بسم الله الرحمن الرحيم
الجوهر الفردى
ـــــــــــــــــــــــــــ
جميل كامل الأخلاق والقدر
إذا ما لاح في إشراق كالبدر
وطيب الزهر من أنفاسه يسري ،، سكرنا منه مرات ولم ندري ،
حين ترتاح المخيلة
وتطمئن لعراقة الموحَي وجزل الموحيات ،
حين ترتوي من دل الحواشى وتقتات من صخب المتون ،
حين تسافر على أجنحة المحبة ينزوي الواقع بغيداً حتى ليبدو مجرد مقهى صغير على قارعة الطريق !!
حين التقيته ،
كان المكان هادئاً
( لا كما تنعدم الضجه بل كأن النطق لم يخلق بعد ) أو كما قال شيخنا الصالح ،
كان صرحاً من قوارير ، خارج أطر الجاذبية ، بعيداً عن محاور الارض وما ينوء به جوفها من أثقال !!
كان ملاذأً آمن ،
على معارج الوصول
في زاوية قصية من فضاء القلب والروح ،
وعلي ركن فخيم في سماء الحب والايماض والطهر ،
كانت المؤانسة ،
جمع بين التجلي والفيوض ،
و كانت اللغه مزج بين التبسم والنظر !!!!
حين تسترق السمع
ومن بين هديل ام در وصخب المقاهي ،
سيتناهي الي مسامعك حتما صوت مقرن النيلين - نيله ونخيله - يدندن
( حلو طرفك الزانو الحياء ، جمع التناعس والحور
ادخل على قلبي السرور ،،،،،، ونثر على سمعي الدرر )
وهكذا المحبة !!!
في سرمديتها ، فرد ليس له شبيه ،
هي وحدها من تقرر أوان التجلي وميقات الهطول ،
تزورك فى شرخ الشباب وتعصف بك وأنت فى خريف العمر ، ثم لا تأبه بما يعتريك من شجن !!!
فى أوج عنفوانها ، تتخللك
مع رقة جوانحها ولطف ملامحها ، تحتويك
وحين تطمئن لحضورها الوسيم يتسع القلب وينتشي بلا حدود !!
ساعتها تدرك تلك المرادات السنية
وتنفذ الي ما بعد احاديث الخواطر و تعبر من فوق ارتدادات الظنون !!!!
ــــــــــــــــــــــ
النور يوسف
الرياض 4 ابريل 2025 م
|