اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد غالي
سلامات يا النور
شكرا جزيلا على افتراع هذا البوست الهام، وارجو ان تتقبلني ضيفا طويل الاقامة كثير الاسئلة ملحاحا، لان المواضيع دي قاعد تشحتف روحي فعلا، تسمع بي قصص كتيرة لكن كأنها سراب ماتقدر تمسكها بي يدك وماتعرف لو كانت حقيقة ام خيال
ومن المؤسف فعلا رغم انو في آلاف الناس البيؤمنوا بمسألة الحجبات دي وبيقولو انهم شافو نتائجها وبيتعاملو معاها على انها حاجة حقيقية لاشك فيها، الا انو وبكل اسف مافي اي توثيق واضح ولايقبل الشك للحاجة دي!!
حادثة ضوينا دي من اوضح الامثلة لمسألة الحجبات وفي ليها عشرات شهود العيان ويمكن تقصيها لحد كبير ولكن عندي ملاحظة صغيرة
يعني الحادثة دي شهدوها كميات كبيرة من الناس فيهم ضباط شرطة وجيش وامن عام وقاضي وكمية كبيرة من الجنود، ومع ذلك تم التعامل معاها بكل البساطة الموجودة في الدنيا دي!! يعني كيف يعني زول يضربوهو رصاص بالكميات دي وماتجيهو حاجة؟ وكيف اساسا الناس تتعامل مع الموضوع ده كأنو شي عادي؟! وكيف اساسا يتم اعدام الزول ده بدون مايتعرف الحكاية دي حصلت كيف؟ بالجد يا النور الاغرب من كونو الرصاص مايعمل شي لي ضوينا، كمية اللامبالاة الاتعاملو بيها الناس معاها!!
المهم كدى اسي كبداية كده اتمنى انك تحكي لينا انت شخصيا شفت شنو؟ يعني عايزين نسمع روايتك انت للاحداث دي
تحياتي
|
بسم الله الرحمن الرحيم
فى البدء أقول أنه فاتنى أن أذكر أن هذا المفترع جاء بناء على طلب الأخ العزيز خالد ، ومثله لا يرد له طلب ،
وأشكره جزيل الشكر على ثقته فى أنى سأروى الأحداث كما شهدتها ،
قبل أن أجيب على أسئلته أود أن أذكر نقطة مهمة جداً ،
وهى أن الشرطة وبعد القبض على ضوينا فى حوالى الساعة الرابعة صباحاً لم تتعامل مع الحدث إلا فى إطاره الجنائى ،
كل هذه الدربكة والمعمة تحولت الى بلاغ قتل فى مواجهته تولى فيه التحرى العقيد أسامة فريجون رئيس قسم الخرطوم شمال فى ذلك الوقت ،
لم تفرد له مساحة تتعلق بمناقشة أداء القوات على الأرض ومعالجة مثل هكذا نوع من الأحداث ، الدروس والعبر التى يمكن أن يستفاد منها ، أين نجحت وأين أخفقت ،
عدد القوات المشاركة ، تسليحها ، التنسيق اللازم ، القيادة الموحدة والتى تباشر اصدار التعليمات ومراقبة تنفيذها ،
شئ من هذا لم يحدث ،
أصبح الصباح على الشرطة والحادث عبارة عن يومية تحرى يجرى العمل فيها على تجميع البينات الكافية لإدانة المتهم تحت المواد المقترحة ، وهو ما نجحت فيه وتوجته بحكم الإعدام الذى صدر فى حقه ،،
لا أود أن أخلق مبررات لذلك ،
لكنه جرى هكذا ضمن نظرتنا التبسيطية لكثير من الأمور الجسام ،
وككل أحداثنا التى تمر دون أن نقف عندها كثيراً ، ربما تم النظر إليه كحدث عادى ليس فيه ما يستوجب الإهتمام الزائد والمبالغ فيه ،،
ومسألة أن الجانى كان يرتدى حجاب ضد الرصاص لم تكن تثير الدهشة ،
وقد تم التعامل معها وحتى على مستوى القيادات باعتبارها حقيقة لا تقبل الجدل ،
ربما بحكم ما توارثوه وماوقر فى قلوبهم وبات يشكل عندهم عقيدة ثابتة ،
لذا فإن إثارتها لم تكن تعنى لهم شيئاً ، بل ربما تكون بمثابة تعريف المعرف ، لا اكثر ،
تحياتى