عرض مشاركة واحدة
قديم 17-04-2015, 01:10 PM   #[3]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي

كتب الزميل منعمشوف



رحيل الأستاذ الفنان فتح الرحمن خبر فاجع لطلاب وخريجى المعهد العالى للموسيقى والمسرح وخصوصا الدفعة 17دراما حيث خلقنا معه ومع بقية الأستاذة علاقات ودّ متينة أمدت حتى للاسر والعوائل. الأستاذ فتح الرحمن عبدالعزيز مطر وهذا أسم العائلة الكبيرة المنحدرة فى الأصل من مناطق الرباطاب وتحديدا نواحى الجزيرة مقرات خرج الأستاذ أواسط الستينات الى بلغاريا لدراسة الرياضيات والهندسة ولكنه وجد حسب روايته لى أن الكلية الوحيدة التى يتاح له التقديم فيها هى كلية المسرح حيث أغلقت جميع الكليات فترة التقديم، وقرر على الفور دراسة المسرح حيث تخرج منها فى العام 1971 فى التمثيل والإخراج وعاد للسودان مباشرة لينخرط فى سلك التدريس بمعهد الموسيقى والمسرح ويعمل لأخراج عدد مقدّر من المسرحيات من الأدب العالمى.
نسأل اللطيف أن يتغمّدة بواسع رحمته ويسكنه فسيح الجنّات وأن يبارك فى أبنائه وطلابه ويلهمهم صبرا جميلا من بعده.

وكتب الزميل

صلاح محمد نور


كان دافئا كالبحر ..
هادئا حليما كالسحاب ..
كان جسمه الناحل يتقطر علما وأمنا وجمال ..
كانت الانسام ترفرف حوله ..
والأحرف تنثال من فيه كزخات الطل حينما تلثمها نحله ..
كان عال كالنخل جميل كالنيل ..
حينما تجلس اليه
يتهيمك وجل الحضرة وأكلان القلب
وبهاء السلطان ..
كان حينما تستمع إليه
" يعرشك صوته " وتحفك ترانيمه
فيأخذك الى عوالم لا مناص منها
الا الاستسلام والركون الى طبوله
التي تعوي في عروقك
فتذكرك بالحوجة الدائمة الى الرواء ..
كانت عيناه حين ينظر إليك تماما كالفجر
أو كصلاة الفجر ..
كان حضوره يلمس القلب
ويمسح ماعلق على جدران الوريد ..
كان ولايزال
طاغي الحضور
عديم الغياب

فتح الرحمن عبد العزيز

لك الله .. وأنت له ..



التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس