عرض مشاركة واحدة
قديم 12-06-2020, 06:57 PM   #[17]
imported_عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


حول السلاح من أثيوبيا إلى الجزيرة أبا

مذكرات ابراهيم منعم منصور ص 391-392

{كان الجو السياسي متوترا بين الحكومة وبين المعارضة ممثلة أساسا في الإمام الهادي المهدي المتخندق في الجزيرة أبا، تشّد من أزره جموع الأنصار التي أتت مهاجرة من كل الاتجاه. ومعه كوادر الاتحاديين ومن الاخوان المسلمين على رأسهم محمد صالح عمر الذي كان يمثل الجماعة في الوزارة، التي تآلفت بعد ثورة أكتوبر في حقيبة الثروة الحيوانية . كان هناك مهدي إبراهيم – عثمان جاد الله – عبدالله محمد أحمد- محمد عثمان صالح . وكان هناك الشريف حسين الهندي ، والذي كان يوم الانقلاب مختبئا في مكتبه المناوب في استراحة مشروع الجزيرة . إلى أن هدأت عملية البحث عنه ، فسافر إلى ود مدني ومنها إلى أثيوبيا والسعودية ، ثم عاد إلى أثيوبيا، التي اتخذها نقطة ارتكاز لإرسال السلاح وبعض المال للإمام الهادي في الجزيرة ابا ، لكي يستعد للمعركة الكبرى لإسقاط النظام ( الشيوعي الملحد) وقد أكد الشريف حسين ذلك لي ولموسى ، وزير رئاسة مجلس الوزراء ( 1972) ، في زيارة الى جدة وقال بفخر والله أرسلت السلاح من أثيوبيا على متن اللواري وعلى ظهور الدواب وعلى صنقوري ( رأسي) ، ولكن لم يكن إلا ما أراد الله. وتبادلا مع موسى المبارك اللوم والاتهامات، إذ كانا قبل ثورة مايو في جناح واحد داخل الحزب الوطني الاتحادي، ثم قال لموسى كمان تسرقون انجازات الحزب، بل انجازي أنا شخصيا. ما لثورة مايو والاصلاح الزراعي .هذا عملي انا اردت به تحطيم حزب الامة فكان اصراري على عدم تجديد رخصة المشاريع الزراعية التي انتهت مدة الترخيص لها ( 15 عاما) وتتسلمها الدولة. ولإقناع الصادق المهدي، كان لا بد من إدخال شعار برّاق، وهو قيام جمعيات تعاونية بين المزارعين الأمر الذي جعله يسارع بتبني الموضوع، ويبشر بقيام جمعيات للمزارعين في الجزيرة أبا وغيرها من مناطق المشروعات التي ينتهي أجل ترخيصها.}



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
imported_عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس