((( 3 )))
يا هووووووووووووووووووو عماد بابكر بقي قرداتي
معليش اخدت لي يومين راحة ... اصلي لمن اتذكر اليوم داك بتجيني خمة نفس وشحتفت روح وتاكلني الكاروشة .... كان يوما ما يا هوووووووووو
قعدت فوق الظلط اشوف في الوريقات الكانن بيوض .. بقن فيهن كتابة ..... عيوني ما ساعدتني اقرا المكتوب شنوا لكن حسيت اني شربت مقلب ما يا هووووو
الجماعة عملوا حلقة كبيرة حولي وانا مفرجخ في الواطة .... شيخهم قالي: مكتوب فيهوا شنوا الورق ده؟. قلت ليهوا يمين بالله ما شايف ... قال لي هاك امسكه ... اقرا الكتابة ....
مسكتوا في يدي اليمين وغطيت الكتابة بي شمالي ... قلت اقراها سطرا سطر ما تجيني سكتت قلب ...
العنوان الكبير يمين بالله يقطع النفس .... انا ما كنت قايل الشي ده مرعب كدي. في وسط الصفحة من فوق مكتوب:
الاتجاه العلماني عبر السنين
الداء والدواء
شكل الكتابة تحت العنوان تقول كاتبها ساحر ... كل كلمة في مربع وكل كلمة قدامها مربع فوقه رقم .... منظر يزغلغل العيون:
حصاد ثماني سنوات عجاف في الطريق الي الجحيم
سنوات ما بعد المصالحة الوطنية من عمر الجماعة الاسلامية
1977-87-79-80-81-82-83-84
لحدي هنا وقلبي مكضب الشينة ... غطيت الاسم بشمالي ورفعت يميني لي فوق وقلت يا مالك الملك والملكوت, يا من طلعت يونس من بطن الحوت, اسم الكاتب ده ما يكون ياهوووووووووووووووووو
رفعت ايدي من فوق الكتابة وشفت اللسم:
بقلم: الطالب عماد محمد بابكر حسن
الصف الربع كلية الطب جامعة الخرطوم ......
البيان وقع من يدي وصرخت:
الكترآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآبة!. امانة ما راح فيها راجل.
غطيت راسي بيدي وسكت ... اشهدت وانتظرت ... كلها سيخة سيختين ونتقابل في اللاخرة....
مسكني من راسي وقلاني قال لي: برضك بتاع نسوان؟.
يا مولانا يمين بالله ماني عارف نفسي مقنطر فوق بيان الشوووم
قال لي نتفاهم ..... انت باين عليك في موقع استراتيجي في الجنكشن ... ورينا باقي الشبكة؟
شبكة شنوا يا مولانا؟. التوزيع بيتم كيف والبمولك منوا؟.
يا مولانا يمين بالله انا مهموم يومي كله نوم ولمن اصحي اجي الجنكشن اخلط بنات العلوم!. النصيبة ده مقلب..
قال لي شوف ... ما عندنا وقت نضيعه ... ادينا الكرتونة ولا الكيس؟. مولانا يمين بالله ما عندي غير الحقة.
مولانا اتبسم وقال لي: لو بيريحيك نسميها حقة, ماشي ورينا الحقة ... امكن ناخد لينا سفة!.
وسمعت ضحكات من كل مكان ... دورت راسي لقيت نفسي محاصر حصارا ما يمرقني منه الا رب العالمين ......... حتي كتيبة الرماة الكانت معسكرة فوق منتدي الفلاسفة فوق الآداب نزلت ... قالوا يشاركوا في جمع الغنائم....
كتيبة الرماة دي اصلا كانت مكلفة بضرب النار ... عندهم ملتوف ومكلفين بمواجهة الجنوبيين والانصار ... لكن باين كلهم صدقوا ان الشبكة وقعت ونزلوا ياخدوا نصيبهم من الغنائم..........
الجماعة ضكحوا لمن شيخهم قال ممكن ناخد لينا سفة .... لكن قلت اطمئن: بتسف يا مولانا؟.
لو ما بنسف مصيرنا نتعلم السف ... بس انت ادينا الحقة!.
ضححححكت ..... قلت افرق همي شوية .... ضحكت فوق الجكسوية القالت لي انت باين عليك رح تنضرب ... صدقت الملعونة ... اتخلصت من بيان الشوم وشربتني المقلب..
ضحكت فوق جنون الهندسة القالوا لي: البيان ده قالوا فيه شيطان والجامعة كلها في خطر ... قالوا ينزل زي المطر وممكن تلاقيه في جيبك من غير ما تشعر.... وانا التاريني فوقه مقنطر ....
كل الجماعة قالوا جاهزين يسفوا ... لكن شوية خجلت من امهمات الامونين في كتيبة الخنساء ... هن شايلات جنازير وسيخ لكن برضهن بنوت ... عشان كده قلت احسن آخد رايهن.
واللخوات في كتيبة الخنساء يا مولانا بيسفن؟.
قال اسالن
بتسفن يا اللخوات؟.
ردن علي بصوتا واحد تقول حناجرن مبرمجة في اليابان:
نحن مع رجالنا ... اليوم اليتعلموا السف ... كلنا نسف!.
اتوكلت علي الله ودخلت ايدي في بنطلوني ... اطلع الحقة.
قال لي بزعل: بتعمل في شنوا؟. ... قلت ليه اطلع الحقة من جيب السروال يا مولانا؟
حقة شنوا يا محتال؟. نحن عاوزين كيس البيانات.!
قلت ليهوا يا مولانا يمين بالله انا بتكلم عن حقة التمباك.
قال لي انت قلت لي اصلك من وين؟. من شلعوها اليشاقرة يا مولانا.
باين ما شلعوها كويس.....................شلعوه!
باقي القصة الا يحكيها شاهد عيان من الكيزان .... البقي في ذاكرتي بعد الجنزير الاول فوق راسي اصوات طشاش ... زي الانصار كانوا اتقدموا شوية لا قدام لمن كتيبة اليرموك حاصرت مركز التوزيع ... شيخهم بقول للرماة يرجعوا مواقعهم والانصار يهتفوا دمك الطاهر لن يجف ... الجنزير التاني ما صحيت منه علا ولابس سروالي بس معلق فوق ضهر حصان .... بهضرب ... يمين بالله يا مولانا جابني النسوان مو البيان....
.
الانصاري قال لي يا زول استغفر ... قلعناك منهم قلع ... ساكن في داخلية شنوا ..... تاني غبيت لكن باقي لي كلمتهم بالداخلية لاني صحيت يوم الاحد سبعتاشر فبراير نص النهار..
صحاني فراش ... هز السرير بالحيل ... يا زول النايم ليها شنوا ..... انت ما سمعت الخبر؟.
فتحت عيني ... خبر شنوا؟ قال لي خبر البيان؟ تانيييييييييييي؟. يمين بالله يا مولانا انا جابني النسوان مو البيان!.
قال لي يا زول تشدع شوية ..... عمر بليل طلع بيان!
الكترآآآآآآآآآآآآآآآآآآآبة! نعل ما انشق برضه؟.
يا زول انت جنيت ولا شنوا ... عمر بليل مدير الجامعة وزع بيان رفع الحصانة عن الجامعة ابتداء من الساعة تلاتة والدبابات واقفة بره ... فاضلين ساعتين قوم لملم هديماتك واتخارج!.
لقيت نفسي فوق سريري .... مكرضم وملكمس ومكعوج لكن حمدا ليك يا ربي ما زلت عايش .... مافيني عضما مكسور.....
لميت هديماتي في كيس والكتب في قفة واتخارجت ... جري علي البصات ........................... الي شلعوها البشاقرة.
البيان نفسه ما قريته علا لمن سيد احمد خليفة نشره بعد سنتين في جريدة الوطن .... احكي باقي الاحداث للجيل الجديد المرة الجاية...
لكن ... خصمتكم بالله يا جماعة .... بنوت كتيببة الخنساء ما قالن حكم؟
قالن لي بصوتا واحد ... تقول مبرمجات:
نحن مع رجالنا ... اليوم اليتعلموا السف ... كلنا نسف!.
دحين بعد اتنين وعشرين سنة ... وصوتن لسه بيرن في اضاني ..... رجالهن اتعلموا السف .... هن بقن يسفن برضوا ولا ما بسفن؟.
نصوت؟ البقول اتعلمن السف يرفع اصبع واحد كفاية.
|