اقتباس:
تعرف يا البديري إن الآلهة المزيفة دائماً ما تكون فكرة متغيرة ولكنها دائماً تكون بليدة وكاذبة .. تعتري وتسري على الأغبياء .. وينتهزها الخبثاء ليطغوا على البلاد والعباد .. فدم الخليفة عثمان رضي الله عنه - أكرر دم الخليفة عثمان وليس عثمان رضي الله عنه - إله جاهلي قضى عليه الإسلام وجعل أمر الدماء السياسية (لما تثيره من فتن) لولي الأمر الشرعي - دماء حرب البسوس مثالاً - وكان وقتها (وقت الفتنة) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب هو ولي دم الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه.
ولكن معاوية تمسك بالإله الجاهلي .. فهو من موتوري بني هاشم وكان يتحين الفرصة .. وقد أعد لهذا جيش على العقيدة الرومانية الوثنية .. وهي (أطع لتؤجر عالياً أو تموت) .. وهذه القاعدة يفسرها موقف بن الحر الذي رفض أن يقاتل الحسين .. ولم يكن أمامه إلا أن يتمرد تاركاً الكوفة قائلاً:
يـقول أمـير غـادر وابن غادر ....... الا كـنت قاتلت الحسين بن فاطمة
ونـفسي عـلى خـذلانه واعتزاله ....... وبـيعة هـذا الـناكث العهد لائمه
فـيا نـدمي أن لا أكـون نصرته ....... ألا كـل نـفس لا تـسدد نـادمه
وإنـي لأنـي لـم أكن من حماته ....... لـذو حـسرة ما ان تفارق لازمه
سـقى الله ارواح الـذين تـبادروا ....... الـى نصره سقياً من الغيث دائمه
وقـفت عـلى أجـداثهم ومحالهم ....... فـكاد الحشى ينقض والعين ساجمه
لعمري لقدكانوامصاليت في الوغى ....... سـراعاً الى الهيجا حماة خضارمه
تـآسوا على نصرة أبن بنت نبيهم ....... بـأسياف آسـاد غـيل ضراغمه
فـان يـقتلوا فـي كـل نفس بقية ....... على الأرض قدأضحت لذلك واجمه
ومـا ان رأى الراؤون افضل منهم ....... لـدى الموت سادات وزهر قماقمه
يـقـتِّلهم ظـلماً ويـرجو ودادنـا ....... فـدع خـطة لـيست لـنا بملائمه
لـعمري لـقد راغـمتمونا بقتلهم....... فـكم نـاقم مـنا عـليكم ونـاقمه
أهـم مـرارا أن أسـيد بـجحفل ....... ألـى فـئة زاغت عن الحق ظالمه
فـكفوا ولا ذدتـكم فـي كـتائب ....... أشـد عـليكم من زحوف الديالمه
المهم مرت الأيام .. وفي كل زمان تتغير صورة آلهة الباطل فهم تارة أهل الحديث وأكاذيبهم المكشوفة.. وطوراً معاوية وصحبته الكاذبة .. وطوراً أكذوبة ماركس بأن المادة تتفاعل ذاتياً ... كل هذا يحدث ويبقى الإله الحق واحداً وهو ما قال به القرآن الكريم .. فاليكن القرآن مرجعيتنا لفهم الدين في كل زمان فهو محفوظ بحفظ المولى سبحانه وتعالى.