سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   ليلٌ و ويلٌ و ضوءٌ (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=57363)

imported_بله محمد الفاضل 12-11-2012 10:23 AM

ليلٌ و ويلٌ و ضوءٌ
 
ليلٌ و ويلٌ و ضوءٌ

إلى أُمي والمَسافات لا تزال تُعلّقنا بمشجبِ الأشجان




أشواكٌ حافيةٌ للبدءِ:

"قعدتُ واقفاً...
.... أمشي
تنتعلُني المسافاتُ بأشواكِها الحافيةِ
.... فأركضُ..."



ليــــلٌ



1/
كُلُّ مساءٍ أعرجٍ:
أجّجَ قلبي بمناديلِهِ
خضبَ وجناتَ اللحافِ بلوعةٍ
وأَراقَ خُصُوبةً لا تتزحزحُ عن دمي

و
النُجومُ التي نزعتْ زفافَها الموشى بالنغمِ والضوءِ
صفّفتْ خُصلاتَ موكِبي العربيدَ بالنوى
أربكتْ ألحانُها طبلةَ صمتي المُحكمةِ
ليهتزَّ المساءُ...
يفركُ خدَّ نجمهِ الوديعِ
يسقطُ الدندنةَ من كفيّ لفكيّ الوترِ
فينشجُ لحنَهُ المديدَ...
مُسافِراً،
و
عابِثاً بكبدي


2)

ما حِيلتي!!!

كلما اختبأتُ في جسدِ الصمتِ
تعرّت طُقُوسُ البياضِ
.
.
.
.... أهزُّها
ينتحِبُ الطريقُ بخاطري


3)

المساءُ بضيقِهِ المهيبِ،
لا يُخبِّئُ أَفكاري النافِرةَ،
فتطأُ على البياضِ...
بلهِيبِها...
وصقيعِها

المساءُ يغدرُ بممارييهِ
ولا يصفحُ عمن يغطَّ
تُدمدمُ كوابيسُهُ
أو عمن يزيحَ الغطاءَ،
يبتهجُ بِزخّاتِ عويلِ النساء،
المارِقُ سرًّا من خُدورِهِن

المساءُ يُخيّطُ من بهجةِ الحبيبةِ بالضوءِ الخافِتِ:
أنغاماً يزدردُها صدى الكُهوفِ الخبيئةِ،
بِذاكرةِ المُنصِّت

المساءُ وسادةُ العابِدِ
يُصافحُها بنظراتِهِ الغارقةِ في الذِّكرِ
وتمتمتُهُ مُصوَّبةٌ للبعيدِ
كأنه يستجيرُ بالسَّحابِ والأفلاكِ من ذوي الضمائرِ المرميةِ في المحرقةِ
كأنه يستجدي بدمعٍ مرسومٍ على سحابةٍ لا يُلمحَ منها سِوى دِيمةٍ عاطلةٍ
وكأنه يُنبتُ في السفحِ ركضًا،
ولا يلحقُ بخُطواتِهِ الدّاجنةِ في دُجُنَّةِ الإعطابِ
والأورادُ غارِقةً في الارتِدادِ،
مصحوبةً بركلاتِ قُطاعِ الطُرقِ،
المُنتبِذَون قصياً في الضَّلالِ




ويــــلٌ


1)
كنتُ قد ابتهجتُ قبل الآن ما يكفي،
كي تَطلقُني قهقهاتي في فضاءٍ تملؤهُ الرشاقةُ...
كفارسٍ يرتدي أعصابَهُ بخِنصرِهِ،
يَطلي أشرعةَ البياضِ بالحِّيلِ
ولا يسقُطُ عن صهوةِ حُرقتِهِ،
سِوى ليقطفَ من فيهِ الرِّيحِ عتادَهُ

قلقٌ حين أساومُ الضوءَ على قُبلاتِهِ
وأقايضُ الأحزانَ بأشواقٍ خاسرةٍ،
أفضي بها لابتساماتِ الحبيبةِ بالبالِ
حين لا تبرحُ مَضجعي،
تتمثَّلُ بذهنِ الطُقُوسِ،
والقنانيّ المُفترشةَ لأرضِ الرعشةِ
...... بالحسِّ

كنتُ قد اكترثتُ قبل الآن بالموتِ...
ولم أحفلْ لتضرَّعي المُفتقدَ للتوازنِ،
حيثُ أركضُ خالي الوفاضِ
رغمَ تهدُّجي الذي لا يبقيني على حالٍ
بآناءِ الأوجاعِ
وأطرافِ الهذيان


2)

والمساءُ يُبدّلُ أوقاتَهُ من هيئاتِنا
تحشوُ رأسي الأسئلةُ
مُدبّبةً حوافِها
وحائرة

أمضي مُتلعثم الخُطى...
.... أهرولُ
فيفرُّ الطريقُ المنفوشُ بالإحنِ
من فوقي

يرتبكُ النايُ ويستذكرُ ملامحَ أحزانِهِ المُتداخِلةِ:
المسارُ | غائمٌ،
الرؤى | كفيِفةٌ،
الأيَّامُ | في حِلٍّ من امتطاءِ أُنُوفَ السّابلة
الضجيجُ | يفتعلُهُ المارِقون عن سُلطةِ اليقين
الدقيقُ | دقيقٌ في ملءِ مواعين الانتِظارِ بالرجاءِ
حتى السأمُ مُنتفِضاً ومُنكبًّا على ذاتِهِ
يُباركُ شراستَهُ في الظفرِ بأرواحِ المُتقاعِسين
ويختتمُ تورّطهُ الفجَّ
بإيقُونةٍ من التربّيتِ الشامتِ على أكتافٍ مخلُوعةٍ ومُجندلةْ
.
.
.




ضــــوء


1)
والأضواءُ هُناااااااااااااااااااااااااااااك...
.... تهتكُ العتمةَ،
وزئِيرَ المحطَّاتِ،
وحقائبَ الذين هادنوا الليلَ،
بأزيزِ القطاراتِ التي تخفي إِشاراتَ المُترجّلين الحالمين المُتقطّعةِ...
للزهوِ بالرحِيلِ الحائرِ

"المارَّةُ يتكدَّسون عند رصيفِ الحيادِ،
وأسفل عجلاتِ الصُعُودِ إلى القاعِ......

وأنتِ...
أنتِ وحدكِ
حين تمدّين ساعِدَكِ الطويييييييييييييييييييييلَ
وعلى استحياءٍ جشعٍ يجوبُ مواطِنَ الشهوةِ في الانحِناءِ
تركلين حين يجئُ الليلُ حصى الأحزانِ
ترفعينْ تحت عباءةِ ضوءٍ فضفاضةٍ
/ ألسنةَ البوحِ

"- أيتها النبيّةُ الحصيفةُ:
روحُ الحبرِ الدافِقِ،
تؤججُ أنفاسَ الهذيانِ
فيفتحُ الليلُ حُججَهُ الواهيةَ للشيءِ
ويتوارى خلفَ ضبابٍ ينقشعُ لسطوةِ الشبقِ........
- لا يزالَ في المِدادِ مداه
يفتحُ شُرفةَ الخُطى على الزئيرِ
ويعتكفُ المارقُ من الهياجِ بأبوابِ أهازيجٍ يكتنفُها النشازُ
وعقارِبُ السُّهدِ تتمهّلُ كدأبِها في اقتيادِ اللحظة....

والأسيرُ الذي يتواطأُ شخيرُهُ،
يفتعلُ مُوسيقى رديئةً تعبئُ الأسقُفَ باليقظةِ
وساعِدُهُ يُساعدَهُ على اختراقِ الغفوةِ اللا مُتدلِّيةْ
يبتزُّ نومَ الحارِسِ ويُعلي رتمَ اللامُبالاة
-توتُّراً ومُغالاةً-
.......
لو نتلمّس...
نطلقُ من روحينا زخمَ التواؤمِ
لنغمرَ هذا الكونَ المُضاءَ بالدّمارِ،
والقاذُوراتِ،
والإرهابِ المُعلنِ والمُستتر"
.
.
.
سيحتكمُ النبيهُ للضفائرِ المجدولةِ بالنبيذِ
ويُلقي بالحيرةِ أعلى كتفِ الساقيةِ المُعطّلةِ
ويدور

وما الشاهدُ إلا من اعترتهُ الكآبةُ
وهرولتْ في عُرُوقِهِ أهازيجُ الوهنِ
ومُعتنقُ النوى في دُرُوبٍ مألُوفةٍ مطروقةٍ بالغيابِ
تُضيعهُ بالخُلجانِ ولا يُجادلَ الخُطى
.
.
.
" أسترِحْ!...
فتعتصمَ بحبلٍ واهنٍ للأملِ
لا يربطُ المسافاتَ المُتباينةَ المُتآكّلةَ
ولا يستلقي على أديمٍ يصطفيهُ النظرُ
شأنٌ "


2)

ليلٌ أقبلْ لن تحملنا أهدابُ مرافئهِ...
وتُرفرفُ
.
.
.
نَغلقُ العُيونَ
نَفتحُ المدارِكَ الخفيَّةَ لأحلامِنا،
وهواجِسِنا،
وشطحاتِنا الشيطانيَّة
في موتِنا الصغيرْ

والكونُ في سُباتِهِ
تُرفرفُ الأحلامُ للبعيدِ:
للطيرِ في أوكارهِ
للحبيبةِ في دُرُوبِها الغريبةِ بالرُوحِ
للحمامِ التائهِ عن الأغصانِ
للصباحِ وأضواءه التي تخفي أحلامنا الشريدةْ

نُرتَّلُ للصحو:
سلامٌ عليكَ
تنزعنا مِنا
فننسّى أن نقطفَ معرفةً بالعومِ
وتقصَّينا بلُجَّتِكَ........


جدة – 26/8/2005م





مِزاجٌ حادٌ (وحاد عن الطريق) أمرني بإعادة نشر هذا النص...
حليل المزاج...

imported_يحي عثمان عيسي 12-11-2012 12:14 PM

الحبيب بله

هنيئا لك هذا الفكاك

محمد حسن الشيخ 12-11-2012 12:20 PM



قال بله:
والكونُ في سُباتِهِ
تُرفرفُ الأحلامُ للبعيدِ:
للطيرِ في أوكارهِ
للحبيبةِ في دُرُوبِها الغريبةِ بالرُوحِ
للحمامِ التائهِ عن الأغصانِ
للصباحِ وأضواءه التي تخفي أحلامنا الشريدةْ


وبمزاح لا يحيد عن مكامن الروعة قرأت عاليها السطور
(فانعدل) مزاجي بسعة الكون ورفرفة الأحلام ..
والى التي أهديتها هذي الحروف محبة .. لها مني المودة والسلام
ولك من المزاج ما يعود بالحمام الى عشه.

سلمت.

imported_بله محمد الفاضل 14-11-2012 01:58 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يحي عثمان عيسي (المشاركة 495044)
الحبيب بله

هنيئا لك هذا الفكاك

سلامٌ ومحبة

سلمت يا بتاع
والله البتاع لا زال على ما هو عليه
بتاعاً إبن بتاع
بس تقول شنو
قلنا أخير من يزوزي بينا
نزوزي بيهو
واتدردقنا
وكدا يعني
gap

تحياتي واحترامي

مي هاشم 14-11-2012 10:21 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بله محمد الفاضل (المشاركة 495013)
مِزاجٌ حادٌ (وحاد عن الطريق) أمرني بإعادة نشر هذا النص...
حليل المزاج...


حِدّة مُستحبّة (خالص).. وحيادٌ (دُغري)..فشكراً جميلاً

وحليلي انا يا بلة

imported_بله محمد الفاضل 19-11-2012 10:21 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد حسن الشيخ العالم (المشاركة 495047)


قال بله:
والكونُ في سُباتِهِ
تُرفرفُ الأحلامُ للبعيدِ:
للطيرِ في أوكارهِ
للحبيبةِ في دُرُوبِها الغريبةِ بالرُوحِ
للحمامِ التائهِ عن الأغصانِ
للصباحِ وأضواءه التي تخفي أحلامنا الشريدةْ


وبمزاح لا يحيد عن مكامن الروعة قرأت عاليها السطور
(فانعدل) مزاجي بسعة الكون ورفرفة الأحلام ..
والى التي أهديتها هذي الحروف محبة .. لها مني المودة والسلام
ولك من المزاج ما يعود بالحمام الى عشه.

سلمت.

سلامٌ ومحبة

لنا غبطة أن تلقى بهزالنا هذا
ما يعدل المزاج
جعله القادر أبداً في اعتدال
رغم أرض تمور فوقها المنغصات...

حفظهن الله من كل شر
ورحم من مضت منهن
وحُرمنا برها..
سلمت ومن تحب

تحياتي واحترامي

imported_ام التيمان 19-11-2012 01:43 PM

الزمن يمضى بنا
و الحياة تتغير
و الالهه تتجدد

بله
تحياتى العطرة

الرشيد اسماعيل محمود 19-11-2012 10:13 PM

اقتباس:

أشواكٌ حافيةٌ للبدءِ
ياخي دي جملة معبِّرة جدّاً يا بلة!!
حين تكون الأشواك هي أوّل من يلقي

جميل يا سيدي، جميل، مع التحيّات الزاكيات

imported_محمد الحاج 21-11-2012 08:56 AM

بله
لك التحايا
وانت تخاتل المنافى
وتحاول ترتيب هذا العالم على طريقتك
فلا شىء غير الفن يجعل الحياه اكثر قابليه للعيش

imported_بله محمد الفاضل 24-11-2012 12:50 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مي هاشم (المشاركة 495844)
حِدّة مُستحبّة (خالص).. وحيادٌ (دُغري)..فشكراً جميلاً

وحليلي انا يا بلة


......

شكراً لكِ أنتِ مي

جميلٌ أن صادفك ما حاد
فاستعدل لك شيئا
و
"بس يا حليلنا نحن
دموع تسقي الوسادة"


.....

imported_بله محمد الفاضل 24-11-2012 04:59 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام التيمان (المشاركة 496922)
الزمن يمضى بنا
و الحياة تتغير
و الالهه تتجدد

بله
تحياتى العطرة

............

هذا ما كان وسيكون
أنها تتبع سنتها فينا
وما بيدنا إلا أن نتطاول بالنزاع
فيها وحولها

سلمت روحك المشرقة


........

imported_بله محمد الفاضل 24-11-2012 05:06 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرشيد اسماعيل محمود (المشاركة 497012)
ياخي دي جملة معبِّرة جدّاً يا بلة!!
حين تكون الأشواك هي أوّل من يلقي

جميل يا سيدي، جميل، مع التحيّات الزاكيات

........

لا
وتدميني أيضا..


تدميني يا صاحبي
ولا أنبس ببنت شفة


أنت هو الجمال عينه

..............

imported_الجيلى أحمد 24-11-2012 05:13 PM

انت يابلة
وكت بتكتب كلام زى دا, المقعدك شنو مع الناس الوهم زى بابكر عباس وأمين..

ياأخى بديع
بديع

imported_الجيلى أحمد 24-11-2012 05:15 PM

ياأخى لسه الواحد مشعلق فى الاشواك الحافية

imported_بله محمد الفاضل 25-11-2012 05:49 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الحاج (المشاركة 497272)
بله
لك التحايا
وانت تخاتل المنافى
وتحاول ترتيب هذا العالم على طريقتك
فلا شىء غير الفن يجعل الحياه اكثر قابليه للعيش

...........


هيه يا صاحبي
جميلٌ أن نراك بعد أن تمازجت فينا الأشواق
صعدت صعدت ولم تزل...
ليت بمقدور نفثات الروح أن ترتب الكون
ليتها يا صاح

ضع شعرك فينا يا رجل...
ورتبنا.
ودعنا نعش



.....


الساعة الآن 12:13 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.