عرض مشاركة واحدة
قديم 17-04-2010, 04:41 PM   #[2]
مي التجاني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

وجه شبه محوري آخر بين الكاتبين، ألا وهو أن الكتابه لديهما تتمركز حول موضوع أساسي يظهر بوضوح في كل كتاباتهما. بركة ساكن، في لقاء معه بقناة الشروق، تحدث عن دافع الكتابة ((أنا أكتب لأن موهبة الكتابة فرصة غير متوفرة لقطاع كبير من الناس، لقد جئت من أسرة فقيرة، جيران فقراء، ومدينة فقيرة، ونادرا ما تنتج مثل هذه الأمكنة كاتبا، فالكاتب يحتاج لرعايه معينه توفر له فرصة القراءة إضافه للموهبة، وبالتالي طالما والحمد لله، الله اداني الموهبه دي، انا بعتبر مشروعي الناس ديل، كتاباتي عنهم، اعبر عن مشاعرهم وطموحاتهم ورؤيتهم للمستقبل وفهمهم للعالم علاقتهم احزانهم الصغيره الجميله جدا جدا وافراحهم الكبيره المحزنه)). تشرب بركة بالواقع الذي عاشه والتزم برسمه وتقديمه بكل بساطته وتعقيداته للعالم. حين وصف باولو الفلسفه التي يعبر عنها في كتاباته قائلا إنه يتناول في كتبه الأسئله التي تجول بخاطره والشكوك التي تراوده. وأنه لو توجب عليه تلخيص كتاباته فمن الممكن أن يقول عنها أنها تدعو لأن يعيش الشخص أسطورته، يدفع ثمن أحلامه، يقرأ الطوالع، يوقظ جانبه الأنثوي، ويجرؤ على أن يكون مختلفا على الدوام.
المحور الاساسي لبركه هو التعبير عن الفقراء والمهمشين لكن هو ايضا يحمل مسئولية اتجاه الاجيال القادمه من المبدعين ويخط لهم الطريق، و كتاباته تحمل فلسفه مشابه لفلسفة باولو، حيث انه يدعوا لكسر المألوف والابداع وإطلاق حرية الفكر وكتب في كتاب "ما يتبقى كل ليلة من الليل" ، ((كونوا أنفسكم كما يقول بوذا..............الآن أُطْلِقت أياديكم، فأطلقوا العنان لمخيلاتكم، أبدعوا، طالما خُلقتم لذلك، مسئوليتي الشخصية والمهنية، ومسئولية الدولة أن ترعى إبداعكم الحر المتميز، فقط أرجوكم أن تضعوا قول بودلير نُصب أعينكم: لا تخلطوا الحبر بالفضيلة)).



مي التجاني غير متصل   رد مع اقتباس