ست الكسرة
مشوار شبه يومي وريحة دخان الحطب في الانف وفي يدي جردل بلاستيك اطوطح فيه من اضانو ولازم تستنى حتى لو كنت حاجز...اهم حاجة تقرض طرقة طرقتين من الطبق مباشرة وفي غفلة من الحاجة حتى لاتصيبك لسعة مفراكة في غضب حنون ونهرة شبه جادة.
ست الشاي جنب القمندانية وقدام الطرمبة تحت المظلة التي ياما شهدت من مناكفات وترتيبات رحلات وقراية جرايد ومرات ركن نقاش ...مرة المظلة اتكسرت اعدنا بناءها من جديد يوم جمعه والمواد وفروها اهل المرحوم الذي تحمل اللوحة اسمه. كل اجازة ارجع المظلة القى ملامحها اتغيرت والناس ماياهم وجوه غريبة وتحول المكان لموقف ركشات وامجاد. مابيحلا لي الشاي الا هناك...
مرة في شارع القصر كنت مواعد لي زول انتظرتو تحت الشجرة مع ست الشاي جلست امامي امراة مسنة يضئ وجها بالشلوخ ...دقيقة الحجم ترتدي ثوبا ابيض...قبل ما ابدا اشرب قبلت علي وسالتني بتعرف الشيخ الياقوت؟ قلت ليها ياقوت العرش في الاسكندرية ضريحو جنب المرسي ابوالعباس...ايوة زرتو...جرت بنبرا قريب وقالت لي زرتو؟ نعم قلت ليها...قالت بس هو مسمينو عليو...حجيت؟ زرت المصطفى صلى الله عليه وسلم؟ وقعدت تدعي لي ربنا يحفظكم ياولدي (كانت فترة حوادث عنف وتفجيرات) واشارت الي مكتب في الخلف وقالت انا جاية للزول دة (الشريف) وهو بنى البنية حقت الشيخ -منو كدة ما متذكرو- وولدي في المستشفى دايرة اجيب ليهو دواهو هي تبتسم ويشع الرضاء من عينيها دون حزن او جزع...وانو زوجها اتوفي في حادث سيارة... ونحن بنتكلم جا الشاب وسلم عليها بتقدير واحترام واخد منها الروشتة ورسلها مع واحد...وجها مازال في ذاكرتي لم ار له نظيرا من قبل ولا من بعد لمحت الشخص الذي كنت في انتظاره قادما من بعيد
حاسبت ست الشاي وقمت احاول اعصر لي وريقات نقدية في يد الحاجة التي رفضت في ان تضم يدها على الوريقات الابعداصريت عليها وترجيتها ...ومشيت في صمت وانا افكر في حالها ولم تفارق ذاكرتي صورة وجهها المبتسم.
|