صلاح احمد ابراهيم..ذلك المزمار ...الطرب...!!
http://www.asharqalawsat.com/2003/05...art.172471.jpg
[frame="4 50"]قصة من أم درمان *************** و رميت رأسي في يدي ما تنفع الشكوى ، وشعرك جف بالشعر الخيال و كأن راسي في يدي روحي مشقشقة بها عطش شديد للجمال وعلى الشفاه الملح واللعنات و الألم المحنط بالهزال وكان رأسي في يدي ساقاي ترتجفان من جوع ومن عطش ومن فرط الكلال وأنا أفتش عن ينابيع الجمال ... وحدي بصحراء المحال ...بسراب صحراء المحال ...بسموم صحراء المحال أنا والتعاسة والملال وكان رأسي في يدي والمركبات تهزني ذات اليمين أو الشمال والمركبات تغص بالنسوان واللغط الشديد وبالرجال وكان رأسي في يدي مازال يقذفني اللعين كأنه الغربال من أقصى اليمين إلى الشمال وبقلبي الأمل المهشم والحنين إلى الجمال والوحشة الغرَّاء والنور المكفن بالطلال وخلو أيامي ورأسي في يدى * * * ورفعت رأسي من جحور كآبتي وأدرت عيني في المكان وكنت أنت قبالتي عيناك نحوي تنظران عيناك ... وأخضر المكان وتسمرت عيناي في عينيك ماعاد المكان أو الزمان !! عيناك بسْ ومسكت قوس كمانتي عيناك إذ تتألقان [/frame] صلاح... وانت فى عليين..تحف بك الانوار وترافقك الحور العين..وتستمع لك الملائكه.. ولعلك تذكر.ضل الدليب .اريح سكن...!! ولا ادرى ان وجدت هنالك .حبيبه تشتغل منديل حرير.لحبيب.بعيد.. صلاح.. لقد تساقطت اوراق غابة الابنوس.من بعد رحيلك.وغشيها الجفاف.والمحاق..وتداعت اغصانها..واصابها الجفاف والتصحر...ولفها ليل الشجون...وانكسرت غضبة الهبباى ..صمت دوى هيجانها..وتعلقت ذرات تراب رياحها فوق اجواء السماء...وبكت باميلا الحسناء على مشارف كوناكرى..وتقرحت من مدامعها اصداء الصباح...واندلقت خمر باخوس النديه.. سقت اديم الارض .وبللت الثرى..ثم خرير كل تلك الدموع وهى تسكب على فقدك العظيم.....اين انت اليوم .يا مريا...؟؟ فلقد سقط ..ازميل فدياس من انامل من نحت تلك الفتنة الهوجاء...ولن تعد تهف بك العرائس...وانفض السامر والسمار...ّّ رحل ذلك الشاعر الذى سكب شجو شجونه..وغزل به ملامح الجمال على صبايا صباحات الكون... ليرحمك الله ايها الفنان الشاعر... صلاح احمد ابراهيم.. |
اقتباس:
هذه القصيدة لي ذكريات جميلة معها.. هذه القصيدة لم تنشر في اي من الدواوين القديمة اتذكر ان احدهم شكك حتى في انها لصلاح.. قمت بنشرها في بوست فتحته له يوما.. وسعدت جدا عندما تلقفها الفاتح وديدي ونشرها في ملف عن صلاح في مجلة اوراق جديدة. واذكر سالني اذا كنت متأكدة ان هذه القصيدة لصلاح.. لو لاحظت ان اسلوب استخدام الكلمات الدارجة في نص النصوص تميزت به نصوص صلاح مثل هذا الجزء اقتباس:
استخدام الكلمات الدارجة في النص وكان صلاح نموذجي الذي احضرته. وحقيقة في شعر صلاح خصوصية سودانية قلما توجد عند الشعراء في جيله.. بهذه القصيدة حركة درامية عالية والصور الشعرية قوية جدا رغم انه منلوج مغرق في الذاتية.. وهذه هي القصيدة كاملة واظن اسمها قصة حب من ام درمان قصة من أم درمان *************** و رميت رأسي في يدي ما تنفع الشكوى ، وشعرك جف بالشعر الخيال و كأن راسي في يدي روحي مشقشقة بها عطش شديد للجمال وعلى الشفاه الملح واللعنات و الألم المحنط بالهزال وكان رأسي في يدي ساقاي ترتجفان من جوع ومن عطش ومن فرط الكلال وأنا أفتش عن ينابيع الجمال ... وحدي بصحراء المحال ...بسراب صحراء المحال ...بسموم صحراء المحال أنا والتعاسة والملال وكان رأسي في يدي والمركبات تهزني ذات اليمين أو الشمال والمركبات تغص بالنسوان واللغط الشديد وبالرجال وكان رأسي في يدي مازال يقذفني اللعين كأنه الغربال من أقصى اليمين إلى الشمال وبقلبي الأمل المهشم والحنين إلى الجمال والوحشة الغرَّاء والنور المكفن بالطلال وخلو أيامي ورأسي في يدي * * * ورفعت رأسي من جحور كآبتي وأدرت عيني في المكان وكنت أنت قبالتي عيناك نحوي تنظران عيناك ... وأخضر المكان وتسمرت عيناي في عينيك ماعاد المكان أو الزمان !! عيناك بسْ ومسكت قوس كمانتي عيناك إذ تتألقان عيناك من عسل المفاتن جرتان عيناك من سور المحاسن آيتان عيناك مثل صبيتين عيناك أروع ماستين ( هذا قليل ) عيناك أصدق كلمتين عيناك أسعد لحظتين ( هذا أقل ) عيناك أنضر روضتين عيناك أجمل واحتين ( ما قلت شئ ) عيناك أطهر بركتين من ، البراءه نزل الضياء ليستحم بها فألقى عند ضفتها رداءه الفتنة العسلية السمراء والعسل المصفى والهناء وهناك أغرق نفسه ( عجز الخيال ) عيناك فوق تخيلي فوق إنطلاق يراعتي فوق إنفعال براعتي عيناك فوق تأملي ومضيت مأخوذاً وكنت قد اختفيت من أنت ؟ ما اسمك يا جميل ؟ وكنت من أي الكواكب قد أتيت وقد اختفيت * * * مازلت تملأ خاطري مثل الأريج كصدى أهازيج الرعاة تلمه خضر المروج كبقية الحلم الذي ينداح عن صبح بهيج ومضيت مأخوذاً وكنت قد اختفيت ومضت ليال كالشهور فما ظهرت ولا أتيت وأنا أسائل عنك في الليل القمر وأنا أفتش في ابتسامات الرضا ... لك عن أثر في كل ركن سعادة لك عن أثر في كل نجم خافق في كل عطر عابق في كل نور دافق لك عن أثر حتى لقيتك أنت تذكر في ضحى من غير ميعاد وغير تعمد ولمحت وجهك فجأة وظللت مشدوهاً بهول المشهد وتزلزلت روحي ونطَّ القلب يهتف صائحاً هو نفسه ... هو نفسه وتفتَّح وكأن ليلاً أصبح ووقفت في أدب وفي فرط إحتشام ومددت كفي بالسلام لكن كفك في الطريق ترددت وتعثرت وامتد في عينيك ظل توجس وكأنما كفي حرام وكأنما قتلت حسيناً ، أو رمت بالمنجنيق قداسة البيت الحرام لكنني لم أنبس وخنقت في صدري كلام وحبست في حلقي ملام ومضيت مغتاظاً أضمد مهجتي ألم من فوق التراب كرامتي وأسب يوماً كنت تجلس أنت فيه قبالتي * * * ولكم دعوتك .. كم دعوتك بيد أنك لم تلبي مازلت تخشى أن ترى نوري وتغرق نورك الوضاح في أرجاء قلبي وتخاف لمس أناملي وتخاف قلبك أن يجيب ، تخاف من خطوات حبي لك ماتشاء !! .. فلسوف أغلق جنتي ولسوف أطفئ نورك الخابي وأوقد شمعتي ولسوف أطرد طيفك المغرور أنفيه لأقصى بقعة ولسوف أتركه لتنهشه مخالب غضبتي والمُّ من فوق التراب كرامتي وأسب يوماً كنت تجلس أنت فيه قبالتي * * * حتى لقيتك أنت تذكر من جديد في ذلك الركن القصي بذلك البلد البعيد إذ جئت تخطر نحونا وكان وجهك يوماً عيد ماذا يريد ؟ وهفا الفؤاد ... هفا ؟ فقمت نهرته ...وهتفت ماشأني به وزجرته وذكرت أنك طالما عذبته وأهنته ولويت رأسك يا عنيد وأتيت مبتسماً وفي عينيك ألوان الحنان مذا هناك ؟ ومددت كفك بالسلام لا لم تعد تلقي يداه الإتهام وتقول كفاه بأن يدي حرام لا لم يعد ودفنت في أرجاء كفك راحتي وضممتها ... وضممتها ورميت قلبي في ذراعي بهجة وحمدتُ يوماً كنت تجلس أنت فيه قبالتي |
ما أشبه الليلة بالبارحة ...
قصيدة على الموروث الشعبى (الدوبيت) حنين قلبى على الشهيد تحت التراب دافننو وقلبى مع السجين خلف الحديد رامنو وقلبى مع المواطن الحر اذى ملاحقنو ديل سودانا والباقين يمين ما منــــــــو - كل يوم يمر بالمر أشيب فى همومو الليل اتلت سهران اعد فى نجومو شاعرك يا وطن فى الغربة حرقان يومو متين يروق ويضوق القدلة فى خرطومو - يمكن مافى غير الرجعة فى صندوق ويمكن يقولو لا من وين يعرفو الذوق مهما كان نفوسنا عزيزه أنفنا فوق وآخرتها مافى غير الذكرى للمخلوق - يا طير ان مشيت سلم على حبانى جيب خبر الوطن يمكن قليبو طرانى جيب نسام زلالو ال منو مره روانى جيب لمحات جمالو الاصلى مو برانى - عرج على جبال كررى وتوخى يمينك وفى اطراف مقابر البكرى احنى جبينك حلق فوق معالم البقعة متع عينك وسلم لى على الدايما بسأل وينك - أدخل ليهو بالباب الصغير دامع وفى حوش التراب اسجد تحية جامع سلم فى خشوع قول ليهو جيتك راجع اقلع بين ايديهو ال فى ضلوعك ساجع - مجكن فى الوطا تحكيلو محنى الراس ما شغلتنى عنك تب بلاد الناس وما شافتنى من غيرك مغانى وكاس ولا وسوس بقلبى الهامى بيك وسواس - محمد حن فى يثرب لانفاس مكة هل معقول صلاح فى الغربة ما يتشكى يا طير ان مشيت قول لى صديقة مكه ما بنساك حتى لو الارض تندك صلاح احمد ابراهيم |
الرائع عصمت العالم والإخوة والأخوات المتداخلين خالص الشكر
على هذا الإبداع المترف ودعوانا أن يرحم الله الرائع الشاعر الأستاذ صلاح أحمد إبراهيم بقدر ما خط حرفاً وكتب شعراً ونطق صدقاً وعاش ألماً وتبسم فرحاً فنسأل الله رحمته الواسعة . وأسموحو لي بهذا المقال للصحفي بلال الحسن وهو يتحدث صادقاً عن الراحل صلاح أحمد إبراهيم :- قال الصحفي الكبير بلال الحسن عن صلاح احمد ابراهيم فى (مجلة اليوم السابع):- هنالك اشخاص نعرفهم كثيراً ثم نكتشف فجأة اننا لا نستطسع ان تنحدث عنهم كثيراً، فهم النسمة وهم الطيبة ،وهم التواضع ، وماذا يستطيع الانسان ان يقول عن النسمة والطيبة والتواضع والصداقة؟ لقد تعرفت على صلاح احمد ابراهيم عام 1984م وسعيت وراءه من اجل ان يكتب فى (( اليوم السابع)) وكنت قد قرأت له مقالات سياسية كثيرة ، ولكننى ألححت عليه ان لا يكتب فى السياسة. ولا ادري ان تخبئه هذه الجملة. وكنت احرص بدافع الفضول ان اقرأ مقالة صلاح فور وصولها ، لاكتشف ان كان لا يزال هنالك (جديرون بالأحترام) يستطيع ان يكتب عنهم. واعترف..ان صلاح فتح امامى باباً واسعاً يطل على عالم الجديرين بالاحترام هذا. كانوا كثيرين اكثر مما تصورت ، وكانوا يخرجون من تحت معطفه بشراً احياء .كان من خلالهم يدافع عن الخير فى معركته الأبدية مع الشر، وبدأت اسمع ملاحظات الاعجاب بمقالة صلاح فى كل مكان اذهب اليه. وفوجئت حين كنت التقى بالشباب المغتربين وفيهم من لا يتقن العربية الا قليلاً ، وقد قرأوا مقالة صلاح وطربوا للغتها. وبدأت اشعر ان صلاح يستطيع ان يكتب لنا عن هؤلاء الجديرون بالاحترام دون توقف ، وحتى النهاية ، وقد كان هذا للاسف ، هو ما فعله تماماً ، باستثناء مقالة واحدة بقيت غائبة لم تكتب بعد عن صلاح احمد ابراهيم نفسه ، لتكون خاتمة السفر. لقد كانت حياة صلاح ، بقدر ما استطعت ان اعرف منه ، سلسلة من التحديات ، تحديات مع الأحزاب ، ومع السياسة ومع الحكام. انتمى للحزبية فى مطلع السيتينات ، فترة لا تتجاوز السنه الواحدة ، وغادر الحزبية بسبب ((شيبون)) وشيبون هذا شاعر سودانى ، وكان صلاح مليئاً بالاعتقاد انهم حاصروه وعزلوه حتى انتحر. ولم يكن مستعداً ان يغفر للحزبية ذلك ، وكان قاسياً فى نقده ، ومن اجله كتب قصيدته ((انانسي)) وبالكاد استطعت ان اعرف منه ان انانسى هذا عنكبوت من شرق افريقيا. لقد كانت هذه الرموز الافريقية تملأ شعر صلاح ، فغابة الأبنوس هى ديوانه الأول ، وهو الخشب الاسود الصلب الذى لا يكسر . وغضبة الهباباي هى ديوانه الثانى والهباباي هى الريح العاتية التى تهب في شرق السودان ، تماما مثلما كان الشعب السودانى يهب فى كل مره جارفاً كل ما هو امامه. وكان لصلاح تحد آخر مع السياسة ، رشح نفسه للانتخابات مرتين ، وخسر فى المرتين. خسر مرة بسبب الشيوعيين حين اكتسحوا دوائر الخريجيين عام 1965 . وخسر مرة ثانية بسبب الاسلاميين حين اكتسحوا الدوائر نفسها عام 1986م الانتخابات حزبية ، ولا مجال فيها لصلاح ولا للشعر. وكان لصلاح تحد آخر مع الحاكم . لقد ايد النميرى فى بداية عهده ، ثم ناصبه العداء. وكان أميناً مع نفسه حين استقال من منصبه كسفير للسودان فى الجزائر عام 1976م ، وبدأ حياة الاغتراب فى باريس ، وعاش حياة المنفيين ، رافضاً باصرار ان يطلب اللجوء السياسى. وظن نميرى أنه استراح من صلاح باستقالته. ولكن صلاح ملأ عليه الخرطوم بنهاراتها ولياليها، حاربه بالشعر بالشيء الوحيد الذى يملكه. مات صلاح ولم يمتلك اى شبر من الأرض فى السودان وان كان بامكانه امتلاك القصور..ولكنها عزة النفس السودانية متمثله فى هذا الشاعر الفذ . صلاح أحمد إبراهيم في سطور :- صلاح أحمد إبراهيم (1933 - 1993) ولد بامدرمان. تخرج في كلية الآداب بجامعة الخرطوم. نشر ديوانين هما غابة الأبنوس وغضبة الهبباى. اشترك مع على المك في مجموعة البرجوازية الصغيرة القصصية، كما اشترك معه في ترجمة كتاب الأرض الآثمة لباتريك فان إنزبيرق. وأهديكم أجمل ما تغنى به الرائع الأستاذ/ محمد وردي ومن كلمات الراحل صلاح أحمد إبراهيم [align=center]((الطير المهاجر ...))[/align] [align=center][frame="6 60"]غريب وحيد في غربته حيران يكفكف دمعته حزنان يغالب لوعته ويتمنى طال بيه الحنين فاض به الشجن واقف يردد من زمن بالله يا الطير المهاجر للوطن زمن الخريف تطير بسراع تطير ما تضيع زمن أوعك تقيف وتواصل الليل بالصباح تحت المطر وسط الرياح وكان تعب منك جناح في السرعة زيد في بلادنا ترتاح ضل النخيل أريح سكن وفوت بلاد وسيب بلاد وان جيت بلاد تلقى فيها النيل بلمع في الظلام زى سيف مجوهر بالنجوم من غير نظام تنزل هناك وتحي يا طير باحترام تقول سلام وتعيد سلام على نيل بلادنا سلام وشباب بلادنا ونخيل بلادنا سلام بالله يا طير قبل ما تشرب تمر على بيت صغير من بابه من شباكه بلمع ألف نور تلقى الحبيبة بتشتغل منديل حرير لحبيب بعيد تقيف لديها وتبوس إيديها وأنقل ليها وفاي ليها وحبى الأكيد[/frame][/align] |
..
ما أجمل الحديث الذي جاء من الصديق العزيز عصمت ، عن صلاح .. ما أشد حاجتنا إلى إنعاش ذاكرة الوطن بأبنائه الرائعين .. الذين مضوا و لكنهم تركوا لنا شوامخ في الأدب والإبداع ... لعلي أحتاج لأخذ نفس ، لا يخرجني من حزن أبيد على الراحل صلاح ، ولكن يرسخ حضوره في ذاكرة الوطن .. لا أعرف لماذا لا نخلد كبار مبدعينا مثل صلاح ، كأن نقيم صرحا ثقافيا يحمل إسمه ، أو أن نطلق جائزة للشعر الغنائي بإسمه .. أو - على أقل ما يمكن تقديمه إحياءا لذكراه - أن يحمل الشارع المتفرع من شارع الأربعين غرباً وحتى أستاد المريخ ، إسم صلاح أحمد إبراهيم ..إذ بيت آل صلاح يقع في أول المنازل التي تطل على هذا الطريق .. صديقي عصمت .. ما رأيك ؟ |
الاستاذه الدكتوره السيده..بيان.. لكى التقدير والاعزاز.. وانتى تدركين موطأ موقع الشاعر العملاق صلاح احمد محمد ابراهيم فى خارطة الادب والشعر.وهو الفنان المتفرد..وانتى قد غطيت جزءا من ملامحه فى تلك الاصداره عنه.. وفى حديث مع شقيقته الكبرى الاستاذه فاطمه احمد محد ابراهيم..ان لديها مجاميع من شعر صلاح لم تنشروهو يزيلها برسم تشكيلى من ابداعه..وهى كثيره ومتنوعه..ليتنا نستطيع ان نتحصل عليها ...وندفعها للنشر لانها تمنح ابعادا اخرى لخيال الفنان الشاعر,..الذى يحتاج منا الى اكثر من اضاءه ومن اصداره ومن حديث.. الاستاذه الدكتوره السيده بيان.. فى انس سيرته العطره كثير من التشكيل والتداخل الذى تطفح من خلاياها كل ابعاد تشكيل صورة هذا المبدع الانسان الفنان..فى خيلاء مشاهد خميلة شعره الغناء..وفى مسرح تحركه المتسع فى علاقاته .وفى عمق ذلك الحب للوطن السودان .ولامدرمان ولحى العباسيه العريق..وفى مذهب صلاح والذين عاشروه وتعاملوا معه ..اشكال والوان تؤكد روعة وصدى ذلك الفنان...وانسانيته ورقته ..وتفرده الاستاذه الدكتوره.. ليتك .وليتنا..نتعاون فى فتح ملفات اخرى تبين وضاح ملامحه..والتى حاول المرجفين تشويهها .سياسا واجتماعيا..وانت تدرين بالذين يدسون السم..ويطعنون من الخلف بلا رحمه..ويكفيك ما يفعلوه الان بشقيقته المناضله فاطمه احمد ..بخبث .وخيانه..وغدر...فهو باعوا الوطن باكمله حينما وضعوا اياديهم فى ايادى مايو ونحروا بها .الحاضر والمستقبل..ويدعون البراءه .والطهر والعفاف...وهم زبانية الجحيم... الاستاذه الدكتوره .بيان.ز كل الاعزاز وعميق الاحترام.. |
ود الريس.. لك الاعزاز..وانت تورد هذه القصيده... صلاح احمد محمد ابراهيم..ربطتنا به.اواصر القربى..والصداقه..والعشره..وزملاتى لشقيقه الاصغر الهادى احمد ابراهيم..وكنا نشكل اسره واحده فى تداخلها وهمومها .وربطها..وحين اتى عائدا من كوناكرى..سكن جارا لصيقا لنادى العباسيه الثقافى..وكان منزله صالونا ومحجه..يؤمه الادباء والشعراء..الصناجه عمر الحاج موسى...وجيلى عبد الرحمن حينما ياتى فى قلة زياراته..وعلى المك..والنور عثمان ابكر...وكثيرون تطش الذاكره وهى تحصرهم..وكنا نستمع ونشاهد..ونتوه...ونتعجب..صلاح كان انسانا فريدا بمعنى الانسانيه.عطوفا وحانيا..ومساعدا.وبشوشا ومضيافا..ولكنه مقاتل شرس ان احس باى استهجان او اعتداء.. ولنا ذكريات عزيزة معه... لك الشكر ..وانت هنا ..ونتمنى ان نتواصل |
ان الذي بمماته
هجر الحياة وسحرها وحياته بالحب قد كانت تمازج غيرها يولي المحبة قومه منحوه او بخلوا بها يكفيه فخرا انه ادي الرسالة وانتهي عليه رحمة الله |
[align=center]
ما شين ودشن وهظارو خشن بسموم وسوافي وحر سيافي وكلمة مافي وتسأل شن الحبب فيهو الحب في ذاتو مبرر كافي عليه رحمة الله ... الانسان النبيل الشاعر العملاق صلاح احمد ابراهيم.[/align] |
اقتباس:
الرائع ود الجريف.. فما تفضلت به اضاء كل صور البلاغه.والايضاح..وهو اسهام يضى ملامح الشاعر العملاق الفنان صلاح احمد ابراهيم...وكل ايقاع خطواته.ورنين صوته الجهور وضحكاته الجزلى تترد على صدى الايام..والزمن..صلاح احمد ابراهيم كان جميلا مثل ذلك الزمن الصفاء والجمال..والروعه...ولنقارن بين زمنهم وما يعترينا الان.. لك الود والحب |
اقتباس:
اعتذر عن التاخير المبالغ فيه عن الرد....واحببت ان ابقى رنين الاثر على مسامع الزمان..وهو يعبربطلاوة ايقاعه الجرس... وانت سيد العارفين..سعادة السفير..لكن قيل قديما .ان لا كرامة لنبى فى اهله..ولعلهم صدقوا.وانت ترى كل المبدعين فى بلادى يتساقطون..وعين الدوله ترقب وتراقب ..وتبتعد وتنأ عن الايفاء لهم..باطواق من تقدير وتكريم..واسرهم تشتكى لطوب الارض من وطأة مرارة الحياه..وزمن التجريح...وحتى حق التكريم الاعلامى يسقط عنهم وكل ما يقدم ينسخ على شواهد الملأ..!! انه السودان .سيدى السفير...يقبر عظمائه؟والمبدعين فيه فى عمق اديم ارضه...وينساهم ولاة الامر..ولا يكترثون..!! منتهى الاجحاف..!! حتى حق النعى..يتم بغموض واختصار...!! لا حول ولا قوه إلا بالله العلى العظيم... لك الحب والاعزاز سعادة السفير الشاعر الفنان |
تعرف ، أخي عصمت ...
لو انتظرنا الحكومات لتفعل ، إذن فقد قامت قيامتنا .. ! أنا أقترح أن نبدأ التكريم والتقدير أنا وأنت ، وناس العباسية وسكان الأربعين .. منها وجاي م راح اسمي الشارع الوصفتو ليك إلا بإسم صلاح أحمد إبراهيم .. وسنثبت الإسم بالتداول غصب عن أي مؤسسة أو حكومة أو رياسات ...حتى لو كان رئيس نادي المريخ ! |
* ولد الشاعر صلاح احمد ابراهيم في 27 ديسمبر 1933م بمدينة امدرمان وتعلم في مدارسها.
* التحق بجامعة الخرطوم في عام 1954 وتخرج في كلية الاداب. *اصدر اولى مجموعاته الشعرية (غابة الابنوس) في 1959.وكتب مجموعة كتابات نقدية ومقالات ادبية وسياسية وقصص نشرت في معظم الصحف والمجلات السودانية والعربية. *اشترك مع المرحوم الدكتور على المك في اصدار مجموعة قصصية بعنوان (البرجوازية الصغيرة) كما اشتركا في ترجمات متعددة. *اصدر مجموعته الشعرية الثانية (غضبة الهبباي) في عام 1965م. *له بالعامية السودانية ديوان شعر (محاكمة الشاعر للسلطان الجائر).صدر في عام 1985م. *عمل بتدريس اللغة العربية بجامعة اكرا في غانا ابان حكم الرئيس كوامي نكروما. *عمل بالسلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية السودانية.وانتدب للعمل ببعثة السودان بالامم المتحدة في نيويورك. *تقلد منصب سفير السودان بالجزائر.وترك المنصب مستقيلا احتجاجا على سياسات نظام مايو. *انتقل الى باريس وهناك عمل مستشارا لسفارة دولة قطر لدى فرنسا.وكتب لعدة صحف ومجلات تصدر هناك. *اسهم في الغناء السوداني برائعتي الاستاذ محمد وردي(الطير المهاجر) والاستاذ حمد الريح(مريا). *صدر له ديوان (نحن والردى )في عام 2000م. *كان مناضلا شرسا من اجل الحقيقة وقضايا التحرر الوطني والديمقراطية في افريقيا والعالم العربي.ودافع دفاعا مستميتا عن حق الشعب السوداني في الحرية والديمقراطية اوان حكم نظام مايو. |
[align=center]
ما نخلي الضعيف في الحارة إلا نضافروا وما نجامل دجـل طوّل عليـنا أضـافرو وما نشرك نظام للشـعب إرهاب ضافروا إلا نعافرو ... ندفنـو في الفريق الحـافرو ما دايرين على الواجـب ثواب وعفارم وما كايسـين على حُـب المبادئ مغانم ما بنخاف وعيد في الحق ونخشى الظالم الجسـم إنْ سِلِمْ من السـنين ما سـالم[/align] |
[frame="2 80"]أملُ وانْهارْ
مات ولم يترك تذكار مات وها أنذا أسمعُ صوت مناحته في الدار مات وشيَّعناه، وصلينا ، واستغفرنا ، وانبنا ، بعد بُكاء حارْ وأتى من لا يعنيه الأمر ولم يحزن جاء ليشرب قهوتنا ، يغتاب الناس، وينتهك الأسرار ويُقهقهُ ضحكته كالنّصل: -دع الموتى يبكون على الموتى، ما كان سوى أملٍ وأنْهارْ في الخارج كان يموت نهار في الخارج أبواق تعوي ويثور غبار وأناس مكدودون كأنهم الأشباح يجرُّون خُطاهم نحو الأحجار مجهولون بلا سيماءْ مذهولون ومنُكفئون من الإعياء في المقهى المذياع يجلجل بالانباء الحرب تدق على الأبواب الحربُ الثالثه الحمقاء تدقُّ على الأبواب -ادفن راسك تحت تُراب -بل ارفع رأسك واجهها يا ابن الإنسان سيّان- تقول- الأمرُ لديك بلا أمل سيّانْ *** في ((الغرفةِ)) كان الرعبُ، وكان الحقدُ، وكان العارْ ودَهاليزُ في العتمةِ أين تقودُ؟ - تعودُ إلى حيثُ بدأتَ في العتمةِ أنت تكونت وتفتت في العتمة أنت رأيت ولم تصرخْ: أملاً ينهار في ((الغرفة)) كان الصمت يوسوس بالأسرار في جوف الصمت تجوس عصابات الأشرار في لحظة ضعف كان يجاوب أنثاهُ الصّرصار وعقارب تخرج غاضبة- هل ذاك الصيف ام الأخبار؟ فى ((الغرفة)) كان هنالك ضبُّ يلبد خلف الباب وينام ذباب وعلى مرآة بالدولاب لمحتَ خيالك، وجهك يصرخ فيه ألم وندم وعذاب جحظت عيناك ونز الدم وتهرأ لحمك حول الفم وتدلّى الفك فكأنك جُمجمةُ تضحك مزق...مزق آثار سياط حفرت أُخدود يتوالد فى جنبيه الدود مزق...مزق ..لهب وحريق الجرح عميق في وجهك كان عذاب ، كان شقاء، كان صراخ - ما أبشع وجهك ، قُم حطمه يا ((دوريان)) قم حطمه....قم حطمه - لا . ليس الآن من صك ((مفستو)) بقيت سنتان -سنتان وتُقبض روحك بالاسياخ تُكوى بالجمر ، وتلقى في أعماق النار يكفي ، فالأرضُ تميد من الأوزار إنتفخت بين يديك الجثةُ فادفنها- ما كان سوى أمل وانهارْ [/frame] |
البديع فيصل سعد.. وانت هنا تساهم فى نثر عطر الذكرى لهذا الدوى العملاق.الذى لا يزال جرس غنائه الموزون يعطر اطراف الكون ويشجى احاسيس الخلق..صلاح احمد ابراهيم ذلك الشاعر الاهزوجه..وذلك الشاعر الاسطوره الذى غزل زمان الناس بلك المخمل الحرير..صلاح احمد الذى خلق من طينة ذلك الحب لكل الناس باحساس انسانى متعاظم..ونسج بتطريز فريد متعمق ومسترسل وحاذق كل نداءات التواصل الانسانى البعيد والعميق ..والمترامى.. وياله من صلاح..وياله من شخصيه..وياله من مدى ومداد.. ليرحمك الله ايها الشاعر الغريد الصداح الصيدح... ونتواصل على ضفاف ذلك الشجو الجميل.. كل الود ايها الصديق العزيز |
[size=3]روعة فى روعة
شكرا للجميع اليس هو القائل فى رثاء على المك واللة لقد حببت الى المنية[/size] |
لروحه الطيبه ...سلام
|
اقتباس:
حبيبنا و استاذنا / عصمت العالم سوف نجتهد بحثا عن ابداع الراحل "صلاح احمد" (كما كانت تحلو لنا مناداته) و سنتمكن من رفد هذا البوست بابداع من حقه علينا ان يعم و ينتشر سايبيريا مثل ما رسخ و خلد في قلوب و مشاعر محبيه و اهلنا في السودان .. فابقى قريب... اطيب التحايا للاحبة المشاركين هنا جميعا. هجليجة الحيّ صلاح أحمد ابراهيم أو تنساني وإسمي ظلّ محفورا عميقا في لحاها بلل الله ثراها هذه هجليجة الحيّ التي يقصدها ((السّنبرُ)) إبان الخريف بعد تسفار مُخيف لبستى ثوب غبار عبقريّ النّسج ريفي جذرها فى الارض راسخ رأسها في الشمس شامخ وهي تحيا بالكفاف وبما دون الكفاف تحتها أضغاثُ شوك ، ونوى ناقفهُ مات ، وما عادت ثمار ونثير من حجار ظل يلُقيها الصِّغار ظلّلت حاجبها بالكفِّ تستفسرُ في همهمةٍ: من ذا اقترب فى عجب بعد ما شح المزار وراى المُبغضُ للخُضرة أن يقتطعوها ويبيعوها حطب حدست من ذا أتاها عرفت فيّ فتاها فأنا قلبي محفورُُ عميقا في لِحاها وعليه أحرفي: ((صادها)) عطشى جوار ((الألف)) منذ ان كنت صبيا في الجوار عرفتنى من بعيد دمعت حين راتني مقبلا فى لهف ورمت لي في سخاء ثمرات خبّاتُها في مكان غامض منها خفي أفما ظلت تُعيدْ للسواقي... أنني آت إليها من جديد قبل أن يلحقها فأس ونار حينما يفرضُ ذاك المبغضُ الخضرة بالقوة تنفيذ القرار كيف أنساها وتنساني، وإسمي ظلّ محفوراً عميقاً في لِحاها فأنا أيضاً جناها وأنا الملحُ الذي تقتاتهُ، والماءُ، والحامي حِماها هذه هِجْليجةُ الحيّ[/align] |
[align=center]
مريه صلاح أحمد ابراهيم ليت لي ازْميل فدياس وروحاً عبقرية وأمامى تل ُ مرمر لنحت الفتنة الهوجاء في نفس مقاييسك تمثالاً مُكبر وجعلت الشعر كالشلال بعضُُ يلزم الكتف وبعض يتبعثر وعلى الأهداب ليلاً لا يُفسر وعلى الخدين نوراً يتكسر وعلى الأسنان سُكر وفماً كالأسد الجوعان زمجر يرسل الهمس به لحنا معطر وينادى شفة عطشى وأخرى تتحسر وعلى الصدر نوافير جحيم تتفجر وحزاماً في مضيقٍ ، كلما قلتُ قصيرُُ هو، كان الخصر أصغر يا مريه ليت لي إزميل فدياس وروحاً عبقرية كنت أبدعتك يا ربة حسنى بيديَّ يا مريه ليتني في قمَّةِ الأولمب جالس وحواليَّ العرائيس وأنا في ذُروة الإلهام بين المُلهماتْ أحتسي خمرةَ باخُوس النقيَّة فإذا ما سرتْ النّشْوةُ فيَّ أتداعى ، وأُنادى : يا بنات نقٍّّروا القيثار في رفقٍ وهاتوا الأغنياتْ لمريه يا مريه ما لعشرينين باتت في سعير تتقلب ترتدى ثوب عزوف وهي في الخفية ترغب وبصدرينا بروميثيوس في الصخرة مشدوداً يعذب فبجسم الف نار وبجسم الف عقرب أنتِ يا هيلينُ يا من عبرت تلقاءها بحر عروقي ألفُ مركبْ يا عيوناً كالينابيعِ صفاءْ ونداوة وشفاهاً كالعناقيدِ امتلاءْ وحلاوة وخُدوداً مثل أحلامي ضِياءْ وجمالا وقواماً يتثنّى كبرياءْواخْتيِالا ودَماً ضجَّتْ به كلُّ الشرايينِ اشتهاءْ يا صبيَّة تَصْطلي منهُ صباحاً ومساءْ غجريَّة يا مريّه أنا من إفريقيا صحرائها الكبرى وخطِّ الإستواءْ شحنتْني بالحراراتِ الشُموسْ وشوتني كالقرابينِ على نارِ المجُوسْ لفحتني فأنا منها كعودِ الأبنوسْ و أنا منْجمُ كبْريت سريعِ الإشتعالْ يتلظَّى كلًّما اشتمّ على بُعدٍ :تعالى يا مريه أنا من إفريقيا جوْعانُ كالطِّفلِ الصَّغيرْ و أنا أهْفو إلى تُفاحة حمراء من يقربها يصبح مذنب فهلُمي ودعي الآلهةَ الحمقاءَ تغضبْ وانْبئيها أنها لم تحترم رغبة نفسٍ بشرية أيُّ فردوسٍ بغيرِ الحبِّ كالصَّحراءِ مُجدبْ يا مريه وغداً تنفخُ في أشرِعتي أنفاسُ فُرْقة و أنا أزدادُ نأياً مثْل يوليس وفي الأعماق حرقة رُبما لا نلتقي ثانيةً يا مريه فتعالى وقّعي أسمك بالنار هُنا في شفتي ووداعاً يا مريه[/align] |
[align=center]
الراحل صلاح أحمد إبراهيم في رثاء شهيد الطبقة "الشفيع احمد الشيخ" قَدَل أبو رِسْوَة للَمُوتْ الْكلَحْ بِتْضَرَّعْ خَاتِى العَيْبَه، مَاخَاتْي العُيُونْ فى مَطْمَعْ أبْ أحْمَد تَقِيِلْ وَقَتْ التَقِيِلْ بِتْسَرَّعْ أبْ أحْمَدْ وَرَاكْ الحَقْ بَشُوفو مَشَلَّعْ سموك الشفيع، بيك الحقوق تتشفع ناصر الكادحين، كنت بتشيلنا وترفع حقوقنا حاشاك لابتبيع لابتدفع اتيتمنا بعدك ولعبوا بينا الشفع فَارِسْ السَّاحه جَيَّابْ الحِقُوقْ للْنَاس سَنَّادَ الضَّعِيْف وقْتَ الضَّعِيْف بِنْدَاس يَاجَبَلَ الدَّهَبْ إنْتَ الوَضَعْتَ السَّاس وما اتْزَعْزَعْتَ يُوم دَرَعوا الحَبِل فى الرَّاس مَرَقْ بِى ثَبَاتْ قَاصَد إتْحَاد عُمْالو أعْزَل دُونْ حَرَسْ غَيْر هَيْبَتو وأفْعَالو عَارِفْ نَفْسو مَا مُجْرِم ومُرْتَاح بَالو وَجَدْ المُجْرمِين السَّفَله فى اسْتَقْبَالو كَضبَ القَالْ فى يُومْ رَفَعْ لو سِلاحْ سِلاحوا المَبْدا والإيْمَانْ ودْربو كِفَاح وَاضِح زىْ جَبِيْنو الضَّاوي فى البَيَّاح وكَضابْ الْ بِقُول كتَلوُ وخَلاصْ ارْتَاح جابو معاوية يشهد شوف معاوية وغدرو طلع خنجرو وطعن الشفيع فى ضهرو جازاهو الاله سحب الوزارة و وزرو قاعد للابد والمولى رافض عذرو قال ليهم سلام ماردو ليهو سلامو قال ليهم كلام سدو الاضان لى كلامو واحد قال سجن فك النميرى حزامو قال سجن ايه كمان لابد من اعدامو راح للشجرة تحت الضل لقى الحكام سانين السلاح فى وشوشهم الاجرام عربدو بالشفيع ناسين حساب قدام ادوهو العطش واستعجلو الاعدام [/align] |
[align=center]
الراحل صلاح أحمد إبراهيم في رتاء الراحل الدكتور على المك على المك ومدينته مدينته الآدمية مجبولة من تراب يتنطس أسرارها واثب العين منتبه الأذنين يحدث أخبارها هل يرى عاشق مدنف في الحبيب أي عيب؟ مدينته البدوية مجبولة من تراب ولا تبلغ المدن العسجدية مقدارها تتباهى على ناطحات السحاب بحي سما أصله لركاب فاح شذى من "على" حين غاب جرت وهي حافية، في المصاب تهيل الرماد على رأسها باليدين تنادي على الناس: وآحسرتا ويب ويب فقدنا الأديب، فقدنا النجيب، فقدنا اللبيب، فقدنا "على" فقدنا الذي كان زين المجالس، زين الصحاب فقدنا شهامته، وفقدنا شجاعته، وفقدنا شهادته، وفقدنا كتابته، ودعابته، والحديث الطلي حسرتا، ويب لي، ويب لي، ويب لي حين قيل لها بانتحاب، استرد الوديعة صاحبها، استحملي ذهلت في المصاب تتمتم: يا رحمة الله لم تبخلي لمن دونة أعطيات، فكيف وهذا "على" حنانيك كوني دريئته في الحساب ومغفرة وثواب وبشي مرحبة بالملائك عند الأرائك بثي الزرابي للمقبل وقولي له: أدخل يبر بك الله في الكوثر المستطاب قسم الأشعث الأغبر المستجاب بكى رافعا كفه: يا كريم الجناب بحق جلالك .. أكرم "على" على يا أخي، يا شقيقي على، شريك النضال، على رفيقي ويا خندقي في الحصار، يا فرجي وقت ضيقي ويا صرة الزاد تمسكني في اغتماض الطريق ويا ركوتي كعكعت في لهاتي وقد جف ريقي على .. زراعي اليمين، على خريفي ونيلي، وجرفي، وبهجة ريفي "على" تتمة كيفي، وسترى في أقرباي وضيفي "على" إنطراحة وجهي في الاكتئاب وشوواري إن عدم الراي، يا عوضي في الخراب ألا اين أنت أجبني، اتسمعني يا "على" اتسمع احبابك الأقربين تركتهم للمكان العلى؟ ألا اين ليلاتك المائسات، وأين زياراتك الآنسات وأين ائتلاف الثريا، وأين انطلاق المحيا وأين اندفاق قوارير عطرك في المحفل؟ تشاغل "مخ" وعلاء، وعبدالعزيز، وبعد صلاة العشاء "أبا سمبل" وتحكى نوادر من "سينة"، وتحكي أقاصيص عن "صندل" وأنت تغني، وأنت تقلد هذا وذاك، وتنعشنا بالحديث الأنيق تدير على المجلس للندامى، بحلو لسانك كأس رحيق وما كنت إلا السماء تمشت عل الأرض هونا، يمازحها ويناديك في ألفة وبلا كلفة: يا على يا على كادح في الفريق " على" يا خدين الصبا، يا شهي الجواب ويا توأم الروح، والامنيات رطاب اتذكرنا مفلسين نفتش عن "منص" يسعف، والشهر في الأول؟ تقوم سيمسكنا بحديث طويل، ولكن سيكشف ثانية للحساب و"منصور" ذو نجدة وسخاء، اذا ما قصدناه لم يخذل فهيا بنا ودع الأمر لى "على" يا "على" أتسمعني يا "على"؟ أتذكر: أين فطورك؟ "أنت وتوفيق تتهماني" بأن ليس ذلك للمأكل ولكن محاولة لاقتراب أقول: ألا خبتما خبتما، فهذا كذاب ونضحك رقرق بللورنا - ليس بين الصحاب خبيث طوايا، ولؤم ارتياب وما استوجب الشك بعض ملام، ولا الاتهام العتاب ولكن معابثة قربتنا، كم نظم الخيط در الحلى. "على" أجبني: أهل بعد موت التقيت بتوفيق في الملكوت؟ وقلت لتوفيق زين الشباب فقدناك توفيق، لكننا ما نسينا نداوة تلك السجايا العذاب ولا خفة الدم، لا الخلق الشهم، لا الأريحية، لا المزحة الأخوية، لا صدحة البلبل ألا يا ابن عمي شهيد الوفاء، ويا جمل الشيل. جم الأيادي، وكنت ببر خفي صموت رمتك المنية في مقتل وقد كمنت في طريق "أبى قوتة" و"قلي" فوا حر قلباه.. وا حر قلباه..من نازف في الطريق وللموت قهقهة سمعتها "القطينة".. غير مصدقة في دجى ليلها الأليل فأضمرت توفيق في الجوف جمرا تلظى حقيقي وكنت أبن عمي، وكنت صديقي و"عثمان" ظل الوفي الحفي يؤازرني وأنا في احتراب ويدنو يسلسل ضحكته، فإذا عتماتي بطلعته تنجلى يعزز من عدتي وعتادي، يسدد من لكماتي القوية ويمضي كما جاء في لمحة كالشهاب يردد في كل آونة: "ظلموك صلاح" وأنت المبرأ من ظلمهم - أن هذا جلي وكان يودك "عثمان" هذا الحميم، يبرك باللفتة الالمعيه وكنت تراني الشجاع الذي وحده بشجاعته شكل الأغلبية وكنت تراني تحديت حتى كأن مقالي زحف سريه وقد كنت أنت - على- كذلك.. ما بعتنني قط رغم توالي العروض الخفيه معي! ومعي! ومعي! ما تلفت أبحث عنك أقول اختفي صاحبي في المضيق معي! ومعي! ومعي! ما تساءلت في لحظة: أين زاغ رفيقي وكنت أعدك ذخري، إلى أن سمعت أخي من وراء المحيط أخي "الكابلي" يصيح، ولم أتعرف على صوته من بكاء: صلاح فقدنا أخاك، فقدنا أخانا، فقدنا "على" فنبهت نفسي: أرى طائر الموت حوم فوقي وحان الذهاب فما طعم عيشي بعد صديقي؟ لقد كان عهدا وضيئا هنيئا جريئا، على رغم طارقه المبتلي وها اندلعت فيه نار الحريق فيا ويب لى، ويب لي! ويب لي وهل يعذرن الشجي خلي؟ وحين احتفينا بعشرينك الزاهيات أهبت: أيا شاعر القوم اطلق لهاتك.. تطلق قوى العزم والحزم والأمل همست: بلى، لي مجاجة شهد مخبأة لك بين الهدايا، وإن لم تذكر، ولم تسأل، فهاك "على": "عقدان كعقدين على جيد صباك فامدد للنجم، النجم النائي - يمناك وافتح أزرارك قميصك مقتحما دفعات الريح عوت تتحداك" بذاك انتشينا، فيا لاعتداد الشباب نؤمل ننقع عطشتنا بورود السراب وهيهات نغفل، والموت ثعبانه منطو يتربصنا وهو لم يغفل تناوم، ملمسه الناعم دافئ يسبل الجفن في كسل بينما اهتاج بالسم ناب وغالك - يقصدني بالأذية، لا أنت، فالدور - أن صح إمساكه للحساب - كان لي. مدينته الآدمية مجبولة من تراب مدينة كل الأحبهم: البسطاء وصفوتها المبدعين تمنى له قدلة - حافيا حالقا - كالخيل يطوف ها بين خور ونيل يقطع أنفاسه زفرات، ليغمض عينيه بعد قليل بعيدا عن الأهل، في وحشة واغتراب: آه أنا، آه آه، أنا آه آه، أنا أنا آه "عزه" في هواك وما عاد إلا ليرقد في حفرة جمعت عاشقين: "عليا" شهيد صبابته - وتراب الوطن يمد لمن عاش في شغف حبه - قلبه باليدين صدقنا لك الوعد فعل الصدوق الأمين ولم نتقاض عليه ثمن فكن حافظا للجميل فكن حافظا للجميل غدا، يا وطن حبيبته البدوية ذات الإهاب الحسن سلبت منه نومه يرى في الظلام غدائرها التمعت، وهو يرعى نجومه يطوف بها في الهزيع الاخير .. ويطلق حنجرة من "كرومه" يا ليل.. ابقى لى شاهد .. على نار حبي وجنوني .. يا ليل طريت "الناس" "ووناسه" طريت "ام در" حليل ناسها كيف أسلاها واتناسى ومفتون بظبي كناسها يا عزه" الفراق بى طال وسال سيل الدمع هطال يا عزه" حبيبته من تراب مبجلة عنده: بشرا، وضفافا، وبوابة قباب من "فتيح" إلى "الجبل" وها آب نعشا بغير حراك، تشيعه وتهيل التراب تعض بنانا عليه خضاب وترقص بالسيف، حازمة وسطها: ويب لي! ويب لي! ويب لي وهذا شريك ضناي "على" يدلى لحفرته من عل ويهال عليه التراب ويب لي! ويب لي! ويب لي فجزي قرونك، لا تستحمي ولا تفركي الطيب في أذنيك، ولا تدلكي ساعديك، ولا توقدي "الشاف" في حفرة ولا تحبلي على يا على يا على أناديك - هيهات- في صرخة والتياع أناديك في كل ناحية، أناديك في كل ساع نداء التي ولغت في دماء جناها الضباع الوداع الوداع على أمت بعيدا هناك، وفاء "ربيعة" في التل مرتكزا باليراع أم "فرشت" إباء "الخليفة" إذ لم يعد في عجاج الصراع سوى ميتة البطل؟ وانتهيت يجلل منك الجبين الفخار وقد ضفر الشعب لاسمك بين الجوانح إكليل غار الوداع! الوداع! الوداع! فقدت الصواب "على" غفر الله لي مضيت وخلفت لي ترحة كأن للمنية عندي ثار وغورت في مهجتي قرحة إذا ما ذكرتك ذات اعتصار وهذي المرارات في شفتي كهذي الدموع الغزار الحرار وطيفك يخطر مقلتي يحنظل حلواي ليل نهار الوداع، الوداع اخا مقتي فما لي وقار وما لي اصطبار ويا موت خذ، يحزن القلب أو تدمع العين لكن لنا ثقة في البديل وشرف بلا حرج، من تخطفت يا موت صار بسيرته، وسريرته، وعطيته: قدوة للصغار منارة جيل، وجيل، وجيل ألا ولكل امرئ أجل ثابت وكتاب فأما حياة مهذبة تستحق، سمت وامتلت كالسحاب وأما طماعية ومدافعة جلفة كلهاث الدواب فما أسهل الاختيار وما أصعب الاختيار فنم هانئا يا أخا ثقتي، فزت في الاختبار والسلام عليك أخا رحلتي، السلام عليك وراء الحجاب وشهيتني في المنية، سيفي يهفو إلى ضجعة في القراب السلام عليك انتظرني، فما لي غير عصا وعليها جراب السلام عليك، السلام عليك، على! السلام عليك صديق الجميع السلام عليك حبيب الجميع السلام عليك أثير الجميع السلام عليك إلى أبد الآبدين "على"[/align] |
[frame="1 90"]
قال الصحفي الكبير بلال الحسن عن صلاح احمد ابراهيم فى (مجلة اليوم السابع):- هنالك اشخاص نعرفهم كثيراً ثم نكتشف فجأة اننا لا نستطيع ان نتحدث عنهم كثيراً، فهم النسمة وهم الطيبة ، وهم التواضع ، وماذا يستطيع الانسان ان يقول عن النسمة والطيبة والتواضع والصداقة؟ لقد تعرفت على صلاح احمد ابراهيم عام 1984م وسعيت وراءه من اجل ان يكتب فى (( اليوم السابع)) وكنت قد قرأت له مقالات سياسية كثيرة ، ولكننى ألححت عليه ان لا يكتب فى السياسة. ولا ادري ان تخبئه هذه الجملة. وكنت احرص بدافع الفضول ان اقرأ مقالة صلاح فور وصولها ، لاكتشف ان كان لا يزال هنالك ((جديرون بالأحترام) يستطيع ان يكتب عنهم. واعترف..ان صلاح فتح امامى باباً واسعاً يطل على عالم الجديرين بالاحترام هذا. كانوا كثيرين اكثر مما تصورت ، وكانوا يخرجون من تحت معطفه بشراً احياء .كان من خلالهم يدافع عن الخير فى معركته الأبدية مع الشر، وبدأت اسمع ملاحظات الاعجاب بمقالة صلاح فى كل مكان اذهب اليه. وفوجئت حين كنت التقى بالشباب المغتربين وفيهم من لا يتقن العربية الا قليلاً ، وقد قرأوا مقالة صلاح وطربوا للغتها. وبدأت اشعر ان صلاح يستطيع ان يكتب لنا عن هؤلاء الجديرون بالاحترام دون توقف ، وحتى النهاية ، وقد كان هذا للاسف ، هو ما فعله تماماً ، باستثناء مقالة واحدة بقيت غائبة لم تكتب بعد عن صلاح احمد ابراهيم نفسه ، لتكون خاتمة السفر. لقد كانت حياة صلاح ، بقدر ما استطعت ان اعرف منه ، سلسلة من التحديات ، تحديات مع الأحزاب ، ومع السياسة ومع الحكام. انتمى للحزبية فى مطلع السيتينات ، فترة لا تتجاوز السنه الواحدة ، وغادر الحزبية بسبب ((شيبون)) وشيبون هذا شاعر سودانى ، وكان صلاح مليئاً بالاعتقاد انهم حاصروه وعزلوه حتى انتحر. ولم يكن مستعداً ان يغفر للحزبية ذلك ، وكان قاسياً فى نقده ، ومن اجله كتب قصيدته ((انانسي)) وبالكاد استطعت ان اعرف منه ان انانسى هذا عنكبوت من شرق افريقيا. لقد كانت هذه الرموز الافريقية تملأ شعر صلاح ، فغابة الأبنوس هى ديوانه الأول ، وهو الخشب الاسود الصلب الذى لا يكسر . وغضبة الهباباي هى ديوانه الثانى والهباباي هى الريح العاتية التى تهب في شرق السودان ، تماما مثلما كان الشعب السودانى يهب فى كل مره جارفاً كل ما هو امامه. وكان لصلاح تحد آخر مع السياسة ، رشح نفسه للانتخابات مرتين ، وخسر فى المرتين. خسر مرة بسبب الشيوعيين حين اكتسحوا دوائر الخريجيين عام 1965 . وخسر مرة ثانية بسبب الاسلاميين حين اكتسحوا الدوائر نفسها عام 1986. الانتخابات حزبية ، ولا مجال فيها لصلاح ولا للشعر. وكان لصلاح تحد آخر مع الحاكم . لقد ايد النميرى فى بداية عهده ، ثم ناصبه العداء. وكان أميناً مع نفسه حين استقال من منصبه كسفير للسودان فى الجزائر عام 1976 ، وبدأ حياة الاغتراب فى باريس ، وعاش حياة المنفيين ، رافضاً باصرار ان يطلب اللجوء السياسى. وظن نميرى أنه استراح من صلاح باستقالته. ولكن صلاح ملأ عليه الخرطوم بنهاراتها ولياليها، حاربه بالشعر بالشيء الوحيد الذى يملكه. مات صلاح ولم يمتلك اى شبر من الأرض فى السودان وان كان بامكانه امتلاك القصور..ولكنها عزة النفس السودانية متمثله فى هذا الشاعر الفذ.[/frame] |
[align=center]صلاح أحمد ابراهيم
بـــــــــانورامــــــا انجـــــــاز أديــــــــب ســــــــــوداني احمد محمد البدوي[/align] مجتلى المعاظلات والمساجلات:- مظاهر الخلاف بين صلاح واقرانه ورصفائه من المعاصرين الذين جرت بينه وبينهم معارك ومبارزات مشتركة أو مقتصره على جانب واحد صار من وقائع التاريخ، صورة نهائية لتضاريس مجراه ليس من حق احد ان يتوسل الى تبريرها او تزويقها بالذرائع. صلاح وخصومه رجال على حظ من الوطنية والولاء لبلدهم عظيم، من اصحاب البذل والفداء أو المستعدين الذين دقوا صدورهم مرحبين بالبذل والفداء وتبعات البذل والفداء، فهو خلاف على وسائل خدمة القضية الوطنية وقضايا الشأن الثقافي. ومن ثم لا مناص من توخي الموضوعية، وامانة الاداء في التاريخ لمظاهر الخلاف بكل ما يحتدم فيها من صدام ورعود مدمدمة، ووضع الامر كله في سياقه. ويبدو أننا في تناول القضايا العامة، باسم العقلانية والموازين المنطقية ننطلق من خانة الإنفعال الشعري. وبعض الخلاف ناعم، ربما يخلو من اراقة الدماء مثل تناوله لشعر بازرعة (الصراحة 1954) باسم الواقعية، وفي البال منحى كمال عبد الحليم في شعره الملتزم، وسجاله مع سيد احمد الحردلو (الايام 1966). ومن الجانب الآخر حيث يخرج كتاب «البرجوازية الصغيرة» متضمناً مجموعة من القصص القصيرة التي كتبها صلاح احمد ابراهيم وعلي المك، ومن بينها قصة لصلاح خلعت اسمها على عنوان المجموعة، يتصدى لها احمد علي بقادي وعمر مصطفى المكي في جريدة (الميدان 1958) في مقال صارم عنوانه «صلاح احمد ابراهيم يتردى في الدرك الاسفل». وبعد اكتوبر 1964، وصدور ديوان «غضبة الهبباي» بكل ما يحتشد فيه الجيشان، يتعارك مع عبد الرحمن الوسيلة (الايام 1966). ويبلغ المدى أوجه في الصحافة مع عمر مصطفى المكي (الصحافة 1968) بكل صخب المعارك وراياتها الدامية و«تنبرها». * الكلام دخل الحوش. * وبيت شوقي الذي صار شعاراً لصلاح:- نحن اليواقيت خاض النار جوهرنا ولم يهن بيد التشتيت غالينا ولكن بعد مايو 1969، تتخذ المعارك سماتها السياسي البحت، وتبدو في صورة تجريدات عسكرية ضد العدو. صحيح ان صلاح احمد ابراهيم، منى بظلم بيِّن، من فرط تجاوز بعض الحملات حد القصد والعدل لما عراها قدر من الفجور، ولكنه صلاح احمد ابراهيم، لم يكن بعيداً عن (هبرات) التوحش والتفلت في معاركه وجولاته، ففي صراعه المحتدم ضد الحركة الشعبية وقطبيها: قرنق- منصور، كتب يقول عن منصور خالد في مجلة عربية:- (خلع سراويله ودخل الغابة) ولو لم يكن هذا الكلام موجهاً ضد منصور خالد شخصياً، لما اوردناه في مقام الاستشهاد لأن منصور خالد، وهو من هو في مقام من تسمح اريحيته بايراد مثل هذا الكلام، في مقام الاستدلال، وان كان فيه مافيه. لا يبدو ان الظاهرة تمشي بالسرعة نفسها في الإتجاهين المتضادين. ولو قيض لصلاح ان يشهد ما آل اليه الحال الآن، لادراك ان الامر لم يكن يستحق كل ذلك الدم المسفوح. صلاح وجهاده الوطني: شارك صلاح احمد ابراهيم في نضال بلده من اجل نيل استقلاله، سواء على صعيد الاسهام الفردي، أو بوصفه منتمياً الى جماعة ما، وهذه المشاركة محصورة في تجربة الطالب صلاح احمد ابراهيم، وادت الى فصله من الدراسة في مدرسة حنتوب الثانوية وتهديد مستقبله، الى ان تم الحاقه مع زميله وصفيه (شيبون) بمدرسة المؤتمر في ام درمان، ثم واصل مسعاه في الجامعة إلى ان تحقق الإستقلال بل عرف طريقه إلى السجن، على الأقل مرة واحدة، قبل الإستقلال. وباستثناء محمد ابراهيم نقد، من بين قادة الاحزاب، وكلهم او جلهم من جيل صلاح، لا نرى بين رؤساء الاحزاب الآن من له مشاركة صلاح، فالترابي الذي تخرَّج من الجامعة (أى اكمل دراسته فيها) في العام 1954 كانت له مشاركة بوصفه فرداً من الطلاب وعضواً في الحركة الاسلامية التي ولدت العام 1954، وكذلك الصادق المهدي، ولكن أيَّاً منهم لم يفصل من الدراسة ولا عانى من ويلات المشاغبة، ولا دخل السجن والهدف من المقارنة هو اكساب الصورة مدى من الوضوح يبرر خطوطها المائزة وألوانها: "الاعتراف بهذه المآثر". ومما يكمل صورة المساهمة في الكفاح الوطني من اجل الاستقلال، ان صلاح احمد ابراهيم حرم من ان تُعيِّنه جامعة الخرطوم معيداً، وكان مؤهلاً لذلك. وكذلك حرم من ان يعين في وظيفة «سكرتير ثالث» بوزارة الخارجية، بعد تخرجه، وكان اول الخريجين الذين جلسوا لاداء امتحان الخارجية، ولم تشفع له مشاركته المشهودة في كفاح بلده، بل ان الأمم حديثة الإستقلال، تحرص وتعض بالنواجذ، على منح الوظائق للوطنيين أصحاب البذل، الذين لهم سجل حافل. على ان الاسهام الجوهري لصلاح لا يتبدى في اقوالٍ واعمالٍ فحسب وانما بفرض نفسه في صورة انسان صاحب شخصية تاريخية ودور استثنائي ألا وهو فاطمة احمد ابراهيم، الصحافية ورمز الحركة النسائية ومؤسستها في طورها الناضج، والبرلمانية، والشيوعية الذائعة الصيت، بوصفها نموذجاً للمرأة السودانية المسلمة في احسن اوضاعها من حيث السلوك، والزوجة الناهضة بأمر مسؤوليتها وتربية اولادها بعد رحيل الزوج، فصلاح هو الذي اقنع فاطمة وادخلها في حوش الحزب الشيوعي، (المجنونة، الدائرة الجهنمية).. وفي تأبين صلاح في لندن وقفت فاطمة واعترفت بذلك، كان صلاح يقول قبل ان اقدم فاطمة لكم (كان حزبكم حزباً رجالياً بحتاً). ولهذا إذا تكلم الناس عن اليسار والشيوعية، فصلاح بدوره في اقناع فاطمة، وترتيب انتمائها، سيكون في عين التاريخ، احد اصحاب العطاء التاريخي، وعندما وقفت فاطمة لتستلم جائزة الامم المتحدة، باسم تكريم الاتحاد النسائي، لأنه انجز ما بزَّ به كل الحركات النسائية في العالم الثالث، وبينها حركات أعرق، كان صلاح احمد ابراهيم في قلب المشهد يده في يدها. بيد أن جهاد صلاح، ودوره في العمل الوطني، ومشاركته في صنع استقلال بلاده، إنما هو جهاد اديب، وشاعر في المقام الاول، وليس بجهاد السياسي المحترف، والحركي الخارج من بيته ومن جلده محترفاً (التلف والهلاك). وان شئت جهاد شاعر، فيه امشاج من الصوفية والرومانسية والازدهاء بالأحلام البعيدة، والسذاجة الدالة على سلامة الصور. |
[align=center]سهم فى هذا البوست الجميل
[media]http://www.sudaneseonline.com/video/altair_muhager.wma[/media][/align] |
[align=center]
أوائل أيام الانتفاضة و تحديدا في مايو 1985 بالميدان الشرقي بجامعة الخرطوم ، كنت شاهدا و مستمتعا باناشيد و الحان وردي "يا شعبا تسامى يا هذا الهمام" ، "حنبنيه البنحلم بيه يوماتي" و كانت فرحة النصر بجلاء دكتاتورية مايو و شرها عميقة و مفرحة لشعبنا العظيم عاشق الحرية ، لا سيما المناضلين و المظاليم و الخارجين من سجون مايو ، و المتحررين من الاسر و القيود و اسر الشهداء ، و نحن ضحايا التأميم و المصادرات الظالمة، و كانت بدايات التكوين و الانفعال بقضايا الامة و الحس الوطني ، و كان حماس الشباب و عنفوان التفاؤل بالغد المشرق، - و لكن الانتفاضة سرقها من سرقها، و باعها من باعها و خانها من خانها - في ذلك المساء الطيب و في تلك الندوة الحافلة ، الهب الراحل صلاح احمد ابراهيم قلوب و مشاعر جميع الحاضرين و بحماس منقطع النظير بهذة القصيدة الملحمة ، المعرية للسفاح نميري و نظامه ، بطشه و جبروته و فساده و اليكم بعض من رحيقها الخالد مهدى لكم و لحبيبنا "عصمت العالم" : محاكمة الشاعر للسلطان الجائر فيهم قوة فيهم نخوة فيهم راس وفى مجلس رفاقا عزاز بساط وظراف مازى زولكم الزهجى الظلوم الظق خادم الباشا دقاق المساكين دق تيلات جدو فى التركية فيه مرق لا بحس بالكرامة ولا بهمو الحق يشتم فى البشر أموات على أحياء ويشتم كل مغضوب منو فى الوزراء وحتى الماتو أذكروا كيف اليهم أساء وعاد يبكيهم التمساح وأى وفاء غلطانين وصدقنا الوعود الخانا لامن شفنا ازداد بى ورانا تخانا عندو أمور تحت أسأل بهاء وسخانا مافى معاها مادامت أمل فى رخانا ثروات بحرنا الأحمر تنازل فيها زى مويتنا ما عبود تبرمك بيها عجبن لى حراميها وصبح حاميها يقهرنا ويقول للغير أهجموا عليها أسرع يا سليم (سليم مستشاره الاقتصادى واحد لبنانى محتال ابن كلب) أسرع يا سليم ساعد أخوك عدنان وهات الشيك وهيك ملعون أبو السودان خبراتنا العزيزة الطاشة فى البلدان طفشا بى عمايل ما بتسر انسان يابايع الوطن للغير أريت لو بعتو بالتمن النقول يمكن يطابق نحتو كل صاحب جنيهين أجنبى وطمعتو بالهوبلى خم وقال أريتكم جعتو ماكان العشم قط يا الأبوك مسكين تتكى الشعب تدنا عليه بالسكين باكر تفنى لكن تبقى فينا سنين آثار فعلتك شوف البسامحك مين برطعت وعتيت شعب البلاد شحات بددت الأمل والمال نصيبنا فتات وليك انت النياشين ترقش الدهبات سبحتو من حبال المشنقة المرفوعة جلابيتو من كفن الشهيد مقطوعة صحة عضلو من مرض الأهالى وجوعا الفاتورة من لبن الرضيع مدفوعا الرحمة بتكورك فى بلاد الغربة والرحمة بتكورك والعمايل كعبة فاكر رحمة الله يا أب مشانق لعبة ولا الرب رهو منك بتدخلو رهبة سبحان مكرو اسمو المنتقم لعبادو واسمو شديد عقاب ويل للذين تمادو يمهل حبلو داك سلبة وطويلن مادو ما بهمل وقط ظلم النفوس ما واردو يا سفاح عشان تهنأ وتعيش فرعون يا داسى الجثث يا الفى الفجر ملعون يا سارق الفقير مانع على الماعون يا عارض عرض فوق البلد طاعون قولة أضربوهم (قالها للجامعة هنا لو تتذكروا) قولة أضربوهم كيف يرجعا فوك وين تلقى العدالة ودا العهدنا سلوك أحكام ظل بلا بينة وحكم متروك لا للمادة لكن لى مزاج صعلوك متهمك يشر دمو وأمام القاضى يضربو فيه بكفيهم وفخامتك راضى كيف يتهنا جفنك ساعة بالاغماضى من يوم يندهوك ويواجهوك بالماضى ما تتحوى بى آيات عزل معزولة ما تغشك سبح متسولات بى قولا ما فيش اليقيك وكتين تجيك فى تولا نوح نوحن كثير وأطرأ القيامة وهولا أعزل لى دجل آية وتفادى الأخرى قالت آخر الظلم الجحيم فى الأخرى يا العاجباك أمارتك تنقز فخرا ربك كيدو أكبر يوم يزنقك تخرا خلى الدين بعيد ما تجروا توب فى دنيتك ما قال ليك جوعو عبى فى صينيتك ما قال ليك أسرف وسف وعلّى بنيتك وعربد وعير وعاند وخلى انسانيتك خلى الدين بعيد ماتزيد جرايمك سيئة راعى وبسألوك كيفن ظلمت رعية يا الحمل الأمانة ظلوم جهول مادية بتجيب الخبر عند البيقرا النية إنت المُلهِم الملهَم دوام تتوطح ما بين مهبط الحكمة وتقوم تتفولح وين إلهامك؟ البلد التراهو ملولح غشك ثعلبان حاجتو إنقضت واترورح فى ضهرك طلع وطلعت إنت فى ضهرو شيلنى وأشيلك السايس بغاير مُهرو ينفخك إنت ناصر وإنت تيتو ونهرو باكر تمشى فى غيرك يمارس عهرو وين إلهامك؟ الفكر القفلت دروبو ولا شقاوة الشعب النفضت جيوبو ولا سقوط قيم فى جيل مفرهد دوبو حسب الشايفو قدامو بيتم تدريبو وين إلهامك؟ إلا إن كان كذب وأونطة أمل الشعب فيك راح زى قتيلة الشنطة مشدوه بى مواقفك نطة عكست نطة زى قرد الطلح يوم يسألوك رطنت صدق القالو منصور نصرة ضد آمالنا ضد أولادنا ضد أحفادنا ضد عمالنا ضد الشعب كلو القالو مالك ومالنا حلال بلة من القيد يكون حلالنا صدق السمّا قائد للخراب والفرقة للخلق الرزيل لى بيع عرض للسرقة لى سف التراب للمحقة يوت للحُرقة زى إبليس يقود الساقطين للحَرقة زى السامرى ما برضو قائد ملهم شال عجل الدهب قال موسى خائن مجرم وزى قائد الضلال مذموم صحائح مسلم قائد ماشى وين؟؟ دربك ملولو ومظلم رئيس لى عصابة حاكم بالعضل بالبنية بالدبابة تبت إيدو يحكم بى شريعة غابة بالجمهورى صائل فى تعابة غلابة الأخ الرئيس كل يوم يفاجىء شعبو بى شيتن يمحن للبعيد والجمبو مرماه الوحيد كيفن يوهط صلبو فى كرسى الحكم والباقى شن يعملبو تمثيلية فينا رئاسة بعد رئاسة قايل الشعب بى قمبورو ولا دباسة ماناقصلو غير يعمل عمل بوكاسا سبورة بعضل متأبط الحداثة ربنا وابتلانا عشان نخش الجنة نزل لينا دجال ايدو ماكنة مكنا جانا فى شكل منقذ مرفعين ضللنا بى فروة حمل لمن أمِنا أكلنا انظر نابو بى دم الشباب كيف دامى وانظر جسمو بى تنميتو كيف متنامى وانظر مخلبو الفوق المساكين رامى واسمع عوتو جيعان ولا جنن رامي [/align] |
فيصل .. متابعين هذا التوثيق الجميل .. واصـــــــــــــــــل |
[align=center]
صلاح أحمد ابراهيم ما مابين علي زولا عمل ارباحو و ما بننكر علي ذي همة عالية نجاحو لكن نحن ضد ، يبلع وطن تمساحو و الجاهل الصغير يصبح عضم في ملاحو [/align] |
اقتباس:
لك الشكر و ابقى قريب. |
التقيت بمحض الصدفة الشاعر الراحل "صلاح احمد ابراهيم" في ابوظبي العام 1989 وانا اقضي معاملة مصرفية و كان برفقة منصور بارودي مدير فرع بنك النيلين في ذلك الوقت ، و صاح فيني بارودي - يا ود الاستاذ تعال سلم علي عمك دا - استأذنت الاخ ازهري الموظف بالبنك و ذهبت خلف الكاونتر و القيت عليهما السلام و صافحت الرجلين، و بعد ان عرفته بنفسي ، وقف صلاح ناهضا و قلدني و سألني عن بعض الاعمام و الخيلان و الجدود و اعطاني تلفون و عنوان اقامتة، تم كل ذلك في اقل من خمسة دقائق و الصفوف مزدحمة داخل بنك النيلين ، و في دوامة الغربة و مشاغلها و مشغولياتها لم اتمكن من لقياه مرة اخري. و كان ذلك اللقاء الاول و الاخير.
و يتواصل ابداع شاعرنا الراحل و تظهر رهافة الحس و الاشجان في مقاطعة عن الغربة و لواعجها... [align=center](حنين) صلاح أحمد ابراهيم قلبى على الشهيد تحت التراب دافننو وقلبى مع السجين خلف الحديد رامنو وقلبى مع المواطن الحر اذى ملاحقنو ديل سودانا والباقين يمين ما منــــــــو كل يوم يمر بالمر أشيب فى همومو الليل اتلت سهران اعد فى نجومو شاعرك يا وطن فى الغربة حرقان يومو متين يروق ويضوق القدلة فى خرطومو يمكن مافى غير الرجعة فى صندوق ويمكن يقولو لا من وين يعرفو الذوق مهما كان نفوسنا عزيزه أنفنا فوق وآخرتها مافى غير الذكرى للمخلوق يا طير ان مشيت سلم على حبانى جيب خبر الوطن يمكن قليبو طرانى جيب نسام زلالو المنو مره روانى جيب لمحات جمالو الاصلى مو برانى[/align] |
يرفع البوست لعناية كاتبه الاساسي و صاحبه الاصلي و مستلهمه الحبيب عصمت العالم، و ذلك للمراجعة و الفحص و تنويرنا بما تم عمله و اضافة ما عنده من مواد و رصد و لمزيدا من التواصل و التشاور و بلورة الرؤى و الافكار.
و التحايا المجددة للجميع هنا. |
الحبيب / ود عثمان
شكرا جزيلا علي "الطير المهاجر" فلتة الاغنيات الرائدة" و صوت وردي الصادح العذب. |
. العزيز البديع فيصل سعد..
الحديث عن العظيم الراحل الشاعر الدوى صلاح احمد ذو شجون.وانس وطرب..وحين ياتى ذكره تاتى الازمنه والايام بثقل كل ذلك الزخم ..وتجتمع اطراف المدينه على لقاء المساء والسهر..ويكون الحديث عنه منمق ذرب موصول ومامول وماهول بفخيم الرؤى.واصداء الحديث وترانيم النغم..لقد كان سلطان زمانه الفريد..وخطاه البديعه تعلو هامات المجد ...والاحياء وهو يتمدد داخل القلوب والوجدان رحلا من تفاريح وابداع من عطاء وبهارج من زمن وضى..فقد كان صلاح ذلك المحفل المخملى الموشى بالعقيق وبالدرر..فقد كان نفيسا وعزيزا..وطيبا.وانسانا..ودوى من تراتيل وصدى من ابداعات... اخر لقاء لى به بعد غيبة اعوام طويله كانت رسائل الشوق تتحلق بيننا ..من خواطر الايام ومجريات الزمن..وكان بروفسير على حين التقيه على قلة ايامى فى الوطن كان يهمس لى بتحاياه .وترنيماته..وكان شقيقه الهادى احمد على ندرة لقيانا..اسمع منه همهمات من صدى الانس والاستعاده...بعد كل ذلك الزمن .التقيته فى لندن حين اتى لتابين رفيق عمره الراحل بروفسير على المك..كانة هو والطيب صالح ..ودكتور خالد الكد .ومحمد سليمان الشاذلى .فى احنتفال اتحاد الكتاب والادباء السودانيين فى حفل ذلك التابين..كنت مع الحضور .وحين انتهت مراسيم الاحتفال..القيت به..وكانت مفاجاة له بعد طول غياب..وامضينا الليل كله فى منزل شقيقته السيده الاستاذه فاطمه احمد فى سانت جيمس وود..وكانت الذكريات .وحفيف الايام..وتوقف الزمن..واستعاد خبايا خفايا الايام والساعات وهى تعود القهقرى...وسالنى كثيرا عنما اكتب...وصرح برغبته فى تقديم ذلك فى كتاب سيكتب مقدمته..ووعدته بارسال كل الملف اليه فى باريس...وتسارعت الساعات..وافترقنا على موعد اللقاء فى الغد..قبل ان يغادر الى باريس..والقينا وكان شتات الحديث يقطعه زمن الفراق الذى ازف..وافترقنا...وكان ذلك اخر عهدى به...وهو يخبرنى بانه سيقوم باجراء جراحه عند عودته..ولم يفصح عنها...وهكذا...مضى.. العزيز فيصل.. لا نستطيع ان نوقف الحديث عن الراحل العزيز ..الذى نحس ان روحه ترفرف هنا وتقيم معنا .وتمنحنا من روعة صفاء جمالها ونقاء شفافيتها كل ابعاد الرؤيا البنفسجيه التى تزين الحياه بمنظار كل ذلك الجمال.. سنظل نتذكره ونكتب عنه.ونهفو اليه.ونلاحق سيرته العطره..ونمتع ارواحنا برنين صدى ما نعرفه عنه ونحن نتجاذب عطر الحديث عنه..وهو يفوح باريج عبق صداه الاعتاق.. فصلاح احمد ...تاريخ ..وبيان..واستحقاق..قائم مقيم..وثابت..كشموخ تلك الاوتاد..وهى تقف وتعلن... وكلما نحرق بخور عطر ذكراه ..يتخلق الكون بانفاس ذلك الشذى الفواح.. صلاح احمد مجموعة من قيم.ومن معانى ..ومن الهام..وخلايا من ابداع متفجر.. نسال له الرحمه والمغفره وهو فى عليائه النور..تحفه الملائكه.وتلاحقه اطواق النور والضياء.. العزيز فيصل. .لك الجمال..والحب.. |
[align=center]حنين
صلاح احمد ابراهيم عرج على جبال كررى وتوخى يمينك وفى اطراف مقابر البكرى احنى جبينك حلق فوق معالم البقعة متع عينك وسلم لى على الدايما بسأل وينك أدخل ليهو بالباب الصغير دامع وفى حوش التراب اسجد تحية جامع سلم فى خشوع قول ليهو جيتك راجع اقلع بين ايديهو الفى ضلوعك ساجع مجكن فى الوطا تحكيلو محنى الراس ما شغلتنى عنك تب بلاد الناس وما شاقتنى من غيرك مغانى وكاس ولا وسوس بقلبى الهامى بيك وسواس محمد حن فى يثرب لانفاس مكة هل معقول صلاح فى الغربة ما يتشكى يا طير ان مشيت قول لى صديقة مكه ما بنساك حتى لو الارض تندك[/align] |
[align=center]
ياقلبي دق لكن بشيش صلاح احمد ابراهيم من ديم مدينة وديم عرب وديم اب حشيش للمينا لي رامونا او من اربعات لتراب هدل ومن انقوياي ميل جاي وشيل عند الاصيل لمصفى شل بالله هل... شفت الورد في باقة ماشي وفي شفافيو بيندي طل او لمحة من شباك اطل شباكو شيش ياقلبي دق لكن بشيش لا ينفضح للناس هواك قول ليه ناشدك من هناك شايلني ليك براق شلع عبادي شققني الاراك دوخ شذاه الفجري من الاتبراوي لحد جبيت وقفني فوق جبل اركويت قال لي دير عينيك تحت شوف السما النزلت وعامت في البحر خذ ليك نفس املأ شعاب رئتيك بشر واسجد وطوف من بيت لبيت تلقى الامل بالفرحة قوم ليهو ريش اهدي الجواهر والحرير بنت الامير شقيانة في الحر لابسة خيش نقرش قليبك بس بشيش كم فيهو قاطع ليك وتر قل للملاك وقتين سفر سيد مهجتي الما ساد سواك جاييك اموت مرتاح حداك سميهو حب، سميهو جن ، سميهو طيش اموت وتسلم لينا يا غالي وتعيش اموت لبسمة تضوي في الثغر الجميل زي نيل تبهرج بالقمر الرملة والقيف والشدر ليلك طويل بالغربة جاريها السهر مانسيت مواثيقنا القبيل اصدح بفرحتنا القلوب تصدح معاك واموت وفي شفتي غناك قرقورة لاصقة على الحجر عصفورة ضاميها الوكر مطمورة فضت ليها عيش شبورة نازلة على الاراك شبورة نازلة على الحشيش وياقلبي دق لكن بشيش [/align] |
[align=center]
السودانويَّة صلاح احمد ابراهيم وقبل أن تنكرنى أسمع قصة الجنوب والشمال حكاية العداء او الاخاء من قدم العربى حامل السوط المشل للجمال شكال كل قارح ملاعب السيوف والحراب حلَّ على بادية السودان كالخريف بالسنة والكتاب خرَّب " سوبا " وأقام فى أنقاضها " سنار " والأخرى سوارها " تيراب " يحمل فى رحاله طموحه ولوحه وتمرتين فى جراب وشجر الأنساب لاقيته فى تقلى فى الترعة الخضراء فى كاكا وتيجان الأقار والعلياب تفتحت حقيقة سمراء فى أحشاء كل أم ولدٍ منهن من بنات جدك الأكبر مما بذرته نطف الأعراب فكان منها الفور والفونج وكل سحنة فاحمة وشفة غليظة وشعر مفلفل ذر على اهاب حقيقة كبيرة عارية كالفيل كالتمساح كالمنيف فوق كسلا سليطة الجواب كذاب الذى يقول فى السودان اننى الصريح اننى النقى العرق اننى المحض أجل كذاب ملوال صوت " رابح " يقول بلسانى رابح زينة جانقيك وفهد جورك الأباة شبل نمنمك " عبدالفضيل " تمساح جزائر النيل وقلب وطنى الجامد يا ملوال ابن عمك و " ثابت " الثابت حينما تحسس الردى ضلوعه فى طرف الخرطوم ربما كانت له قرابة بأمك وابن كبرياء هذا الشعب عينه ..لسانه ..ضميره ويده " على " العظيم فلذة من قومك تحطم البيان غير أن نغمات منه لاتزال تفعم الأثير لاتزال تفعم الأثير أسمعها باذن " وولت ويتمن " تقول : عيشوا إخوة برغم كل شئ إخوة وعمروا بالحب هذا البيت هذا الوطن الكبير أصداؤها تضج فى دمى يا روضة أزهارها شتى أشم فيك عبق المستقبل الجميل حينما الجميع يلتقون فى التقاء الأبيض الحليم بأخيه الأزرق المثير أنظر يوم يقبلون عرباً وبجة ونوبة وفجلو وباريا وبرتة وبنقو وزغاوة وامبررو وانقسنا ودينكا وتبوسا وأشولى ونوير ومساليت وأنواك ولاتوكا وغيرهم غيرهم للبوش كل منهم يهدى ولكن باعتزاز شيئه الصغير ويوم أن يسود فى السودان صوت العقل صوت العدل صوت العلم واحترام الآخرين فكر معى ملوال أى مجد سوف ننشيه معاً على ضفاف النيل أى مجد لو صفت نياتنا الاثنين يتيه فى مروجنا الخضراء مثل " آبيس " الاله يملأ العين يسر القلب يهمز السماء بالقرنين فكر معى ملوال قبل أن تنتابنا قطيعة رعناء باسم عزة جوفاء أو باسم سداد دين يوغرها الأعداء بالذى مرَّ به الآباء فنقل براء نحن منها ننفض اليدين تفتحى يا أمنيات الشعب عن مستقبل نحن معانيه معاً وعن هناء الشمال والجنوب عن نضارة الاخاء فى هذين يوم لاتقوم بيننا السدود والحدود يوم لا يعذب الجدود فى قبورهم حاضرنا لا الدين .. لا الأصل .. ولاسعاية الغريب لا جناية الغبى لا وشاية الواشى تدب كالصلصال فى القلبين فكر معى ملوال [/align] |
اتقدم بطلب للامين العام و ادارة المنبر بنقل هذا البوست لمنتدى التوثيق بعد اخذ موافقة من صاحبه الاستاذ/ عصمت العالم ، مع تحياتي للجميع و كل عام و انتم بخير.
|
العزيز البديع فيصل سعد.. لك الحب والجمال.. وصلاح احمد ابراهيم.بحر زاخر ممتد.متلاطم .له بعده و..له عمقه السحيق .ومداه الواسع وزمنه المترامى الاطراف والابعاد..انه غول ضخم يجمع كل الاسحار والاشعار..وما كتبته عنه .حنين لزمن جميل تقاسمناه معا..هى قصاصات وحاكايات وحكاوى.وملامح تاخذ موقعا واشاره.. وانت قد افضت بكم هائل من قصائده واشعاره.وبعض الاحباب كذلك فى وصف تفصيلى شعرى. لكن اعتقد ان مقاييس التوثيق تاخذ فى ابعادها جوانب متعدده من الشخصيه بالاضافه للبرتكول العام للمسار الاكاديمى والاجتماعى.فصلاح افق ممتد فى كل مرافق الحياه..وفى مجالاتها الثقافيه والفنيه والادبيه والسياسيه..والاجتماعيه..فهو كم وكيف..فالتوثيق له يجب ان ياخذ تفاصيل كل التفاصيل عنه.. والعزيزه السيده الاستاذه الدكتور بيان قد اصدرت كتبا عنه فيه جل الملامح وتفاصيل السيره..وهو يجب ان يضاف فى رحلة التوثيق للشاعر صلاح احمد..وفى لقاء ونحن نوثق للمذبحة القصر مع السيده فاطمه احمد ابراهيم....اثار باشمهندس خالد الحاج سؤالا مهما عمن صلاح .واثره.وتحدثت فاطمه وهى تكشف عن وثائق عن تاريخ صلاح الادبى وعن قصائد كتبها بخط يده وزيلها برسم تشكيلى..واشارت لقربى منه وقتها..وهى تحتفظ بكل هذه الوثائق وقد وعدت باشمهندس خالد الحاج وشخصى بتسليمها لنا لنقوم بالتحقيق فيها ثم نشرها فى سودانيات.. العزيز فيصل..لك الشكر وانت تحاول ان تضيف هذا الجهد فى مسار الذكرى ونداوة الايام الى منتدى التوثيق..لكن يحتاج لجهد توثيقى متكامل يحكى كل التفاصيل عن العملاق صلاح احمد....وانا لا املك ان اعترض ابدا.لكن الرؤيا التوثيقيه تقتضى سردا مفصلا يغصفى كل التفاصيل الخاصه بالشاعر العظيم.. العزيز فيصل.. لك التقدير والمحبه.. |
الاخ الاستاذ الفخيم / عصمت
القصد بان ننقل البوست لمنتدى التوثيق و اضافة و اكمال السرد هناك. ارجو ان تكون الصورة قد وضحت تماما. مع اكيد محبتي و اعزازي و كل عام و انت و اسرتك الكريمة بخير. |
البديع فيصل سعد... كل عام وانتم بخير...وامنيات القلب بكثيف الخير والنجاح والتفاؤل.والسعاده.. علم تماما..ونرجو ان ينفذ النقل.. بعد راى الامين العام الذى يؤكد ذلك....تمام.. وادينا التمام.. عميق التقدير.. |
| الساعة الآن 02:44 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.