منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-09-2015, 08:02 AM   #[1]
imported_زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_زول الله
 
افتراضي رُكـــــــــــــــــن الـذكـــــــريــــات


هي محطات نتكيء على أرصفة ذكراها بكل مافيها من فرح وحزن
وبكل ماتحمل من أخطاء حسبت علينا أو شُكِرنا عليها..
لحظات أحسنا فيها التصرف وأخرى لم
أشخاص مروا على حياتنا بهدوء وآخرين لازال صخب مرورهم يصم آذاننا..
أحداث كنا أبطالها وأخرى كنا على مقاعد المتفرجين عليها من بعيد أو قريب..
هي الذكريات إذن كالــ حلومُـر كل يتذوقها حسب قابليته لهضم توابلها









اقول قولي هذا واستغفرالله لي.........................




التوقيع:

يلسعني نحل النشوة في الوجدان
لا أعـرف كيف أحـُكـك يا وجـدان
محظوظ جداً نحل عيونك .. صادف قلباً عريان
"الكتيابي"



إن يكن حسنك مجهول المدى فخيال الشعر يرتاد الثُريا
رحمك الله الشاعر الفخم صديق مدثر
imported_زول الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-09-2015, 08:07 AM   #[2]
imported_زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_زول الله
 
افتراضي محطة1


( تــــحــــــيـــــــــــــــــ ـة )


رقيقة وهادئة وعليها كل وقار الكون, كانت دائماً تأتي في نفس الساعة بالناحية الأخرى من الشارع وبنفس الطريقة ذاتها تمسك بيدها اليمنى طفلة صغيرة تمشي بجانبها - أظنها أختها - وفي اليسرى حقيبة الطفلة التي توصلها يومياً الى رياض الأطفال القريبة من مكان تواجدي في تلك الصباحات الرائعة.
كانت ملامحها جادة في بشاشة ومنطلقة في غير تهور وضاجة بكل موسيقى الدنيا وفي أدب جم.
لفت نظري مشيتها المتزنة التي لوشاءت لجعلتها تلوي أصلب الأعناق وأقواها , وكبرياءها يالهذا الكبرياء الذي يظهر جلياً في ارتفاع جبينها الى الأعلى وكأنها تقول لكل من يشاهدها: ليس من شيمتي الالتفات لصغائر الأمور.
صرت أراقبها يوماً بعد يوم وأنتظر مجيئها الذي يمكن أن تعيد ضبط ساعتك على موعده ,
كنت أتمنى شيئا واحدا فقط وهو أن أتكلم معها لأسمع صوتها ثم كنت راغباً بشدة في رؤية إبتسامتها.
جاء يوم تجرأت أنا وتجاوزت الشارع ووقفت في الجانب الآخر حيث تأتي دائماً وكانت قد أتت قبلاً لتوصل أختها وكنت أعلم أنها سترجع بنفس الطريق وقد حدث ماتوقعت .
وعندما رأيتها آتية وقفتُ انتظرها من بعيد وكان الصباح مغيماً جميلاً مما زاد الجو شيئاً من الرومانسية وعندما وصلت هي الى حيث كنت واقفاً تمنيت أن ترفع عينها من الأرض وتنظر الى هذا المجنون الذي ينتظرها هنا ولكنها لم تفعل ,
فوقفتُ في طريقها فوراً وفزعت هي ووقفت تنظر الي بأجمل عيون رأيتها على الإطلاق ووسط دهشتها واستغرابها من هذا الموقف وخوفها أيضاً من هذا الغريب الذي اعترض طريقها دون سابق معرفة أو إنذار وسط هذا كله قلت لها سريعاً:
- دقيقة يا أخت ماتخافي .. والله والله والله ماعايز منك أي حاجة إطمئني خالص
هي - صمت ... ولا زالت تنظر بخوف وإستغراب
- يا بت الناس والله العظيم دي مامعاكسة ليك ولا حركات شوارع انا زول كويس و ودناس وعندي 3 أخوات قدرك وماصعلوك ولاعايز منك اي حاجة وحتى ولاعايز أعرف إسمك ولا ساكنة وين ولابتقري وين إتفقنا؟؟
هي - بعد تردد .. طيب إتشرفنا ...خلاص انا ماشة .. ممكن تبعد شوية ؟؟
- ياخي مامشكلة حتمشي وما حأمشي وراك ولامعاك أنا بس عايز منك طلب ممكن؟؟
هي - طلب شنو ؟؟ وبتعرفني من وين عشان تطلب مني أي شيء ؟؟
- يابت شوفي نحن في الشارع وأنا ماعايز الناس تقول إني بضايقك أو بعاكسك أنا يازولة شايفك كل يوم ماشة بي هنا وراجعة برضو بي هنا وانا محلي ياهو داك البي الناحية التانية داك وشايفك مابتتلفتي حتى ولا بتعايني وكأنك ماشة براك في الشارع دا ... وبصراحة أي حاجة فيك عاجباني لكن ماعايز منك حاجة ودا ما حنك ولا (كسير تلج) لكن بتمنى بس لو تسلمي علي وإنتي ماشة بي هنا أو راجعة وماعندي مشكلة حتى لوتعايني ناحية المحل بعيونك بس .. أنا بعتبرها كأنك سلمتي وتأكدي تماماً ماعندي أي نية سيئة معاك ولا حيحصل .. واعتبريني ان شاءالله أخوك أو ودجيرانكم أو أي زول بس.. ياخي السلام دا زاتو سنة الإسلام .. يعني لو أنا سلمت عليك أنتي مجبورة تردي لأنو رد السلام فرض وانا مابقدر أقيف ليك هنا كل يوم عشان أسلم عليك .. أختك تقول شنو؟؟
وعليك الله ماتجي مارة بي هنا بدون ماتسلمي .. لأني والله العظيم بعد الكلام دا كلو لو ماسلمتي .. ماحاقدر أقعد في الحتة دي وحأرحل من هنا فوراً وأبيع المحل زاتو ولو مامصدقاني جربيني بكرة الصباح.

وهنا تركتها واقفة في مكانها ورجعتُ الى حيث كنت اجلس في الكرسي الكبير أمام المحل وعندما التفتُ اليها وجدتها قد ذهبت في طريقها.
وفي صباح اليوم التالي أتت تلك العابرة بنفس طريقها وطريقتها وفي معيتها تلك الطفلة وبنفس التفاصيل ولم تلقي التحية علي كما طلبت منها ولكن خُيِل الي وكانها قد لوحت بشبح إبتسامة على ثغرها الفتان ولم أصدق نفسي وانتظرتها الى حين ترجع وكانت كعادتها لاتلتفت الى اي جهة سوى أمامها وفي آآخر لحظة وهي تمر أمامي لاحت منها التفاتة صغيرة جداً ومعها تحية صغيرة جداً بثلاثة من أصابع يدها اليمنى مقرونة بإبتسامة شعت كالبرق في ذلك الصباح وأحالت كل الشارع الى مهرجانات واعياد.
مرت شهور على هذا الحال داومت فيها تلك العابرة على تحيتي كل يوم ولم احاول ولا مرة من المرات أن اتقرب اليها أو أخطب ودها بل إكتفيت بهذه الإشارة من يدها أحياناً أو الإبتسامة الخلابة الخجولة أحياناً أخرى أو تلك الإيماءة المدروسة حين تكون في عجلة من امرها ولم أدري ما إسمها الى هذا اليوم إلا انني من نفسي قد سميتها ( تحية ) .
لك التحية أينما كنتي ايتها العابرة (تحية)
ولك الاشواق ولتحيتك الرائعة التي تحيي موات القلوب.
ولك الأمنيات بالتوفيق أينما حل بك قطار الحياة السريع.
ولك التقدير والإحترام بقدر ما تلونت صباحاتي بتحياتك العطرة.
والســــــــــــــلااااااااااا اام
.......................








اقول قولي هذا واستغفرالله لي......................



التوقيع:

يلسعني نحل النشوة في الوجدان
لا أعـرف كيف أحـُكـك يا وجـدان
محظوظ جداً نحل عيونك .. صادف قلباً عريان
"الكتيابي"



إن يكن حسنك مجهول المدى فخيال الشعر يرتاد الثُريا
رحمك الله الشاعر الفخم صديق مدثر
imported_زول الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-09-2015, 08:12 AM   #[3]
imported_زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_زول الله
 
افتراضي محطة 2


رجل وقور يبدو على محياه أثر النعمة والراحة توحي لك عيناه بألف خاطر وخاطرة تألفه من أول لقاء وكأنك تعرفه منذ أمد بعيد .
التقيته في مكان هاديء بعيد عن ضوضاء المدينة رغم أنه جغرافياً يكون جزءاً منها وبجوار النيل الذي كنا نسمع سريان ماءه من مجلسنا ذاك وقد كان القمر بدراً يرسل شلالاً من الفضة على الأرض الرمـلية تحتنا ويعكس خيالاتنا وكأننا حجيج يؤدون آخر فروض طواف الوداع.
كانوا اثنين وقد اصبحت ثالثهم وكان ذلك الوقور المشهور قد أتى ليعايد صاحب الدار الذي كنت أعايده أنا ايضاً وبصفته أحد أصدقائي الحميمين وكان العيد معنا .
وكانت مفاجأة لي أن التقيه وأين ؟؟ هنا في هذا المكان البعيد وقد أكبرت فيه هذا التصرف الحميد بزيارة صديقه وهو الرجل المشهور الذي يعرفه أغلب السودانيين لو لم يكونوا جميعهم ويأتي ذكره في أجهزة الإعلام المختلفة ويرتبط إسمه دائماً بالمناسبات السعيدة فهو شاعر غنائي لايشق له غبار .
جلست الى جانبه أستمع الى حديثه الذي ينتقي كلماته بعناية فائقة
حديث الذكريات الذي فتح أمامي ألف باب لمعرفة تاريخ الأغنية السودانية ومعرفة شعرائها حيث كان المضيف صاحب الدار هو أيضاً أحد رواد الكلمة واللحن الجميل وأحد رواد مطربي حقيبة الفن الجميل وآخر من بقي على قيد الحياة منهم رغم اعتزاله المبكر للفن.
كان يوماً عجيباً عرفت فيه قامة لايجود الزمان بمثلها الا نادراً وصار ذلك الفخم صديقي وصارت علاقة بيننا محببة افتقده إذا غاب ويفتقدني إن غبت.
كانت تلك الفترة من حياتي محطة توقفتُ فيها كثيراً وتمتعتُ بقرب ذلك الرجل القامة ذو الكلمات الفارهة والألحان العذبة حيناً من الدهر الى أن أصاب الجمع سهم الغربة القاتل ففرق بيني وبين هؤلاء الرائعين العظماء.
لك التحايا أيها الرائع الأستاذ الشاعر الكبير / عبدالله النجيب أينما كنت على هذه الأرض الواسعة ولك التمنيات بدوام الصحة والعافية بقدر ما متعتنا بكلماتك الجميلة واغانيك المحببة .









اقول قولي هذا واستغفرالله لي........................



التوقيع:

يلسعني نحل النشوة في الوجدان
لا أعـرف كيف أحـُكـك يا وجـدان
محظوظ جداً نحل عيونك .. صادف قلباً عريان
"الكتيابي"



إن يكن حسنك مجهول المدى فخيال الشعر يرتاد الثُريا
رحمك الله الشاعر الفخم صديق مدثر
imported_زول الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-09-2015, 09:05 AM   #[4]
عبد المنعم حضيري
Guest
 
افتراضي

كل عام وإنت بخير حبيبنا الرائع زول الله

معليش ح أهاجمك ..... ياخ ما طلعت تفتيحة .... زي دي الما بتلفت دي بيفرطو فيها .... سلام شنو وتحية شنو .... وخصوصاً بعد الحنك القوي منك والإستجابة الخجولة منها .... يا خوي ضيعت ليك كنز...

تحياتي



  رد مع اقتباس
قديم 29-09-2015, 09:20 AM   #[5]
imported_زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_زول الله
 
افتراضي

حضيري ياحبيبنا ياخ كيفنك وعساك فاين وشديد وكل سنة وانت احسن زول

اخوك الزمن داك كان فاضي ومنداح وماعايز يتقفل في الركن
كنا بنحب الجمال ياخ








اقول قولي هذا واستغفرالله لي......................



التوقيع:

يلسعني نحل النشوة في الوجدان
لا أعـرف كيف أحـُكـك يا وجـدان
محظوظ جداً نحل عيونك .. صادف قلباً عريان
"الكتيابي"



إن يكن حسنك مجهول المدى فخيال الشعر يرتاد الثُريا
رحمك الله الشاعر الفخم صديق مدثر
imported_زول الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-09-2015, 09:29 AM   #[6]
imported_زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_زول الله
 
افتراضي محطة 3

إعتدت أثناء التسعينات الميلادية ولمدة سنتين تقريباً هي عمر علاقتي بذلك الحي الهاديء من مدينة أمدرمان , إعتدت كل يومين أو ثلاثة أيام أو كل أسبوع أحياناً وفي العصريات أن أحمل معي سجادة متوسطة الحجم والشيشة الخاصة بي وصندوق به أدواتها بالإضافة الى صديقي المقرب جداً والذي لايمكنني الإستغناء عنه وهو آلة العود ... ثم أذهب مبتعداً عن ضجة الطرق الرئيسية وصناديق الأسمنت لأنتبذ بأشيائي ركناً قصياً على شاطيء النيل بمنطقة الحتانة بأمدرمان وأسكر وحدي بشذى ذلك الجو الهاديء والهواء النقي الذي لايلوثه سوى دخان المعسل الصاعد الى اعلى متآمراً مع أشعة شمس المغيب التي تعكس ظله على الماء وكأنه سحابة غارقة في شجونها.
كما تعودت أحياناً أن يأتي الى مجلسي بعض الهائمين مثلي بمعطيات الجمال في ذلك الشاطيء الحنين ويقاسموني بضع رشفات من شاي متبل بالقرنفل أو بضع أنفاس من المعسل البحريني أو تجذبهم نغمات ذلك العود العراقي الأسود فيطربون وأطرب.
وذات جلسة بذلك الشاطيء الحبيب أتاني رجل فارهـ الطول واسع العينان في سمرة دافئة يرتدي العراقي البلدي , تلوح في جبينه شهادة الزمن والعمر الذي قارب السبعين عاماً أو أقـل.
جلس ذلك الرجل المهيب بجانبي صامتاً يستمع الى مقطع من احدى أغنيات الحقيبة عزفاً وثم أدرك أني اعزفها فقط ولا أريد أن أغنيها فترجل هو وغنى تلك الأغنية بصوت تفوح منه عطور المسالمة وابوروف وحي القلعة , صوت معتق بخبرة لا يمكن تجاهلها.
صدح ذلك الصداح بأبيات ومقاطع جديدة في تلك الأغنية حتى ظننته قد أتى بأشياء فيها لم تكن موجودة أو لم أسمع عنها قط فهمت طرباً حتى قلت في نفسي ليته ما سكت.
عرفني بنفسه فاكتشفت أنه أحد رواد أغنيات حقيبة الفن بل دعامة كانت أساسية في مجال الغناء وله تسجيلات بالإذاعة السودانية لأغنيات معروفة كان أول من سجلها بصوته .
عرفت أن ذلك الرجل هو الأستاذ الفنان عبدالله أبوزيد الذي تغنى وعاصر كثير من المطربين مثل الراحل أبوداؤود وغيره ومن أشهر الاغاني المسجلة بصوته في الإذاعة السودانية أغنية (بعيدالدار) التي تغنى بها الكثيرون وكان لها رواجاً لم تشهده أغنية أخرى.
وذلك الإرشيف الفـني يسكن في ذلك الحي الهاديء بمنطقة الحتانة وحده مع ذكرياته وعوده وأيامه الجميلة أما أبنائه فهم يسكنون في منزله الكبير في حي آخر داخل مدينة الثورة وله الكثير من الأحفاد .
سعدت جداً بمعرفة ذلك الهرم الذي أبدى إستغرابه وايضا فرحته بوجود من يحفظ من أغنيات الحقيبة الشيء الكثير كما قال فأفهمته أن مصاحبة أمثاله من العمالقة وأهرام الفن هي هوايتي المفضلة فصرنا إخوة في الله والفن تعلمت منه الكثير الكثير جداً ونصحني وقومني ودلني لمفاتيح كثير من الأشياء التي لم أكن أحلم في يوم من الأيام أن أسبر أغوارها فكان نعم الصديق والأخ الأكبر والمربي الفاضل الذي لم يبخل يوماً بشيء يعرفه على احد ولم يعكر صفونا الا هذه الغربة اللعينة قبح الله وجهها ورماها في النار.
لك مني عاطر التحايا استاذي العزيز أينما كنت على هذه الكرة الأرضية وحيا الله أمثالك ممن عطروا مساحاتنا وعلمونا كيف نتعاطى الإبداع من أهله.









اقول قولي هذا واستغفرالله لي..........................



التوقيع:

يلسعني نحل النشوة في الوجدان
لا أعـرف كيف أحـُكـك يا وجـدان
محظوظ جداً نحل عيونك .. صادف قلباً عريان
"الكتيابي"



إن يكن حسنك مجهول المدى فخيال الشعر يرتاد الثُريا
رحمك الله الشاعر الفخم صديق مدثر
imported_زول الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-09-2015, 09:49 AM   #[7]
معتصم الطاهر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية معتصم الطاهر
 
افتراضي

يا حبيب سلام

اوع من الوقوف ..

ذكريات يعنى تواصل زيك و زى اى عجوز مخرف ..



التوقيع:
أنــــا صف الحبايب فيك ..
و كـــــــــــل العاشقين خلفي
معتصم الطاهر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-09-2015, 11:17 AM   #[8]
imported_زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_زول الله
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معتصم الطاهر مشاهدة المشاركة
يا حبيب سلام

اوع من الوقوف ..

ذكريات يعنى تواصل زيك و زى اى عجوز مخرف ..
ههههههههه
هسه باقي لينا شنو غير الخرف

كل عام وانت هاش وباش ياهندسة والمعاك جت عليهم

والله قلنا نسخن اللعب شوية واصلها كانت مركونة في زقاق بي هناك
واهو بنجيب فيها حبة حبة
والكويس انها احداث حاصلة لذلك مااحتجت لملكة بتاعة سرد او تلوين
فقط نحكيها زي ماحصلت بالضبط و الله يحب المحسنين
تسلم ياباش









اقول قولي هذا واستغفرالله لي ......................



التوقيع:

يلسعني نحل النشوة في الوجدان
لا أعـرف كيف أحـُكـك يا وجـدان
محظوظ جداً نحل عيونك .. صادف قلباً عريان
"الكتيابي"



إن يكن حسنك مجهول المدى فخيال الشعر يرتاد الثُريا
رحمك الله الشاعر الفخم صديق مدثر
imported_زول الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-09-2015, 05:54 PM   #[9]
عكــود
Administrator
الصورة الرمزية عكــود
 
افتراضي

سلام يا خلف وبركة بالطلَة واللمَة من تاني.

حكي حميم وصادق وأسلوب شيَق، وهكذا شأن الحكي عن الإنسان والمكان.
واصل الله لا يسيئك.


على جنب: كلام حضيري في محلو والله، بس ياها القسمة (ربنا يسعدك إن شاء الله).

أبقى طيب



التوقيع:
ما زاد النزل من دمع عن سرسار ..
وما زال سقف الحُزُن محقون؛
لا كبّت سباليقو ..
ولا اتقدّت ضلاّلة الوجع من جوّه،
واتفشّت سماواتو.
عكــود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-09-2015, 07:24 AM   #[10]
imported_زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_زول الله
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكــود مشاهدة المشاركة
سلام يا خلف وبركة بالطلَة واللمَة من تاني.
حكي حميم وصادق وأسلوب شيَق، وهكذا شأن الحكي عن الإنسان والمكان.
واصل الله لا يسيئك.
على جنب: كلام حضيري في محلو والله، بس ياها القسمة (ربنا يسعدك إن شاء الله).
أبقى طيب
عمدتنا العكود ان شاءالله طيب ياكلس

الحضيري توَر نفسنا ياخ الله يديهو العافية
اسعدك الله انت والمعاك جت عليهم









اقول قولي هذا واستغفرالله لي....................



التوقيع:

يلسعني نحل النشوة في الوجدان
لا أعـرف كيف أحـُكـك يا وجـدان
محظوظ جداً نحل عيونك .. صادف قلباً عريان
"الكتيابي"



إن يكن حسنك مجهول المدى فخيال الشعر يرتاد الثُريا
رحمك الله الشاعر الفخم صديق مدثر
imported_زول الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-09-2015, 07:35 AM   #[11]
imported_زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_زول الله
 
افتراضي محطة4


في زماااااان مضى ولن يعود وذات ليلة قمرية كنا خمسة نجلس في وسط ميدان كبير يسمى ميدان الرابطة وهو مخصص لمباريات كرة القدم وعلى جانبيه مقاعد اسمنتية مستطيلة كل واحد بطول اربعة أمتار يجلس عليها المشجعون للفرق المتنافسة.
كنا نجلس في احد هذه (المساطب) ونتسامر ونحكي كعادتنا يومياً بعد وجبة العشاء المحترمة من المطعم ( الكشك ) الموجود في أحد أركان ذلك الميدان .
وذات جلسة أتت ناحيتنا عربة من نوع لاندكروزر تشق طريقها من عمق ذلك الميدان متجهة نحونا مباشرة وكنت قد لاحظت أثناء تناول ذلك ( البوش ) الكارب أن تلك العربة كانت تدور حول الميدان وتدخل الى الحارة مراراً وتكراراً وتغير اتجاهها كل مرة .
اقتربت تلك العربة وتوقفت بجانبنا وفتح زجاج نافذة السائق وأطل منه وجه سوداني بعمامة كبيرة بيضاء وتجاوره إمرأة وعلى المقعد الخلفي ثلاثة فتيات في العشرينات من العمر أو أقل .
القى علينا ذلك الرجل السلام وسألنا إن كنا نعرف ناس فلان ؟؟
فاجتهدنا كثيراً لنهتدي الى الاسم الذي سأل عنه وسألناه عن أبناء ذلك الرجل عسى ان نعرف منهم احدا فندلهم عليه ولكن اتضح لنا ان أبنائه صغار في السن لم يبلغوا العاشرة بعد.
وكان بيننا صديقنا - ص - الساخر جداً والذي كنا نعتبره الدينمو المحرك للشلة ومحور الفكاهة والنكتة وأيضاً الدراما , وكان له من المغامرات العاطفية أشكال وألوان يحكي لنا كل يوم عن مغامرة جديدة مع فتاة جديدة وقد كان محظوظاً لايصادق إلا اجمل الفتيات وكانت سمعته كـ "صائع" تسبقه الى أي مكان يذهب اليه , حتى في زياراتنا للأحياء المجاورة أو ( الجولات الاستطلاعية) كما كنا نسميها كان صديقنا هذا يسأل أول شيء عن ( الحسس) وكم عددهن وأين يمكن أن يلقاهن وقد واجهتنا معه كثير من المشكلات ولكن كنا نجد لها الحل دائماً فهو رغم كل شيء انسان طيب الدواخل ولايقصد سوى الترفيه و(الونسة) فقط.
وعندما عجزنا عن معرفة العنوان المطلوب لسائق العربة وقف صديقنا - ص - وإتجه الى قرب السائق وقد شعرنا كلنا بكارثة وشيكة وظننا انه اقترب لكي يرى الفتيات اللائي بالعربة أو ليستعرض مهاراته امامهن ولكن كان له رأي آخر .
سأل صديقنا ذلك الرجل وقال له :
-- ص -- أسمع ياحاج زولك دا عندو بنات؟؟
-- الرجل -- تلفت يمنى ويسرى وقال .. ايوا عندو بت واحدة
-- ص -- طيب إسمها منو ؟؟؟
-- الرجل -- بعد صمت..... إسمها فلانه
-- ص -- طيب من قبيييل متقول كدا ياخ...... الزوله فلانة دي بتقرأ في الجامعة الفلانية ومعاها بنت عمها كااااااربة كدا اسمها فلانه وأهلها في الخليج وأبوها إسمو فلان وكانت بتقرأ في الجامعة معاها وبعدين حولوها لي جامعة تانية عشان حصلت ليها مشكلة مع منو كدا ماعارف المهم ياحاج ديل ناسك؟؟
-- الرجل -- بإستغراب شديد جداً .... ايوا ياهم ناسي ذاتهم ... وين بيتهم ؟؟
-- ص -- الناس ديل في الحلة التانية وبيتهم بعيد لكن أقول ليك تمشي بالشارع دا وتلف هناك ومع الشجرة ديك وتمشي وووو وتلقى البيت.
-- الرجل -- وقد بدا وكأن الشرر يتطاير من عينيه : شكراً جزيلاً وفلانة القلتها دي بنتي وانا فلان الإنت قلتو ويادوب جايين من السفر .....لكن عايزك تضيف لمعلوماتك انو فلانه دي تاني دقيقة واحدة ما بخليها تقعد في البلد دي.
----------------

وعندما تحركت العربة من امامنا لمحنا لوحتها والتي تدل على أنها آتية من خارج السودان
وكان صديقنا - ص - لايزال مندهشاً من هذه المفاجأة واخيراً رسم على وجهه تلميحاً بالحزن وقال :
- خلاص حيسوقوها ؟؟ آآخ يامغتربين ياظالمين الله يجازيكم...
فانفجرنا جميعاً بالضحك..










اقول قولي هذا واستغفرالله لي...........................



التوقيع:

يلسعني نحل النشوة في الوجدان
لا أعـرف كيف أحـُكـك يا وجـدان
محظوظ جداً نحل عيونك .. صادف قلباً عريان
"الكتيابي"



إن يكن حسنك مجهول المدى فخيال الشعر يرتاد الثُريا
رحمك الله الشاعر الفخم صديق مدثر
imported_زول الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-09-2015, 09:24 AM   #[12]
imported_زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_زول الله
 
افتراضي محطة5


داؤود الزانداوي

كان في السابعة عشرة من عمره عندما التقيته فـتى شديد السمرة من قبيلة الزاندي بجنوب السودان , التقيته في يوم من الأيام بشارع الجمهورية بالخرطوم وقد أوقفت سيارتي امام إحدى وكالات السفر والسياحة وكان هو يقف في مدخل الوكالة ينتظر أحد الأشخاص.
استرعى انتباهي شكله وملامحه الطفولية والنظرة الذكية والمسالمة في نفس الوقت التي تطل من عينيه الصغيرتين.
لم أقصد أن أتعرف عليه بل حدث أن نسيت المفاتيح بداخل السيارة وإحدى النوافذ مفتوحة وشنطتي الصغيرة التي تحوي بعض الأوراق وجوازات السفر وبعض التذاكر ترقد بسلام على المقعد الامامي.
بعدما خلصت مهمتي في تلك الوكالة وتوجهت الى الخارج بحثت في جيوبي عن مفاتيح السيارة ولم اجدها فتوقعت انها قد فقدت أو ضاعت بالداخل فرجعت ولم اجدها ثم خرجت مرة أخرى فوجدت ذلك الفتى واقفاً بجانب السيارة وهو يشير لي بأنه قد تأخر بسبب أنه كان يقف كحراسة للسيارة من اللصوص لأن المفاتيح بالداخل والشنطة بالمقعد الأمامي والنافذة مفتوحة.
لم أدري ما أقول حينها وتوجست خيفة والحق يقال فنظرت الى النافذة المفتوحة وتناولت الشنطة وتفحصتها فوجدتها كاملة كما هي لاتنقص شيئاً فشكرت ذلك الفتى ومددت يدي لأعطيه شيئاً من النقود ولكنه رفض وقال أن ذلك شيء طبيعي يمكن لأي أحد أن يفعله فتعجبت لهذا الشخص الذي يبدو عليه التعب والكفاح والذي يرفض مبلغاً من المال ويقف حارساً لأشياء لاتخصه بشيء ولايعرف صاحبها ورغم ذلك يحرسها لدرجة أن يتأخر من مواعيده .
فسألته عن إسمه وأين يعمل فأجابني انه لا يعمل ويبحث عن عمل فوعدته خيراً وأعطيته رقم تليفون المكتب ليتصل بي وقد كان.
إتصل (داؤود) - وكان هذا اسمه - في اليوم الرابع من هذه الحادثة وذكرني بنفسه بلكنة اهلنا الجنوبيين ثم قال أنه اتصل ليتأكد من الرقم فقلت له أين انت الآن كانت لي رغبة حقيقية أن أعرف عنه الكثير فقال انه بأمدرمان أي أنه قريب من مكان عملي فدعوته كي يأتي وأتى وكانت قصته أغرب من الخيال.
حكى لي (داؤود) عن نفسه الكثير وقال أن هذا الإسم أطلقه عليه احد التجار في يوغندا حيث أنه اثناء حرب الجنوب نزح مع مجموعة من الناس الى الحدود وكان في الخامسة من عمره وكان الجيش يساعد المواطنين بإبعادهم عن مناطق العمليات ولا يعلم هل كان هو الجيش السوداني أم الجيش الآخر , وهو يتذكر فقط أنه استقل تلك الـ (عربية حكومة) الكبيرة كما يسميها وتوقفت بهم في منطقة الحدود مع يوغندا وأمروهم بالنزول وتركوهم هناك لأيام وأسابيع الى أن أتت مجموعة من السيارات التابعة للأمم المتحدة ونقلتهم الى داخل البلد وأقاموا في مخيمات كبيرة في أطراف البلدة وكانوا يطعمونهم ويهتمون بهم ويأتو لهم بالمعلمين والقساوسة (جمع قسيس) ليذكروهم بتعليمات الكنيسة ثم أنشأوا لهم كنيسة في ذلك المخيم . كل هذا و(داؤود) لايعي شيء سوى أنه اتى مع هؤلاء الناس ولم يجد أمه بينهم وهي التي كانت تعمل كمعلمة للغة الإنجليزية بإحدى المدارس في قريتهم ( التي نسيت إسمها ) وأيضاً لم يجد والده ولا إخوته فصار غريبا بينهم يتمنى أن يرجعوه للسودان لكي ينضم إليهم في حربهم مثل والده الذي كان عسكرياً كما قال ويمتلك سلاحاً كبيراً يعلقه على جدار ( القطية ) من الداخل ثم يحمله ويحارب به عندما يتم استدعائه.
انتهى دوام ذلك اليوم فدعوته ليتغدى معي بالمنزل ورحب بالفكرة في أريحية تامة وكأنه يعرفني منذ وقت طويل فوصلنا الى البيت وتناولنا الغداء ثم واصل سرده لقصته.
قال (داؤود) انه درس المرحلة الإبتدائية بيوغندا وثم رجع الى السودان مع إحدى سيارات الامم المتحدة وبحث عن عائلته ولم يجد خبر عنهم فرجع مرة أخرى الى يوغندا واكمل دراسته حتى المرحلة المتوسطة وإجتازها بتفوق ثم التحق بالعمل في إحدى المنظمات الدولية كساعي في مكاتب المنظمة وبعد سنة سمع خبر عن عائلته وإحتمال تواجدها بتنزانيا فجمع مبلغاً من المال وسافر الى تنزانيا وبحث عنهم لمدة ستة أشهر ولم يجدهم فعمل في إحدى المكتبات هناك لعدة أشهر ثم أتى الى جنوب السودان مرة أخرى ولم يجد أحد منهم أيضاً وكان الوضع قد تغير وحتى قريته لم تعد موجودة فسافر مشياً على الأقدام وكان طوال رحلته يمشي على ضفة نهر النيل ويأكل وينام ثم يواصل رحلته الى أن وصل مدينة الدمازين بعد واحد وعشرين يوماً وقد أصابه من التعب والإرهاق ما أصابه وسقط صريع المرض بالملاريا وهنا يذكر أحد الشماليين الذين رعوه أثناء مرضه وعاملوه كأحد أبناءهم بمدينة الدمازين وكان إسم ذلك الرجل (عبدالوهاب).
وبعد أن انتهينا من شرب الشاي المنعنع واصل (داؤود) سرد حكايته وذكر أنه جلس مع ذلك الرجل (عبدالوهاب) أكثر من سنة يعمل معه في الدكان الذي يمتلكه لبيع الأقمشة وثم جمع مبلغاً كبيراً من جراء عمله ذاك ثم أعطاه (عبدالوهاب) مبلغاً إضافياً كهدية وكثير من الملابس فأشترى عجلة (دراجة) وواصل رحلته الخرافية تلك على ظهر (الحديدة) - كمايسميها - من مدينة الى أخرى ومن قرية الى أخرى يقيم هنا لأيام وربما أسابيع ثم يواصل رحلته الى أن وصل الى الخرطوم فتخيلته يحكي لي قصة الرحالة إبن بطوطه.
تعجبت جداً من ذلك الفتى الجنوبي المكافح وكيف وصل الى الخرطوم التي كان يسمع عنها الكثير فوجدها كما قال ليست بنفس الوصف الذي وصفت به وقال أن تنزانيا ويوغندا أجمل منها فكتمت ضحكة كادت تفلت وتوقف سرده للأحداث فكل ماقاله عن الخرطوم كان واقعاً معاشاً في ذلك الوقت ...
انتهت جلستنا تلك ووعدته أن أبحث له عن عمل وودعني ومضى الى حال سبيله.
مرت عشرة أيام على ذلك اللقاء وفي يوم من الأيام أتى (عم الصافي) وهو صاحب البوفيه الموجود بالطابق السفلي من المبنى الذي أعمل به بامدرمان وهو الذي (يصلح) لنا (البوش) في (الأيام العجاف) وهي أواسط ونهاية كل شهر و(يظبط) لنا (السمك) وماشابه في (الأيام السمان) وهي أول الشهر.وكان (عم الصافي) هذا مسؤولاً عن نظافة الممرات والمكاتب في كل العمارة لقاء أجر شهري يدفعه له أصحاب تلك المكاتب إضافة لصاحب العمارة وكان ذلك اليوم مهموماً وشارد الزهن فسألته عن السبب وكنت أظن أنه التأخير في دفع (حق البوش) من بعض الموظفين فقال أنه لايدري ماذا يفعل فهو يأتي كل يوم ويجد احد النوافذ مكسورة أو يجد القفل الكبير الخارجي مكسوراً فبعض الأشخاص في رأيه يأتون ليلاً ويعبثون بالممتلكات وهو يسكن بعيداً في منطقة أمبدة خاصة وأن المبنى قريب من السينما الوطنية بأمدرمان وهو يشكو من ذلك ولم أدري في تلك اللحظة كيف خطرت لي الفكرة فقلت له أن يعين حارس على العمارة لكي يبيت بها كل يوم ليلاً وأثناء النهار يذهب الى حال سبيله فوافق فوراً وخطر على بالي (داؤود) وأخبرت (عم الصافي) أن هذا الشخص على مسؤوليتي الشخصية فوافق وطلب مني أن أحضره ليقابل به المسؤول عن المبنى فبحثت عن (داؤود) لأكثر من ثلاثة أيام ووجدته في اليوم الرابع واحضرته فعمل (داؤود) بالمبنى لمدة سنتين وكان طوال هذه الفترة يراسل أصدقائه بيوغندا وتنزانيا بحثاً عن عائلته ولم يكف في يوم عن البحث وكان يخبرني أنه سيجدهم وكان واثقاً من ذلك.
استمر (داؤود) في العمل و كان نشيطاً وذكياً إستطاع أن يكسب ود الجميع في وقت قصير وكان يستغل قربه من السينما الوطنية بأمدرمان فيذهب باكراً الى شباك التذاكر لأحد أصدقائه العاملين هناك فيشتري كمية من التذاكر وينتظر الى حين نفاذ التذاكر من الشباك عند بداية الفيلم فيبيع التذكرة بسعر مضاعف فجمع مبلغاً كبيراً من المال كنت أحتفظ له به في خزنة الوكالة التي أعمل بها وفي يوم من الأيام أتاني (داؤود) سعيداً جداً وأخبرني أنه تلقى رسالة من أحد أصدقائه تفيد بوجود والدته بالولايات المتحدة الأمريكية وقد أرسل له عنوانها البريدي فكتب لها رسالة طويلة جداً وفي آخر سطر كتب لها عنواني البريدي وتليفون المكتب .
بعد شهرين من هذه الحادثة تلقيت إتصالاً من الولايات المتحدة الامريكية وكانت المتحدثة هي (أم داؤود) وطلبت مني أن تتحدث معه فأخبرتها أن تتصل مرة أخرى بعد عشرين دقيقة وذهبت للبحث عنه فوجدته في أعلى المبنى (السطح) يرقد على لحاف صغير والشمس على بعد ياردات منه فلما إستيقظ لم يصدق مانقلته له من خبر والدته فقام سريعاً ونزلنا وإتصلت هي مرة أخرى بعد عشرة دقائق فقط وكأنها لم تطيق الإنتظار وتحادثا ورأيت دموع تسيل وعرفت ان من ضمنها دموعي وأصوات تتهدج عرفت من ضمنها صوتي وإنتهت المكالمة وقفز (داؤود) وإرتمى بكل ثقله علي في فرحة طفولية تلقائية الى أن ارتكزت أنا على طاولة المكتب القريب خوف أن أسقط على الأرض.
وبعد فترة من الزمن رأيت نفسي واقفاً الوح له بيدي وهو يغادر الى الطائرة متوجهاً صوب الولايات المتحدة الأمريكية وبيدي الأخرى أمسح دمعة سالت على خدي الأيسر وداعاً لهذا الشاب المكافح.







التحية له أينما كان والأشواق كلها مع الاماني له بالتوفيق..









اقول قولي هذا واستغفرالله لي.....................




التوقيع:

يلسعني نحل النشوة في الوجدان
لا أعـرف كيف أحـُكـك يا وجـدان
محظوظ جداً نحل عيونك .. صادف قلباً عريان
"الكتيابي"



إن يكن حسنك مجهول المدى فخيال الشعر يرتاد الثُريا
رحمك الله الشاعر الفخم صديق مدثر
imported_زول الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-09-2015, 01:37 PM   #[13]
imported_يحي عثمان عيسي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_يحي عثمان عيسي
 
افتراضي

جانب اخر رائع
وزي ما قال الباشمهندس انداح واحكي
تحياتي زول الله وكل عام وانت بخير
وخليك قريب



التوقيع: أكان ما جور زمان وناسا فهمها قليل
شرك أم قيردون كيفن بقبض الفيل
imported_يحي عثمان عيسي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-10-2015, 08:49 AM   #[14]
imported_زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_زول الله
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يحي عثمان عيسي مشاهدة المشاركة
جانب اخر رائع
وزي ما قال الباشمهندس انداح واحكي
تحياتي زول الله وكل عام وانت بخير
وخليك قريب
وانت والمعاك بألف خير ونعمة زايدة ان شاءالله

الجو والمزاج مساعديننا اليومين دي
بس نقول ان شاءالله يستمر هذا الطقس حتى نهاية النقل
يديك العافية ياحبيبنا








اقول قولي هذا واستغفرالله لي.....................



التوقيع:

يلسعني نحل النشوة في الوجدان
لا أعـرف كيف أحـُكـك يا وجـدان
محظوظ جداً نحل عيونك .. صادف قلباً عريان
"الكتيابي"



إن يكن حسنك مجهول المدى فخيال الشعر يرتاد الثُريا
رحمك الله الشاعر الفخم صديق مدثر
imported_زول الله غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-10-2015, 08:58 AM   #[15]
imported_زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_زول الله
 
افتراضي محطة6


هــــــو و هـــــي و....ذكــــرى


ذات يوم كانت (هي) صديقة مقربة لحبيبته تدرسان معاً وتخرجان معاً وحتى أسرارهن كانت معاً لايعلمها أحد غيرهن.وبعد زمان ليس بالطويل ولا بالقصير صارت صديقته (هو) .
لم يلتقيا على حب أو غرام ولم يتواعدا على تكملة مشوار حياتهم سوياً ولم يتفقا على شيء يحسب التزاماً يجبرهما على الوفاء به , بل تلاقيا كالغرباء يناجون بعضهم ويكفرون عن سقطات بعضهم وعن تحليقهم خارج سراط الحب بلقاءات عابرة تزيل عن نفوسهم هم الأيام وتذكرهم بنعيم كان واقعاً معاشاً قبل أن تفترسه يد السنين العجاف فيصبح وداداً زائلاً وأرض جرداء لا ماء فيها.
كان (هو) شاباً في مقتبل العمر الذي يزحف به سريعاً الى منتصف العشرينات أسمر البشرة متوسط الطول ورث من امه جمال العيون ودقة التفاصيل ومن أبيه الوسامة وجدية الملامح.
وكانت (هي) شابة في أقل من عمره بقليل تتمتع ببشرة بيضاء تعكس أصولها التي ترجع الى شمال البلاد فارعة القوام في غير إفراط رشيقة ورائعة الجمال حد الإبهار.
كان ينتظرها دوماً ويصطحبها الى ذلك الشاطيء الغربي الخالي من الناس والمارة وكانت تأتي دوماً كالملاك الذي ينشر الرحمة بين عباد الله غير الصالحين ليردهم الى صلاحهم ويزيدهم إيماناً,
كانا يتبادلان وداً نادراً وهياماً يسمو عن جميع التسميات وعاطفة جياشة يعجز عن حملها أعتى المحبين وكل ذلك بلا تسمية فعلية لما يعيشانه رغم أن جميع أفعالها تدل على انها تحبه حباً تملك عليها حياتها وصارت تعيش به وله ولكنها كانت تعلم أنها لن تستطيع أن تطأ أرضاً كانت تملكها تلك الصديقة - صديقتها - في قلبه فآثرت الإنزواء خلف هذه العلاقة المبتورة حتى لا تفقد ماتملك بتطاولها على مالاتملك.
أما (هو) فقد كان معروفاً لعدد ليس بالقليل من الناس بجميع أشكالهم وانماط حياتهم وكانت شهرته هذه سبباً كافياً لإمتلاء دفتر مذكراته بكثير من أسماء الفتيات اللائي إشتهر بعضهن فيما بعد وصرن وجوه وأسماء ثابتة بل بعضهن أصبحن أرقاماً لايمكن تجاوزها في عدد من مجالات الحياة ولذلك لم يصارحها بل لم يعتبرها أكثر من إسم مكتوب على ذاكرته المليئة بالأسماء ولعله كان مؤمناً بعدم مقدرة جميع نساء الكون على ملء تلك المكانة التي كانت عامرة بصاحبتها فآثر الصمت بدوره ورضي بالفتات يتطعمه منهن كل واحدة وطعمها الخاص ثم يأوي الى فراشه ليلاً وهو يفاضل بين النكهات جميعها لعله يجد شبيه ملحها أو نكهتها الفريدة.
التقيا كثيراً وإنفردا أكثر كانت تقدم كل شيء في سبيل إرضائه وتعطي بلا حدود , كانت كشجرة وارفة الظلال تمد ثمارها له وحده لا لأحد غيره وترويه حناناً يفوق الوصف ويمتد حتى كل شيء بلا مقابل ترتجيه ولا شكر تتوقعه بل كانت تقول أن نظرة رضا واحدة من عينيه الجميلتين تكفيها وتدفعها لبذل روحها فداء له.
وكان (هو) سعيداً بهذا العطاء اللامحدود ممتناً بلا إعتراف يقضي أيامه كما تعود أن يقضيها بلا حسيب ولارقيب ينهل من كل غيث قطرة ومن كل زهرة عطرا يعيش لحظاته عجالى أو متأنية ويتمتع بكل ملم مربع فيها الى أن أتى يوم وصارحته قائلة:
- هي - الليلة جاني عريس وماعارفة رأيك شنو؟؟
- هو - وإنتي رأيك شنو؟
- هي - أولاً هو ماغريب يعني ود أهلي وتانياً هو زول كويس
- هو - طيب لو كدا ألف مبروك وربنا يتم ليك على خير
- هي - بصوت ضعيف ... الله يبارك فيك
وإندست في حضنه ولم يدري او لم يشاء ان يدري في ساعتها سبب تلك الدمعة الساخنة التي سالت على كتفه الأيمن وحتى (هي) لم تعطه الفرصة ليخمن بل سارعت قائلة:
- هي - معليش دي دموع الفراق عشان ماحنتلاقى تاني لأنو العرس بعد اسبوعين
- هو - ماحنتلاقى تاني كيف يعني؟؟ مش مفروض نتلاقى عشان نودع بعض؟؟
- هي - بصوت حزين : طيب متين ؟؟
- هو - يوم الخميس الجايي في المكان الفلاني
لم يدري سبب توتره منذ ذلك اليوم أو لعله لم يشأ أن يعلن تعلقه بها أو شاء أن يثبت لنفسه أنه لن يخسر مرتين كل هذه التساؤلات جالت في رأسه المزدحم بألف هم و هم حتى أتى اليوم المتفق عليه ولم يكن هو نفس المكان المعتاد بل كان بعيداً وقد اتى بسيارة أحد أصدقائه هذه المرة وذهبا وقضيا يوماً كاملاً مع بعضهم وكأنهم عشاق لايفرقهم شيء وكانت (هي) في ذلك اليوم متزينة ومتألقة كعروس تزف الى عريسها وعندما حانت لحظة الفراق أخرجت من شنطة يدها الصغيرة مصحفاً صغيراً مذهباً وقلباً صغيراً مخملياً مطرزاً بماء الذهب وأهدته إليه .
أما (هو) فقد أهداها في ذلك اليوم طفلة باكية فـ سمتها.. ذكــــــــرى...
(تمت).








اقول قولي هذا واستغفرالله لي......................



التوقيع:

يلسعني نحل النشوة في الوجدان
لا أعـرف كيف أحـُكـك يا وجـدان
محظوظ جداً نحل عيونك .. صادف قلباً عريان
"الكتيابي"



إن يكن حسنك مجهول المدى فخيال الشعر يرتاد الثُريا
رحمك الله الشاعر الفخم صديق مدثر
imported_زول الله غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 08:58 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.