سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   عبدالله الشقليني (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=32)
-   -   رَقصَ الفَرَاشُ في خاطري (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=5400)

عبدالله الشقليني 20-04-2007 03:38 PM

رَقصَ الفَرَاشُ في خاطري
 

[align=center]رَقصَ الفَرَاشُ في خاطري[/align]

قال قائلٌ :

ـ أ تَهتَزْ عشيرتكَ في موطنَكَ رُعباً وأنتَ تُسامِر أطيافَكَ ؟

قلت :

ـ عندما أنهضُ مُتخَبطاً ودمي يفور في أنابيبه ، لا يُعيد توازُني إلا جلسة الأطياف . يتجمعون حولي بمزاميرِهم ، أسمع أغانيهم وأغسل ذاكرتي كي أتجرع كأس الأسى حُلواً .

(1)

كنتُ على ربوةٍ والذهن مفتوح على أمَلٍ . السماءُ سوداء تبحث عن أرديتها قبل أن يُعرِّيها الشَّفق . هذا موعد صَحو العاشقة ، فقد نامت دون أيامها جميعاً مُبكِّرة . عندما تنام قبل لسعة برد منتصف الليل تُطوي أكمامها وردةً و تغوص في سرير الأهواء وتتقلب .

أنا ... أنام عُدة أمتار من بعد شاطئ الضفة الأخرى من الليل . أشهدها على فِراشها تتقرفص حينا وتبسط جسدها أحيانا . الأحلام تُقلِب وجهها وألوان الكون الساحرة تتكلَّم . جزعها غُصنٌ مفتول وفتنتي ترقد عند العُقدة التي يذهب عندها الرَافِدَان إلى البحر ينتحران .

(2)

أتصحو إن نطَقت اسمها يا تُرى ، أم أن الصحو يطرُد أحلامها ؟

قلت لنفسي :

ـ اليوم يا عَاشِقها اصبر على الدهشة ، لعل الصبر إغواءُ .

قلتُ للسِراجِ الخافتِ حولنا :

ـ أ أنتَ معي ؟

قال :

ـ أنا أتذوَّقُ طعم الصحو في نومِ العاشقين .

قلت له :

ـ بأضوائك أشهد أيامي الساكنة تحكي كل الذي لا أشهده في صحوها ، فألف ألف دُنيا تُطوِّقها وتُبعِدها عني . الصباحُ في وجودها بُرهة ، تدعُوني هي لرشفةٍ من رحيق فتُهلل سحائبي فرحاً و ترقُص نمنمات القصِّ فَراشاً في خاطري .

عبد الله الشقليني
27/03/2007 م

haneena 20-04-2007 04:37 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشقليني (المشاركة 66826)

[align=center]رَقصَ الفَرَاشُ في خاطري[/align]


قلتُ للسِراجِ الخافتِ حولنا :

ـ أ أنتَ معي ؟

قال :

ـ أنا أتذوَّقُ طعم الصحو في نومِ العاشقين .

قلت له :

ـ بأضوائك أشهد أيامي الساكنة تحكي كل الذي لا أشهده في صحوها ، فألف ألف دُنيا تُطوِّقها وتُبعِدها عني . الصباحُ في وجودها بُرهة ، تدعُوني هي لرشفةٍ من رحيق فتُهلل سحائبي فرحاً و ترقُص نمنمات القصِّ فَراشاً في خاطري .

عبد الله الشقليني
27/03/2007 م


يا الله يا شقليني
ما ألطف و أرق كلماتك
أعجبني حوارك مع السراج الخافت

قلت قبلآ..
أن جنيآ يزور الشقليني قبل الكتابة
و ما زلت أراه ماثلآ أمامي

سلم يراعك
بل قل سلِمت تلك الروح

خالد الحاج 20-04-2007 04:46 PM

[media]http://albrkal.com/khalid/frash.wma[/media]

والله العظيم يا حنينة قريت المقالة خمسة مرات..
في كل مرة أقول ... الله...
هذه من نوع المقالات التي "أستصغر" فيها كلماتي والشاهد الله.
قلت يا ود كان غلبك أعمل "حرفنتك القديمة" .... وأسه بفتش في أغنية فراش القاش
لي زيدان... ياهي قدرتي عاد أكضب علي الله :o

يديك العافية يا شقليني ..حروفك تشفي الجروح.

Ishrag Dirar 20-04-2007 05:37 PM

...

كنت وأنا علي شفير حلمي
والمساء ينسال من حبل السماء والنجوم شلالا من السُهد
تدلق بعض من غموضها علي صفصافة روحي
كنت
كأني كائن حبري
غارق في غيبوبة الزرقة المدهشة
تنتابني حالة من التصوف الضاري
فيسّاقط الوهج علي مداخل جفني

لحظة بين الانكفاء علي مدخل الحلم
وبين هشاشة الواقع
لحظة يعلن فيها الفراش غضبته من بقعة للضوء
تتسلل من بين براثن الحلم
يتجعد الوقت
ويوغل حلمي في شهقة اللازورد
فأكتفي منه بلحظة الحزن
بمابقي من صحراء العتمة ونهر الذكريات .....!
ا


....

عبدالله الشقليني 20-04-2007 05:53 PM


[align=center]سيدتنا في السماء الجميل :
حـــــنينة
[/align]

دوماً العينان يقولون تصطاد الفتنة .
إنه الخاطر .. صحو ثم وجدنا النص نصف حُلم ، فأمسكت خيوطه قبل أن ينـزلق إلى التلاشي . المواقد كائنات تنتظر معنا وتصبُر .
كل فترة زمان يرن في خاطري أن أكتُب عن محبة التماثيل التي تبدأ من دُمية تنام مع طفلة ..ثم السرد .
عندما أبدأ يأتي هازم لذات لا أعرف من أين فيهرب الخاطر هروب الخائف .
شكراً لكِ .. نعم هو مارد ينام في الذاكرة ، يصحو وقت يشاء .
وأقرأ الآن كأنني ما كتبت .. قارئ مثل غيري .. !!!
شكراً لكِ السباق إلى العُمق .

عبدالله الشقليني 20-04-2007 06:18 PM


[align=center]حبيبنا خالد الحاج
كتب الخاطر ببناني :
[/align]


( يتجمعون حولي بمزاميرِهم ، أسمع أغانيهم وأغسل ذاكرتي كي أتجرع كأس الأسى حُلواً .)

هاهي النصوص تدلف من بوابة المُستقبل ، أنت تقدم علينا بمزامير الزمن الجميل ، وشاعرة تكبُر قصائدها وتضرِب بأخيلتها أركان الكون ،
فماذا تراني أفعل ؟

تكتُب منذ المبتدأ :

كنت وأنا علي شفير حلمي

والمساء ينسال من حبل السماء والنجوم شلالا من السُهد

هي إشراق ..


حبيبنا خالد الحاج :
أ في مثل هذا الوهج البهي ماذا تفعل الأرض من بعد أن يروِّيها الماء وتشُد أوتار ضلوعها وتعزف للروح حديثاً يدخُل المَسام .
كنت حبيبنا قارئ أوجهنا المخبوءة في النصوص . وردٌ ملونٌ يهتف من لوحة في كتاب فيه أسفار كأسفار مُنجمي الزمن الغابر . كل لون له أُحجية وألف قصة على أبواب ملوك الشعراء وأمراء الناثرين القول لنا .

هذه الأغنية تذكرني بأيام العِشق وعوده الأخضر ..
كم أنتَ نبيل بمشاعرك ، تغزو القلوب بافاعيل ليس منها فكاك


عبدالله الشقليني 21-04-2007 04:15 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Ishrag Dirar (المشاركة 66840)
...

كنت وأنا علي شفير حلمي
والمساء ينسال من حبل السماء والنجوم شلالا من السُهد
تدلق بعض من غموضها علي صفصافة روحي
كنت
كأني كائن حبري
غارق في غيبوبة الزرقة المدهشة
تنتابني حالة من التصوف الضاري
فيسّاقط الوهج علي مداخل جفني

لحظة بين الانكفاء علي مدخل الحلم
وبين هشاشة الواقع
لحظة يعلن فيها الفراش غضبته من بقعة للضوء
تتسلل من بين براثن الحلم
يتجعد الوقت
ويوغل حلمي في شهقة اللازورد
فأكتفي منه بلحظة الحزن
بمابقي من صحراء العتمة ونهر الذكريات .....!
ا


....


[align=center]
الشاعرة الملفوفة بورق الورد
إشراق
[/align]


كنتُ دوماً عندما أقرأ من الكُتب المقدسة ، ووصف الجنان ، أُفكر ماذا لو كان هنالك شاعراً أو شاعرة تصف لنا الرزق المجدول بالنعيم ، و يُرجعني
( الشوق للنعيم ) أن الشوق يفتح أكمام الورد الشعري ، وما كان له أن يكون هُناك .
من أي سماء أنتِ نـزلت علينا ؟
آياتَكِ في الشِعر تتنـزل علينا : سورة إثر سورة
كلها من العجائب التي كلما قرأتها تستبين صوراً مُترفة مُدمجة في أحرف نورها يُشعُ الذهن ، يُغسله من كدر الدُنيا والمصائر المُعلقة على ورق تحمله الريح أنا شاءت .
بمرواد النعيم الشِعري نكتحل هُنا .

شكراً لكِ

أبوذر بابكر 21-04-2007 06:50 AM

قلت
الآن آوى إلى حرف يعصمنى من الغرق

لكن وبعد دخولى إلى عمق مياه المعانى الشقلينية
اخترت الغرق طائعا منتشيا
لأحيا وأتنفس تحت عباب الأناشيد البهية

فأطيافك يا شقلينى
حين تمتطى صهوة الحلم، تأتينا معطرة وتظل عيون الليل ترفع حاجب دهشتها، ترى من أين تأتي بكل هذا الشذى المسافر، كل هذا الإخضرار؟

فها هى الحروف والكلمات قد خلعت غبارها وانبرت، تنصب مهرجانا خارج الوقت، تهز الينا/اليك بجزع عشق قدسى ، فتساقط المعانى قصائدا

أسمع الآن بعينى الروح المغمضتين
المفتوحتين على كون من البهاء
فأرى ما لا قلب رأى
ولا خطلا ببال العاشقين

أما بعد

فالسلام والإنحناء لك يا شقلينى

ريما نوفل 21-04-2007 11:43 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشقليني (المشاركة 66826)

[align=center]رَقصَ الفَرَاشُ في خاطري[/align]


أنا ... أنام عُدة أمتار من بعد شاطئ الضفة الأخرى من الليل . أشهدها على فِراشها تتقرفص حينا وتبسط جسدها أحيانا . الأحلام تُقلِب وجهها وألوان الكون الساحرة تتكلَّم . جزعها غُصنٌ مفتول وفتنتي ترقد عند العُقدة التي يذهب عندها الرَافِدَان إلى البحر ينتحران .

27/03/2007 م

الأستاذ عبدالله
اخترت مقطعاً لأضمن لنفسي عودة سريعة إلى هذه المائدة.
توقفت عند فكرة النوم في نص زاخر بالوعي ونباهة الروح وتوارد الخواطر وسط ظلام حالك.. هل هو ظلام بعض النفوس أو ظلام المساء كما نعرفه؟ هذه مسألة أخرى.
تنام؟ ربما بالجسد، لكن هل الفكر ينام!
طبعاً هذا ليس سؤال وإنما توطئة للقول أن أجمل الإيحاءات الفكرية والصورية تنتهك خصوصيتنا أثناء النوم. كثيرون من لا يملكون أدوات التعبير. ومن يملكها مثلك يا أستاذ عبدالله فقد أنعم عليه الله بالكثير.
"الاحلام تقلب وجهها"... ما امتعها تلك الدقائق التي تنظر فيها إلى وجه عزيز وهو يغط في نومه، يحلم، وأنت تحتار بماذا. وتتحير، هل عندما يصحو سيتذكر حلمه؟ قد تغيب عن ذهننا صورة الحلم، لكنها تبقى منطبعة عند صديقك، هل تذكره؟ "العقل الباطن" طبعاً.

عبدالله الشقليني 22-04-2007 04:08 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوذر بابكر (المشاركة 66897)
قلت
الآن آوى إلى حرف يعصمنى من الغرق

لكن وبعد دخولى إلى عمق مياه المعانى الشقلينية
اخترت الغرق طائعا منتشيا
لأحيا وأتنفس تحت عباب الأناشيد البهية

فأطيافك يا شقلينى
حين تمتطى صهوة الحلم، تأتينا معطرة وتظل عيون الليل ترفع حاجب دهشتها، ترى من أين تأتي بكل هذا الشذى المسافر، كل هذا الإخضرار؟

فها هى الحروف والكلمات قد خلعت غبارها وانبرت، تنصب مهرجانا خارج الوقت، تهز الينا/اليك بجزع عشق قدسى ، فتساقط المعانى قصائدا

أسمع الآن بعينى الروح المغمضتين
المفتوحتين على كون من البهاء
فأرى ما لا قلب رأى
ولا خطلا ببال العاشقين

أما بعد

فالسلام والإنحناء لك يا شقلينى


[align=center]
حبيبنا : أبوذر
[/align]

بيننا اليوم شاعر
أجنحتُه تضرِب الريح
بنانه تعود أن يصوغ الشعر من بضع كلمات نثر .
موسيقى البنان : موج كموج البحر أرخى سدوله ،
يَرُش علينا بحليب يُغسلنا بالفطرة سيدة السلاسة ،
تمخر بنا عُباب المعاني .
معك سيدي الشاعر : تثبتُ الفراشة في الهواء صورة ضوئية
وتبوح الزهرة برياح اللِقاح توقاً للتلاقي .

عبدالله الشقليني 22-04-2007 04:34 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريما نوفل (المشاركة 66915)
الأستاذ عبدالله
اخترت مقطعاً لأضمن لنفسي عودة سريعة إلى هذه المائدة.
توقفت عند فكرة النوم في نص زاخر بالوعي ونباهة الروح وتوارد الخواطر وسط ظلام حالك.. هل هو ظلام بعض النفوس أو ظلام المساء كما نعرفه؟ هذه مسألة أخرى.
تنام؟ ربما بالجسد، لكن هل الفكر ينام!
طبعاً هذا ليس سؤال وإنما توطئة للقول أن أجمل الإيحاءات الفكرية والصورية تنتهك خصوصيتنا أثناء النوم. كثيرون من لا يملكون أدوات التعبير. ومن يملكها مثلك يا أستاذ عبدالله فقد أنعم عليه الله بالكثير.
"الاحلام تقلب وجهها"... ما امتعها تلك الدقائق التي تنظر فيها إلى وجه عزيز وهو يغط في نومه، يحلم، وأنت تحتار بماذا. وتتحير، هل عندما يصحو سيتذكر حلمه؟ قد تغيب عن ذهننا صورة الحلم، لكنها تبقى منطبعة عند صديقك، هل تذكره؟ "العقل الباطن" طبعاً.



[align=center]
ريما .. في الطرف الأغر من بيروت :
[/align]

تحية لقارئة الفكرة عن بُعد .

يقولون : تخرُج الإيحاءات الفكرية والصورية أثناء النوم خُروج الغاطس من المسبح ، يُصبح بعد بُرهة مركز أمواجٍ مُتكسرة .

قلت لنفسي : أجمل النصوص هي شِراك تأخذنا في طيها ، وليس من غرائبها فكاك . يلتق الضدان :

خرجت قبل موعد نومي ونظرت من نافذة عُليا ورأيت السماء :


( كنتُ على ربوةٍ والذهن مفتوح على أمَلٍ . السماءُ سوداء تبحث عن أرديتها قبل أن يُعرِّيها الشَّفق )


ثم دلفتُ إذ حان موعدي :

( أنا ... أنام عُدة أمتار من بعد شاطئ الضفة الأخرى من الليل )

ثم أقبلت عند سراجٍ خافت عند الفِراش :


( أشهدها على فِراشها تتقرفص حينا وتبسط جسدها أحيانا . )


هممتُ أن أجد طريقاً لأجعلها تصحو :



( أتصحو إن نطَقت اسمها يا تُرى ، أم أن الصحو يطرُد أحلامها ؟

قلت لنفسي :

ـ اليوم يا عَاشِقها اصبر على الدهشة ، لعل الصبر إغواءُ .

قلتُ للسِراجِ الخافتِ حولنا :

ـ أ أنتَ معي ؟

قال :

ـ أنا أتذوَّقُ طعم الصحو في نومِ العاشقين . )

سيدتي :
من السهل أن نتصور السماء كما عرفناها ،
أهي سيدتي كذلك أم أن السماء بإظلامها
دُنيا غير التي نعرف ؟

سمراء 05-07-2010 12:27 PM

فوق
من اجل تنقية الحواس ..
وغسل ماقد علق بالانظار من ادران

تسسلم استاذنا الانيق عبد الله الشقلينى

عادل عسوم 28-04-2012 11:28 AM

اقتباس:

أتصحو إن نطَقت اسمها يا تُرى ، أم أن الصحو يطرُد أحلامها ؟

قلت لنفسي :

ـ اليوم يا عَاشِقها اصبر على الدهشة ، لعل الصبر إغواءُ .


وكذا الأزهار يعشقها الفَراش...
لايسمعها من جناحيه الاّ الحفيف!
لعله الحرص على أحلامها؟...
يتمرغ في أحضان بتلاّت لها ألوان ملتذّا بنشوة الرحيق...
...
بالفعل:
ما لعاشقها الاّ الصبر!
...
..
.
رقص فراشك يتعدى سوح خاطرك الى فضاءاتنا ياشقليني
مودتي


الساعة الآن 05:45 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.