الموضوع: حلاوة الدنيا
عرض مشاركة واحدة
قديم 22-08-2020, 08:59 AM   #[14]
بابكر مخير
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية بابكر مخير
 
افتراضي

بين الأوجاع والألام فرق وفرقة وإفتراق..
الفرق وفي رأيي،
الأوجاع فرقها عن الألام أنها خفية، دفينة وتسكن في الدواخل لا يزيلها دواء بل هي قمة ألم غير عضوي ولا هو نفسي بالمفهوم المزاجي والعقلي. هو ألم يعصر الفؤاد ويأذيه وهو مبعث الإنكاد..
وفرقته تجئ من إفتراق الطريق بينهما عند الإنسان. فالألم وقتي وحتى إن طال فنهايته محتومة، إما علاج بالعقاقير أو جراحي أو بعلاج طبيعي تنشيطي. حين الأوجاع تبقى ما دام العقل خلاياهو عايشة وبتتذكر..
والإفتراق يكمن في تلك اللحظة التي ينهزم الألم ويترك المجال للأوجاع تتسيد المشهد لو نقول مثلن؛ شخص مصاب بالسكر "غطاكم وغطانا الله من الأمراض المزمنة الفتاكة" جرح نفسه ودخل في دائرة المتلازمات حتى أن بتر ساقه. فهنا الألم إندثر وكان تراب حملته الريح بعيدا وبقيت الأوجاع وماضي تلك الأيام لمن كان يقدل ويضورع...
مشى الألم وبقى الوجع..
وما أبلغها قولة،
وجعني والله..
فهي من زمن الحبوبات وكت الحنية وقول المحنة...
وجعنا وأوجعنا تب فراق ناسن، (ما على القولة الماليها طعم "تركوا بصماتهم في حياتنا") ولكنهم في الحقيقة قد حفروا في حياتنا أنهر جرت فيها دماثة الخلق وكرم الأخلاق. نصبونا على قمم جبال فأعلت من شأننا وأفرحتنا بعزة ذاتنا..



التوقيع:
بابكر مخير غير متصل   رد مع اقتباس