عزيزي منعم
الحبيب جارسيا
دعونا نتحدث بصراحة وبدون (لف ودوران) ...
صار من المعلوم أن التجمع (المرحوم) كان يتنفس ويسير بين الناس فقط بجهد خارق من الحزب الشيوعي
ظل يلملم شتاته يداوي جراحه بعد كل إنسلاخ .. بدءآ من تهتدون ثم تفلحون ثم عودة مبارك الفاضل وعودة أحمد الميرغني ولقاءات (مولانا) وموافقته علي المشاركة وعودة (دجانقو) عبد العزيز خالد إلي عودة الكل للخرطوم يجرجرون إذيال الخيبة.
كيف يمكن أن يحسب فشل وهوان التجمع علي الحزب الشيوعي؟ أستغرب والله مثل هذا الإفتراض
والسؤال إلي متي يبادر الحزب الشيوعي وقد حمل التجمع علي ظهره كالدبر سنوات عديدة؟
وهل النهاية الغريبة و المهينة للتجمع تستدعي إعلان من الحزب الشيوعي أن التجمع قد مات وينعيه للشعب السوداني؟
هذا الشعب المهمش يتابع ويعرف من باع ومن إشتري.. ولن تموت جزوة النضال ضد البطش حتي ولو صار الحزب الشيوعي وحده يناضل. فالتجمع في حقيقته كفكرة هو لافتة ضد الهيمنة والبطش الذي مارسته هذه الحكومة المسخ في حق شعبنا طوال سنوات التيه السابقة ، فإن تسسلت بعض أطرافه إنكسارآ وهوانآ فهذا لا يعني موت الفكرة ويقيني أنها ستتجدد وإن إختلف الإسم.
لن يحسب الشعب السوداني علي الحزب الشيوعي فشل التجمع يا منعم صدقني فهو شعب مدرك بالتجربة والمشي علي الجمر وبالمر . ومن يعول علي ضعف ذاكرة هذا الشعب صدقوني واهم .
اليوم الإشكال الحقيقي هو في بقاء السودان من عدمه والأيادي تمتد لتنتزع أجزاءه والكل فرح بما في يده من فتات تمنحه لهم الحكومة ومن أموال الشعب وهو فتات لو يعلمون مجرد زبد لن يغنيهم عن أعين ترصد وذاكرة شعبية علمتها سنوات الضيم أن تعرف من العدو ومن الصليح.
|