صـــــــــــــــورة . . . و . . . ســــــــــــــــيرة
[align=center]http://www.sudanyat.org/upload/uploads/geehaalrasam.jpg
http://www.sudanyat.org/upload/uploa...haalrasam2.jpg[/align] سيرة جحا (الرســـام) أعدها: علاء الدين الجزولى أهم سطور من حياته: موسى قسم السيد كزام المشهور بـ (جحا) ولد فى العام 1931م بأم درمان لأسرة تنتمى لقبيلة الجبلاب وتعمل بحرفة النساجة ومعروفة بولائها الشديد لطائفة أنصار المهدى. إلتحق – فى الخامسة من عمره –1936م بخلوة مسجد السيد عبد الرحمن المهدى بودنوباوى وتركها بلا رجعة، بعد أن قضى فيها ستة أشهر فقط، بسبب حادثة حركة وقعت قريبا من مكان الخلوة وراح ضحيتها أحد المواطنين. فى الحادية عشرة من عمره، 1942م إلتحق بمدرسة أم درمان الأهلية وبعد شهرين من إلتحاقه بها، أخرجه أبوه منها، بدعوى أن المدارس تفسد العيال و كان ذلك بإيعاز من بعض الأهل والمعارف، وفى هذه السنة بدأ أولى محاولاته فى الرسم، وكان يذهب وهو فى هذه السن إلى جبال المرخيات، غربى أم درمان، لإحضار حجارة المغر التى كان يستخدمها فى الرسم والتلوين. بدأ تعلقه الشديد بالسينما التى كان لا يغيب يوما عن مشاهدة عروض أفلامها وفى هذه السنة – وهو فى الرابعة عشرة من عمره 1945م– بدأ يبيع رسومات (البنات السمحات) التى صار دخله منها أفضل من ما يجنيه من عمله بالنساجة التى تركها نهائيا فى هذه السنة و بدأ احترافه المبكر. فى السادسة عشرة من عمرة، 1947م قام بزيارته الأولى لمصر، بغرض السياحة والترفيه. وأثناءها شارك فى ورشة عمل مع ثلاثة عشر رساما مصريا، حيث أعد فيها رسم بورتريه المطربة (أسمهان) وأنتهت الورشة باجراء مسابقة لأفضل رسم، نال فيها جحا المرتبة الأولى، ولكن تم تزوير النتيجة عند إعلانها بالصحف ليصبح جحا فى المرتبة الثالثة، وأحتج على ذلك صديقيه الممثلان المسرحيان السودانيان، أحمد عاطف وإسماعيل خورشيد، فأعيد نشر الخبر بالنتيجة الحقيقية. فى السابعة عشرة من عمره، 1948م إنفصل جحا عن السكن مع أهله بحى الهجرة بأم درمان، بسبب عدم وجود مكان فى البيت يسمح له بمزاولة الرسم وانتقل إلى بيت آخر بجوار منزل خاله عبد الله المليح بودنوباوى، حيث قام جحا بتأسيس مرسمه الشهير حيث أنجز أولى رسومات الشخصيات (الامام المهدى، الرئيس الأزهرى) وأولى رسومات (البنات السمحات) وبطلب من شركة حلويات كريكاب التى طبعت منها على صناديق الحلوى، بورتريه (تاجوج) الشهير. وهذه السنة يعتبرها جحا البداية الحقيقية لتجربته الفنية. فى الثامنة عشرة من عمره، 1949م بدأ رسم اللوحات الكبيرة للقهاوى، التى لعبت دورا كبيرا فى ترويج أعماله التى كانت تعلق على جدرانها. وكان أصحابها يقومون بتسويق اللوحات وبيعها للناس وبعض الشركات. فى العام م 1956 قام برسم صورة الملك عبد العزيز وتقاضى عليها مبلغا كبيرا من المال. فى السابعة والعشرين من عمره، 1958م كانت زيارته الأولى للندن، بترتيب من قطب حزب الأمة السيد أمين التوم، للمشاركة فى فيلم الخرطوم الذى أخرجه بازل ديردن (Basil Dearden) ومثل فيه دور الإمام المهدى الممثل لورانس أوليفييه (Laurance Olivier) وكان دور جحا فى هذا الفيلم هو تصميم زى الإمام المهدى و الإشراف على تفصيله وخياطته ومساعدة الممثل لورانس أوليفييه على إرتدائه بطريقة الإمام المهدى، كما قام بدور كومبارس فى هذا الفيلم. فى الثامنة والعشرين من عمره، 1959م كانت زيارة جحا الثانية لمصر، حيث تعاقد مع شركة الشبراويشى المصرية للعطور لتنفيذ رسم بورتريه السيد على الميرغنى (زعيم طائفة الختمية فى السودان) ثم رسم بنت السودان التى – وبخلاف رسوماته السابقة – أعدها فى هيئة الشكل الكامل لجسم الإنسان. كما أقام فى هذا العام معرضه الثتائى مع الفنانة المصرية تحية توفيق. وفى هذه الفترة: عمل (جحا) كرسام أفيشات باستوديوهات السينما المصرية و تعرف على أم كلثوم و فريد الأطرش واستضافه كل منهما فى بيته، حيث رسم لأم كلثوم صورتها و لفريد الأطرش صورة أخته أسمهان التى سبق أن رسمها عام 1947م فى الورشة المذكورة أعلاه وفاز بالجائزة الأولى لمسابقتها. فى الثانية والثلاثين من عمره، 1963م عمل لمدة شهربن كمصور بالتليفزيون السودانى وصور خلالهما مؤتمر القمة الأفريقى الذى إنعقد بأديس أبابا وشارك فيه السودان برئاسة الفريق إبراهيم عبود، رئيس حكومة السودان آنذاك. تم زواجه من قريبته (الخياطة) دار السلام بنت المادح الشهير حاج الماحى، 1969م بعد أن كان أعلن عزوفه عن الزواج نهائيا والاستمرار فى العزوبية بسبب فشل محاولاته – ولأربع مرات – للإقتران بأى واحدة من بنات أعمامه اللاتى رفضنه أمهاتهن لزعمهن بأنه ((مشوطن !)) أى تلبسته الشياطين. وبهذا الزواج الذى حقق به جحا أمنيته الأولى فى الحياة وأنجب 8 أطفال، 6 بنات وهن (هدية وهنادى وهالة وهادية وهبة وهدى) و ولد أسمه (محمود) و(آخر) توفى إلى رحمة مولاه. 1967م فى السادسة والثلاثين من عمره كانت زيارته الأولى للهند بدعوة من صديقه المغنى والممثل السينمائى والرسام (مهندرا شيريس) الذى أقام معه معرضا ثنائيا ناجحا بمدينة نيودلهى، إستغرق عرضه لمدة خمسة وأربعين يوما وشارك فيه جحا بأربعة وخمسين عملا تم بيعها جميعا، بينما شارك صديقه مهندرا بخمسة وخمسين عملا. فى الثامنة والأربعين من عمره 1979م تحققت الأمنية الثانية لجحا فى الحياة بإمتلاكه لبيت له ولإسرته الصغيرة، قام ببنائه بمدينة أم بدة غربى مدينة أم درمان بمعاونة صديقه فيليب غردون وبعض أصدقائه من السودانيين والخواجات وعاش فيه مع أسرته منذ تاريخه وإلى يوم وفاته. فى الواحدة والخمسين من عمره 1982م كانت زيارته الثانية للهند بصحبة حاوى وساحر هندى جاء إلى السودان لتقديم بعض العروض. وفى هذه الفترة زاد جحا من حصيلة معارفه فى (السحر) و(الحوى) وفى معرفة النباتات والبساتين و الغابات. فى الثانية والخمسين من عمره 1983م أقام معرضه الثنائى الأول بالخرطوم مع الفنانة الانجليزية (بيجى داونى). كانت زيارته الثانية للندن (فى الثالثة والخمسين من عمره) 1984م بدعوة من صديقه (فيليب غردون) الذى إستضافه لمدة شهر، أنجز خلاله جحا رسم صور كل شيوخ الطرق الصوفية المعروفين فى السودان ورسم خيالى لامرأة سودانية مشلخة، بالإضافة إلى حوالى ثلاث رسومات لشخصيات إنجليزية، أعدها جحا بطلب من فيليب، وفى هذه الفترة أقام مع (بيجى داونى) معرضهما الثنائى الثانى. 2000م سجل جحا، وبلسانه إفادات كثيرة عن حياته كإنسان وفنان فى حوار من ثلاث حلقات كاملة وبمعدل صفحتين كاملتين بدون إعلانات ونشر بعنوان: (جحا الصبى النساج الذى غدا أشهر رسامى السودان) على صفحات عدد الثلاثاء المتميز من جريدة الصحافة اليومية وبتواريخ (الثلاثاء 24 أكتوبر 2000م الموافق 26 رجب 1421ه) و(الثلاثاء 31 أكتوبر 2000م الموافق 3 شعبان 1421ه) و(الثلاثاء 7 نوفمبر 2000م الموافق 10 شعبان 1421ه) وعلى التوالى. * بتصرف من المادة التى أعدها: علاء الدين الجزولى لكتاب (جحا، أشهر رسامى السودان، وبلسانه) كمثال واحد من مجموعة المخطوطات والوثائق المعدة لكتب ماتزال منذ عام 2000م تبحث عن ناشر، وهى عن رسامى أم درمان الفطريين وضمن سلسلة يقترحها (المؤلف) عن أعلام الفن التشكيلى المعاصر فى السودان[align=center] http://www.sudanyat.org/upload/uploa...3584_thumb.jpg http://www.sudanyat.org/upload/uploa...3695_thumb.jpg[/align] |
يعطيكم العافيه يافنان أتمني أن يكون هذا البوست بادرة خير وأن نوثق ونبرز أعمال الفنانين التشكليين السودانين عبر هذا المنتدي |
اقتباس:
حبابك يا جميل وجيتك هنى والله تفرح الروح والله يا عبده اوعد ان كان الله فى الاجال يكون البوست دا شامل لكل الذين اثرو حياتنا بكل جوانبها مودتى التى تعرفها ارقد قفا |
[align=center]http://www.sudanyat.org/upload/uploa...abdaljalel.jpg[/align]
عصفور السودان ابراهيم عبد الجليل يعتبر أصغر من تغنى في تاريخ الغناء وعمره أربعة عشر عاماً يقول عنه الاستاذ صلاح عبد الحفيظ فى ملامح عن تاريخه: اشتهر أكثر ما أشتهر بترديد أغنية (الشويدن روض الجنان) و(يا أماني وجار بي زماني). أعجب به ديمتري البازار واقترح عليه السفر لمصر لتسجيل أسطوانة تكون توثيقاً صوتياً لصوته الأخاذ وحتى يستمع إليه كل الناس وتكون شهرته بمثابة الضمان لانتشاره الفني المتوقع. كانت موافقة الفتى صاحب الأربعة عشر عاماً مؤشراً لديمتري البازار للاتصال بأسرته التي وافقت على سفره شريطة عدم تركه بمصر. انفتحت أمام الفتى الصغير أبواب المجد الفني فقام بتسجيل أسطوانة (الشويدن روض الجنان) التي تلقفها الناس فور وصولها الأسواق وأصبح الفتى حين عودته من مصر عام 1931م محط أنظار المهتمين بالغناء – فكانت ليالي (اللعبات) وهذا مسماها واحدة من ضمن مواقع غناء إبراهيم عبد الجليل فتغنى بأغاني لخليل فرح وإبراهيم العبادي وأبو صلاح وتعتبر أغنية الفنان خليل فرح التي كتبها بنفسه ولحنها وكذلك قام بأدائها واحدة من ضمن أجمل ما تغنى به. من أغنيات وهي (جنى ليلي وهاجت أعراضي سبح دمعي وجاشت أغراضي) وأصبحت واحدة من أغاني شباب الثلاثينيات فزاد انتشارها وزاد الإقبال عليها حتى حسب الناس أنها من ألحانه وغنائه. تقدم إبراهيم عبد الجليل خطوة في ميدان الغناء بعد غنائه لثلاث أغنيات وهي (السلام يا روحي البدن) و (زيدني في هجراني) بعد غناء سرور وكرومة لها وأخيراً (دمعة الشوق كبي حكم حبي أرعى نجم الليل). كانت رحلته إلى مصر الثانية في العام 1942م والتي وصلها بنفسه آخر عهده بالغناء التسجيلي فقام بتسجيل أغنية (أضيع أنا وقلبي يزيد عناه) التي فتحت بلحنها وكلماتها عهداً جديداً في عوالم الغناء والطرب فأصبح على سدة الغناء حتى العام 1946م عام وفاة سرور فأصبح كثير الميل نحو الجلسات الفنية الخاصة التي أرهقت جسده وجعلته كثير التشكي من الإرهاق بفضل السهر. لم يهتم به أحد حتى أتى العام 1967م عام زيارة أم كلثوم للسودان فزارته بمنزله بالموردة فكانت تلك الزيارة بمثابة الدافع المعنوي له للعودة لعالم الغناء بمعنويات متألقة وكانت كذلك تلك الزيارة تواصلاً للقاء تم بينهما في العام 1942م بمصر وكان ظاهرها الإعجاب الفني ما بين العملاقين وباطنها وكما تواتى إعجاب عاطفي متبادل. |
بابا فزارى
[align=center]
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/babafzare.jpg http://www.sudanyat.org/upload/uploads/babafzare2.jpg[/align] [size=4] الرجل الذى جمل دنيتنا الجميلة :بابا فزاري: هذه رسالتي وبصمتي في سجل التاريخ -- ------------------------------------------------------------------------------ الخرطوم: أمير الشعراني كلمة بابا دى أجمل كلمة ما بنقوله لغير والدنا البتعب فينا ويحب راحتنا بابا حياتنا وفيهو أملنا يسلم بابا ونكبر نحنا نساعد بابا وماما وأهلنا عشان حب بابا بودي الجنة أول نشيد داعب آذاننا، في روضة «ماما آمال» في زمن الطفولة، لم نكن نعلم أن شاعر النشيد هو بابا فزاري،وحين علمت، ما كان في افق تفكيري ان أتحول يوماً لباحث في سيرة هذا الرجل الذي جمل «دنيتنا الجميلة». منزل عابدين عثمان زوج الشقيقة الصغري لبابا فزاري كان موئلاً لنا صبيحة الجمعة، بعد ان إستقبلنا أبو الأجيال والأطفال ببشاشة سودانية وكرم جزيل وهو يمشي أماماً بأرجله الثلاثة، فقد إتخذ عصاة له قدماً أخرى تعينه في المسير وإتمام الرسالة. رجلُ قفى التاريخ عنه وما سأل فشيد لنفسه مجد عز مرتجل «1» عبد الله محمد الفزاري، ولد في منطقة ام دوم شرق النيل في مطلع الثلاثينات،رحل مع والده الذى كان تاجراً بالخرطوم وإلتحق بروضة ست ماريا القبطية التى أوحت له ذكرياتها نشيده الخالد في الروضة: في الروضة دي لمن نجي نلعب كتير ما نخلي شي نعمل كدي ونعمل كدي نقيف قيام ونقول سلام درس القرآن في خلوة الشيخ بابكر في الخرطوم جوار صينية القندول «على يد الشيخ محمد بابكر ثم خلوة ام دوم ومنها الى خلوة ام ضواً بان إلا أنه لم يمكث بها كثيراً ويقول: «شردنا بالليل وجينا ام دوم مما آثار غضب أهلى علىّ»... إجتمعت أسرة آل الفزاري للتشاور حول مصيره بعد ان إنشغل بالرياضة والفن والموسيقى عن الدراسة وأجمعوا على ترحيله الى الدويم ليدرس ببخت الرضا. «2» ولج معهد بخت الرضا في العام 1940م وكان مديرالمعهد في تلك الحقبة المستر «قريفث» وناظر المعهد، احمد أبكر من القطينة حيث كانت تؤول الادارة للانجليز فيما تؤول النظارة الى السودانيين. الدويم لم تقتل مواهب عبد الله فزاري الفنية بل نمت وترعرت هناك فأصبحت كابتناً لفريق الاشبال الدويم الذى كان يحرس عرينه الطيب عبد الله، زعيم أمة الهلال.. «3» عاد للخرطوم وهو في السنة الرابعة وسطى في زيارة لحديقة الحيوانات «برج القذافي حالياً» وقد أبصر قبيل وصوله للحديقة رجلاً مصرياً يعزف على آلة الكمان ويقول فزارى: «نزلت من الترماج بسرعة وذهبت الى هذا الرجل» فعرف أنه استاذ للموسيقى، وان الموسيقى تدرس في المنهج المصري فصفق يديه حسرة وهو يقول في تعجب «تدرس!!» وحينها كانت الموسيقى تعد رجساً من عمل الشيطان.. «4» قبل ان يغادر بابا فزاري الخرطوم إشترى من مكتبة «سودان بوكشب» كتب المقرر المصري الذى وجد فيه ضالته، حيث قرر ان يدرس المنهج المصري حباً في الموسيقى، إلا ان المقام لم يطل به كثيراً في الدويم فهاجر منها الى الابيض وأكمل دراسته بمدرسة «وليم نسيم» القبطي التى تحول اسمها بقدرة قادر الى النهضة ثم عاد الى الخرطوم وإمتحن بمدرسة فاروق «جامعة النيلين حالياً» بالمنهج المصرى. «5» وكدأب مواطني أم دوم هاجر الى جنوب السودان في رفقة أسرته واستقروا في مدينة توريت ولحسن حظ بابا فزاري كانت تلك الحقبة من الزمان تشهد إزدهاراً للعلاقات السودانية المصرية تصل لدرجة قريبة من التكامل الحقيقي. في العام 54 حضر وفد رسمي مصرى عالى المستوى برئاسة عبد الحكيم عامر، الرجل الثالث في ثورة يوليو والكاتب الصحفي الكبير إحسان عبد القدوس وصلاح سالم، عضو مجلس الثورة، حضروا الى مدينة توريت وكانوا في ضيافة آل الفزاري الذين اكرموا مثواهم وقبل ان يغادروا المدينة إقترح صلاح سالم على محمد الفزاري ان يصطحبوا معهم ابنه عبد الله الى القاهرة، لأنه ولد موهوب ولا يصلح للتجارة على ان يتم إستيعابه بالكلية الحربية المصرية. «6» أدخل الكلية الحربية في العام 54 ولكنه لم يكمل الدراسة بها، ففي الشهر الرابع لدخوله لفتت نظره لافتة مكتوب عليها معهد فؤاد للموسيقى فكانت نهاية فترة حياته بالكلية الحربية، حيث جاء الى السيد صلاح سالم وأخبره بذلك، ويقول بابا فزاري: «شكرته جداً على المساعدت التى قدمها لى حتى أقبل بالكلية ولكني خلقت فناناً وأريد ان ادرس الموسيقى في معهد فؤاد». فتقبل السيد صلاح سالم إعتذار عبد الله فزاري بإحترام شديد وبعث معه سكرتيره «ابو النار» الى المعهد فوجد أمامه 300 طالب للقبول من كل العرب وبعد معاينات كثيرة قبل منهم أربعين طالباً كان من بينهم عبد الله فزاري.. معهد فؤاد كان يعج بالموسيقيين، فقد كان امامه الفنان عبد الحليم حافظ، والطاهر العطار والثلاثي المرح، وقبل ان يكمل دراسته تم تغيير اسم المعهد من «معهد فؤاد» الى «المعهد العالي للموسيقى العربية» الذى منحه درجة الدبلوم في الموسيقي وعاد يتأبطها الى السودان في العام 1961م... «7» يقول بابا فزاري: «بعد عودتي الى السودان سمعت بعض التلاميذ يرددون نشيد «إلهي يا اله العالمين» بلحن العرايس، فقررت من تلك اللحظة ان أوهب نفسي الى تلحين الاناشيد التربوية وتأليف الاشعار للأطفال وهذه رسالتي في الدنيا وبصمتي في سجل تاريخ السودان». عمل بمدرسة آمنة عطية في المقرن يلحن الاناشيد ويكتب لهم القصائد حتى إتصل به الاستاذ محمد حسين بابكر وزوجته الاستاذة صفية الأمين، حفيدة الاستاذ مبارك زروق ليلتحق بتلفزيون السودان وكان ذلك في العام 1964م. رحب به مدير التلفزيون وقتها البروفيسور علي شمو وكان أول برنامج قدمه بعنوان «مع أناشيد الاطفال التربوية» ثم جنة الأطفال إعداد وتقديم صفية الأمين إخراج محمد حسين.. «8» ظل بابا فزاري ولأربعين عاماً يجوب المدارس ويجمل جنة الأطفال بالاناشد وما زال.. وتخرجت على يديه المواهب: حنان الصغيرة «حنان الفزاري» وبنات الموردة وثلاثي الجنة والمجموعة وغيرها من الاسماء التى لم تسعها ذاكرة بابا فزاري... .................................................. ..........................[/size] |
سلام ومحبة يا طارق
ياخ دا مشروع بوست سمح بالحيل أتمنى أن تواصل بلا إنقطاع أكتب ما أستطعت اليه سبيلا، سنأتيك لاحقاً كمساهمين اما الأن فنحن متمسكون بمتعة المتابعة أسعدني حديثك عن الجبلابي، تربطني علاقة بأسرة أحفادة الموجودين في مدني وقد قُدر لي أن أقف علي عبقرية رسوماتة التي تزين جدار منزلهم |
اقتباس:
:eek: :eek: يا فرحتى يا فرحتى والله النية موجود للتوثيق بلا انقطاع ودعمك دا بيزيد همتى وكتير الجبلاب اصلا من المتمة لكن استقر جزء كبير منهم فى امدرمان واشهرهم كزام تخريمة : مستمتع بالفوزات للطيش وكتابة جابت شوقى بدرى وجعفر بدرى معناتها شحمانة بالحيل واصل انت فى تنبيش فى امثال فوز فما احوجنا لمعرفة سير هولا لنا ولاجيالنا القادمة مودتى |
تابع المسيرة
معلومات قيمة اول مرة اعرفها تابع يا طارق يا اخوي مستمتعة معاكم |
اقتباس:
حبابك الف ومن منا يعرف كل هولا العظماء ؟ ؟ نحتاج الى بعضنا البعض لنعرف كل هذه الكواكب التى اضاءت حياتنا مودتى |
صانع حقيبة الفن
[align=center]http://www.sudanyat.org/upload/uploa...uhmadsalih.jpg[/align]
الشاعر والإعلامى والدبلوماسى صلاح احمد محمد صالح يقول الدكتور حسن ابشر الطيب فى ملمح من ملامح ابداعه وتفرده: استطاع أن يضع بصماته في كل المواقع المهنية التي تسنمها بجدارة واقتدار، ووضع في كل منها قدراً من إبداعاته، وأعطي كلاً منها من ذات نفسه الكثير. لقد أبدع وأجاد في كل المواقع التي تمثل منظومة من حياته العملية المهنية. كان صحفياً بارزاً، ومذيعاً متميزاً صاحب إبداعات أصيلة وإشراقات برامجية موحية، إلي جانب صوته المعبر الذي يصفه صديقه الروائي المبدع الطيب صالح (وصوت صلاح أحمد، كأنك مزجت أصوات نات كنغ كول ولوي أرمسترونغ وجلال معوض). فتأمل كيف يكون التمازج العضوي بين هذه الأصوات الرائقة الوسيمة ! والأستاذ صلاح أحمد أيضاً من منظومة النجوم في سماء الدبلوماسية السودانية، فقد كان له فضل بناء وتطوير علاقات دبلوماسية نافعة مع كل البلدان التي مثل فيها السودان، وظلت علاقاته الحميمة مع رموزها متصلة إلي يومنا هذا. وهو من قلة من السفراء، الذي ترقوا إلي موقع وكيل وزارة الخارجية، ووصل إلي السن القانونية للتقاعد. ما وجدت النظم السياسية المتعاقبة سبباً لإحالته للتقاعد، ولربما كان مرد ذلك إتقانه حرفة الدبلوماسية داخلياً وخارجياً.. فتأمل ! والأستاذ صلاح أحمد إلي ذلك شاعر غنائي، صاحب أثر إيجابي فعال في إثراء الغناء السوداني الحديث بقصائد أثرت الوجدان وحظيت بالاحتفاء لدي شريحة كبيرة من المستمعين علي اختلاف أعمارهم، ومنها: أهواك، ومات الهوي، ويا مسافر وناسي هواك، ويا ليالي الغرام، وداعاً يا غرامي، ونابك إيه في هواه، إن تريدي ياليالي تسعدينا، وغيرها. وقد تغني بها كبار الفنانين: أحمد المصطفي، وعثمان حسين، وسيد خليفة وغيرهم. المحطة الثانية التي كانت ذات أثر كبير في تشكيل رؤية وغرام الأستاذ صلاح أحمد بأغاني الحقيبة تتمثل فيما عايشه من محبة خاله السيد الطاهر أحمد حمدنا الله وإعجابه أشد ما يكون الإعجاب بأغاني الرواد الأوائل من الفنانين وفي طليعتهم: الحاج سرور، وكرومة، والأمين برهان، وإبراهيم عبد الجليل، وعلي الشايقي، وعلي أبو الجود، وعبد الله الماحي، وعوض وإبراهيم شمبات. وكان الخال ييمم شطر أرض الكنانة سنوياً ترويحاً للنفس وحرصاً علي اقتناء الأسطوانات الجديدة التي سجل فيها هؤلاء الفنانون الكبار أغانيهم بإشراف شركة بيضافون المصرية. وتكونت لدي الخال الطاهر حمدنا الله نتيجة مقتنياته من الأسطوانات مكتبة كبيرة، كان بها حفياً وعليها حريصاً أشد ما يكون الحرص، وحفظها إمعاناً في التحقق من سلامتها في حقيبة كبيرة لا يقربها أحد، تأميناً لها من الضياع. ولعل صورة هذه الحقيبة ظلت مختزنة في ذاكرة الأستاذ صلاح أحمد فرآها بعين خياله عندما ابتدع اسم برنامج: «من حقيبة الفن». |
خليل بك فرح
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/kalelbikfrah.jpg
نظم الشاعر خليل فرح (1899 - 1932) القصيدة الوطنية الخالدة (عزة) بمصر أخريات العشرينيات من القرن الماضي، وكان آنذاك نزيل مستشفي المواساة بالإسكندرية. والقصيدة رمزية وطنية، رمز إلي الوطن بكلمة «عزة» وأشار إلي بعض معالم العاصمة المثلثة كأنموذج ومركز القلب للوطن، واستثار وطنية كل أبناء جيله، داعياً للثبات كالجبال، واليقظة والجد في محاربة الاستعمار، وتغني في ذات الوقت بمراتع وملاعب الشباب ومواطن الجمال. إنك لتشعر وكأنه يتلمس الكلمات، ويختار لك منها من بستان يملكه ما يعبر في صدق عن مشاعره الوطنية، ليشجيك ويغنيك، ويزيدك زهواً بوطنك، ويعمق في نفسك إرتخاص كل غال للذود عن حياض هذا الوطن الجميل. والشعر لا تحمله السطور، بل ما وراء آفاق السطور من مشاعر ومبادئ وأنغام يتردد ويزداد بريقها عبر الأجيال. هذه القصيدة الرائعة وحدة متكاملة، يكمل البعض منها البعض الآخر، وليس من اليسر الاستشهاد ببعضها حيث إن ذلك لا يغني عن الأبيات الأخري. تأمل هذه المعزة لعزة، وهذا الكبرياء الأصيل، وهذا الشوق الجارف للعودة، وهذه الاستثارة الحميمة للذود عن حياض الوطن: عزة في هواك نحن الجبال للبخوص صفاك نحن النبـال عزة ما بنوم الليـل محـال بحسب النجوم فـوق الرحال عزة ما سليت وطن الجمال ولا ابتغيت بديل غير الكمال عزة في الفؤاد سحرك حلال ونار هواك شفا وتيهك دلال. ويخيل إلي إذا نظر عشاق الفن الغنائي السوداني الحديث في اختيار سبع قصائد تماثل المعلقات السبع العربية التي ظلت الأجيال العربية تحفظها بشرح الزوزني، فلا جدال أن قصيدة «عزة في هواك» ستكون إحدي هذه القصائد، بل أكاد أجزم أنها ستكون أولي هذه المعلقات، فهي إضافة إلي طلاوة جرسها أعظم أغنية وطنية في تاريخ السودان الحديث.. فتأمل ! بقلم د. حسن ابشر الطيب |
كروان الحقبية بادى محمد الطيب
[align=center]
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/badaih1.jpghttp://www.sudanyat.org/upload/uploads/badhy2.jpg[/align] كروان الحقيبة بادي محمد الطيب بقلم:عبد المنعم عمر عثمان يظل بادي محمد الطيب كروان الحقيبة والذاكرة الحية الشاهدة علي بزوخ هذا الفن الراقي، من هو بادي محمد الطيب إسمه الحقيقي أحمد المصطفى ويلقب منذ صغره ببادى، ولد عام 1935 بحلة عباس التي تتبع حالياً لمحلية الكاملين ، درس بالخلوة في صباه وحفظ القرآن الكريم ( ثلاثة عودات) وتلقى دراسة القرآن على يد جده لأمه الفكي محمد عبدالله وأكمله مع الفكي محمد مصطفى الحلاوي، وكان التعليم آنذاك يركز على الخلوة وبدأ جمال صوته ونداوته يظهران في تلك في الفترة بصورة جذبت اليه الأنظار وكان محمد أحمد شقيق بادى فناناً معروفاً في حلة عباس والقرى المجاورة، وكان يغني مع كمال الدين الطيب، وسعد سعيد بلال كثلاثي وكان بادى أنذاك يدرس بالخلوة (ويشيل) معهم، ثم ما لبث بادى أن استقل بنفسه فاصبح فناناً معروفاً على نطاق قرى الحلاوين والقرى المجاورة . ويقول بادى انه قد وجد تشجيعاً على الغناء من والده فقد كانت تأتي في اليوم الواحد ثلاث عربات من القرى المجاورة الى حلة عباس طلباً لبادى فى ان يغني لهم.يقول بادى إن والدى كان يبحث عنى ويطلب منى أن أذهب معهم وأشاركهم أفراحهم، وفي بداياتي الفنية كنت أردد أغنيات من سبقوني. أمثال محمد وردي، إبراهيم عوض، حسن عطية، وعثمان الشفيع، إضافة الى ذلك كنت أردد الأغاني السائدة بالمنطقة وهي مزيج من الأغاني الشعبية وأغاني الحقيبة السفر الى الخرطوم لم يكن بادى عندما جاء الى الخرطوم يضع في مخيلته الإنطلاقة الواسعة في عالم الغناء والطرب ولكنه جاء مثل ما يأتي أهل القري الى الخرطوم الذين يبحثون عن فرص عمل بخلاف الزراعة التى تمثل الحرفة الرئيسية فى المنطقة، وعمل بادى في عدة مهن قبل أن يستقر به المقام في جامعة الخرطوم حيث عمل فى إحدى (كافتيريات) الجامعة وكان مدير الجامعة في ذلك الوقت العلامة الراحل البروفيسور عبدالله الطيب، وأبرز الفنانين الذين عاصرهم بادى فى تلك الفترة عوض شمبات ، الكابلي، وحمد الريح، الذي كان يعمل بجامعة الخرطوم وكان بادي يدندن أثناء ساعات العمل الشئ الذي استرعى إنتباه الطلاب فأخذوا يلحون عليه في المشاركه عبر المنتديات فاستجاب لرغبتهم وكانت هذه نقطة تحول بالنسبة له. قصته مع قائد الاسطول يقول بادى أنه قد غنى أغنية قائد الاسطول بـ (الكبريتة) عام 1961م، عبر برنامج أشكال وألوان الذى كان يقدمه للإذاعة أحمد الزبير وكانت أغنية قائد الاسطول من الأغنيات التى يمتحن بها الفنانون الذين يغنون بالإذاعة لأول مرة وقد أدى بادى الأغنيه بصوره جميلة، وملفته للأنتباه فظنه الناس كرومه. يقول بادى إن ماعمق صلاته بالأغنية، المسابقة التى نظمها أحد محررى مجلة (هنا أمدرمان) ورصد لها جا ئزة عبارة عن راديو، ولم يكن بادى ضمن الفنانين المتسابقين على المسرح الذين كان من ضمنهم أبوداؤود ،عبيد الطيب، وصلاح مصطفى وكان بادى متفرجاً فوجد نفسه مندفعاً لطلب المشاركة فصفق الجمهور طويلاً لادائه الرائع ليحقق المركز الاول. وكان الاستاذ محمد خير مدير المسرح آنذاك، وفوارى مدير الإذاعة، وطلعت فريد وزير الاعلام. وأغنية قائد الاسطول من الأغاني السياسية ذات الدلالة الرمزية التى تتحدث عن المستعمر وبها كلمات قوية، ولحن رائع وهى من الأغنيات المحببة الى بادى والتى يجد متعه كبيرة في ترديدها في كآفة المحافل والمنتديات. بدايته مع الحقيبة يقول بادى ان علاقته بأغنية الحقيبة بدأت مع بداياته الفنية مطلع الستينات حيث كانت مجلة الاذاعة والتلفزيون تنشرالأغاني وتحديداً أغنيات الحقيبه وامتاز ذلك النشر بجودة التوثيق، ونسبة الأغانى لشعرائها ولذلك لم يجد بادى مشقةً في الحصول على نصوص الأغاني. و أخذ يحفظ ما تننشره المجلة واعتمد في معرفة الالحان على الإذاعة والتلفزيون. وفي ذلك الوقت من الزمان كانت مجموعة من الفنانين تقوم برحلات فنية تجوب خلالها مدن وأرياف السودان فشارك أبوداؤود وسيد خليفة رحلاتهما وغنى معهما. وغنى بادى أغنيات من سبقه من فناني الحقيبة فغنى لكرومة، وسرور وعبدالله الماحي، والأمين برهان، وعاصر جميع فناني الحقيبة ماعدا مصطفى بطران، وخليل فرح وعاصر كل شعراء الحقيبة ما عدا العمرابي، وخليل فرح. من أغاني بادى تغني بادي بالعديد من أغاني الحقيبة المعروفه في ذلك الزمان وقام بتلحين الكثير منها نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر أغنية (الواعي ما بوصو)، وهي من كلمات بت مسيمس، وتتحدث هذه الأغنيه عن عبد القادر ودحبوبه بطل ثورة 1908م، بمنطقة الحلاوين بالجزيرة، وكذلك لحن بادي أغنية (المقدر لا بد يكون)، (الخدير)،(فتاة اليوم)، (دابى البركة)، (مناى الجدية) ، (الليلة هوى ياليل)، (العديل والزين)، وغيرها من الأغنيات وهناك أغنيات كثيره كان يمكن أن تضيع وتنسى لولا المجهودات التى بذلها بادى في سبيل حفظها مثل (مسوّ نوركم) ومن الأغنيات التى عرف بادى بترديدها(إنت حكمة)، وهي من كلمات محمد على عبدالله الأمى وألحان كرومه، (ليلتنا ليلية) وهي من كلمات سيد عبدالعزيز، وألحان زنقار، (قمربين الأزهار) وهي أغنية تراثية، (قمر العشا) وهي أغنية تراثية ايضاً، ثم (السمحة أم عجن) كلمات سيد عبدالعزيز وألحان كرومه. ومن أغنيات بادي أيضاً، (يا مدلل)، (بكا الخنساء) ، (أذكريني ياحمامة) ، (في الفؤاد ترعاه العناية) ، (صباح النور) ، (الفى دلالو) ، (يا سمير) (سيد الروح) ، كما غنى بادى أغنية (الهجروك على) وهى من كلمات وألحان عبدالحميد يوسف. وغنى بادى أيضاً أغنية (بتريد اللطام) وتمثل الأغنية رثاء لعبدالقادر إمام ودحبوبة. والأغنية من كلمات رقية شقيقة البطل عبدالقادر ود حبوبة. إقتحام استديوهات الإذاعة مبدياً غيرته على الحقيبة روى لنا الفنان بادى محمد الطيب قصة إقتحامه لاستديوهات الإذاعة بسبب أغنية حيث قال (تعود تفاصيل تلك الواقعة عندما كنت بالمنزل في العباسية استمع لبرنامج استديو النجوم وكان مقدم البرنامج الأستاذ صلاح طه واستضاف خلال البرنامج أحد فناني سنار الذي تغنى بأغنية (يا حبيبى هل تدري أنا صاحي طول الليل أتأمل البدر واذكر جمال محياك) وكان اللحن مختلفاً تماماً عن لحن الأغنية فما كان مني إلا ان ارتديت ثيابي على عجل واستأجرت عربة تاكسى وتوجهت مباشرةً الى الإذاعة واقتحمت الاستديو على الهواء مباشرةً وسألت الفنان الذي أدي الأغنية عن المصدر الذى أتى منه بهذا اللحن فاخبرني به، فتوجهت الى الفرقة وطالبت بمصاحبتي على العزف وأديت الأغنية بلحنها الصحيح . ويرى الأستاذ بادى أن المصنفات الأدبية والفنية لها دور كبير في هذه المسألة فهى مطالبه بضبط وتحقيق النصوص منعاً لتحريفها. ويقول بادى سبق وأن طلبت منهم إدخالى فى إحدى لجانهم لا لشئ سوى المحافظة على التراث ولكن هذه الدعوة ذهبت أدراج الرياح ولم تجد الآذان الصاغية وطلب بادى من شركات الإنتاج الفني في حالة تسجيلها لإغنيات الحقيبة أن ترجع اليه أو الى الأستاذ على مصطفى الذى يعتبر أكثر الناس حفظاً وتجويداً لاغنية الحقيبة بادى يبكي ويغني الذين يستمعون لبادى يرون كيف يكون متفاعلاً مع الأغنية التى يرددها ويستمعون اليه وهو يصرخ بأعلى صوته مردداً ( يا سلام) وفي أوقات كثيرة عندما يكون في منزله بالعباسية يغنى، ويبكي، ويعزي، لخوفه من ضياع مثل هذا التراث الخالد دون أن يجد من ينقله على الوجه الأمثل مقدرته على الحفظ والاستدعاء ميزتان يمتلكهما صداح الحقيبة بادى محمد الطيب هما الحفظ التام لكلمات، وألحان، وتواريخ، ومناسبات أغنيات الحقيبة، بالإضافة للقدرة الهائلة على الاستدعاء متى أراد ذلك فهو يمكن أن يغنى في أى وقت أى أغنيه تطلب منه ويقول إن الفضل في ذلك يعود الى حفظه المبكر للقرآن الذي نقى ذاكرته وجعل لها هذه المقدرة الإلتقاطية. التواصل مع حلة عباس في جميع المناسبات أفراحًا كانت أم أتراحاً يجد أهل قرية حلة عباس بادى حضورا باذخاً لا يغيب يشاركهم في كل ذلك باحساس إبن القرية البار وفى مناسبات الأعراس ينطلق صوت كروان الحقيبة ليمتع الأهل ويحمل اليهم نكهة الزمن الجميل. |
شاعر غضبك جميل زى بسمتك ـ حميدة ابو عشر - النجار
http://www.sudanyat.org/upload/uploa...idaboushar.jpg شاعر غضبك جميل زى بسمتك ـ حميدة ابو عشر شاعرنا المرحوم حميدة أبو عشر وهو وإن كان مقلا فى شعره الغنائى لكنه فرض علينا بتفرده الشعرى أن نتناول أغنيتيه اللتين كتبهما للأستاذ المجدد عبد الحميد يوسف أوردنا إحداهما (رمز الضيا ) فى سرد سابق ونتناول الآن أغنية (غضبك جميل زى بسمتك) وهى فى حد ذاتها كنظم شعرى وبلاغى وعاطفى تمثل حركة التجديد التى كان يموج بها المجتمع الفنى منذ نهاية أربعينات القرن الماضى الذى شهد طفرة أيضا فى أساليب التلحين وإضافة تراكيب وقولبة جديدة يمكن القول بأنها قد جنحت بل وارتمت فى أحضان الرومانسية تمثل ذلك فى شعر صلاح أحمد محمد صالح وحسين با زرعه ومبارك عبد الوهاب ومبارك المغربى ولكن حميده أبوعشر مع ما تميزت أشعاره من تجديد فهو منتم شكليا للمدرسة الوسيطة بين مدرسة أغنية الحقيبة والمدرسة الموسيقية التجديدية التى كان يتزعمها الشاعر الملحن عبد الرحمن الريح بينما كانت قصائد حميده أبو عشر تموج فى داخلها بعاطفة جياشة ورهافة حس رومانسى مهد الطريق للأغنية الجديدة لتتحول فى مبانيها ومعانيها إلى حديقة مزدحمة بالألوان بمعنى أن الفن الرومانسى هو فى حقيقته تجربة جمالية ذاتية وانطلاق للتعبير العاطفى بحرية وشفافية وليس من المستغرب إذن أن تأتى الأساليب الجديدة فى كتابة القصيدة محفزا أيضا لإكتشاف أساليب جديدة فى الصياغات اللحنية ومن هنا جاء التحالف أو تناغم المزاج والحس العاطفى بين الشاعر والملحن فظهرت ثنائيات قدمت لنا غناءّ رفيع المستوى مثلا أغنية الملهمة (عبدالحمن الريح / التاج مصطفى) ، وأغنية الفراش الحائر ( قرشى محمد حسن / عثمان حسين ) ، وأغنية فى سكون الليل ( مهدى الأمين / أحمد المصطفى ) ، وأغنية فيردلونا ( محمد أحمد محجوب / حسن عطيه ) فكل أغنية من هذه الأغنيات لو أجرينا عليها تحليلا سيتأكد ما ذهبنا إليه من أن كل أغنية هى فى حد ذاتها مدرسة فى التجديد مختلفة تماما عن الأغنيات الأخرى وهذا التميز هو الذى زخم حركة الغناء ورفدها بم جعل منها حركة تجديد أسماها بعض الكتاب ( الأغنية الحديثة Modern Song) وآخرون من البحاث الأكادميين أطلقوا عليها (الأغنية الفنية Art Song) بل أن كثيرين كانوا يصفونها بأنها ( الأغنية الطويلة ؟) متعددة الألحان والكوبليهات وكلها إجتهادات فى غياب البحث العلمى والأتفاق على مصطلحات علمية واقعية محددة ... هذا موضوع شائك ليس هذا مقامه . وإنطلاقا مما ذكرنا فإن أغنية (غضبك جميل زى بسمتك ) تعبر عن النهج الوسيط بين مدرستين وإن كان مبشرا بالنهج الحداثى بلا شك ....... تبدأ الأغنية بمطلع يبدو للوهلة الأولى أنه أقرب إلى النثر ..... نثرا يحمل معنى جماليا تقريريا على كل حال شكلك بديع غضبك جميل زى بسمتك ولكن إذا وضعنا هذا الإستهلال فى سياق القصيدد سيتأكد بكل جلاء أنه بيت شعرى يستكمل بناء المقطع الشعرى على هذا النحو: حكم الغرام بتذ للى حكم الجمال بتد للك الإستياق والإحتراق والوجد لى والإبتسام والإنسجام والحسن لك عجبا تكون قاسى ووديع على كل حال شكلك بديع غضبك جميل زى بسمتك وبرغم ما يزدحم به المقطع الشعرى من بلاغة ومحسنات بديعية غير أن ما يحمله من تقابل Contrast فى وصف الأحساس وضده (تذللى/ تدللك) (الوجد لى / الحسن لك) (الإشتياق / الإحتراق .. الإبتسام / الإنسجام) (قاسى / وديع ) (غضبك / بسمتك ) وكلها تعبير شفيف بإعتراف محب رغم عذابات حبه وذاك النعيم الذى يرفل فيه محبوبه الجميل فى كل شئ بل حتى فى ظلمه وغضبه يظل المحبوب جميلا ودائما جميلا ذلك لأن الجمال والحب متلازمان. أما المقطع الثانى فهو أيضا زاخر بمنتهى البلاغة وروعة الوصف وصدق الإحساس : نظرة عـيونى لـمـحـنـتى سحر الجمال فى بهجتك خايف خدودك تـنجـرح من نظـرتى خايف فؤادى يذوب حنان من نظرتك يا آيـة المعـنى الرفـيع على كل حال شكـلك بديع غضبك جميل زى بسمتك ولكن بعد كل ما يعتمل فى صدر الشاعر حميده أبو عشر من إحساس دفاق بالإخلاص والتفانى والصبر فهو يختتم قصيدته الرائعة شاكيا معاتبا وحتى لا يجرفه العتاب لأن كثرة العتاب والتمادى فيه يولدان النفور ليعود الشاعر متراجعا ومغازلا كما تعود فى سياق اإستهلال والمقطعين السابقين قائلا : كيف الخلاص يا دنيتى ما بين خضوعى وجبرتك أراك قريب لكن بعيد عن بغيتى من بعدما أوقعتنى فى فتنتك جرت وجفيت وجفاك مريع على كل حال شكلك بديع فإذا كانت أغنية ( غضبك جميل زى بسمتك) هى التى نفذ بها الفنان المبدع عبد الحميد يوسف إلى رؤية متطلعة نحو تجسيد عملية التجديد وإثباتها كفعل إبداعى حقيقى لتنطلق من بعد إلى حركة نشطة قادها أيضا وواصلها خدنه ورفيق دربه العبقرى إبراهيم الكاشف رحمه الله وآخرون ، بهذا المفهوم وجدت من الواجب علىَّ الكشف عن الخصائص والمكونات التى جعلت من هذه القصيدة المفتاح الذى مهد لكى تنفتح أبواب تجديد كثيرة وما تزال ثم أن الشاعر حميدة أبوعشر رحمه الله يستحق أن يحتل المكانة اللأئقة التى يتوجب أن يتبوأها ويكفيه لكى ينصفه التاريخ أنه كتب أغنية ( غضبك جميل زى بسمتك ) ونعتبرها واحدة من أجمل مائة أغنية للقرن العشرين المنصرم وفى سردنا القادم سنتناول بالتحليل كيف لحنها عبد الحميد يوسف فصارت أنموذج التجديد الرائد . رحم الله الشاعر المبدع المتفرد حميده أبو عشر والفنان المجدد عبد الحمبد يوسف ورحمنا وإياهم . |
سؤال بريئ ياطارق لو الفنان ابراهيم عبد الجليل يعتبر أصغر فنان غني وهو في سن الرابعة عشر..طيب عمر أحمد الغني كام بدري عليك قبل أن يبلغ العاشرة وسجلها في اسطوانة يبقي شنو:confused::confused:
|
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/ateq2.jpg
نشأ الشاعر الراحل محمد بشير عتيق في امدرمان حيث بدأ دراسته الاولية ثم انتقل الى مدينة عطبرة مع والده وعمل بالسكة الحديد ويقول عتيق عن تلك الفترة انه كان يتابع اغنيات ذلك الزمن وكتب بعض الاشعار وقام بارسالها للمطرب كرومة وبعد ان قدمها كرومة للمجتمع جاء عتيق واستقر بام درمان في حي ابوروف في منتصف الاربعينيات ومن هنا بدأت صلته بالشعر والفن وشعراء الحقيبة فقدم عددا كبيرا من الاغنيات بعد ان وجد التشجيع من شعراء الحقيبة العبادي وود الرضي وسيد عبد العزيز وعبيد عبد الرحمن وعبد الرحمن الريح فكتب (الرشيم الاخضر) و (حارم وصلي مالك) و (هل تدري يا نعسان) و (من أول نظرة) و (يا ناعس الاجفان) و (كلما تأملت حسنك يا رشيق) و (ارجوك يا نسيم روح ليه) وغيرها من الاعمال وصار من شعراء الحقيبة المجيدين. بعد ذلك كانت له صلة ممتدة مع الراحل علي المك الذي كان معجباً بشعره وساعده في طباعة ديوانه الذي سمى ديوان (عتيق) في دار نشر جامعة الخرطوم التي كان يعمل بها المرحوم علي المك. وظل محمد بشير عتيق في مؤسسة اتحاد شعراء الاغنية السودانية وظل يشارك عبر كافة الاجهزة الاعلامية كضيف مع كبار الشعراء والمطربين وظل كذلك عضواً فاعلاً في لجان النصوص الشعرية حتى بداية التسعينيات. ثم التقى في دار النشر بمكتب علي المك بالاستاذة منى محمود فالهمته اشعاراً جمعها في ديوان اسماه (امنيات في اغنيات) حيث ورد في بعض منها: الحب يامناي في جوفي جزرو ومدو وعلق روحي فوق وهيامي جاوز حدو قاضي هواك امر باعتقالي ومدو لا يقبل دفاع من سبدرات أو شدو ثم كتب: جميل عاجبني تكوينو دواعي الفتنة في عيون سالتو وبيني ما بينو ضياء البدر هزاك صفاء النهر رياك وزي ما قالوا اياك ولي اسلوب رقيق حالي يتم عن ذوق ادب عالي انا ياذا لا هذا ولا ذاك وتوفى عتيق وهو شيخ عام 1992م.نقلاً عن صحيفة الصحافة |
اقتباس:
سمسم اول شى مشتاق ليك والله اوك السوال مهم جدا جدا لانه المسالة بتتعلق بتوثيق وكل ما كان فى اسئلة وتنورير حول الشخص او معلومة بيكون اضافة مهمة ارجو التوضيح الجيد لهذه المعلومة لانه معاومة ابراهيم عبد الجليل غنى وكان اصغر من غنى فى زمانه لقيتها فى مصادر متعددة ارجو التصحيح |
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/almagzoup.jpg
[align=center] محمد المهدي المجذوب 1919 - 1982 [/align] من مواليد العام 1919م، الدامر، نشأ في بيت آل المجذوب المعروف بالصلاح والتقوى والعلم. أصغر من تعلَّم القراءة والكتابة في تاريخ السودان، وكان ذلك وعمره حوالي الثلاث سنوات، حفظ القرآن على يد والده الشيخ. اشتهر وهو صغير بكتابة وعمل الشرافة (ألواح القرآن)، وهو العمل الذي كان يقوم به شيخ الحيران. التحق بكلية غردون التذكارية وهو لم يبلغ بعد السن القانونية للالتحاق بها، وكان ذلك لقدرته غير المحدودة في اللغتين العربية والانجليزية. فور تخرجه من قسم المحاسبين عام 1936م، تم تعيينه محاسباً لخدمة الدولة. في كلية غردون كان له الفضل في عمل الخلفية المسرحية من خياله الدَّفاق، أراد له والده الشيخ أن يصبح قاضٍ شرعياً، غير أنه سلك طريق العمل الوظيفي، أسس ومعه عشرة من المثقفين (الحزب الجمهوري) مع المرحوم الأستاذ محمود محمد طه، في العام 1949م. إلى جانب معرفته الجيدة للغة العربية، فهو من أبرع وأشهر من تحدثوا بالانجليزية، صدرت له الدواوين الشعرية التالية: الشرافة والهجرة، نار المجاذيب، البشارة – الخروج – القربان، القسوة في الحليب، أصوات ودخان، منابر، شحاذ في الخرطوم. بدأ كتابة الشعر وهو في سن الثالثة عشر، ووصل لمرحلة الفرادة والتميز في كل الأعمال التي قام بها في حياته، بدءاً من انضباطه في مواعيد خروجه ودخوله بمواضع عمله وسكناه، ونظمه للشعر، ووفائه لأصدقائه، وإصراره على مواقفه التي كان يقول أنه كان من الممكن أن يموت دونها، ومدَّ يد العون لكل محتاج من معارفه وغيرهم. التحق بكلية الفنون الجميلة لوقتٍ قصير رغبةً منه في تعلم الرسم الذي أحبه، ولكن انقطع عن الدراسة لانتقاله للعمل بسلك المحاسبين الحكوميين بجنوب السودان. مثل السودان في عدد من المحافل العربية والعالمية الثقافية بوصفه أميناً لاتحاد أدباء السودان، انضم للندوة الأدبية بأمدرمان، وكان ممثلاً لها في مؤتمر الأدباء العرب بالقاهرة، ومؤتمر بغداد. نال عدد من الجوائز، منها: وسام الحبيب بورقيبة، وجائزة تقديرية من الكويت، وجائزة الدولة التشجيعية والوسام الفضي ووسام الآداب والفنون. توفي في ظهيرة الثالث من مارس 1982م عن عمر بلغ ثلاثة وستون عاماً. |
اقتباس:
عموما سأحاول أن أبتعد عن الخطأ علي قدر ما أستطيع.. بدأ عمر أحمد بالغناء في بداية خمسينات القرن الماضي وغني أغنية كام(كان) بدري عليك تودعني وأنا مشتاق ليك..كان صوته جميل وصافي الا انه وبعد أن تنبأ له كل من سمعه بأنه سوف يعتلي عرش الغناء..تكالب عليه أولاد الحرام وشلل الهلس وزاد الطين بللة تغير طبقات صوته بعد سن البلوغ فأصبح الصوت العزب صوتا أجش فانطفأ بريق النجم قبل أم يكتمل تمام سطوعه. الأخ العلامة عصمت العالم والأخ جعفر بدري يمكنهما أن يحدثانا بالكثير عن هذا الفنان فهما قد عاصراه وعصمت العالم كان يعيش داخل الوسط الفني في ذاك الوقت.. |
هذا البوست مكانه البانر...
|
أحمد محمد شبرين
أحمد محمد شبرين تاريخ و مكان الميلاد : بربر ، 1931 الشهادات : - كلية الفنون الجميلة و التطبيقية ، معهد الدراسات الإضافية (جامعة السودان حالياً) - الكلية المركزية للفنون بلندن الخبرات العملية : - مؤسس مدرسة الخرطوم التشكيلية مع الفنان إبراهيم الصلحي. - أحد رواد المدرسة الحروفية العرية في الوطن العربي - مؤسس مركز شبرين للفنون - عضو لجان تحكيم تشكيلية. - رئيس اتحاد العاملين بالمعهد الفني بالخرطوم - عضو مجلس جامعة الخرطوم - عضو مجلس جامعة السودان - مصمم لبنك السودان 1980 - وكيل بوزارة الثقافة و الإعلام 1983 معارض و مشاركات خارجية : - وسام الجمهورية للجدارة (2003) من اعماله http://fgsudanarts.com/art/arr/galle...mg2/shib11.jpg http://fgsudanarts.com/art/arr/galle...img2/shib2.jpghttp://fgsudanarts.com/art/arr/galle...mg2/shib33.jpg |
اقتباس:
شكرا سمسم على التوضيح والاسهام وماشاء الله الذاكرة لسة شغالة تش واخليك مع التوثيق دا عمر احمد هذاالفنان الذي رحل في مقتبل صباه. ولعل الأهم في هذا الجانب أن صوت عمر أحمد خلدته فقط أسطوانة أغنية "كان بدري عليك" التي شاء الحظ أن تتولى الإذاعة السودانية عند انتقالها إلى مبناها الحالي في عام 1957 نقلها من جهاز الفونوغراف إلى شريط التسجيل (REEL)، أسوة بما أدركه الحظ من أسطوانات غناء "حقيبة الفن". ومكن الواضح أن الصوت الذي يؤدي أغنية "كان بدري عليك" التي أضيفت إلى الموقع هو الفنان الراحل خليل إسماعيل وليس عمر أحمد، إذ إن عمر أحمد لما يكن قد بلغ الحلم بعد حين سجل أسطوانة "كان بدري عليك" للإذاعة السودانية". صحيح أن للفنان عمر أحمد أغنيات أخرى، لكن لم يدركها التسجيل، أو إذا شئنا الدقة نقول إنها ربما سجلت في أسطوانات، كما كان الوضع في الإذاعة منذ عام 1948، لكنها لسبب أو لآخر لم تنقل إلى شريط التسجيل المغناطيسي، الذي ظهر بعده شريط الكاسيت، ثم جاء القرص المدمج، وانداحت من ثم تقنيات الديجيتال التي ننعم بها حالياً. وأنا شخصياً لا أستبعد أن عمر أحمد سجل أكثر من أغنية مع "كان بدري عليك"، لأن شاعره وملحنه ومكتشفه الأستاذ عبد الرحمن الريح رحمه الله اعتاد أن يزود المطربين الذين تولى تدريبهم بما لا يقل عن ثلاث أغنيات لتنسجيلها للإذاعة. هكذا فعل – على سبيل المثال - مع الفنان إبراهيم عوض الذي قدمه بنفسه إلى مسؤولي الإذاعة في عام 1953. هذا، والمعروف أن حادثة غامضة وقعت في الإذاعة سنة 1957، فقد أتى حريق على كنوز مكتبتها من الأسطوانات، وهي مجموعة نادرة حقاً، قيل إنها تحوي مجموعة أغنيات سجلها كروان السودان الفنان كرومة بمصاحبة الفرقة الموسيقية. وتمسك مراقب الإذاعة المسؤول بأن الحريق لا يعدو أن يكون حادثة عرضية مؤسفة. غير أن مهتمين بشؤون الإذاعة والغناء يزعمون أن الحادثة كانت مدبرة. ولذلك نشط الحادبون على تجميع أسطوانات الحقيبة ممن يملكونها ومن المقاهي الخرطومية والأمدرمانية التي كانت تملك أجهزة الفونوغراف، ولهذا تجد معظم تلك الأسطوانات نقلت إلى الشرائط "الريل" مصحوبة بتشويش شديد من كثرة تلعيبها في المقاهي والمنازل. ومعلوم أن أجهزة الفونوغراف القديمة كان يتم تشغيلها من خلال "إبرة" تدور فوق الأسطوانة ليخرج منها الصوت. كان ذلك على سبيل الاستطراد، فأما الفنان عمر أحمد، فهو من مواليد مدينة ود مدني. قدمه الشاعر عبد الرحمن الريح إلى الإذاعة العام 1949، بأغنية "كان بدري عليك" التي رددتها أصوات عدة على مر العقود (اشتهر بترديدها وتسجيلها المطربان أبو عركي البخيت وعبد الرحمن عبد الله). وكان عمر أحمد في الثالثة عشرة من عمره حين قدم تلك الأغنية. وأردفها أغنيات "مهما فؤادي فيك يذوب" و"ليلة التلاقي" (تغنى بها لاحقاً المطرب مجذوب أونسة)، و"الطاؤوس ملك الطيور" التي تغنى بها الفنان أحمد الجابري، وهي مسجلة رسمياً لدى مكتبة الإذاعة بصوت الجابري. وكذلك أغنية " ليه ده كلو يا حبيبي" التي سجلها للإذاعة وتغنى بها الفنان الراحل خليل إسماعيل. في عام 1951 اعتزل عمر أحمد الغناء بعدما تغير صوته، إثر بلوغه سن الرشد. وتوفي العام 1956 عن 20 عاماً فحسب، بعد معاناة دامت سنوات من صداع رهيب، نتج عن اصطدامه بباب "نفَّاج"، داخل المنزل الذي أقام فيه في حي العرب في أم درمان. وامتهن الغناء بعده شقيقه الهندي أحمد، لكنه لم يبارح مدينة ود مدني، فلم تكتب له شهرة كأخيه. في سياق حرصي على التوثيق لهذا الصوت الطفولي الملائكي، عثرت على مقال نادر كتبه الشاعر عبد الرحمن الريّح في عام 1956، يقول فيه: "كان عمر أحمد يسكن مع شقيقه الأكبر محمد مدني في نفس الحي الذي نقيم به نحن في حي العرب بأم درمان. أما أهله وعشيرته ففي مدني. وكان عمر أحمد كلما لقيني في الطريق يتبعني بنظرات بريئة حالمة. إذ كان له وراء هذه النظرات البعيدة آمال جسام وأحلام جميلة. ولكني لم أعلم من أمره شيئاً سوى أنه أحد صبية الحي. وفي ذات أمسية هادئة أتاني به أحد أصدقائي الهواة الى منزلي، وقال لي: اسمع هذا الصوت العجيب. فتجاهلته في بادئ الأمر، وانشغلنا عنه وهو صامت لا يتكلم. فسألته: ما اسمك؟ قال: عمر أحمد. فسررت لخفة الاسم وموسيقيته. وقلت له: ماذا تحفظ من الأغاني؟ قال: "الفتان جماله". ففهمت من ذلك أن صاحبنا متأثر بزميله الصغير الفاتح حاج سعد. وكان عمر يعلم جيدا بأنني أنا الذي قدمت الفاتح للإذاعة. بدأت أعزف له أغنية "الفتان جماله". فطربت من جمال صوته وحسن أدائه، حتى اضطربت يدي أثناء العزف، فضحك صاحبي وتأكد أنني قد وقعت في حبائل هذا الصوت. واستمعنا منه مرة ثانية الى أغنية "القطار المر" للفنان (عثمان) الشفيع، فكان مبدعاً حقاً". ويمضي الشاعر عبد الرحمن الريح للقول: "قال لي صاحبي: ما رأيك؟ قلت له: عظيم. سأنظم له أغاني تتناسب مع طبقات صوته، ولكني أخشى أن يتغير صوته فجأة من جراء البلوغ فيحدث له ما حدث للفاتح من قبل. فقاطعنا هو (عمر أحمد) بقوله: أنا بلغت من عامين. فسكتنا برهة، ولكن هذا التصريح منه شجعني بعض الشئ، وإن كنت لم أقتنع بما قال. ظل عمر يتصل بي زهاء شهرين بعد استماعي له. لم ينقطع خلالها ولم يتطرق اليأس إلى نفسه. قلت لأنظم له أغاني، ولتكن تجربة جديدة. فنظمت له من الأغاني ما تخيلته سهلاً يساعده على الحفظ، إذ إنه كان أمياً لا يقرأ. ووضعت له الألحان التي تتطابق مع طبقات صوته الرقيق، فكانت ثلاث أغنيات، الأولى "كان بدري عليك"، والثانية "مهما فيه فؤادي ينوب"، والثالثة "ليه ده كله يا حبيبي". ولقد استغرقت هذه الأغاني معنا في الحفظ والتلحين والبروفات المتوالية ما لا يقل عن ثمانية أشهر كاملة”. ويضيف: "قدمته لمحطة الإذاعة فاستمع له رجال الإذاعة من مراقب وموظفين وفنانين وعازفين، فكان موضع إعجابهم جميعاً. وكنت أنا أقوم له بالعزف على العود أثناء البروفات والتمرينات مع الأوركسترا، وكل الحفلات الأولى التي قدمها. حدد لنا المراقب السابق للإذاعة يوم تقديمه الى الجمهور فحضرنا وكان قلبي يدق دقات سريعة، إذ إني خفت أن يضطرب أو يتلعثم أمام الميكروفون، ولكننا خرجنا بحمد الله منتصرين، ووجدنا أفراد الجمهور في الترام والطرقات وفي كل مكان يرددون مطلع الأغنية "كان بدري عليك" ولم يمض على ظهورها أكثر من عشرة دقائق. وهكذا أحرز عمر أحمد من الانتصارات الفنية في مدة أسبوع ما لم يحرزه كبار الفنانين في بضعة أعوام. وما كاد عمر أحمد يذيع الحفلة الثالثة والرابعة، إلا وقد انهالت علينا الرسائل والبرقيات والإشارات التلفونية من خارج العاصمة، مطالبة بإحضاره لإحياء الليالي على المسارح، فكنت أنا أصحبه في كل رحلاته الفنية خارج العاصمة وداخلها لأحافظ عليه، إذ إنه كان أمانة في عنقي من قبل أهله، أو كأني كنت أحس أن هناك قدراً يترصده". (فضلاً راجع: عبد الرحمن الريح: كيف قدمت عمر أحمد للإذاعة؟ (مجلة) هنا أم درمان، ع 43، 5/7/1956). |
سقط سهوا اسم الشاعر الكبير
محمد المهدى المجذوب عذرا |
مكرر
|
اقتباس:
وكلامك دا بنرات مش بانر تسلم |
محمد خوجلى صالحين عملاق الاعلام السودانى
دhttp://www8.0zz0.com/2009/10/11/22/953219622.jpg
في منتصف العام 1933 ولد عملاق الإعلام السوداني .. فظل حتى رحيله في 1998 شعلة من نشاط دفاق في خدمة الإعلام. درس المرحوم مراحل التعليم الأولية بامتياز جعله يدلف لجامعة القاهرة فرع الخرطوم بكلية الآداب .. وحين التخرج منها التحق للعمل بالإذاعة السودانية قارئاً للأخبار ومقدماً للبرامج. آلى المرحوم على نفسه مواصلة رحلة العلم والاستزادة في معين الخبرات الخارجية الإعلامية .. فدرس العلاقات العامة بجامعة متشجان الأمريكية التي ساعدته حين الانتهاء من دراستها بالالتحاق بجامعة سيراكيوز بالولايات المتحدة الأمريكية لتلقي دورة تدريبية في شئون الإذاعة والتلفزيون. بعد عودته من الولايات المتحدة الأمريكية اختير أول أفريقي ينال زمالة الإعلاميين العالمية .. من جامعة سيراكيوز. عمل مذيعاً بإذاعة أم درمان وعُرف بجهورية الصوت وقوة النبرات .. وكان المستمعون حين سماع صوته يرهفون السمع محبة في صوته المهيب. وصل لمنصب مدير البرامج الإذاعية .. وكان مراقباً للاستديوهات ونائباً لمدير الإذاعة. حين توليه منصب مدير عام مصلحة الإعلام بالوزارة وهي الفترة التي شهدت طفرة أدائية في مجال المطبوعات الثقافية. حين افتتاح التلفزيون في العام 1962 تم اختياره أول مذيع لنشرة الأخبار بالتلفزيون. لم يكن من الذين يختلف الناس حول أدائهم وسيرتهم وسريرتهم .. بل كان محبوباً من كل ألوان الطيف الاجتماعي والسياسي. ولهذا كان وجوده على سدة وزارة الإعلام في فترتين أكثر الفترات التي جهر المشتغلون بالإعلام بشكاويهم التي كان يقابلها بكل طيبة ونفس وأريحية. يعتبر أول من قام بفصل الإذاعة مالياً وإدارياً عن رئاسة الوزارة .. مع إنشائه لإذاعتي القرآن الكريم وإذاعة صوت الأمة .. وإذاعة المغتربين. انتبه المرحوم لأهمية رفع الأذان في أوقات الصلاة فوجه برفعه في تلك الأوقات. يعتبر من المؤسسين لاتحاد إذاعات الدول العربية وهو المقترح الأول لإنشاء ملحقيات إعلامية بكل من القاهرة ولندن. توفي في العام 1998 بعد رحلة إعلامية استمرت منذ منتصف الخمسينات حتى رحيله مخلفاً إرثاً لا يبيد من العمل الإعلامي وشواهد الإنجازات. |
من أغرب الطرائف ان محمد خوجلي صالحين في مرة قرا اسمه غلط حين قال: نشرة الأخبار ويقرأها عليكم محمد صالح خوجلينgoood:D
|
اقتباس:
سمسم الاخطاء كتيرة لدى المذيعين لكن تغلط فى اسمك دى خطيرة دى :D :D وما اظنها حصلت قبال كدة بتذكر واحد روى لى انه ايوب صديق لمن مشى لندن ولسة هنا امدرمان معلقة معاه فبدل يقول هنا لندن قال هــــــنـــــــــــا امــــــــدرمــــــــان ولكن تدراك الخطاء وبسرعة بديهة عالية قال وللاوطان فى دمى كل حر ... يد سلفت ودين مستحق |
الفنان أحمد الطيب
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/ahmadaltayb.jpg الفنان أحمد الطيب لقد قالها المذيع الفذ الراحل "طه حمدتو" : إن هذا الفنان فيه الكثير من ملامح الفنان الكبير "إبراهيم عبد الجليل" ، وأنا أضيف إليه أنه يشبهه تكويناً لا تقليداً من حيث السمات الفنية. ولا أكاد أجزم بالبداية الحقيقية للفنان أحمد الطيب ولا الفعلية ولكن أقدر أن أقول إنه ومن خلال ما سمعت فى الخمسينات كانت هناك مجموعة من الشباب ذوى الميول الفنية خاصة الغناء بالتحديد قبل فترة أحمد الطيب أمثال الأعمام "موسى جرتلى" و "عبد الله جانقى" وكانت لهم بصمات واضحة على تلك الحقبة ما تزال فى ذاكرة الأجيال ومعهم قائدهم الفنان "ود حمد" المشهور فى تلك الأيام. وجاء بعدهم بلا توسط ولفترة غير قصيرة الثنائى "بشير الكتم" و "الحاج الزاكى" ونحن ما نزال نذكرهم ونذكر فترتهم الخصبة ، وكان قد عاصرهم الفنان "محمد المبارك موسى" الذى إمتلك خصائص فنية عالية ولو قُدر له أن يستمر لأضاف الكثير إلى مسيرة الفن فى طابت وإلى الفن الشعبى بصورة عامة. وهذه الفترة التى عاشت فيها طابت بكل وجدانها وحفرتها فى الدواخل كانت عبارة عن إرهاصات لتعملق الفن فى هذه المدينة الوادعـة. جاء "أحمد الطيب" عملاقاً ليرفع صوت الفن فى المدينة المذواقة العالية ولِيفكَ أسره من رباط المحلية ويخرجه إلى الرحاب الأوسع حيث غنى فى إذاعة أم درمان: الشويدِن روض الجُـنان بهواك إزداد الجَنـانْ تساءل أهل الفن وأهل السودان عامة من يكون صاحب هذا الصوت الرقيق ذو النبرات الدافئة والمؤثرة التى لاتعرف الحواجز بينها وبين مجتمع القلوب ، صاحب الأداء المنفك من التقليد بلا نشاز والطارق لعبقرية الإبداع فى تكوين الرصيد الفنى . وحين أضاف: بلابل الدوح ناحـتْ على الأغصـان طَرَبْ وسرور مالـتْ فروع البانْ أدرك الناس أنه من طابت ويومهـا نقشَ إسمه فى سماءٍ إسمُهـا دنيا الفن ، فمـا إستطاع طول الغياب عن الأجهزة الإعلامية أن يتضامن مع النسيان ليسقطه من الذاكرة بل ظلَّ متلألأً وحاضِراً ، فما ضمنا مجلس أنس أو تعارف إلاّ وربط الحاضرون بين مدينتنا والعندليب الراحل المقيم بفنِّـه "أحمد الطيب" هذا العملاق الذى أعطى كل مافى حياته من أجل فَنِّـه فقد غنى أحمد الطيب للملايين فى أقاليم السودان المختلفة فإمتلأت قلوبهم طرباً وفرحاً فأحبوه وأخلصوا له بقدر ما قدَّم لهم من فن رفيع يشدُ السامع إليه فغنى للشاعر المُخضرم الأستاذ (الطيب السمانى): سمح الخِصال ساحر المُـقلْ من نارْ هواكْ أنـا نومى قَــلْ وأردفَ له أيضـاً أغنية: بدرَ الحُسنِ لى لو لاحْ أطيب من الألمْ وأرتاحْ وليلى الحالِكْ يبقى صباحْ وغنى له أيضـاً: طولْ البُعـادْ زاد الألَـم الشوق كِتِرْ وأنا جسمى إنهدَم يا ناس حليلو الما ظلَـمْ وأردف بغناء رائعة الأستاذ الشيخ هاشِـم: ساهِـر طرفى ما نُمتَ ومن يوم شفتك أعلنتَ بأنى أسير … سلمتَ وبمن سوَّاكَ آمنتَ ومن الحقيبة غنى: ضاعَ صبرى أين ياوصلى قلبى بى نار الغرام مصلى ومن كلمات الأستاذ الطيب السمانى غنى: نور السعادة ضَـوة ليكْ وياالعريس مبروك عليكْ وغنى من الحقيبة أيضاً: المخضوبْ بنانكْ قول لى.. وين عطفكْ وينو حنانكْ يا نور عينىّ وغنى اروع ما نظم الشاعر الفريد الأستاذ "عبد الباسط عبد العزيز حنينى العشتو فى طابت يا حليلو من سنين غابتْ يا معانى النشوة فى غُـنانا ويا نضارة زهرة ريَّـانَة ليه نسيتى وجُـرتِ يا فلانة ليه دفنتى العاطفة فى صِبانا وكذلك لشيخ الشعراء الشيخ هاشم: جميل آية وبديع رسمَـكْ يا أخى كلمنى قولى ما إسمكْ ربى زاد قَسمـكْ مُعطَّـر دون عطر جسمك تتوق الشمس لى لثمك ونطرب إن ذُكر إسمكْ كما أبدع من أغنيات الحقيبة فأنشد قائلاً تلك الأغنية التى كانت دائماً ما تنعى للناس ليلةً مضت فى آخر كُلِ حفل يفيقون عليها من نشوة الطرب إلى واقع الحال ، إذْ كان الحفلُ وقتها تعانقُ خواتيمُه دائماً أشعة الشمس الأولى ولا ينتهى قبل ذلك: يا حمامة مع السلامة ظللت جَوِّك الغمامة سيرى فى جَوِّك المُطر وأنشدى شعرِك المُشَطَر وقولى للشادِنْ المُبَطَر تيه دلالاً وزيد وسامَة وغنى كذلك الرائعة فى فن الغناء السودانى على مر العصور والأجيال زمانك والهوى أوانك أحكمى فينا هذا أوانك بهواك كيف أطيق سلوانك وغنى لشاعرة الحماسة السارة على أبو الضو: على الميدان مارقين سَـوا نارى الليلة شا فُــم العدو إنكوى يوم الدُفاسْ والدَودَوا والمَسَقى فى الهامات عَوى يوم الجبان خاف وإنطوى أخوى صقر الجو هَـوى وأردف من الحقيبة رائعة الأستاذ محمد بشير عتيق: ما بنسى ليلة كُنا تايهين فى سمـر بين الزهور أنا وانتَ والنيلْ والقمرْ وغنى من الحقيبة أيضاً: من محاسن حُسنو المحاسن ومن جبينو النور والهلال وغنى لعبد الباسط عبد العزيز: يا البقيت جافى … قلبى ليك وافى ريدى ما هو جنون … ريد صافى شجر الأشواق حَتَّ فوقنا الريد ميسان طَـرِبـاً … عِـربـيد رويانْ من نفوسـنـا … قصيدْ طاف عبيرو الفاح جانا من مافى ومن الأغنيات المحببة إلى نفسى غنى رائعة الشاعر الأستاذ الطيب السمانى: أمْ نفل باين أنا فى حُبك ما بلوم لايم إنتِ لو تدرى أنا بيك سعيد آمِـن الغرام والشوق فى حَشاى كامِن أنا برضى مطامِنْ وأنا فى سجنك ما بدور ضامن طيبة الذكرِ ومن الأغنيات الغرامية التى كانت أول تسجيل له فى الإذاعة السودانية عام 1963م رائعة الأستاذ الطيب السمانى أيضاً: الجدية الساكنة حَـيّنـا من نار غرامِكْ حَـىَّ أنا بى شَقاى حَى أنا وما فى هذه الأغنية الرائعة من البلاغة شئ عجيب فى الجناس الوارد فى ثلاثة أمكنة : "حيَّنا" الأولى من الحى موقع السُكنى ، و"حَىَّ أنا" الأخرى كلمة للتنفيس عن ما فعله الغرام بنفس الشاعر ، و"حَى أنا" الثالثة يثبت الشاعر فيها أنه عائشٌ بشقاء حُبِّهـا. وأبدعَ من حقيبة الفن أغنية: يا مُداعب الغصن الرطيب فى بنانك إزدهت الزهـور زادتْ جمال ونضار وطيب وأردفَ للشيخ هاشم رائعته: يا الغُصـنْ الدايمــاً رطيبْ من شوفتك أنا مرة أطيب يا الجَدى اللابس الوَشى يا الطاؤوس خايل المشى من شوفتكْ أنا بنتشى وغير لحظكْ ما ببقى شى وأردف لشاعره المخضرم الطيب السمانى: أحب الليل وأساهر الليل عشان خاطر عيونكم ديل أحب الليل نجومو كُتار أمينة بتحفظ الأسرار حرام أنا ليلى يبقى نهار شموعى بخور وأنغام زار ومن أغنيات الحقيبة التى أشتُـهِـر بها رائعة العبادى: عازة الفُراق بى طال وسال سيلَ الدمع هطَـال ومن أروع ما غنى خلال مسيرته الفنية رائعة الشيخ هاشِـم: نظرةٌ منكَ يا أمير تبعثُ الراحة فى الضَمير يا مُغرى يا زين الشباب أرحم فؤادى الليكَ حابْ أذقتـهُ مُـر العذاب يا سادة يا زاهى يا نضير فكل هذه الكلمات الرقيقة العميقة الراقية التى يستشف الإنسان صدقها من حرارتها وعذوبتها والتى ألفها خيرة شُعراء طابت المرحوم الشيخ هاشم والشاعر الطيب السمانى والشاعر عبد الباسط عبد العزيز وشاعرة الحماسة السارة على أبو الضو ، كلهم كانوا عوناً كبيراً للفنان أحمد الطيب ونبعاً وافراً دفعه نحو القمة والأصالة والثبات. وقبل فترة وفى صغرى حضرتُ إحدى الحَفلات للراحل أحمد الطيب ولفت نظرى حينها بل أعجبنى من حركات الكورس المُغنى خلف أحمد الطيب العم عوض عباس الذى كان يقوم بحركات أكروباتية ذات إيقاع موزون مع الغناء ،وصفقته المتفردة التى يؤديهـا بطريقة تنتزعُ الإعجاب من الحضور بيُسرٍ وسهولة . وهناك إبراهيم "قرض" الذى كان يؤدى دور الفنان أحمد الطيب حين كان يذهب لأخذ الشبال وهذا الكورس المكون من : عوض عباس ، إبراهيم قرض ، الحاج الزاكى ، محمد عباس والنور المقدم سليمان أصفهُ بأنه كورس "مَـكَـرَّبْ" قَـلَّ وندرَ أن يوجَدَ مثلُـه. وُلد أحمد الطيب فى عام 1938م بمدينة طابت ، ودرس الأولية فى السرايا . وقد ظهرت موهبته فى الأناشيد المدرسية تلحيناً وأداء وقد إكتشفه كطالب موهوب أستاذه "قسم الله محمد قسم الله" من قرية "برتبيل" ، حيث دربه على عزف الصفارة ومعه "عبد الله دفع الله موسى (جارعودو) " حيث أن جارعودو كان موهوباً فى تقليد الأصوات لدرجة تفوق الوصف وهو ميَّـال للفرح والفكاهة فصار عازفاً جيداً لآلة الصفارة وكانوا جميعاً وعددهم خمسة أفراد فى كشافة المدرسة.بالإضافة لأحمد الطيب وجارعودو نجد "عبد الكريم أبو المعالى" وكان لاعباً بنادى الأهلى بطابت فى الستينات والممثل البارع (محمد الأمين سر الختم) بعد أن أكمل أحمد الطيب الأولية ،درس بمعهد عبد المنعم بالخرطوم قسم الميكانيكا ، وكان أحمد الطيب يجيد الدوبيت وكان لاعب كرة من الطراز الفريد ،حيث أنه كان يلعب رأس حربة لفريق العمال فى عهده الذهبى ، وكان أول فريق يكونه نادى العمال فى الخمسينيات وكان يُمثل فى السُداسى القومى الذى لاقى الهلال العاصمى فى إحتفالات الإنتاج فى "فطيس" عام 1956م. تزوج أحمد الطيب فى عام 1960م . وكان قد عمل أحمد الطيب بشركة Best Control لرش المبيدات الحشرية فى منطقة "قوز كبرو" ، وهنا بدأت موهبته الغنائية حيث تعلم العزف على آلة العود وكان يغنى للفنان "إبراهيم عوض" وكان يقيم الحفلات فى الحصاحيصا ، ثم أتى إلى طابت عام 1961م وعمل بالسوق فى ورشة العم المرحوم "سعيد محمد أحمد }كلوص{" وعمل بالتمثيل فى ليالى السمر التى تقام فى الأندية والمدارس ومثل فى عدة مسرحيات مثل "صوت الضمير" و "عرس بالعافية" للشاعر محمد أحمد على الحاج وشاركه فى التمثيل المطرب محمد المبارك موسى . ثم دعاه الشيخ هاشم الشيخ عبد المحمود إلى أن يمدح وأعطاه بعض مدائحه ومدح منها الكثير نذكر منها: دينك ودينى الإسلام رنتْ فيه الفضيلة يا عداد وتر الأمان ثم مدحه: نعمَ القاموا بى ليلُـم رُكَّـع يداوى تهليلُـم ثم بدأ يغنى أغانى الحقيبة والأغانى الشعبية وكوَّن أول كورس وكان يضم : بشرى فضل المولى ،النور سليمان ،قسم على سعيد ومحمد عباس الحسن. وكانت أول أغنية خاصة للفنان أحمد الطيب هى " الجدية الساكنة حَيَّـنا" وقد سجلها لإذاعة أم درمان ، وقد سُمى فى هذه الفترة "فنان الجدية" . وإشتهرت هذه الفترة بالإزدهار من حيثُ أن الأغنية كانت تؤلف وتلحن وتُؤدى فى نفس ليلة الحفل ، ومثال ذلك أغنية الشاعر الطيب السمانى فى الكاملين عام 1965م التى أداها أحمد الطيب فى نفس الحفلة ثُم لصاحبتها فى الصُبحية وهى تقول: القِمير الأشرق سنـا عمرو داب ستاشر سنة شوفو كيف مال وإنتنى يا اللدين هبلتنـا وقد غنى الفنان أحمد الطيب للشاعر الطيب السمانى أغانى كثيرة جداً، ثم أخذ يغنى للشيخ هاشم ومن قصائده التى غناها أحمد الطيب أغنية "آه آه من العيون " لكى تكون بخرة له من العيون الحمى والصداع المستمر الذى كان يلازمه ، كلما طلع إلى حفلة أتى منها مريضاً بهذه الأعراض ، فكتب له الشيخ هاشم هذه الأغنية حتى تكون له كبخرة يستعملها فلا تأتيه هذه الأعراض ، ويقول مطلع الأغنية: آه آه من العيون عيون تطيب وعيون تغيِّب وعيون هديتا للشيخ الطيب مما يدلل لنا عن إرتباط الشيخ هاشم بصوفيته حتى فى شعره الغنائى ثم إلتحق أحمد الطيب مع مجموعة من المطربين الشعبيين فى أبى روف . وفى لقاء أجرته وبثته إذاعة أم درمان قدمه الراحل الأستاذ "محمد خوجلى صالحين" ، غنى فيه أحمد الطيب أغنيتى الفنان "إبراهيم عبد الجليل" : (الشويدِنْ) و(ضاع صبرى) ، وعندما سمع الفنان إبراهيم عبد الجليل اللقاء حضر إلى نادى الفنانين وقابل أحمد الطيب وقال له : (يقولون إننى كروان السودان وصوتى لم يتكرر فأتيتَ أنتَ وغنيتهم أجمل منى بكثير فأُشهِـد الحضور أنى طلقتُ أغنيتى "الشويدن" و "ضاع صبرى" طلاق الثلاثة وعقدتَ ليك عليهم يا أحمد الطيب) ومنذ تلك اللحظة أصبحت الأغنيتان ملكاً لأحمد الطيب فغناهما وأبدع فيهما أيَّـما إبداع. وكان أحمد الطيب رجل حسن المعشر يحب الصحاب ، ومما يدل على ذلك أنه فى ختان أبناءه "عماد وعادل " فى عام 1963م أتى إلى طابت مجموعة ضخمة من الفنانين للمشاركة فى هذه المناسبة منهم : عوض الجاك ، محمد أحمد عوض ، بابكر ود السافل ، حسن الأمين ، عوض الكريم عبد الله ، ميرغى المأمون ، أحمد حسن جمعة ، صديق الكحلاوى وغيرهم من رواد الغناء الشعبى فى السودان ، وقد مكثوا سبعة أيام فى طابت يغنون ليل نهار ، وفى هذه الفترة ذهب أحمد الطيب لتسجيل أغنية "نظرة منك يا أمير – للشيخ هاشم" فلم تجيزهـا لجنة النصوص لأنها طويلة ، فتركهم أحمد الطيب وغادر إلى مدنى عام 1969م وظل بها فترة ثم عاد إلى طابت وكوَّن فرقته الجديدة فى عام 1973م والتى تضم : سعيد أحمد عبد الله ، السمانى نوار ، إبراهيم قسم الله (قرض) ، مبارك أحمد عبد الله و عوض عباس الحسن .وفى تلك الفترة أصيب الفنان أحمد الطيب بمرض "البُرجُـم" وإختفى عن الساحة الفنية فترة فأتاه الشاعر " أحمد محمد الجاغريو" الذى كان يُحبه حباً شديداً ونظم قصيدته: عيان يا بلبل متى تصبح طيب الناس فى رجاك يا أحمد الطيب فلحنها له أحمد الطيب وغناها له ومن هنا سُمى بالبُلبُل . كما غنى فى تلك الفترة أيضاً لشيخ هاشم أغنية: بلابل الدوح ناحت على الأغصان طرب وسرور مالت فروع البـان وغنى للشيخ هاشم أيضاً أغنية: يا شباب مهما نقاسى الليم قاسى قاسى الحُب فى قلوبنا نصابحوا ونماسى ولكن الشيخ هاشم لم يذكر أن هذه القصائد ملكه ، بل نسب الأولى لود الرضى والثانية للجاغريو. يُعتبر من المؤسسين الأوائل لإتحاد فن الغناء الشعبى مع محمود فلاّح والمرتود أحمد طه وصديق الكحلاوى وعمل معه فى الكورس عبد الوهاب الصادق وعوض الكريم عبد الله وغنى فى فترة خلف الله حمد وفيصل الحاج ومحمد أحمد سرور .وكانت هناك شبه منافسة بين أحمد الطيب وإبراهيم عبد الجليل- كروان السودان. إنتقل بعد عدم إجازة أغنية "نظرة منك يا أمير " من قبل لجنة النصوص بالإذاعة كما ذكرنا آنفاً ، إلى مدينة مدنى وأسس فيها نادى الغناء الشعبى ، وتعاون مع شعراءها ومنهم عطا عبد الرحيم فى أغنية "رحلن حليلن" وحسن الزبير وعمر البنا. وفى مسيرته الفنية زار الفنان أحمد الطيب جبيت والأبيض وسنار والدويم وكان كريماً بشوشاً يعز كل الناس ، وكان يحب الملابس البلدية وحياة الريف ، وكان كل همه إبراز موهبته الفنية ولا يهتم بالماديات كثيراً. رجع إلى الخرطوم فى عام 1978م حتى عام 1982م ثم عاد إلى طابت ومكث بها بقية حياته ، إلى أن توفاه الله فى يوم 18/07/1987م حيث توفى بمستشفى الحياة بالخرطوم بحرى ذكراه ستبقى حية فينا وسيبقى يسعى بيننا ما بقيت أغانيه تداعب أحاسيسنا وتغزو وجداننا .ألا رحم الله الفنان أحمد الطيب بقدر ماأعطى لهذه الأمة ، فإنه لم يبخل يوماً على معجبيه بفنه ولا تنكر لحظة لفنه إنها سماحة أهلنا الطيبين والتى يحملها قلب الفنان الكبير تاجاً يزين جبينه وزاداً يضئ له طريق البذل والعطاء فناً راقياً وأصيلاً .فقد زين جيد الفن فى بلادنا وقد أسهم فى دفع عجلته ، وترك لمساته وبصماته على هيكل الفن فى السودان. لقد كان أحمد الطيب إسماً على مسمى ، فقد كان رقيقاً وكان كريماً وكان حليماً وكان شفيفاً وكان عفيفاً وكان عطوفاً وكان ولوفاً وكان أحمداً وكان طيباً . فالوفاء كله لفنان غنى فأطرب و أعطى فأبدع. |
ابراهيم عوض ... الفنان الذرى
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/abrahimawad1.jpghttp://www.sudanyat.org/upload/uploads/abrahimawad2.jpg
ابراهيم عوض ... الفنان الذرى الفنان إبراهيم عوض هو ظاهرة فريدة فى عالم الاغنية السودانية وقد شكل ظهوره فى العام 1953م حدثاً مهماً فى الساحة الفنية إذ تزامن ظهوره مع إتفاقية الحكم الذاتى ، واستطاع أن يعبّر عن هذه المرحلة بذكاء فقدم أغنية (أبسمى ياأيامى ) للشاعر عبد الرحمن الريح والتى عبرت عن الزمان الجديد ، وأصبح بالتالى أبراهيم عوض هو صوت الزمان الجديد ، ووأصل مشواره الفنى بنفس الذكاء والحدس الذى بدأ به مسيرتة فغنى للفرح ، وغنى للحزن ، وغنى للوطن .. وأستطاع أن يكون فناناً للشيب والشباب على السواء بفضل أغنياته التى تلائم كل الأذواق. جاء ميلاده فى مدينة أم درمان التى خرج منها الى العالم الفسيح ، والى منصة الأحداث .. ولم ينس الكتاب فى بحثه الأصول والجذور والمكونات التى شكلت مسيرة ذلك الفنان ، ومجموعة شعرائه الذين ذودوه بالمفردات الشعرية الأنيقة أمثال الشاعر عبد الرحمن الريح ، وسيف الدين الدسوقى ، والطاهر ابراهيم. وفى قصة ابراهيم عوض نموذج للفنان العصامى الذى نشأ فى أسرة متوسطة الحال سردها المؤلفان طاق شريف والدكتور عبد اللطيف البونى عبر كتابهما(ابراهيم عوض ـ غناء السنوات العذبة)، وقد كان والده يتمنى أن يراه صاحب ورشة كبيرة ، وكثيراً ماكان يحدثه عن مستقبل الصناعة فى السودان ويروى له قصصاً كثيرة عن ثراء أصحاب الورش . ولكن ابراهيم عوض كان حلمه يتجه الى المجد والشهرة فى دنيا الغناء والطرب . ألحقه والده بالعمل فى ورشة الأسطى ناصر بشير ، وتعلم على يديه مهنة البرادة ، وكان الأسطى ناصر يترك له حرية الحضور والإنصراف من الورشة . أخذ ابراهيم عوض فى تلك الفترة يداوم على الإستماع لأغنيات الفنانيين أحمد المصطفى ، وابراهيم الكاشف ، وحسن عطية من خلال الإذاعة ، فكان يهرب من العمل ويسرع الى أقرب راديو ليستمع الى هؤلاء الفنانيين ، وحفظ مجموعة من هذه الأغانى وأخذ يرددها فى مكان عمله ، وساعده ضجيج الماكينات على تربية صوته وصقله وتدريب حنجرته على الأداء القوى . وعندما شعر بأن الفن يجرى فعلاً فى دمه قرر الإشتغال بالفن وشجعه المحيطون به ، وفى هذه الفترة إشترى عوداً بمبلغ (75) قرشاً وأخفاه فى منزله خوفاً من أن يراه والده ، وتعرف على شاب يقطن معه فى نفس الحى يدعى على سالم علمه أصول العزف على العود ، وأخذ يصحبه فى الحفلات ومنازل الأفراح يعزف له العود وإبراهيم يغنى . وساعده على الإنطلاق سكنه فى حى العرب الذى كان يعجّ بالنجوم فى مختلف ضروب الإبداع ، فقد كان الحى يضم أساطين الفن أمثال سيد عبد العزيز ، عبد الرحمن الريح ، عبيد عبد الرحمن ، على ابو الجود ، ميرغنى المأمون ، احمد حسن جمعة ، التاج مصطفى ، والجابرى وغيرهم. يرجع الفضل الأول فى دخول الإذاعة السودانية الى الشاعر الكبير عبد الرحمن الريح الذى شجعه ورعاه ، وألف ثلاثة أغنيات دفعة واحدة وكانت من ألحانه . فى العام 1953م خضع لإختبار اللجنة الممتحنة لدخول الإذاعة وغنى ابراهيم عوض أغنياته الثلاث لتجيز اللجنة صوته ضمن فنانيين أخرين هما سيد خليفة ، وصلاح محمد عيسى لتبدأ مسيرته الحقيقية .. وحرك بعدها ابراهيم عوض الساحة الفنية بأغنيات من إنتاجه الخاص ، فألتف حوله الشباب ، وأصبح ظاهرة فنية جديدة من خلال غنائة ، وزيه الذى كان منتهى الأناقة ، وتسريحة شعره ، وسنّ الذهب التى كان يضعها على أسنانه . وأطلقت عليه الصحافة لقب الفنان الذرى لسرعة إنتشاره التى لم يستطع أى فنان ان يجاريها فيه . وأدخل نمطاً جديداً على الأغنية السودانية حيث كان النمط السائد حينها الأغنية الكبيرة المصحوبة فى نهايتها بأغنية خفيفة تسمى ( الكسرة ) ولكن رأى البعض ان يتم الفصل بين الأغنية الخفيفة لتصير أغنية قائمة بذاتها ليلقى هذا الإتجاه معارضة شديدة ، ولكنه أصبح واقعاً فى النهاية ، ليجئ دور ابراهيم عوض بأغانيه الخفيفة التى سرت فى كل إتجاه ونموذجاً لها ( أبيت الناس ) و(حبيبى جننى ) و ( لوبعدى برضيه ) لتصبح الأغنية الخفيفة نقطة تحول فى مسيرة ابراهيم عوض الغنائية ليرددها الشعب السودانى بأسره . وظل بعدها ابراهيم عوض حريصاً على التجديد والتجويد فى كل شئ وخاصة فى الألحان ، والآلات الموسيقية الحديثة المتطورة على الأوركسترا السودانية ، ويعتبر من أوائل الفنانين الذين أدخلوا آلة (البنقز ) فى فرقته الموسيقية على يد الموسيقار خميس جوهر الذى درس الموسيقى فى القاهرة . كما ادخل ابراهيم عوض آلة الاكورديون عبر الموسيقار عبد اللطيف خضر ، وهوجم ابراهيم عوض وأتهمته الصحافة بانه يريد أن يحول الأغنية السودانية الى أغنية جاز ، لكنه صمد حتى النهاية بل وتواصل تحديثه بإدخال آلتى الجيتار والأورغ . وسافر ابراهيم عوض الى القاهرة فى اول زيارة له ليشارك فى فيلم ( إسماعيل يس طرزان ) وذلك بأغنية ( إظهر وبان عليك الأمان ) ، وفى عام 1958 م الف له الشاعر الغنائى المصرى فتحى قورة أغنية بعنوان ( على موج البحر ) وأرادت إذاعة ركن السودان إنتاج هذه الأغنية لتكون نواة للتكامل الفنى لوادى النيل ، وتصادف وجود ابراهيم عوض بالقاهرة فتحمس للأغنية ورشحوا له الفنانة سعاد مكاوى لتصاحبه بالغناء ، وأسند تلحين الأغنية للموسيقار الملحن محمود الشريف الذى صاغ لها لحناً جميلاً معبراً ن وهكذا كانت هذه أول أغنية تكامل بين السودان ومصر والتى فتحت الباب لعشرات الأغاني المشتركة بعد ذلك. شارك ابراهيم عوض بأغنياته فى كل الأحداث الوطنية التى مرت على السودان ن ولعل أغنيته الشهيرة من كلمات الشاعر سيف الدين الدسوقى من أخلد الأغنيات التى تغنت بها الأجيال وهى أغنية ( أحب مكان .. وطنى السودان) [align=center] http://www.sudanyat.org/upload/uploads/abrahimawad3.jpg[/align] |
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/kederbasher.jpg
خضر بشير ولد بمدينة شمبات عام 1914 وفى المدرسة الاولية بدأت موهبته وكان يشارك فى الجمعيات الادبية بإلقاء الشعر، كان يقلد سرور فى بداياته الفنية عام 1930 سافر الى مدنى بعد ان اتجه الى المديح فتصوف على يد شيخه بقرية الشكينيبه فترة من الزمن وعاد الى الخرطوم مرة اخرى.. دخل عالم الغناء 1950 بأغنية برضو ليك المولى الموالى .غنى على المسرح القومى لاول مرة عام 1957 فى منتصف الستينات غنى فى التلفزيون سافر رحلات فنيه الى ابوظبى ودبى والشارقة قام بتلحين 45 اغنية اغلبها للشاعر الفحل محمد بشير عتيق سجل للإذاعة 39 اغنية وللتلفزيون 22 . على ذكر الأغاني الجميلة والمرتبطة بالاذهان الاوصوفك ـ الناحر فؤادى ـ فى شاطى النيل الخصيب ـ والله فوق زوزو ـ وكثيرا من التحف الفنية بجانب العديد من المدائح ويعتبر رائدا من رواد الغناء على الرق وعلبة الكبريت |
الفنان زيدان ابراهيم
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/zedan2.jpghttp://www.sudanyat.org/upload/uploads/zaedan1.jpg
الفنان زيدان ابراهيم * الإسم: محمد ابراهيم زيدان علي * الاسم الفني: زيدان ابراهيم * المولد:أم درمان ـ الموردة 6/8/ 1943م * المراحل الدراسية: مدرسة كادقلي الشرقية ـ مدرسة بيت الأمانة الاولية ـ مدرسة حي العرب الوسطي ـ الاهلية الثانوية * تعلم الموسيقي علي يد الاستاذ اسماعيل عبد المعين كما درس بمعهد الموسيقي والمسرح لمدة عام. * أجيز صوته بالإذاعة السودانية عام 1963م * أول أغنية سجلت له بالإذاعة "أكثر من حب" 1967م * أول مشاركة فنية خارج البلاد كانت في مصر عام 1971م (الجبهة ـ السويس). * مشاركات خارجية: ليبيا ـ سوريا ـ مصرـ لبنان ـ اثيوبيا ـ ارتريا ـ الإمارات العربية المتحدة ـ قطر ـ الكويت ـ سلطنة عمان ـ اليمن ـ الصومال ـ جيبوتي ـ لندن ـ المانيا ـ هولندا ـ اليونان ـ الولايات المتحدة الأمريكية ـ تشاد * لديه أكثر من عشرين البوماً * نال وسام الآداب والفنون الفضي من الدولة عام 1976م * نال الدرجة الأولي الممتازة بالإذاعة عام 1982م * نال تكريمات من عدد من الجهات منها: * مؤسسة أروقة * سارة للإنتاج الفني * المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الوايبو). (من توثيق اعده اتحاد الفنانين |
http://www.sudanyat.org/upload/uploa...uhmadhssan.jpghttp://www.sudanyat.org/upload/uploa...uhmadhssan.jpg
الشاعر والاعلامى قرشي محمد حسن سيرة ذاتية إعدها: أسامة قرشي محمد حسن النسب هو قرشي بن حسن احمد بن عثمان بن احمد يلتقي نسبه من جهة أبيه وأمه بالإمام المهدي عليه السلام. جده لأبيه الحاج شريف جد الأشراف الذي عاش ومات بدنقلا بجزيرة لبب والذي يشهد له أهل تلك المنطقة بالورع والتقوى والصلاح وله قباب تزار الآن بدنقلا. النشأة والميلاد: ولد في مدينة أم درمان بحي ود نوباوي سنة 1915، دفع به والده إلى خلوة القرآن على يد الشيخ محمد ود احمد حيث كانت الخلاوي في تلك الحقبة من الزمان هي أساس التعليم الديني لا غرو في ذلك خاصة أهلنا والأنصار الأجداد هم الذين بايعوا الإمام المهدي عليه السلام على الجهاد في سبيل الله وتقويم الدين وكانوا قد قاطعوا المؤسسات التعليمية التي جاء بها الانجليز للسودان .حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب برواية ورش على يد الشيخ محمد ود احمد بود نوباوي وكان عمره لا يتجاوز الثانية عشر عاما قام بكتابة نسخة من المصحف الشريف بخط يده ومشكل وجعل هذه النسخة وقفا لأبنائه وذرياتهم أسرته: تزوج السيده سعاد زين العابدين السيد حامد، وهي بنت خاله ... أبنائه: أسامه، حسن ،عبد الولي، فيصل، عماد الدين، وزين العابدين أما بناته فهن فتحيه، نعمات،أميرة،سوسن،سلوى، وسارة في المعهد العلمي: التحق طالبا بمعهد أم درمان العلمي القديم وتلقى العلوم على مشايخه من السلف الصالح من تلامذة شيخ الإسلام المغفور له بإذن الله محمد البدوي، وكان مكان مقر الدراسة آنذاك في جامع سوق أم درمان الكبير والجلوس على الحصائر والدراسة على منهج الأزهر الشريف والمدة اثنا عشر سنة لنيل الشهادة الجامعية. تخرج من المعهد سنة 1945 ولم يجد وظيفة في حكومة الانجليز كغيره من خريجي العهد فقد حصرت الحكومة الوظائف على خريجي مدارسها وحرمت خريجي المعهد ، وزادت من حرمانهم إنهم لم يدرسوا اللغة الانجليزية لأنها لم تكن مقررة في المعهد يومذاك. اهتم شاعرنا منذ عهد الدراسة وعكف على المطالعة في الأدب القديم والحديث وقرأ ما شاء الله من الأدب المترجم من الانجليزي والفرنسية والألمانية والروسية فازدحمت ثقافته ومن ثم هوى الكتابة في الصحف والمجلات فكتب عشرات البحوث في التاريخ والسياسة والأدب والفن والاجتماع. احتراف مهنة الصحافة: كتاباته في الصحف مهدت له الالتحاق بجريدة النيل اليومية في وظيفة سكرتير التحرير وذلك في سنة 1945 وفي العام أوشكت الحرب العالمية أن تضع أوزارها وكانت جريدة النيل اليومية هي المنبر العام الذي حمل هموم الشعب السوداني وقضاياه ومطالبه في الحرية والاستقلال. وكان هذا العام وما تلاه من أعوام وعلى وجهة التحديد حتى عام 1955 قد شهد في بدايته عهد الرقابة الصارمة من حومة الانجليز على جريدة النيل ، وكانت الافتتاحية التي يكتبها رئيس التحرير ترسل إلى مكتب الاتصال العام لمراجعتها فيشطب فلم الرقابة الأحمر ما شاء الله شطبه وأحيانا يشطب الافتتاحية كلها. تولى منصب سكرتير تحرير جريدة النيل * * تولي منصب رئيس تحرير مجلة العامل تولي منصب رئيس تحرير مجلة الإذاعة * من مؤسسي مجلة الخرطوم * * من مؤسسي مجلة الثقافة * تولى منصب مدير النشر في مصلحة الثقافة * أول من ادخل المدائح في جهازي الإذاعة والتلفزيون * سجل برنامج أدب المدائح من سنة 1958 – 1989م ( ثلاثمائة شريط كاسيت يحتوي كل شريط على ثلاث حلقات – جملة الحلقات 900 حلقة تم تسجيلها لعامي 1990 – 1991م زائدا 100 حلقة لتكون جملة الحلقات التي تم تسجلها لإذاعة أم درمان 1000 حلقة (ألف حلقة) ولإذاعة وادي النيل ثلاثون (30) حلقة * أول من ادخل المدائح في التلفزيون أثرى الصحف اليومية بالكثير من المقالات في شتى المناحي الأدبية والثقافية والفنية. نشاطه السياسي: شهد عام 1945م وحتى عام 1965م ميلاد الأحزاب السياسية السودانية فقد انشق نادي الخريجين وكانت نتيجة الانشقاق هي ميلاد الحزبين الكبيرين ، حزب وادي النيل وكان شعارهم وحدة وادي النيل تحت التاج المصري وراعي حزب الوحدة هو السيد علي الميرغني، والحزب الثاني هو الأمة الداعي إلى استقلال السودان وشعاره السودان للسودانيين ، وراعي حزب الأمة هو السيد عبد الرحمن المهدي. وكان الأستاذ قرشي محمد حسن من الاستقلاليين ومن أقطاب حزب الأمة وجاهد بفكره وقلمه لحزبه تحت شعار السودان للسودانيين، أهله نشاطه لمرافقة الإمام عبد الرحمن المهدي طيب الله ثراه ضمن وفد الجبهة الاستقلالية لزيارة مصر سنة 1952م بدعوة من الرئيس المصري محمد نجيب آنذاك. الأعمال الكاملة مهرجانات أدب المدائح * المهرجان الأول سنة 1988م في المسرح القومي بأم درمان. المهرجان الثاني 1988م في قاعة الصداقة بالخرطوم. المهرجان الثالث 1989م في قاعة الصداقة بالخرطوم. محاضراته في أدب المدائح 1/إتحاد طلاب جامعة الخرطوم 2/ إتحاد طلاب الجامعة الإسلامية بأم درمان. 3/ نادي الخوجلابي الثقافي. 4/ نادي نمارق بأم درمان. 5/ نادي توتي الثقافي 6/ نادي الرميلة الثقافي. 7/ إتحاد طلاب كلية الصيدلة بالخرطوم 8/نادي نمارق عقب المهرجان. ندوات ولقاءات في الإذاعة برامج : أدب المدائح –أدب التصوف ( 30 حلقة) اللحن والإيقاع في مدائحنا برنامج من 15 حلقة. مدائح نبوية ( إنشاد ) – (نظم كلماتها الشاعر قرشى محمد حسن * قصيدة المدينة – الحان وغناء إسماعيل حسب الدائم. * قصيدة نسمات الحجاز – غناء وإنشاد الأمين علي سليمان. * قصيدة الله جل جلاله – غناء و إنشاد الأمين سليمان وغناها الفنان خضر بشير. * مدينة الرسول – إنشاد عثمان محمد علي. المدائح كلمة مسموعة ومرئية: في سنة 1957م جاء إلى استوديوهات الإذاعة ببرنامج أدب المدائح كلمة مسموعة على أمواج الأثير وكان هذا الإبداع في الكلمة المدروسة لم تشهده استوديوهات الإذاعة من قبل فهو أول من ادخل المدائح كلمة مدروسة في جهازي الإذاعة والتلفزيون منهجه في أدب المدائح: أود أن أتناول هنا منهجه العلمي في أدب المدائح كلمة مسموعة من حفظ الحقوق الأدبية سيما وقد أصبح أدب المدائح مفتوحا بقدرة قادر على أجهزة الدولة التي غاب عن المسئولين فيها حفظ حقوق المبدعين بنص ما أصدرته وزارة الثقافة من قانون جديد يحمي حقوق المودعين. يتألف برنامج أدب المدائح م أربع فقرات، الفقرة الأولى يتناول فيها ترجمة حياة الشاعر، والفقرة الثانية يتناول فيها القيمة العلمية للمدائح ودراسة تحليلية للمدحة، والفقرة الثالثة يتناول فيها القيمة الفنية للمدائح لحنا وإيقاعا، أما الفقرة الرابعة تقدم في أدب السماع وإنشاد المدحة. إن لكل مبدع خلاق عدو من شياطين الإنس يحاولون إجهاضه في مهده حسدا من عند انفسهم وكل صاحب نعمة محسود فلقد وجد في مسيرته الطويلة في أدب المدائح كلمة مكتوبة ومسموعة ومرئية كثيرا من صنوف الأذى على صفحات الصحف ومن موظفي الإذاعة والتلفزيون وحالوا بشتى الوسائل قتل هذا لمشروع في قمته وكانوا في كل دورة إذاعية أو تلفزيونية إيقاف البرنامج بدون مسوغ شرعي إلا أن الأصالة في البرنامج تحدت مؤامراتهم وطغى السند الشعبي على كل وسائلهم وشق أدب المدائح طريقه من سنة1957م إلى سنة 1958م وسجل برنامج أدب المدائح ألف حلقة دراسية محفوظة في مكتبة الإذاعة الفنية. أما تسجيلات أدب المدائح على شاشة التلفزيون فقد كانت على الهواء في حدود عشرين حلقة ومازال التلفزيون يقدم أدب المدائح بعناوين مختلفة. تجربته في المدائح كلمة مكتوبة: في سنة 1948م اعتنى بجمع نصوص المدائح وقراءة تاريخ نشأتها وتطورها ولما كانت المداح غير مطبوعة ولا مخطوطة وإنما محفوظة في صدور المادحين تموت بموتهم وتحيا بحياتهم عكف على جمع النصوص ورصدها من أفواههم ، وإفادته مرحلة الجمع والتاريخ لأنه عاصر جماعة المادحين الذين عاصروا دولة المدية فعقد أواصر الصداقة معهم وكان يكتب المدحة من فم المنشد ثم يستمع لإنشادها وألحانها وإيقاعاتها وكتب كل نبويان الشاعر احمد ود سعد وقصائده الوطنية المدوية كما كتب عن مجموعة شعراء آخرين. أول كتاب له في المدائح: لما اكتمل ليه ديوان ود سعد لتفق مع راويه على إصدار المجموعة الأولى من الديوان وكان حسن الحظ أن شخصية كريمة تعهدت بطبع من المجموعة الأولى ومن ثم كلف نفسه بالإشراف على تصحيحا وكتابة ترجمة لحياة الشاعر ود سعد وصدرت المجموعة سنة 1949م مؤلفاته المطبوعة: أربعة أجزاء في المدائح. قصائد من شعراء المهدية. ديوان احمد ود سعد. مهدي الله قصيدة ملحمية. الصلاة للإمام المهدي. الصيام للإمام المهدي مجالس الإمام المهدي دلائل المهدية مع الإمام في مصر شاعرات مقاتلات. المدخل إلى شعراء المدائح مجموعة القرشي في المدائح النبوية والشعبية في السودان أربعة أجزاء. تحت الطبع: القرشيات ديوان ود أبشريعة. الأغاني التي نظمها الشاعر قرشي محمد حسن اللقاء الأول – لحن وغناء عثمان حسين. الفراش الحائر – لحن وغناء عثمان حسين خمرة العشاق – لحن وغناء عثمان حسين. عتاب - غناء حسن عطية شاطئ النيل - غناء خضر بشير نجوى – غناء حسن سليمان (الهاوي). |
رائد الوثائق السودانية محمد ابراهيم ابو سليم
[align=center]http://www.sudanyat.org/upload/uploa...mabosalim1.jpg[/align]
ولد محمد إبراهيم أبو سليم مطلع العام 1930 في قرية سركمتو بدار السكوت في معتمدية وادي حلفا، بالولاية الشمالية نشأ وترعرع حيث تركت الحضارة النوبية أثرها العميق في شخصيته ووجدانه تدرج كسائر أقرانه إلى الخلوة حيث حفظ جزءاً من القرآن الكريم ودرس الحرف العربي ورسمه وتعلم فنونه وأسراره وسحر زواياه ومقاعد حروفه، ثم التحق بمدرسة عبري الأولية ثم مدرسة حلفا الوسطى. وفي عام 1947 التحق أبوسليم بمدرسة وادي سيدنا الثانوية، وكانت واحدة من مدرستين يؤمهما الأكفاء من أنحاء السودان كافة التحق بالفصل الخاص في مدرسة وادي سيدنا وهو فصل اختير طلابه ليمتحنوا لشهادة كمبردج الثانوية في سنوات ثلاث بدلاً عن أربع. تخرج أبوسليم في جامعة الخرطوم حاملاً دبلوم الآداب عام 1955 اختير للعمل في دار محفوظات السودان، آنذاك التابعة لوزارة الداخلية وكانت تحت إدارة المستر (ب.م هولت)، أستاذ التاريخ بمدرسة حنتوب الثانوية سابقاً ولما كان هولت يستعد لمغادرة السودان (للعمل بمعهد الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن)، وبسبب إجراءات السودنة فقد آلت مهمة إدارة الدار وتطويرها إلى أبو سليم. دخل أبوسليم عالم الوثائق وهو غير مؤهل تأهيلاً مهنياً منظماً فاستطاع بشخصيته وقوة بأسه أن يسد مواقع نقصه، فعلم نفسه بالقراءة المتصلة والبحث والتنقيب، وأنشأ صداقات عمل مع عدد من الكتبة الذين أفاد منهم في مسألة الارشيف وتنظيم الملفات وتصنيفها وفهرستها. أسس بهم ومعهم أول نواة للوثائق بصورة علمية في وحدة أسماها دار الوثائق المركزية (القومية في وقت لاحق) وقد عاونه بشكل فعال نائبه حينذاك المرحوم مبارك سري. وعن ذلك يقول أبوسليم: (مبارك سري كان ساعدي الفني وكان لديه فكرة جيدة عن العمل الروتيني، وعملنا سوياً في ملفات للفهرسة، ربطت صلتي بالكتبة فتعلمت منهم الأعمال المكتبية (وحفظ) الملفات وحاولت معرفة ما معنى الأرشيف كما عكفت على الاطلاع على التقارير بالإضافة إلى المجلات التي أرسلها لي المستر هولت). ومع الزمن أصبحت دار الوثائق المركزية من أعظم دور الوثائق القومية في إفريقيا والعالم العربي، وأسهمت بشكل حاسم في حل العديد من الخلافات والنزاعات الدولية والإقليمية بجانب أدائها التوثيقي وخدمة الباحثين والدارسين. وفي عام 1961 التحق أبوسليم ببرنامج الدراسات العليا قسم التاريخ، بكلية الآداب، جامعة الخرطوم لنيل درجة الماجستير، ولما رأى الأستاذ المشرف، البروفسير مكي شبيكة جودة أدائه وعظم فائدة ما أعده الباحث أوصى بترفيع ذلك الجهد لدرجة الدكتوراه، وتوج جهده فنال درجة الدكتوراه، وكان ممتحنه الخارجي البروفسير ب. م. هولت أستاذ تاريخ العرب بجامعة لندن. كان موضوع رسالته التي نال بها درجة الدكتوراه حول مخطوط توشكي المنسوب للأمير عبدالرحمن النجومي والذي يعد من أوفى مصنفات الرسائل، في تاريخ دولة المهدية. تتألف الأطروحة من ثلاثة أجزاء يستعرض الجزء الأول منها المنشورات ونظم الكتابة واتجاهات التأليف، ويشمل الجزء الثاني تحقيق المخطوط، أما الجزء الثالث فهو عبارة عن ثبت لوثائق المهدي. |
الرائد السينمائي جاد الله جبارة
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/goubara1.jpghttp://www.sudanyat.org/upload/uploads/goubara2.jpg
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/saragadlaa.jpg الرائد السينمائي جاد الله جبارة مضي دون ان تتحقق أحلامه بعودة مجددة للسينما السودانية بقلم: طاهر محمد علي جاد الله جبارة، أو"عم جاد الله" ، كما يحلو للسينمائيين مناداته، تقديرا لسنواته الطويلة التي قضاها جهداً مضنياً في تأسيس سينما سودانية، كانت أحلامه أن يري بزوغاً لفجر جديد يطل علي السينما السودانية التي أفل نجمها بعد ان التجارب التاريخية الكبيرة، وظهور أول عرض سينمائى في السودان تم بتوجيه من اللورد كتشنر عندما كان في زيارة للسودان في مهمة رسمية عام 1911م، من خلال فيلم إخباري قصير صامت تم عرضه بمدينة الأبيض ضمن الاحتفالات التي أقيمت بمناسبة إكمال خط السكة الحديد. ومن ثم حفل تاريخ السينما بإنجازات تمثلت في فوز فيلم (الجمل) للمخرج ابراهيم شداد بجائزة النقاد في مهرجان كان عام 1986، وحصل فيلم (حبل) للمخرج نفسه بذهبية مهرجان دمشق في العام التالي، كما نال فيلم (ولكن الارض تدور) لسليمان محمد ابراهيم ذهبية مهرجان موسكو عام 1979 وفاز فيلم (الضريح) للطيب مهدي بذهبية مهرجان القاهرة للافلام القصيرة في 1972. وشهدت السبعينيات أيضا بدء انتاج الافلام الروائية السودانية. ففي عام 1970 أنتج القطاع الخاص أول فيلم سوداني هو (امال وأحلام) للمخرج الرشيد مهدي. وتوالت بعده الافلام الروائية الطويلة فأخرج جاد الله جبارة فيلم (تاجوج) الذي نال جوائز في تسعة مهرجانات دولية واقليمية، وأخرج أنور هاشم (رحلة عيون) بداية الثمانينات وفيلم (عرس الزين) عن قصة الاديب الطيب صالح والذي اقتصر العنصر السوداني فيه على التمثيل في حين كان كويتي الانتاج والإخراج. إرتحل جاد الله بعد عطاء ثر وضع من خلاله بصمته علي مسيرة السينما السودانية.. وجاءت معرفته بالمجال بعد ان درس الفن السينمائي في مصر عام 1946م ، وعامين أخرين في مدرسة الإنتاج السينمائي بجزيرة قبرص، ليعود الى السودان عاملاً في مجال إنتاج الأفلام الوثائقية.. وحسب رواياته الموثقة فقد بدأ جاد الله عمله في السينما بعد نهاية الحرب العالمية الثانية حيث كان من ضمن عمله عرض الأفلام التي كانت تنتجها بريطانيا بهدف تنوير المقاتلين من سكان المستعمرات لرفع روحهم المعنوية. وعندما عرف تأثير الصورة المتحركة قرر احتراف السينما..وبعد انتهاء خدمته العسكرية عرضت عليه الكثير من الوظائف لكنه رفضها جميعها ليذهب الى مصر لدراسة السينما، ملتحقاً باستديو مصر عام 1946م، ليشاهد تصوير وإخراج الكثير من أفلام محمد عبدالوهاب ونجيب الريحاني وبعد ذلك عاد الى السودان حيث عملت في مصلحة الاستعلامات مديرا لقسم السينما المتجولة، وفي عام 1950م تقدم للمصلحة بطلب للتصديق له بإنشاء وحدة للإنتاج السينمائي بهدف إصدار جريدة إخبارية متحركة وناطقة يتم تحميضها وطباعتها في السودان. وبالفعل تم إنشاء وحدة أفلام السودان برئاسة البريطاني ماثيو وعين مساعدا فنيا له، كما تم تعيين زميله كمال محمد ابراهيم للسيناريو والإخراج. يقول الراحل جاد الله في واحددة من حواراته أن الإنتاج السينمائي في السودان بدأ عام 1950 " كنا نقوم بإنتاج الجريدة الإخبارية ونوزعها على دور السينما في السودان وفي نفس الوقت نطبع نسخا نقوم بتوزيعها على عربات السينما المتجولة ولم يكن الإنتاج جيدا من الناحية الفنية، ولم يتحسن إلا بعد ابتعاثي وزميلي كمال محمد ابراهيم الى مدرسة الإنتاج السينمائي بجزيرة قبرص حيث أمضينا عامين وعدنا الى السودان لنعمل في إنتاج الأفلام الوثائقية القصيرة، ومنها فيلم الاستقلال، وفيلم الذهب الأبيض، والمنكوب، وأغنية الخرطوم، كما قمت بإخراج فيلم ( تور الجر في العيادة ) بطولة عثمان حميدة والذي قدمت فيه الممثل السوداني المصري إبراهيم خان بعد أن اكتشفت موهبته. وبعد حل مؤسسة الدولة للسينما ناضل جاد في عودة جادة لفن السينما في السودان ورأي جاد الله ان تصحيح الوضع يتطلب قيام الدولة بإحياء مؤسسة السينما، وتشجيع إقامة دور العرض، إضافة الى تشجيع القائمين على أمر الإنتاج السينمائي، وإنشاء صندوق لدعم هذا الإنتاج باستقطاع نسبة من قيمة التذكرة كما فعلت حكومة بوركينافاسو وأصبحت تنتج فيلمين في العام. ولكن إصطدمت أحلامه بواقع مرير بتجفيف دور السينما في السودان، ورفع الدولة يدها عن دعم الإنتاج، ولم تشفع لصناعة السينما وجود الأستوديوهات الطبيعية المتمثلة في الإمكانيات الطبيعية الخلابة. وأرتحل جاد الله جبارة بعد ان أثبت ان فن السينما كان يجري منه مجري الدم، لينتج فيلمه الأخير "البؤساء" الذي أشترته كينيا أخيراً.. |
http://www.sudanyat.org/upload/uploa...ablalmouen.jpg
[align=center]اسماعيل عبد المعين .. رائد الحداثة الموسيقية[/align] في زمان لم يكن الناس على دراية بالقراءة والكتابة. كان عبد المعين قد تجاوز القراءة والكتابة إلى آفاق الفنون ودراستها والاستزادة من علوم الموسيقى الغربية. أولى محطات اهتمامه بالموسيقى كانت تلك الأغنيات التي رددها في بدايات تعلقه بالغناء في الثلاثينات. ولما كانت مصر محط أنظار أصحاب الطموح الوثاب فقد هاجر إليها. وهو محمل بالوعد والبشارة. فدرس الموسيقى الشرقية ووقف على تطورات الفن الغنائي الشرقي. متأثراً بالاستماع الذي كان يشكل له رصيداً من العلم العملي بجانب النظريات الموسيقية المقررة عليه بالمعهد. شكلت أغنيات وألحان محمد عبد الوهاب والحامولي معرفة متقدمة له في درب تحصيله الموسيقي. فكان أبرع من يقوم بتوقيعها على آلة العود. أدهش الموسيقيين المصريين بجودة عزفه على عدد من الآلات وهي الكمان والأكورديون والعود لمزيد من الاستزادة من علوم الموسيقى هاجر إلى فرنسا وفيها تمكن من إقناع أساتذة الموسيقى من الفرنسيين بإلحاقه بالفصل الرابع بدلاً عن الأول وذلك بأدائه الموسيقي ونقاشه الثر والجاد حول الموسيقى وتصنيفاتها. بعد تخرجه من معهد الموسيقى العالمي بباريس عمل لفترة أستاذاً بالمعهد لصغار الموهوبين فتخرج على يديه الكثير من الموهوبين. كافح المرحوم عبد المعين حتى يصل لمبتغاه كموسيقي وما إرادته القوية إلا واحدة من ضمن سعيه لبلوغ ما يريده فهو العامل الفني البسيط بسكة الحديد والذي لم يكن بمقدوره السفر لمصر في تلك الفترة إلا أن إرادته طوعت العقبات حتى أضحى حلمه واقعاً بمصر. بعطبرة التي أقام فيها لفترة قام بتلحين أناشيد المؤتمر (مؤتمر الخريجين) للعلا. شعر خضر حمد – وصه يا كنار شعر الصاغ محمود أبوبكر. من ضمن واحدة من أضخم إنجازاته قام بوضع شعار سلاح البحرية الأمريكية حيث سافر إلى حيث تقبع السفن الحربية الخاصة بسلاح البحرية في عرض المحيط الأطلسي. حيث نفذ الأداء الموسيقي لها كشعار. بعد عودته من مهجره العربي (مصر) والأوروبي (فرنسا). أراد أن يضع قواعد للغناء السوداني عبر مشروع ومساهمات نظرية عرفها (بالزنجران) وهي المزاوجة ما بين الزنجي والعربي في منظومتي اللحن والإيقاع. أرهق نفسه كثيراً في درب البحث والتقصي لإيجاد خط واضح للموسيقى السودانية وحينها واجهته صعاب ومؤامرات من البعض. ورغماً عن هذا ظل ساعياً في طريقه نحو سودانية الموسيقى. فكون فرقة البساتين لتأهيل وصقل خبرات الموسيقيين فكان إن اصطدم بعدد من الموسيقيين لاعتمادهم على الموهبة وحدها وابتعادهم عن التحصيل الأكاديمي. فأطلق عليهم وصف (الكرشجية) أي بائعي أمعاء البهائم المذبوحة. اشتهر بأغنيتي (يا الساكن جبال التاكا) (وقابلتوا مع البياح) اللتين وضع لهما أساسا موسيقيا سودانيا بحتا. لم يقتصر دوره على الموسيقى وتعليمها بل تعدى ذلك للأغاني العاطفية فكانت (أية يا مولاي) للعقاد. (وبنت النيل) و(ما أحلى ساعات اللقاء) للفنان أحمد المصطفى. أهدي الفنان سيد خليفة لحن (ابني عشك يا قماري) و(يحنوني) لعائشة الفلاتية. أسهم إسماعيل عبد المعين بقدر وافر في تثقيف الموسيقيين مما جعله يفتتح فصلاً للموسيقى بالإذاعة قام فيه بتأهيل عدد من الموسيقيين. في رحلته الممتدة في العام 1916م والتي اختتمت برحيله في 1984م نحت في صخر المعرفة الموسيقية جعلته أحد رواد صناعة الموسيقى السودانية. على صعيد الموثق من تاريخه فقد توفر الآتي: 1/ عشر حلقات من تاريخ الفن السوداني بالإذاعة السودانية 2/ حلقات توثيقية عن حياته بإذاعة وادي النيل تحت إشراف الإذاعي فؤاد عمر. 3/ كتاب لم ير النور إعداد الموسيقى يوسف الزبير 4/ مقالات متنوعة كتبها بنفسه وصلت الرقم (65) حول قضايا التلحين والغناء والموسيقى بصحف السودان الجديد. الرأي العام – الأيام ومجلتي الإذاعة والإذاعة والتلفزيون. 5/ حلقة توثيقية عن حياته مع التلفزيون متوكل كمال سهرة تلفزيونية. 6/ حلقات وثائقية في برامج (أسماء في حياتنا) إعداد وتقديم عمر الجزولي. 7/ عدد من الدراسات النقدية حول تجربته الموسيقية بقلم د. مكي سيد أحمد 1/ صحافة وأيام السبعينات 2/ الأستاذ جمعة جابر مجلة الإذاعة والتلفزيون السبعينيات. 3/ برنامج إذاعي بمناسبة مرور عام رحيله إبريل 1985م إعداد وتقديم د. أنس العاقب. 4/ السيرة الذاتية المكتملة له. إعداد وتوثيق الموسيقى يوسف الزبير. 5/ بحث تكميلي لنيل درجة البكالوريوس في الموسيقى من كلية الموسيقى والدراما – جامعة السودان إعداد الطالب عبد الرحيم الحسن |
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/alblabil.jpg
محمد عبد المجيد طلسم أب لسبع بنات نجاة,نعمات,نادية,شادية,آمال.هادية وحياة والأسماء الثلاثة الأخيرة هي التي كونت ثلاثي البلابل الناظر الى الغناء النسائي فى السودان لا يستطيع أن يتجاهل تجربة بنات طلسم البلابل ولأول مرة منذ فترة تلتقى الثلاث في السودان اذ أن اثنين منهن متواجدات بأمريكا.وقد استضافتهن اذاعة البيت السوداني ومازالت فى وجدان الشعب السوداني أغانيهن الرائعة والتى قلما تجد لهن عملا فنيا ضعيفا. والذى ساعد البلابل فى النجاح وقوف أفذاذ من أهل الفن خلفهن مثل الموسيقار بشير عباس,اسحق الحلنفى,عبد الباسط سبدرات,التجاني الحاج موسى, قاسم أبو زيد,جعفر فضل المولى,علي سلطان وعلى المك وآخرون. والجدير بالذكر أن الشاعر على المك هو من أطلق عليهن لقب البلابل قائلا العصافير لا تغني ولكنها تغرد فأسماهن بالبلابل. .ويكفيهن فخرا أن المغنين الشباب ما زالو يرددوا أغانيهن مثل رجعنالك غربة,مشينا,لون المنقة,سلافة الفن...الخ. الصدفة البحتة هى التى قادت البلابل لدنيا الغناء إذ تم اختيارهن لأداء أغنية أب عاج أخوى بعد غياب ثنائي النغم عن البروفات و قدمهن بشير عباس لأول مرة بهذه الأغنية |
أها ياللخو ما وريتنا خط سير السيرة حقتكم بي وين..وحتمشو البحر ولا لأ عشان الواحد يجي ياخد ليهو سوط سوطين ينوم بيهم:Dgoood
|
اقتباس:
تــــــــــــــــــــوكر تـــــــــــــــــــوالى :D :D |
http://www.sudanyat.org/upload/uploa...alda-zahir.jpghttp://www.sudanyat.org/upload/uploa...%20Zahir02.jpg
http://www.sudan-forall.org/files/AA...%20Zahir02.jpg اول طبيبة سودانية ولدت عام 1926 خالدة زاهر الساداتي هي البنت البكر لضابط في الجيش السوداني وقائد للفرقة السودانية التي حاربت في حرب فلسطين عام 1948، أخت لتسعة أخوات وتسع أخوان. وجدت نفسها فجأة في تحدي مع الذات ومع المجتمع المنغلق في ذلك الوقت عندما شجعها والدها واسع الأفق لمواصلة مشوار تعليمها. خالدة كانت قدر ذلك التحدي بدخولها كلية غردون الجامعية كأول طالبة سودانية تخرجت خالدة من كلية غردون كأول طبيبة سودانية عام 1952 وكان ذلك حدثا مهما ومشهودا وخطوة رائدة في تاريخ تطور المرأة السودانية. شاركت خالدة الحركة الوطنية نضالها ضد المستعمر بجسارة فائقة قائدة للمظاهرات وخطيبة اٍعتلت منبر نادي الخريجين في أواخر أربعينات القرن الماضي في زمن لم يكن يسمح للمرأة بالخروج من المنزل وتم اٍعتقالها من جانب المستمر نتيجة لذلك النشاط. وتواصل ذلك النشاط السياسي الوطني بعد خروج المستعمر مساهمة بفعالية في كل القضايا التي تهم الوطن والمواطنين ومدافعة بشدة عن الديمقراطية ورافضة لكل أشكال الديكتاتورية. ظل على الدوام ضمن منظورها ومن أهم اهتماماتها قضايا تحرر المرأة السودانية ومساهمتها جنبا اٍلى جنب مع الرجل في تفاصيل الحياة وتطور المجتمع وسعت اٍلى تحقيق ذلك الهدف بصبر وعزيمة واصرار. كانت تعلم أن تحقيق هذا الهدف يتطلب من المرأة شيئين هما تأسيس تنظيمها الخاص بها ونشر الوعي ومن ثم كونت وهي في بداية تعليمها الثانوي مع الأستاذة فاطمة طالب "رابطة المرأة" ومن ثم لاحقا ساهمت وكونت مع كوكبة من الرائدات السودانيات أمثال حاجة كاشف، فاطمة أحمد اٍبراهيم، نفيسة المليك، أم سلمة سعيد، عزيزة مكي...الخ على سبيل المثال وليس الحصر تنظيم الاٍتحاد النسائي السوداني ومن ثم اختيرت كأول رئيسة له. ساهم الاٍتحاد النسائي في نضاله الضاري والدءووب في تحقيق مكتسبات للمرأة السودانية لم تحققها تنظيمات نسائية في كثير من البلدان العربية والأفريقية حتى اليوم . استطاعت المرأة بنضالها أن تدخل البرلمان السوداني وأن تتبوأ مراكز متقدمة في كل الوزارات الحكومية ، جامعة الخرطوم ، القضاء ، الاٍدارة ، الشرطة، القوات المسلحة....الخ من خلال اٍيمانها بقضايا تحقيق العدالة الاٍجتماعية وقضايا تحرر المرأة اٍنضمت اٍلى الحزب الشيوعي السوداني وصارت أول اٍمرأة تحصل على تلك العضوية. تدرجت في السلك الوظيفي حتى وصلت لدرجة وكيل وزارة في وزارة الصحة. من خلال عملها جابت كل أقاليم السودان منادية وناشرة للوعي بصحة الطفل والمرأة وحقوقها ومحاربة للعادات الضارة. وقدمت كثيرا من الخدمات الكبيرة والجليلة عندما عملت لفترة من الزمن مديرا لمركز رعاية الطفل باأمدرمان الواقع بالقرب من مستشفى التيجاني الماحي. منحت الدكتورة الفخرية من جامعة الخرطوم في احتفالها الماسي في 24/2/2000 وذلك لريادتها ومساهمتها في تطور المجتمع السوداني ومسنادتها قضايا المرأة ظل هنالك دوما شئ يميزها وهي شجاعتها وجرأتها وقدرتها على قول الحق واٍبداء الرأي مع النظرة الثاقبة للمستقبل وسعة صدرها في سماع صوت الآخرين. ذلك النهج أجبر حتى من يخالفونها الرأي على اٍحترامها . مقتطف من سرد عدنان زاهر فى مناسبة عيد ميلاد اخته الثمانين التحية لها وامد الله فى عمرها ............................................... http://www.sudanyat.org/upload/uploa...KHALDAAA01.jpg حوار اجرته صحيفة الميدان مع عميدة الطبيبات السودانيات وهي في عمر الثمانين، ذاكرتها لا تزال تحتفظ ببريقها مع تفاصيل كونها أول طبيبة سودانية تتخرج في كلية الطب، وأول امرأة انتمت للحزب الشيوعي السوداني، وأول من قام بانشاء تنظيم نسائي في السودان. (1) خالدة زاهر سرور الساداتي، اسم لا تخطئه ذاكرة التاريخ السوداني، وهي تتحدث الينا تحرص على تأكيد عشقها للوطن رغم انها الآن تتجول مابين مقر اقامتها في لندن، وسويسرا حيث تعيش ابنتها وشقيقتها، وكندا حيث يعيش بعض أشقائها ولكنها تداوم على المجئ سنوياً في فصل الشتاء الى السودان. إلتقت بها (حكايات) في منزلها بحي العمارات وهي تتشح بالثوب السوداني.. تتحدث تارة عن سيرة والدها الضارب في البطولة، وتارة نخرج لنتناول تاريخها المتفرد بريادتها، كونها مضت في مسيرة تعليمها في عصر لم يكن متاحاً فيه للمرأة فرصة للتعليم ولكنها زحفت لنهايتها تحت حماية والديها واصرارهما على ان تبلغ مراحله كافة. (2) لهجة سودانية تتخللها كلمات انجليزية تتسرب منها بين الفينة والأخرى، حين تنظر لمصدرها ترى وجهاً يوغل في حالة وجد أم درماني حتى تتسائل: كيف لها بهذه القدرة من الصمود والكبرياء لتبلغ المرحلة الجامعية في وقت لم يسمع فيه الكثيرون بالمدرسة؟ كيف قاومت عصرها لتنتصر وهي تركب الترماي من أم درمان الى الخرطوم وتشارك في النشاطات الطلابية والسياسية وتتخصص في طب الأطفال و...؟! (3) عن عمرها تقول الدكتورة خالدة زاهر: (ثمانون عاماً، انا لا أخفي عمري، وحفيدي سيدخل الجامعة) وتضيف: أمي رحمها الله كانت امرأة لا تعرف القراءة لكنها أصرت على تعليم بناتها وأولادها، وكنت سعيدة لأن أهلي كانوا متعلمين.. ثم إن أبي لم يكن من أقرباء والدتي وهذا ساعد على ان نواصل تعليمنا دون اعتراض الأهل من الطرفين. د. خالدة زاهر تحكي وتقول: حين دخلت مدرسة الاتحاد العليا كنت أذهب بالترماي في دهشة يسألون والدي: ليه تخلي بنتك تركب الترماي؟ أنا درست في الارسالية وعندما (مشى) المرحوم أحمد هاشم المدرسة، كان بيدرس فيها بنات الاغريق فطلب من جدي محمد عجب أرباب أن يقدم لي ففعل فقبلت بها، ونحن عائلة كلها من الجيش، جدي لأمي كان ضابطا، وكذا خالها عثمان مبروك متولي، وأبي أيضاً. (4) عن نشاطها ضد الاستعمار، تقول الدكتورة خالدة: والدي لم يكن يمنعني من المشاركة في المظاهرات، وفي احداها ذهبت مع زملائي الطلبة، ولأننا لم نكن نفرق بين طالب وطالبة، قدت المظاهرة من نادي الخريجين فطلب مني الاتحاديون أن أقول كلمة، فتحدثت عن الحرية الحمراء رغم صغر سني فكانت حكاية، (سوق أمدرمان كلو مرق وتاني يوم جا أبارو من البوليس اعتقلني، أبوي ما كان في البيت، أخدوني وختوني في المكتب فأرسلت والدتي خالها عثمان الذي قابل (أبارو) وأطلق سراحي. حين عادت خالدة للبيت من أول تجربة لها مع الاعتقال، ( أمي قالت لي: الله يهديك(..! (5) في المرة الثانية لم تذهب خالدة الى المظاهرة التي خرجت من جامعة الخرطوم و (هذه رفت فيها محجوب محمد صالح)، جاء (الديب) ضابط البوليس ووالد الدكتور توفيق الديب واعتقلني لكن سرعان ما اطلق سراحي لأن (الانجليز ماكانوا دايرين يعملوا مشكلة عشان بت اعتقلوها). خالدة زاهر تحكي وتقول: (أبوي سمع إنو الأنصار حايضربوني لأني بحرض أولادهم على التظاهرات، شال مسدسو ومشى ليهم في الدار وقال: الراجل يمشي عليها)..! (6) خالدة زاهر، أول طبيبة سودانية تخرجت في العام 1952م وتحمل دبلوماً في الصحة العامة وتخصصت في طب الأطفال، الدبلوم من إنجلترا والتخصص في تشيكوسلوفاكيا. قالت انها قضت فترة الامتياز في عنبر النساء بمستشفى أمدرمان حين كان د. عبد الحليم محمد مسؤولاً عنه. حين سألتها إن كانت عملت في عنبر الرجال قالت: د. حليم سألني إن كنت سأعمل فيه فأجبته بنعم. ستة أشهر قضيتها فيه وكانت تجربة ناجحة جداً. قالت خالدة: أنا أول امرأة دخلت الحزب الشيوعي السوداني، وقبل فترة كنت في الامارات فسألتني إحدى الصحافيات: (هل ما زلت شيوعية؟) البت دي كانت تبحث عن الإثارة..! والاتحاد النسائي؟ أنا أول من قامت بتكوين تجمع نسائي في السودان... باسم (رابطة الفتيات الثقافية) كانت معي فاطمة طالب اسماعيل، ونفيسة احمد الأمين كانت أول سكرتيرة للاتحاد.. وفي الدورة الثانية كانت فاطمة أحمد ابراهيم وفي العام 1958 كانت دورته لي.. ولما بدأت، حدث انقلاب عبود. (7) (تصور، النساء لم يكن يلبسن الثوب الملون حتى بداية نشاط الاتحاد النسائي، بعدها بدأن في لبسه بألوان هادئة.. ثم كان تأثير النساء اللائي سافرن الى الخارج مع أزواجهن). (8) تزوجت وأنا طالبة في رابعة طب ومن شروط والدي لزوجي عثمان محجوب عثمان ـ شقيق المرحوم عبد الخالق محجوب ـ ، أن أكمل الدراسة. زوجي كان زميلاً لي في الجامعة بكلية الآداب. وعملت لفترة بمنطقة رمبيك عندما كان زوجي يعمل معلماً بمدرستها. أنا أولادي ما كتار: أحمد طبيب وهو الآن ببريطانيا، وخالد أستاذ في جامعة جوبا، وآخر العنقود تحمل شهادة دكتوراة وعاطلة عن العمل، لم تجد عملاً حتى الآن، تصور؟! (9) خالدة زاهر هوايتها القراءة والزراعة: (أنا من قمت زرعت جنينة في بيتنا بأمدرمان، كنت أستغل وجود أخوي أنور وأختي فريدة رحمهما الله ونجيب التراب من البحر، أتذكر كان لنا جار اسمه (الشايقي) اشتريت منو شتلة فل بـ (قرشين ونص) . وتحكي أول طبيبة عن جذورها بفخر وتقول: دائماً أقول لأخي أمير (نمشي نشوف جذورنا في دارفور)، لنا أهل هناك لكني لا أعرفهم، بالتأكيد موجودين فأهلنا (كنجارة) حكموا دارفور. (10) حين سألت خالدة زاهر ان كانت فعلاً أول طبيبة سودانية ولاتنازعها في اللقب أخرى كما كتب شوقي بدري قبل أسابيع في (حكايات) قالت: (كنت السودانية الوحيدة أباً عن جد، ولكن كانت هنالك زميلة لي اسمها زروي سركيسيان من أصل أرمني، تزوجها سعد أبو العلا ولها ولد يقيم الآن ببريطانيا). وهي ذات الرواية التي قالها شوقي بدري. وعن علاقتها مع رفيقات الاتحاد النسائي قالت عميدة الطبيبات في السودان: ـ كويسة جدا ومتواصلين مع (الأحياء منهن). وتضيف: (من الأشياء المهمة في حياتي ان تربية والدنا لنا كانت بالثقة والحرية، يعمل معنا بمبدأ ما نراه صحيحاً، نعمل به.. وهذا ما دفعني للاجتهاد في الحياة والعمل بالشكل الذي اعتقد انه كان صحيحاً بالنسبة لي ولعائلتي. وتقول: من المعروف في الطب الزول (ما بيعالج أهلو إلا الحالة الطارئة)، عموماً أنا (بوصف ليهم أمشو لدكتور فلان أو علان). (ورقة اخيرة) خالدة زاهر امرأة سودانية تستحق التكريم، زوجة مخلصة وأم مكافحة كرست جهدها بعد وفاة زوجها العام 1988 لتربية أبنائها والعمل على مواصلة تعليمهم وحصولهم على الشهادات العليا في مجال تخصصاتهم التي اختاروها بحرية ورغبة. ربما تكون هنالك أوراق تحتفظ بين سطورها بما دونته، وربما في أوراق عمرها ومشوار الحياة ما يؤرخ لها بمحبة وبين أروقة تنظيمات نسائية وذاكرات نساء رسمن على خارطة الوطن قصة كفاح لبنات جيل كامل. ترى من يؤرخ لعميدة نساء الطب في السودان، ومن يفكر في تكريمها قبل أن يأتي (يوم الشكر) بعد عمر طويل كما فعلنا مع لويس سدرة؟ هل تبعث وزارة الصحة فريقاً من المختصين (بكراتين من الاشرطة) لتسجيل حكايتها ثم تنشرها في كتب على نفقة الحكومة خلال أيام، قبل أن تغوص الدكتورة خالدة في بلاد تموت من البرد حيتانها؟ من يكرم المرأة من؟ ..................................... http://www.sudanyat.org/upload/uploa...%20Zahir02.jpg مقال اخر عن الرائدة خالدة زاهر د. خالدة زاهر في عيد ميلادها الثمانين! عدنان زاهر يقول بعض المفكرين والمهتمين بكتابة التاريخ في السودان ، أن واحد من أسباب وجود فجوات في تاريخنا يرجع لندرة وضعف وجود المادة التاريخية المكتوبة التي توثق لأحداث كثيرة جرت في وطننا. ويشيرون تحديدا لضعف الكتابة التي توثق للذات أو الكتابة عن من يمتون اٍلينا بصلة القربى. ويبدو أن ذلك النأي - الذي يتحدث عنه كتاب التاريخ – ترجع أسبابه للتواضع الذي يميز الشعب السوداني وبعده عن تمجيد نفسه أو التطرق للمآثر التي قام بصنعها اٍضافة اٍلى أسباب أخرى متفرقة لا يسعى المجال لذكرها. بمبادرة من المجلة الاٍلكترونية "سودان للجميع" في طرحها خط لتكريم الرواد في السودان وبطلب من الدكتورة نجاة محمد علي والدكتورة شادية زاهر وفي عيد ميلاد دكتورة خالدة الثمانين الذي يهل علينا غدا – (8/1/1926 – 8/1/2006) وفي محاولة متواضعة ضمن مقال صغير أمزج فيه العام بالخاص وضمن مساهمة مع آخرين سعوا لنفس الهدف وهو كسر حاجز الصمت والتوثيق عن الأشخاص وهم أحياء أكتب هذه الكلمات. خالدة زاهر الساداتي هي البنت البكر لضابط في الجيش السوداني وقائد للفرقة السودانية التي حاربت في حرب فلسطين عام 1948، أخت لتسعة أخوات وتسع أخوان. وجدت نفسها فجأة في تحدي مع الذات ومع المجتمع المنغلق في ذلك الوقت عندما شجعها والدها واسع الأفق لمواصلة مشوار تعليمها. خالدة كانت قدر ذلك التحدي بدخولها كلية غردون الجامعية كأول طالبة سودانية. يحكى أن هنالك بعض من أعيان الحي الذي نسكنه وهو "فريق ريد" بالموردة وبعض أعيان أمدرمان كانوا ضد فكرة تعليم المرأة ناهيك عن مواصلة تعليمها الجامعي و عملها بعض التخرج. كان ذلك هو التفكير السائد في ذلك الزمن وهو أن تظل البنت حبيسة المنزل الذي يعتبر مكانها الطبيعي. وبالنهج العشائري الأبوي أتى ذلك النفر اٍلى والدي واحتجوا أو اعترضوا أن يسمح لاٍبنته أن تدرس مع الرجال. يقول بعض من حضروا ذلك اللقاء أن والدي ذكر لهم "بتي خالدة دي لو عجنوها مع رجال عجينتها مختلفة" ومن ثم رفض طلبهم بشجاعة وحسم. تخرجت خالدة من كلية غردون كأول طبيبة سودانية عام 1952 وكان ذلك حدثا مهما ومشهودا وخطوة رائدة في تاريخ تطور المرأة السودانية. شاركت خالدة الحركة الوطنية نضالها ضد المستعمر بجسارة فائقة قائدة للمظاهرات وخطيبة اٍعتلت منبر نادي الخريجين في أواخر أربعينات القرن الماضي في زمن لم يكن يسمح للمرأة بالخروج من المنزل وتم اٍعتقالها من جانب المستمر نتيجة لذلك النشاط. وتواصل ذلك النشاط السياسي الوطني بعد خروج المستعمر مساهمة بفعالية في كل القضايا التي تهم الوطن والمواطنين ومدافعة بشدة عن الديمقراطية ورافضة لكل أشكال الديكتاتورية. ظل على الدوام ضمن منظورها ومن أهم اهتماماتها قضايا تحرر المرأة السودانية ومساهمتها جنبا اٍلى جنب مع الرجل في تفاصيل الحياة وتطور المجتمع وسعت اٍلى تحقيق ذلك الهدف بصبر وعزيمة واصرار. كانت تعلم أن تحقيق هذا الهدف يتطلب من المرأة شيئين هما تأسيس تنظيمها الخاص بها ونشر الوعي ومن ثم كونت وهي في بداية تعليمها الثانوي مع الأستاذة فاطمة طالب "رابطة المرأة" ومن ثم لاحقا ساهمت وكونت مع كوكبة من الرائدات السودانيات أمثال حاجة كاشف، فاطمة أحمد اٍبراهيم، نفيسة المليك، أم سلمة سعيد، عزيزة مكي...الخ على سبيل المثال وليس الحصر تنظيم الاٍتحاد النسائي السوداني ومن ثم اختيرت كأول رئيسة له. ساهم الاٍتحاد النسائي في نضاله الضاري والدءووب في تحقيق مكتسبات للمرأة السودانية لم تحققها تنظيمات نسائية في كثير من البلدان العربية والأفريقية حتى اليوم . استطاعت المرأة بنضالها أن تدخل البرلمان السوداني وأن تتبوأ مراكز متقدمة في كل الوزارات الحكومية ، جامعة الخرطوم ، القضاء ، الاٍدارة ، الشرطة، القوات المسلحة....الخ من خلال اٍيمانها بقضايا تحقيق العدالة الاٍجتماعية وقضايا تحرر المرأة اٍنضمت اٍلى الحزب الشيوعي السوداني وصارت أول اٍمرأة تحصل على تلك العضوية. تدرجت في السلك الوظيفي حتى وصلت لدرجة وكيل وزارة في وزارة الصحة. من خلال عملها جابت كل أقاليم السودان منادية وناشرة للوعي بصحة الطفل والمرأة وحقوقها ومحاربة للعادات الضارة. وقدمت كثيرا من الخدمات الكبيرة والجليلة عندما عملت لفترة من الزمن مديرا لمركز رعاية الطفل باأمدرمان الواقع بالقرب من مستشفى التيجاني الماحي. منحت الدكتورة الفخرية من جامعة الخرطوم في احتفالها الماسي في 24/2/2000 وذلك لريادتها ومساهمتها في تطور المجتمع السوداني ومسنادتها قضايا المرأة ظل هنالك دوما شئ يميزها وهي شجاعتها وجرأتها وقدرتها على قول الحق واٍبداء الرأي مع النظرة الثاقبة للمستقبل وسعة صدرها في سماع صوت الآخرين. ذلك النهج أجبر حتى من يخالفونها الرأي على اٍحترامها . في رحلة لها في القاهرة اٍلتقت في حفل عام ببعض قادة المعارضة في ذلك الوقت. وفآجئت الجمع عندما خاطبتهم قائلة "مش أحسن الناس يناضلوا ضد هذا النظام من الداخل بدل العمل من الخارج؟" حقيقة توصل اٍليها بعض من اٍولئك القادة بعد سنوات طوال! باشرت بمسئولية وعقل وقلب مفتوح شئون أسرتها الكبيرة. وساهمت مع أشقتها المرحوم الأستاذ أنور زاهر، والمرحومة الأستاذة فريدة زاهر والأستاذ هلال زاهر أطال ومد الله في عمره في مساعدة اٍخوتها حتى أتموا جميعم تعليمهم الجامعي وكانت هي المثل الذي يحتذونه. ولا زالت تسهم وتعطي في سخاء. أتذكر بعد خروجي من المعتقل وتعذيبي على يد رجال الأمن في عام 1992 وكنت وقتها أسكن معها في منزلها بالعمارات بالخرطوم قامت بشجاعتها المعهودة بالاٍتصال بكل من تعرف من رجال الرأي والقانون ومن ضمنهم في ذلك الوقت المحامي أبيل ألير لتوضيح ما تعرضت له وحالتي الصحية المتدهورة. كنت أشفق عليها كثيرا خوفا أن تتعرض لمثل ما تعرضت له لكنها لم تبالي في وقت صمت فيه الكثيرون. قارئة نهمة ومطلعة ومثقفة من الطراز الأول ، كنت أتحدث معها قبل أيام عبر الهاتف وقبل سفرها من لندن للخرطوم للاٍحتفال بعيد ميلادها مع أسرتها الصغيرة فذكرت لي أنها لا تدري ماذا سوف تفعل اٍذا – لا قدر الله – حدث شيئا لعينها السليمة وذلك لأن عينها الأخرى قد أعطبها داء السكري. ثم أعطتني أسماء لثلاث كتب كانت تقوم بقراءتهم في ذلك الوقت ذاكرة أنها لا تستطيع القيام باٍرسالهم لي لأنها سوف تقوم بأخذهم للسودان وطلبت مني أن أرسل لها كتابا صدر حديثا عن مانديلا في كندا. عندما ذهبت لمكتبة "تورنتو" لاٍستعارة تلك الكتب قيل لي أن هذه الكتب حديثة ولا توجد الآن بالمكتبة وهنالك قائمة طويلة للمنتظرين لها والكتب هي 1) Long Walk to Freedom. Author: Nelson Mandela. Publisher: Little Brown & company, 2005. 2) The Da Vinci Code. Author: Dan Brown. Publisher: New York: Doubleday, 2003. 3) Darfur: the Ambiguous Genocide. Author: Gérard Prunier. Publisher: Cornell University Press, 2005. 4) A Prisoner in the Garden. Author: Nelson Mandela. Publisher: Penguin Group (Canada), 2005. خالدة تؤمن اٍيمان كامل أن الجيل الجديد من النساء يقع عليه عبء قيادة العمل النسائي والاٍجتماعي، وتؤكد بتواضع أن هذا الجيل أقدر منهم على تفهم مشاكل عصره ووضع الحلول المناسبة لها وتلك هي سنة الحياة. زوجة للمرحوم الأستاذ الفذ والمربي الفاضل وأحد مؤسسي حركة اليسار في السودان عثمان محجوب الشقيق الأكبر للشهيد عبدالخالق محجوب والأستاذين محمد وعلي محجوب. أم للدكتور أحمد عثمان، الدكتور خالد عثمان، مريم عثمان والدكتورة سعاد عثمان وهم عصارة جهدها وتنشئتها مع رفيق دربها المرحوم الأستاذ عثمان محجوب. اٍمرأة في قامة الدكتورة خالدة زاهر يحتار المرء كثيرا في كيفية تكريمها أو الاٍحتفاء بها ، الشئ الوحيد الذي قدرت على فعله هو أن أطلق اٍسمها على أحد بناتي متمنيا أن تصبح مثل عمتها وأنا مدرك تماما للحمل الثقيل الملقى على عاتق صغيرتي. أهنئك بعيد ميلادك "ماما خالدة" كما يحلو للبعض من الجيل الجديد أن يطلقوا عليك وعقبال مائة عام. عدنان زاهر 7 يناير 2006 . |
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/wadalfrash2.jpg
ود الفراش اول شخصية سودانية ترسم على طابع الشاعر ود الفراش – شاعر بربر :- هو ابراهيم بن محمد بن إبراهيم وينتهي نسبه الي السيد/ احمد الرفاعي بالعراق .. والفراش لقب عرفت به اسرته في مصر .. هاجر والده من بلبيس بالمديرية الشرقية بمصر الي بربر بإيعاز من والديه لخوفهما علي حياته من التجنيد الإجباري وكان وحيدهما وكان يحمل معه رسالة من الشيخ عليش العالم المالكي الي محمد بك حلمي ابراهيم مدير مديرية بربر فأكرمه وانزله معه حتى اصبح ناظرا علي خاصته .. اما أمــه فهي محبوبة بنت محمد فضل ابنه احد اثرياء بربر الذين هاجروا من مصر وقد تزوجها والد الفراس بموافقة محمد بك حلمي .. وولد ابراهيم عام 1847م وله من الاخوة ثلاثة هم احمد وفاطمة وزينب .. وكان والــده ذا ثقافة دينية وورع واستقامة .. التحق ابراهيم بالخلوة ثم تركها والحقه والده بالمدرسة فتركها .. لما بلغ الرابعة عشر من عمره التحق بالجيش التركي دون مشورة والده وقضي عشرين عاما يتردد بين الحضر والبادية لانه كان مسئولا عن جمع ضرائب القطعان من البجا مما اكسبه معرفة بقبائلهم ولغتهم لانه كان يعمل كثيرا مع السلطة المدنية مندوبا من الجيش وكان موكلا اليه جمع ضرائب القطعان من قبائل البجا وكان يوزع المراسيم الحكومية علي مشايخهم ومكنه هذا العمل من معرفة البجا قبيلة قبيلة ومعرفة طبائعها وعاداتها ومسالك البيداء الموصلة الي كل قبيلة منها كما مكنه من إجادة الكلام بلغتهم حتى قيل في ذلك انه كان بجاويا هرب في صباه وتربي بين قبائل النيل .. كذلك اشترك ود الفراش في بعض الحروب كحرب السلطان هارون بدارفور ثم استقال بعد ذلك من العمل بالحكومة وتوفي حوالي عام 1883م عند بدايات الثورة المهدية ودفن ببرير وكان شجاعا كريما ذا نجده وكان شاعرا فحلا اشتهر بغزلياته .. وكان ود الفراش جميلا جمال الرجولة وكان ابيض اللون فارع القامة بادن الجسم قوى العضلات .. وكان ذكيا حلو الحديث طيب المعشر وكان معتزا بجماله وشجاعته مغرورا بشبابه وكانت من ابرز صفاته الكرم والشجاعة وفي شعره ما يؤكد انه كان متحليا بالشجاعة والخوف من العار .. وقد اتسع قلب ود الفراش لإيواء كل حسناء فقد كان مولعا بالجمال .. وكان ود الفراس يجيد لغة البجا وقد نظم رباعيات ينتهي البيت الرابع منها باللغة البجاوية ولعل في هذا ابتكار سبق به غيره من الشعراء . رحلة مع ود الفراش بين بربر ومدني الشعر هو المرآة العاكسة والرئة الشفافة والايحاء المبهم الذي يترجم ويخرج كل مايعتمل ويختلج ويكمن في خلجات النفس البشرية من أحاسيس ومشاعر وجدانية ـ تنفيسا وتفريغا لمخزون البوح المكتوم الذي يصور الخيال ،ويجعل منه واقعاً كما يجعل من الوقع خيالاً وذلك عندما يجسد الشاعر ، ابداعاته عشقاً وجمالاً للحب العذري ،لتبرز لغة الحرف ،وتترك صداها ارضاً للنفس وانصياعاً لأوامرونبضات القلب الذي هو مستودع المشاعر والاسرارللنفس البشرية….. ونحن نتجول في رياض الشعر مع شاعر بربر الخالد ود الفراش نقف عند( معلقتة) الخالدة ونشتم من بين أزهارها ورياحينها عبق اريجها رائحةالشعر العذري والحب الصادق الوفاءوالاخلاص الدائم حتى وهو يودع معشوقتة التي زوجت لغيره دون رضاها طبعا على ماكان علية الحال يومئذ، برغم حبها له وتعلقة بها . ليدخل القطار وللمرة الثانية ادبيات شعرة الرصين،فبعد رحلته السابقة من الخرطوم لبربر،ورغم تعدد وسائط النقل المختلفة في ذلك الزمان من سائق الفيات وسائق العظمة، وسائق البوباي،وقائد الاسطول وقائد الباخره الذي حّلا من الاسكلة، الا ان القطار يظل صاحب القدح المعلى في السفر والوداع ولقاء ووداع وفراق الاحبة. ولعلنا نستحضر هناء بعض الاغاني التي كثيراً ماكان القطر مفردة سائقة ومتداولة في ادبيات السفر فنستحضر قطار الشفيع المّر لقطارومّر فيه حبيبو ةالقطار الشّاله وبكى الحلة بي أطفالا،وقطارو اتحرك شوية شوية ومن بعيد بي ايدو شُفت لوح لي وقطار الشوق وغيرها من العديد من قطارات الذين تعبدوا في محاريب العشق والجمال.وهامو في بحور الريد والهوى. ونحن نقف برصيف محطة بربر ونرى ود الفراش يحزم امتعتة ويستوي جالساً في أحد قمرات القطار وقد ابت نفسه الا أن يسافر حتى يطمئن قلبة للوجهة التى ستحتضن من يحب ، وقد تجمعت لدية كل صور الجمال الشعري ،وهو يستلهم اساطين وشياطين شعره ويستدعيهم من وادي عبقر، بعد أن اذكى شوقه البعاد الذي سيحجب عنه من يهوىو بعد ان حرك ساكنه الفراق الغيرمُرضي، أخذ يسكب عصارة وجدة ويترك العنان لقلمه ليسطر أروع ماخطه بنان الهوى وما رسمه يراع الشعر في وصف دقيق وبليغ لو أطلع عليه الخليل ابن احمد الفراهيدي لحرك ساكناً في قلبه ولأجازه وصدق عليه بالنشر،ولعل شاعرنا كان يستحضر قول ألأعشى : ودع هريرة ان الركب مُرتحل وهل تطيق فراقاً ايها الرجل؟ أو لكأنه يتمثل أويجاري أمرؤ القيس حين وقف وهو يقول :قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوىبين الدخول وحومل،ولعل سقط اللوى عند شاعرنا هو رصيف محطة بربر، فكثيرون هم الذين عشقوا ولم يسعدوا بعشقهم ولعل اشهرهم على الاطلاق عنترة العبسي، ومجنون ليلى،وكُثير عزة،وجميل بثينة،والمحلق،وفي عصرنا الحديث عباس محمود العقاد الذي احب مي ولم يسعد بها،فلم تكن جذوة العشق حكراً على مساحة جغرافية بعينها،او وقفاً على عصر دون أخر او ملة دون أخرى ، وانما هي حالة وجدانية تتصل بالحياة البشرية تتشكل وتتنوع بحسب البئة والمناخ، لكنها في النهاية تصب في معين الهوى ،فلن يختلف عشق روميو وجوليت أو المحلق وتاجوج وغيرهم من صرعى العشق والهوى ،وان اختلف الزمان والمكان،ورحم الله قوماً عشقوا وجداً وماتوا كمداً. وعوداً على بدء، لشاعرنا وهو يصف نفسه باللبيب وهو يسجل وقائع رحلتة من بربروالقطار قد اطلق صافرته ايذاناً بالتحرك رويداً رويداًبعد دق الجرس وأطلق ناظر المحطة صافرته ليتجاوب معه سائق القطار بصافرة أخرى، والشاعر كما أسلفنا قد أخذ مكانه داخل القطار،ونحن ايضاً الذين استهوتنا هذة الرحلة ومؤازرة لشاعرنا قد اخذنا أماكننا في ذات القمرة التي بها الشاعر وعلى مقربة من قمرة محبوبة ود الفراش مع زوجها وبعض معارفها من اهلها و بعد أن بدأ القطار يزيد من سرعته وتتصاعد ادخنته وكأنها ترسم في ألأفق لوحة سريالية تترجم هيام ووجد الشاعر أو لكأنها تشاركة حزنه وتصور خلجات قلب شاعرنا المتيم لتتواصل الرحلة مروراً بكل المحطات الواقعة على خط السير وهويتألق في وصفه الرائع ودعواته وامنياتة الصادقة ومناشدته لكل الاولياء والصالحين الذين يمر عليهموهم في طريق رحلتة بأن يسألوا الله لها الحفظ وبأن لاتتعرض لمكروه يعكر صفوها حتى تصل مقرها الجديد الذي ستستقر بهفي مدينة ود مدني،والذي يأمل أن يكون منزلاً طيبا مباركاً ،كما يسأل الله أن يصبره علىمرارة فراقها ،وهو لاينسى بين الفينة والاخرى ان يصور لنا حالة سائق القطار فهو تارة متعجل وأخرى مغبرن وثالثة غشيم وهو مع ذلك ود(جون) ربما كان انجليزيع او فرنسي عموما فهو أعجمي وغير مسلم وتارة مسطول واخرىمخمور منما يستوجب قتله شرعاً لكل الخصال التي وردت في الوصف ..وبعد أن يصل القطار رصيف محطة مدني وهي المحط الاخير لمن يهوى، نرى الشاعر يترجل عن القمرة وينزل ليصلي ركعتين حمدا وشكراً لله على سلامة الوصول، فقد وصلت محبوبته الى ديارها بأمن وسلام ، رغم اشتعال نارالصبابة و الوجد في قلبه والتى كان يتمنى ويؤمل ان تكون بقربه حتى بعد زواجها من غيره حتى ينعم برؤيتها بين الفينة والاخرى،ولكن تأتى الرياح بما لايشتهي .ومادمنا مبحرين مع صرعى الوجد والعشق والهوى فلابأس من ان نقف مع بعض الذين عشقوا بصدق واخلاص ومع ذلك لم يتوج هذا العشق وذلك الحب بالجمع بين المحبين، ويقال ان الرجل الذي تزوج عزة معشوقة كُثير اراد ان يحج وهي معه ، فسمع كثير بذلك فقال والله لاحجن لعلي اظفر بنظرة منها فلعلةكان كشاعرنا ،فبينما هو بالطواف حول الكعبة اذا هو وجها ًلوجه امام عزةفنظر اليها ونظرت اليه ولم تكلمه ولم يكلمها ربما اكتفوا بمخاطبة فللعيون فلغة العيون لا يعرفها الامن دخل مدارسها وابحر في جفونها، ثم مضت الى جمله حيث اناخه فجلست قبالته ومسحت بين عينيه ثم قالت: حُييت ياجمل وقادرت، فبادر كثير ليلحقها فوجدها قد قادرت المكان، فقال مخاطبا جمله:حيتك عزة بعد الحج وانصرفت فحي ويحك من حياك ياجمل، فسمعه الفرزدق فسأله من تكون يرحمك الله؟ فقال أنا كثير وتلك عزة ،فقال الفرزدق : والله لان عُدت الى دمشق لاعرفن هشام ابن عبد الملك بذالك. فلما وصل الى هشام واعني الفرزد ق انشد عليه ماسمعه من كثير فقال هشام اكتب اليه بالحضور، حتى نُطلق عزة من زوجها ونزوجه اياها،قيل فلما وصل كثير الى دمشق بطلب هشام رأى الناس يصلون على جنازة فاناخ جملة ليشارك معهم في الصلاة على الجنازة فنزل وصلى معهم ولما قضيت الصلاة سمع صائحاً يقول ماأغفلك ياكثير عن هذا اليوم، فقال وما هذا اليوم يا اخ العرب ؟قال :هذه عزة ماتت بعد عودتها من الحج،وهذه جنازتها،فخر مغشياً عليه ومات ودفن مع عزة في يوم واحد،ونذكر ايضاً ما أوردته كتب السير، فقد روي أن جارية ليزيد بن عبد الملك قيل كانت من أحسن الناس وجها ًواكملهم عقلاًوادباً وخلقاً ،سألها يزيد الك قرابة تحبين ان أسدي لهم معروفاً؟قالت: لي ثلاثة يامولاي ،احب أن ينالهم خيراً منما اصبت فقيل ادعيهم فدعو ولما مسلوا أمامه سألهم عن حوائجهم فذكر اثنان منهم حوائجهم ،اما الثالث فقال: ياأمير المؤمنين حاجتي واحدة وماأظنك تقضيها ،فقال سلني اياها قال ولي الامان ،قال نعم ولك الامان،قال أن تأمر جاريتك هذه التي اكرمتنا بسببها أن تغني لنا في مجلسك هذا بعض الشعر، قال فأمرها ان تغني ،فقال للفتى سل حاجتك قال دعها تغني هذا الشعر ورمى اليها بقصاصة ورق عليها بعض الابيات فأخذت تترنم بها. منا الوصال ومنكم الهجر حتى يفرق بيننا الدهر،فلم تتم الابيات حتى خر الفتى مغشياً عليه ،فقال يزيد للجارية قومي فأنظريه فقامت وحركته فاذا هو ميت فقال لها ابكيه قالت لاأبكيه وأنت حي قال أبكيه،والله لوعاش ماخرج الى بك فبكت الجارية ،وماهي الى أيام قلائل الى ولحقت به،وهذا لعمري قمة الوفاءبين المحبين. وقد يطول بنا لو حاولنا أن نقف ونعدد الوفاء والاخلاص للحب العذري،فدعنا نكتفي بذلك ونعود الى شاعرنا ود الفراش الذي مازلنا معة داخل القطار وقد بدأ يتحرك فالنستمع ماذا قال: الليلة اللبيب زعلان خلاص في رحولا قال ساقوها ليه قبال تتمو هي حولا الجيرن جميع بالنقلة مافرحولا وا أسف القبيل يمشوا ويجوا يروحولا @@@ قطر المشترك بالجعة شال محبوبنا وفرُقك يالرخيص والله ما مطلوبنا ساعة اشرو لو وقام ختر في قلوبنا السواق معجل قال كمل مشروبنا @@@ علي دارمالي قام بك ذي لمحة البصري ومن فرقك بنوح يابنيه حي كيف بصُري سواق القطر( ود جون) عديل مو مصري دخل الداخلة في ميعادو وأخد النصري من الداخلة قام ستر اللاله يعمك ويكفيك شر عجاج المشترك لايغمك روحي اتزعزعت في جوفي فاير سمك الدامر أتى المجذوب يفرج همك @@@ من دامر حمد قام بك علي الزيداب ويفر من القضيب وعجاجو بي الارداب مقدار ست دقائق جابك العالياب وعاقبة السفر يارب ذهاب واياب @@@ من العالياب قام بك علي المحمية ويحميك الاله من الشرور يابنيه مّرابه الجبل أم ُعقـــــدة ملوية فوقك حـامد الشيخ طيب الزرية @@@ من الجبل قام بك علي كبوشــــــــــية ويا حليل ستنا الفي فارغة ما منشيه السواق مغـــبرن وحـــالتو ما آدمية جابك في التراجمــة وترجم العجمية @@@ من التراجمة قام قاصد مدينة شــندي ومن كُتر التعب عرق الخديدات يندي غاية ماهناك ياناس عقـــــل ماعندي اتحاسبي زوجها المسمـــــــى أفندي @@@ من شندي قام بك عليهــــــــــــو القتتوز مرور ود بانقا في الميجا جٍبنا رجـــوز السواق مغبرن وشو باقي عجـــــــــــوز في الدين الحنيف في الشرع قتلو يجوز @@@ من الميجا قام علي جبل جاري وجرى المقدور وياحليل المعظــــــــــــــمة ســـــــتي قمر الدور شوف المشترك في مشــــــــــيهو كيف محدور في الرويان وقف قيزانو ليهــــــــــــــــــا هدور @@@ من الرويان قام بك عليه الجيــــــلي ومن بعد الفراق ياربي أجمع شملي جاتك ياكباشي ياعظــــــــيم ياكُملي قول محفوطة عندي بي بركة الجيلي @@@ من الجيلي قام بك عليهـــــــــو الكدرو وكان شفتي العشوق يابنيه زائد كدرو ربي أراد فراقك والصـــــــبر لي قدرو كلما يمسى ليل دمع العيـــون ينحدرو @@@ من الكدرو قام طالب الحلفـــــــــــــايا وكلما اتذكرك أنا فيك يزيد أســــــفايا يا المحجوب وبنتو أقيفوا ليها حماية في الخرطوم وقف نزل طرود بالمايه @@@ وتتواصل الرحلة من الخرطوم الى مدني وعلى ذات القطار بعد ان تغير الوابور الساحبوربما السائق بأخروبرضو ودجون، ويظل شاعرنا يمتعنا بأشعارة التي تتنزل علينا برداً وسلاماً لكنها عليه تنفيسا لمكنون الوجد المخزون الرابض في ثنايا الوجدان، امتعنا ايها الرائع وزد فقد اسكرتنا طربا.فبدأ يقول: قطر المشترك غير من الخرطـــــــــــــــوم وادوهو الاشارة الساعة سبعة يقــــــــوم وصل لي سوبا وسال دمعي اللكان مكتوم وياحليل الحشيم العرضـــــــو مامشتوم @@@ قام من سوبا متوجـــــــــــه علي البـاقير ويفر من القضيب تحلف يحــاكي الطـير عاقبة الســـــــــــــــفر ياربي تبقى أخير توصل بالسلامة وبي سرعة دون تأخير @@@ بالحب والسلامة وصلت مسيد ود عيسى شيشك ياقطر فيك المفرهـــد ديســــــــى أحفظ بي أمان ماتكون معاه تعيســــــــه قول محفوظة بي جاه ستي نور ونفيسة @@@ من المسيد قام قاصد الترابي بســـــرعة والسواق سطل وزنت معـاه القـــــــرعة خمرتو جنبو كل سـاعة يأخد جُـــــــرعة شتت شملي شال زولي البشابه الزرعة @@@ من ود الترابي نيرانو زاد توليعـــــــــه وصّلا في اب عشر عشرة وتلاتة دقيقة روحي اتزعزعت ماقدرت ابلع ريقــــــة ماتنسينا يا ام طبعاً جــــــــميل ورقيــقة @@@ قام من ابعُشر ويا حليل عُشـــــرتك لينا يا ام أدباً ســــــــمح بي رقة بي تقابلينا جابك الحصاحيصـــــــــــا وفيها اتغدينا وماتقول ام قوام بي فراقه نحن رضينا @@@ من الحصاحيا قام بيها وحصـــــاه يفنن السواق غشيم في الصنعة مــــو متفنن فتحولو النفس من يومتو قـــام متجنن شيشك ياقطر فيك الخليقــــــــتو تحنن @@@ جـــــات المسلمية وطيبة قعــدت تدني ويا السواق متين توصل مدينة مـــدني جاتك ياود مدني ياعظـــــــــيم ياســني قول محفوظة عندي انا بالحفظ والامن @@@ حين نزلت في الرصيف كل الخلوق تتعارك ويارب ياكريم من العـــــــــــــــــلي تتدارك وتجعلو ليها منزل ســـــــــــــــعيد ومبارك بي حق الكتاب وبحــــــــــــق نون وتبارك @@@ من بعد الوصول أقول ياجامع بيوسف من غياهب الجُب أجمع قلبي بي مريودي راحــــــــــــــــــــــــــــة قـــــلبي أحظى بي نظــــــــــــــــــرتا وتبرد حـــــــــــــرارة قـلبي وأخد ركعتين حمدا لمــــــــــــــــــــــــــــــــــــولاي ربي @@@ انا منا ي كان دايرك تبقي جاة وافتح عليك شباكي والسالف العلي اسوية خــوف أنســــــــــــــــــاكي ان طال الزمن قلبي العشــــــــــــــــــــوق يطراكي كيف انســاة ريدك وريدك دوام مســــــــــــــواكي @@@ وهكذا وصل شاعرنا الذي آل على نفسة الى ان يودع محبوبته بهذة الرائعه التي خلدت وجسدت أسمى معاني الحب والعشق ووصلنا برفته نحن ايضا وبع ان اطمئن على راحتها غفل عائدا الى بلاده ولسان حاله يردد ودعيها وكان بودي أن اودع صفو الحياة ولا اودعها...... ود الفراش اول ساعى بريد فى السودان-------------------------------------------------------------------------------- في العام 1889م حضر كتشنر للسودان وكان برفقته رسام يدعى: (استاستون) وكان رمز البريد به رسم لا ينتمي للسودان بصورة قريبة فأمر كتشنر بتغيير الرسم فأخذ الرسام يراجع سجلات البريد وقرر رسم ود الفراش أول ساعي بريد سوداني على ظهر جمله على طابع البريد، وقد كان، وجاء طابع البريد الجديد عليه صورة ود الفراش وهو على ظهر جمله وكتبت كلمة (بربر) على (الخُرج) الذي يحمل فيه البريد، وتعتبر أول طابعة سودانية وتم طباعتها بمدينة بربر. وحتى اللحظة فإن شعار بوستة بربر إبراهيم ود الفراش على ظهر البانقير. ** عشق ود الفراش جارية تسمى (الدون) وكانت مملوكة لأحد أشراف بربر وكتب فيها الكثير من الأشعار وقد مرضت ذات مرة فصار ملازمها وترك عمله حتى تماثلت للشفاء فقال في ذلك: بالقرآن سألتك يا رؤوف ويوم الحجة والناس ديك تطوف بركة الفاتحة والناس أم حروف أزور أبو شلة بيت الدون وأشوف ** ولكن دار الزمان دورته وغضب ود الفراش على محبوبته فهجاها قائلاً: بعد ما كنت زينة بفاشيبك بنات غرب الجنينة باريتي المحبة بقيتي شينة تشابهي العُشَرَة في وسط الجنينة |
| الساعة الآن 07:31 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.