عرض مشاركة واحدة
قديم 24-09-2012, 05:07 PM   #[23]
الرضي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الرضي
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبر محمود
يارضي، الصوفيه من أتباع المذهب السني وليس فرقة منفصلة عنه، وكل الذين يقولون بخلاف ذلك، يقولون إما جهلاً أو رغبةً منهم في إحتكار المذهب السني لأنفسهم و وراثته ليس إلا! هذا أولاً أما ثانياً فالتكفير، يا عزيزي، يظل تكفيراً، وليس هنالك من تكفير مباح وتكفير أخر مرفوضاً.. عندما إختلف واصل بن عطاء مع البصري، لم يقل له البصري أنت كافر وإنما قال له: "إعتزلنا"، فأعتزلهم وسماهم الناس المعتزلة ولم يسموهم الكفار.. هذا وجه من وجوه أدب الخلاف الديني التي نفتقدها في عصرنا الحالي، فالجميع يدّعي إنه يمتلك الحقيقة المطلقة، والجميع يدّعي إن مرجعيته هي القرآن. والجميع يكفّر الأخر لمجرد إنه يعتقد إنه أقل إستيعاباً منه لمعاني النص الديني!! يفعل المتحدثون في الشأن الديني كل هذا متناسيين إن النص الديني يتأول ولا يتفسّر، وتأويله النهائي لا يعلم به إلا الله، أو كما قال. ومتناسين أيضاً إنه "حمّال أوجه" أو كما وصفه الإمام عمر بن الخطاب.

أخيراً لم أسمع عند كل الطوائف التي تكفرها أنت من ينكر الشورى، ولكني سمعت عندهم تأويلات كثيرة للشورى، وهي تأويلات قد تختلف مع تأويلك أو تأويل "أزرق" لها، وقد تختلف ايضاً عن تأويلي لها، ولكن إختلافنا في التأويل هذا لا يبيح لنا-بأي حال- أن نكفر مخالفينا ونخرجهم من الملّة وندّعي إننا ورّاث الحقيقة المطلقة.. الأمر ليس بهذه الخفّةِ والسهولة!

ثم أين الضير في ما لو أنكر أحدهم الشورى وطالب بالشريعة؟! أو فعل أحدهم العكس وأنكر الشريعة مطالباً بالشورى؟!. أعتقد إن إنكارك على الناس هذا يطعن بالأساس في موقفك المبدئي الذي تبشر به، فجوهر فكرتك تتلخص في إن "الناس أدرى بشئون دنياهم" وإن التشاور وراي الجماعة هو أساس الحكم. والذي يقول بمثل هذا الكلام ينبغى له أولاً أن يستوعب إن هذه الجماعة المسلمة قد تقرر -مثلاً- أن تتبع الشريعة في يومٍ ما! فما المشكلة؟!

يارضي، يا عزيزي، واضح جداً إن المسلمون أصبحوا مشغولون جداً بدعوة المسلمين الى الإسلام!.
سلام مبر.
أولاً الإسلام هو (توحيد، وعبادة، وشورى) .. ومفارقة الصوفية والشيعة للتوحيد ما دايره درس عصر .. كذلك مفارقة السلفية أو جماعات السنة بالإضافة للشيعة .. للشورى أيضاً ما دايره درس عصر .. ودونك فكر الوهابية والكيزان وتجاربهم العملية في السعودية ووادي النيل. والمغرب العربي.. والأردن ... وكذلك تجارب الشيعة في سوريا وإيران وقتلهم الناس بغير حق.

ثانياً .. لا فرق هناك يذكر بين رأي الحسن البصري ومن اعتزله .. في مغتصب ولاية المسلمين .. فالإثنان يؤمنان بكفره (أي تغطيته) على مفهوم الشورى الإسلامي الذي فوض سلطة وإمارة المسلمين لهم .. ولكن جاء حكم الحسن البصري بنفاقه .. وقال واصل ابن عطاء بأن هناك فرصة له بالتوبة فإن انتهزها سلم، وإن مات مات منافقاً ... وهذا ما سمي عندهم بالمنزلة بين المنزلتين .. يعني الفرق حبة ترف ذهني .. الشيء الذي جعل الباحثين يضمون الحسن البصري إلى المعتزلة (أهل العدل والتوحيد) ويعتبرونه شيخهم.

ثانياً .. مقولة (القرآن حمال أوجه) هي مقولة سلفية كاذبة تصف القرآن بالتناقض، وتسيء إلى الله سبحانه وتعالى ... القائل في محكم تنزيله: ((أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخْتِلاَفاً كَثِيراً)) النساء 82 ..

ثالثاً من أين حكمت .... أو كيف حكمت بأن تحكيم الشريعة هي الشورى .. والشورى هي تحكيم الشريعة .. هذا جمع أضاد يا أخي ... الشريعة هي حكم الله فكيف نتشاور بعد حكم الله .. علماً بأن حكم الله يحتاج وحياً يتنزل بالأوامر والنواهي كما حدث على عهد السيرة العطرة .. فعندما نزل الوحي بعدم إرجاع النساء إلى قريش أمضى الرسول أمر الوحي على ما أتفق عليه وكتب.

أقوالك هذه أخي مبر تجعل من الإسلام صنماً أجوف .. كل يحشوه بما يؤمن أن يؤدي غرضه .. فإن ملك القوة يمكن أن يفتري على الناس بالشريعة والتي لا وجود لها إلا في خيال السلفية المريض والذي يقول بأن القرآن الكريم، هو الله سبحانه وتعالى .. لا تعاليم الله التي نزلت منجمة على الأحداث والمواقف.

وبعدين ياخ أين أنت من الشريعة المدغمسة .. والحديث الموضوع والفتوى الباطلة والرأي الفاسد كيف نصل إلى الصحيح منها إن لم يكن القرآن خال من الإختلاف وتعدد الأوجه.



التوقيع:
ألم بنا كنبض العرق وهناً فلما جازنا ملأ السماء
الرضي غير متصل   رد مع اقتباس