كتب (فرانسيس بيكون) يوما وقال بأن (المعرفة) قوة!
قد يستغرب المرء منا قوله هذا وقد وقر فينا بأن القوة انما تُجَيّرُ للسلاح ومن ثم الأقتصاد ثم...الاعلام!
فالسلاح يُعَدُّ قوة ...لكنه قوة ل(فرض) وجهة نظر وتلك لعمري معرفة!
والاقتصاد يُعّدُّ قوة...لكنه قوة لا تقوم الاّ بمعرفة!
والاعلام يُعَدُّ قوة...لكنه قوة لاتكون موجبة الاّ بمعرفة تضفي ايجابا على المجتمع!
أثق بأن منحنى النيل بيئة خصبة للثقافة والأدب والشعر والفن الجميل ...وكل ذاك لعمري (معرفة) يتخللها ايجاب كبير...
كم آسى على أناس آتاهم الله نواصي الثقافة والأدب والشعر والحكمة في منحنى النيل هذا وفي بقية أرجاء سوداننا الكبير مالبثوا ان قضوا ودفنت معهم (معرفة) كثيفة!
رحم الله بت ود خير وينطقها أهلنا (بتد خير) التي قيل بأن حديثها كله كان شِعرا فصيحا يهبش في الناس كل مواطن الجمال والهدأة!
هذه الراحلة رحمها الله لو لم يقيض لنا الله عثمان اليمني ليغني لنا قصيدتها (الجواب) وأسماعيل ود حد الزين ل(يجادعها) شِعرا لما وصلَنا ابداعها ذاك!!
هذه القناة أودها قناة تبحث وتنقب عن مثل هذا الابداع الذي يجدر به أن يستمع له كل أهلنا في السودان وليس في منحنى النيل وحده...
أما الأدباء...
فكم من (طيبٍ صالحٍ) يعيش بيننا!
فالمكان كما قال راحلنا الطيب صالح رحمه الله هو الذي شكله ككاتب تحتفي به الدُنا من أقصاها الى أقصاها!
جبالٌ شمٌّ تناظر شريطا لأمواه النيل وكأنه مقلة حسناء رموشها نخيلٌ يميس بين أيدي النسمات وجروفٌ تصحى كل صباح مع الموجة الصباحية!...
وتؤمُّ المكان الجميل قبائل شتى من دناقلة وبديرية وهواوير وحسانية وشايقية ينصهرون في بوتقة هذا المنحنى ليهبوا الناس الكثير المثير...
(يتبع)
|