((( 7 )))
والآن نأتي إلى المعتزلة الذين رغم بصيص الضوء الذي أطلقوه كانوا غارقين إلى أذنيهم في وحل ترك الهم العاجل للأمة وتصحيح مرجعيتها .. والإهتمام بالمسائل الفقهي فلسلفية إن صح التعبير ... بسبب السيف الأموي والعباسي بعدها.
فبدلاً من أن يبحثوا في كيفية إسترجاع المرجعية المهدرة، أو قانون عقوبات أرضى يصلح المجتمع .. راحوا يتجادلون في ماهية الخالق .. وقانون العقوبات السماوي ومدى جناية مرتكب الكبيرة، وعقوبة مرتكب الصغائر في الآخرة.
ويقوم مذهب المعتزلة على خمسة أصول هي: 1- التوحيد .. 2 العدل .. 3- الوعد والوعيد .. 4- المنزلة بين المنزلتين .. 5- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. وقد أهتم معظم الباحثين بأصل العدل عند المعتزلة بحسبانه هم أخلاقي مطلوب أممياً أو عالمياً .. هذا بالإضافة إلى أصل التوحيد المعتزلي – أضفت (المعتزلي) للفصل بينه وبين التوحيد السلفي - كأصل يوصل إلى تقريب مسألة عقدية عند المسلمين .. علماً بأن المعتزلة كانوا يطلقون على أنفسهم مسمى أهل العدل والتوحيد بناءً على الأصول التي يتبنونها.
وسأهتم برأي المعتزلة في الإمامة والذي يقول: بوجوب الإمامة .. ووجوب أنتخابها من قبل المسلمين بغير عزل لأحد ... وسأعرض كذلك إلى نفى المعتزلة أكذوبة الجبر الأموية .. والتي تقول بأن الإنسان مجبر على تصرفاته .... وهي من المسائل (العقلي دينية) التي أبدع فيها المعتزلة.