السودان...وروح الانتماء.
مفهوم (التبلور النفسي) للفرد تجاه الكيان والدولة ...قد حسمه الغربيون منذ أمد...وذلك بناء على تجارب وأستقراءات نفسية وميدانية للعديد من مراكز البحوث والتطوير ...أذ أجمعوا بأن (التواجد والمعايشة) لخمس سنوات متوالية في دولة ما كافية للبلورة النفسية المؤدية الى الأرتباط وجدانيا بالدولة !...
و(البلورة النفسية) تجاه الدولة هي أولى المراحل للأحساس بالوطنية... وتاتي بعد ذلك أعتبارات الأعتقاد والثقافة المحورية ثم العرقية ...وهذه تدفع سلبا وأيجابا ب(مدى) الأرتباط العاطفي بالدولة ودرجة الأنتماء الوطني بناء على (كثافة) الحراك الوجداني دونها وسمت القناعات المتولدة... ولأسقاط ماسبق على الحالة السودانية دعونا نطرح الآتي: 1-هل هناك قواسم مشتركة لفسيفساء ال(بشر) المتواجدين في المساحة الجغرافية المسماة بالسودان؟ 2-هل هناك (مظلة) أنتماء أخرى تعمل على أذكاء روح التفلت عن مظلة ال(سودانية)؟ 3-هل أرتبط مسمى الدولة السودانية (تأريخيا) أو (أنثروبيلوجيا) بأي وصمة قدح أو أزجاء تستدعي فكرة الأنعتاق عنه والبحث عن مسمى بديل؟ 4-ماهو القالب الثقافي (الحالي) المميز للشخصية السودانية ...وماهو حدود الأيجاب والسلب فيه لبناء شخصية فعالة ومنطلقة؟ ـــــــــــ قبل الشروع في الأجابة على الأسئلة السابقة ...لابد من أستصحاب الحراك التأريخي والحضاري الذي انداح في هذه الرقعة من الأرض لقرون متوالية خلت... فالتأريخ يقرر بوجود حضارات وثقافات عديدة على أرض السودان منذ عهد ماقبل الميلاد ومابعده... هذه الحضارات والثقافات والمدنيات تمددت على أجزاء من هذه الأرض وبعضها أنداح فيها كلها وزاد عليها!... ولأن تلاقحت تلك الحضارات مع بعضها أو أختلفت فانه لن يختلف أثنان على أنها (مجتمعة) قد أرتقت بروح الأنتماء الى هذه الأرض في وجدان كل الأثنيات التي سكنت المنطقة على مر الدهور والأزمان... ناتي بعد ذلك الى السؤال الأول ... ولا أحسبنا نختلف كثيرا على وجود سمات مشتركة للسوداني (ولو على المستوى الأدنى) تميزه عن غيره من العرب والأفارقة... والأمثلة على تلك السمات والصفات كثيرة!... وعن السؤال الثاني: لاأحسب أن هناك مظلة أخرى موازية (حتى للأثنيات والأعراق المنادية بالأنفصال) تعمل (أو عملت من قبل) على تشتيت روح التواصي على مسمى السودان ...فلا أحد قد فعل ذلك...بل حتى أن الحركة الشعبية نجدها عندما سعت الى الأنفصال الجغرافي فأنها لم تتخذ لها أسما سوى (السودان الجديد)! , أما دولة الأماتونج وغيرها (من بنات أفكار بعض الأفراد والفئات ) فهي أسماء لم تجد التعضيد أو المؤازرة من قبل فئات معتبرة من الناس...برغم الدعم والسند الخارجي الذي وجدته في بعض الأحايين!... أما السؤال الثالث عن أحتمالية وجود وصمة أو أزجاء ينتقص أدبيا أو ثقافيا أو نفسيا أو أجتماعيا من مسمى السودان ...فالكل يعلم بانتفائه ... والدلالة على ذلك زخم الأغاني الوطنية وأعلانات التلفاز وبقية الوسائط التي لا تنفك تتغزل بأسمه وتجد القبول في آذاننا!...والأسم كذلك يسنده أرث تأريخي وجغرافي... اذ سبق أن تراضى الناس على تسمية كامل الشريط الأوسط من وسط القارة الأفريقية سابقا بأسم السودان... أأتي للسؤال الرابع وهوالأهم!!!... أرى بأن الشخصية السودانية شخصية حقيقية (متبلورة وطنيا) بأكثر من العديد من الشخصيات الموازية الأخري !... وأحسب بأن أعتبارية الدولة ومفهومها لدينا هو الصوت الأعلى دون أعتبارات (جمعية) أخرى كالقبلية والعرقية والدين!... ولنا أن نقارن أنفسنا بدول أخرى كاليمن وباكستان والكنقو وأسبانيا والعراق وتركيا وغيرها... (نواصل بحول الله) |
الأخ عادل:
تحياتى وما تطرقه حقيقة هو أهم ما نحتاجه من دفع الآن نحو تغيير جيد..أيا كان .. والقالب الذى استخدمته واضح وجميل .. ويقاطع فى كثير من جزئياته اشكال الهويه .. لك دفعا جميلا الى ان أعود مشاركا بتفصيليه أكثر ..فقد أعجبنى ذلك |
الانتماء
الوضئ دوما
كنت قد كتبت لك نحن كسودانيين انتو ما معانا:):)في بوست سابق هسي أنتو معانا شفت الانتماء ده كيف حقيقي لغتك الرصينه الجزله المموسقه بين الاقواس أوصلت لي أسمي معاني الانتماء وجعلتها تحفر في العميق . محتاجين لي مترجم:) ولوز شديده نميري قال للدناقله انكم تؤنثون المزكر وتزكرون المؤنث قالوا ليهو عاشت نميري عاشت نميري للأنتماء لغته الخاصه في بقاعنا فكل ساكن خارج بلدته الاصل يطلق لفظه البلد دون ذكر اسمها أزكر ذلك عندما كنا نسكن في شرق السودان فكل القادمين من ولايات مختلفه يحكي عن بلده والكل في الاجازات يقول مسافر البلد . واصل ....بس براحه علينا |
اقتباس:
ياجميل الحروف أشكر لك تثمينك وحضورك البهي وارحب بعَودك الأحمد ياغالي مودتي |
اخي عادل صباح الخير وكما عهدتك تاتي بما هو سمين وهنا اقصد السين وليس الثاء , التبلور النفسي للفرد تجاه الكيان والدولة هو مربط الانتماء والولاء, الله سبحانه وتعالي ثمن راحة الانسان النفسية بان امر الخلق بان يضربوا في الارض بحثا عن الرزق والامان وهدي الانبياء بان يخرجوا من قراهم لما لاقوه من عذاب ونصب في تلك القري وقصة اهل الكهف من القصص الدالة علي ذلك وهجرة المسلمين للحبشة وفوق ذلك كله هجرة رسولنا الكريم من مكة الي المدينة ما مغزاها هو التخفيف عن النبي صلي الله عليه وسلم بان يجد كل ذلك الحب من اهل المدينة لانه من الصعب ان تجد القسوة من القريب لانها امضي واكثر الما من اذا كانت من شخص ليس من اهلك ولا بلدك وهنا قمة المراعاة للحالة النفسية. ولي عودة ان اراد الله
|
اقتباس:
حياك الله أعتقد أن الإحساس بالوطنية أعمق من مجرد "تواجد معيشي" لمدة أعوام خمس في رقعة جغرافية بعينها . وحتي لا تكون ملاحظتي مجرد طرح نظري أضرب هنا مثالين : الأول : لو أخذنا شريحة المغتربين السودانيين في الخليج العربي وفيهم من يتواجد هناك لأزمان طوال ، يظل انتماءهم الوجداني عميقا بالوطن الأم دون تأثير مكاني . وربما يتم تفسير ذلك بطبيعة هذا الإغتراب وطبيعة تلك المجتمعات المضيفة النافرة بطبعها من "تقبل" الغريب لدرجة الذوبان في المجتمع . الثاني: الجيل الأول من المهاجرين السودانيين إلي الغرب الأوروبي والغرب عموما . لم يمنحهم التواجد المكاني لسنوات طوال احساس بالإنتماء لدرجة تسميته "إحساس بالوطنية" . وعندما أقول الجيل الأول لأنني أعترف هنا بأن الجيل الثاني "الأبناء" تأثروا ثقافيا ووجدانيا بدول المهجر مما خلق في دواخلهم ذاك الإحساس بالوطنية الذي تشير إليه أخي عادل. أقيم في الغرب الآن 14 عاما .. صدقني انتمائي لا يتعدي تشجيع الفريق القومي الهولندي في المونديال . أخيرا يقودني هذا إلي محصلة وهي أن التواجد الجغرافي في مكان بعينه ليس كافيا مهما طالت فترته ليمنحك إحساس بالمواطنة ولن أقول الوطنية . الوطنية إحساس ينمو مع الإنسان في تزامن مدوزن مع نموه الجسدي والعاطفي وتلعب الثقافة والبيئة هنا محاور أساسية فيه . أتابع موضوعك الهام فلا تتكاسل عنه . |
اقتباس:
ذكرتيني قصة حقيقية... حكي للوالد -بحضوري-الكادر العمالي (موسى متي) -رحمهما الله-ومتي تنطق بكسر الميم والتاء المعجمة (ودي تسالي منها ابو ريم وكدة) :p قال كنت آتيا من البلد (مورة) الى عطبرة بالقطار ومعي أختنا الكبرى (عائشة متي) العمال أستقبلوني في المحطة وبدو يهتفو (عاش متي عاش متي)... أختي خافت وبقت تنادي من جوة (القمرة) وتفتش فيني الجماعة بلغوني في مقدمة القطار فجيت جاري وسالتها قالت لي أنتا الناس ديل يكوركو بي اسمي دة مالن؟:confused: :D:D بخصوص الأنتماء أجدك تتفقين معي في مرادي بأن السوداني يتميز كثيرا دون غيره بروح انتماء قد تشربها الناس من خلال حراكهم الحياتي! اشكرك جزيلا على جميل المرور والاضافة ياغالية مودتي |
اقتباس:
اقتباس:
أبني محمد استدرك يوما على بعض اقرانه (في البلد) عندما قالوا بأن مسمى ما يحتويه الصحن الذي أمامهم هو (فتّة)... قال لهم: -دة (ثريد) :mad: :D بالطبع (كانوا) يجهدون كثيرا لنطق الثاء... و(من يوما) أطلقوا عليه أسم (ثريد) ...وهو الضاوي :) أعود لمراداتك أذ تقولين... اقتباس:
أعدك بحول الله بعودة لنقاش الكثير من المرامي التي تفضي اليها مرادتك... أما هذه: اقتباس:
مودتي |
مرحبا بك أخي خالد
تقول: اقتباس:
والدراسة تقول: اقتباس:
فتلك المعايشة وذاك التواجد يختلف اثره وكسبه باختلاف أعمار المهاجرين دون أوطانهم... فارض المهجر تلك تضحي مرتعا لطفولة للأبناء...تكون مستصحبة في وجدانهم بهذا التوصيف! أما الكبار فالاحساس بروح الأنتماء يكون أبطأ سرعة خلال تغلغله في وجدانهم بفعل تشبع النفوس بصور آسرة لمراتع الطفولة والصبا والتي هي (بضع) من مساحة الوطن الأم الجغرافية والعاطفية... وهنا تصطرع عوامل الطرد والجذب (للوطن القديم والجديد)! ولكن يبقى تاثير الخمس سنين تلك (بائن) الاثر في نفس كل (مهاجر) ترك وطنه (باختياره) لمخمصة أو ظلم أو خوف... اقتباس:
وأحسب بأن عمق ذاك الأنتماء مرده قناعة العقل الواعي بانتفاء الفرصة للحصول على (هوية) تلك المهاجر... يضاف الى ذلك الدفع النفسي المعاكس حيث يبقى (ذاك) موقنا بأن (الغريب عن وطنو مهما طال غيابو ...مصيرو يرجع تاني لي أهلو وصحابو)... أما ذاك الذي يعيش حيث تعيشون وقد أصبح (مواطنا) في تلك الديار فالأمر لديه (بلاجدال) يختلف عنا نحن الذين نعيش في بلاد تفضلت بتوصيف مآلات التواجد فيها...وان طال! وهنا حريّ بنا أن نفصل مابين (مشاعرنا) التي تتقاطع في رحابها الكثير من الأحاسيس وتقييمنا (الواعي) للوطنية التي (ينبغي) لنا التسربل بها ان كان تجاه الوطن الأم أو أرض المهجر... فلأن كنت تشجع الفريق الوطني لبلدك الذي تحمل (جواز سفره)...فانك ان سبرت غور نفسك لوجدتها (تحترم) و(تقدر) لتلك الدولة احتضانها لك ولأسرتك ورفدك بهويتها وأنت القادم اليها لتأخذ من قبل أن تتيسر لك أيما فرصة لأضافة ...وذاك هو المولج الأول الى تلمس الأحساس بالوطنية تجاهها!... اقتباس:
أتفق معك في ذلك ياأخي خالد... فكما أسبقت ...فان الدراسة بتحديدها للسنوات الخمس أو حتى غيرها من عشرات السنوات ...لم تقل بأنها (كافية) لمنح الأحساس بالمواطنة... وانما قالت بأنها (تؤدي) -بالطبع تدرجا- الى ارتباط وجداني ملموس بالوطن الجديد... ودونك بصمات المهاجر (جمع مهجر) التي يتلمسها الرائي في سمت وطبع كل من يستقر به المقام في بلد ما ...وذاك بالقطع (تطبع) لا تسمح به النفس الاّ من بعد (روح انتماء) تدب في دواخل كل المهاجرين...وتلك هي التي ستوصل بحاملها (يوما) الى (تمام) الأحساس بالوطنية... مودتي |
قُدّر لي بأن أكون في دولة (تشيكوسلوفاكيا) خلال الأضطرابات التي أدت الى انفصال الدولة الى (التشيك) و(سلوفاكيا)...
خرجت الى (الشارع) فوجدت الناس يتحلقون حول أحد المتحدثين المعروفين بالدعوة الى الانفصال... الرجل عمره قد تعدى السبعين وهو كاتب وروائي معروف بدعوته الى انفصال (سلوفاكيا)... وقد قال (يومها) مقولة لم يزل صوته (الأجش) يتردد بها في اذني...قال: (اللغة هي أهم عنصر لتكوين القومية والدولة وليس العرق أو الدين)!!! لم أستطع قبول ذلك في البدئ! فالذي كان مستقرا في نفسي حينها هو أن (العِرق) أو (الدين نوعا ما) هو العنصر الأهم في تكوين القومية أو الدولة... ولكني بدأت في سبر حال كل بؤر الدعوة الى انفصال في فجاج الأرض... فماذا وجدت؟! برغم أن العرق هو الذي يبين على السطح... الاّ أن اللغة تبقى العنصر ال(حاسم) اما لتغذية أوار ذاك الانفصال أو اخماد ناره... وقد فسر لي ذلك الجهد الكبير الذي مارسته قوميات لطمس لغات أثنيات أخرى دون التعويل (كثيرا) على محاربة الدين والثقافة! فكروا في ذلك؟! |
وتبقى اللغة (بوتقة) تنصهر فيها أعراق ...وأديان...وثقافات!...
فكم من دول كانت اللغة فيها (وعاء) جمع الوجوه على أختلاف سحناتها وألوانها وما استصحبته من أديان وثقافات فأضحى ولاؤهم لعلم واحد يرفرف فوق السارية... هذه أمريكا بكل عنفوانها قد (هضمت) الأعراق على كثرتها (أذ هي برغم وشائج الأرتباط بالأصول) ألاّ أن الفرد منهم حين ينتصب فانه يقول دونما تردد(Iam an american)! وتلك البرازيل...لا تكاد تجد فردا يشبه الآخر في تقاطيعه وبالتالي في مصروره الأصل...ألاّ أنهم قد انصهروا في بوتقة اللغة والحدود الجغرافية ف(خرجوا) على الناس ب(السامبا) وخرج غيرهم بال(فلامنجو) وتراضى الناس ببعضهم (تحت مظلة اللغة) فاضحى اللبناني الأصل رئيسا في دولة... وغير ذلك كثير!... وفي الجانب الآخر كم من (بؤر) انفصال (أو انكفاء) في خارطة دول ...كانت ولم تفتأ اللغة سببا اساسا للتفكير في الخروج عن سلطان الدولة... فذاك أقليم الباسك في أسبانيا وفي فرنسا ...قد جمعت بينهم لغة الباسك وهم قوميات عديدة!... وأقليم (كويبك) في كندا ...الذي يتحدث مواطنوه الفرنسية دونما توحد تحت أصل واحد!... وهناك ما يصطلح على تسميته ب(عرقية) التاميل في سريلانكا وهم شعوب من اصول عديدة جمعت بينهم اللغة التاميلية!... وهناك أيضا أقليم (كيرلا) في الهند والذي يتحدث سكانه لغة (الماليالم) ...وهم فسيفساء قبائل لأكثر من مائة عرقية يعتنقون (جل) أديان العالم! وأذكر بأنني قد زرت هذا الاقليم ونزلت في منطقة تسمى (ترافاندروم)-الفاء تنطق معطشة- وقد لفت نظري مدى الترابط الأجتماعي الذي اضفته اللغة الواحدة على الناس حيث تتداخل الأسر المسلمة والمسيحية والهندوسية فيما بينها بمودة ومحبة بائنة دون غيرها من الأقاليم الهندية! (نواصل بحول الله) |
المثقف الجميل عادل .. تحايا جميلات
وبعد عند الأشاره للسؤال الممتد تاريخيا .. ماهو مجتمعنا الذى ننتمى إليه ؟ هل ما ذلنا مجموعات من القبائل ؟... أم إننا مجموعه من الأمم ؟... أم اننا الآن وصلنا الى ميس الأمه السودانيه الواحده..بما يملأ ماعون الإنتماء ؟ الإجابه الجاهزه دائما.. نعم ..اننا ننتمى الى الأمه السودانيه ..وهى إجابه غير منكوره من كل الذين يعنينا ادارة حوار معهم .. ولكن أحيانا أحس اننا ننتمى فعلا ولكن على أساس ( الحاله النفسيه المشتركه ) أو بمعنى آخر ( الأشواق ) التى ترنو الى إكتمال التكوين الأجتماعى لأرض نحبها جميعا إسمها السودان ..وهذا جميل وماتع ولا تثريب عليه .. تظهر هذه الأشواق بصوره باذخه لدى سودانيو المهاجر المتعاملين مع شعوب أخرى على أساس السودانويه ..هذا إذا استبعدنا الشعوب التى لا تحب الجغرافيا السياسيه كثيرا فتنسب الوافد الى قوميات كبيره فقط مثل ( أفريقى ) أو ( عربى ).....الخ ولا أرى اننى أحتاج لإعتزار إثر وصفى لها على انها حاله نفسيه مشتركه لان ذلك ليس سلبا إن لم يكن قفزا على الواقع أو مثاليه تهدر الطاقات والوقت معا خصما على ترداد التساؤل مره أخرى ..هل من السهوله إفتراض إكتمال التكوين الإجتماعى السودانى بما يكفى للإنتماء للأرض وللكل الثقافى ؟ _________________________________________ عفوا كتبت ردى هذا قبل قرأتى لإضافاتك الأخيره .. وساعود لأقرأ المزيد فلغتك ممتعه حقيقه |
القريب الى النفس علي ماجداب
اقتباس:
اقتباس:
ولعل سفور تلك الاشواق لدينا في المهاجر (كما تفضلت) لأبلغ دليل على وجودها... فالمرؤ منا لا يستصحب مرجعية يستعصم بها ان لم يكن هو -في قرارة نفسه- موقنا بها! فكم من أخوة لنا (سودانيون) لم تعتاد قبائلهم (داخل السودان) على لبس (الجلابية والعمامة) الاّ أنهم لبسوها عندما خرجوا من السودان لابراز هوية يجدونها راسخة في نفوسهم! أمر آخر أجده يؤطرنا أطرا تجاه سودانيتنا تلك...وهو التنازع النفسي مابين (العروبية والأفريقية) الذي يصطدم به المهاجر منا بمجرد أن تطأ قدماه أرض المهجر! أذ أنني (ولا احسبني لوحدي) لم أكن أتشكك في عروبتي (البتة) قبيل خروجي من السودان واختلاطي بالغير الذين لا يشي انتماءهم العروبي ذات مايشي انتمائي... ثم اني عندما أُرجع البصر لسبر غور الشق الآخر من مكوني(الأفريقي) فانني أجد (الكثير) الذي ينأى بي لأكون (أفريقيا نقيا)!! وهنا تنبري (سودانيتي) كمرجعية تتعدى أطار الحدود الجغرافية كقومية أستعصم بها لأتميز عن غيري من عرب وافارقة... (سأواصل بحول الله في نقاش مداخلتك الموحية) مودتي |
اقتباس:
لعل الكثير من الدراسات الموثقة قد اثبتت ب(أصالة) و(قِدَم) الكثير من الحضارات في هذا (السودان)! وبالتالي فاتصال الجنس البشري فيه لم ينقطع البتة... وذاك قَمِنٌ به أن يشكل سيماءنا ومصرورنا كسودانيين على مر العصور... ولعلنا في واقعنا نستطيع -دونما كبير عناء- أن نميز الوجه السوداني من بين (كل) الوجوه الأفريقية والعربية! قد يقول قائل بأن سماتنا تتشابه مع الكثيرين من أهل شرق أفريقيا؟! لا أرى ذلك... فالسوداني له (سمت) يخالف كل من حوله من الناس (برغم المشاركة في الكثير من السمات)... حتى أخوتنا الجنوبيين ...فان سمتهم الأفريقي البائن تستطيع أن تميزه عن غيره من سمت الافارقة الآخرين! وكذلك يكون حال أهلنا في بقية ارجاء هذا السودان من ذوي السحنات الأفريقية الأخرى! وبذلك فاني ارى خطأ الذين يدّعون بأننا لم (نرتقِ) كثيرا في سلم البلورة النفسية والاجتماعية المفضية الى مآلات موجبة للاحساس بال(سودانية). ولا أود في هذا المقام تكرار ماأوردته من قبل لمقارنة حالنا بحال غيرنا... فالوجدان السوداني من اقصى جنوبنا الى اقصى شمالنا وفي شرقنا وغربنا ووسطنا يبقى سودانيا مهما اختلف الدين أو اختلفت الثقافة والأعراف... فهؤلاء (كل) قادة التمرد في الجنوب والغرب وحتى في الشرق ...ماسئل أحدهم عن فنانه المفضل الاّ قال بأنه وردي أو عثمان حسين أو كابلي أو غيره من مبدعينا السودانيين... غيرهم من قادة التمرد في بقية أنحاء العالم تجد (هواه) ووجدانه ينتسب الى خارج الحدود التي يود الانفكاك عنها!... فلأن كان هؤلاء هم قادة التمرد والانفصال لدينا فمابالك بالقاعدة؟! تلك القاعدة عندما استعرت الحرب بين الشمال والجنوب لم يصوبوا أنظارهم وعواطفهم الى بقية دول الجوار بقدر حرصهم على الأنتقال شمالا بين من هم (يفترضون) أعداء لهم! وكذلك في الغرب فالذين ارتحلوا شرقا داخل السودان لأضعاف اضعاف الذين التجأوا الى شاد (برغم وشائج القربى والدم)! لقد كانت الارضية لكل ذلك: لهجة سودانية عربية تلم فسيفساء كل قبائلنا في كل ارجاء هذا الوطن الفسيح. مودتي |
رائع جداً اخي عادل تلك البلورة والتي أخرجت أسئلة نحتاج لإجابتها فعلاً ولكن عموماً وعن سبب تفشي القبلية في السودان فالسبب الأساسي مهما بحثت مهما تطرقت في دروب التاريخ فلن تجد سوى .. الجهل الجهل عزيزي هو ما أودى بنا لذلك ولكن في الفترات الآخيرة بدأت بعض الإفرازات و التي ستتكفل بدفن القبلية وإلى الأبد وسترى ذلك أما عن البلاد التي ذكرتها فتأكد أخي عادل أن كل البلاد العربية تموج بقصة القبلية وتظهر عياناً فى المجتمعات البعيدة من المدن دمت بخير |
عادل ياصديق .. قاعد أقرأ فيك .. بجيك راجع ..دم هانئا
|
بوست الأقواس,
أو موقعة الأقواس |
اقتباس:
مودتي |
اقتباس:
والشكر لك على (رفع) المتصفح :) والمودة تترى ل(كل) الناس |
السودان
ياااااابلدي ياحبوب
ابو جلابيه وتوب وسروال ومركوب وجبه وسديري وسيف وسكين ياسمح يازين دايره أنزلهـا في البوست ده أبت الحقوني نزلوها |
اقتباس:
انه وطن حدادي مدادي يفرد ذراعيه ليضم الى صدره كل سوداني... يربت بيديه على الأكتاف... ويمسح بيمينه على راس كل من يكتنفه احساس بتهميش أو ضيم ويقول: ارموا كل ذلك خلف الظهور... وثقوا في غدٍ مشرق وجميل... وتفاءلوا الخير تجدوه... اشكرك جزيلا سمية على بهي الطلة وجميل المرور ولنستمع الى هديتك الرائعة[/align] [align=center][media]http://www.youtube.com/v/9StO6eWQXK4&hl=en&fs=1&" type[/media][/align] |
(عادل) مساء الورد
قلنا نسلم ونقرا و(نمشى) |
اقتباس:
أرجو اعذاري ياحبيب لعدم رؤيتي لمداخلتكم الكريمة من قبل... أتفق معك كثيرا على التاثير السالب للجهل... وأتفق معك أيضا بالتغيير البائن الذي حدث في التركيبة القبلية والأثنية في السودان... ولعل التوسع في مضمار التعليم -برغم مايشوبه من عواهن-له أثره الايجابي في كسر حواجز القبلية تلاقحا وتزاوجا... أشكرك جزيلا على بهي المرور وثري المداخلة ياحبيب مودتي تترى |
الجميل عادل عسوم
مساء الإنتماء والمحبة بعد الإشادة المستحقة باللغة الرصينة التي وطالما أدهشتنا بها كان لازماً عليّ أن أنفذ الى هناك الى حيث جوهر الموضوع .. فلك مؤونة عام من المودة ثم اقول .. لعلني أتفق مع ما ذهب اليه الأخ خالد الحاج في أن الإنتماء .. أكبر وأعمق من تواجد معيشي لخمسة أعوام غالباً ما تكون عجافاً في الروح .. اذ ان مجرد أن تمسك بعصا الترحال مغادراً مسقط راسك .. حتى تبعتك ساعتئذ ثلاثةٌ لا فكاك منها .. !! 1 - تتبعك ذاكرتك تضج بكل مألوفٍ لديك .. وتحمل في معيتها ما تنؤ به الظنون اذ أن مراتع الصبا وحنين الأمكنة لا ينفك يشدك اليه وقتما مست الذاكرة طيوفٌ من ريح البلاد .. ! 2- حسب التقسيم الحديث حالياً .. يتبعك وصفك الوطني (( سودانيا .. باكستانيا .. هندياً .. اسبانياً ... والخ )) وهذا الوصف كثيراً ما يساقط علي الموصوف من أحاجيه وأحلامه وأمنياته الكثير .. وهو في ذاك لا يفرق بين أن تحط رحالك في مكة المكرمة .. أم في باريس .. ! 3- أنينٌ مستمر ووجدٌ لا يطاق الى بلادك حتى وأنت خارجاً منفلتاً منها تلعن وتسب أفاعيل الناس أو باحثاً عن ثراءٍ لمواضع تحتاجها في حياتك .. وهذا الأنين .. يفعل فعله ساعة أن يحيض هناك في رحم الغربة .. فيتوالد أمنياتٍ عديدة .. تدفعك في بواطن نفسك الى حيث المنشأ والمستقر .. !! وفي تقديري المتواضع تظل هذه الروح ( أم خمسة أعوام معيشة ) غير كافية لزرع ما تنبته عوامل أخرى عديدة ولما كانت حكمتك هي بعض جهلي فأنت أقدر من يحدثنا عنها .. !! شكراً لك وأنت تقودنا دوماً ببصيرة نافذة الى حب البلاد .. وان اختلف الناس في أي المشارب مدوا أياديهم .. !! عاطر تحياتي وتقديري |
تحياتي أستاذ عادل
دعني اشيد أولاً بموضوع البوست و الطرح الأنيق و أعتقد أنه من أهم ما يجب مناقشته فمن خلاله نجد ما يوحدنا و يجمل تعايشنا رغم الأختلاف. عن نفسي أعتقد أن مشكلة الوطنيه و الأنتماء لدينا سببها تلك الآفه الساكنه فينا منذ الازل فقد ظللنا لا نعرف قيمة ما لدينا إلا حين يغيب عنا و قس علي ذلك في كل شأننا . أجمل أغاني الوطن هي حين يهجره الشاعر>ألقريه الصغيره أو الوطن الكبير<.حتي نحن نتفاجا بهذا الحنين و هذا الأحساس بالانتماء اليه حين اغترابنا نحس باشياء لم نكن ندري أنها تكمن فينا. |
اقتباس:
مساء الخيرات ياغالية اشكرك جزيلا (على المرور البهي والسلام)... وانا كنا ننتظر أضافاتكم الثرة أذ يراعك يرتجى مودتي |
اقتباس:
أشكرك على المرور الأنيق والاشادة والتقريظ ياصاحب ما ترتئيه -والجميل خالد -لا اراني أختلف معكما فيه... وقد أسبقت للأخ خالد بأن التوصيف للأمر قد سيق على اساس أنه (موصل) الى ارتباط وجداني (لاحق) بالوطن الجديد ليس الاّ... ثم أني قد أوضحت ايضا بأن الأمر يرتبط بذاك الذي يغادر وطنه طوعا ليبحث عن فرص لحياة (أفضل) في غيره... فالذي (يُنفى) -على سبيل المثال- عن بلده الأم يظل مرتبطا وجدانيا ببلده وان استطالت الخمس تلك الى أخماس كثيرة... ولا ينفك الوجد والحنين الى حراك الصبا وذكريات شخوص ومواقف وأمكنة تعتلج في الدواخل -حتى لأولئك الذين أوثروا ب(وثائق) بلاد أخرى -استصحابا للتسلسل الذي أوردته أنت أخي طارق... وتبقى السنوات الخمس (مبلورة) للنفس و(بانية) لاساس ارتباط وجداني مستقبلي ينبني على احسان وتقدير من وطن (جديد) أعطى ولم يفتأ الكثير من الايجاب الذي يجمل حياتهم وحياة من يعولون... أما هذه: اقتباس:
قالوا له ...تحبَّ الصالحين وأنتَ منهم ;) :D اللهم أجعلنا (ومن قرأ) من الصالحين مودتي ياحبيب |
اقتباس:
الشكر لك جزيل على جميل التثمين ياحبيب صدقت... بالفعل لا يحس المرء بطعم الأشياء الاّ عند فقدها والبعد عنها اذ نظرة الى حال أخ فلسطيني أو عراقي لكفيلة بأن تعلي من شأن سوداننا في أنفسنا (على علوّه)! هي مداخلة ...تفتح العديد من المنافذ ياأخي هشام... أعدك بعودة باذن الله لكن عدني بأن تكون قريبا دوما :) مودتي |
لنقرأ معا هذا المقال المنقول للبروف حسن مكي:
بسم الله الرحمن الرحيم واقع التعايش الديني في السودان أ.د حسن مكي محمد أحمد جامعة إفريقيا العالمية مركز البحوث والدراسات الأفريقية مؤتمر التعايش الديني 2007م السودان أكبر قطر في إفريقيا والعالم العربي مساحة ، وعاشر قطر في العالم في سعة مساحته ولكنه مع ذلك يفتقر للبنية التحتية الرابطة ولمدة عقود ظلت سلطات الحكومة لاتمتدلاكثر من مائة وخمسين ميلا من الخرطوم في وقت يمتد المحيد أحيانا قرابة الألف ميل ، كما في السودان أكبر المستنقعات في العالم واكبر درجات الحرارة وأحيانا تمتد الرحلة النيلية مابين ميناء كوستي إلي جوبا إلي ثلاثة أشهر . ويجمع السودان مابين المناخات الاستوائية والصحراوية ومابين العرب والزنج ومابين الحاميين والكوشيين ، وبعض ملوك السودان حكموا مصر وفلسطين قبل الفي وستمائة عام ، بينما لم يكتشف بعض مكوناته ارتداء الملابس إلا قبل مائتي عام. تفاعلت بعض مكونات الحضارة السودانية مع موجات الحضارة العالمية من فرعونية إلي يونانية ورومانية وإكسومية وعربية كما عرفت الكتابة منذ خمسة آلاف عام ، بينما لاتزال بعض مكوناته غير قادرة علي فك الخط . يتكون السودان من أكثر من خمسائة قبيلة منها قرابة المائة قبيلة مشتركة مع دول الجوار مثل القرعان والزغاوة والأشولي والمادي والزاندي والتبوسا والنوير والأنواك وقبائل البجاة والنوبة والبشاريين والعبابدة إلي مما يعني أن 20% من أهل السودان مزدوجي الهوية ، كما أن بعض القبائل تسكن مناطق متباعدة ولكل قبيلة ذاكرتها الخاصة واحداثا تحتفظ بها أو تفتخر بها ولكل قبيلة لغتها ومرعاها وحاكورتها كأنما هي دولة ، حيث لاتعرف إلا الشيخ أو زعيم القبيلة ومجلسها ، وتقوم الحياة احيانا علـي الإكتفاء الذاتي والزواج الداخلي والمساكنة الداخلية ، ولم تتعرض إلي مطلوبات التواصل مع الآخر وتدخل مرحلة البحث عن ماهو السودان وإكتشافه مما يؤهلها لمطلوبات الانتقال من الخوف من الغريب والصراع مع الآخر، إلي مرحلة الاحتمال التوافقي والحواري ولغة المواطنة . وإذا كان سكان السودان اليوم ، يقدرون مابين35 ألي 40 مليون نسمة ، وإذا كانت اللغة العربية هي اللغة المشتركة لـ 90 %من السودانيين ، إلا أن قرابة خـمسى السودانيـين – أي ما لايقل عن خمسة عشر مليون نسمة ، يفضلون التواصل بينهم ، بلغاتهم المحلية .وحتي في الخرطوم فإن أكثر من مليوني من ساكنيها يتواصلون فيما بينهم بلغة الأم أو لغاتهم المحلية . ومع إنه قامت ممالك علي النيل ، ذات حضارة ولغة مكتوبة ،قبل وبعد دخول الإسلام في السودان كممالك نبتة وكوش ومروي والنـوبة وعلوة إلا أن السودان الحديث اختراع حديث ، حينما تم ضم ثلاثة أقاليم في هذه المنطقة من وسطإفريقيا من قبل الإدارة التركية / المصرية بقيادة الخديوي محمد علي وأحفاده وهي سلطنة الفونج في 1821 ثم قبائل جنوب السودان في 1839 ، ثم سلطنة دارفور في1874 وأصدر الخديوي اسماعيل حينها فرمانا باطلاق اسم السودان ، المصري علي هذه المنطقة . أي أن عمر اتحاد هذه المنطقة بشكله الحالي لايتجاوز الـ 133 عاما وهو عمر الكيان السياسي لهذا المولود . ومنح هذا المولود الهوية السياسية وحق تقرير المصير في9 ديسمبر 1955 ، ورفع علمه وأصبح له قانون جنسية وحدود معرفة ابتداء من 1/1/1956 . وقبل أن يرفع العلم ، وُجِه بتمرد الفرقد الاستوائية العسكرية والتي كان شرط الانضمام إليها التعميد والتنصر في أغسطس 1955 ، ومنذ ذلك اليوم برزت إشكالية التعايش ، حيث أن الشمالي منذ أن عرف الحياة يتفاعل يشرق أوسطيا ، باتجاه مصر والحجاز والعالم العربي ، والمثقف الجنوبي أخذ يتجه تلقائيا ليوغندا وكينيا والكنغو وإثيوبيا ، حيث العيش في وهم الانتماء الإفريقية المجرد، دون تحديد محتوي هذا الانتماء ، لأن هذه الدولة اختارات الثقافة الغربية واللغة الغربية والإلحاق بالغرب. وربما كانت عقدة من عقد العيش المشترك ، تشريح مسألة الهوية، إذ عادة مالا يقال هو الذي يفرق . مما يميز الثقافة الاجتماعية السودانية ، عفوية التفاهم الاجتماعي ، وخلو العقل الاجتماعي من العقد التاريخية والحزازات ، رغم أن هذا التفاهم الاجتماعي تعرض في الخمسين سنة الماضية لمحاولات اجهاض علي المستوي الفوقي . ومع إن التفاهم الاجتماعي عفوي ، إلا أن العقل السوداني العام ، استصحب ومجد الذاكرة التاريخية المرتبطة بالحقبة المسيحية السودانية (علوة/ المقرة / النوبة) والتي استمرت قرابة الثمانمائة عام ، وتوجد شواهد الفترة ومقتنياتها في المتاحف السودانية، كما تزال بقايا الكنائس شاخصة علي امتداد شمال السودان ، كما تم وصف هذه الكنائس في مكتبة السودان العربية حسب أفادات ومشاهدات الرحالة العرب ، كما تخللت الطقوس المسيحية ثقافة أصل شمال السودان . ولكن لايمجد مسلمو السودان ، المشروع التنصيري الحديث والذي صاحب المشروع الاستعماري حيث الاحساس الطاغي أن النصرانية تحولت من معتقد ديني ، إلي أداة طبيعة تسعي لتاطير المجتمع السوداني في المشروع الاستعماري . كما أن المشروع التنصيري ، حرم الثقافة الإسلامية أو زاحمها في فضائها في جنوب السودان وجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق كما لازم المجتمع الاسلامي خوف من مؤسسات العمل الكنسي لعدم وجود عناصر محلية وسطها ، كما انها تجيء تحت لافتات احيانا لا تعكس طبيعتها ، كما لازم التهميش السياسي التعليمية لبعض مدارس التبشير لمقررات اللغةالعربية في المناهج . نهضت نواة الحركة التعليمية التقليدية في السودان مستقلة عن الدولة ، وكانت تعني بتعليم القرآن وتعليم الكتابة وفك الخط ثم متابعة الترقيات في علوم الفقه والشريعة الإسلامية ،وتواصلت هذه الحركة مع المجتمع ، وظل يرفدها بالصدقات والمال ، ومن تواصلها الاجتماعي استمدت زاد الاستمرارية وعصمها ذلك من نوازل الدولة كما عصمها من اشكالية الإلحاق بالدولة ، ولكن هذا التعليم لم يواكب مطلوبات التحديث والحياة ، لذا مال المجتمع في ظروف الموجة الاستعمارية ابتداء من 1902 إلي مشروع التعليـم الحديث الذي وضع نواته الإدارة الانجليزية والمؤسسات التبشيرية . ولم يكن للكنائس طابعاً محليا خاصا يميزها من حيث سياساتها وبرامج عملها ، يراعي الانتماء الديني المحلي والبعد الوطني وإنما ترتبط راسا بالكنيسة الأم ، ولكنها أفلحت في نقل الكتاب المقدس إلي كثير من اللهجات السودانية علي الاخص في الجنوب والجبال. أدت مساندة الإرساليات للاستعمار والخدمات المتبادلة ومساندة الاستعمار للإرساليات ، ليست وفاءً لوجه الدين خالصاً محضا وإنما كانت محاولـة لابدال دين غير صديق بدين صديق ، خصوصا ان كل دعاة مقاومة المشروع الاستعماري ، والآباء الروحيين لثقافة المقاومة وكذلك حكام السودان الذين قاموابحركات التغيير لم يتخرجوا لا من الأزهر ولا الحجاز وإنما من معاهد السودان وكتاتيبه المهمشة كالامام المهدي ، وخليفته ،واصحابه انتهاء بود حبوب والسحيني . والفائدة أنه مع إن الإسلام هو الدين الغالب ومع إن النخب السودانية ، اعتنقت المسيحية التاريخية اختبارا وتركتها بمحض اختيارها واعتنقت الإسلام اختباراً " باستثناء فترة الطاريء المهدوي " إلا أن الدولة السودانية الحديثة قامت علي ميراث علماني ، ونالت فيها الكنائس ومؤسسات التبشير امتيازات اكثر ما للمشتغلين بالعمل الاسلامي ، وانه لم برزت الإدارات الوطنية بعد الاستقلال لإعادة التوازن، فهم من ذلك أنه سعي لتقليص وضعية الكنيسة ، كما حدث في قانون الهيئات التبشيرية لعام 1962 وماحدث من صراع مابين الكنيسة العالمية والسودان في محاولات سودنة الكنيسة وان المشاكل يختلقها الأجانب وان الواقع السوداني بعيد من التعصب والاستقطاب الديني . بل ظلت الحكومات السودان ،ترفد العاملين في المجال الكنسي بالامتيازات والاعفاءات والتذاكر المخفضة كما ظلت الحكومة تتحمل نفقات الكهرباء والماء لقطاع المساجد والكنائس كما ظلت كتب المقررات الدينية المسيحية تطبع علي نفقة وزارة التعليم وكذلك نفقات مدرسيها . مقارنة للصورة الحالية للتعايش الديني : يميل الواقع السوداني لثقافة العيش المشترك الواحد والاعتراف بالآخر وحفظ كرامته ، وتبرز الخرطوم كمدينة مسالمة هادئة ،رغم أنها تمددت ونمت في الخمسين سنة الأخيرة ، بصورة فاقت الخيال والتخطيط، إذ كان سكان الخرطوم الكبري في عام 1956 أقل من نصف المليون وكان لايكاد يوجد فيها مسيحي إلا الجاليات الأجنبية وكان عدد الجنوبيين والنوبالايتجاوز الثلاثين ألف نسمة ، بينما لايتجاوز المسيحيون منهم المئات . ولكن تغيرت الخريطة السكانية للخرطوم تماما ، حيث ارتفع عدد السكان إلي قرابة الثمانية ملايين اي تضاعف سكان الخرطوم إلي 16 ضعف في هذه الفترة وارتفع عدد المسيحيين السودانيين فيها من مئات إلي اكثر من مليون ( اكثر من الف ضعف ) ولم تحدث طـفرة مماثلة بذات القوة في الموارد المائية والكهربائية والخدمية ، واقتسم أهل الخرطوم موارد الخرطوم مع الوافدين الجدد، الباحثين عن المستقبل أو الهاربين من التصحر والحرب. ومع كل ذلك ، ظلت الخرطوم مدينة مسالمة هادئة خالية من التوترات ، بـــل إن التوترات التي تطفو حينا لا علاقة أصلا بالمسألة الدينية ، لأن التوترات الحادثة في السنين الخمس الأخيرة، كان مبعثها توطين المسلحين من المنتمين للحركات المسلحة في الخرطوم ، ومحاولة بعضهم غير المصرح بها ، فرض للضرائب أو رفضا للأمتثال لأحكام القانون كما كان حادثا في الكلاكلات(جنوب غرب الخرطوم) مع مسلحي قوات دفاع جنوب السودان أو احداث المهندسين أو الاعتداء علي مقر شرطة أمدرمان أو رفض سكان كافوري اسكان المسلحين وسطهم، أو احداث الاثنين الأسود نتيجة لسوء فهم اغتيال الزعيم جون قرنق . وتبدو الخرطوم كمدينة نموذجية مسالمة ومتعايشة وهي هدية الثقافة الإسلامية لإفريقيا ، حيث اقتسم سكان الخرطوم مواردهم مع القادمين ، ولم تبرز في الخرطوم عنصرية أو جهوية أو تمييز في التعليم أو الخدمات أو التوظيف علي اعتبارات اللون أو اللغة وظلت الكفاءة والجدارة هي الأساس . ولم تشهد الخرطوم اعتداء علي مسجد أو كنيسة إلا في إطار القانون ، فقد تم تحويل مثلا الكنيسة الاسقفية الملحقة بالقصر الجمهوري الي متحف ، بينما تم تعويض الكنيسة الأسقفية عن ذلك وبناء كنيسة جديدة لهم في قلب الخرطوم ،حيث أن الكنيسة الاولي بنتها الإدارة الاستعمارية في عام 1902 كرمز للإنتصار علي المهدية وتحطيم دولة الخليفة ولتقديم الخدمـات الدينية لساكني مقر الحاكم العام من المستعمرين الانجليز ، وكان من الطبيعي في آفاق الحكم الوطني ، الا يعطي استمرارية لمشروع اقيم لمكايدة التيار الوطني الغالب ، كما أن جل العاملين بالقصر من المسلمين وكان الموقع يحتاج لمسجد ولكن حكمة التعايش الديني انتهت إلي تحويل الكنيسة برمزياتها ومحمولاته الحضارية الي متحف . كما لم تقم ولاية الخرطوم بالتجديد للنادي الكاثوليكي بعد أن انتهت مدة حيازته وعوضت الكنيسة عن ذلك في منطقة الحاج يوسف – وتشكو الكنائس من قلة التراخيص الممنوحة لها لاقامة الميد من الكنائس في الخرطوم ، مع الزيادة الحادثة في اعداد المسيحيين ، خصوصا في الاحياء العشوائية ، بينما تشكو مجالس المدن المحلية من ظاهرة الكنائس العشوائية ، التي دون تراخيص ، بينما السلطات تتحفظ علي منح تصاديق ، لإقامة كنائس جديدة في مناطق للنازحين ، لان اقامة هؤلاء مؤقتة ويريد النازحون العودة لمناطقهم الأصلية .ومع ذلك فأن سكان الخرطوم ، وجلهم من المسلمين لايريدون تغيير الطابع الإسلامي لمدينتهم ، في ظل تغييرات سكانية كبيرة لايعرف الي أين سينتهي بها الحال . اعتمدت اتفاقيات السلام هندسة للتعايش الديني للخرطوم ، نظرا لانها عاصمة قومية ، بابتداع مفوضية غير المسلمين ، لحماية غير المسلمين وتبني اشكالاتهم وقضاياهم الدستورية التي قد تنتقص من مواطنتهم ، ولكن يشكو المسلمون في جنوب السودان ، عدم وجود مفوضية لهم ، كما يشكون من هضم تطلعاتهم في الثروة والسلطة وابطال مكاتب الزكاة في الجنوب وتغيير طبيعة مباني كليات ومعاهد اسلامية ومحاولة منع المحجبات من دخول معاهد الدراسة في ملكال ومحاولات كبت الآذان واشهاره في بعض مدن الجنوب . يتبع {1/2} |
[align=justify][align=right]2/2
[align=right]لم يؤد إثارة هذه القضايا ، الي بلبلة حركة التفاعل الديني وطابع الوئام الذي يلف المزاج الديني ، وظلت اجراس الكنائس تدق والآذان يرفع جنوبا وشمالا، ويؤدي المسيحيون شعائرهم وفق معتقداتهم ، كما يحتفلون باعيادهم بل ابرز القانون والعرف السوداني أريحية في ذلك ، حيث يتم الاحتفال بكل الاعياد المسيحية والإسلامية وتصلالجميع بحركات اجازاتها من الكريسماس إلي رأس السنة ، الفصح وأعياد الشرقيين والقيامة والعيدين الكبير والصغير والمولد النبوي والسنة الهجرية بالإضافة إلي اعتماد يوم الجمعة للمسيحيين والمسلمين والاحد للمسيحيين كما أن مدارس الإرساليات والمدارس الخاصة منتشـرة من الروضةحتي كليات اللاهوت ، بالإضافة إلي حاضنات العمل الاجتماعي للطوائف والتجمعات كالأندية والمستشفيات والمكتبات .. الخ .. لم يحل الانتماء الديني يوما ما ، دون وصول شخص مؤهل أو دارس إلي منصب أو وظيفة ، ووصل مسيحي إلي عميد كلية القانون لجامعة الخرطوم ( اكولدا مائير) في بلد يحتكم للشريعة وأصبح عبدالله النجيب وهو مسيحي رئيسا للجنة التشريع والقانون في مجلس الشعب القومي. ووصل القاضي القبطي هنري رياض إلي المحكمة العليا بل ويعتبر من فقهاء القانون السودانيين وتدرس كتبه وترجع لأحكامه . كما وصلت المرأة السودانية إلي قاضية محكمة عليا ومستشارة لرئيس الجمهورية للشئون القانونية منذ عام 1983م . كما أصبح السيد ابيل ألير ( مسيحي ) رئيسا لمفوضية الدستور كما أن النـائب الأول لرئيس الجمهورية مسيحي ووزير الخارجية ،ووزير الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي ووزير شئون رئاسة مجلس الوزراء ووزير الدولة لشئون الرئاسة ألخ... بالإضافة إلي ثلاثة من مدراء الجامعات القومية الخ ويؤدي المسيحيون اعمالهم بجدارة كسفراء فـي مختلف دول العالم بما في ذلك سفارة السودان في واشنطن ، بل امتصت النخب تصريحات كبير الأساقفة باولينو لوكدو – وهو رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك للعمل علي فصل الجنوب وقيام دولته بموضوعية علما بأن الكنيسة لاتعمل في السياسة . وعلي الرغم من أن السودان من الأقطار القليلة في العالم الذي يوجد في البيت الواحد فيه المسلم والمسيحي والوثني وهم علي اتم الوفاق ولعل ابرز الشواهد علي ذلك العائلة السودانية الشهيرة وارثت مجد السلطان ماجوك دينق . ومن أميز الأحياء السودانية ، حي المسالمة ، الذي يتميز بالهدوء والسلام الاجتماعي ، ويسكنه الأقباط وبقية من أهل امدرمان المسلمين ، وهو حي تتعايش فيه الكنائس والمساجد وتتجاور فيه المقابر متعددة الشخصية والتداخل علي أشده ولاتكاد توجد توترات أو نزاعات . كما تنعم مناطق النازحين بالسلام الاجتماعي ، علي اختلاف الخلفيات الاجتماعية والتنوع القبلي والديني نضرب مثالا بعينة منها ، حيث تستضيف العشرات الآلاف من السودانيين النازحين فمثلا:- مخيم السلام : ( 21 الف اسرة ) ( قرابة المائة وخمسين ألف نسمة ) وهو خليط شبه متوازن من الدينكا، والنوير والنوبا ، والاستوائيين والكبابيش ، ودار حميد ، وقبائل عربية وزنجية أخري . مخيم جبل أولياء: 18 ألف اسرة ( دينكا نوير ،نوبا ، استوائيين، دارفوريين الخ معسكر مايو : 9 ألاف اسرة،دينكا،نوبا،استوائيين،دارحامد كبابيش ، دارفورفوريين ، نوير ، شلك ، استوائيين . معسكر ود البشير : 7 ألاف اسرة ، كواصـلة ، دار حميد ، كبابيش ، دنكا، نوبا ، جنوبيين عامة . ورغم ضعف الدولة السودانية وانها عادة لاتكاد توجد حتي في اطراف العاصمة، دعك من أطراف البلاد ، وبرغم حرب الجنوب ودارفور وما أحاط بها من زخم وماتجمع حولها من مصالح كثيرة ومتنافرة ودعاية مهولة واصابع اجنبية وصهيونية وقوي كارهة للثقافة العربية / الاسلامية ، وقوي راغبة في تدمير تجربة التعايش في قطر شبه قاري مترامي الاطراف مايزال الواقع السوداني متماسكما وقائما علي التواصل والعيش المشترك والاعتراف بالآخر بل وحب الآخر . ولاتكاد توجد توترات علي المستوي القاعدي في الاحياء الشعبية ولا أماكن سكان الطبقات الأحسن حالاً ومتابعة الترقيات في السلم الاجتماعي مفتوحة عفويا والتعايش الديني قائم ولم يحتاج لمنظرين أو متفلسفة ، كما أن الهجمات التي حدثت داعية لمقاطعة اعياد المسيحيين ومنتدياتهم مالبثت ان خمدت وطواها النسيان ، لأنها لم تجد استجابة أو أرض لتقوم عليها ، مثلها مثل دعوات محاربة التصوف أو كبح التسنن ، كما أن تيار الوسطية الغالب هضم تماما وأجهض دعوات التطرف العلماني الرافضة لحكم الشريعة ، والتأطير في إطار المرجعية الإسلامية ، كما فشلت دعاوي استخدام مطلوبات المواطنة كرافعة ايدلوجية للانتقاص من مكانة الثقافةالإسلامية أو المسيحية. التعايش الديني والحوار النخبوي : تجربة الحوار الديني النخبوي ، ليست عميقة أو متجذرة حتي علي المستوي العالمي ، فهي ظاهرة حديثة علما بأن نبي الإسلام عليه السلام حاور اليهود والمشركين واهل الكتاب ، برزت محاولات طيبة علي مستوي القيادات الدينية الإسلامية / المسيحية للتعارف والحوار وأثمرت هذه الحوارات نوعا ما، في التربة السودانية ،وأرست تقاليدا وجسورا صالحة للبناء عليها ، لتوافر حسن النية والبنية الموضوعية الموائمة والشروط الدافعة لمتابعة الترقيات. ولعل مما آخر هذا الحوار ، محدودية الخيال الديني لدي الطرفين،كما أن المسئوليين الحكوميين لم يلجأوا للاستفادة من هذا الينبوع الثر لسوء التقدير لامكانيات هذا النبع. كما أن الشعور السائد ، بأن النخب الجنوبية والمسيحية مجرد تابع يتحرك باجهزة التحكم من بعد آخر هذا التفاهم، كما ان الأحساس الطاغي بأن المشاكل يخلقها الغربيون جعل الأعين تتغاضي عن الثغرات المعيبة والمهيأة للتنامي في الخرق، كما كان هناك قصر نظر بأن خلو الواقع السوداني من التعصب والاستقطاب الديني سيعصمه من وباء التوتر والتشرذم دون اعداد العدة. كما أن احساس قيادات دولة مابعد الاستقلال بأن الدولة السودانية ، قامت علي ميراث علماني وأنه للكنائس والتبشير امتيازات اكثر ما للمشتغلين بالعمل الإسلامي حجب مخاطر عدم الانتباه لجدوي الحوار الديني في مجتمع متنوع ومتعدد الأطراف. ومع ذلك برزت مؤتمرات الحوار الديني متقاطعة أو متداخلة مع مؤتمرات أو احداث أخري ولم تك تلك اللقاءات له رؤية عميقة في مطلوبات العيش المشترك وتفاعلات الشارع الواحد وإنما كانت تحركها دواعي المجاملة احيانا والمجاملات غير الناضجة لاستيعاب المسيحيين السودانيين وتحصينهم ضد التوظيف الخارجي . ويمكن استهلال ذلك بزيارة البابا شنودة في النصف الأول من الثمنينات للسودان وترحيب القيادات المسلمة به ولقاء رئيس الجمهورية والدكتور الترابي به. ويمكن في هذا الإطار ، رصد محاولة لجنة السلام الإسلامي / المسيحي والتي تأسست عام 1988، علي يد الشيخ عوض الله صالح مفتي الجمهورية السودانية ومطران الكنيسة الكاثوليكية بالخرطوم غبريال زبير واكو ، وكان من أدواتها مجلس الرحمة السوداني، وتجددت المحاولة بعد قيام ثورة الإنقاذ الوطني ، تحت مسمي منبر السلام/ الإسلامي / المسيحي لجنة بيويوكوان . وجاء بعد ذلك ملتقي السلام العالمي بالخرطوم 16/17 نوفمبر 1991 الذي ضم رجال في قامة د. حسن الترابي والأب فيلوثاوث فرج كاهن كنيسة الشهيدين والجنوبي سابانا جامبو ثم أعقب ذلك محاولات تأصيل للحوار ، من أبرزها كتابات د. حسن مكي بعنوان حوار الرسول مع اليهود ، وحوار الرسول مع النصاري وحوار الرسول مع افريقيا(1) وكتاباته عن الأصل الإبراهيمي للحوار السوداني / المسيحي /الإسلامي في مجلة الملتقي (1) .ثم جاء مؤتمر حوار الأديان في السودان في الخرطوم 26/30 ابريل1993 كما تم لقاء رئيس الجمهورية مع الأنبا صرابامون ومنح الأقباط الجنسية السودانية، ثم زيارة البابا للسودان ولقائه برئيس الجمهورية وطائفة من علماء المسلمين . ثم برزت ظاهرة الأفطار الجماعي بنادي المكتبة القبطية الارثوذكسي سنويا وابتداء من 24 فبراير 1996 والذي درج كبار المسئولين والنخبة المسلمة علي حضوره سنويا. ثم اعقب ذلك قيام جمعية حوار الأديان السودانية في إطار مجلس الصداقة الشعبية العالمية منذ ذلك الحين ، وقيام المؤتمر الفرعي لحوار الأديان بملكال في 27/28 يوليو 1994م ثم مدينة واو ، ثم حوار الأديان بالخرطوم في 8/10 اكتوبر 1994 والذي شارك فيه المجلس البابوي لحوار الأديان بالفاتيكان ومجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس الشرق الأوسط ومجلس الكنائس الإفريقي وغيرها وغيرها أسلامي / ومسيحي ، ثم توج ذلك بقيام المجلس الاستشاري الإسلامي / المسيحي لوزير الارشاد والأوقاف في 8مايو 2006 في بلد فيه 14 ألف مسجد و400 كنيسة وتنوع ديني وعرقي وقبلي وجهوي مذهل . ومن المطلوب بل ومن الضروري الا يتحول الحوار إلي خيار موسمي أو مجرد تمارين نظرية ، كما يجب ألا ينساق وراء موجات الغضب العابرة ، سواء التوترات القادمة من الخارج أو الخارج ، ويحتاج السودان إلي تمارين متصلة ، حتي يصبح التفاهم والحوار ملكة داخلية ، خصوصا أن المجتمع السوداني مجتمع شبابي ، يضم قرابة ال 22 مليون من البشر دون سن الأربعين ، وتحتاج الأجيال الجديدة للتعرف علي بعضها وتتعرف علي تنوع السودان والأجيال الجديدة لها قابلية علي التعايش الثقافي والاجتماعي نتيجة لانتشار التعليم ونتيجة للتفاعل الحادث نتيجة للهجرات وسهولة الاتصال ، كما انتشر التواصل بالعربية ، وعانت الأجيال السابقة من القوقعة والإنعزالية في شبه قطيعة لعدم معرفتها بالعربية ،ومن التحولات الكبيرة ، استيعاب كبري الأحزاب الجنوبية الحركة الشعبية لتحرير السودان لشماليين مسلمين والمؤتمر الوطني ورصفائه لجنوبيين مسيحيين . إن واقع التعايش الديني في السودان وخلو السودان من الحزازات المستعصية والعقدة التاريخية يرشحه ليكون نموذجا للتفاعل والتواصل والانسجام والوئام كرافعات للنهضة وبروز الحضارة السودانية القائمة ويحتاج تأكيد الحوار والتواصل إلي مواصلة النخبة السير في هذا الدرب والصبر والمصابرة عليه ورفع الوعي حتي يصير ملكة جامعة في العقل السوداني ، الذي لتنوعه وتمايزاته يحتاج لأدب الحوار والتواصل . ................ الهوامش : 1- راجع حسن مكي : إفريقيا ، ومهبط الديانات الإبراهيمية ، مجلة الملتقي ، عدد 83 اغسطس 1993 ص 10-11 2- " " " حوار الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم ، مع إفريقيا ، دراسات إفريقيا ، العدد العاشر ديسمبر 1993 ، ص 45 – 92 3- " " " الكنيسة السودانية في مفترق الطرق ، خيارات التحالف والتعايش والمجابهة ، مجلة دراسات إفريقية يناير 1997 ، ص 29- 44 [/align][/align][/align] |
مقاطع (مختارة) من مقالة البروف حسن مكي السابقة:
اقتسم أهل الخرطوم موارد الخرطوم مع الوافدين الجدد، الباحثين عن المستقبل أو الهاربين من التصحر والحرب. ومع كل ذلك ، ظلت الخرطوم مدينة مسالمة هادئة خالية من التوترات ، بـــل إن التوترات التي تطفو حينا لا علاقة أصلا بالمسألة الدينية ، لأن التوترات الحادثة في السنين الخمس الأخيرة، كان مبعثها توطين المسلحين من المنتمين للحركات المسلحة في الخرطوم ، ومحاولة بعضهم غير المصرح بها ، فرض للضرائب أو رفضا للأمتثال لأحكام القانون كما كان حادثا في الكلاكلات(جنوب غرب الخرطوم) مع مسلحي قوات دفاع جنوب السودان أو احداث المهندسين أو الاعتداء علي مقر شرطة أمدرمان أو رفض سكان كافوري اسكان المسلحين وسطهم، أو احداث الاثنين الأسود نتيجة لسوء فهم اغتيال الزعيم جون قرنق . وتبدو الخرطوم كمدينة نموذجية مسالمة ومتعايشة وهي هدية الثقافة الإسلامية لإفريقيا ، حيث اقتسم سكان الخرطوم مواردهم مع القادمين ، ولم تبرز في الخرطوم عنصرية أو جهوية أو تمييز في التعليم أو الخدمات أو التوظيف علي اعتبارات اللون أو اللغة وظلت الكفاءة والجدارة هي الأساس . ولم تشهد الخرطوم اعتداء علي مسجد أو كنيسة إلا في إطار القانون ، فقد تم تحويل مثلا الكنيسة الاسقفية الملحقة بالقصر الجمهوري الي متحف ، بينما تم تعويض الكنيسة الأسقفية عن ذلك وبناء كنيسة جديدة لهم في قلب الخرطوم ،حيث أن الكنيسة الاولي بنتها الإدارة الاستعمارية في عام 1902 كرمز للإنتصار علي المهدية وتحطيم دولة الخليفة ولتقديم الخدمـات الدينية لساكني مقر الحاكم العام من المستعمرين الانجليز ، وكان من الطبيعي في آفاق الحكم الوطني ، الا يعطي استمرارية لمشروع اقيم لمكايدة التيار الوطني الغالب ، كما أن جل العاملين بالقصر من المسلمين وكان الموقع يحتاج لمسجد ولكن حكمة التعايش الديني انتهت إلي تحويل الكنيسة برمزياتها ومحمولاته الحضارية الي متحف . كما لم تقم ولاية الخرطوم بالتجديد للنادي الكاثوليكي بعد أن انتهت مدة حيازته وعوضت الكنيسة عن ذلك في منطقة الحاج يوسف – وتشكو الكنائس من قلة التراخيص الممنوحة لها لاقامة الميد من الكنائس في الخرطوم ، مع الزيادة الحادثة في اعداد المسيحيين ، خصوصا في الاحياء العشوائية ، بينما تشكو مجالس المدن المحلية من ظاهرة الكنائس العشوائية ، التي دون تراخيص ، بينما السلطات تتحفظ علي منح تصاديق ، لإقامة كنائس جديدة في مناطق للنازحين ، لان اقامة هؤلاء مؤقتة ويريد النازحون العودة لمناطقهم الأصلية .ومع ذلك فأن سكان الخرطوم ، وجلهم من المسلمين لايريدون تغيير الطابع الإسلامي لمدينتهم ، في ظل تغييرات سكانية كبيرة لايعرف الي أين سينتهي بها الحال . اعتمدت اتفاقيات السلام هندسة للتعايش الديني للخرطوم ، نظرا لانها عاصمة قومية ، بابتداع مفوضية غير المسلمين ، لحماية غير المسلمين وتبني اشكالاتهم وقضاياهم الدستورية التي قد تنتقص من مواطنتهم ، ولكن يشكو المسلمون في جنوب السودان ، عدم وجود مفوضية لهم ، كما يشكون من هضم تطلعاتهم في الثروة والسلطة وابطال مكاتب الزكاة في الجنوب وتغيير طبيعة مباني كليات ومعاهد اسلامية ومحاولة منع المحجبات من دخول معاهد الدراسة في ملكال ومحاولات كبت الآذان واشهاره في بعض مدن الجنوب . |
مقاطع مختارة من مقالة البروف حسن مكي السابقة:
وظلت اجراس الكنائس تدق والآذان يرفع جنوبا وشمالا، ويؤدي المسيحيون شعائرهم وفق معتقداتهم ، كما يحتفلون باعيادهم بل ابرز القانون والعرف السوداني أريحية في ذلك ، حيث يتم الاحتفال بكل الاعياد المسيحية والإسلامية وتصلالجميع بحركات اجازاتها من الكريسماس إلي رأس السنة ، الفصح وأعياد الشرقيين والقيامة والعيدين الكبير والصغير والمولد النبوي والسنة الهجرية بالإضافة إلي اعتماد يوم الجمعة للمسيحيين والمسلمين والاحد للمسيحيين كما أن مدارس الإرساليات والمدارس الخاصة منتشـرة من الروضةحتي كليات اللاهوت ، بالإضافة إلي حاضنات العمل الاجتماعي للطوائف والتجمعات كالأندية والمستشفيات والمكتبات .. الخ .. لم يحل الانتماء الديني يوما ما ، دون وصول شخص مؤهل أو دارس إلي منصب أو وظيفة ، ووصل مسيحي إلي عميد كلية القانون لجامعة الخرطوم ( اكولدا مائير) في بلد يحتكم للشريعة وأصبح عبدالله النجيب وهو مسيحي رئيسا للجنة التشريع والقانون في مجلس الشعب القومي. ووصل القاضي القبطي هنري رياض إلي المحكمة العليا بل ويعتبر من فقهاء القانون السودانيين وتدرس كتبه وترجع لأحكامه . كما وصلت المرأة السودانية إلي قاضية محكمة عليا ومستشارة لرئيس الجمهورية للشئون القانونية منذ عام 1983م . كما أصبح السيد ابيل ألير ( مسيحي ) رئيسا لمفوضية الدستور كما أن النـائب الأول لرئيس الجمهورية مسيحي ووزير الخارجية ،ووزير الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي ووزير شئون رئاسة مجلس الوزراء ووزير الدولة لشئون الرئاسة ألخ... بالإضافة إلي ثلاثة من مدراء الجامعات القومية الخ ويؤدي المسيحيون اعمالهم بجدارة كسفراء فـي مختلف دول العالم بما في ذلك سفارة السودان في واشنطن ، بل امتصت النخب تصريحات كبير الأساقفة باولينو لوكدو – وهو رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك للعمل علي فصل الجنوب وقيام دولته بموضوعية علما بأن الكنيسة لاتعمل في السياسة . وعلي الرغم من أن السودان من الأقطار القليلة في العالم الذي يوجد في البيت الواحد فيه المسلم والمسيحي والوثني وهم علي اتم الوفاق ولعل ابرز الشواهد علي ذلك العائلة السودانية الشهيرة وارثت مجد السلطان ماجوك دينق . ومن أميز الأحياء السودانية ، حي المسالمة ، الذي يتميز بالهدوء والسلام الاجتماعي ، ويسكنه الأقباط وبقية من أهل امدرمان المسلمين ، وهو حي تتعايش فيه الكنائس والمساجد وتتجاور فيه المقابر متعددة الشخصية والتداخل علي أشده ولاتكاد توجد توترات أو نزاعات . |
مقاطع مختارة من مقالة البروف حسن مكي السابقة:
كما تنعم مناطق النازحين بالسلام الاجتماعي ، علي اختلاف الخلفيات الاجتماعية والتنوع القبلي والديني نضرب مثالا بعينة منها ، حيث تستضيف العشرات الآلاف من السودانيين النازحين فمثلا:- مخيم السلام : ( 21 الف اسرة ) ( قرابة المائة وخمسين ألف نسمة ) وهو خليط شبه متوازن من الدينكا، والنوير والنوبا ، والاستوائيين والكبابيش ، ودار حميد ، وقبائل عربية وزنجية أخري . مخيم جبل أولياء: 18 ألف اسرة ( دينكا نوير ،نوبا ، استوائيين، دارفوريين الخ معسكر مايو : 9 ألاف اسرة،دينكا،نوبا،استوائيين،دارحامد كبابيش ، دارفورفوريين ، نوير ، شلك ، استوائيين . معسكر ود البشير : 7 ألاف اسرة ، كواصـلة ، دار حميد ، كبابيش ، دنكا، نوبا ، جنوبيين عامة . |
ماهو ال(سيناريو) المتوقع بعيد (تصريح) السيد النائب الأول للرئيس ورئيس الحركة الشعبية سلفاكير ميارديت ودعوته للجنوبيين بترجيح خيار انفصال الجنوب (ان أرادو الحرية والعيش كمواطنين من الدرجة الأولى)؟!
|
هو بالله الشاعر عبدالله النجيب مسيحي!!!
الباقيين الذكرتهم عارفنهم لكن بصراحة دي أول مرة أعرف المعلومة دي ودا استغراب لجهلي وليس استنكار لمسيحيته بالطبع:) |
اقتباس:
يامرحبا... شيخنا فتحي ;) شتان مابين (الأستغراب) و (الأستنكار)... فعدم العلم بالشئ لا يكون -دوما-تبيانا ل(جهل) يدمغ الأمر لايعدو كونه تعثرٌ للمعلومة أو احتجاب لها... أيمكننا أن نقول بأن فقيها ك(مالك رضي الله عنه) جاهل لعدم المامه بحديث (القبض) في الصلاة دون السدل الذي انفرد به؟! :D:D ما رأيك ياأستاذي في هذا (التخريج) والمخارجة؟! :D |
اقتباس:
بالله ياعادل ردودك لي دايما خليها تكون بسيطة وبي لغة مفهومة.ولا دايرني أقرا مداخلتك والمعجم جنبي:D أنا يازول لسة سنة أولي في الحاجات الغميسة دي وبتوه لامن تجيب لي زي الكلام الغلاد دا.. وتخليني أمشي للناس البفهمهم وبفهموني والناس ما فاهناهم صح.. زي ولدنا محمد أبو عاقلة..هناك حدودنا وكلامنا في الشياطين ننبز زي ما دايرين وزول ساكت يقول بغم مافي:D جد أنا عبدالله النجيب عرفتو كشاعر بيكتب لي صلاح مصطفي الأبوي بيكتب ليهو وأنا متأكد انو 95% من القرو كلامك المعلومة دي جديدة عليهم..وأنا ذاتي شرحتها قبال ما زول يفهم كلامي غلط ورأفت ميلاد صاحبي يقوم يزعل مني ولو انو دا ما بيحصل;):p |
العزيز عادل
طبعاً موضوعك كالعادة في الصميم تعرف في رأي أن الإشكالية السودانية أكثر تعقيداً من غيرها لأننا لم نستطع منذ الاستقلال حسم أزمة نظام الحكم أو تحديد الهوية هل نحن عرب أم افارقة غابة أم صحراء شعب أم أمة..إلخ صراحة لم تعلو النعرات القبلية والإثنية والدينية إلا في السنوات العشر الأخيرة شارع بيتنا فيه أقباط مسيحيين ما عرفنا دينهم إلا لمن بقينا رجال لأننا لا نقول لهم إلا "عمي سليمان وعمي فهيم" معنا في الأفراح والاتراح "ناتالي وكرملا" جيراننا الحيطة بالحيطة بناتهم وأولادهم ربوا معانا ما حسينا يوم بأننا مغايرين لكن سياسة الاستعلاء الديني والعرقي إضافة إلى الحراك الاجتماعي/الاقتصادي العالمي ألقى بظلاله على السودان حيث لا يخفى عليك أنه ومنذ أن بدأت الحركة الانفصالية بتيمور الشرقية وتلتها البوسنة والهرسك وكوسوفو ودول البلطيق..إلخ أصبحت قضايا الأقليات الدينية والعرقية موضع اهتمام العالم وهذا ألقى بظل كثيف على الواقع السوداني وأخرج من الصدور غبن تاريخي مزمن لم يعالج بالحكمة المطلوبة من المغبون أو المتسبب في الغبن وهو لا زال برميل بارود قابل للإنفجار لإي أية لحظة لا خيار سوى الديمقراطية المدعومة بلبرالية حقيقية تتيح للغات وتقاليد الاقليات النمو دون قهر أو استعلاء بحيث يسع الوطن الجميع وإلا فالشتات والفرقة هي المصير لأن في هذا العالم اليوم لن يرضى أحد أن يكون مواطناً من الدرجة الثانية في وطنه حاشية: تعرف قبل عشرين سنة لمن جينا الخليج أو سنة اشترينا شنط الحديد وبدينا نعبي في الحاجات استعداداً للرجوع بعد 15 سنة لمن الأولاد دخلوا الجامعة قلنا ننزل الشنط لأننا نسينا الفيهم شنو لقينا الملايات بقت رماد والعدة علاها الصدأ لا اعتقد عادل أن 5 أو 50 سنة قادرة على تحويل المرء عن انتمائه "وقالوا لوشغلتني عنه بالخلد لنازعتني إليه في الخلد نفسي" تسلم |
اقتباس:
فالحديث بالطبع منقول... وهو بالطبع للبروف حسن مكي الذي يشهد له بالغوص في الأعماق ولفت الأنظار الى الكثير المخبوء عن الناس هناك نقطة أو أيضاحها لاحقا باذن الله هي مرتبطة بفقرة يجدر الأتيان بها بدءا ثم التعليق على موضوع عبدالله النجيب مودتي فتحي |
اقتباس:
أشكرك على التقريظ حراك الحياة يتغير وكذلك الناس -تبعا لذلك- يااسامة ونحن لسنا نشاذا دون غيرنا كلما انداح العلم وتكاثرت الوسائط لتبث في الناس توصيفا لعوالم آخرين... كلما (ضج) في العقول السؤال: أين نحن من غيرنا؟! سلبهم يطالنا وأيجابهم يصلنا وهاهي الدنا تكاد تنتظم سوقا واحدة وقرية واحدة هنا على الناس أن يلتفتوا الى (مصرورهم) ليستوثقوا قدرته على المنافسة سنضيع -أكثر-كحالنا منذ أستقلالنا الذي قيل لنا بأنه كالصحن الصيني لاشق ولاطق! وهانحن نرى فوت غيرنا ممن نالوا استقلالهم قبلنا! لا أرى بأن ننكفئ لنبحث عن عروبة لنا أو أفريقانية لنستصحب (سودانية) هي نتاج ثقافتنا العربية ودين (الغالبية) الأسلام بسحناتنا الأفريقية وننافح لنتبوأ مقعدا لائقا بنا بين العرب والأفارقة فالراحل محمد أحمد المحجوب عندما تحدث باسم العرب في هيئة الأمم كان واثقا بأنه أكفأ لغة وسياقا وفكرا عن غيره فقط تعوزنا الثقة في النفس ياأسامة أما روح الأنتماء التي ذكرت وأن يكون الحب دوما لأول منزل فلا أخالفك الرأي في ذلك وليتك تقرأ ردي على الأخ خالد شكرا مرة أخرى |
| الساعة الآن 07:33 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.