اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نادر المهاجر
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صديق عيدروس
التكفير حكم شرعي يبينه العلماء ، وقد اجمع العلماء ، بان من يرى عدم صلاحية احكام الشريعة ، اويرى بان الاحكام والقوانين الوضعية اولى او افضل او انسب من قوانين واحكام الشرعية فانه كافر ، وكذلك من يرى ان الشريعة صالحة فقط في جانب العبادات (صلاة وحج وصوم ) دون المعملات والجنايات والحدود ، فانه كافر
اخونا طارق سجل اعتراض ، مجرد اعتراض ، دون اي اسانيد شرعية تدعم اعتراضه ، ونحن في انتظاره ليبين لنا اين اخطأ علماء الامة ، وما هو الدليل الذي يستند عليه هو وغيره لالغاء او تعطيل او تحييد الاحكام الشرعية ... ؟
الاخ صديق عيدروس لك التحية
العلة الحقيقية ليست قابعة في رؤية العلمانية وانما في فقه الدولة الاسلامية التي يتباكي الناس حولها دون وعي . كل التجارب في الحكم الاسلامي القائمة الان والسابقة لم تعطي نموذج الدولة العادلة أو الصالحة التي بشر بها القران لماذا ؟
هؤلا العلماء الذين نتحدث عن أجماعهم من أين أتوباجتهادهم ومن أعطاهم الجرأة علي تصنيف الانتماء واللا انتماء للاسلام .ومن أعطاهم حق وضع مقاييس التكفير وموجباته اليسوا بشر مكلفين مثلنا ؟
حينما ندعوا الي الدولة المسلمة المحتكمة لشرع الله ينبقي أن يكون لدينا فقه دولة يراعي تجدد الزمان والمكان والدولة وانماطها وتركيباتها ووسائلها المتنوعة لا أن نرمي موجهات الدولة حسب معطيات فقهاء الماضي مرتكزين علي الاجماع وعلي منظومة ابن وعن ..
فشل التجارب الاسلامية مرده الي بؤس فقه الدولة المسلمة المستند الي القديم الذي لا يقدم حلول ناجعة ومتطورة في الاقتصاد أو السياسة او الحكم وهذه جريمة جعلت الامة الاسلامية عاطلة عن تقديم أيما عطاء عقلي أو أنساني يرتقي بالبشرية من بعد دولة المدينة وبعض ولايات الخلافة الراشدة . ساهم في هذا الانحطاط المنهج السلفي الذي جعل عطاء علماء الماضي في وادي القداسة وايما عطاء دونهم بدعة وكل بدعة ضلالة توجب النار .
حينما يقول فقهنا الموروث لا يجوز الخروج علي الحاكم وان كان ظالما اليس هذا بطلان بين ,اذا وضعناه مقابل موقف الخليفة الصديق حينما صعد المنبر وقال (ايها الناس قد وليت عليكم ولست بخيركم ان رايتم في خيرا فأعينوني وان رايتم في شرفقوموني ). ثم يأتي نفس فقهنا البائس ليقول لنا أذا تقلبت قوة ذات شوكة ومقدرة علي الحاكم وجبب مناصرتها اليس هذا اختلال واضح . لكن الفكر السلفي جعلنا تحت مظلة الماوردي واصحابه رغم فقرها أمام تجدد الزمان والعصر .
الفكر العلماني حينما لا يجد حلول من دعاة الدولة المحتكمة لشرع الله تكون كثير من اسهامته أكثر عدالة ونجاعة . حينما نحصر الاسلام في تقصير الثوب والسواك والنقاب وصوت المراة والتصوير وتصنيف الخلق بين الاشراك والكفر ونصمت عن جور الحكام واختلال العدالة وتقديم ثروات الامة الي غيرها ومفارقة ولاية الحكم لتعاليم الدين نكون أكثر نفاقا وبعدا عن منهج الله .
نحتاج عطاء عقلي من عقول الامة ليضعوا لنا فقه للدولة المسلمة الحديثة وان يحررونا من المنهج السلفي الذي عطل الامة ونهضتها. أيما اقامة لدولة تحتكم لشرع الله لا تراعي تجديد الفقه والخروج عن مسلمات وبعض اجتهادات السلف مصيرها الي الفشل والامثلة حاضرة امامنا . نحتاج تفسير جديد للقران يراعي الكيمياء والفيزياء والجيلوجيا وعلوم الفضاء والانسان وعلوم البحار نحتاج الي تنقيح البخاري ومسلم وحزف كل ما لا يتفق مع العقل والدين. نحتاج ثورة علي الجهل المقدس حتي نعود أمة رائدة ومثال وهداية للبشرية .