تحيّاتي يا رضي،
أعتقد إن الصيغ "الإطلاقية" التي تبذل بها حديثك في الشأن الديني تخصم كثيراً من قيمته الموضوعية، بل إنها تكاد أن تدفعه دفعاً إلى خانة التطرف! هذا بالإضافة إلى إنها "تُعسّم" التحاور وتجعل منه أمراً في غايةِ الصعوبة. أقول هذا الكلام من وحي أحكامك اليقينية التي تطلقها -هنا وهناك- دون إكتراث، والتي سوّغت لكَ (إحتكار الحقيقة!؟) الدينية وساقتك حتّى بلغت مرحلة تكفير مخالفيك! أظن، وقد أكون آثماً، إنك تحتاج لمراجعة بعض أحاديثك فيما يتعلق بهذا الصدد.
من جهةٍ أخرى، لاحظت، من خلال مطالعتي لكثيرٍ مما تكتب، إن هنالك قضية مركزية واحدة تنطلق منها جميع حججك الدينية وتقوم عليها كل أسانيدك في المجادلات التي تخوضها! وطبعاً هذة المسألة بخلاف إنها تُضيّق نافذة رؤيتك وتحجب عنك الكثير المثير الخطر فهي أيضاً تخصم الكثير من القيمة الروحية للدين وتجعل منه شيئًا إجرائي أشبه بوثيقة حقوق الإنسان أو أي شئ من هذا القبيل.
أقول هذا وفي بالي أيضاً عدم إغفال التحفيز الإيجابي على التفكير الذي تطرحه الكثير من مساهماتك في الحوار!
|