في اوائل الثمانينات، والمكان 24 القرشي،
عيد الأضحى على الأبواب - حينما كان الخروف يشرف البيوت قبل أسابيع من موعد العيد-، امتلكنا خروفا قبل أسابيع من العيد، رفض تناول الماء او القش، بعد التمحيص اكتشفنا انه بعد الخلق مباشرةً لم يذق سوى المشك والمريسة.
اعتدت بعدها يوميا على الذهاب الى كمبو ابو الحسن حاملا كيسا مصنوعا من شولات السكر لجلب المشك، وجالون بنزين مملوء بالمريسة وكله من أجل السيد الخروف.
لم يكن هنالك جدال حول حرمة او حل لحمه كأضحية لأنه يتغذى على الحرام.
تسللت الإلفة بيني وبين صاحبة الخروف القديمة - صانعة المريسة - والمريسة ليست صعلكة او سكر في العرف وقتئذ، أن تكرمني بكوز من المريسة يوميا لمدة 21 يوما كان قمة الرضا بالنسبة لي..
ولكم ان تتخيلوا مقدار حزني يوم ذبح ذلك الفردة!!!
لأكن صريحاً معكم لم يكن المرحوم - الخروف- من ذوي الرأفة بمخلوقات الله. مربوطاً بجذع الشجرة وسط المنزل، وبعد تناول المشك، والمريسة -كبدل فاقد للماء-، كان يمزمز بأطفال دجاجتنا التي فقست أطفالها قبل 5 أيام، فيتناول "السوسيو" المسكين يقضم رأسه، ويلقى ببقية جسده.. وذلك في قمة سلطنة المشك.
------
العيد الجاي ان ربنا حيانا ان اشتريت خروف،، وما اظن اقدر على شرايتو،، حيسألني الخروف:
ابيي جنوبية ولا شمالية؟
سبحانك فاشهد، ياهو دي .. دفاعنا الشعبي ياهو دي
تبا لنا،، لقد صرنا مسخاً
ولم تبق بقية من الشعب السوداني الفضل
حب تاني يا حافظ حسين وبمريستو وبمشكو ومن غير صعلقة
التعديل الأخير تم بواسطة اشرف السر ; 03-06-2011 الساعة 01:08 AM.
|