عرض مشاركة واحدة
قديم 23-09-2008, 11:04 AM   #[2]
عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عادل عسوم
 
افتراضي

مقامات الحب :
من عرف الله تعالى أحب الله ، وعلى قدر معرفته بالله ، يكون حبه لله . ولهذا فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد الناس حبا لله ، لأنه كان أعرفهم بالله . يقول عليه الصلاة والسلام : " أنا أعلمكم بالله "رواه البخاري .
وهل المحبة إلا ثمرة المعرفة ؟ يقول الحسن البصري :
" من عرف ربه أحبه .. ومن عرف الدنيا زهد فيها .. وكيف ُيتصور أن يحب الإنسان نفسه ، ولا يحب ربه الذي به قوام نفسه " .
والله تعالى يحب .. ومن أحبه الله كان مع الله .. في معيته وتحت حفظه وعنايته جل في علاه . قال الله : " إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ " النحل 128
ومعية الله تعالى لمن يحب هي معية خاصة يخص بها أحباءه وأولياءه .. معية نصر وتكريم .. وعناية ورعاية .. فضلا عن المعية العامة التي هي معية العلم المحيط الشامل .. ففي الحديث القدسي : " أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني " .
والله تعالى يحب ومن أسمائه : " الودود " .. وقد ذكر لفظ : " الودود " في القرآن الكريم مرتين: في سورة هود حيث يقول تعالى : " وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ " هود 90، وفي سورة البروج حيث يقول سبحانه وتعالى : " وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ "البروج14 . والود : الحب ، ومعنى الودود : المحب للمؤمنين ( الذي يودَهم ويودونه ، ويحبهم ويحبونه ) .
فانظر في نفسك .. هل يحبك الناس أم هم لك كارهون .. ؟
هل يحبك من حولك .. ويفرح بلقائك ؟
تأكد من حب الناس لك حبا خالصا لله تعالى لا حبا من أجل مال أو متاع ، ولا مراءة أو مداهنة ..
يروى أن الله تعالى قال لداود عليه السلام : " يا داود أبلغ أهل أرضي أني حبيب لمن أحبني ، وجليس لمن جالسني .. ومؤنس لمن أنس بذكري .. ما أحبني عبد من قلبه إلا قبلته لنفسي وأحببته حباً لا يتقدمه أحد من خلقي " ..
فكن حبيبا لله تعالى .. تكن حبيباً لمن في الأرض والسماء .
(هدَه منقولة)



التوقيع: المرء أن كان مخبوءا في لسانه فإنه - في عوالم هذه الأسافير - لمخبوء في (كيبورده)
عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس