تصوف السلطان العثمانى محمد الفاتح (فاتح القسطنطينية والممالك الاوربية الصليبية) :
محمد خان الثانى بن مراد خان الثانى المعروف بمحمد الفاتح
كان السلطان محمد الفاتح يكن لأستاذه وشيخه الشيخ الصوفى النقشبندى الطريقة :آق شمس الدين مشاعر الحب ، والإجلال ، والتوقير ، ويزوره على الدوام ، حيث يستمع لأحاديثه ونصائحه ، ويستفيد من علمه الغزير.ويأخذه معه فى فتوحاته
وكان أستاذه هذا مهيباً لا يخشي سوى الله ، لذا فإنه عند قدوم السلطان محمد الفاتح لزيارته ، لا يقوم له من مجلسه ، ولا يقف له. أما عند زيارته للسلطان محمد الفاتح فقد كان السلطان يقوم له من مجلسه توقيراً له ، واحتراماً ويجلسه بجانبه.
ومن كرامات الشيخ آق شمس الدين مع السلطان محمد الفاتح : فتح القسطنطينية ومعرفة موقع قبر الصحابى الجليل أبو ايوب الانصارى
كان السلطان محمد الفاتح قد طلب من الشيخ ءاق بيق والعارف بالله الشيخ ءاق شمس الدين ( وكان مستجاب الدعوة ومن مناقبه أنه كان طبيبا يداوي الأبدان كما يداوي الأرواح ) أن يحضر مع المجاهدين عند فتح القسطنطينية و كان يعظم الشيخ المذكور ويعتقد فيه كمال الولاية فحضر وبشره بالفتح وعين له اليوم والساعة التي يكون الفتح فيها بطريق الكشف , فلما كان ذلك الوقت ذهب وزير السلطان للشيخ في خيمته ظنـّاً منه أن الوعد قد تأخـّر فوجد الشيخ ساجدا على التراب مكشوف الرأس وهو يتضرع ويبكي ثم رفع رأسه وكبّر ، قال الله أكبر الحمد لله الذي منحنا فتح هذه المدينة فإذا بالعسكر قد دخلوا بأجمعهم ففتح الله ببركة دعائه في ذلك الوقت الذي أشار به , ثم أن السلطان طلب من الشيخ شمس الدين المذكور أن يريه موضع قبر أبي أيوب الأنصاري فقال الشيخ : إني شاهدت في موضع كذا نوراً فلعل قبره هناك , فجاء إلى ذلك الموضع و توجه زمانا ثم قال : اجتمعت روحي بروح أبي أيوب و هنأني بهذا الفتح وقال : ( شكر الله سعيكم , لقد خلصتموني من ظلمة الكفر ) فأ خبر السلطان بذلك فحضر بنفسه إلى ذلك الموضع وقال : ألتمس منك يا مولانا أن تريني علامة أراها بعيني ليطمئن قلبي فتوجه الشيخ ساعة ثم قال : احفروا في هذا الموضع و هو من جانب الرأس من القبر مقدار ذراعين فحفروا فظهر عليهم القبر وعليه لوح من الرخام مكتوب عليه بالعبراني إنه قبر أبي أيوب الأنصاري ففرح السلطان وتغير وغلب عليه حال حتى كاد يسقط لولا أن أمسكوه , وقال السلطان : فرحي بوجود مثل هذا الشيخ في زماني أكبر من فرحي بفتح القسطنطينية ,
ثم أمر ببناء على قبر أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قبة وجامعا. وصلى المسلمون أول جمعة في أكبر كنائس الدنيا وهي ءابا صوفيا بعد أن طهرها , ثم بناها السلطان محمد الفاتح مسجدا وسمى المدينة ( اسلامبول ) , وفتح غيرها من بلاد الكفر نحو اثنتي عشر ولاية واستولى على أكثر من مائتي مدينة
وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا يشيد فيه بالامير فاتح القسطنطينة ويمدحه وهوالسلطان الصوفى محمد الفاتح حيث قال صلى الله عليه وسلم :
لتفتحن القسطنطينية ولنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش " رواه أحمد
لم يتوقف الجيش الصوفى المؤيد والمنصور عند فتح القسطنطينية بل تعداها وواصل فى فتوحات بلاد الكفر واتجه إلى استكمال الفتوحات في بلاد البلقان.
ففتح بلاد الصرب سنة (863هـ=1459م)، وبلاد المورة (865هـ= 1460م)، وبلاد الأفلاق والبغدان (رومانيا) سنة (866هـ=1462م)، وألبانيا بين عامي (867-884م=1463-1479م)، وبلاد البوسنة والهرسك بين عامي (867-870هـ=1463-1465م)، ودخل في حرب مع المجر سنة (881هـ=1476م)، كما اتجهت أنظاره إلى آسيا الصغرى ففتح طرابزون سنة (866هـ=1461م).
|