرة» وسبب صداقتي ليها مشينا هولندا نعمل ماستر هناك فقربت منها في الغربة ولقيت فيها صفات ممتازة. المعز عبد الخالق محجوب: المعز ولدي من مواليد اغسطس سنة سبعين قرا نفس المراحل مع عمر ولدي كمبوني وبعدين جامعة الخرطوم هندسة ميكانيكية. اشتغل بعد ما اتخرج مع ناس دال. لكن كان عندو نشاط سياسي طلابي فصل لمدة سنة وبعدين رجع خلّص وهو بالمناسبة متفوق جداً في الجامعة اشتغل في دال فترة. بعدين اتزوج سنة تسعة وتسعين مها محجوب عمر باشري ودي حصلت فيها نكتة. مشيت ليهو في الجامعة اسأل منو ما لقيتو الطلبة قالوا لي اسألي البت دي وكانوا خجلانين فقلت ليها ازيك يا «مهوية» قعدوا يضحكوا قالوا لي هسع نحن كنا داسين منك اتاريك عارفة!. معز عندو ولدين عبد الخالق ومحجوب. الاقامة بالرياض وتواصل الاستاذة نعمات مالك عن البيت والاسرة قائلة: «انت قبيل سألتني سؤال كويس انو انتو ناس أم درمان الجابكم الرياض دي شنو؟! البيت ده قدمت ليهو كقطعة ارض درجة اولى بعد رجعوا لي حقوقي بحكم عملي في الحكومة سنة تسعة وسبعين كان مدير الاراضي راجل محترم جداً رسل لي قال لي القطعة دي طلعت. حبوبة اولادي خالة ابوهم بتحب عبد الخالق محجوب وهي الربتو اسمها (الملكة) وهبت بيتها الفي أم درمان لاولاد عبد الخالق فبعناه وبنينا البيت ده الاسع قاعدين فيهو في الرياض. عبد الخالق بورتريه مقرب: وتختتم الاستاذة نعمات مالك بصورة عن قرب لـ عبد الخالق: «في البيت بقرا كتير. كان بحب الاكل البلدي. وبشرب قهوة كتير، في الصباح بيشرب شاي بي لبن، ويكتب بالحبر السائل ما بحب القلم الجاف ولما زول يهدي ليهو قلم باركر بهديه طوالي. الورق بكون سادة ما مسطر زي الفلسكاب مثلاً. في المساء بلبس جلابية واغلب الوكت بيقرا بدون نظارة. ما بحب الالوان الفيها بهرجة. بلبس نظارات شمسية . وفي الغناء بحب يسمع خضر بشير وبحب اغاني الحقيبة شديد. لما يسمع صوت خضر بشير يغني بطلع يتابعو حتي لو كان مشغول بحاجة مهمة. يقرأ (النيوزويك)، ومشترك فيها ومعاها مجلات تانية. لما كان مسجون في مصر كان بتريض في السجن وأكثر رياضة كان يمارسها المشي. ما يحب زي ما قلت ليك الحاجات المزركشة والموردّه وكان يقول لي «دي خشونة في طبعي». فى رثاء عبدالخالق محجوب مظفر النواب : وسافرت الى الغابات ظبى ذبح الان وللنبع عصافير نقطه ضوء حرقتنى فى الفخذ اليسرى ملت.... فضج الكون عصافير ملونه صعدت على سلم زقزقه فاهتز الشجر الموغر بالتمر الهندى غطانى السندس أغمضت وصدع من خرزه أمس وفى رأسى نهد والنهد لقد فر مع الطير صباحآ وتحريت مطارات العالم لم أسمع غير الكذب واقعى طفل فى عفن الشمس تغوط فى دعه وتمسح كالجن بآخر تصريح فى صحف الأمس وللنبع المجرور الى الظل وتسحبه الشمس ببطء كل عصافير الغابات ومأتم ظل فى قلبى والخرطوم تذيع نشيدآ لزجآ يحمل رأس ثلاثه ثوريين ووجه نميرى منكمش كمؤخره القنفذ أين ستذهب يا قاتل يا قنفذ الناس عراه فى الشارع الناس بنادق فى الشارع الناس جحيم اى الابواب فتحت فهنالك نار ولله جنود من عسل وعلى رأسك يا ,,محجوب رأينا سله خبز تأكل منه الطير فى ساعات الصبح سيمثل إسمك فيك وضج الكون دمآ وعصافيرآ خرساء مفقأه الأعين وارتفعت أدخنه الكيف الدولى الهى اى مزاح تمزح هذا ليسدل شئ فوق المسرح السيدة الفاضلة نعمات مالك زوجة الشهيد عبد الخالق محجوب وابنائها وحفيدتها http://www.sudanyat.org/upload/uploa...935009AM22.jpg http://www.sudanyat.org/upload/uploa...935009AM22.jpg |
الغزال الأسمر وليم اندريا
http://www.sudanyat.org/upload/uploa...-789880680.jpg
الغزال الأسمر الأسطورة .. وليم اندرية خلال عمر قصير لم يتجاوز 25سنة (1951 – 1976) خط لنفسه ولبلده تاريخا عريقا في الرياضة والموسيقى جامعا الكفر والوتر. اغتيل في 4/7/1976 أثناء خلال احداث ما سمى ( بغزو المرتزقة ) والذى قامت الجبهه الوطنية وقتل تحديدا داخل منزله عمدما اقتحمته مجموعة من الجيش السودانى بدعوى انه يأوى ( مرتزقه) بداخله البطاقة الشخصية : الاسم : وليم أندرية الميلاد : 13/5/1951 اللقب : الغزال الأسمر أسرته : والده أندرية , والدته مريم , وأشقائه جوزيف وفايز ولطيف , وشقيقاته آمال وشادية وكاترينا وثلاثتهن كن لاعبات مميزات بالفريق القومي السوداني لكرة السلة. أهم انجازاته : * مارس كرة القدم كحارس مرمى , كما مارس الجمباز والسباحة , ولكنه عشق كرة السلة فلعب لفريق كمبوني ثم اشبال النادي الكاثوليكي ثم الاولمبي وتم اختياره للفريق القومي السوداني لكرة السلة ثم منتخب أفريقيا لكرة السلة عام 1975 م. * تم اختياره للفريق القومي وعمره لم يتجاوز 17 سنة فكان أصغر لاعب وسط كوكبة فذة من نجوم تلك الحقبة التاريخية. * قاد السودان للفوز بالبطولة العربية الثانية للسلة عام 1975 بالكويت , حيث فاز السودان في النهائي على العراق 93/91 في مبارة تاريخية. * نال لقب نجم البطولة العربية 1975 * اختير لمنتخب افريقيا لكرة السلة 1975/1976 begin_of_the_skype_highlighting 1975/1976 end_of_the_skype_highlighting مع كل من الاعيسر ومايكل بنجامين * وسام الرياضة من الدرجة الاولى عام 1976 * تخرج في معهد الموسيقى والمسرح عام 1976 * أسس فرقة جاز "وليم اندرية" التي اشتهرت ب(البلوستارز) ومن اغنياته الخالدة تلك التي سجلها للتلفزيون عام 1975 ، يقول فيها : كفاية مزاح وخلي الليل يكون صباح بدور ارتاح واضمد في فؤادي جراح وافرح بيك زي يوم داك اعوض بيك شبابي الراح بدور ارتاح وانسى الدموع والهم ومن نظراتك اتعلم اجمل كلام واحلى نغم تعيش يا حبيبي لي تسلم جدير بالذكر ان الدورة العربية التي فاز بها السودان في الكويت لعب فيها السودان سبع مباريات فاز في ست منها حيث انهزم من العراق في الادوار التمهيدية , ليعود ويقابل العراق في المباراة النهائية ليفوز عليه في مباراة تاريخية. [flash=http://www.youtube.com/v/TRsdHK307Kg&hl=en_US&fs=1?rel=0&color1 =0x234900&color2=0x4e9e00&border=1" type="application/x-shockwave-flash" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="true" width="500" height="405"></embed></object>]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash] [align=justify]الراحل واغنيته الشهيرة ( بدور ارتاح ) سجلت فى بداية انتقال تلفزيون السودان من اسود وابيض الى البث الملون [/align] |
اقتباس:
إتنينتهم بيخلوا الزول مشلول الفكر وعديم الحرآك... وقدر ما صبت من هاذين، إلا أني إنتفضت.. في أمر الع|ّْجز.. حُّلت عقدة لساني وربطة صوابعي عشان أكتب وأقول ليك؟؟؟ شوككككككككككككككرن يا جميل.. والعُجُز صهينتا ليهو لمن ذكرتني بناس، منهم العشته ومنهم النادتتهو.. حلو إتا والمجلس مسيخ إن ما بنتا مليتنا فرحة يوم تجليت ولينا أبدعتا.... طبعن أيوب صديق إرثه يفرض عليه تخطيه تلك المحنة.. ماهو رباطابي "سريع بديهة" شكرن كتير يا طروقآ |
اقتباس:
[align=center] الجميل [/align] [align=center] الدكتور الطيب مخير الما بيتحير يعنى ما تخش البوست دا الا الليلة . . يوم كحلنا عيونا بشوفتك يا وجيه . . . . حبايبك كتار وبيورونا حظى تافه معاك كل ما ارمى شركى ليك اجى الاقاك هبرته وطرتا انا قاعد وراجيك والكلام كتير ( سعادددددددددددددددددددددددة ) ارقد عافى[/align] |
اقتباس:
عما قريب ستركُل الأحداث هذا المقطع لمزبلة الحكايات العذبة فالنخلة تقف الأن شاحبة في طابور وداع صديقتها الأبنوسة !! هل من مُعجزة ؟ |
اقتباس:
وانبيائه رحل اخر انبياء وطنى رحل ورحلت معه نبوءته نبوة التوحد والسلام وغارت النخلة والابنوسة فى جب سحيق مودتى يا صديقى |
اقتباس:
|
[align=center]أستاذ طارق...
تحيّة طيّبة... والبوست يزداد تألّقاً... غايتوا كل ما أجمع معلومات عن شخصية ما ألقاك كتبت عنها...:) [/align] |
كلما اطلع على موضوع قديم
اكتشف كم انا غبي وكم تاخرت فى الحضور الى باحات الجمال هذه شكرا لكم على هذا التالق والتاخي والالفه ولنا عزاء قادمات الايام ان كان فىالعمر بقية |
| الساعة الآن 11:58 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.