عرض مشاركة واحدة
قديم 13-09-2020, 10:01 AM   #[2]
زين العابدين حسن
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

(2)
جلست فاتيما لتشاهد التلفزيون في الصالة ، وجدت كل القنوات مشغولة بنقل المؤتمرالمؤتمر الصحفي لنتائج قمة الدول الأوربية و أمريكا و كندا و استراليا و دول أمريكا الجنوبية و بقية دول العالم المسيحي ، كانت الصين و الهند تحضران كمراقبين ، تلك القمة التي باركها البابا و شرفها بحضوره . كان الرئيس الأمريكي يرسم إشارة الصليب و يهز يده مهددا (اتفقنا بألا نسمح للرذائل في العالم ، و سنعمل بوصايا الكتاب المقدس حرفيا ، فكل البلاد الضالة سنعطيها مهلة لتعود للطريق الصحيح ، طريق مخلصنا يسوع فإن تركوا الضلال والمكابرة (إنهم يكابرون رغم معرفتهم للحق) ، فسيكون ذلك خيرا و بركة و إلا فإنه كما قال الرب في وصاياه و كما قال يسوع في وصية الجبل (ما جئت لألقي سلاما بل سيفا) ... واصل بعده الرئيس البريطاني ثم الفرنسي و الألماني و بقية الرؤساء ، كلهم أكدوا على تطهير الأرض من النجاسة ..استرعى انتباه فاتيما تحذير أحد رؤساء أمريكا الجنوبية الذي كان يرغي و يزبد (و سنعمل بشريعة الكتاب المقدس لأن من يبتغي هداية في غيره فقد خسأ و ضل ، قال الكتاب المقدس : لا تدع ساحرة تعيش ، فلتحذر أولئك اللواتي يحملن قلبا مظلما لم ينيره نور يسوع ، و تذكري يا امرأة إن ذلك الهراء الذي كان يردده العلمانيون الكفرة عن حقوق المرأة كلمنا عنه بات روبرتسون ، لعلك تذكرينه يا أختاه فقد حصل على ثلاثة ملايين متبرع في حملته الانتخابية في عهد سيئة الذكر العلمانية سنة 1988 منافسا داخل الحزب الجمهوري لجورج بوش الأب لكن كما تعلمون فاز بوش بترشيح الحزب . فقد قال روبرتسون : "أعرف أنه من المؤلم لامرأة أن تسمع ما أقول ، لكنك حين تتزوجين فقد قبلت برئاسة الرجل ، المسيح رأس الكنيسة و الزوج هو رأس المرأة ، ذلك هو الطريق الصحيح ، نقطة انتهى النقاش ." ... شعرت فاتيما بمزيد من القهر لكنها واصلت المتابعة . جاءت التعليقات على المؤتمر قوية فقد وقف مستر تيري حفيد راندال تيري مؤسس حركة الإنقاذ الأميريكية ، فذكّر الحاضرين بما قاله جده قبل قرابة قرن : " أريد موجة من الرفض تجتاحكم ، أريد موجة من الكره [للكافرين] تملأكم ، نعم الكره جيد .... هدفنا هو دولة مسيحية ، لدينا واجبات انجيلية و الله نادانا لفتح هذا البلد . نحن لا نريد مساواة و لا نريد تعددية ، هدفنا يجب أن يكون بسيطا ، علينا أن نكوّن دولة مسيحية مبنية على قوانين الله ، على الوصايا العشر ، لا حرج علينا في هذا ."أيضا ذكّر الناس بخطاب غاري بوتر قبل حوالي قرن حينما تنبأ بذلك اليوم قائلا : "عندما نتسلم الأغلبية ستصبح التعددية غير أخلاقية و شريرة و لن تسمح الدولة بارتكاب الشر ." ....... تابع ...



زين العابدين حسن غير متصل   رد مع اقتباس