اتصل بى اهل الطفلتين لمد يد العون لهم وتولى هذه القضية حينها لم اكن املك ثمن تزكرة البص للذهاب ووعدتهم باننى سوف احضر يوم القضية فى مدنى ولكنهم اصروا على قدومى لارى الفتاتين اولا لقد تمكنت من الذهاب فى يوم 25/6/2007م تحركت ولم يكن فى ذهنى سوى منظر مرام القابع فى الذاكرة ولماذا لم اسمع بهذه القصة من قبل ولماذا لم تنشط اى منظمة تعمل فى المجال من تتبع ورصد مثل هكذا احداث؟ ولماذا يقنع البعض بتولى القضايا التى تحدث فى المركز فقط؟ واسئلة كثيرة ومحيرة الرحلة كانت اطول رحلة لى، ام تراه تلهفى على الوصول بسرعة؟ وصلت الى هناك فى الساعة الثانية والنصف القرية هادئة كالعادة وهناك لديهم كبير تستأذنه فى الدخول او الحصول على معلومة الا وهو الشيخ الوقور شيخ الحلة العم يعقوب حماد تشعر وكانك تعرفه منذ زمن بعيد حين تلتقيه فهذا الشيخ يجبرك على ان تنحنى له احترامآ بشوش باسم كريم فتقدمنا لاهل الدار الكل هناك يحترمه ويقدره فهو يستحق ذلك وذهب بنا الى دار العم اسحق ادم والد نضال فدخلت وتخلقت عبرتى من فداحة ما رايت طفلة فى الخامسة من العمرتسكن فى محطة الفاجعة بهلع ام تسكنها الفاجعة لا ادرى فكله سواء،ولكننى وجدتها منزوية جالسة على عنقريب الحبل تستظل فى راكوبة البيت الكبير المريح تحمل كل الخوف فى عينيها تنظر بشرود مخيف صامتة لا تقوى على الكلام ونظرتها تلك تهد جبال،و الادمع الغالية تسكن شواطىء عينيها البريئتين وشريط من قماش بالى يلف بطنها ليدارى مكان العملية، اردت حملها بين يدى فتمنعت ولكننى استدركت هذا نتيجة ما مرت به فلقد احتواها الخوف من كل البشر وهى لا تفرق بين رجل كان او امرأة فالكل غريب عندها وحتما يتطلع لايذائها، هنا جلست بالقرب منها احاول استنطاقها ان العب معها اخرجت من شنطتى قطعة حلوى ولكنها ابت ان تأخذها منى هنا احسست بحجم ما تعانيه هذه الصغيرة لقد كانت الحلوى هى الطعم الذى انساقت له ببرائتها اصابها فى سبيل ان تتذوقها ما ذاقت، ومن انا؟ انا هذه الغريبة التى تعطيها حلوى ولماذا اعطيها لها اهى محاولة اخرى للانقضاض عليها؟ قرأت حيرتها من بين نظراتها والشك والريبة تملاها منى وبعد لحظات جاءت نادية ولم تكن فى افضل حال عن نضال سوى انها كانت تتحدث قليلا فلم تكن تعرف ما اقول فتكرم احد الاهل بترجمة حديثى لها الى لغة التاما يا حسرتى فى وطنى حين ينعدم فيه الاتصال بفعل اللغة لماذا لا نرتقى قليلا لنزين لساننا بتلك اللغات لعن الله التمترس فى الادعاء بالعروبة ما اجمل النغمات التى ارسلها الاهل لتعبر كلماتى اليها، والام المفجوعة تتذكر تفاصيل يوم الماساة اما الاب العم اسحق ففجيعته تركت مسحة من الالم والاسى على وجهه منكسرآ تحسه وقد هزمته الفعلة النكراء، تحدثت عن ما حدث ليس لهما ذنب فيه ولابد من تعاون الكل لتعبر نادية ونضال محطة الماساة
|