معاوية يا حبيب
حينما تفقد المدينة إحدى مفاتيح شجوها ، لكأنها خلعت عنها ظفر حواسها ، ومضت لألمين ممضين ، ألم خلع الظفر وألم فقد الحواس .
الخالدي كان حاسة سادسة لآلام السادة السودانيين ، فيه كل أحزانهم ، وفيه بهجتهم !!! وكلنا كلما تهتاج علينا شؤون حزن ما ، نهرع للغناء - والغناء يجلب أفراحه من أحزانه - فتلتئم جراح ما ، ويشدو طائر ما بداخل الجرح ، فنستلذ بقردنة البرء على الجرح ، وقردنة الجرح على البرء ، ونمضي لوهدات حياتنا كاملي الإنسان
كنت كلما نظرت في عينيه أحسست أي فقد يتقمصنا ، وأي ريح باردة أخذت أفراحنا بعيييييييدا بعيدا
ولكني كلما نظرت في أعصابه تهدل في مشية ألحانه ، أيقنت أي شعب جميل متماسك الرؤية ، واثق الحزن ، يمشي فرحا في دنيوات الإنسانية الباهرة
ياسلام على الخالدي في العالمين
ويا سلام على الحزن الذي يفعل كل هذا الفرح
|