شكرا الحبيب الشقليني علي حديث الغزل في شعر المتنبي . ومن المعروف وبحكم التركيبة الموضوعية للقصيدة العربية الكلاسيكية الغزل مدرج كغرض واحد فقط من الاغرض الكثيرة التي تنشأ من اجلها القصيدة والتي تحدثنا عنها في بدايات هذا الحوار لكنه لا ينفرد الغزل بالقصيدة الا في شعر العذرين قيس وذريح وكثير وشاعر الغزل ابن ابي ربيعة .
لذلك ياتي دائما شعر الغزل في قصائد المتنبي - كما تفضلت كاستهلال جريا علي التقليد المتبع منذ امريء القيس . وعلي الرغم من قلته الا انه يعد من اجود ما قيل من شعر في الغزل . وقد حاول هو والشعراء المجددين - ابو تمام وابو نواس والبحتري وبشار - كسر هذا التلقيد لكنهم لم يفلحوا الا قليلا .
قال المتنبي :
اذا كان مدح فالنسيب المقدم * أكل فصيح قال شعرا متيم ؟
وقال ابو نواس :
صفة الطلول بلاغة الفدم * فجعل صفاتك لابنة الكرم
ولكني لا اظن ان قلة الغزل في شعر المتنبي له علاقة بالاكتئاب او الاضطراب الوجداني اللهم الا اذا حكمنا علي كل شعراء القصيدة العربية الكلاسيكية بذلك .
الشكر مجددا استاذ عبدالله وفي انتظار ان تتحفنا برايك عن ما ورد في شان الصورة المغيبة لكافور في شعر المتنبي .
ونواصل اكمال الجوانب المشرقة لتك الصورة .
|