عرض مشاركة واحدة
قديم 17-09-2012, 11:05 AM   #[6]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي

النوم النوم النوم تعال
النوم النوم سكت الجُهال

وبقدر ما حاول النوم إبتعد عنه كثيراً

مستر مايكل مهندس كاميرات تلفزيونية كان يعمل حتي ثمانينيات القرن الماضي بتلفزيون السودان ،،، كان صديقاً نبيلاً بالنسبة لي ،،،
لا أعرف لماذا تذكرته الآن وتذكرتُ قصته وبحثهُ في أمر النوم حينما كنا نتجول بعربته البيحو 404 يوماً ما من أيام التذكُر وكنا نتجاذب أطراف الحديث عن أجود أنواع الكاميرات التلفزيونية ،، حينما باغتني فجأة بسؤالٍ لم يخطر علي بالي طيلة حياتي السابقة لذلك اليوم ،،

مايكل: ناصـــــــــر ،،، حصل شفتَ النوم ؟؟؟
أنا : نعم ؟!!!!!!!!! بكامل الإندهاش أفقتُ ورددتُ عليه بسؤالِ التعجب حتي فغرت علامة التعجب فاهها مندهشةً من هول مباغتة السؤال ،،، ( شُفتَ النوم ؟؟؟؟ !!!! ) وهو النوم بشوفوه يا مايكل ؟؟؟

مايكل: أيوه النوم بشوفوه وأنا شفت النوم

أنا : !!!!!!!!!!!!!!!! وأتكأتُ علي خاصرةِ علامة التعجب برهةً ظننتُها سنين عددا

مايكل: أنا لي أكتر من خمسة سنه بحاول إني أشوف النوم وكلما أقررررررب أشوفو بلقي نفسي نمت وصحيت من جديد ،،، لكني أمبارح دي شفتو يا ناصر ،،، أنا شفتَ النوم عامل كيف ،،،

أنا: !!!!!!!!!!! وعلامة التعجب تقرفصت أمامي متلهفةً مترقبة أن تعرف كيف هو شكل النوم ،،،

مايكل: لما تكون سايق عربيتك دي في الليل في شارع القضارف كسلا ولا القضارف مدني ومافي أي عربية تانية ماشية معاك في الليل داك ،،، والشارع مُضلِم شديييييييد وما فيه غير نور عربيتك ،،، آآآآآآآآآآآخر نقطة واصل ليها نور عربيتك إنت عيونك مركزات فيه ،،، وفي كل مرة تقول تصل نقطة سقوط نور عربيتك الهنااااااااااك قدامك داك وما تصلو ،،، تذيد في ضغطك للبنزين وتقول تصل لآخر نقطة ما بين نور عربيتك والضلام بتلقي الحتة العاوز تصلها دي بتمشي منك غادي ،،،
تدوس بنزين وتقول تصلها وهي بتمشي منك غادي ،،،، بــــــــس ياهو النوم يا ناصر ،،، أنا شفت النوم ،،، ياخي أقول ليك حاجه ،،، أرح أمش معاي البيت ناكل لينا أكله جنوبية ونننوم لينا ساعة ساعتين ونجي نرجع التلفزيون تاني ،،،

ويا نوم تعال سكت جهلي بنفسي أرِحني ولو قليلا ،،،

نوماً للروح
نوماً للجوال
نوماً للإنترنيت
نوماً للعلاقات مع الآخرين
نوماً ق يطول أمده ،،،

!!!! يطولُ أمده ؟؟؟ !!!! أو تعني الموت يا صديقي ؟؟؟ ( هكذا باغتني صديقي ثُمَّ واصل بواقعيته التي ظللتُ أحسُده عليها ) ،،، يا صاحبي إنتَ بس موت موتك خلينا نرتاح من نِقَّتَك الفارغة دي ياخ ،،،

أشعلَ سجارته البرنجي وولي عني وجهه داخلاً الــ ( مُستراح )



التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس