د. عماد حسن: قصة الأفك لا علاقة لها بأمنا عائشة عليها السلام .. فلا تسيئوا لأمكم يرحمكم الله
مؤلف الكتاب الذائع الصيت (آذان الأنعام) د. عماد حسن، فند إلصاق قصة وحادثة الإفك في القرآن الكريم وقرنها بأمنا عائشة عليها السلام، وكاشفاً عن مؤامرة مدبرة للإساءة للنبي الكريم وأزواجه الطاهرات كتب يقول:
(من المرارات في التراث الإسلامي قصة الإفك، وهي بإختصار كما هو بين من سورة النور لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بأمنا عائشة رضي الله عنها ولا باحد من نساء النبي ولا آل بيته .... فحينما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة هاجر معه الآلاف من مكة وكل القبائل الاخرى، وتحولت المدينة بين عشية وضحاها لاول دولة متعددة الاعراق والاجناس والقبائل في التاريخ البشري ..... ولم تكن المدينة بطبيعة الحال معدة بالفنادق والشقق والصرف الصحي والبقالات والمستشفيات والشرطة ووو... كانت مدينة بدائية صغيرة بالكاد تكفي لإيواء ساكنيها، فهبط عليها أقوام من كل صوب وحدب أغلبهم فقراء تركوا كل ما يملكون ورائهم، وأصبحوا تحت رحمة المدينة وإمكانياتها وساكنيها ..... وانتشر الناس في الخيام والعراء.. بل: المدينة كانت الدولة الوحيدة في التاريخ التي ينزل عليها حاكم وحاشيته وهم أغراب وافدين فيتولوا مقاليد الحكم والتشريع فيها من اول يوم ...الوضع كان إنقلابا مفاجئا على كل ما ألـفه البشر .... فاختلطت القبائل ومنهم الكثير من المؤمنات اللائي تركن ازواجهن المشركين وهاجرن للنبي ... كانت ثورة سياسية واجتماعية وعقدية على كل مألوف بكل المقاييس ... واصبح التعايش ضرورة امنية وسياسية. وبالطبع تحمل الاثرياء مسؤلية إيواء وإطعام الفقراء والفقيرات ... وكان في المدينة وما حولها منافقون بنص القرآن .. بعضهم كان معلوما للنبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم لا يعلمهم الا الله ... وكان هناك اليهود ... وكان هناك الكثيرون الذين فقدوا سلطانهم وضاعت أحلامهم تحت أقدام الوافدين .... فكان طبيعيا ان تكون هناك ثورة مضادة خفية ... وكان من الطبيعي ان يتهم بعض المنافقين بعض المؤمنين الذين قدموا العون للفقيرات من المسلمات بانهم ما فعلوا هذا الا بمقابل ... اطلقت شائعات من شأنها التحبيط والبلبلة والصيد في الماء العكر لتمثل الثورة المضادة ... فنزلت الآيات تبرء الطيبين والطيبات من المؤمنين والمؤمنات الذين اصابهم الاتهام ..... ونزلت السورة تعالج هذا الوضع الإجتماعي الجديد وتشرع لضوابط العلاقات الإجتماعية في هذا المجتمع غير المسبوق).
يتبع....
|