ما قبل البيع ... (ثرثرات )
ما قبل البيع !!!
محطات بكل اوجاعها ومتناقضاتها ...
محطات ربما تكون موجعه بعض الشئ ... لكنه واقع الحال ...
ثرثرة اولي ...(خروف العيد )
اقبل عيد الاضحي , وكعادة الاسر السودانية التي اصبح (خروف الاضحية ) ليس مجرد عبادة وانما ظاهرة اجتماعية محضة , بحيث يفاخر الاطفال فيما بينهم ويسأل احدهم الاخر ( انتو جابو ليكم خروف ؟؟) ...
... ذهبنا الي (زريبة المواشي) انا وشقيقي الاكبر وكان برفقتنا صديق ابنوسي البشرة , خفيف الظل , يدعي (سانتينو) ولسانتينو هذا قصة غريبة بعض الشئ , فهو من قبيلة الباريا التي تستوطن غرب الاستوائية وبالتحديد مدينة (جوبا) , وهو يكبرنا ببضع سنوات فسألته يوما وقلت : يا سانتينو انت ناس امك وين ؟؟
ضحك حتي كاد يسقط من الضحك واجابني قائلا : يا فردة الجلك والجلكينة ديل لحسهم جون قرنق في الحرب ...
وسألني قائلا : انت عارف انا جيت هنا كيف ؟؟
فقلت له : لا ابدا لا اعرف .
فقال : انا كنت صغير الزمن داك وعمك عوض بريمة دا كان ساكن جنبنا في جوبا وكنت بلعب مع اولادو عبد الماجد وهيثم .. المهم لما مدتو انتهت هناك وخلاص هو جاي الشمال ولما بدو يستفو في العفش اخوك دخل في نص العفش وعمل رايح ...
المهم لحدي ما شحنو العفش في البابور والبابور اتحرك اخوك بطنو قرصت شديد فبقيت (اكورك) فانتبه الناس انو في طفل بيبكي في العفش فطلعوا الشافع دا لقوهو اخوك .. والبابور تاني ما بيرجع .. فجيت كدا مع عمك عوض بريمة من الزمن داك .. ورباني هو..
المهم ونحن في زريبة المواشي , بدينا نشوف الخروف المناسب للجيب , فبدأنا بــ ( جس ) الخرفان ونسأل (السبابي) اها الخروف دا بي كم ؟؟ ..
فيقول سعره فنتركه ونذهب للخروف الذي يليه بشرط ان يعجبنا شحما ولحما ...
فاخيرا قرر سانتينو ان يختار الخروف بنفسه , فقام بجس احدي الخرفان وسأل صاحبه عن السعر فقال له صاحب الخروف انه بــ 200 الف جينه بحيث كان هذا الرقم في ذاك الزمان كبيرا جدا جدا ويفوق مقدرتنا المالية المتواضعة ...
فاستعجب سانتينو من السعر وقال لصاحب الخروف ضاحكا :
ليه بي 200 الف ياخي , هو اصلو حافظ قرآن ؟؟
نواصل ان شاء الله
|