صدفةٌ خيرٌ من ألفِ وعدٍ
وأنا الغريبةُ الشريدةُ الطريدةُ في دمِكَ
ودمُكَ يهدرُ بمنتهى الألمِ
صدفةٌ دندنت في الروحِ
بسؤالِ وجودي
إذْ كيفَ التقينا والقلبُ حديقةٌ من شوكٍ و(حسكنيتَ) وحزنٍ
وسماءٍ لا تعرفُ سوى البكاءَ
كيفَ يا حبيبي؟!!
هل أنتَ حبيبي؟
بعدَ منتصفِ القرنِ
منتصفِ ليلِ الشجن
منتصفِ الولوجِ في بئرِ القمرِ
أي بللٍ
أي بللٍ
يا حبيبي..
الحبيبُ من ينتَظرني
ويحتضَنني
ويهشَ عن قلبيِّ التعبَ
ساعات رتيبة من العمرِ مضتْ
وأخرى آتيةٌ لها طعمَ قصائِدكَ
رائحةَ صوتِكَ
وضحكَتَكَ الناهضةَ بشجرٍ ينمو بين أصابعي
شجرٌ..
شجرٌ..
وخلخالُ الطينِ يصلصل ُ في الليلِ
في منتصفِ النيلِ
وعيناكَ تسوقُان بحنان ٍ أرانبَ عيوني
لمراعي فيها تلهو
ومن أفعالِ الحياةِ لا تسهو
فكيف وقلبُكَ عُشباتُها النضيرة؟
أنت سري،
وكنوزيَ الدفينة،
وأشهى ما حدثَ لي
في عامِ الفقدِ والغياباتِ المريرة
انت الأشهى ولا احد سواك
أشهى ما يمنحُ الحياةَ شهوتَها والشفاةُ اشتعالها
ولسانُكَ حصاني
حصاني لسانُكَ
لسانُكَ سيرةَ الفتوحاتِ العظيمةِ
ضدَ الخوفَ
ضد الحزنَ والثرثراتِ اللزجة
تعالَ لننجو بنا
فلم يعد في العمرِ كثيرٌ
ولكن تَبقى أن نقشرَ تفاحةَ الوقتِ لأجلِنا
لأجلِ ولادةٍ مغايرةٍ من رحمِ الألمِ
تعالَ إذن
نلونُ رملَ المسافةِ بيننا
ونُغنى
في امرأةٍ حزنُها نصلٌ
ينسلُ من فجيعتي
ولا ينكسرُ
لا انكسرُ
انهضُ
على قصيدةٍ ستكتبها ذات طينٍ يتخلقُّ
لذا لا أعرفُ إلى أينَ يمضى بنا قطارُ الهوى
ولكنك تظلُ حتما وسيماً
في قلبي
ونبياً يُدفئُ المحطاتِ ويلدُ القصائدَ الطازجات ِ
ليومِ القيامةِ ....
قيامتُنَا والريحُ تصادقُ قلبينا
وليسَ من غصنٍ ينكسرُ
فتعالَ نعبئُ قنيناتِ الغناءِ
ونحتفى
وعلى خدِ الغدِ نُشعِلُ قُبلتَنا
ونرقصُ رقصةَ الطينِ الأولِ
أشجارُكَ وعصافيري
|