بلاد على المزاج.
على مهلك يا صديقي، فما كل ما بيننا يؤتى على عجل،
تقصّداً وضعت القهوة أمامك، فريثما آخذ تنهيدة، يأخذ الحاكم بأمرنا غفلته التي ننتظر؛ فتسترق رشفتك أنت، في اللحظة التي تلي وضعك لفنجانك، أكون أنا قد اتخذت مقاماً خفياً في أقصى قهوتك كذرّات سكّر عصيّة على الذوبان، لأبدأ الرسم من القاع هناك حيث الرؤية أصدق. الرسم بالمزاج ياصديقي ممتع وألطف الألوان وأكثرها حميمية بقايا البن. ابتكرت لنا بلاداً في لوحة، أتقنت اخفاء السماء فيها، لاحاجة لها، على ثوبي رسمت عددا مقدراً من النجوم.. وقد كان ازرق اللون، أعلى الثوب تبرز شمسان بدلاً عن واحدة، حتّى القمر "فتته" إلى قطع مضيئة صغيرة، وزعتها بالتساوي على النساء المنسيات عمداً في طيّاته، وتلك التي تحيك الليل حتى تلبسه الصباح، بأصابع مخلصة، عادلة ووفيّة، أصابع صابرة لا تمتلكها إلا امرأة، رسمتها حقل قمح خصيب. لماذا كل الرجال ياصديقي عيونهم تتراءى كعصافير؟ بعدها، لم أحتج مراقبتها فعدلها كقلب أحب واحداً غمرها، فما ترك لغير الحب بذرة فيها. ولا عدل أعدل من ماكان أساسه المحبّة. والأرض ممتدة، ممتدة.. لولا أن خيالي قصير.. لكنت للان مشغولة برسم امتدادها. أنا لم أدع سبيلاً لانتظار فعل خارق، الواقعية أسهل الطرق للعقول. أو حتّى خرائط تُقذف من أعلى السحاب لتبيّن لنا "صراطاً" يسلّمنا لنهاية خرافيّة، وخلقت مدينة لا كالمدائن، لازال حبرها يسيل من لعب الأطفال، وملحها مجفف من ندى الجبين المنهك بسبب المحبة أيضاً. فكل الممارسات في مدينتي أصلها المحبّة. جدران البيوت فيها أغنية وعلى الموائد يلتهمون الشعر والقصص الطريفة ويضحكون على الفقر، خلقت عصافيراً كثيرة، اكتظت بهم المدينة، حتّى ان جناح أحدهم أكملته في الهواء، يلاحق إمرأة خارج اللوحة.. ياللعصافير! فاندلق اللون على الأرض ضاحكاً عليّ. كغصن مقطوع من أصله، شاخ في غير مكان مولده، كانت دروب الناس، مساحة محددة.. فكل ماعداها أنت. حمّلت الارض كمّاً من الظلال لو أنّها بقلب رجل لانعكست عليه آلاف النساء. حمدت البن أنّ الأرض أنثى. وابتكرت جوقة حاكمين تضعهم البلاد كقوس قزح، متى أمطرت ارتدتهم ومتى سكنت لصفائها ما عادت لهم حوجة. فكّرت قبلاً ان أضعه في جيبها، ثم تذكرت أن بلادي كالحقيقة عارية. استرد الحاكم انتباهه، أسرعت فحملت الفنجان فغسلت البلاد التي رسمت. أنا أرى السماء الآن فماذا كنا نقول يا صديقي؟ |
اقتباس:
|
اقتباس:
ان السماء صار اكثر ابيضاضا وان القمر مازال يتوسط السماء يرسل الضوء والاحلام وان مدينتك التي اصابتها ظلال البن حتى انك نسيت السماء وفتتي القمركانت نتاج قهوة اصابت المرارة بنها ولكن الذي يجيد تذوق القهوة لابد ان يستبيح مرارتها تلك تحياتي يا تماضر |
[justify]إفْتَحى يا صديقتى كوةً صغيرةً،
كى تسقطَ منها قطراتُ القمرِ الذائبِ عِشقاً، فلربما يحتاجُ المرءُ لتسلُّقِ الضوءِ تسامياً إلى صيغةِ منتهى الخرافة، آنَ مَكْرِ الجغرافيا. ___ عُدتِ، وعادَ حرفُك الشفيف، ومن قبلُ؛ تحايانا، والأُمنياتُ العِذاب. المعزة التى تعلمين.[/justify] |
اقتباس:
شكراً تماضر |
اقتباس:
أو؛ هكذا حدثتني نفسي.. ولا وسيط للرشفات إذ أنها ساخنة تنزل برداً.. "بدون تشكيل بالله" وأنا مذ رأيت هذه البلاد قررت أن لا أحوطها بقراءتي ما لم احتقب سحائب الخيال الحبلى والتي كُنْتِها (على ضميرك الذي أعلم، أعيدي ضمير "كنتها" إليك) حين كتبت هذه المناخات ولكن هيهات لم أجد المناخ.. ترتيب جميل، ولوحة متقنة.. |
اقتباس:
|
اقتباس:
بس عافين ليك علشان ملاح الروب:) |
اقتباس:
وان المرأة المسخنة بزرة اخري تحتضنها النجمات حواسها مثل الموج وعيناها مفتوحتان علي قارب النجوا متعك الله اختي دمت وشكرا علي هذا |
اقتباس:
|
اقتباس:
وقد نفتت القمر قطع خبز صغيرة، للمشردين، فيضيئون في كل ركن منسي، لك البلاد بما اتسعت من محبّات. |
بسم الله الرحمن الرحيم
ما بين غفلته المنتظرة ، والعودة الى حبيبات عرشه ، غسلت مع تلك البلاد لائحة الأحزان ، وبقايا (فتر ) لم تمتصه الوسائد ، غير أن الرسم سيبقى ، حرفاً فى تمام تمرده ، وشهوةً لم تنضج بعد ،، للألوان ثورة ، ولمقاعد القاع قصب السبق والهتاف البكر ، وهكذا ، فالمشى على أطراف القصائد ، يورث المحبة ، فدوماً لشجرة البن قول ،، ،، ،، ،، وأكثر من تنهيدة ،، شكراً خنساء ،، |
اقتباس:
تماضر : وأنت تبتكرين لنا سماء من حروف .. ونشيدا من النشيد .. وما بينهما تسعى فينا لوحات تلف ألوانها حول العيون ثم تهمس هكذا ... بكل احتراس وعلى امشاطها تخاف من أن يخدش الضوء وجه القمر ويظل سافرا .. تغطيه .. يتملص لتغطيه كيداً ومحبة. سلام على كل الحروف التي تستدر الحبور .. سلام عليك . |
|
اقتباس:
https://www.youtube.com/watch?v=_3XcBAeE61E |
| الساعة الآن 05:22 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.