فهم مريع لمفردة قرآنية ... القدر لا يعني القضاء ولا يرتبط به
كثير منا - في غفلة ظاهرة - يقرن كلمتي القضاء والقدر في وصفه للأحداث، علماً بأنهما مختلفتي المعنى تماماً. فالقضاء هو أحكام الله سبحانه وتعالى. والقدر هو سنن الله المقابلة لأعمال الخلق، لأن كلمة (قدر) تعني كم محسوب ولا تحمل بأي حال معنى حكم أو أحكام كما هو شائع، فذلك هو (القضاء). فقولك قدر من الطحين يعني كم من الطحين، ولا يعني بأي حال شقاء أو سعادة تصيبنا من الرفيق الطحين، فالمواد من طحين وسكر وفول لها مقادير معلومة وليست قضاء يحكمنا بأفعال معلومة. أو يحكم بيننا قال تعالى: ((وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً)) وقال تعالى: ((وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ بِٱلْحَقِّ وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ)). |
هذا ومصطلح القدر في القرآن الكريم يعني أن أفعالنا إن كانت صالحة أو كانت فاسدة تقابلها سنن وقوانين وضعها المولى سبحانه وتعالى - كنتائج مقابلة للفعل - في معادلة أفصح عنها القرآن الكريم في قوله تعالى: ((مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً)) (النحل 77). ومن الجانب الآخر قال تعالى: ((وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً)) (طه 124). ويجمع هاتين الآيتين قوله تعالى: ((إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)) (القمر 46) أي أن القدر هو قوانين وسنن مخلوقة تقابل الفعل البشري إن صلاح فصلاح وإن فساد ففساد. الشيء الذي يمكن تلخيصه في مسمى قوانين الخلق المعنوية والتي تجعل قدرك بيدك.
|
ولعل أول من حرف معنى القدر من (الكم المحسوب) إلى القضاء المبرم هم الطغاة من البيت الأموي، فهم بعد أن قتلوا أحفاد النبي وساقوا بناته كالسبايا من بلد لآخر. أشاعوا بأن القدر هو المسئول عن أفعالهم، فاختلقوا مذهب الجبر أي أن العبد مكره على أفعاله قضاءً و(قدراً) بعد أن حرف معنى كلمة قدر لتستوي مع معنى كلمة قضاء. ومن غباء البعض يردد الكلمتين وهو يقصد نفس المعنى. الشيء الذي لا يجوز في علم اللغة فما بالك بلغة الدين. حيث لا يعقل أن تقول لأحد: تعال وأقبل، أو أشرب واحتسي، أو قم وأقف. هذا علماً بأن تحريف معنى قدر إلى قضاء من المسائل التي تمس صلب العقيدة لأنها تعمي الإنسان عن عاقبة الإتيان بأفعال السؤ، الشيء الذي نزل القرآن الكريم لتوضيحه للعباد. فغطي عليه الكفرة بتحريف الكلم عن بعض مواضعه وقد حذرنا القرآن الكريم ممن يفعل ذلك. |
السلام والرحمه يا ابو جعفر فى البدء هدء من روعك عزيزي فعلاقه العبد بربه الرحمن الرحيم ليس فيها ما يريع او يخيف. و اقتبس من كتاب الرساله الثانيه للإسلام للمفكر محمود محمد طه جزئيه تتحدث عن القضاء والقدر من منظور اخر أو بمفهوم ادق, واقول لك اخي القارئ إذا لم تتأمل فى هذه الكلمات وتفكر فيها بعقلك إستعذ من شيطان نفسك. مشكله الفكر الجمهوري ان الناس شغلت نفسها بقشور القضيه ومالاتها غض النظر عن الأسباب الأساسيه لتلك المألات, وكما يدعو الأستاذ إلي إعمال العقل فى التفكير لك مطلق الحريه عزيزي فى ان لا تتقبل كل ما يتنافى مع عقلك, شخصياً لدى بعض المأخذ لكن لا تعني بأن الفكره كلها علي خطأ, فلو كان القول يستحمل 99 وجهاً من الكفر ووجه واحد من الإيمان لحمل علي الإيمان, فإقرأ عزيزي واضعاً هذه المعادله نصب عينيك. اقتباس:
تحياتي |
اقتباس:
وشاكر على الإقتباس فمحمود محمد طه سار في نفس خط خبث ثلاثي التحريف (السلفي الصوفي الشيعي) وهو أبتداع معاني مخالفة لمفردات القرآن الكريم عبر تحريف الكلم مثل (شريعة) (حقيقة) (قدر أزلي نافذ) وذلك بغرض سلب حرية وحقوق الشعب المسلم والإستئثار بها. وبالنسبة لرأي الأستاذ في موضوع القدر فالإشكالية الرئيسية تكمن في تحريف معنى (القدر) من سنة محسوبة تتبع الفعل، إلى قضاء أزلي لا راد له. الشيء الذي انبت أو استولد مذهب الجبر وهو مذهب باطل يحمل قضاء الله سبحانه وتعالى تبعة أفعال العباد. هذا الموضوع أنا استقطعته من مقال طويل بدأ بقوانين المادة، ثم عرج على القوانين المعنوية. وسأنزله في فقرات في هذا البوست حتى تكتمل الفائدة. |
اقتباس:
الأخ ابوجعفر : تحياتي و مشكور علي هذا الحفر المحفز للتفكر . الا تري أن فهمك هذا لمبدأ القدر فيه شبه شديد لمبدأ "الكارما" الذي يشكل (مع عقيدة التناسخ) أساس البوذية و الهندوسية وهو بإختصار: "كارما هو مصطلح شائع في الديانات الهندية (الهندوسية والجينية السيخية والبوذية) ويطلق لفظ كارما على الأفعال التي يقوم بها الكائن الحي، والعواقب الأخلاقية الناتجة عنها. إن أي عملٍ، خيِّرا كان أو شّرا، وأي كان مصدره، فعل، قول أو مجرد فكرة، لا بد أن تترتب عنه عواقب، ما دام قد نَتَج عن وعي وإدراك مسبوق. وتأخذ هذه العواقب شكل ثمارٍ تنمو، وبمجرد أن تنضج تسقط على صاحبها، فيكون جزائُه إما الثواب أو العِقاب. قد تطول أو تقصر المدة التي تتطلبها عملية نضوج الثمار (أو عواقب الأعمال)، غير أنها تتجاوز في الأغلب فترة حياة الإنسان، فيتحتم على صاحبها الانبعاث مرة أخرى لينال الجزاء الذي يستحقه. فالكارما هي قانون الثواب والعقاب المزروع في باطن الإنسان. " اعلاه من وكبيديا http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%...B1%D9%85%D8%A7 وما إرتباط القضاء و القدر ب "سُنة الله" ؟ { اسْتِكْبَاراً فِي الأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً } فهمي المتواضع لذلك هو كل القوانين الإلهية الكونية الفيزيائية و البيلوجية ..الخ وقوانين علم الأجتماع ..وغيره والتي تحكم حياة/ممات صعود/إنهيار الأفراد و الأمم . فكما أن هناك سنة إلهية تحتم بتأخر و إنحطاط الأمم التي يكثر فيها الظُلم , أيضا من يقذف بنفسه من الطابق ال 26 لعمارة سيموت بموجب سنة الله التي حددت سرعة الأجسام التي تسقط بفعل قانون الجاذبية. سبب تخلف المسلمين هو عدم فهمهم بأن سنن الله العادل و قوانينه تنطبق علي المسلم وعلي غير المسلم , كما لايوجد قانون جاذبية خاص بالمسلمين كذلك لاتوجد قوانين الهية خاصة لرفعة الأمة الإسلامية فقط . |
اقتباس:
|
السلام عليكم
عزيزي أبو جعفر, برضو منظور اخر ويا ريت لو تكمله, شخصياً يادوبك بديت اتعمق فى الفكر الجمهوري وقرايتي ليه بي قلبي وبي نيه صالحه, تداخلي فى البوست ده زي ما وضحت ليك فى البدايه نابع من اساسا علاقه العبد بالرحمن الرحيم واللي اكيد مافيها ما يريع او يخيف, ويا ريت تواصل وتنزل المقال كامل وشكلي كده حأسالك من مراجع تانيه للفكر ده, وفى النهايه احب اميز براي لاني واثق انو الله معاي. ويا ريت لو المتداخلين زاو فى إيضاح وجهات النظر وواصلو فى الحوار الجميل. تحيايي |
اقتباس:
لدي بعض تحفظ على ما ذكرته ، ثمّة فرق بين القدْر و القدَر القدر بسكون الدال هي كما ذكرت في قولك ( قدْر من الطحين) ، أما القدَر بفتح الدال فهو القضاء و الحكم ، و قدر الله الأمر قدْراً أي قضاه ، و في لسان العرب : اقتباس:
اقتباس:
|
اقتباس:
وشاكر على المداخلة الثرية وأعود وأؤكد بأن مفردة القدر قد تم تحريف معناها بصورة كاملة من (كم أو مقدار حسابي) إلى (مشيئة أزلية قاهرة) ثم أستخدمت المفردة بمعناها الجديد كشماعة يعلق عليها المفسدون نتائج أعمالهم تحت مسمى قدر لا مرد له. وفي هذا احتيال واضح، فبدلاً من أن يردوا - نتائج أعمالهم السيئة - إلى السنة الإلهية التي أكدت ارتداد المكر السيء على فاعله ويقولون (مكرنا ارتد علينا) يقولون (قدر الله وما شاء فعل). ومؤكد أن معنى الجملة الأخيرة فظيع جداً إن نحن حللناها لغوياً. أما بالنسبة لتأخر المسلمين فهو بسبب مباشر من هذا التحريف الذي أصاب معاني مفردات دينهم. وبكل أسف اخذها غيرهم ونجح. |
سلامات السيد أبا جعفر والمتدخلين الكرام،
والله اشتقنا لتمحيصك يا أبا جعفر، كلي أذان صاغية في هذا المفترع - و ربطك لشبهة الجبرية التي نشهرها بعض بني أمية على رأسهم معاوية الذي كان يقول "لو لم يرنا الله على هذا لغيره " و كلام من هذا القبيل، والحقيقه تلك الفترة تحرفت فيها أشياء كثيرة جداً. متابعين و شاكرين. طبعاً كما ذكر الاستاذ حسين أنا أيضاً رأيت أن فكرة "القدر" من طرحك هذا قريبة جداً من "الكرما" و هذا جميل لأني أؤمن تماماً أن مبدأ الكرما ليس غريب عن الإسلام و قال الله لنا مراراً أنه يجزي النفس بما عملت، تفعل خير تجد خير في الدنيا والآخرة و هكذا. تحياتي |
|
للذكرى فقط !
وعن عمر [ رضي الله عنه ] أيضا قال: بينما نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ [ صلى الله عليه وسلم ] ذَاتَ يَوْمٍ, إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثّيَابِ, شَدِيدُ سَوَادِ الشّعَرِ, لاَ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السّفَرِ, وَلاَ يَعْرِفُهُ مِنّا أَحَدٌ, حَتّى جَلَسَ إِلَى النّبِيّ [ صلى الله عليه وسلم ]. فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ, وَوَضَعَ كَفّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وقال: « يا مُحَمَّدُ؛ اَخْبِرْنِي عَنِ الإسلام » فقال رسولُ الله [ صلى الله عليه وسلم ] « الإِسْلاَمُ أنْ تَشْهَدَ أَن لا إلَهَ إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَدََا رَسُولُ الله، وَتُقِيمَ الصَلاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اِسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيل »، قال « صَدَقْتَ ». فعجبنا له: يسأله ويُصَدِّقُه! قال « فأخبرني عن الإيمان؟ »، قال« أنْ تُؤْمِنَ بِالله وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُِلهِ وَاليَوْمِ الآخِر، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرَّهِ »، قال: « صدقت ». قال « فأخبرني عن الإحسان؟ »، قال « أَنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّك تَرَاهُ، فَإنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهْ فَإِِنَّهُ يَرَاكْ ». قال « فََأَخْبِرِْني عَنْ السَّاعة؟ » قال « مَا المَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ». قال « فََأَخْبِرِْني عَنْ أَمَارَاتِهَا؟ » قال « أَنْ تَلِِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاَةََ الْعُرَاةَ الْعَالَةََ رِعاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ ». ثُمّ انْطَلَق. فَلَبِثتُ مَلََََََََِيا، ثمّ قال« يَا عُمَرُ, أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ » قلت: الله ورسوله أعلَم. قال « هَذَا جِبْرِيلُ, أَتَاكُمُ يُعَلِمُكُمْ ِدينَكُمْ » [رواه مسلم]. |
اقتباس:
أولاً التدبر في أي مفردة أو مصطلح قرآني هو عبادة أمر بها القرآن الكريم ولا تقتصر على العلماء كحق حصري. وبالنسبة لجملة القضاء والقدر ومفهومها السائد كما تفضلت فقد ورد هذا المفهوم في القرآن الكريم بصورة أكثر وضوحاً وفائدة، لأنه يحض على عمل الخير ويجعل الدنيا أكثر جمالاً وسلاماً. وهو مصطلح (سنة الله) - في الذين خلو - الشيء الذي فهمه الأيطالي فقال: (كلو بيندفع هنا) .. وفهمه العربي فقال: (الظلم أسرع شيء إلى تعجيل نقمة وتبديل نعمة). علماً بأن مفهوم القضاء والقدر تم استخدامه كقوة قاهرة عمياء ليس لنا إلا التسليم لها، وانتظار نوبتها التالية وعلى من تقع. فتضيع العظة من السنة الألهية. |
اقتباس:
بالنسبة للمقال فهو يعكس رؤية د. عماد حسن التي أوردها في كتابه (آذان الأنعام) والتي تقول بأن عرش الرحمن هو قوانين الخلق المادي الكيميائية والفيزيائية. والكتاب متوفر في النت وقد دار حوله نقاش في نادي سودانيات للقراءة وبه روابط التنزيل. ورابطه: http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=26901 أما بالنسبة للأستاذ محمود طه فاشكالية طرحه هي عدم ثقته في العامة وجريه المستمر نحو الإنسان (المترقي) ولو قرأت اهداءه في الرسالة الثانية ستجده يبشر بمترقي مأذون للتفسير فيقول بفرح تحسه (بشرى للإنسانية فاليوم يمتخض الرجل) وهذه القولبة أو الصفوية (من الصفوة) فخ قبيح لأن قوة الإسلام في مجموع أمته وليس خاصتهم. أنظر إليه يقول: اقتباس:
تحياتي |
| الساعة الآن 03:37 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.