نايل ..جري دمعي سايل !
حدثني صاحبي قبل يومين فقال ان الصراخ و الزعيق كان قد غطي سماء حي العمارات فخرج الناس من دورهم مفزوعين و متلصصين . لم يكن شيئا قد حدث سوي ان (نايل ) قد خسر التاهل لنهائيات ذا فويس ..حسنا ..اوكي أين المشكلة أذن؟ فانا أعرف مثلي غيري فنانين سودانيين عظماء جدا وهبوا عمرهم لكه للفن قبل أن يظهر والدا نايل نفسه علي خارطة الوجود و كانوا و بعضهم لا يزال أعظم تطريبا و عبقرية في فن الغناء من اللجنة المحكمة نفسها في برنامج ذا فويس و مع ذلك لم يحظوا بما حظي به هذا الشاب ؟ اين أصوت هؤلاء من أصوات صداحة كاصوات ابوعبيدة حسن - أبراهيم موسي أبا - الفرجوني - ابو داؤد و مع ذلك لم تطال حناجرهم غير مايكرفون الاذاعة السودانيةفلم يظهروا علي شاشة فضائية عربية واحدة .. المشكلة حسبما يروي صديقي هي أن البنات الحنكوشات في داخلية داؤود عبد اللطيف كن يهتفن و يذرفن الدموع و بعضهن دخل في حالة الاغماء فاستدعي الناس الاسعاف و قبل ذلك أستدعوا الشرطة صديقي قال أيضا أن بعض البسطاء من السابلة أعتقدوا ان نايلا هذا ربما كان أحد أقرباء احدي الطالبات فمات فاخذن ينتحبن و (يسكلبن ) و قال أيضا أن بعض رجال الشرطة المساكين توهموا نايلا شابا منحرفا أراد التحرش بفتيات الداخلية فأخذوا يجوبون شوارع الحي بحثا عنه..طبعا لم اعلق ففي غمرةانشغالنا بالاحداث الجسام و المصائب العظام التي يشهدها البلد كله يبدو أننا قد نسينا لنايل و نسينا ايضا ان نصوت من اجله حتي يرفع علم السودان فوق سماء الفن العربي الذي لا تتعدي مساهماتنا فيه أغنيتي (كدا يا التريلا ) و ( المامبو السوداني).
لقد خسرنا ذا فويس الناطق بلسان عربي مبين فهلم بنا يا رجال صوب افريقيا و خط الاستواء ......
في سياق هذا و ذاك ,ذكرت حال بؤسنا ايام الجامعة حين دعونا احد الزملاء
للمشاركة في مباراة لكرة القدم فقال ساخرا :
- الله اداني حبة بروتينات و فيتامنات أقوم اذاكر بيها و لا العب بيها كورة؟
لكن بالمقابل يبدو انه من الواضح جدا ان لدي هؤلاء الفتيات مخزون زائد من الفتيتاميات و البروتينات لم يجدن بدا من تسخيرها في العويل علي خسارتنا لذا فويس و يالها من خسارة !
التعديل الأخير تم بواسطة معاوية محمد الحسن ; 27-03-2014 الساعة 12:15 AM.
|