عرض مشاركة واحدة
قديم 14-07-2012, 05:20 PM   #[13]
عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

أحبائي ، تحيات طيبة لكم جميعاً .
ود كثير لكم جميعاً .
لم أكتب مداخلتي من واقع " باركوها " ، أو أن الاختلاف لا يفسد للود قضية ، وقد رأيته هنا يكاد أن يفسد للود قضايا كثيرة .
لم أكتب مداخلتي من واقع أنني بصدد الوصاية على أحباء هذا المنبر وفضلياته اللآتي يكتُبنَّ هنا ، فجميعهم يتساوون مثلي في الحقوق والواجبات ، ولهم إسهامات مبدعة يعرفها القاص والداني وفي أي ملف من ملفات المدونة ، وغيرها من المدونات .

أتمنى أن نكون في الحوار ، على درجة من الدقة ، في الفصل المبين ما بين " النص " و بين " كاتبه " أو " ناقله " ، وأن يقوم مُبتدر الملف بإحالة النصوص والتعريف بها ، حتى لا يضل المتداخلون عن المعرفة . لأن الكتابة أمر ملتبس . ربما يتداخل الكاتب مع نصه إن كان تقريرياً مباشراً ، أما الكتابة الشعرية أو الروائية والقصصية فإنها تدخل في تناول ضرب من الإبداع ، قابل للتأويل وله أسس للتناول بخلاف الرأي الصريح وهو أس الحوار . في كل الأحايين يتعين التدقيق على القصد في إبداء الرأي ، وذلك كي لا يقرأ الكاتب أنه المقصود لشخصه . فالنص يقبل الآراء السالبة والموجبة ، مثل كل النصوص إن احتكمت للنقد البناء أو مجرد اختلاف أهواء ، ونحن هنا حسب ما أعتقد أننا بصدد الحوار ، وأيضاً تحميل آراءنا قدراً كبيراً من النقد البناء ، قدر الممكن ، وقد اكتسبنا من حوار الآخر المختلف أكثر مما كسبناه من الأسفار المقروءة .

ففي الشعر الغنائي ، هنالك الألفاظ وهنالك المعاني . وفي القصيدة الشعبية المكتوبة في الملف إن صح الوصف ، فهي تكاد تكون تقريرية مباشرة ، صادحة المعاني . فيها تناول موضوع " البورة " وكأنها طرفة ، دون الولوج لأزمتها المسكوت عنها في عوالم " ذكور " المجتمعات التي تُكبل المرأة وتحرمها حقها ، وتبيح للرجل أن يتزوج في أي عمر ومثنى وثلاث ورُباع ، بل وأكثر، وتحرم المرأة ...!!!!

أما ربط الثورة وألفاظها التي اشاعها النظام وجلاوزته وفقر المخزون المعرفي لقائليه ، والذي يوضح أنهم ليسوا بربانيين ولا أتقياء ولا حملة رسالة دينية أو أخلاقية ، بل هم بلا فكر وبلا رؤية ودين ولا أخلاق ، فألفاظهم تكشف الواقع المذري الذي لم يخرجوا عن قيعانه .

أما موضوع خلط تلك الألفاظ بمشكلة المرأة و بمسألة " البورة " فهو موضوع فيه نظر كبير ويحتاج لأكثر من ملف . وفي تقييم أغنية البنات في علوم الفلكلور ، و تلك إن صح التعبير عنها فهنالك الزمان والمكان الذي تراه كل عين فاحصة أنه انقلاب عن تضافر الجهود لشعار إسقاط تجويع الشعب ، وشغله بغيره ، وقد قدمت القنوات السودانية الكثير من البرامج لتصرف العامة عن أمر الانهيار الاقتصادي الذي تسبب فيه هؤلاء الحكام .

وفي تعدي النظام ليس بالضرب والحبس والإذلال والسب والشتم للفضليات اللآتي تظاهرنَّ سلمياً ، بل بالجروح ، وقد أصيبت أحدى الجامعيات بإتلاف عينها برصاص مطاطي ، بل وبالاغتصاب الذي ، يغتال النساء في شرفهُن !!!! .

أيكون مناسباً ونحن نتحدث عن لغة أصحاب السلطان دون السوقية أن ندخلها في قاموسنا الشعبي ونسيجنا الاجتماعي ونترك كل هذا الجهاد المدني ضد إذلال الشعب السوداني ، وننصرف لنعطي لغة السلطان فسحة لتؤسس لثقافتنا ؟
أنا لا أتفق مع ذلك .

فالبورة قضية وليست موضوع طُرفة أو مزحة . وهي ليست حذاء نختاره ثم نعيد النظر في أمره ونشتري غيره . بل هي قضية تعاني منها كل النساء . بكافة أنواعهن . ويكابدنَّ مرّ الحياة في أن المجتمع يبيح لهم أن يمارسنَّ الجنس فقط تحت مظلة الزواج ، والبورة تحرمها من حقها الطبيعي كأنثى ، أو يطردها من المجتمع إن لم تلتزم !!! . ولا يسمح أغلب الذكور لمجرد التفكير في أن تكون للمرأة خيار مماثل لخيار الرجل !!!.
من هنا أرجو أن نترفق ببعضنا البعض ، وأن نحول الحوار إلى تبادل للرأي والرأي المخالف دون ترصد السباب علناً ، أو من تحت الحزام .

لكم جميعاً شكري وتقديري ، وأرجو أن تتقبلوا رأيي في حدود الرأي القابل للصواب أو الخطأ . ونخطو جميعاً إلى أن نتعلم من بعضنا .
*



التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله الشقليني ; 14-07-2012 الساعة 08:33 PM.
التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس