محلية الندبة (قصاصات بطعم البحر)
(1)
ابتهال سأصلي اليوم لأنسي سأرجو الله أن ينتزعك من قلبي كما مد جذورك في مادة الروح أن يمحو أثارك من دمائي وصورك من ذاكرتي أن يقتل أشواقي إليك ويشبع حاجتي لك ويغنيني عنك أن يضع عن صدري وزر عشقك وان يرفع عن روحي عناء ذكرك إناء الليل وأطراف النهار أن يعمي عيني عنك ويشفي بصيرتي عن من سواك أن يشفيني منك ويبرء جرجي دون آثار أو ندوب لا أجمل من الحب عندما يكون ولا أقسي منه عندما لا يكون ولست لي لست منك ولست لك فاطلق جناحي ودعني اتمرغ في اوجاعي حينا من الدهر ثم اصحو ذات صباح نقية من بقاياك لأكون نفسي لأعرف للفرح معني لا يتعلق بوجودك والحياة معني لا يشترط بك وطريق لا ينتهي من بعدك اليوم سأصلي لا ستعيد ما احتللت من مساحات قلبي لان لا أريدك بعد اليوم وأن لا اخسرك بعد اليوم أن آري فيك ما تراه فيني اخطاءك هفواتك زلاتك والوجة الآخر لصفاتك واكف عن انبهاري بنورك وكمال صفاتك سأصلي اليوم لانساك |
(2)
مشهد اول من خلف نافذة قطار الساحل الشرقي والذي راح ينهب المسافات من فوق قضبانة الحديدية ويسابق الريح الي وجهته نحو بلدة صغيرة تنام بهدوء بين أحضان بحر الشمال كنت أراقب الطريق بشيء من الشرود وافكر في منظر الحقول الممتدة علي مرمي البصر والتي تظللها تلك السماء الربيعية التي تبتسم في براءة فتبدي غيومها البيضاء المتناثرة ..في دلال كان نظري وفكري يعملان سويا علي تحليل تلك الصور البديعة والتي راحت تتكرر بطريقة مبتكرة لا تبعث في النفس ذرة من ضجر وكان قلبي معلق بذاكرتي الممتلئة بك .. ذلك الشقي بحبك.. وبعدك والشوق اليك في كل لحظة في كل لمحة ونفس !! يسوقني خيالي الي جنون لذيذ يروض حواسي فتستشعرك قريبا ابتسم وتتلبسني حالة الألق التي تغزوني بحضورك وتضيئ ملامحي بدء من جذورها هنااااك عميقا في طين الروح الممزوج بماء وجودك فيه يرقص قلبي في بلاهة وأصدق كذبته البيضاء واراك جالس في تراخ كسول تهمل جمال الطبيعة الطاغي وتكتفي بالنظر الي بعينين مبتسمتين وملامح حفر الزمن عليها شيء من التجهم تلك العقدة التي لا تغيب بين حاجبيك حتي عندما تضحك كم احبها يدك وكل تفاصيلها وخطوطها التي احفظها عن ظهر قلب تحتضن كفي بدفئ ساحر ووجهك يتلو صلاة خاشعة وقصيدة لقد وصلنا هكذا تبخرت فجأة وكذالك الحقول من خلف النافذة بعض القلق تصاعد الي ذهني عندما خطر لي منظر امتعتي بوزنها الثقيل وعددها ماذا سأفعل |
(3)
مشهد أخير أعجز عن تصديق واقعي الجديد أعجز عن التكيف مع حياتي الجديدة واقع لا تمثل انت فيه اي شيء وحياة خاوية من كل التفاصيل التي تخصك اكره نفسي عندما تدمع عيني في كل صباح يمر علي من بعدك في كل ليله وكل أمسية او ضحي دون وعي او سابق إنذار غيرت اي شيء قد يذكرني بك. بدلت عطري لون شعري وثيابي كلها بدلت مواعيد قهوتي التي كنت احتسيها مع طيفك كل صباح أعدت ضبط هاتفي ليعود كما جاء خاويا من البصمات والذكريات هذه هي حياتي الجديده وهذا هو واقعي الجديد فراغات سحيقة لا يمكنني ملأها او تجاوزها تحاصرني وتمنعني من المضي قدما دون السقوط في هوه حزن يتجدد في كل لحظة دون كلل حزن يأبي ان يهرم او يموت. |
اتمناكم جميعا بألف خير
يعجزني انشغالي الشديد عن الحضور والتواصل اتمني ان اجد وقت في القريب فأعود لملء الفراغ ما بين المشهد الأول والأخير الي ذلك الحين تقبلوا تحياتي Mema |
اقتباس:
ليتنا بخيولك دوما تصهل فينا اما المشاهد والندوب... فابتدار الحرف منك يشعل فيها قناديل الاحتفاء بالواقع الجديد كل الود Mema |
| الساعة الآن 10:17 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.