عرض مشاركة واحدة
قديم 25-02-2007, 07:57 AM   #[14]
عالم عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

سيدي عماد
لك محبتي وتحياتي وأنت ترقص بنا على موسيقى حرفك الساحر النغم البهيج الألوان.
منذ قرأت
:
اقتباس:
هناك رأيتُ أورورا للمرة الأولى ..
فمسّكَ من يومها ما مَسّك .
صبيةٌ غجريةٌ تبُق كما الرتينة .
بيضاء كغمامة صيف ..
سقط على صفحة وجهها ضوءٌ منعكسٌ من اللهيبات في دمنا , و من تحت حلة ( القطر قام ) .. فأسقط في يد الجبل .
منذ الإله الخالق أبدعه ما أشرقت شمسه ليلا , و ها تفعلها شمس أورورا ..
يا صاحبي يا جبل مرة ..
: صباحك مالو أحبابك جفوني و مالو ياليل
: شوف صاحبك فقد راسمالو ما عارف يمين لا شمالو
و يمين الله , لن تعرف يمينك ما صنعت شمالك في شعر البنت الغجرية , يتخابط كتفاكما في عربة الدرجة الثالتة في قطار الغرب عائدا من نيالا إلى الأبيض , ذات شتاءٍ أمرد الأسنان .. و ليل كموج البحر .. يرخي سدوله غصباً عن اللمبة اليتيمة في مؤخرة العربة الكهلة , مدلاةٍ فوق الزيرين الفارغين يتكوم تحتهما ( ود مرحوم ) , يدخل شخيره المعدني في إيقاع العجلات و قدلة القطار الطربان بحمل أورورا .
احتشدت مسامي كلها لتستوعب هذه الزخة المطيرة المنعشة
القدرة الفائقة لإطلاق عنان الخيال، ورصد مغامراته و"سرحانه" وجمع خيوط التأملات والتداعي كالطيران الشراعي، بانزلاق يسير وانسياب هو كالحلم، هذا يريح الأعصاب، ويوتره مرات ويغسله ويحنو عليه، ويشكله(شعورياً)، بما لا مزيد عليه!
في الدنيا حكايا كثيرة، ولكن كيف نحكي، ذلكم هو الفرق، وذلكم ما يصنع الإبداع!
دقة التفاصيل، جرأة السرد، وسرعة الانتقال بين الحدث والآخر، وكل يأخذ بتلابيب بعض، فتتنقل من هنا وهناك، كما يتناقل ثغر رضيع بين ثدي أمهاته الألف، ولا يشبع، ولا..!

استمتعت غاية المتعة، بين رشاقة عباراتك وتلاوين صورك!
الآن أيقنت أن الكلمات يمكنها ارتداء الألوان (ببذخ وفجور، وقداسة)، كما ارتدت الألوان ذاتها كلمات من نور!

سعدت وأنا أقرأ لك
يا لك من مصور يستغل(بليتات)ألوانه بمهارة "فان جوخ"!

زدنا ...
زدنا يا صاح..!
لك المحبة

ضمني لزمرة مجانينك، فلا يصح العقل هنا
العقل هنا ضرب من الجنون!



عالم عباس غير متصل   رد مع اقتباس