ـ
(2)
الاوهام الدستورية فلاديميير لينين
مع ذلك ، فالإحتمالات واحد فى المائه أن تنعقد الجمعيه التأسيسية فى هذا التاريخ . وحتى اذا إنعقدت، فالإحتمالات مرة أخرى واحد فى المائة ألا تكون عاجزة ولا نفع فيها كما كانت الدوماالأولى – إلى ان تنتصر ثورة ثانية فى روسيا . حتى ُتقَدِرَ هذا ، عليك أن تنفصل للحظة عن الصخب الحالى من الجمل الفارغة ، و الوعود و الأعمال التافهة التى تشوش تفكيرك ، وأنظر إلى الشئ الرئيسى ، أى الى ما يحدد كل شيئ فى الحياة العامة – الصراع الطبقى .
من الواضح أن البورجوازية فى روسيا قد باتت وثيقة الارتباط بملاك الأرض . وهذا ماتظهره الصحافه كلها : وتبينه الانتخابات ، و كامل سياسه حزب الكاديت والاحزاب التى تقع على يمينه ، كما تشى به الخطب التى تلقى فى "مؤتمرات"، الاشخاص" المعنية " . تفهم البورجوازية تماما مالا يفهمه الثرثارون الإشتراكيون الثوريون البورجوازيون الصغار والمناشفة اليساريون ، وهو أن الملكية الخاصة للارض لا يمكن أن تلغى فى روسيا بدون تعويض ، دون القيام بثورة إقتصادية عملاقة ، وبوضع البنوك تحت رقابه شعبيه وتأميم المؤسسات وتبنى اشد الإجراءات الثورية صرامة ضد الرأسمال . وتفهم البورجوازية ذلك تماما . وفى ذات الوقت ، على أية حال ، عليهم أن يعرفوا ، ويروا ويشعروا أن الغالبية العظمى من الفلاحين فى روسيا سوف تنعطف اكثر الى اليسىارمن شيرنوف وكذلك لاعلان مصادره الملكيات العقارية . لأن البورجوازية تعرف أفضل كم من التنازلات الجزئية العديدة قد قدمت لهم من قبل شيرنوف ، مثلا من 6 مايو حتى 2 يوليو حول تأخير وحجب المطالب الفلاحية المتعددة ، وكذلك كم من الجهد إقتضى من يمين الإشتراكيين الثوريين (صدق أولا تصدق يعتبر تشرنوف كرجل " وسطى " من قبل الأشتراكيين الثوريين !) فى مؤتمر الفلاحين وفى اللجنة التنفيذية لمؤتمر مندوبى فلاحى عموم روسيا لطمأنه الفلاحين وتغذيتهم بالوعود
ـ
|