عرض مشاركة واحدة
قديم 15-11-2005, 05:25 AM   #[14]
عجب الفيا
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة bayan
ارى ان كاتب المقال قد يكون طبيبا نفسانيا ضليعا ولكنه لا يعرف الكثير عن الشعر العربي . فالقصيدة العربية القديمة تقوم اساسا في بنائها على عدم وحدة الموضوع. حيث هناك فورم اساسي يتقيد به الشعراء كافة..
حيث تشتمل القصيدة على الوقوف على الاطال و النسيب وصف للرحلة والناقة والفخر والهجاء والمدح
فكأنها بيان للشاعر يبرز فيها مقدراته على كل هذه المواضيع..
أورد الكاتب نماذج لم يتوفق فيها حيث ان البيوت الشعرية الدالة على الفخر. كتب مثلها وبالغ بعضهم في الفخر بنفسه لدرجة تفوق ما كتبه المتنبيئ.
ثم تلك الابيات التي يعاتب فيها سيف الدولة بعد ان دخل الوشاة بينهم لا تدل ابدا على كآبة بل شخص مظلوم يود ان يبين لصديقه كيف انه حزين لان الثقة فقدت.
فكان حريا بكاتب المقال ان يرجع للحادثة التى ادت الى ان يكتب المتنبئ ما كتب .

.
اتفق تماما مع ما جاء في رد الاخت بيان علي مقال الدكتور الفاضل القدال .
يقول الدكتور في سياق ايراده الادلة علي مرض المتنبي بالهوس :

" أما الدليل الآخر فهو قوله فى احدى قصائده:
الليل والخيل والبيداء تعرفنى
والسيف والرمح والقرطاس والقلم
أنا الذى نظر الأعمى الى أدبى
وأسمعت كلماتى من به صمم
وهذه فى زعمى حالة واضحة من الاحساس بالعظمة قل أن نجد لها مثيلاً فى الشعر العربى جاهلياً كان أو بعد الاسلام. وفى تقديرى أن المتنبى كان يصف فى هذه الابيات احدى حالات الهوس التى أطن انها كثيراً ما انتابته."


هذا الدليل وحده كاف لنسف دعوي الدكتور القدال ضد المتنبي !
فهنا يكشف الدكتور عن ضعف معرفته بالشعر العربي وبالبنية الموضوعية للقصيدة العربية .
فمعلوم ان هنالك اغراض موضوعية محددة تكون القصيدة العربية وهي كما اشارت دكتورة بيان :
- النسيب (البكاء علي الاطلال ) والغزل .
- الوصف (وصف الناقة او الفرس )
- المدح
- الفخر
- الهجاء
اي قصيدة عربية تقليدية لابد ان تتضمن هذه الاغراض مهما كان موضوع القصيدة او الدافع من كتابتها . افتتاح الشاعر القصيدة بالبكاء علي الاطلال والتغزل شرط اساسي لبناء القصيدة . ورغم تبرم الشعراء المحدثين مثل ابي نواس والمتنبي من هذا التلقيلد الا انهم لم يسطيعوا الخروج عليه . قال المتنبي :
اذا كان مدح فالنسيب المقدم * أكل فصيح قال شعرا متيم ؟
ومع ذلك ظل يفتتح قصائده بالنسيب .
بالنسبة للفخر يعد من اهم اغراض القصيدة العربية والمعروف ان التفاخر بالانساب ونبل الاصل والفصل والسيادة علي القبائل من ابرز المكونات النفسية للانسان العربي في ذلك المجتمع القبلي العشائري .
الابيات التي اوردها الدكتور والتي يفتخر فيها المتنبي وردت في قصيدة يعاتب فيها سيف الدولة علي سماعه وشايات اعدائه وحساده من الشعراء وكان منهم ابو فراس ابن عم الامير سيف الدولة والعالم النحوي ابن خالويه وشعراء آخرين حيث يقول :
يا أعدل الناس الا في معاملتي * فيك الخصام وانت الخصم والحكم
وقيل عندما وصل المتنبي في الانشاد الي الابيات التي اوردها الدكتور : ( ،الليل والخيل والبيداء تعرفنى والسيف والرمح والقرطاس والقلم ) ، انتفض احد خصومه وقال له : وماذا ابقيت للامير ؟ فاستجاب سيف الدولة للتحريض وتناول الدواة وقذف بها المتنبي حتي سال دمه ، فاسترجل في تلك الحظة بيتا لم يكن بالقصيدة وهو :

ان كان سركم ما قال حاسدنا * فما لجرح اذا ارضاكم ألم

وخرج بعد اكمال القصيدة . ثم كانت فترة الانقطاع عن سيف الدولة التي اتخذ منها الدكتورالفاضل دليلا أخر علي مرض الهوس عند المتنبي ( سنعود لذلك ) .
اما قول الدكتور ان هذه الابيات التي يفخر بها المتنبي لا مثيل لها في الشعر الجاهلي والاسلامي والعربي قاطبة فهو قول لا يكشف كما قلنا الا عدم معرفة الدكتور بالشعر العربي .
ماذا كان يمكن ان يقول الدكتور لو قرأ (شعر النقائض ) بين جرير والفرزدق والاخطل وهو يصنف بانه من شعر العصر الاسلامي ؟
ماذا يقول مثلا عن الفرذدق في قوله :
أنا القطران والشعراء جربي * وفي القطران للجربي شفاء
ماذا يقول قي قول الشاعر الجاهلي عمرو بن كلثوم :
اذا بلغ الرضيع لنا فطاما * تخر له الجبابر ساجدينا
ماذا يقول في قول الشاعر الاندلسي في ممدوحه :
شئت لا ما شاءت الاقدار فاحكم فانت الواحد القهار
وغيره الكثير والكثير هذه مجرد امثلة سريعة من الذاكرة .
ونواصل .



التعديل الأخير تم بواسطة عجب الفيا ; 15-11-2005 الساعة 07:22 PM.
عجب الفيا غير متصل   رد مع اقتباس