اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شوقي بدري
الاستاذ عادل عسوم لك التحية . هذا الموضوع ليس بمتعوب علية . قديما كنا نذهب الى المكتبات ونشتري الكتب ونحرم انفسنا حتى من الاكل . اليوم النت يطفح بالمعلومات ويستطيع الجميع ان ياخذوا المعلومة . انا لست من اهل الاختصاص في ادارة الاقتصاد والمال . كنت رجل اعمال وكما كتبت قديما فاشلا لانني قد كسبت مالا لا يحصى واضعته بسبب الثقة بالآخرين وطرحه لمن يطلب . وشعار مال الجميع صدف انه في ملكيتي . ورجل الأعمال الناجح يحتفظ بماله وينميه ولا يتركه ابدا بعيدا عن عينه . كما لا يصح وضع الاهل الاصحاب والمعارف على عيون المال لانهم لم يتعبوا في التحصل عليه وسيبعثرونه .
وما قام به الكيزان قاتلهم الله من نهب وسرقة وابادة مال الخلق لانهم لم يتعبوا في جمعه بل نهبوه .
في السودان الكثير من العقول الاقتصادية الا انهم لم يجدوا الفرصة للعمل في مجالهم او تلوثوا لان من وظفوهم كانوا فاسدين مثل حكومة الانقاذ الكريهة لعنة الله عليها وعلى الكيزان الا من رحم ربي .
|
ولك التحية أستاذ شوقي
اتفق معك بأن الحصول على المعلومة أصبح الآن يسيرا، لكن بالرغم من ذلك لايحسن البحث عنها في مظانها إلا الذين آتاهم الله قدرة على التمحيص، إذ المتاح في الشبكة فيه الكثير من الخطأ والخلط، وبالتالي فإن الأخذ منها يحتاج إلى حرص ودقة،بالنسبة لي فإني مثلك أحب القراءة كثيرا في الاقتصاد بالرغم من اختلاف مجال دراستي عن ذلك، فالمال عصب الحياة، لكنني بحمد الله لا اجعله مسيّرا لحياتي إنما ميسرا لها بحول الله، وكم اذكر نصيحة حبوبتي البتول بت ودالكرسني رحمها الله:
ياولادي المال خلوهو في أيديكم مافي قلوبكم، ولعمري لم أتبين حكومتها هذه إلا بعد تجاوزت الثلاثين من عمري، وبالطبع اتفق معك في أمر حسن توظيف المال ومباشرته، إذ ماحك ظهرك مثل ظفرك، وأهلنا مافتئوا يقولون المال السايب يعلم السرقة.
بالنسبة الكيزان؛ إن كنت تعني بهم المؤتمر الوطني الذي تكون بعد الفاصلة فإنني اتفق معك في انتقادهم، لكن إن كنت تعني بالكيان الإسلاميين - كما يفعل الشيوعيون- فإنني اختلف معك تماما، ولا اخال قولك (إلا من رحم ربي) بشافعة ومحيطة ومبررة، فالاسلاميون عندما استولوا على السلطة وجدوا الديمقراطية كما وصفها الشريف الهندي بأنها لو شالا كلب مابنقول ليهو جر!، ثم إنهم وجدوا الخزينة فارغة تماما، فشمروا السواعد واستطاعوا الضحك على الأمريكان عن طريق محمد عبدالله جار النبي، فاخرجوا البترول من مكامنه التي كان يتستر عليها الأمريكان، وانشأوا أطول خط أنابيب في المنطقة دون عون منهم، ولم يكن الفساد إلى حين المفاصلة معهودا بينهم، ولكن ما ان آل الحال إلى المؤتمر الوطني؛ حتى بدأ الخط البياني للاشراقات يتسطّح، وظهر الفساد فيهم بما كسبت ايدي العديد منهم، واحاديث الشيخ الترابي رحمه الله عن ذلك ورفضه مبذولة في الشبكة، واعلم يقينا بانك قد شاهدتها واستمعت لها، لكنك للأسف لاتعارض فساد المؤتمر الوطني وحكوماته، انما لك رأي أجده في ثنايا كتاباتك لكل الإسلاميين بما فيهم الشيخ الترابي، و(كل) قيادات الحركة الإسلامية داخل السودان وخارجه دون فرز، وبالتالي فإن الدعاء منك بأن يقاتلهم الله ويلعنهم لا أراه موفقا، فالله لايقاتل من يعلن وينبري لنصرة دينه (وإن اتهم بالتجارة به)، انما لعن وأعلن حربه على الذين يرفضون الإسلام مصدرا للتشريع، كما فعلت هذه الوثيقة الدستورية الشائهة، ولقد قرأت لك ما احسبه حرص منك على الدين عندما غضبت لأجله واتهمت بمن كان يحكم بالمتاجرة به وتلك كانت محمدة منك، ومن يغضب للمتاجرة البعض بدينه حري به أن يسعى إلى نصرته، فلنجعل مناصرتنا لمن لايتاجرون بالدين والذين يجعلون هديا لهم في كل شئ كي نلقى الله وهو عنا راض.